Uncategorized

همسات عاشق القسم ال1 بقلم نسمة صيف

الفصل الخامس

كان أسامه يستند على مقدمه سيارته الرياضيه ممسكا بهاتفه الشخصى بينما يتبادل الحديث مع صديقه سعد وهو ينقل نظره بتسليه إلى الفتيات من حوله …وهن يبذلن أقصى الجهد لمحاولة أثاره أهتمامه ….ما الذى يحضرك إلى هنا انت طالب بكليه الهندسه ومع ذلك انت تواظب على الحضور إلى كليه الأداب أكثر من تواجدك بجامعتك …كان سعد يسأل أسامه بعصبيه …اجابه أسامه بتسليه …………عندنا نقص واضح في الفتيات الجميلات ولذلك أحضر إلى هنا لكى أمتع نظرى بالفتيات الجميلات ,ليس من العدل أن تتمتع بهذا الجمال لوحدك …لن تتغير أبدا يا اسامه ولماذا أتغير ؟أنا سعيد جدا بحياتى وما المميز في حياتك التافهه ؟

سأله سعد بغيظ وبأشمئزاز….أعتدل أسامه واقفا عندما لمح فتاه تقف في الجهه المقابله وبدا شاردا وهو يتاملها بإعجاب واضح …نقل سعد نظره إلى حيث ينظر أسامه ليجد سلمى اجمل فتاه بكليه الأداب وأكثرهم خلقا لدرجه ان البعض قد أطلق عليها اسم القلعه الحصينه فهى شامخه قويه الأراده وتجبر الجميع على احترامها شاهدها وهى تقف مبتسمه وسط مجموعه من صديقاتها …فأعاد نظره إلى أسامه الذى كان غائبا على العالم تماما
وهو يتأملها بشغف ويبدو انها أنتبهت إليه فاعطته نظره سريعه ثم أشاحت بوجهها مره اخرى باستخفاف …..قهقه سعد وهو يتأمل صديقه الذى بدا في منتهى العصبيه بعد ان تجاهلته سلمى… لأول

مره بحياته يجرب هذا الشعور
لماذا تنفر منى؟قالها أسامه بعصبيه …من هى لتعاملنى بهذه الطريقه المهينه ؟وهو الذى لطالما أحاطت به الفتيات الجميلات وتهافتن عليه ’لطالما كان فائق الجاذبيه بقوامه الرشيق الممشوق الذى يشبه قوام العارضين واناقته الزائده إلى جانب ثرائه …ولكن سلمى تلك الساحره ذات العينين الرمادتيين والوجه الملائكى بملامحها الرقيقه وبحجابها الانيق والبسيط الذى يضفى عليها جمالا ورقه ….انا لا أعرف لما كل هذا الغرور ؟سأل أسامه بعصبيه …
أجابه سعد ياستنكار …….سلمى غير ممكن ….سلمى هذه أرق وأجمل من ان تكون مغروره هى إنسانه رائعه
وعذرا يا صديقى لا يصح لك ابدا ان تتحدث عن

الغرور …فانت المثال المتجسد للغرور…
شعر أسامه بالغضب من كلام سعد ولكن شعوره بالغيره كان أكبر …….. ما الذى يميزها لهذا الحد حتى سعد قد وقع تحت تأثيرها وهو ليس غافلا عن نظرات الشباب لها وايضا ليس هو الوحيد الذى يترك جامعته من اجلها فغيره كثيرون يتخلفون عن حضور محاضرتهم من اجل ان يحظوا بنظره منها على الجانب الأخر كانت غاده صديقه سلمى المقربه تتأمل أسامه …يا ألهى كل هذه الجاذبيه يمتلكها رجل واحد هذا ليس عدلا أبدا …كانت غاده تتكلم وتثرثر بدون توقف و بأنبهار…
من تقصدين ؟……………. رفعت سلمى عينيها إليها تسألها بدهشه..

6أقدام على الأقل من الرجوله الصارخه والجاذبيه وتتساءلين …….من هو؟وهل يوجد غيره في الجامعه بأسرها …بطل الجامعه في الملاكمه لسنوات متتاليه ……… أسامه العمادى بالطبع ضحكت سلمى برقه …تعنين 6 أقدام من التفاهه واللامبالاه وقله الأخلاق ..شهقت غاده بأستنكار ……. ما رأيك بارتداء نظاره لأنى أعتقد بأن نظرك قد أصبح ضعيفا …ضحكتا معا بتسليه وهما يراجعان المحاضرات الفائته …..
يبدو أن كتله التفاهه تقترب مننا …كانت هذه غاده التى لمحته وهو يقترب منهم ..

صباح الخير
ألقى اسامه التحيه بهدوء وهو يبتسم ابتسامته الجذابه الساحره …همست غاده قرب أذن سلمى ……يا ألهى اتعلمين يبدو أوسم عن قرب …أمسكت سلمى بيد غاده .متجاهلة اياه تماما…….هيا نذهب …….

لقد تأخرنا على المحاضره ومشت مسرعه بينما تبعتها غاده بعد أن اعتذرت لأسامه
وقد أحمر وجهه من الغضب وقد تلفت حوله ليرى ما إذا كان احد لاحظ ما حدث
سلمى أنتظرنى …..كانت غاده تركض مسرعه في محاوله منها للحاق بسلمى
لم أعهدك وقحه لماذا تصرفت هكذا لقد تسببتى له بالحرج الشديد……….لقد شعرت انه على وشك الأنفجار …
انه لايهمنى أبدا انفجر أو لم ينفجر أمثاله من البشر لا يستحقون مجرد النظر إليهم فما بالك بمراعاه شعورهم والتفكير بهم
************************************************** ****
كانت أسيل متربعه على الأريكه الوثيره بغرفتها بعد هذا اللقاء العاصف بينها وبين أكمل ..ورافعه

شعرها بأهمال في كره غير متناسقه و قد تساقطت منها بعضا من خصلات شعرها الناعم و شعرت بألم حارق بعينيها من جراء بكاءها المستمر …كانت في حاله مريعه بداخلها ألم عميق وإحساس بانها تعرضت للخيانه وبالمهانه …أمتلئت عيناها مجددا بالدموع في حين امتلئت الغرفه بالمناديل المكوره والملقاه بأهمال على الأرض فكلما مسحت دموعها الغزيره بمنديل قامت بتكويره ورميه وهى تتخيل بأنه حجرا ترمى به أكمل لتصيبه في رأسه الذى يشبه الصخر بجموده وصلابته وهى التى تخيلت أن والدتها سوف تدعم موقفها الرافض لهذا الزواج بعدما اخبرتها بالحديث بين اكمل ووالدته …إلا ان والدتها التزمت الصمت كانها راضيه ومستمتعه بما يحدث فهى

لم تحرك ساكنا …لقد تضاعف شعورها بالوحده بعد حديثها مع والدتها…يريد إجبارى على هذا الزواج أنا أعدك يا أكمل العمادى أنك سوف تقضى كل لحظه من حياتك وأنت تندم على هذا الزواج
سوف اجعلك تقضم أظافرك غيظا وانت تتأكل من الندم على إجبارك لى
حدثت أسيل نفسها بصوت مسموع
أنا اتطلع بشوق لهذا ……..هتف أكمل بسخريه
شهقت أسيل وأستدارت لتجده واقفا عاقدا ذراعيه أمام صدره وهو يتأملها بتسليه …كيف تجرؤ على الدخول إلى غرفتى ؟عذرا منك ولكن الباب كان مفتوحا ……….

اجابها ببرود مبطن بسخريه واضحه
إذا كنت تريدين حقا ألا ألحق بكى كان من الأفضل أن تغلقى الباب
وأستدار لمغادره الغرفه …شعرت أسيل كأن أحدا قد ألقى عليها بدلو من الماء المثلج وأسرعت لتقف أمامه تمنعه من مغادره الغرفه …………وهى تهتف بغضب …أنا لا أخافك مطلقا ولا يمكنك أجبارى على شئ ابدا …ولو أجبرتنى على هذا الزواج انا اعدك ان حياتك سوف تقضيها وانت تندم على هذا الزواج الميمون …
بهتت عندما وضع اصبعه على شفتيها وقد تعلقت عيناه بهما ويقول لها بتسليه

