Uncategorized

همسات عاشق القسم ال1 بقلم نسمة صيف

شعرت أسيل بأن روحها قد أنفصلت عن جسدها ….كانت تتحرك بخفه وهى تضحك بسعاده …لأول مره بحياتها تشعر بهذا الشعور وتتخلى عن تحفظها وتثق بشخص كل هذه الثقه …انتهت الموسيقى فرفع يدها إلى فمه يقبل راحتها ….وعندها شعرت بدفء أنفاسه على جلدها اخذت ترتجف وشعرت بالدوار بينما تملكها احاسيس متضاربه من البهجه والأثاره والذهول …أسندها بكلتا ذراعيه وضمها إليه بشوق هامسا لها قرب اذنها..لم يعد بأمكانى الأبتعاد أكثرأسيل سوف تصبحين زوجتى …نزل عليها الخبر كالصاعقه فتراجعت قليلا للوراء ….ونظرة الذعر فى عينيها حطمت قلبه لا :

تكلم اكمل بحده وقربها منه اكثر وهو يحيطها بذراعيه القويتين ….وتحولت نبرته إلى اللهجه الآمره مره ثانيه ….لا أسمح لكى بالأبتعاد عنى أبدا هل تفهمين ؟واطلق سراحها بهدوء …اوشكت على الأغماء مره ثانيه ولكنها أستجمعت شجاعتها ونظرت إليه وهى تتظاهر بالهدوء عكس ما يعتمل بداخلها من زلازل وبراكين …لماذا ؟نظر إليها بسخريه لماذا ؟ما هذا السؤال …أجابته ببرود مبطن بالسخريه : أعتقد انه عندما يتقدم رجل لخطبتى يجب ان أعلم لماذا أختارنى انا ….اجابها ببرود مماثل إن لم يكن اكبر :

أنا لم اقل خطبه انا قلت زواج …اتسعت عيناها من الدهشه وهى تنظر إليه بغيظ:هذا بأفتراض موافقتى بالطبع ….أطلق ضحكه ساخره أنا لا أنتظر موافقتك على الأطلاق لقد سبق واتخذت قرارى …أبتعدت عنه ونظرت إلى البحر وامواجه المتلاطمه تستمد القوه منه ….تقدم منها خطوتين وأصبح قربها فوضع يديه على خصرها وأرغمها على الأستداره والنظر إليه مباشره …لماذا أنتى هادئه هكذا ؟أسترجع بعضا من كلمات قد قرأتها من قبل …أمسك بيدها بلطف وهو يقول وما هى هذه الكلمات ؟”الذين قالوا الجبال وحدها لا تلتقى أخطئوا والذين بنوا بينهما جسور التصافح دون أن تنحنى أو تتنازل عن شموخها لا يفهمون شيئا فى قوانين

الطبيعه….قاطعها أكمل واسترسل …الجبال لا تلتقى إلا فى الزلازل والهزات الأرضيه الكبرى وعندها لا تتصافح وانما تتحول إلى تراب” “أحلام مستغنمانى”
تمنت أسيل لو ان لحظة السحر هذه التى جمعتهما لو دامت ألف عام,كل شئ حولها تلاشى وفقد أهميته صوت البحر الهادر بامواجه المتلاطمه وصفير الرياح حتى القمر والنجوم كل شئ فقد معناه وفقد بريقه إزاء هذه اللحظه …حين التقت نظراتهما شعرت برجفه تضـ .ـرب جسدها وتمر عبر عمودها الفقرى,خفقات قلبها التى تقرع كالطبول صمت آذانها عن كل شئ ماعدا هذا الكيان الطاغىآن الأوان ….ان تعترف لنفسها بأنها تعشقه منذ ان التقت به فى اليوم الأول , حصل ذلك الأنجذاب

بينهم ..وكم حاولت ان تقاوم هذا الشعور بكل قوتها ..تخضب وجهها بحمرة الخجل لنظراته التى بدت محمله بمشاعر قويه جعلتها تدفـ .ـن وجهها فى صدره ..وهى تضـ .ـرب صدره العريض بقبـ .ـضتها فى محاوله أخيره منها لفك طلاسم هذا السحر…أنا ……….انا لا أريد الزواج منك …ألقت كلماتها بتردد كما لو انها ترمى بقنبله على وشك الأنفجار ….وانسلت من بين ذراعيه توليه ظهرها ….أطلق أكمل ضحكه خافته:ايمكننى معرفه السبب ؟ضاعت كلماتها وسط ضحكاته …لأنك ……..لأ….لأنك… أنت شخص نزق وانانى وبارد وقاس ومتعجرف و….وماذا أيضا ؟همست بخجل :وجذاب ووسيم بشكل مدمر…قالتها بصوت خافت جدا وهى تشيح بوجهها من الخجل …قهقه أكمل :لا يمكننى

سماعك ,هل تكرمتى على واعدتى كلامك …ردت عليه بعصبيه بعد ان تحداها بثقته الزائده …انانى وبارد واحمق…اتسعت ابتسامته وهو يقول لها بشوق …هشش ….أحبك و….وانا ….تلعثمت أكثر وضاعت الحروف بعد كلمته هذه … أنتى ماذا؟أنا أريد الذهاب …قالتها بعصبيه ….أطلق زفره غاضبه وهو يمسك بيدها وأستقلا الدراجه …كانت عيناه لا تحيدان عنها وأوشك أكثر من مره ان يتعرضا لحـ .ـادث …يخشى ان يفوته تأمل وجهها .زذلك الوجه الملائكى البرئ الذى يحفظه بادق تفاصيله عن ظهر قلب …تشبثت بخصره بخوف طبيعى لم يكن خوفا بقدر ماكان رغبتها فى الأحساس بالقرب منه …لم تعرف ماذا أصابها ولكنها شعرت بسخافتها وبسخافه فكره الأنتقام التى

عقدت العزم على تنفيذها لقد اعترف لها بحبه …الكثير والكثير من الفتيات يتمنون رجلا مثله ولكنه أحبها هى وفضلها هى …وهى لا تمتلك شيئا لا مال ولا مهنه محترمه ولا اسره عريقه …عندما أقتربا من المنزل لاحت لهما أضواء القصر ,أوقف أكمل محرك الدراجه وخلع خوذته بينما أمتدت يده لأسيل ليساعدها على النزول وخلع خوذتها عن رأسها , شعر بترددها ونظراتها الحائره كأنها تستمد العون والقوه منه لمواجهه الجميع …امسك بيدها يبثها الطمأنينه وسارا في الممر الحجرى المؤدى إلى القصر وتسلقوا الدرجات القليله… لا تقلقى سوف يكون كل شئ بخير…كانت والدته واقفه عند الدرج الخارجى للقصر تحدقهما بنظراتها النـ .ـاريه………….أين كنتما؟أجاب

أكمل بهدوء …كنا نتمشى قليلا نقلت نظرها بينه وين أسيل بينما تعلقت نظراتها بأيديهما المتشابكه و أخفضت أسيل نظراتها إلى الأرض …عندما دلفا للداخل …نظرت أسيل إلى والدتها وقد بدا على ملامحها القلق العميق بينما انضمت والده اكمل لأسامه وإيمان ولاحظت أسيل النظرات الغاضبه على وجه عمها وهو يرمق أكمل …كانت وئام هى أول من تكلمت وهى تخطو مسرعه نحو أبنتها …أسيل أين كنتى ؟لقد كدت امـ .ـوت قلقا عليكى ..لم يمهلها اكمل لكى تجيب …انا أريد أن أنقل لكم خبرا …وامتدت يده لتحيط خصر أسيل وهو يقربها منه …انا واسيل سوف نتزوج قريبا…كان وقع الكلام اشبه بالصدمه على الجميع بالرغم

من تباين ردة الفعل لديهم …بينما لاحت أبتسامه على وجه إيمان التى اسرعت لأحتضان أكمل وأسيل وهى تهنئهما وقبلت أسيل التى كانت مازالت تحت تأثير الصدمه واصدرت والدة أكمل شهقه استنكار بينما احاط بها اسامه وهو يساعدها على الجلوس على أقرب اريكه و أمتلئت عينا وئام بالدموع وهى تضم ابنتها بقوه… مبارك يا بنى …كان هذ والد اكمل …..الذى التمعت عيناه من الفرح واقترب اكمل من والده لكى يقبله بينما ربت الأب على كتف اكمل بحنان وهو يهمس له ببعض الكلمات …لم تسمعها أسيل برغم فضولها الشديد …اعتدل اكمل واقفا واقترب من اسيل …أعتقد ان الوقت قد تاخر قليلا والأفضل ان

نذهب للنوم ….حاولت والدته التكلم ولكن نظره أكمل الغاضبه دفعتها للصمت وهى مكرهه …شعرت اسيل بالحيره من النظرات المتبادله بين أكمل ووالدته….

أكمل ليس فقط رجلا وسيما وجذابا فقط بل يتمتع أيضا بقدر عميق وقوى من السلطه التى تقرب من الغرور ….أصطحبت أسيل والدتها وصعدتا الدرج وقبلت والدتها وودعتها عند باب غرفتها ….انا متعبه يا أمى قليلا …هل نؤجل الكلام إلى الغد ؟بالتاكيد حبيبتى ارتاحى قليلا واذهبى للنوم …كانت هذه افضل طريقه لكى تهرب من مواجهة والدتها ….دخلت حجرتها واغلقت الباب وارتمت على الفراش وهى تشعر بألم في راسها …اخذت تتقلب كثيرا دون ان تتمكن من النوم … وهى تحاول ان تهدئ من نفسها ولكن دون طائل كان الألم في راسها رهيبا فنهضت من فراشها وقررت ان تطلب من اكمل دواء لهذا الألم

الرهيب …ترددت قليلا ولكن ألمها كان اكبر من أن تتحمله …فتحت الباب بهدوء وهى تنظر في الرواق …ومشت بهدوء وعندما أقتربت من غرفته وقبل ان تطرق الباب سمعت بعض الأصوات …كان هذا صوت نهاد والدة أكمل وهى تصيح بحده…………..

لابد من وجود طريقه اخرى غير الزواج منها …امى انا لن أقوم بالحجر على ابى لمجرد انه أوصى بثلث ثروته لأسيل… لو انى وافقتك لأنهارت شركاتنا تماما وسوف نصبح علكه تلوكها السنه الناس ..انا رب هذه الأسره ومجموعه شركات العمادى سوف تبقى ولن تنهار أبدا …ولكن هذه تضحيه كبيره يا بنى …أمى لقد سبق وضحيت كثيرا عندما تركت مهنه الطب التى احبها من اجل هذا الكيان ولن أسمح لأى احد بأن يقوضه أبدا …
إذا فليتزوجها أسامه وليس أنت …
لا……..صرخ اكمل بحده …أسامه ليس ناضجا بدرجه كافيه ….

ولكن يا بنى هند أبنه خالتك ……
قاطعها اكمل …أمى أريد ان انام فلنكمل حديثا غدا …وضعت أسيل يدها على فمها تكتم صرخه كادت ان تفلت من بين شفتيها بينما ركضت إلى غرفتها مسرعه لا تكاد ترى شيئا أمامها …فتحت باب غرفتها واسرعت إلى فراشها وألقت بنفسها عليه وهى تشهق بالبكاء … أنهارت تماما أحست كما لو ان قلبها قد تحطم لأشلاء لقد نفذت الطـ .ـعنه لداخل صدرها بقسوه فقطعت نياط قلبها كان ألما حارقا يتغلغل داخلها ….شعورا مريعا بالأهانه …كل أحلامها تحطمت في لحظه واحده وهى التى ندمت على فكره الأنتقام وقررت التنازل عنها لقد ازداد كرهها لهذه العائله

اضعافا مضاعفه ….يظنون انها دميه يحركونها كيفما شاءوا …وبعد ساعات من البكاء الشديد غلبها النوم اخيرا …نهضت أسيل من نومها وهى تجر قدميها بصعوبه كان كل جسدها يؤلمها وتشعر بتشنج في رقبتها ..وتوجهت إلى الحمام واخذت حماما طويلا لعله يخفف من توترها وألمها خرجت وجلست على المقعد المقابل لمنضده الزينه كان وجهها شاحبا وعيناها زائغتان بينما لاحت لها الهالات تحت عينيها من جراء بكاءها الطويل وضعت بعض الزينه على وجهها لكى تخفى أثار التعب والآرهاق ..وارتدت ملابسها المكونه من بنطلون جينز ازرق ضيق وقميص ابيض…ألقت نظره اخيره على نفسها في المرآه وخرجت من الغرفه نحو غرفته ..طرقت الباب بهدوء وهى تتصنع

ابتسامه هادئه على وجهها على الرغم من العواصف التى تدور بداخلها ومشاعر الكراهيه التى تعصف بها بقوه كطواحين الهواء…أجاب اكمل بهدوء ………….تفضل …فتحت الباب ونقدمت بهدوء…كان أكمل يرتدى كنزه سوداء أبرزت عضلات صدره وقوامه الرشيق الجذاب وبنطلون من الجينز … ضاعت منها الكلمات وهى تتامل شكله الوسيم والجذاب… فلقد كانت هذه هى المره الأولى التى تراه يرتدى ملابس غير رسميه ..وشعرت بالعرق يتصبب منها..ز فاشاحت بوجهها بعيدا عنه كان يمسك بكأس من الماء و يتصفح جهاز الكمبيوتر الشخصى له …نهض من مكانه واقترب منها…شعرت بالضآله والتقزم امامه وهى تجبر نفسها على رفع رأسها عاليا لمجابهته فهى تبدو كطفله صغيرة أمامه صباح

الخير ………… غمغمت أسيل بخفوت …أتسعت أبتسامته وهو يمسك بيدها يرفعها إلى فمه ليقبلها…انتشلت يدها من يده بسرعه …اكمل ……أنا لا أريد الزواج منك أخذت نفسا طويلا بعد ان نطقت بهذه الكلمات وهى تشعر بالسخافه …كانت قد أعدت محاضره طويله له ولكنها كالحمقاء لم يمكنها أن تتفوه سوى بهذه الكلمات القليله… أجابها بتسليه …….حقا…أستجمعت شجاعتها …….نعم …
أسيل ….صرخ بها بغضب …كفى عن هذه التصرفات الطفوليه ..أنا لا أملك الوقت ولا الصبر لكى صرخت بحده :يبدو أنك تعانى من قصور في الفهم …أنا لا أريد الزواج منك ..أشتعلت عيناه بالغضب وهو يكمل بحده اكبر …… أفضل ان تظلى بلا زواج

على ان تكونى لرجل اخر غيرى …ومن يتجرأ على الأقتراب منك سوف أدمره …كونى متاكده من هذا الأمر جيدا…هتفت به …….. أنت لا يمكنك إجبارى …
انا يمكننى فعل الكثير ….قاطعها ببرود
ركضت إلى الباب تخرج مسرعه بينما هو دفع بكأسه في الحائط فتحطم على الفور

انت في الصفحة 7 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى