Uncategorized

ظلمها عشقا القسم ال3 ايمي نور

انتبهت على صوت فتح الباب ودخول سماح وقد تهيئت للذهاب للعمل قائلة بحنان
: انا رايحة على الشغل مش عاوزة منى حاجة قبل ما امشى هزت لها رأسها بضعف بالنفى لتكمل سماح
:طيب انا جهزت الفطار ليكى برة..والعيال ومرات خالك خرجوا من بدرى مش هيرجعوا الا على المغرب..يعنى افطرى ونامى شوية وارتاحى عما نرجع اتفقنا

اومأت لها ببطء مرة اخرى تعاود نظراتها الشرود لتقف سماح تتطلع نحوها بشفقة وحزن قبل ان تتنهد تخرج من الغرفة بينما ظلت فرح جالسة مكانها كما هى فى عالم اخر يمر عليها الوقت ببطء قاتل حتى سمعت طرقات فوق الباب الخارجى حاولت تجاهلها فى البداية لكنها واصلت الطرق بألحاح جعلها تنهض ببطء وتعثر حتى الباب تفتحه لتتسع عينيها بذهول وهى تهتف بتسأول واحتقار
:انت؟! عاوز ايه..خالى مش هنا..ولا حد تانى هنا

اجابها صوته المرتجف وعينيه تمر عليها بشهوة اصابتها بالنفور والتقزز كحالها دائما عند رؤيته لتسرع فى ضبط حجابها فوق رأسها بتعثر فى محاولة لحجب نفسها عن نظراته تلك وهو يقول بلهفة ولهاث
:انا جاى علشانك انتى يافرح..جاى اطمن عليكى وعلى حالك توحشت نظرات عينيها قائلة بعضب
:وانا مش عاوزة اشوف خلقتك..وامشى من هنا بكرامتك بدل ما تنزل من غيرها اقترب منها يحاول الدخول عنوة لا يبالى لحديثها ولا لغضبها قائلا بتلهف متوسلا
: انا بس كنت عاوز اقولك ان انا فى ضهرك..ومستعد من جنيه لمليون لو عاوزة تخلصى منه

توقفت بغتة عن محاولتها دفع الباب فى وجهه تسأله بحدة
:وانت عرفت منين انى زعلانة مع صالح توتر وجه انور يتلعثم فى حديثه قائلا
:هااا عرفت.. عرفت من خالك..وبعدين ما كل الحارة عارفة انك هنا زعلانة وسايبة البيت ليه لوت فرح شفتيها قائلة بسخرية
:ااه قلت لى..بس اللى متعرفوش بقى ان انا لايمكن اسيب صالح ولو علشان عمرى كله..فهمت ولا تحب تفهم بطريقة تانية

تراجع كالمصعوق حين وجدها تنحنى على حذائها ترفعه فى وجهه وهى تصرخ به بحدة وغضب
: وهتمشى من هنا بقى ولا اعرفك شغلك ومقامك واخلى اللى ميشترى يتفرج عليك يا راجل يا ناقص ياعايب ياجوز الاتنين انت

لم ينتظر مكانه طويلا يهرول هاربا من امامها خوفا من الفضيحة حين رأها تهجم نحوه وقد رأى العزم والتصميم على وجهها على فعلها حقا به ينزل الدرج كل اثنان معا يسقط ارضا فى اخره بعنف ثم يعتدل واقفا مرة اخرى يجرى فورا فى الشارع غافلا عن وقوف حسن امام المقهى المقابل للمنزل مع احدى الاشخاص وقد لمح خروجه من المنزل بتلك الطريقة ليعقد حاجبيه بقلق وتفكير لبرهة قبل يستأذن من صديقه يسرع فى اتجاه منزلهم وقد وجد ان من الواجب عليه ان يخبر شقيقه بما رأى الان وهو عليه حرية التصرف

*****************************
: استاذ عادل…ممكن اكلم حضرتك كلمتين

لم يرفع عينيه اليها يستمر فى النظر الى الاوراق امامه وقد اصبح فى الفترة الاخيرة يتعامل معها برودة وعدائية جعلت من جو المكتب بينهم دائما فى حالة توتر وضغط لكنه وجد ان هذا هو الحل الانسب حتى يستطيع تخطى تلك المشاعر المربكة والتى اصبحت تنتابه نحوها يتحاشى النظر اليها حتى لا ترى تلك النظرة بعينيه نحوها فهو يكره نفسه ويحتقرها اضعافا بسببها ولا يرغب فى رؤية المزيد منها هى ايضا يعلم جيدا انه اصبح يتصيد لها الاخطاء وبات عنيف وكثر التذمر منها لذا اجابها بصوت حاد متذمر
:مش وقته يا سماح انا مشغول..ولازم اخلص الورق ده حالا..مدام مفيش حد بيشتغل

هنا غيرى احتقن وجهها بالدماء تشعر بالحرج منه ومن تلميحاته المستمرة عن عدم كفائتها فى العمل والتى اصبحت تلازم حديثه معها فى الفترة الاخيرة لتتنفس بعمق قائلة بصوت اجش حازم
:علشان كده كنت عاوزة اكلم حضرتك واقولك انى هسيب الشغل من اول الشهر رفع وجهه ببطء نحوها ينظر اليها بصدمة وعدم تصديق لتهز رأسها تكمل بصوت شجاع رغم الارتجافة به
:انا شايفة انى مش نافعة فى شغل المكتب وزى ما حضرتك قلت انك اللى قايم بكل حاجة فيه…يبقى الافضل تشوف واحدة غيرى تفهم فى الشغل احسن منى

هب واقفا يخبط بكفيه فوق المكتب بعنف جعلها تهب بفزع وهو يهتف بها غاضبا
:نعم سمعينى تانى كده…يعنى ايه كلامك ده ياست سماح فتحت شفتيها المرتعشة تهم باعادة ما قالته مرة اخرى لكنها توقفت تطبق شفتيها معا حين صرخ بها مرة اخرى وقد اعماه غضبه تماما
:مش عاوز اسمع حاجة تانى عن الموضوع ده وانسى خالص الهبل ده مفيش حاجة اسمها اسيب الشغل فاهمة ولا لا

غصت بالخوف منه لكنها اسرعت تجيبه بثبات قدر استطاعتها لايثنيها غضبه عن قرارها فقد طفح بها الكيل منه ومن خطيبته وحركاتها المستفزة معها
:لا مش فاهمة..واظن من حقى اسيب الشغل فى الوقت اللى يعجبنى..بس انا هطلع جدعة مع حضرتك وهفضل موجودة فى المكتب لحد اخر الشهر واللى هو بعد اسبوعين لحد ما تشوف واحدة غيرى.. ضيق عادل عينيه فوقها بحدة وبوجه بارد وقف ينظر اليها وقد ساد صمت حاد المكان جعلها تململ فى وقفتها من قدم الى اخرى قلقة حتى تحدث اخيرا قائلا بهدوء شديد
:تمام يا سماح زى ماتحبى ..بعد اسبوعين نبقى نشوف الكلام ده

همت بالرد عليه معارضة تؤكد عليه موقفها لكنه هتف بها بحزم
:قلت خلاص يا سماح واللى عوزاه هيحصل..انتهينا منه الكلام ده..اتفضلى شوفى شغلك يلا لا تعلم لما شعرت بخيبة الامل من رده هذا ولا بغصة البكاء التى ارتفعت الى حلقها لكنها تماسكت تهز رأسها له بالموافقة ثم تخرج فورا من الغرفة ليهبط فوق مقعد بهمود يضع رأسه بين كفيه يحاول الثبات والهدوء حتى لا ينهض ويحطم المكان من حوله تفريغ عن احباطه وغضبه منها ومن نفسه

***********************
كانت تجلس فوق الاريكة ومازال بيدها حذائها تتنفس بسرعة وغضب وهى تسب وتلعن ذلك الحقير ومعه خالها هو الاخر حتى تعالت الطرقات فوق الباب مرة اخرى فتنهض واقفة تتقدم نحو الباب وهى مازالت ترفع حذائها عاليا فى يدها هاتفة بحدة وشراسة
:على الله تكون رجعت تانى يا عرة الرجالة..علشان ادوقك بجد طعم شبشبى وهو نازل فوق نفوخك يفتحه

فتحت الباب تهم بالانقضاض عليه ولكن تسمرت يدها فى الهواء كالمشلولة تتعالى ض.ربات قلبها الخائن بلهفة وشوق حين رأت هاوية الطارق تراه بعيونها المشتاقة يقف مستندا على اطار الباب بهدوء لم يخدعها لثانية بعد رفع عينيه المظلمة اليها وهو يسألها
: انور كان بيعمل ايه هنا يافرح وعاوز ايه؟!

اذا هذا ما جاء به وليس كما صور لها قلبها الخائب بأنه هنا لنيته فى الاعتذار لها ورغبته فى رجوعها اليه لتلقى بخيبة املها بعيدا تجيبه بهدوء مستفز هى الاخرى وهى تلقى بحذائها ارضا وترتديه قائلة
: عاوز اللى عاوزه… وبعدين كل واحد حر فى بيته يستقبل فيه اللى يعجبه…ايه كنا بنيجى عندكم ونسألكم فلان كان بيعمل ايه هنا؟!

صمت بعد اجابتها الحمقاء تلك ينظر الى موضع قدميه وهو مازال على وقفته المسترخية لكنها رأت تحفز عضلات صدره فكانت كأشارة لها بأنه على الحافة ولا يحتاج الى المزيد من الضغط تهم بالرد عليه بأجابة اخرى تهدء من الوضع لكنه فجأة اعتدل فى وقفته يندفع الى داخل المنزل يقوم بعدها بوضع يده فوق فمها يلفها من خصرها بيده الاخرى ثم يدفعها على الباب لينغلق خلفها بقوه وقد ارتطم ظهرها به لتصبح محاصرة بينه وبين جسده القوى وقد ضغطه فوقها يقترب بوجهه منها يفح بصوت اجش شرس وعينيه المظلمة تأسر عينيها المرتعبة بنظراتها الحادة
:

لسانك ده هجاى فى مرة واقطعهولك… وصدقينى هيبقى قريب اوى..ولحد ما ده يحصل مش عاوزك تفتحى بوقك ده تانى… فاهمة صرخ بكلمة الاخيرة مؤكدا عليها لتسرع فى هز رأسها له بالايجاب بقوة ليمرر نظراته فوق وجهها يتفحصها ببطء شديد ارتجفت له قبل ان يسألها مرة اخرى بهدوء ماقبل العاصفة يعيد سؤاله عليها مرة اخرى كأنه يملها الفرصة مرة اخرى لاجابة ترضيه
: ها قلت لى بقى انور كان هنا ليه..اصل مسمعتش كويس المرة اللى فاتت

بعد سؤاله نزع يده ببطء عن شفتيها المرتجفة تتابطأ انامله فوقهم تشعر هى بنعومة لمسته تلك فتجعلها تغلق عينيها مرتجفة تسقط فى دوامة شوقها اليه للحظة رائعة حتى شعرت بدفء بانفاسه فوق بشرتها حين همس فى اذنها بتهديد يخرجها من حالة التية تلك
: هااا تتكلمى وتقولى كان بيعمل ايه هنا.. ولا… فتحت عينيها بسرعة وقد اشتعلت وجنتيها خجلاً من لحظة الضعف هذه منها لتجيب بحدة وغضب
:مش انت قلت مفتحش بوقى ولا انت بتتلكك وخلاص

اغمض عينيه ينتفس بقوة لتدرك بأنه قد نفذ صبره تماما وان ارادت النجاة والعيش ليوم اخر فلتعطيه اجابة ترضيه على الفور ولكن بماذا تخبره فان علم بما اراد انور قوله لها لصوره قتيلا تحت قدميه فى التو واللحظة فاخذت تبحث فى عقلها عن اجابة محايدة تنهى بها الموقف
:كان جاى يسأل عن خالى.علشان بقاله اسبوع مسافر..وقبل ماتسألنى لا مدخلش هنا سأل من على الباب ونزل على طول

رأت الشك وعدم تصديقه لها فى عينيه لتهتف به بغضب وهى تدفعه بقسوة فى صدره حتى تبعده عنها لكنه كان كالصخرة فوقها لم يتزحزح خطوة واحدة
:طبعا مش مصدق..بس وايه الجديد بجملة اللى بتفكره عنى..مش اول مرة يعنى

وقف كما هو يحاصرها بجسده عينيه هى الشيئ الوحيد والذى كان يتحرك به نظراته مبهمة غامضة للحظات طويلة مقلقة لها كأنه يجرى حديث خاص مع نفسه ويقرر ان كأن سيصدقها ام لا قبل ان يبتعد ببطء عنها تشعر بأنسحاب الروح منها بأنسحابه بعيدا عنها يلفها الاحباط وقد علمت انه ذاهب الان بغير رجعة بعد ان حصل على اجابته لكنها تسمرت مكانها تتسع عينيها حين سمعت يحدثها قائلا بصوت عادى كأنه امر طبيعى ما يطلبه منها
:طيب يلا البسى علشان هترجعى معايا على البيت

سالته بعدم فهم وغباء حل عليها فى تلك اللحظة
:بيت مين علشان معلش مش فاهمة؟! ثم عاودها الادراك فجأة تهتف به وهى ترفع سبابتها توقفه عن الحديث حين هم باجابتها ثم اخذت فى الثرثرة بسرعة تتحرك بعيدا عنه بعدة خطوات تعطى له ظهرها
: ثانية واحدة..تقصد بيتك مش كده… طبعا بيتك اومال هيكون بيت مين… ماهو خلاص البيه رضى عنى وقال ارجعى وانا طبعا لازم انفذ زى ال***من غير اعتراض.. اومال ايه مش البيه امر.. يبقى الجارية عليها التن….

انت في الصفحة 3 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى