تنهد مستسلماً بعد ردها الحازم هذا عليه ثم يسألها بوجه يتغضن بألم وهو يمسك بذراعه يحاول الجلوس مرة اخرى قائلا بصوت مسالم ضعيف
:طب وحياتك يا فرح تعالى اعدلى ليا المخدة ورا ضهرى قبل ما تخرجى
التفت حول الفراش تتقدم منه بتلهف وخوف وهى ترى المه المرتسم فوق ملامحه تنحنى عليه حتى تقوم بما اراد منها لكنها وفى لمح البصر وجدت نفسها تسقط جالسة فوق ساقيه شاهقة بقوة بعد ان جذبها من ذراعها نحوه منحنيا عليها وقد اختفى اى اثر لالم من على وجهه وعينيه تلتمع بشقاوة وهو يهمس لها بخبث ومرح
:اكل ايه وعلاج ايه انتى عبيطة يا فرح .. ثم مرر عينيه فوق منحنياتها ببطء شديد جدا قائلا بنعومة يمرر طرف لسانه فوق شفتيه بتلذذ كأنه يتذوقها
:دانا مصدقت يوقع تحت ايدى حتة شوكولاتة ملفوفة لفة وصاية.. لا وايه كلها مكسرات..وانتى تقوليلى اكل!
استقر بنظراته فوق وجهها المشتعل خجلا ينحنى فوق وجنتيها يلثمها برقة كرفرفة الفراشة هامسا
:يعنى مثلا هنا فيه بندق ثم ينتقل الى الناحية الاخرى يقبلها بنفس الرقة هامسا
: وهنا فسدق ..اما هنا بقى لوووز كانت شفتيه مع حروف كلمته الاخيرة قد وصل الى شفتيها ليهمسها فوقها بشوق وتأن شديد قبل يلتمها بشفتيه يقبلها بشغف وجنون ليذيبها بين يديه فى استجابة سريعة منها لفورة مشاعره المشتعلة للحظات طوال سرقت منهم الانفاس وتعالت معها ض.ربات قلبهم يسرقهم الزمن وهما يعاودا السقوط فى نعيمهم الخاص
حتى عادا اخيرا من رحلة عشقهم يغمض عينيه وهو يستند بجبهته فوق جبهتها ينهج بقوة قبل ان يلثم شفتيها بنعومة ثم يتراجع بجسده فوق الفراش يجذبها معه محتضنا لها وانامله تزيح خصلات شعرها بعيد عن وجهها بحنان وهى تنظر اليها وابتسامة مشرقة تزين شفتيها مع حمرة خدها لتجعلها فى عينيه من اجمل ايات الجمال التى رأتها عيونه ليظل اسير جمالها هذا يتأملها بنظرات شغوف يسود الصمت والهدوء الغرفة للحظات استقرت فيها انفاسهم المسروقة اخيرا لكنه عاد يزفر بأحباط حين وجدها تبتعد عنه تعاود النهوض من جواره مرة اخرى تلتقط قميصها وترتديه بسرعة وارتباك ثم ترفع سبابتها تهتف به بصرامة رغم النعومة
بملامحها بعد ان رأته يهم بالاعتراض على فعلتها
:شوف المرة دى هتسمع كلامى انا ..هتاكل وتاخد علاجك وبعدين … هزت كتفها بدلال خجل تكمل بخفوت
:لو عاوز بعدها تحلى بالشوكولاتة مش هقولك لاا ..بس الاكل الاول
اسرعت بالهروب فورا من الغرفة تتبعها ضحكته المرحة الصاخبة والتى البهت مشاعرها يرقص قلبها بفرحة مع ابتسامة سعيدة هانئة تزين ثغرها طوال فترة اعداد وجبة الطعام له ثم تسرع عائدة له ليمضى بهم الوقت فى تناول الطعام معا يطعم كلاً منهم الاخر هما يتبادلان اطراف الحديث والمزاح سويا فى وقت كان من اسعد واحب الاوقات الى قلبها فيكفيها وجودها معه فى نفس المكان تتنفس من نفس الهواء الذى يتنفسه يحيطها بوجوده ولا تريد شيئا اخر سواه.. يكفيها هذا فقط
بعد انتهائهم قامت بجلب الدواء اليه فتناوله منها دون اعتراض هذه المرة بعد ان لاحظت اكثر من مرة قيامه بالضغط فوق شفتيه بالم وارهاق وجهه الشديد ثم وضعت ذراعه وساقه فوق الوسائد رغم اعتراضه على هذا قائلة بصوت رقيق لكنه حازم
:انت هتريح دراعك ورجلك بس لحد ما ارجع الاكل المطبخ واعملك الشاى ..اتفقنا هز رأسه لها موافقا يتراجع بظهره فى الفراش حتى اصبح مستلقيا تماما يغمض عينيه بأستسلام فأبتسمت بحنان تراقبه لبرهة وهى تعلم بسقوطه تدريجاً فى النوم من تأثير الادوية ثم خرجت بعدها من الغرفة على اطراف اصابعها تغلق الباب خلفها بهدوء………
********************
خرجت من الحمام بعد حين وهى تقوم بتجفيف خصلات شعرها بالمنشفة تدلف الى داخل الغرفة وبهدوء شديد تحركت نحو الفراش لتطمئن عليه كأم تتفقد وليدها لتجده مازال مستغرقا فى النوم بعمق لتدثره جديدا بالغطاء تلثم جبينه برقة تتطلع اليه بحب لبرهة ثم تمشى ببطء على اطراف اصابعها حتى خزانتها تقوم باعداد نفسها سريعا وارتداء قلادتها هديته لها ثم تعاود الخروج من الغرفة مرة اخرى بهدوء شديد بعد ان القت عليه نظرة اخرى تتفقده بها خوفا من استيقاظه ولكن ما ان خرجت من باب الغرفة حتى تعالى صوت الجرس ينبأ بقدوم زوار لهم لتسرع بالتقاط ردائها الملقى على احد المقاعد ترتديه سريعا
عليها ثم تعدو نحو الباب لفتحه خوفا ان يقوم صوت الجرس الملح فى ايقاظه تبتسم برسمية وادب حين طالعها وجه سمر المبتسمة هى الاخرى وهى تهتف
:ايه يا عروسة صحيتك من النوم يا حبيبتى ابتعدت فرح للجانب مشيرة لها بالدخول بترحاب وهى تعدل ومن وضع حجابها
:لاا يا ام منصور انا كنت صاحية ..صالح هو اللى نايم علشان اخد الدوا تقدمت سمر للداخل تجلس فوق مقعد فى غرفة المعيشة قائلة
:نوم العافية ان شاء الله …النوم كويس ليه برضه
همهمت بحذر وارتباك مصطنعين لكن حرصت على وصول حديثها لفرح
:وهو برضه كويس علشان ميعرفش حاجة عن الضيوف اللى تحت جلست فرح فى المقعد المقابل لها تسألها بفضول حذر
:ومين دول الضيوف اللى مش عاوزة صالح يعرف عنهم؟! اخذت سمر تتلفت حولها تضغط فوق شفتيها باضطراب كانها صدمت لسماع فرح لحديثها قائلة بارتباك وحرج مصطنع
:اقولك ايه بس..انا مش عارفة الناس دى جنسها ايه والله …بعد كل اللى عملته بنتهم ..
زفرت بحدة تقطع حديثها يرتسم على وجهها النفور والاستياء لتعاود فرح سؤالها بقلق وقد تعالت ض.ربات قلبها هالعا بعد ان علمت بهوية الزوار لكنها تحتاج لسماعها منها حتى تتأكد لتتنهد سمر بقوة قائلة كأنها لاتجد مفر من اخبارها
:الست امانى طليقة صالح جاية ومعاها امها عاوزين يشوفوا صالح …بس انا مسكتش ليها ومشتها هى وامها بعد مسمعتهم كلمتين حلوين
واخذت تتحدث بحدة واستهجان وهى تخبر فرح عما فعلته لكن فرح كانت كأنها فى عالم اخر تتطلع اليها بنظرات متجمدة ووجهها شاحب شحوب المو.تى ولكن سمر اخذت تكمل كأنها لا تنتبه لحالتها تلك قائلة بتهكم محتقر
:البت ياختى ماشوفتش فى بجاحتها بعد ما طلبت منه الطلاق وصممت عليه وهو ياحبة عينى ساق عليها طوب الارض علشان ترجع له …جايه دلوقت هى والمحروسة امها تعيده من تانى ..
تنهدت تهز رأسها كأنها تستنكر ما يحدث لكن كان فى تلك اللحظة كل تركيز فرح منصب عند كلمات المتعلقة بطلاق صالح تلتفت اليها تسألها بصوت بلا حياة خافت
:هى امانى اللى طلبت الطلاق من صالح ومش هو اللى طلقها زى ما عرفنا؟! لوت سمر شفتيها بشفقة مصطنعة وهى تمد يدها ناحية فرح المتخشبة فى مقعدها كأنها ثمثال بلا روح تمسك بيدها المتجمدة تربت فوقها تكمل قائلة
:اه ياحبيبتى هى اللى طلبت ومحدش قدر يقف قصادها وقتها ..كنا فاكرينها مشكلة صغيرة وهتعدى مابينهم خصوصا ان صالح يعنى ..
صمتت للحظة تدعى التردد كانها لاتدرى اتكمل ما تقوله ام لا ثم استأنفت حديثها تلوى سكينها بقسوة اكثر داخل قلب فرح
:اقصد يعنى انه كان متمسك بيها وحاول كذا مرة هو والحاج الكبير يرجعوها ..بس اهو بقى هنقول ايه نصيب ق.تلتها ببطء شديد مع كل حقيقة تخبرها بها وقلبها ينز.ف دما.ئه بغزارة ثم ينقبض بطريقة مم.يتة وسمر تكمل دون شفقة غافلة عما يحدث لها حتى انها ارادت الصراخ بها حتى تكف عن الحديث وهى تتحدث تؤكد بحزم وسرعة
:بس كان لازم يحصل كده ويتجوز ويشوف حياته من بعدها ..هى فاكرة ايه ؟!انه هيفضل يتحايل عليها طول العمر بنت ال****
تنهدت تهز رأسها كأنها تستنكر ما يحدث لتزفر فرح انفاسها وهى تقبض يديها فى حجرها بقوة ثم تتنفس بعمق قائلة بنبرة منكسرة لم تستطع اخفائها
:عندك حق ..وزى ما قلتى كل شيىء قسمة ونصيب
رقصت سمر فرحا بسماعها نبرة الانكسار هذه فى صوتها وقد علمت بنجاح ما ارادته واكثر من زيارتها تلك فقد نوت فى البداية اخبارصالح عن زيارة امانى حتى تشعل نيران غضبه وثورته وهى اعلم الناس بنوبات عضبه تلك وما تخلقه من دمار خلفها تمنى النفس ان تطال تلك النوبة عروسه وقتها وتكون اول مسمار منها تدقه فى نعش زواجهم ولكنها وفور علمها بنومه اسرعت تشكر حظها الحسن وتغير فوراً من خطتها تشعل بأكاذيبها نيران عروسه بدلاً عنه ثم ستجلس وتضع قدم فوق اخرى وتشاهد ما سيحدث بينهم تاليا
اقتربت من فرح تربت فوق كفها قائلة نبرة مشفقة وهى تستعطفها
:يقطعنى
ياختى انا مش عارفة انسحبت من لسانى كده ازى ..ده لو صالح ولا حسن جوزى عرفوا ان كلمتك عن حاجة زى دى هيبقى فيها مو.تى هزت لها فرح رأسها بالنفى كالمغيبة قائلة بصوت سطحى بلا مشاعر
:متخفيش يام منصور ..مفيش حد هيعرف بكلامنا ولا انى عرفت بزيارة امانى نهضت سمر واقفة ببطء تربت فوق كتف فرح تهمهم بكلمات شاكرة ممتنة ثم تغادر المكان فورا وقد نالت ما ارادته واكثر قليلا حين التفت خلفها تلقى بنظرة ناحية فرح قبل مغادرتها فتراها جالسة كما هى تنظر امامها بثبات وجسد متجمد بلا روح تغلق الباب خلفها وقد تهلل وجهها بالسعادة
اما فرح فقد جلست بأعين اغرورقت بالدموع ووجه شاحب شحوب المو.تى لا تدرى كم مر عليها وهى جالسة على هذا الوضع دقائق كانت ام ساعات تتأكلها الافكار وتنخر قلبها حقيقة ان طليقته هى من تركته وانهت الحياة بينهم وليس هو كما ارادت ان تقنع نفسها وتألمها اكثر معرفتها بمحاولاته اعادتها اليه اكثر من مرة ورفضها هى ذلك ..وقد فسرت معرفتها هذه ماحدث ليلة زفافهم واسراعه للرد عليها وقتها دون تردد ..كما يفسر لها اتصالها به ليلتها بل ويوضح ايضا جرأتها على حضورها الى هنا لرؤيته فهى واثقة كل الثقة بترحابه بها مهما حدث منها وفلن يكون زواجه بأخرى عائقأ لها لجذبه
ومحاولة اعادته لها مرة اخرى..هاجمها هاجس اخر كان القشة التى قطمت ظهر البعير ان يكون زواجه منها هى كان فى الاساس محاولة منه لدفع طلقيته للغيرة والتلهف عليه من جديد حين تشعر بالندم على خسارتها له.. سقطت دموعها تتسابق فوق وجنتها شاهقة بألم وهى تبكى بحرقة للحظات طوال استنزفت قواها خلالها تشعر بأنهيار العالم من حولها
لكنها وفجأة صمتت تكف عن البكاء تسرع بمحو تلك الدموع سريعا ثم تهب واقفة على قدميها عازمة على التحدث اليه ووضع الكثير من النقاط بينهم ولن تظل صامتة تتقبل وتتغاضى عما سمعته منذ قليل كما اراد منها قلبها الخائن ان تفعل خوفا من الخسارة وتترك نفسها حتى تتأكلها النيران ببطء فتنهيها دون شفقة لذا تحركت تسير ناحية غرفة النوم تقف على بابها تتطلع اليها بوجوم وقد عاودتها غصة معرفة ان تلك كانت غرفتها معه قبلها و انها قد سبقتها اليها
كارهة تلك الانفاس التى تلتقطها داخلها لكنها زفرت بقوة حتى تتحامل على نفسها تسير نحو الفراش بهدوء حتى وقفت امامه
تتطلع اليه بصمت بعيون منكسرة وشفاه ترتجف وهى تحاول منع نفسها من الانهيار فى البكاء مرة اخرى تراه كما هو منذ ان تركته نائما بعمق وملامح مسترخية وهى تهمس بتحشرج وصوت ضعيف باكى تناديه لكن لم تأتى منه استجابة لتعاود النداء مرة اخرى ولكن هذا المرة بصوت قوى حاد يحمل كل ما بها من غضب والم تطالبه بالاستيقاظ ليستجيب لها هذه المرة وليته لم يفعل وظل كما هو نائما لا يستجيب لندائها تتراجع الى الخلف شاهقة بحدة لالتقاط الانفاس كمن طعن غدراً وعلى حين غفلة منه حين تقلب على جانبه وهو يهمهم بضيق ونزق بكلمات بطيئة متعثرة من اثر النوم لكن
كانت لها واضحة وضح الشمس حين قال
:سبينى ياامانى انا تعبان دلوقت ..شوية وهبقى اقوم ….. ******************** دخلت الى المكان تنظر حولها بارتباك وتوتر حتى اتى صوته الهادىء من خلفها مرحبا بها فلتفت سريعا بأتجاهه تمد يدها اليه بترحاب قائلة بصوت عملى رغم الخجل به
:اهلا بيك يا استاذ عادل ..اسفة لو جيت بدرى عن الميعاد بس قلت اعدى على حضرتك بعد الشغل :ابتسم عادل برقة يهز رأسه بالنفى قائلا
:لااا ولا يهمك ..انا كده كده موجود
ابتسمت سماح هى الاخرى له تتبعه بعد ان اشار اليها بأتجاه حجرة من الواضح انها تعد لتكون مكتب له تجلس على احدى المقاعد ويجلس هو الاخر على واحد اخر ويبدء فور فى الحديث قائلا بجدية وصوت هادىء
:شوفى يا انسة سماح انا عارف اننا اتفقنا على شهر علشان تبتدى معايا هنا ..بس بصراحة انا عاوز نقدم الميعاد عن كده لو ده مفيش فيه مشكلة ليكى
هزت سماح رأسها بالنفى قائلة بصوت هادىء هى الاخرى
:لا ابدا يا استاذ عادل ..انا مستعدة وجاهزة فى اى وقت وكلمت خلاص ابو نور علشان يشوف بديلة ..بس ادينى فرصة لبكرة اتفق معاه على كل حاجة ارتسمت ابتسامة اعجاب فوق شفتى عادل قائلا
:واضح ان كلام الحاج منصور عنك صحيح انك بتحبى تكونى مستعدة لاى طارىء واد المسئولية توردت وجنتى سماح تبتسم هى الاخرى لكن بخجل قائلة
:متشكرة ليك اوى يا استاذ عادل وان شاء الله اكون عند حسن ظنكم فيا
تقدم عادل لامام فى جلسته يهتف بتأكيد وحسم
: دى حاجة انا متاكدة منها يا سماح .. ثم ابتسم يكمل قائلا
:ايه رايك بقى اعرفك امور المكتب ونظام شغلنا لانى هحتاجك معايا هنا وفى المكتب التانى لحد ما تستقر الامور
هزت له سماح رأسها بالموافقة ليشرع عادل فى شرح الامور الخاصة بالعمل وقد جلست سماح تستمع اليه بانتباه حتى قاطعهم رنين هاتفه ليستأذنها للرد يخرجه من جيبه ينظر لهوية المتصل لتتبدل حاله فورا وقد عقد حاحبيه بشدة وظهر الضيق فوق وجهه وهو يضغط زر انهاء المكالمة دون رد ولكن ما ان هم بأعادته لجيبه حتى عاود الرنين مرة اخرى ليزفر بحدة وغضب جعل سماح تتسأل بصمت وفضول عن هاوية المتصل المسئول عن حالته تلك تتسع عينيها بذهول حين وجدته يهتف بحدة وبنفاذ صبر
:مش فاضى دلوقت يا ياسمين عندى شغل هبقى اكلمك بعدين
صمت لبرهة عاقدا حاجبيه بحيرة قائلا بعدها
:اهلا ياست ام منصور .. صمت مرة اخرى يستمع الى الطرف الاخر ثم نهض على قدميه واقفا يهتف بجزع
:وهى حصلها حاجة ..وطيب انتوا فين دلوقت.. خلاص ثوانى وهكون عندكم وبالفعل كان فى اتجاهه للخارج بعد القى بأعتذار سريع لسماح والتى وقفت بعد خروجه السريع الملهوف هذا تتسأل بفضول وتفكير
:ام منصور مين .. مش دى المفروض ياسمين خطيبته.. ولا دى تبقى ….
ضيقت عينيها بتركيز تضع حقيبتها فوق كتفها قائلة بحزم
:لااا كده الموضوع يستاهل اضحى واروح اشحن كرت فكة واكلم البت فرح ..مانا لازم اعرف فى ايه والا يحصلى حاجة لو معرفتش
************************ الفصل_الثانى_عشر🥀 وقفت تتطلع اليه وهو يعود هانئ الى نومه مرة اخرى تشعر بحرارة دمائها ترتفع فى جسدها تصل حد الغليان قبل ان تندفع دفعة واحدة لخلايا عقلها بقوة تغشى عينيها وهى فى طريقها بستار احمر من الغضب جعلها تبحث حولها كالمجنونة عن شيئ تستطيع قذفه به فلم تجده فتندفع ناحية الفراش بخطوات سريعة حدة تدفعه فى كتفه بقبضتها صارخة
: اصحى يا صالح بيه وقوم هنا كلمنى
هب صالح جالسا فى الفراش يهتف بذعر
:اايه فى ايه …مالك يافرح؟! صاحت به بحنق وصوتها العالى يشق اذنيه من شدة حدته
:لاا والله …لا بجد كتر خيرك ..الحمد لله اخيرا عرفت ان فى واحدة متجوزها اسمها فرح عقد صالح حاجبيه بشدة ينظر اليها بعيون مشتعلة ثائرة وقد اختفى كل اثر للنوم بداخلهم قائلا بهدوء محذرا
: صوتك ميعلاش وانتى بتكلمينى وبلاش الاسلوب ده معايا ..
فرح وقد اختنق صوتها وتحشرج من اثر غصات البكاء التى تكتمها حتى لا تنهار باكية امامه تهتف بغضب وعيون شرسة تتطلع اليه
:لا انا اتكلم زى مانا عاوزة …لما اسمعك بتنادى بأسم واحدة تانية وانت نايم يبقى ليا حق اعمل كل اللى عوزاه اتسعت حدقتيه يتطلع اليها بذهول وعدم تصديق لتهز له رأسها بقوة صارخة
:ايوه يا صالح بيه حصل وانا بصحيك من شوية رفعت ذراعيها تهتف بطريقة مسرحية مقلدة صوته رغم ارتعاشة شفتيها وحالتها التى اصبحت على حافة الانفجار
:سبينى دلوقت يا امانى .. دلوقت هبقى اقوم
اندفعت نحوه تنكز بقوة فى كتفه مرة اخرى صارخة
:امانى هااا..امانى ياسى صالح …امانى اللى انت لسه…. اختنق صوتها بشدة فلم تستطيع قولها تنهار مقاومتها وتماسكها لتنفجر باكية وهى تفر هاربة من امامه تخرج من الغرفة تمام تتركه مكانه جالسا بعيون متسعة ذهولا مصدوم مما قالته لبرهة قبل ان ينهض من الفراش وهو يدمدم لاعنا نفسه هو وامانى بأفظع الصفات قائلا بعدها بحنق
: يلعن امانى على اللى جا**** امانى ..على لسانى اللى عاوز قطعه هو كمان ..هو انا مش هرتاح بقى من ام الحوار ده