أنا اتطلع بشوق لهذا الندم طالما انا معك فسوف يكون ندما جميلا وحياه رائعه لا يمكننى الأنتظار اكاد أمـ .ـوت لهفة للعيش معك والاستيقاظ كل يوم وانا بجانبك .وانحتى يقبلها على خدها ببطء مدروس وهو يهمس لها بشوق …انا لا اطيق الأبتعاد عنك حبيبتى
من الأفضل ان تبدأى في التجهيزات للزفاف ………قريبا جدااااااااااااااوغادر غرفتها وهو يكتم ضحكته بصعوبه وهو يراها تشتعل من الغيظ …بينما هى أخذت تقضم أظافرها وهى تشعر بالغيظ والغضب الشديد و أشتعل خدها من تأثير قبلته التى أشعلت كل حواسها …
طرق أكمل باب غرفه والدى أسيل وأطل برأسه من فتحه الباب
صباح الخير خالتى

وئام
صباح الخير بنى؟ تفضل ……….أنحنى أكمل يطبع قبله على خدها بحنان وهو يقيس النبض لها ….هل لديك متسع من الوقت ……….أريد ان أحدثك قليلا؟
نعم خالتى نفضلى
لقد حضرت أسيل وأخبرتنى عن الحديث الذى دار بينك وبين والدتك بخصوصها ..

كنت على يقين من انها سمعته أجاب أكمل وهو يشعر بالغضب
أكمل …بنى انا لا اريدك ان تؤذى اسيل او تجرحها
انا لا يمكننى ابدا ان اؤذيها او ان اجرحها ……انا افضل ان نفسى على ان اسبب لها يوما أى اذى …ولكن هذه هى افضل طريقه لكى أبعد والدتى عن اسيل انا احاول حمايتها
إذن بنى ….اشرح لها الأمر
لايمكننى …..اسيل يجب ان تتعلم ان تثق بى
اكمل بنى انها بريئه ووحيده ولا تنسى انها نشأت يتيمه الأب
ربت اكمل على يد وئام …لا تقلقى …….ثقى بى
أكمل هل تحبها ؟

لا …..انا لاأحبها …..يا ألهى أنا متيم بها بل مجـ .ـنون بها ….ونهض من مقعده مقتربا من الشرفه وهو ينظر خارجا ليهرب من نظراتها المسلطة عليه …. وهو يردد بشغف انا عاشق حتى النخاع
************************************************** **********

دخلت سلمى قاعه المحاضرات تتبعها غاده وسط هدوء شديد…..فجميع الطلاب يلتزمزن الهدوء والحذر في محاضرات الدكتور فاروق الجندى الذى يتسم بالعصبيه الشديده كما انه يهتم للغايه بمسأله الحضور والغياب …..استقرتا في المقاعد المخصصه لهما فهو الأستاذ الوحيد الذى يخصص لكل طالب مقعد خاص به ولا يجوز لأى سبب أن يبدل مقعده أنظرى سلمى ………شهقت غاده بدهشه وهى تنظر امامها
رفعت سلمى رأسها عن الكتاب التى كانت تقرأه …….. ماذا ؟
ماذا هناك ؟أخفضى صوتك قليلا …… صاحت سلمى ….

فغرت غاده فمها وهى لا تكاد تصدق ما تراه …………أراهن أنه مجـ .ـنون
…..غمغمت غاده
سألتها سلمى بنفاذ صبر ……..من تعنين ؟أبتسمت غاده ابتسامه بلهاء وهل يوجد غيره ….كتله التفاهه
شهقت سلمى وهى تنقل بصرها إلى القادم …….. لتتفاجئ بأسامه متجها نحوهما وهو يبتسم بثقه وغرور
يجب أن نحذره…….

إذا أغلق باب القاعه فلن يتمكن من الخروج ولن يتمكن أيضا من الجلوس لأن الدكتور فاروق سوف يعلم بانه ليس بفرقتنا
ضحكت سلمى بخفوت ……..اتركيه حتى ينال عقابه فالدكتور فاروق لن يتنازل عن تقديم شكوى بحقه لعميد كليه الهندسه
وسوف يكون يوما مشهودا …ناهيك عن الدكتور فاروق سوف يسمعه كلاما جارحا وانا اتطلع بشوق لرؤيته وهو يتعرض للأهانه
سلمى ……..لماذا انتى قاسيه القلب هكذا ؟ماذا تحملين ضده ؟هو لم يسئ لكى أبدا ….وبختها غاده …التزمت سلمى الصمت وهى تشعر بالحنق الشديد لحديث غاده
صباح الخير …ألقى اسامه التحيه

انت في الصفحة 8 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى