وخطت لداخل المستشفى تلاحقه الى غرفة غزل.. قابلها صهيب وهو يجلب قهوة
نظر لها بهدوء- ندى بلاش تشدي مع جواد في الوقت دا لو سمحتي حاولي توقفي جنبه في الظروف دي
وضعت ذراعيها فوق بعضها وضمت نفسها
– هو أنا عملت إيه ياصهيب وبعدين هو راح اشتكى مني
ضيق عيناه مستغربا هجـ.، ومها
– أنا معرفش إيه اللي حصل انا بكلمك بشكل عام بعد ما شفت حالته وهو داخل
عند جواد
جلس يمسح وجهه بعصبـ. ـية بعدما شعر بالإختـ. ـناق من حديث ندى..
أتى حازم إليه
– كنت فين ياحازم وازاي تسيب غزل وتمشي؟
-استغرب حازم هجـ. ـومه ولكنه حاول هدوئه بسبب حالته التي رآها
– كنت بخلص أوراق الد. فن المفروض نخرج جاسر لد. فن دلوقتي بدل عمه الظريف رفض يعمل حاجة بعد هجومك عليه
نظر له بقيلة حيلة.. وحاول تمالك أعـ.، ـص,,ابه
متزعلش مني.. أشفق عليه كثيراً قاطعه بصوتاً مرتجف
– المفروض نخرجه لمثواه الأخير بعد ساعة
جواد أجمد الكل محتاجك..
عارف اللي جاي صعب بس لازم نقوّي بعض
نظر له جواد- كلمت مامتك عرّفتها… دخل حسين ياله ياولاد قدامنا آخر مهمة
– ماما وخالتوا جايين في الطريق ياعمو قدامهم نص ساعة .. ماما موّصياني استناها… نزلت كلام,,ات حازم على عمه كصا. عقة، شعر بانسـ. ـحاب رو. حه بعدما تحدث بهذه الكلم,,ات.. كان جواد ينظر بصمت لمتيمة قلـ.
ـبه و حياتهما سويا تمر أمام عيناه لايشعر بما يدور حوله
ربت حسين على كتفه
– حبيبي شد حيلك أنا مقدرش أقول غير كدا وربنا يصبّرنا على فراقه
❈-❈-❈
– الحمدلله لله يابابا… ربنا يصبّرنا ويرحمه ويتقبله من الشهداء إن شاءلله.. جاسر مكنش صديق بس لا كان توأم رو. حي رغم السن اللي بينا بس كان مجرد نظرة مني كان بيفهم عايز إيه.. اللي زيه مايتعوضش
لله الامر من قبله ومن بعده.. ومانقول إلا مايرضي الله.. ربنا يصبرنا ويصبر أخته عشان إحنا كلنا هننسى ونكمل لكن هي لا دا كان الحياة.بالنسبالها ..
معرفش هعمل إيه عشان أخليها تحاول تعيش من غيره
دخل سيف… بابا طنط حسناء وطنط ليلى جم بره واقفين مع ماما وندى
خرج حازم سريعا متجها لوالدته.. بينما ظل حسين ينظر للفراغ ويحاول التما. سك أمام أولاده فهل الماضي سيؤثر عليه مرة آخرى… نظر جواد لوالده بهدوء أخرجلها يابابا وأنا شوية وهاجي وراك
أغمض حسين عيناه وحاول أن يستنشق مزيدا من الهواء يعبأ به رأتيه… ظل جواد يراقب حركات والده
خرج بهدوء… وجدها تجلس وتبكي بحر. قة هي وليلى وتواسيهما ندى التي تقف بجوارهما… ارتبكت نظرات حسين إليها..
حاول جمع شتات نفسه نظر لها بهدوء لم يرى سوى عيناها التي كانت تربكه وتهدم جميع حصونه ولكنه اليوم شعر بغموض في نظراتها إليه… تقدم منهما
حمدالله على السلامة… ربنا ير. حمه.. وقفت ليلى واتجهت له
– عايزة اشوفه ياحسين عايزة اودعه، نفسي احض,,نه اوي… اردفت بها بصوتا باكي.. وقفت حسناء تحضتنها
– عايزين نودعه ياحسين.. عايزة اطلب منه السماح لو سمحت
مسح حازم دموع والدته
– حبيبتي جاسر مش زعلان منكوا… بلاش تو. جعوه ياماما لو سمحتي
ضمـ. ـت وجه إبنها – خدني له ياحازم عايزة اشوفه عايزة أشوف شكله أتغير ولا لا..
محدش هيدخل لعنده… أردف بها جواد بقوة… دلوقتي جاية تتكلمي عن حقك إنك تشوفيه.. كنتي فين من تمن سنين وهو بيمسك ايد. ك ويتحايل عليكي عشان مش تسبيه… برافو عليكي إحنا المفروض نشكرك على واجبك الذيادة دا
– جواد إنت اتجننـ. ـت.. نظر لوالده ثم لوالدته التي تجلس بصمت… محدش له الحق هنا غير أمي يابابا عشان هي اللي ربت وتعبت
دول جايين بأي حق يطلبوا حقهم فيه
– جواد حبيبي مينفعش تتكلم كدا… نظر لها نظرة ار. عبتها
– إنتِ تعرفي ايه عشان تتكلمي م,,اتتدخليش في حاجة متعرفهاش..
نظرت له وعيناها تغشاها الدموع من أهانته لها أمام الجميع
جذب صهيب يد. يها- تعالي معايا ياندى عايزك… تحدث بها عندما وجد حالة جواد الذي فقدت السيطرة
خطى ووقف أمام حسناء مباشرة
– عايزة تشوفي مين يادكتورة… دا أنا خايف اوريكي حد تاني وتقتنعي إنه هو.. تشوفي واحد سيباه طفل وجاية بعد مابقى راجل.. لا وكمان م,,ات… صفق بيد. يه برافو والله معرفش اشكرك ولا أعمل إيه
جذ. به والده وخرج به.. ثم نظر لحازم.. خد مامتك وخالتك ياحازم عشان يودعو جاسر
وقف جواد ونظر لوالده بصد. مة
– أمشي ياجواد ومتخلنيش أتغابى عليك..
أردف بها حسين بهدوء ينافي حالتهما
بعد ساعة خرج الجميع سوى مليكة التي لا تشعر بالعالم الخارجي وكأنها استسلمت للغياب عن الوعي
❈-❈-❈
وقف جواد أمام المستشفى يستلم ج,,ثـ.مان الحبيب الغائب.. الفقيد الشهيد.. وقف بجواره صهيب وسيف وحازم وباسم الذي انضم إليهما.. دموعه محبوسة كأنها آبيه النزول وحمد الله على ذاك… صهيب الذي شعر بأن روحه تنسحب منه وكأنه غير قادر على التنفس فلعله في كابوس ويستيقظ منه.. سيف الذي يصغره ببضع سنوات..
دموعه لن تتوقف ابداً ولسانه يردد اللهم لا إعتراض على الابتلاء
حازم وآه من آلام قلبه وتأنيبه لأنه تركه وسافر تمنى لو يرجع الماضي لن يتركه أبدا.. اغمض عيناه بقوة حتى يتمالك من نفسه… ركبت ندى ووالدتها ووالدها سيارتهما انتظارا بخروج الج,,ثـ. ـمان.. بينما نجاة التي يحتويها حسين بذراعيه وهي تبكي كأم فقدت ولدها الفقيد ولما لا فالأم هي التي تربي…أما حسناء وليلى اللتان تقفان ودموع الحسرة والندم على كلتيهما
خرج ج,,ثمـ.، ان الشهيـ.، د بخروج مشرف من قبل الشرطة وهما يتوجهون به إلى عربة نقل الجا. ثمين للإنتقال الى مثواهم الأخير
صر.
خة بآهة عالية خرجت من جوف قلب نجاة.. عندما وجدتهم يحملّونه ويخرجون به- ياحبيبي يابني يارب صبرنا يارب
صر. خت بها.. ضمـ. ـها حسين لأحضـ.، انه
– نجاة مينفعش اللي بتعمليه دا، شوفي ولادك ماسكي,,ن نفسهم بالعافية… اتجه الشباب حتى يستقبلوا الشهيد ويضعونه بالسيّارة… وزع جواد نظراته لصهيب وحازم- روحوا هاتوا مليكة عشان نت,,حرك للفيوم
أمسـ.، كه صهيب
– جواد إنت كويس.. نظر له نظرات تائه مشتت ورغم ذلك تحدث قائلا:
– كويس ياصهيب هروح أجيب غزل، ياله عشان منتأخرش على صلاة الضهر
اقتربت ليلى من جواد
– فين غزل ياجواد
– رايح أجيبها.. أردف بها وهو يتحرك
دخل صهيب على إخته وجدها استيقظت ولكنها تنظر في اللاشئ
– مليكة ياله ياقلبي عشان هنرجع الفيوم.. لا تنظر له ولا تتحدث ظلت كما هي.. سندها وضمـ. ـها إلى أحضـ.، ناه متحركاً للخارج
تحرك حازم عندما وجده أخرج بها وقف أمامها.. أشفق عليها حازم فما تشعر به صعباً ومؤلم
– مليكة عاملة إيه؟..
تحركت ولم ترد عليه
❈-❈-❈
عند غزل
ابتلع غصة مؤلمة ودخل إليها فالقادم سيكون صعب للغاية عليها.. وجدها تنام بهدوء بفضل المهدئ.. إتجه إليها وحملها ضاما إياها إلى صـ.ـدره بحنان .. كأنه سيفقدها
فتحت عيونها عندما أستنشقت رائحته
– جواد نزلني رايحين فين أنا مش همشي وأسيب اخويا
جفّ حلقه وارتعدت مفاصله.. خطى بها بخطوات هزيلة وتر قرت عيناه بالدمع
– أطرق رأسه للإسفل يقاوم رغبة قوية في البكــاء.. حاول التماسك بقدر الإمكان
– نزلني ياجواد أنا هقدر أمشي عايزة أشوف واخدني فين.. قطعت حديثها عندما وجدت نفسها خرجت من باب المشفى..
ووقوف صهيب وحازم بجوار سيارتهم… أنزلها بهدوء أتت نهى إليها
– غزل حبيبتي عاملة إيه
– البقاء لله !!
لم تستمع ولا تنظر لشيئا سوى السيارة التي تركن بجانب الطريق ويكتب عليها
“كل نفس ذائقة المـ.ـوت”
شهـ.ـقة مرتفعة وهي تتحرك متجة للسيارة
نظر جواد إلى صهيب وأردف بصوتا مهزوز :
– هاتها أنا مش قادر أتحرك حاسس إني عاجز ومشلول… نزلت ليلى سريعا من السيارة عندما وجدت غزل تتحرك بهدوء كأنها تتعلم المشي متجهة لسيارة الم,,وتى ..وقفت أمامها مردفة ببكاء:
– غزل حبيبتي ، ثم ضمـ.ـتها لأحضانها ونظراتها ذائغة لمحل آخيها أغمضت عيناها بحزن وقهـ.ر لقد جفت دموعها بـكاء على حبيبها الغالي
لم تتحرك ولم تفعل شيئا واقفة فقط كأنها فقدت النطق والحركة… أمسـ.كها سيف وحازم.. تعالي معانا حبيبتي عشان هنمشي
اتجهت بنظرها إلى جواد الذي يواليها ظهره ويق,,بض على يديه بعن,,ف… جذبها صهيب من رسغها ضامـما إياها ومتحركا بها الى سيارة والده… فتح الباب ونظر لوالدته
– ماما خديها معكم خلي بالكم منها وإحنا هنحصلكم
تركت يديه واتجهت إلى جواد الذي مازال على وضعه… أمســكت يديه
هروح معاكم.. عايزة أحضر الدفنة..
وحياتي عندك تاخدني معاكم
شعر بأن الأرض تميد به وازياد شعوره بالعجز والضعف في آن واحد ورغم ذلك نظر إلى حازم…
-روحي أركبي مع حازم وخالتك وأنا هحصلكم… هزت رأسها بالنفي وسندت على كتفه “مش هروح مع حد غيرك”
هنا فقد السيطرة ، وانسابت عبراته، بكى في أحضـانها مردفا “هيكون صعب عليكي ياقلبي.. أسندي نفسك ياغزل وحاولي تكوني قوية… خرج من أحضــانها وضــم وجهها بين يد يه.. عايز غزل القوية اللي ربتها مش عايزك هشة ضعيفة الحزن يم,,وتك..
أنا محتاج قوتك عشان تقويني” سحبـ.ته وإتجهت به إلى سيارته
–
-غزل قوية ياجواد فوق م,,اتتخيل وهتشوف هحضر دفنة أخويا.. عصـر عيناه حزنا ووجعا لأنه يعرف إنها لم تتحمل مشهد وداعه الابدي
نظر الجميع إلى مشاهدتهم … تحدثت والدة ندى:
– هي البنت دي دايماً لازقة في جواد كدا ياندى.. مااخواته أهم إشمعنا هو
زفرت ندى بضــيق فهي شعرت بوجود مشاعر لدى غزل إتجاه جواد..
جاوبتها بهدوء رغم ضجيج قلبها
– دي غزل ياماما وانتِ عارفة البنات ودلعهم وأكملت حديثها
– دي اللي شريف هيــم,,وت عليها من يوم الخطوبة وهو قارفنا عشان نتقدملها
نظر والدها إليهما:
– ممكن تسكتوا بدأو يتحركو أنا جاسر صعبان عليا أوي والبنت دي كمان ربنا يصبرهم وبدل ماانتوا بتتكلموا في حاجات تافهة… ادعوله بالرحمة
❈-❈-❈
بعد فترة وصلت السيارات جميعا إلى المسجد وقاموا بالصلاة عليه ثم اتجهوا إلى المقابر الخاصة بالعائلة
إتجه حازم وصهيب إتجاة السّيارة التي بها الشهيد.. لم يبقى له أسما حتى كانوا ينادونه بالشهيد..
ماأصعب فراقك ياإنسان لحظات ولم يكن لإسمك سوى هاتوا الج,,ثمان… هوت الكلمة على أقاربه كسكـين بارد ذبـحهم جميعا بتألم… سقطت دموع صهّيب وكأنه لم يبكي من قبل حتى وصل إلى عدم قدرته على المشي… تثاقلت أنفاسه ..واتجه ببطئ كأنه يسير على حمــم بركانية
يقف الكثير من الناس بوجوه حزينة وقلوب تتبادل الحسرات وأعين تجمع الدموع والاهات
جذب جواد غزل واتجه بها إلى مكان السيدات… نظر إلى نهى وتحدث :
م,,اتسبهاش لو سمحتي.. ثم اتجه بأنظاره إلى ليلى:
عيونكم م,,اتنزلش من عليها لحظة،
ضمتـها ليلى لأحضــانها وبكـت بنشيج… حتى شعرت بألم حنجرتها… أما حسناء فظلت تنظر إليهم وهم يخرجونه من تابوته
– سامحني ياحبيبي سامحني… ظلت تردف بها إلى أن أوصلوه المقب,,رة… نزل جواد أولاً لإستلام صديق عمره ..هنا هوت دوافعها، وانهارت قواها وأصبحت هشه لم تتحمل ذلك المشهد، ظلت تردد اسمه بانين، أخيها سيتركها وحيدة، اه عليكِ ياصغيرة لم يتبق لكِ منه سوى ذكريات..ضعفت وضعفت حتى وصلت أنها لم تشعر بنفسها إلا وهي تخرج من أحضـان ليلى وتسرع إليهما صارخة منددة:
– لا لا ظلت تصــرخ بصيــاح بلاش والنبي بلاش تنزله في الضلمة… بكى كل من يقف بالجوار على صرخاتها باسم أخيها
-لا اخويا ، لا اخويا ..إتجهت حسناء إليها تضمها إلى أحضانها
– حبيبتي ماينفعش.. أخذها حازم بقوة متجها بها إلى والدته وحاول توقفيها… ظلت تدفعه وتصرخ بأعلى صوتها عندما حمل جواد وصهّيب الشهــيد نزولا به الى مثواه الأخير
فاقت قدرتك ايتها الصغيرة على تحمل ذلك المشهد الذي تقشعر له الابدان، صرخت باسم متيم قلبها وهي تترجاه:
” جواد مش مسمحاك لو نزّلت أخويا تحت والله ماهسامحك… جواد صاحت، وصاحت بصرخات تأن لها القلوب، دفعت حازم كالمجنونة، وهناك سد فصلها عن اخيها، ضمها حازم بقوة وبكي على أفعالها.. ، طالعته تترجاه عايزة اخويا ياجواد..متنزلهوش في الضلمة لوحده، جوااااد.. ظلت تكررها بصيحات كالتي فقدت عقلها، انا بكرهك… خليك فاكر إنك إنت اللي دفنته بعيد عني…جواد صرخت صرخة مزقت كل القلوب خرج صهيب وترك جواد بالأسفل..
متجها إليها
جذ بها بقوة وأركبها سيارته التي بها والدته ومليكة الحاضرة الغائبة
ونهى بجوارها وهي تضــمها… حاولت غزل الفكاك من ق,,بضته ولكنه جذبها بقوة وقام بحقنها سريعا… نظر بعيون باكية لوالدته… دي متتسابش لوحدها ياماما، جواد كان عنده حق لما قال بلاش تحضر الدفينة
اتجه يحيى إلى حسين:
– إحنا هنسيب غزل مراعاة لظروفها ياحسين بس مش كتير،… ثم توجه وركب سياررته
غادر الجميع إلا من جواد الذي ظل جالسا فوق قب,,ره فترة… بعد المغادرة.. هو. ت دموعه بقوة وصدمة قوية امتلكته كأنه لم يفق إلا الآن.. بعدما أدخله مقب,,رته.. ظل يحدق للمقب,,رة وتمنى أن ينزل ويخرجه منها… تمنى أن يخرج له جاسر ويحدثه بأنه كان يفعل به مقلب . .. تمنى وتمنى إلى أنه شعر بإنسحـ. ـاب أنفاسه.. وقف فترنح جسـ. ـده وأحس ان ساقيه فقـ.
ـدت القدرة على الحركة… وصل صهيب إليه عندما تأخر عن اللزوم
جلس بجواره نظر له بأعين دامية تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله..
– مخـ. ـنوق قوي ياصهيب… حاسس إني بمـ. ـوت وياريتني أم,,وت
أوقفه صهيب بهدوء… ياله ياجواد غزل لو فاقت مش هتسكت ومليكة خايف عليها الصدمة كبيرة على قلبها… لكن إحنا اقويا ياجواد مش ضعاف ولا إيمانا ضعيف عارف الصدمة كبيرة على الكل بس هتعدي
الإختبار صعب على الكل ياصهيب وفيه تعب ومشقة لكن ربك رحيم وعارف إن الابتلاء بشيل من ذنوب عبده بس يصبر.. لكن أنا طلعت ضعيف قوي يااخوي.. ضعيف قوي..
مش عارف هنول الصبر دا ولا الوجع والفراق مش هستحمله… النهاردة اكتشفت إن إيماني ضعيف قوي
وأكمل حديثه الباكي
شوف بايد. ي الاتنين دول حطيته تحت هنا وسبته لوحده، بايد. ي دي قدرت اسيبه يعاني الوحدة والضلمة ياصهيب يارتها اتقطعت ولا كنت عملت كدا… أنا ضعيف قوي فوق م,,اتتخيل
ضـ. ـمه صهيب بقوة وظلا يبكيان حتى شعر أن دمو.
عهما جفت من كثرة البكاء
بعد فترة رجعوا إلى منزلهما… ولكن وجدا حازم أخذ غزل عنده لأنه الأقرب لها…
دخل جواد… غزل فين ياحازم
– لسة نايمة جوا
صوّب نظراته لحسناء ثم اتجه بنظراته لحازم
– هاخدها ياحازم لو سمحت مش هقدر ارتاح وهي بعيدة عني.. غير دي وصية جاسر الله يرحمه..
هتكون مسؤليتي
اتجه حازم له
– من غير وصيّة ياجواد أنا عارف علاقتكم ببعض… دخل وحملها متجها بها إلى منزله… وضعها بهدوء على فراشها
دخلت والدته عليه…
– أختك هتفضل كدا ياحبيبي… تنهد بحزن وقهر…
– تعرفي الغيبوبة أحسنلها ياماما سبيها مرتاحة ملست على شعره بحنان
– إنت عامل إيه ياحبيبي
-الحمدلله كويس… عايز بس أنام شوية
لكن خايف غزل تصحى، وانتِ كفاية عليكي مليكة… فين نهى صحيح..
هي روّحت
– لا سيباها قاعدة مع مليكة كلمت مامتها وقالت هتروّح الصبح
– تمام كويس ممكن غزل تتحسن لو قعدت شوية معها، هما قريبين من بعض.. اتجه إلى الفراش
وجلس بجوار غزل التي أعطتها الطبيبة حقنة مهدئة…. نظر إليها بعمق وهي نائمة كالطفلة وتذكر حوارهم بعدما دلف للمستشفى
أمسـ.، ك بيد. ي جواد
– اوعدني ياجواد لو مخرجتش من الأوضة دي إنك تراعي غزل وتكون لها السند والحامي.. أوعى حد يزعلها… دي لسة طفلة معرفتش معنى كلمة ماما إيه.. راعيها وياريت لو ينفع تتجو. زها.. اتجوز.
ها ياجواد ثم أغمض عينيه وأسرع به المسعفين لغرفة العمليات…
نهاية الفلاش
ملس على شعرها بحنان فهي أمامه الطفلة المدللة للعائلتين.. ابتسم بخفة بعدما تذكر حديثه عن الزو. اج وحدث حاله
عايزني اتجو. زك تخيلي بيطلب مني المستحيل… آه ياوجع قلبي عليك ياصاحبي.. أنا بسند الكل ومش لاقي اللي يسندني في غيابك.. وقف واستند بظهره على الجدار البارد والحزن يتملك منه يدعوا الله أن يصبّره على إبتلائه… انزلقت دموعه رغما عنه عندما تذكر جولاته مع صديق عمره..
اتجه بأنظاره إلى غزل وجد دموعها تنزلق من عينيها … أغمض عينيه بألم لا يعرف مصيرها وخاصة بعد حجز والدها في العناية وحديث الأطباء عن حالته المتأخرة… وحديث عاصم الذي شـ. ـقه لنصفين
ظل ينظر إليها بصمت ثم اتجه وجلس بجوارها وبدأ يمسد على شعرها بحنان
مسح دموعها العالقة برموشها..
– لو اضطريت أمو. ت اللي يقرب منك مش هتأخر، عارفة ليه أمسك يديها وقبلها
“عشان رو. حي فيكي محدش يقدر يقرب منك إلا بمو. تي ورغم كدا مش هقدر أتجو.
زك مع إنها أمنيتي الوحيدة” ملس على وجهها خايف يوصل بيّا الحال أكره اليوم اللي قابلتك فيه واتوليت رعايتك… نزل بجبهته على جبهتها… بتمنى أمو. ت ولأني أكر. هك ياحبيبة عمري… خايف قوي ياغزل
لكن المتأكد منه إنك العشـ. ـق الممنوع ومستحيل يربطنا عقد واحد… رفع نظره لها وجد دموعها تسقط بصمت كأنها تسمعه.. قبل جبهتها…
❈-❈-❈
بعد مرور عدة أيام والحال كما هو
دخل عليها وجدها تنظر من النافذة بصمت فهي لا تتحدث مع أحد منذ ذلك اليوم… جلست نهى يومين ولكنها سافرت وتركتها بحالة مأسو. ية… جلس بجوارها..وصـ. ـدره يسـ.، تعير بلهـ. ـيب الحزن والوجع عليها
أدار وجهها له
– هتفضلي كدا يازوزو وحشتني ضحكتك ياحبيبتي…تعرفي مليكة برضو مابتتكلمش خايف عليها..
نظرت له .. بدأت تبكي بنشـ. ـيج…
– عايزة أمو. ت ياجواد
نزلت دموعها فوق صـ. ـدره كقطع زجا. ج تقّطـ. ـع جلـ. ـده… ارتفعت شهقـ. ـاتها التي اختر. قت جدار رو. حه..
بعد الشر عليكي ياحبيبتي متقوليش كدا ظلت تبكي وهي مازالت بأحضـ. ـانه … مسد على ظهـ.، رها بحنان
وبدأ يهمس لها ببعض الكلم,,ات.. دخلت ندى في هذه الأ ثناء ووجدته يقوم بإحتضان غزل…
نظرت إليه باستـ.، ياءثم تحدثت قائلة:
چواد عايزاك برة خمس دقايق
استغرب جواد نظراتها ورغم ذلك أشار لها بالخروج
غزل حاولي ترتاحي هرجعلك بعد شوية
خرج إلى الحديقة بعدما أوصى صهيب عليها.. وجدها تقف وكأنها غاضـ. ـبة… اتجه إليها ووقف بمقابلتها وأردف غاضـ. ـبا منها:
إيه اللي عملتيه فوق دا؟
– دا انتِ حتى مسألتيش عاملة إيه، ولحتى عزتيها، ايه قلة الذوق بتعتك دي
ظلت تهز قدمها بعنـ. ـف من كلم,,اته ثم رفعت نظرها إليه وتحدثت مستـ.، اءة:
– خلصت كلامك… عايزة أعرف بقالك كام يوم
يوم وإنت مش وراك غير ست غزل
حتى تليفوناتي مبتردش عليها… لا وكمان عامل زعلان مني… ماكفاية إنت!!
نظر إليها بغضـ. ـب وتحدث قائلا
-كلمة كمان وهنسى إنك خطيبتي وبلاش تلبخي في الكلام يااستاذة نسيتي نفسك ولا إيه… اللي جوا دي بنتي عارفة يعني ايه
– لامش بنتك ياجواد ودا حقي.. لو إنت مش واخد بالك إن غزل بتحبك تبقى غبي
أما لو واخد بالك وبتستعـ.، بط عليا يبقى هنا لازم نلاقي حل
أمسـ. ـكها بعنـ.، ف من يد.
يها وأردف مستنكرا حديثها
– إنتِ شكلك اتجننتي ونسيتي إنت بتتكلمي مع مين، ودلوقتي قولي عايزة ايه، إيه سبب زيارتك الحلوة دي!!
على الجانب الآخر
عندما تركها وخرج… ظنت إنه خرج لحبيته لأنه أشتاق إليها.. خطت بخطوات حافية القدمين للخارج… وجدت صهيب يتحدث في هاتفه ومواليها ظهره… هبطت بهدوء إلى الأسفل وخرجت من باب الفيلا الرئيسي وجدته وهو يقف ويمسك بأيدي ندى… نزلت دموعها رغما عنها، ثم خرجت متجة إلى الباب الخارجي للحديقة الخلفية
ظلت تسير بخطوات مهزو.
زة ضعيفة لعدم قدرتها على الحركة بسبب عدم تناولها الطعام منذ ثلاثة أيام بعد وف,,اة أخيها
وصلت إلى المقابر نظرت حولها في جميع الاتجاهات فهي نسيت أين مقابرهم، حاولت التذكر… بعد فترة وجدته أخيرا
جلست بجانبه تكاد تأخذ انفا. سها بصعوبة
رآها حارس المقابر اتجه إليها سريعا عندما وجدها بهذه الحالة نظر بأسى إلى حالتها
– ياحبيبتي يابنتي ايه اللي عامل فيكي كدا
لم تجوابه ولم تنظر إليه حتى
ظلت تلمس التراب الذي بجوار المقب,,رة وتتحدث كأنه يسمعها
تركها حارس المقابر وغادر وظل يراقبها فترة من الوقت..
عند جواد وندى
نظر إليها مذهولا من حديثها… حاول يدعي الثبات.. قولي عايزة ايه ياندى
أنا جاية اقولك على حاجة
مسح وجهه بكفيه يقاوم إستيـ. ـائه منها
– قولي عايزة إيه بسرعة ياندى لو سمحتي إنت شايفة حالة غزل، دي ممكن تعمل في نفسها حاجة بتقولي عايزة اروح لأمي وأخويا… ندى حاولي تقربي منها مش تيجي وتقولي كلام يزعلني منك
❈-❈-❈
تغضن جبينها بعبوس وأردفت متسائلة
– إنت قصدك أقرب من غزل اللي كل نظراتها حب لخطيبي… أمسـ.
ـك ذراعها بقوة
– انتِ باين عليكي اتجننتي، دي زيها زي مليكة وغير أنا مربيها فطبيعي تحبني
ارتفع جانب وجهها وبشبه إبتسامة متهكمة قائلة باستهزاء
– أنا مش عارفة أقولك ايه الصراحة.. بس هوريك حاجة… اعطته هاتفها
“شوف الرسالةو الصورة الحلوة دي بتاعة مين”
أمسك هاتفها وجد صورة له هو وغزل وهو يقّـ. ـبلها ويضـ.، مها بقوة كحبيب ويكتب
– شوفي خطيبك المصون بيخـ. ـونك مع البنت اللي بيقول عليها بنته
أغمض عيناه بو. جع فمن الآن اصبح في منطقة خطر من الجميع..
توجه بأنظاره لندى التي تنظر له بصمت وعيناها تترقرق بالدمع
– انتِ مصدقة الكلام دا ياندى، مصدقة إني ممكن أكون بالحقارة دي… أقتربت منه ودموع عيناها تنساب على وجنتيها
– طيب قولي لو مكاني هتعمل ايه، وكل الخيوط قدامي بدأت تبان من رفضك ارتباط شريف بها حتى ماخلتوش يكلمها.. بتحسسني بغيرتك عليها.. لو بتحبني إثبت دا ياجواد لو سمحت… خلي شريف يرتبط بيها هو أعجب بيها وهيمو. ت عليها
قاطع حديثهما عندما اتجه صهيب سريعا اليه
– جواد غزل مش موجودة في البيت معرفش خرجت إمتى وازاي؟
هو. ت كلم,,ات صهيب على قلبه مز. قته لنصفين..
