Uncategorized

ظلمها عشقا القسم ال3 ايمي نور

انهى الاتصال فور ترتفع ابتسامة خبيثة لشفتيه هامسا
:ومدام فيها قرشين مليجى يرمى نفسه فى النار..بس هى كل حاجة تمشى بالمظبوط وهبقى انا الكسبان

استقلت فوق الفراش تنظر الى سقف الغرفة ساهمة بوجهها الشاحب وعيون مسهدة تحيط بها الهالات السوداء كدليل على ان النوم يجافيها من وقت رحيله فمنذ ثلاثة ايام وهو لم يأتى الى المنزل ولو حتى للحظة واحدة بعد ان تحجج لعائلته بحاجته للسفر الى احدى المدن لانهاء عدة اوراق خاصة بالجمارك ليصدق الجميع حجته هذه الا هى وقد علمت انها السبب فى رغبته هذه تستسلم فى النهاية للامر بعد ان حاولت عدة مرات الاتصال به كانت تسرع فيها لانهاء المكالمة قبل بدء هاتفه بالرنين فماذا ستقول له فقد كانت حتى تدرى بأى كلمة ستبدء حديثها معه فهى الى الان مازالت تحت تأثير

صدمة ما اخبرها به..مازالت تشعر بألم خداعه واستهانته بها تعاود تذكر احداث ايامهم سويا تتذكر كل شيئ وكل مرة ذكرت فيها عشقها ورغبتها لانجاب طفل منه وكيف كان يتبدل حاله الى النقيض فى كل مرة ويصير شخصا اخر لا تعرفه يملأه الظلام والقسوة تخافه وتخشاه واقربهم ماحدث منذ عدة ايام وقسوته وعنفه فى التعامل معها فى علاقتهم الخاصة وقتها لم تفهم سبب تحوله ذاك اما الان فاصبح كل شيئ واضح لديها كوضح سبب زواجه منها بعد ان وجد بها ضالته ورأى فيها شخصية ضعيفة سترضى بما رفضته غيرها يوما ولا تستطيع قول لا
برغم انها لا تنكر انه لو كان

اعلمها منذ البداية بحقيقة الامر ما رفضت ابدا ان تربط حياتها به ولم تكن ستهتم بشيئ اخر سواه فى العالم كله
لكنها والى الان مازالت تتخبط داخل تلك دوامة والتى ابتلعتها داخلها ولا تدرى لها نهاية لذا استسلمت لامر ولم تحاول مرة اخرى الاتصال به تقنع نفسها انه من الافضل لهم الابتعاد لفترة لعل تهدء فيها نفوسهم وتتضح لها وله رؤية الاشياء بعدها

زفرت بحزن تغمض عينيها بتعب للحظات لم يرحمها فيها التفكير حتى تعال صوت رنين هاتفها لتسرع فى الاعتدال فى جالسة تختطف الهاتف وقلبها يرتجف بين جنباتها بتوقع وامل وهى تنظر الى هوية المتصل لكن سرعان ما تحولت الى خيبة امل عند رؤية لاسم شقيقتها لتفتح الاتصال تجيبها بمهود تلقى عليها السلام لتتحدث سماح فورا بعدها قائلة
:بت جوزك رجع النهاردة.. وكان… قاطعتها فرح بلهفة وسعادة
:بجد ياسماح..شوفتيه فين..طيب حاله عامل ايه.. طيب هو كويس ياسماح؟!

اسرعت سماح تجيبها تحاول تطمئنتها قائلة بصوت مشفق
:كويس ياقلب اختك متقلقيش عليه..هو بس… تقطع صوتها تصمت عن الحديث بعدها لتسألها فرح بقلق
:هو ايه ياسماح.. كملى متقلقنيش

ازدردت سماح لعابها بصعوبة وتردد قبل ان تقص عليها ماحدث منذ قليل فكانت اثناء حديثها تفور دماء فرح بالغضب حتى انتهت سماح لتسألها بقلق تقاطعها حين اتت على ذكر صالح وحضوره للمكان تهتف بجزع
:نهار اسود.. وعمل فيه حاجة يابت..اكيد ض.ربه.. انا كنت عارفة ان الزفت ده مش هيرتاح الا لما صالح يطلع روحه فى اديه
ظلمها عشقاً بقلم ايمى نور
اجابتها سماح بتأكيد
:هو اللى كان يشوف شكل جوزك وهو داخل المحل يقول هرتكب جناية بس متخفيش محصلش حاجة انا متحركتش غير لما جوزك خرج من عند المخفى ده واطمنت عليه..

وضعت فرح يدها فوق صدرها زافرة براحة بينما سماح تكمل بقلق وخوف
:بس يابت انا خايفة من المخفى انور ده … بقت عنيه قادرة علينا ومبقاش بيهمه حد ارتفع غضب فرح يعميها وهى تصرخ بصوت حاد وعنيف
: لاا على نفسه…دانا افضحه ادام الحارة كلها…هو فاكر ايه.. علشان غلابة وملناش ضهر هنسكت..لا يصحى ويفوق…الا وربى اعرفه مقامه

ارتفع صوتها يهز ارجاء الغرفة فيصل صراخها لذلك الواقف على بابها وقد غادر عقله المنطق والتعقل يتشدد فكه بصلابة وقد تشكلت يديه الى قبضات يحنى راسه بأهتياج وصدره يرتفع صعودا وهبوطا بعنف وغضب مكبوت وقد عاودته ذكرى اخرى قد سمع فيها لكلمات مشابهة لكلماتها تلك
*****************
بعد مرور اكثر من ساعة حاول فيها اقناع مليجى بما يريده منه بعد ان قص عليه ماحدث فى محله وحديثه المتهور مع صالح اخذ انور ينظر اليه وهو يجوب الغرفة بعصبية وقلق قبل ان يلتفت اليه هاتفا
:بس كده يا برنس انت بتحطنى فى وش المدفع..وصالح لو عرف بالليلة دى قليل لو

ما ولع فيا وسط الحارة نهض انور على قدميه مقترب منه قائلا بهدوء واقناع
: وصالح هيوصل ليك ازى… متخفش انت تسمع بس الكلام وتقعد هنا الفترة دى ومتتحركش.. وليك عليا ياسيدى اكلك وشربك ومزاجك يوصل لحد عند كل يوم.. ده غير القرشين الحلوين اللى هيدفوا جيبك ظهر الترد فوق وجهه مليجى للحظة تطلع فيها اليه انور بلهفة وامل قبل ان يهز مليحى رأسه بالرفض قائلا بخوف
:لاا ياعم ياروح ما بعدك روح..بعدين هو صالح هتعدى عليه كده..بعدين زمان البت فرح عرفته انى ولا اعرف حاجة عن الليلة دى كلها

انور بصوت مقنع ملح
:واحنا مالنا ومال فرح دلوقت..وبعدين تفتكر لو بنت اختك عارفة حاجة عن الموضوع ده و كانت هتبقى عادى كده اكيد طبعا متعرفش… يبقى انت عرفت من بره الكلام ده وجيت فضفت مع اخوك وحبيبك انور من كتر الهم والحزن اللى كان على قلبك علشان بنت اختك وحالها ..ها قلت ايه همهم مليجى بصوت خافت محتقر
:وانور اخويا وحبيبى طلع واطى وجبان ودانى فى داهية علشان يخلص نفسه هو

سأله انور عما يقول بحيرة ليسرع مليجى بتمالك نفسه وقد حسابها ووجد انه فى كلتا الحالتين تورط بالامر فأن وافق وضع نفسه تحت رحمة صالح وان رفض فلن يتركه انور الا بعد ان يجعله يدفع ثمن رفضه لطلبه هذا لذا فليختار من بين الامرين ما سيجعله يخرج رابح مستفيد منه لذا تنفس بعمق يجيب انور بحزم وثبات
:موافق يا برنس…بس الاول اعرف هطلع من الليلة دى بكام
**************************

الفصل_الثامن_عشر🥀
:بتكلمى مين؟
شهقت بفزع تلتفت خلفها لتراه يقف ورائها تماما وجهه مكفهر وعينيه الحادة تمر فوقها كحد سكين لترتجف بخوف وهى تجيبه بصوت متلعثم
: دى سماح اختى.. كنا بتكلم عن.. عن فى طرفة عين كان امامها يقبض فوق وجنتيها باصابعه يضغطها بقسوة وهو يفح من بين انفاسه
: عن ايه انطقى ..عاوز اسمع كنتوا بتتكلموا عن ايه..ولا تحبى اقولك انا بتتكلموا عن ايه… طبعا عن جوزتك السودا وحظك المهبب اللى وقعك فيا مش كده

حاولت هز رأسها له بالنفى وعينيها تنطق بالصدمة لما تسمعه منه ولكن قسوة قبضته منعتها من التحرك وقد اغرورقت عينيها بالدموع والخوف تحاول التحدث تنفى عنها اتهامه لكن صوتها لم يخرج سوى بهمهات متقطعة
:ابدا.. والله.. ابدا..محصلش..انا كنت بكلمها عن.. ازدادت اصابعه بالضغط عليها بوحشية حتى كاد ان يقطلع فكها بيده عينيه تتحول للشراسة يضغط فوق حروف كلماته بشدة قائلا بأزدراء وبصوت شرس
: كدابة واحقر خلق الله.. وكان لازم اعرف ان ده هيحصل من زمان..

دفعها عنه بقسوة حتى كادت ان تسقط ارضا لكنها تمالكت نفسها تنظر اليه بوجهه شاحب تتسع عينيها وهى تتطلع اليه بذهول وصدمة تشير الى صدرها بيدها ترتعش شفتيها وهى تحاول اخراج صوتها من بينهم تسأله بصعوبة وخفوت
: انا يا صالح.. بتقولى انا كده؟! لم يجيبها بل اخذ يدور فى ارجاء الغرفة كأسد مجروح حبيس يتحدث لنفسه بذهول محتقر
: يومين بس ومقدرتيش تستحملى غيرهم..وجريتى بعدها تحكى وتشتكى.. ده امانى حتى بعد ما طلقتها معملتش اللى انتى عملتيه..

وقفت كتمثال صخرى تنظر اليه تصلها اتهاماته كحمم تصب فى اذانها تصارع الالم فى قلبها وتناضل للوقوف على قدميها وهى تسمع منه اتهاماته وسوء ظنه بها لاتدرى ماذا فعلت حتى تنال منه كل هذا حتى اتى على ذكرها لتصرخ بصوت باكى منهار توقفه عن قول المزيد
:بس كفاية لحد كده..انا مبقتش مستحملة اسمع حاجة تانى منك توقفت خطواته ينظر ناحيتها تلتمع عينيه بالغل والغضب ترتفع ابتسامة شرسة فوق شفتيه وهو يسألها بفحيح وحشى
:بتوجعك سيرتها اوى وبتكرهى تسمعى اسمها مش كده؟! عارفة ليه؟! علشان بتعرفك قيمتك وانها انضف واحسن منك مليون مرة

لو كانت الكلمات تق.تل لسقطت الان تحت اقدامه جثة هامدة لكنها لم تكن تملك تلك الرفاهية بل وقفت امامه تنزل دموعها تغرق وجهها تقف عاجزة وغير قادرة حتى على ان ترمش عينيها مجمدة فوقه يظهر عذابها والمها داخلهم بينما هو وقف فى مواجهتها ينقبض قلبه لرؤيته لها بتلك الحالة امامه بعد كلماته القاسية تلك يشعر بالدنائة والاحتقار لما قاله راغبا بضمها اليه معتذرا عن قسوته لكنه سرعان ما نفض عنه احساسه هذا يلعن نفسه وعشقه لها فلا مزيد من ضعف وخضوع قلبه لها بعد الان

يراها تتقدم منه ببطء وخطوات متعثرة كأنها تجد صعوبة فى الحفاظ على توازنها وتلك النظرة بعينيها كأنها هى من تعرضت للغدر هنا وليس هو تهمس بصعوبة من بين شهقات بكائها
:عمرى ما هنسالك اللى سمعته منك ده..ولا هسامحك على اللى خلتنى احسه دلوقت وبرغم الرجفة قلبه وشعوره بالضعف لرؤيته لها تتألم امامه هكذا الا انه ابتسم ساخرا بأحتقار قائلا بصوت غير مبالى
:وتفتكرى ان دى حاجة تهمنى..فوقى واعرفى مقامك ايه من النهاردة

طنعها بكلماته دون شفقة تترنح من قسوتها ثم تركها وخرج من الغرفة كأنه لم يعد يحتمل وجوده معها فى مكان واحد ماهى الا ثوانى حتى سمعت الباب الخارجى يغلق بعنف ارتجت له الارجاء لتقف مكانها يتوسلها جسدها حتى ينهار ارضا لكنها تجاهلته تمسح دموعها بتصميم تسير هى الاخرى نحو الخارج تحس جسدها على الصمود والتحرك فلم يحن وقت الانهيار الان ************************

اسبوع مر عليها كالدهر الى الان وهى مازالت فى منزل اهلها تجلس فى فراشها القديم جسد بلا روح بوجه شاحب وعيون غائرة تضم ركبتيها الى صدرها وهى تستند برأسها عليهم تتطلع الى الفراغ كالمغيبة بينما يظل عقلها يعيد عليها شريط تلك اللحظات مرات ومرات حاولت فيهم وضع يدها على ما اقترفته فى حقه من ذنب حتى يؤلمها بتلك الطريقة لكنها لا تستطيع ان تعلم اين يقع خطأها فهى المجنى عليها هنا وليست الجانية كما صور لها بسوء ظنه بها فهو من تزوجها عن خداع ولم يعطيها ابسط حق لها فى الاختيار لاتنكر بانها كانت قاسية فى حديثها معه عند معرفتها بالامر

لكن كان هذا رغما عنها فقد تعرضت لصدمة اطارت منها تعقلها كله ولم تكن ابدا سترفض الاستمرار معه بعد علمها بالحقيقة فيكفيها هو من العالم كله لكنه لم يعطى لها الفرصة حتى لتخبره بهذا بعد كلماته القاسية كطلقات الرصاص والتى استقرت فى صدرها ومقارنته غير العادلة بينها وبين الاخرى فهى لم تخنه ولم تخرج سره حتى ولو لاختها كما اتهمها لمجرد سماعه لحديث اساء فهمه ولم يعطيها الفرصة حتى لدافعها عن نفسها يكلل لها الاتهامات ثم خرج من الغرفة ومن المنزل كله بعدها لم تجد هى امامها سوى تصرف واحد اهتدى له عقلها فى تلك اللحظة فقد كانت تحتاج لمن يهدئها

ويحنو عليها حتى ولو بالكلمات تسير ناحية الباب تخرج من المنزل هى الاخرى كالمغيبة تصل الى منزل اهلها تلقى بنفسها فى احضان شقيقتها وهى تبكى بحرقة وشهقات متألمة حتى اصاب الهلع سماح وهى تحاول الاستفهام منها عما حدث لكنها لم تستطع اخبارها بما جرى بينهم والى الان لم تخبرها بما حدث بينهم و لا سبب تركها للمنزل تسقط بعدها فى النوم مرهق افاقت منه على رنين هاتف وصوت شقيقتها تتحدث فيه بخفوت
:ايوه هى هنا معايا .بس نايمة دلوقت
شعرت بالتردد والقلق فى صوت شقيقتها لتعلم هوية المتصل حين قالت
:حاضر يا صالح هقولها…لما تصحى

اغلقت الخط تنظر بعدها امامها بوجوم للحظات التفتت بعدها ناحية فرح حين شعرت بتحركها فى الفراش تبتسم لها بصعوبة قائلة بمرح مصطنع
:صح النوم يا ابلة…ايه كل النوم ده… انتى جاية تنامى عندنا ولا ايه اعتدلت فرح فى الفراش بصعوبة تسألها بصوت اجش مجهد
:صالح اللى كان بتكلم مش كده؟ ظهرت الارتباك على ملامح سماح تهز رأسها بالايجاب وهى تتحاشى النظر فى عينيها لتسألها فرح عما اراده لكن سماح نهضت سريعا من مكانها تهتف بعجالة
: هقوم احضرلك الاول حاجة تكليها واجيلك

هتفت بها فرح بغضب وبصوت مختنق باكى
:كان عاوز ايه ياسماح…ردى عليا قالك ايه وقفت سماح تعطى لها ظهرها تخبرها بصوت متحشرج مشفق
: كان عاوز يطمن انتى هنا ولا لا ولما عرف قال اقولك .. اقولك تخليكى براحتك هنا كام يوم لحد مايبقى يجى ياخدك هو ابتسمت بمرارة لاتعلم لما لم يفاجئها الامر كأنها تجده تصرف طبيعى منه لم يصدمها ابداً وتنفيذا لطلبله هاهى الان مازالت فى مكانها دون ان يجد عليها جديد

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى