ضغطت سمر فوق اسنانها تفح من بينهم بحنق
:بقى كده يا امانى .. بتقوليلى انا الكلام ده وانا اللى كنت بساعدك علشان ترجعيله ؟! اهتز صوت امانى بالبكاء رغم القسوة به حين صرخت قائلة
: ااه يا سمر انا اللى عملتها ارتاحى بقى .. كنتى عاوزاتى اعمل ايه وانت كل يوم والتانى بتحرقى دمى ان البيه عايش حياته ومتهنى مع العروسة الجديدة زفرت ببطء تكمل بمرارة
:وبعدين متخفيش عليه اوى كده ..واديكى بتقولى انه قاعد فوق من ساعتها مع عروسة الهنا منزلش من شقته..
سمر بابتسامة صفراء تقوم بوضع الملح فوق جرح امانى تلهبه لعلها تخرج منها بالمزيد من تلك الافعال المتهورة قائلة بلهجة مدروسة لا توقعها فى الخطأ
:هو من ناحية كويس فهو كويس وبخير وزى الفل..الظاهر ياامانى الرجالة بتوعكم كانو من ورق ومنفوخين على الفاضى اتسعت ابتسامتها تلمتع عينيها بشامتة وهى تكمل و تزيد من وضع الوقود فوق النيران
:لاا وايه كمان كده المحروس اخوكى ضاع.. لو صالح ولا الحاج عرفوا بلى هببتوا ده.. اى شغل تانى ليه مع صالح هيبقى ابعد من شنبه
اجابتها امانى بغموض
:متخفيش استحالة هيجى فى دماغهم ان حد من طرفنا اللى عملها ..وخصوصا بعد اللى هيحصل وهتشوفى ده بنفسك عقد سمر حاجبيها بعدم فهم متسائلة بحيرة
:وده هشوفه فين ان شاء الله بقى؟!
:
لم تجيبها امانى بل اطلقت ضحكة ساخرة مجلجلة ثم تلقى بعدها بسلام مائع عليها قائلة
:يلا سلام ياسمر دلوقت..اشوفك قريب يا حبيبتى
اغلقت الهاتف فى وجهها دون ان تمهل لسمر فرصة للرد وقد توجست ملامحها وهى تلقى بهاتفها بشرود ثم اخذت تفرك كفيها بتوتر وقلق تحاول فهم ماتقصده تلك الحية بحديثها الاخير فقد اصبحت تصرفاتها غامضة خارجة عن المألوف لكنها لن تعترض فهى فى كل الاحوال تخدم لصالحها لذا لن تحاول ايقاف اى كان ما تنتويه… اخرجها عن افكارها صوت رنين جرس الباب لتتحرك لفتحه هاتفة بحنق
:هيبقى يومك هباب لو طلع انت ياحسن ومكسل تفتح بمفتاحك
فتحت الباب تهم بالصراخ على الطارق لكنها توقفت ذاهلة تتطلع باستغراب الى ياسمين ووجها الشاحب وهالات عينيها السوداء التى تدل على عدم النوم قبل ان تنفجر بالبكاء ترتمى فى احضان سمر مستنجدة بها قائلة
:الحقينى يا سمر ..عادل عاوز يفسخ الخطوبة ..وبابا وصالح لو عرفوا هيمو.تونى
قلبت سمر عينيها تكاد تصرخ حنقا فهى ليست فى مزاج لتحمل نوبات هسترية ياسمين ولا تدللها الان فيكفيها حديثها منذ قليل من تلك الغبية الاخرى
لكنها جذبتها معها الى الداخل وهى تتمتم بكلمات مهدئة مللة تجلسها فوق الاريكة ثم تجلس بجوارها تسألها بهدوء
:اهدى كده يا ياسمين وفهمينى واحدة واحدة ايه حصل بينكم خلى عادل عاوز يعمل كده
استنشقت ياسمين الهواء بقوة تحاول الكف عن البكاء قبل ان تقص عليها ماحدث حتى وصلت الى الجزء الخاص بحادث صالح فتعاود البكاء بقوة مرة اخرى قائلة
:بعد ما وصل صالح لما خرج من المستشفى حاولت اكلمه واعتذر له بس هو صدنى وقالى ان ملهوش لازمة الكلام بينا.. وان اول ما صالح يقف على رجله ويطمن عليه هيكلمه هو وبابا وينهى كل حاجة نظرت الى سمر شاهقة بالبكاء تتضرع اليها قائلة
:اعمل ايه يا سمر ..بابا وصالح لو عرفوا بلى قلته وعملته معاه هيمو.تونى فيها
هزت سمر كتفها بعد اكتراث قائلة بتأكيد تتخلله الشماتة
:بصراحة ليهم حق هو فى واحدة تقول الى قلتيه ده هتفت بها ياسمين بحنق وغضب رغم بكائها
:يا سلام ياختى ..مانت بتقولى لحسن اللى اصعب من كده ..اشمعنا انا بقى تراجعت سمر فى جلستها للخلف تلوى شفتيها بامتعاض وخيبة امل قائلة
:لااا ..ماهو حسن اخوكى ده ملهوش زى ..منزلش منه نسخ كتير فى السوق
عقدت ياسمين حاجبيها بعدم فهم لاتدرى اهى تمدح ام تذم زوجها لكنها اسرعت بنفض رأسها بعدم اكتراث تتجاهل حديثها تسألها برجاء
: طيب هاا قوليلى اعمل ايه ..صالح وكلها كام يوم وهيقوم ويرجع لشغله مش هيستنى لما جرحه يخف انا عرفاه.. وخايفة عادل يقوله كل حاجة بعدها..يعنى مفيش ادامى كتير صمتت سمر تنظر امامها بشرود وتفكير لبرهة صمتت خلالها ياسمين على امل ان تجد لها الخلاص اثنائها قبل ان تلتمع عينى سمر بظفر وانتصار تلتفت لها قائلة
:لقيت لك الحل ..بس لو حصل هيبقى ليا عندك حلاوتى..اتفقنا
فقزت ياسمين فى جلستها هاتفة بلهفة
:وانا موافقة على اى حاجة تعوزيها …بس متخليش عادل يسيبنى ولا يفسخ الخطوبة اومأت سمر لها ترسم على ملامحها براءة مزيفة وطيبة مصطنعة قائلة
:حيث كده اتفقنا …وهو انا عندى اغلى منك يا بنت خالتى يا حبيبتى علشان اخاف عليه ولا على مصلحته اقتربت منها ياسمين والتى جلست تعطيها انتباهها كله بينما سمر تبخ السم فى اذنيها من خلال كلماتها ترتسم امارات الذهول فوق ملامحها حتى انتهت اخيرا لتهتف بها كالمصعوقة
يخربيت عقلك دانتى شيطان ..جات فى دماغك الفكرة دى ازى
ابتسمت سمر ساخرة قائلة
:لاا ياختى موجودة من زمان وعمرها ماخيبت ..انتى بس اللى عبيطة ياسمين وهى تلوك شفتيها متوترة تسألها بقلق
:وتفتكرى هتدخل على عادل لعبتنا دى..ولا هيكشفنا وتبقى مصيبة تانية على دماغى وضعت سمر قدمها فوق اخرى تهزها بملل قائلة بلا مبالاة
:لا متخفيش عمرها ما خيبت معايا..ومتجربة كذا مرة وعن ثقة نهضت ياسمين من مقعدها فورا تومأ لها رأسها بالموافقة قائلة بتعجل
: يبقى خلاص اتفقنا ..شوفى هنفذ امتى وانا جاهزة ..وربنا يستر والدنيا متتقلبش على دماغى اكتر ماهى
جلست سمر تتطلع اليها مبتسمة بثقة وتأكيد قائلة
:متخفيش طول مانتى ماشية ورا سمر عمرك ماتخسرى ابدا ***********************
تململت فى غفوتها حين شعرت به يتحرك فى الفراش جالسا به ثم يقوم بأشعال احدى سجائره تفتح عينيها تتطلع اليه خفية لتجده يستند بظهره الى لوح الفراش رافعا ذراعه خلف راسه ينظر امامه وهو يتأمل فى سحابة الدخان المتصاعد من سيجارته بشرود وتفكير عاقدا حاجبيه بشدة وقد ساد الصمت والوجوم الغرفة بعد لقائهم العاصف واشتعال اجوائها بعواطفهم
ليسقط قلبها هى تراه بحالته تلك وقد تبدل حاله تماما عما كانت منذ قليل حين اخذها الى عالم لم يكن به احدا سواهم عالم لم تتمنى الذهاب اليه سوى معه هو
عالم كان فيه معها المراعى الحنون شغوفا بكل تفاصيلها لم يترك لها فيه الفرصة لفعل شيئ سوى بجعلها تلهث من شدة عصف المشاعر بها مستجيبة له بكل جوارحها حتى سقطت اخيرا غافية فوق صدره من شدة الارهاق
لكنها تتسائل الان.. ما الذى حدث له خلال هذه الدقائق التى قضتها غافية ..هل ندم على ماحدث بينهم …هل هاجمته ذكرى مشابهة لما حدث بينهم ولكن مع اخرى سبقتها الى حبه وعشقه على هذا الفراش ايضا تجمد جسدها حين هاجمتها فكرة اخرى كانت كطعنة سكين فى قلبها … تتسأل داخلها مرتعشة بأرتعاب
ان كان يقوم الان بعقد مقارنة بينهم داخل عقله فكانت فيها الخسارة امام من سبقتها
لم تحتمل طويلا سوداوية افكارها تلك وقد اخذت تستنزفها كالعلقة كلما سلمت لها لذا اسرعت تعتدل هى الاخرى فى الفراش تسحب الشرشف لتغطى به جسدها قبل ان تنسحب منه سريعا وبحركات متعثرة لكن استوقفها صوته المتفاجئ وهو يمسك بذراعها حتى يوقفها متسائلا
:رايحة فين يافرح.؟!. لم تلتفت له تجيبه هامسة بتلعثم
:هقوم علشان …علشان…
صمتت لبرهة وقد توقف عقلها عن العمل لا تجد سبب لنهوضها تخبره به استغلها هو ليطفأ سجارته ثم يسحبها اليه ببطء ورقة فلم تقاومه تعاود الاستلقاء مرة بوجه متجمد وجسد متخشب مرر وهو نظراته فوقها بأدراك يلاحظ تجمدها هذا لينحنى عليها ببطء يحتضن شفتيها بشفتيه برقة ونعومة سرعان ما اصبحت قبلات شغوف متلهفة محى بهم اى افكار سوداء قد راودتها عنه منذ قليل وسحبت انفاسها منها قبل ان يبتعد عنها ببطء شديد وعينيه مظلمة من شدة عصف مشاعره تتعلق بعينيها الملتمعة هامسا لها بنعومة اذابتها
:مش عاوز اسمع كلمة علشان دى تانى ..
انتى مش هتقومى من هنا وتسبينى خالص ..وبعدين انا عندى ليكى حاجة عاوز ادهالك ..اتفقنا بانفاس لاهثة وقد اشتعلت وجنتيها خجلا اومأت له ليفرك انفه بأنفها مداعبا لها قبل ان يبتعد عنها ينحنى للطرف الاخر يفتح الخزانة الصغيرة بجانب الفراش يخرج منها علبة من القطيفة السوداء ثم يعود اليها مرة اخرى وقد اعتدلت جالسة تتطلع نحوه بفضول وهو يقوم بفتحها امام عنييها والتى اتسعت بانبهار واعجاب امام تلك القلادة ذات العقد الذهبية المتراصة بجوار بعضها بشكل هندسى رائع سرق قلبها فورا لتهتف بسعادة وفرحة
:دى علشانى انا ياصالح؟!
ابتسم لها بحنان يقترب منها يلثم وجنتيها ثم يقوم بعقد القلادة حول عنقها وهو يهمس بتحشرج وعينيه تشع بالسعادة لرؤيته فرحتها بهذه الطريقة من اجل هديته لها قائلا
:طبعا ليكى انتى ومن اول يوم فى جوازنا وهى فى الدرج هنا مستنياكى… يكمل بتحشرج ونظراته تحوم فوق ملامحها بشوق
:اخترتها علشانك انتى وبس …يا فرح حبست الانفاسها يتراقص قلبها بدقاته المتسارعة داخل صدرها بغبطة وسعادة طاغية ولكن ليس بسبب هديته تلك ولكن تأثيرا بكلماته ونطقه لاسمها كانه ترنيم عشق تذوب شفتيه لها
لذا لم تفكر طويلا ترفع يدها تحيط وجنته تتلمسها بحنان وعينيها معلقة بعينيه كالمسحورة وهى تقترب منه ببطء ثم تنحنى على شفتيه تقبله برقة تغمض عينيها بنشوة وهى تتنفس انفاسه داخل صدرها التى اخذت بالتسارع هى الاخرى فى استجابة سريعة لها يقود بعدها قبلتهم مستلما زمام الامور بينهم بعد ذلك للحظات اذابتهم تختطف منهم الانفاس للحظات طوال ممتعة بينهم قبل ان يقوم ودون ان ينهى قبلتهم بلف خصرها بذراعه يرفعها الى جسده يحتضنها فوقه متأوهاً بقوة لايمهلها الفرصة لاى اعتراض وهو يخ.طفها مرة اخرى داخل عالمهم وغيمتهم الوردية
**********************
:هنعمل ايه يا حاج ..ابنك لو عرف انهم جايين مش
هيسكت وقليل لو ماساب البيت ومشى زفر الحاج منصور وملامحه وجهه مهمومة قائلا بحزن
:مش عارف يا حاجة ..بس اديكى شوفتى اهو ..مش نافع معاهم حاجة ومصممين يجوا يطمنوا عليه صمتت انصاف تضغط شفتيها وهى تهز رأسها للجانبين بقلة حيلة تخبط فوق وركيها بكفيها لعدة مرات وهى تفكر بحل للخروج به من تلك المعضلة قبل ان تلتفت اليه هاتفة بلهفة
:خلاص ياحاج احنا ولا كاننا نعرف حاجة ولا نجبله سيرة.. ولما يجوا اهى كلها كام دقيقة يقعدوهم ويمشوا ..وممكن كمان نخليهم هنا ميطلعوش فوق عنده خالص
هتف منصور استحسانا لكلامها
:صح كده يا حاجة ..ولو سألوا عن صالح نبقى نفكر فى اى حاجة نقولها و الست وابنها ياخدوا واجبهم ويمشوا هزت انصاف راسها موافقة لا ينعكس على وجهها قلقها الكبير بداخلها تشعر ان تلك الزيارة لن تمر مرور الكرام ليزيد زوجها توترها حين قال بعبوس ورفض
:والله ياحاجة مانا مرتاح للزيارة دى ولا كان وقتها خالص..بس هنقول ايه انصاف بوجه شاحب وصوت قلق
:ادعى بس ياحاج انها تعدى على خير..حكم انا عينى الشمال بترف ودى عمرها ما خيبت معايا ابدا..وقلبى بيقولى الزيارة وراها كتير
*************
الفصل_الحادى_عشر🥀 وقفت سمر ومعها ياسمين امام الباب الخارجى للشقة الخاصة بالوالدين بعد قضائهم الكثير من الوقت فى اعداد مخططهم لاستعادة عادل تسألها سمر بلهجة تحذرية
:متتكلميش انتى انا اللى هتكلم وهقولهم انى عوزاكى معايا فى مشوار ولما نخرج هنعمل اللى اتفقنا عليه اومأت لها ياسمين موافقة تفتح الباب ليدلفا معا الى الداخل يقفا يتطلعان الى بعضهما بحيرة وقد وصل الى سمعهما اصوات اتية من غرفة الاستقبال فتتسائل سمر بفضول
:هو ابوكى عنده ضيوف ولا ايه؟!
هزت ياسمين كتفيها بعدم معرفة لتعقد سمر حاجبيها بشدة تتقدم ناحية الغرفة ببطء وحذر وقد وصلها صوت الحاجة انصاف وهى تتحدث بصوت متوتر حرج
:اهلا يا ست ام شاكر شرفتينا ياختى والله ام شاكر وهى تتململ فى جلستها حرجا وبصوت متحشرج
:يخليكى ياختى..والف سلامة على صالح ربنا يقومه بالسلامة يارب ويطمنكم عليه ساد الصمت المكان مرة اخرى بعد حديثها هذا حتى قاطعه الحاج منصور يتسأل بحرج هو الاخر
:هو شاكر مجاش معاكم ليه…ده مكلمنى وقايل انه هيشرفنا
دوى صوت امانى فى اذن سمر التى تتوارى خلف الباب كقنبلة مدوية وهى تتحدث قائلة بثقة وتحدى
:شاكر مقدرش يجى المرة دى ..بس المرة الجاية اكيد هيجى معانا علشان يطمن على صالح
شحب وجه انصاف ومنصور يتطلعان الى بعضهم بتوتر واضطراب لتسرع والدتها فى القول تحاول اصلاح ما يمكن اصلاحه من وضعهم الشائك فى تلك الزيارة المشئومة التى ضد اعرافها وقد اتت الى هنا على مضض وبعد محاولات منها لأعتراض بشدة ولكنها استسلمت اخيرا لرغبة ابنائها الحمقى فيما ارادا لتجلس الان وهى تكاد تغرق فى عرق حرجها قائلة بتوتر
:احنا قلنا نجى نطمن عليه ..ماهو برضه صالح فى معزة شاكر وغالى عندنا.. والعشرة برضه متهونش الا على ولاد الحرام ولا ايه …
اسرعا الزوجين فى تأيدها بحماس مضطرب لكن اتى سؤال امانى الملهوف لهم ليتخشب جسدهم توترا حين سألت
:فين صالح ؟!عاوزة اشوفه واطمن عليه ..هو فوق مش كده؟! هنا ودفعت سمر بجسدها تقتحم المكان قائلة بأبتسامة سمجة شامتة
:اه صالح فوق يا امانى ..بس مع عروسته اظن يعنى مينفعش تطلعى ليهم فى وقت زى ده ولا ايه ياحاجة؟! التفتت الى والدة امانى تتوجه اليها بالسؤال والتى اخد وجهها يتفصد عرقا بشدة وهى تهز لها رأسها بالايجاب لكن امانى لم تستسلم تقف على قدميها تهتف بغضب وعينيها تلتمع بشدة غلاً
:بقى كده يا سمر ..طب ايه رأيك انا هطلع غصب عن ال..
نهض الحاج منصور من مقعده قائلا بحزم
:مفيش داعى يابنتى لكل ده ..صالح…. اسرعت انصاف تنهض هى الاخرى تقاطعه بلهفة وصوت مضطرب متلعثم تنظر له نظرة ذات مغزى ثم تعاود النظر نحو امانى
:خرج ..صالح خرج يا حبيبتى من شوية راح مع مراته للدكتور ..ده حتى سمر متعرفش ..دول لسه خارجين حالا وهيطلعوا من هناك على بيت اهلها علشان….
التفتت اليها امانى بوجه محتقن من شدة الغضب تهم بالرد عليها ردا حاد لكن اسرعت والدتها بالنهوض تصمتها بالشد على ذراعها بقوة منعا للمزيد من الاحراج لهم ثم تمسك بحقيبتها وحقيبة ابنتها قائلة بكلمات سريعة
:بسلامة ياختى ..احنا الحمد لله اطمنا عليه منكم ..وابقوا وصلوا ليه سلامنا لما يرجع …يلا بينا يا امانى
وقفت امانى مكانها تتسمر بالارض تتطلع بنظرات معترضة الى والدتها تهم بالحديث لكن اصمتتها نظرة عينيها الحازمة تحذرها بها وهى تكرر ندائها لها مرة اخرى ببطء وتشدد لتزفر امانى بقوة تختطف حقيبتها بعضب من يدها ثم تسرع بالخروج تمر من امام الجميع متجاهلة لهم بخطوات حانقة حتى مرت بجوار سمر وياسمين المتابعة بصمت واهتمام كأنها تشاهد احد افلام الاثارة والاكشن وهى تستمع الى همس سمر الشامت
:نورتينا يا امانى ..وياريت الزيارة دى متتكررش تانى التفتت اليها امانى بعيون محتقنة وملامح شرسة تفح من بين انفاسها
:متحلميش وراجعة تانى يا سمر..بس المرة الجاية انتى اللى هتبقى برة مش انا
قابلت سمر حديثها بابتسامة ساخرة تقلل من اهميته لتخرج بعدها امانى من المكان تتبعها والدتها والحاج منصور وانصاف لتودعهم حتى الباب الخارجى لتلتفت انصاف الى سمر بعد ذهابهم مع الحاج منصور تنهرها بحدة وصوت عاتب
:مكنش ليه لازمة ياسمر اللى حصل ده ..احنا كنا هتنصرف معاهم انا وعمك الحاج اقتربت منها سمر تهتف ساخرة
:تتصرفى ايه بس يا خالتى..دى كانت عاوزة تطلع لصالح فوق.. عارفة لو ده حصل كان هيجرى ايه ؟ كان البيت هتقوم فيه حريقة ويولع نار
اسرعت ياسمين مؤيدة لسمر قائلة
:صح يا ماما كلام سمر وبعدين دول عالم بجحة اوى مينفعش معاهم غير كده..جاين يزورونا ازى بعد اللى حصل منهم هزت انصاف رأسها بحيرة
:والله يابنتى مانا عارفة ..اهو اللى حصل حصل ..ربنا يستر بس واخوكى ميعرفش بزيارتهم ويقلبها حريقة اسرعت سمر قائلة بتأكيد وعيون امتلأت
باللؤم
:طبعا استحالة حد فينا يقوله ولا يعرفه ..ولا ايه ياسمين؟
هزت ياسمين رأسها مؤكدة دون حماس كأن الامر لا يعنيها قبل ان تشير الى سمر خفية ناحية والدتها لتسرع سمر قائلة
:من حق يا خالتى ..كنت عاوزة استأذنك اخرج مع ياسمين نجيب شوية حاجات من جوه البلد ومش هنتأخر والله انصاف بصوت مرهق متعب
:مااشى.. بس اتصلى بجوزك عرفيه انك خارجة ..ومتتأخريش انتى وهى ..انا مفيش فيا دماغ لشقاوة عيالك ابتسمت ياسمين بسعادة ثم تهرع فى اتجاه غرفتها للاستعداد اما سمر فقد اسرعت بالتحرك هى الاخرى لصعود لشقتها قائلة بتلهف وطاعة مصطنعة
:من عيونى يا حبيبتى ..انا هطلع اكلم حسن واجهز وانزل حالا
خرجت من الباب ثم وقفت خارجه عينيها تلتمع بفرحة قائلة بأبتسامة خبيثة
:وهو بالمرة اطمن على العرسان عاملين ايه ..ده واجب برضه **********************
استلقت براحة جواره تستمتع بدفء قربه منها وذراعيه المحيطة بها بعد عاصفة عواطفهم والتى استنزفت قواهم تشعر بجفونها تنغلق ببطء رغبة فى النوم حتى سمعته وهو يأن بألم حين حاول الجلوس بالاعتدال فى الفراش يمسك بذراعه المصاب تتنبه جميع حواسها فورا فتهب من الفراش فورا ناهضة ثم تسرع فى ارتداء قميصها البيتى الملقى ارضا بتعثر وهى لا تعير صياحه المعترض ولا طلبه منها بالعودة اليه مرة اخرى اهتماما هذه المرة هاتفة به بحزم
: لاا.. انا هروح حالا احضرلك الاكل علشان تاخد علاجك ..انا مش عارفة انا نسيت علاجك كده ازى