وأسرع يبحث عنها في كل مكان
ونبضـ. ـات قلبه في الإرتفاع.. مما افقده السيطرة على نفسه، وبدأ يصرخ في صهيب “دقايق بس ومعرفتش تحافظ عليها ثم لكمه في صـ. ـدره قولي أعمل فيك ايه دلوقتي وأدور عليها فين دي مش حاسة بحاجة.. أسرع إلى سيارته وهو يفتح هاتفه حتى يرى موقعها من خلال سلسالها… صاحت ندى بقوة عليه
” جواد” إحنا لسة مكملناش كلامنا ممكن أعرف سايبني ورايح فين زي المجنون كدا
أردفت بها وهي تقف أمامه وتضع يديها فوق الاخرى وتضمـ. ـها على صـ. ـدرها
صوب نظرات نا. رية إليها
بتتكلمي بجد..
يعني تقصدي أسيبها واروح اقعد معاكي ومعرفش عنها حاجة
زفرت بضيق وأردفت
-أنا أهم منها عندك مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط… ركب سيارته وكأنه صم آذنه من حديثها وأشار لها
-ابعدي من قدامي بدل مااتغابى عليكي ثم قام بتشغيل المحرك… اتجهت وفتحت باب سيارته
– مش هتمشي ياجواد إلا لما نخلص كلامنا
تهد. جت أنفا.
سه باضـ.، طراب من استفزازها
– ندى لو حقيقي باقية عليا لو حتى سنتيمتر إبعدي عني… غزل لو حصلها حاجة م,,اتلوميش غير نفسك… وعايز أقولك هي أغلى من روحي شوفتي أهميتها عندي بتكون إيه
إهتزت نظراتها أمام ثورته
– لدرجة دي معنديش خاطر عندك ياجواد
قاد السيارة ولم يستمع لحديثها.. حاول يبحث عنها في الشوارع الجانبية..
اتصل بصهيب ولكنه لم يجدها
قام المسؤل عن المقابر
– ايوة ياباشا فيه بنت قاعدة قدام المقب,,رة وعمال تعيط
إرتجـ.ـفت أوصاله حزنا عليها وعلم مابها الآن… اتجه سريعا إليها
نزل من سيارته وبخطى متعثرة اندفع يركض إليها بلا هدى حتى يجدها ليشعر بنبـ.، ضات قلبه مرة آخرى
رأها تضع رأسها على المقب,,رة وكأنها تتحدث إليه
عند غزل
جلست بجواره تمسـ.، ك بحفنة أتربة بأيد. يها
وحشتني قوي ياجاسر كدا تسبني دا كله لوحدي في الدنيا الظالمة دي.. مش لاقية اللي يخدني في حضـ. ـنه من بعدك.. ثم انسابت دموعها..
حتى جواد مع الوقت هينساني.. بابا تعبان قوي ياجاسر.. مو. تك قسمه ياحبيبي.. نفسي أشوفك وألمس وشك ياحبيبي.. أنا خلاص هفضل جنبك لحد ماأجيلك وتاخد. ني في حضـ. ـنك.. حاسة اني بردانة وعايزة اللي يدفيني… مش قادرة أتـ. ـنفس في الدنيا دي وإنت مش موجود فيها.. عارف نفسي في إيه نفسي أنام في حض,,نك إنت وماما
“غزل” أردف بها بصوتا متهد. ج ممزوج بمشاعره الحزينه… رفعت رأسها إليه
وابتسمت ابتسامة باهتة
– شوف مين اللي جه ياحبيبي.. جواد جالك أهو تلاقيه وحشته هو كمان، ماهو مش معقول ممكن ينساك
خطى إليها بخطوات هزيلة ودمع عيناه تأبى الصمود..
صر. خ بآهة خافتة خرجت من جوف حسرته على وضعها
جلس بجوارها ومسد على شعرها بحنان
– ينفع كدا حبيبتي تسبيني هم,,وت من القلق.. كدا ياغزل
ملست على وجهه بحنان ونظرت له ودموعها تنساب بقوة على وجنتيها وحشني قوي ياجود جيت اشوفه بس شوف ماشفتوش هو زعلان مني… قلبي واجعني قوي نفسي ارتمي في حضـ.، نه عايزة أحس بالأمان وهو جنبي… هو كدا مش هشوفه خالص.. الا لما أمو. ت فقولت هقعد هنا لحد ماأمو. ت وقتها بس هرتاح
طيب مفكرتيش في حبيبك هتسبيه لمين
الفصل الثالث عشر ”قد لا أملك أن أبقيگ بجانبي..
ولا أملك الأقدار كي أجعلگ قدري..
لكني أملك قـلب سأبقيگ فيه للأبد
_ ثم _
لم أكذب
عندما أخبرتك ذات مرة …
أنك ستبقى معي حتى في غيابك
في فيلا ناجي
وقفت تصر. خ في ناجي..
– يعني إيه روحت موّ. ت جاسر، اللي مشغلهم دول أغبياء.. مالك ومال جاسر ياناجي!!
احتقـ.ن وجه بدماء الغضـ.ـب ونظر مستاءاً منها
– بقولك أنا ماليش دخل بمـ.ـوته.. العتال معرفش متفق مع مين على مو. ت الضابط ابن الألفي.. وكان عايز يمو.
ته، لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه الطلـ. ـقة، واهو م,,ات.. دا قدره مالي انا ومال مو. ت أجله وانتهى
صوبت نظرات نا. ر. يه اتجهاهه وليه معرفش بإتفاقك مع العتال ياناجي.. ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!!
– بقولك يابوسي أنا عايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا، وليه كل الحـ. ـقد دا عليه وليه عايزة تمو. تيه هو.. عايز أعرف إجابات لأسئلتي .. طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤ. بد.. إنتِ عايزاه ليه؟
❈-❈-❈
جلست بمكانها ووجها بدى عليه الحز. ن والأ. لم تريد الحديث عما يعتـ.ـريه قلبها من آلا.
لام ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها للهـ.لاك ورغم ذلك نظرت له وأردفت بهدوء
– هو اللي قتـ.ـل أختي… أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تبـ. ـكي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها
جلست على فراشها وبدأت تتذكر الماضي
فلاش باك
دخلت جنى لبثينة
– بدأت تقبـ. ـلها على خديها… وتحدثت قائلة بسعادة
– أنا بحبك قوي يابوسي، بحبك قوي قوي
اقترفت شفتيها بسمة عذبة واقتربت قائلة بصوت يملأه الحب
– وأنا بمو.
ت فيكي ياروح بثينة… بس الجميل إيه اللي مفرحه كدا… إوعي يكون الضابط الحليوة يابت هو ورا دا كله
ضحكت “جنى” ضحكات صاخبة..
– لا ياقلبي.. مش هو، هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي، إنما اخوه دا عسل
رفعت بثينة حاجبها
– الله أخوه… هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة
لكمتها جنى في كتفها-
: بس ياماما هو أختك قليلة ولا إيه
ضمتها لأحضانها
– لا ياقلبي إنتِ ست البنات كلهم، بس ايه حكاية اخو الضابط دا..
– مفيش حكاية ولا حاجة..
اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني
ضيقت عيناها
: يعني إيه موصلك.. إزاي تركبي مع راجل غريب.. دي تربيتي ليكي ياجنى!!
-حبيبتي لا مش اللي في دماغك.. فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها… دي ممكن تكون خطـ. ـر عليّا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع
التفتت لها بحنق وضيقت عيناها
– جواد مين وصهيب إيه أسماء الجاهلية دي… ضحكت عليها جنى وأمسـ. ـكت يـ.
ـديها
– ايه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية
– جواد دا الضابط، وصهيب اخوه… فهمتي كدا
– امم كدا فهمت… طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل المحشي
مساءً كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها… سمعت طرقات على باب منزلها… اتجهت وقامت بفتحه
– مساء الخير ياجنى
جحظت عيناه لما ترى
– حضرة الضابط.. اتفضل هو فيه حاجة!!
– آسف فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
– طيب اتفضل
– لا مينفعش أنا اتصلت بيكي بس فونك مقفول والموضوع مايتأجلش.. أتت بثينه وتحدثت
– مين ياجنى على الباب!؟
– دا حضرة الضابط يابوسي، عايزني شوية
اتجهت بثينة اليهما… وجدت شابا طويلا جذابا.. يضع نظارة على شعره… ابتسمت له.. جذبها بوسامته.. ابتسم بمجاملة
– اهلاً بحضرتك معلش فيه حاجه مهمة تدعي وجودك إنك تيجي بنفسك لعندنا
نظر إليها بهدوء يقيّم حركاتها ثم أردف
– آسف الموضوع مهم ومينفعش أجله
نظرت جنى لجواد- دي بثينة أختي وماليش غيرها..
– عارف إنها اختك ومالكوش غير بعض بعد م,,وت أخوكي من سنتين في ح,,ادثة وقبلها باباكي ومامتك
جحظت بثينة عيناها ونظرت له
– دا إحنا مهمين قوي حتى يخلي حضرة الضابط يعرف كل حاجه..
ارتدى نظارتها
: لازم أعرف كل حاجة على اللي بتعامل معهم …
تبادلوا النظرات للحظات ثم تركها ونزل للأسفل.. هستناكي ياجنى تحت
فاقت من ذكرياتها عندما رن هاتفها
عند شهيناز
تجلس في شقتها القديمة تتفحص هاتفها.. وجدت على صفحة غزل تضع صورة لجاسر يُكتب عليها
“إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن وإنا علي فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله وإنا لله إنا إليه راجعون”
وقفت كالمجنـ ـونة وجـ.سـ.دها يرتعش وتـ.بكي لا مستحيل.. جاسر لا.. لا مستحيل..
أسرعت لخزانتها وارتدت ملابسها سريعا واتجهت إلى فيلا الحسيني
في المقابر
نظر إليها وضر بات قلـ.به بالإرتفاع بعدما قالت كلم,,اتها.. وشعر بغصة كبيرة تمنعه من التنفس.. وتحدث بما يخالفه عقله
– وحبيبك هتسبيه لمين ياغزل
سكنت لثواني تتأمل حزنه على وجه.. ونظرته التي لأول مرة ترى بها وميضا من نوعا آخر.. شـ.عرت بدقات قلبها السريعة.. استدارت تنظر للمقب,,رة وتحاول السيطرة على دقاتها ورغم ذلك تحدثت
– انا حبيبي تحت التراب ياجواد، ماليش حبيب تاني، موضوع الشاب اللي كلمتك عنه كله وهم، كنت بضحك عليك به..
عشان متفكرش اني زعلانة وتفتكر إني بحبك
– ودا مش حقيقي مش إنتِ بتحبيني، أردف بها بشفتين مرتعشتين وشـ.عر بد. قاته ستخرج من صـ.، دره الذي يستـ. ـعير مثل البركان
خبأت آهـ.اتها الصار. خة وخيّبات قلبها المتأ. لم ونظرت له بقلب مفطور
– الكلام اللي سمعته مني أنا وحازم دا كله وهم.. جاسر بعدها أخدني لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك.. كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم.. وفعلا طلع وهم.. حكيت للدكتور كل حاجة.. قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني، ولا كنتِ صبرتي..
دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة.. دا كل الموضوع… ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا
❈-❈-❈
لوهلة صدمته بردها.. ولكنه ابتسم لها
– والله جاسر أخدك لدكتور نفساني ومقاليش.. ضيقت عيناها مستغربة رده البسيط… قاطعته بصوت مرتجف
– تقصد إيه ياجود بكلامك دا
ابتلـ. ـع ريقه ولا يعلم بما يجيبها… عش,,قها تخطى الحدود.. وأصبح كالإ. دمان إليه الذي لايود الشفاء منه.. رفع يد. يه وجمع شعرها الذي يسقط بعشوائيه مع تحركه بفعل الهواء… تعرفي بفكر في إيه دلوقتي
رعشـ. ـة قو. ية ضـ. ـربت جـ.
سـ ـدها من لمسـ. ـته.. أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه.. فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها جعلتها تقف عن الحديث
– عارفة يازوزو إنتِ لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه
رمقتـ. ـه بنظرات متسائلة
أطرق رأسه للأسفل بعيدا عن نظراتها
وأحـ. ـس بإرتفاع حرارة جـ. ـسـ ده.. كنت اتجو. زتك
شهـ. ـقت من حديثه وصعـ. ـقت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء
ابتلعـ. ـت غصـ. ـة مريرة في جو. فها ورفعت يد، يها تدير وجهه له. تبادلا النظرات للحظات
صمتا مقتو.
لا يتبعه نظراتهما فقط
– مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا.. دا تأثير وف,,اة جاسر، لو بتقول كدا عشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس، لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه.. إنسى أي حاجة سمعتها مني.. متقولش كدا عشان بقيت وحيدة
نظر لها بأعين حز. ينة يود لو يسـ. ـحقها بأحضـ. ـانه ولكن نظراته كانت تائه، مشتتة، لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت رو. حه إليها ولم يعد السيطرة على حاله
❈-❈-❈
– أنا تعـ.، بان قوي ياغزل، نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا
أمسكـ. ـت يد.
يه وضـ.، متها بين يد، يها الناعمة بحنان- مالك بس ياحبيبي… رغم إنها قالتها بعفوية إلا أنها اختر. قت جدار قلـ.، به لتسـ.، كنه آبيه الخروج
– أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه وكلم,,ات ندى تتردد بآذانه.. وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلى عن حبه… ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه… جذب يـ. ـد. يه بسرعة عندما شـ. ـعر بكهرباء تسري بجسـ.
ـده من حركتها ووقف سريعا
– ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي…
– مقولتش مالك ياجواد
– مفيش… مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية، ادعيله بالرحمة حبيبتي.. مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود… استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا
– لو بإيـ. د. ي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر… وقفت سريعا بمقابلته
– بعد الشر عليك ليه بتقول كدا، ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك
رفع ذقنها وإنتِ ياغزل مش عايزة ربنا يخليني عشانك… أستدارت بجـ.
ـسـ. ـدها
وتحدثت بحـ. ـزن
– بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه، بس دلوقتي عندك مسؤلياتك… جذ. بها بقوة حتى أصبحت بأحضـ. ـانه
❈-❈-❈
إنتِ غالية عليا قوي.. خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليكِ.. نظرات مشتته لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه… تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها
– عمك جاي عشان ياخدك بيقول مفيش بينا قرابة.. ابتسم ابتسامة لاتصل لعينيه.. ميعرفش إنك أقرب حتى من النفس
ضيقت عيناها متفاجأة من حديثه
– ياخدني فين مش فاهمة.. قصدك أروح أعيش معه، ليه هو ناسي أبويا لسة عايش.. لدرجة دي بقيت مقطو. عة كل واحد عايز يشدني شوية… مـ.
ـلس على وجهها بحنان وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها
– محدش يقدر يلمـ. ـس شـ.، عرة منك ، وعايزك تعرفي عمرك ماكنتِ وحيدة أبداً ولا هتكوني… المهم لو جه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلام,,اته هتأثر فيكي
لقد تسلل لها بعض الر. عب من كلم,,اته.. نظرت له بتمعن وترقب
– ليه بتقول كدا، هو ممكن ياخدني بالغصـ. ـب
زفر بضيـ.، ق ثم وضع كف يد. يه على شعـ. ـره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غضـ. ـبه وعجـ.
زه في آن واحد
– للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة.. ضيقت عيناها متسائلة
– هو ايه اللي ممكن وحالة إيه؟
خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا.. ممكن انتِ ترفضيه
غض,,بـ. ـت من كلم,,اته
– أنا لا رايحة مع دا ولا دا… انا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة.. تحركت ووقف بجانب القب,,ر. وأشارت
– شوف جاسر هنا أهو، ورغم كدا هيفضل يحميني وأنا مش ضعيفة للحز. ن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا… ولو حد له الحق هيكون إنت..
ولا دا كان مجرد كلام لبابا
جذ. بها لأحضـ. ـانه بقوة… عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيكِ دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين.. أخرجها من أحضـ. ـانه ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها، ونظر لها
– أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها.. رفعت يد. يها وقوة صبرها عليه تلاشت… قـ.، لبها الضعيف تهاوى أمام كلم,,اته
– أنا هفضل كدا عندك ياجود، هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد مكاني.. أردفت بها ودمو. عها تسا.
قطت بغزارة كأنها آبية الصمود أمام دقات قلبها الخائنة الضعيفة التي تخو. ن عهدها
– هتفضلي إنت اللي ساكنة الرو. ح والقلب ياحبيبة قلبي مستحـ. يل حد يقرب من مكانتك… أغمض عيناه بقـ. ـهر واسترسل حديثه
– ياريت يرجع بيا الزمن أخدك.. وانتِ لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد
– جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا
كل مابه ضمـ. ـها بقوة يسـ. ـتنشق رائحتها…
عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود، عايز أنسى كل حاجة
خرجت من حضـ. ـنه عندما علمت إنه يبكي
– مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها
عارفة إن مو. ت جاسر أثر عليك… بس إحنا هنقوي بعض مش كدا… قبّـ.
ـل يد. يها التي توضعها على خـ. ـديه مما أشـ. ـعرها بأنها أصبحت لا تقو على الوقوف وتشعر بحر، ارة خدودها ود. قات قلبها السريعة
– أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد انها. رت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متنزنا بعدما فعل بها يهد. م حصـ. ـونها بالكامل
– معرفش إيه اللي حصل معاك، موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل، ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة
كاد يختـ. ـنق من حديثها وحاول أن يأخذ انفا. سه.. أخذ شهـ.
ـيقا عميقا ثم زفره ببطئ
– عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف
نظر لعيونها وأردف
– غزل فيه موضوع لازم تعرفيه… قاطع حديثهما صهيب وندى
– يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المجـ. ـنون كدا
سحـ. ـب نفـ. ـساً ثقيلا ثم ز. فره ببطئ
-معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك.. توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل
-خد غزل وروح ياصهيب..
نظر لغزل
“غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها، أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوّق مليكة”
أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه
– حبيبي إنت كويس
– ايوة كويس.. روحي معهم وأنا شوية وجاي
حضـ. ـنت ذراعه- أنا هفضل معاك لسة مكملناش كلامنا… ألتقطت نظراته بغزل
ولكنها لم تشـ. ـعره بشئ توجهت لصهيب وأمسـ. ـكت بيد. يها
– ياله ياآبيه أنا تعبانة وعايزة أرتاح..
أتت لتتحرك فكانت حافية القدمين وأقدامها مجروحة
نظر صهيب لأقدامها
– إنت جاية كدا… نظر جواد وندى لأقدامها… اتجه سريعا إليها وأجلسها ثم رفع قدمها على ساقيه
– ينفع كدا ياغزل، ينفع تنزلي بالشكل دا، تعوري رجليكي كدا، ارتـ. ـعشت يد. يه عندما وجد شذ. ايا لزجاجة مكسورة في قدمها.. صر. خت عندما وضع يديه… رغم أنه جرح بسيط إلا أنه شعـ. ـر بوجع قلبه كأن كل مايخصها يختـ.، رق جدار قلبه
حدجتهما ندى بمقـ. ـط فقد تحملت فوق طاقتها
– خلاص ياجواد الموضوع بسيط مش مستاهل
صوب نظرات نا.
رية اتجهاها
– ليه حسيـ. ـتي بوجعها قبل كدا
زفر. ت بضـ. ـيق من هجومه الغير مبرر عليه اليوم… اقترب صهيب منهما عندما وجد نظرات ندى الغاضـ. ـبة لغزل وجواد الذي لم يعد السيطرة على نفسه.. قام بحمل غزل
– تعالي ياحبـ. ـيبة قلبي.. أنا هعقملك الجرح في البيت… رغم إنه يعرف اخاه ولكنه
صـ. ـدره يستـ. ـعير مثل لهيـ. ـب البر. كان وشعـ. ـوره بالغيرة والغضـ. ـب يعمي بصـ.، ره وبصير. ته
جلس عندما شعـ.
ـر أن ساقيه لا تحملانه
جلست ندى بجواره وضمته بذراعها واضعه رأسها على كتفه
جلس وكأن لايستطيع أخذ أنفـ. ـاسه… عندما حملها صهيب… قب، ض على ق,,بضة يد. يه بعنـ. ـف على ضعفه الذي بدأ يتحكم فيه
في فيلا الحسيني في القاهرة
دخلت شهيناز الفيلا تنادي على العاملين كالمجنـ. ـونة عندما علمت ماصار لجاسر
وقفت نجية العاملة
– افندم ياهانم
ابتلعـ.، ت رجـ. ـفة قلبها وخو. فها واردفت بخوف
– فين جاسر؟
بكـ.، ت العاملة بقوة- انتِ متعرفيش ياهانم ان جاسر باشا وبدات تبـ. ـكي بصوتا مرتفع
– اخرصي وقولي ايه اللي حصل
– جاسر باشا استشهد أردفت بها سريعا
صر. خت بصوتا مرتفع واضعه يديها على أذنها
متقوليش كدا.. أخرصي.. بدأت تثـ. ـور وتكـ. ـسر الأشياء من حولها حتى د.
مرت جميع الأشياء التي توجد به
ياحبيبي كدا تمشي من غير ماودعك.. ظلت تردف كلم,,ات كالمجنـ.، ونة المعتو. هة
في فيلا حازم الالفي
نزلت والدته وخالته- حبيبي إحنا لازم نمشي سايبة اختك تعبانة.. وبقالي تلات أيام هنا… زفر بضـ.، يق ولم يعلق
– براحتك ياماما، بس فيه حاجة..
يحيى مش هيسيب غزل إلا لما ياخدها وكان أملي فيكي كبير لكن شوفي كالعادة ياماما
– إيه اللي بتقوله دا… وبعدين متاخفش جواد عامل زي التور محدش هيقدر يلمـ.، سها… جلست ليلى بجواره وربتت على ظهره
– حبيبي أنا هظبط أموري وأعرف عمك محمود وأنزل أنا وجنة نقعد هنا كام شهر كدا وهجيب ميرنا معايا أنا اتفقت مع ماما على كدا بس الموضوع دا عايز شهر
مسـ. ـح على وجهه بعنـ.، ف ووقف
– اعملوا اللي تعملوه بعد إذنكم
أسرع حازم للخارج حتى لايجادل والدته فالموضوع يخنـ. ـقه
سمع صوت خنا. قات بين صهيب وعاصم..
اتجه لمص,,در الصوت… وجد عاصم يجـ. ـذب غزل بشدة من يد. يها
دخل كالثو. ر ولكمه بأنفه.. ثم صـ. ـرخ بوجهه
– انت اتجننت إزاي تمد ايد.ك عليها يالا نسيت نفسك ولا إيه.. هجـ. ـم عاصم عليه كالمجنون… هاخدها يابن الكلـ. ـب منك له، والله لأخدها واحسركم وفين حضرة الضابط طفش وسابكم متص,,درين.. أسرع اليه صهيب وقام بلكمه بمعدته
تعالى ياحليتها وأنا أوريك الطفشان لما يجي هيعمل إيه
وجه نظراته لغزل
بيضحكوا عليكي وبيكرهوكي فيّا، غزل أنا بحبك ومستحيل أسيبك مع الوحوش دي
أمسـ.
ـكه صهيب من تلابيبه
حبك برص، ومين يحبك تعالى قرب عليها كدا واتر. حم على نفسك
– سيبه ياآبيه صهيب أردفت بها عندما وجدت صهيب يهـ. ـجم عليه كالوحش
اتجهت ووقف بجواره وتحدثت
-أنا هفضل قاعدة في بيت أبويا ياعاصم.. ومش هروح مكان… اتت حسناء ووقفت أمامه
-عايز ايه يابن أمال، ايه مش مكفيكم آذية الكبار، رايحين تأذوا الصغيرين واستطردت حديثهااسمع ياعاصم ووصل الكلام دا ليحيى
– خلي حد يقرب من غزل وشوفوا هعمل فيه إيه، هطّلع القديم والجديد..
وصله بس الكلمتين دول وقوله ماجد لسة عايش
رغم سعادته من كلام,,اتها إلا أنه كلم,,اتها أصبحت الغازا بالنسبة له
وصل جواد وندى في هذه الاثناء
وزع نظراته بين الجميع
ايه اللي بيحصل هنا… ضحك عاصم بطريقة هزلية… الله، الله حضرة الضابط وصل، ولكنه عندما وجد ندى أمامه استغل وجودها
: اهلا ندى هانم آسف معلش نفسي أعرف خطيب حضرتك ليه رافض يديني بنت عمي القاصر وعايزها تعيش معهم.. ماهو لازم يكون فيه حاجة إحنا منعرفهاش
قبـ. ـض جواد على يد. يه بعنـ. ـف حتى لا يتهو.
ر وتظهر مشاعره أمام الجميع
– نظرت ندى بهدوء لعاصم
– آسفة على تدخلي أنا معرفش بأي حق جاي تاخدها، كل اللي أعرفه إن جواد هو المسؤل عن حياتها.. وكمان باباها لسة موجود وشايفة خالتها موجودين… وفيه كمان عمو حسين… حضرتك جاي بأي حق تقول كدا
اقترب عاصم إليها ونظرات الحقد اتجاه صهيب وجواد
– عشان دي لحـ. ـمي أنا، وأنا الأقرب لها
– خلصتوا مسرحيتكم عليا
– كلامي للجميع… متفكروش إن جاسر الله يرحمه م,,وته هيكسرني ويخلي كل واحد فيكم هيعمل فيها خيّري… بتكونوا غلطانين.. أنا محدش يقدر يخليني أعمل حاجة غصـ.
ـب عني أنا في بيت بابا ومحدش له حق عليا سامعين كل واحد يلزم حدوده… أنا ممكن أكون صغيرة سنيا بس واعية وأعرف أعيش حياتي براحتي اتجهت بنظرها لجواد
– مش كدا ياآبيه.. مش دا اللي علمتهولي وربتني عليه إنت وجاسر قالتها بقوة
ابتسم لها ابتسامته التي أول مرة تظهر منذ مو. ت جاسر ثم اردف متناسيا ماحوله
– كدا ياروح آبيه… نظرت حسناء بتفاخر لغزل ورغم تضايقها من جواد إلا أنه أعجبها شخصيته بقوة
سحبها جواد ودخل بها للداخل
اجسلها على المقعد
– تعرفي أنا فخور بيكي قوي يابت يازوزو ثم قبّل رأسها حبيبتي ياناس كميلة وطعمة
قاطعهم صهيب
– يادي النيلة نفسي أجي مرة واحـ. ـس إنكم عايشين على كوكب الارض
لكمه جواد بصـ.، دره- بس ياحمار
نظرت ندى لضحكات جواد التي أن,,ارت وجهه- ياه ياجواد لدرجة دي كلم,,ات غزل ردت رو. حك
ملـ.، س على شعر غزل بحنان
قوي قوي ياندى.. اكدتلي دي تربيتي صح، قبّـ. ـل جبينها..
يسلملي الغالي اللي ضحكته بتنور حياتي… أردف بها عندما وجد ابتسامتها…
– كدا ضمنت إنك هتكون أب هايل لأولدنا
نظر بصمت لصهيب… إن شاء الله ياندى
انا هروح لمليكة وحشتني.. أردفت بها متحركة ❈-❈-❈
ضمـ.، ها صهيب لأحضانه
-تعرفي يابت يازوزو أنا فخور بيكي قوي وعايز اقولك سر
– بحبك يابت أكتر من حبي للجمبري
ضحكت بقوة حتى وزعت السعادة وانشرح قلبه ولمعت عيناه بدموع الفرحة .. نظر صهيب له نظرة جانبية فتحدث
بقولك يابت يازوزو إيه رأيك نلم دقيقنا ونتجو.
ز أنا وانت ونعمل فرحنا بعد نص ساعة… قهقه حازم الذي دخل للتو هو وحسناء بعد مغادرة عاصم وهو يتوعدهم
– والله يابني انت صعبان عليا هتقدر تستنى نص ساعة بحالها… أنا بقول دقيقتين كدا أهو يادوب نلحق نزغرط
– كتير قوي يازومي أنا بقول ثواني،
عايزين جواد يرقصلنا على معزة عوجة
بدأت البهجة ترجع للوجوه رغم حزن القلوب..
وضعت غزل يديها على كتف صهيب وهو قاعد
نسيت حاجة ياآبيه… رفع حاجبه فيه واحدة تقول لجوزها ياآبيه يابت
ضحكت حسناء وملست على شعرها بحنان
– غزل بتفكرني بحنان كأنها نسخة تانية منها
– صحيح ياخالتو أنا شبه ماما
قبلتها على خديها- وأحسن كمان تعرفي يازوزو الولد حازم دا لو مش أخوكي كنت حطينا الدقيق زي ماالدكتور صهيب قال
رفع صهيب رأسه بطريقة مزاحية
– الله يعزك يادكتورة مفيش حد في العيلة دي عارف قدراتي.. قهقه عليه حازم
– عارفين ياخويا قدراتك الاختر. اقية
لكـ.
ـمه في كتفه وتحدث بتفاخر
– والله يابني انتوا مش عارفين مواهبي.. اتجهت غزل للأعلى لغرفة مليكة وقد تبدل ضحكاتها التي رسمتها أمامهم بإتقان الى حزنها العميق وخاصة بعد هجوم عاصم اليوم
ظلت نظراته تراقبها إلى أن أختفت من أمامه… رفعت ندى نظراتها الى جواد ثم سحبته فجأة للخارج
– لازم نكمل كلامنا… تنهد بعمق
– غزل مش قادر اتكلم دلوقتي، ممكن بعدين.. نظرت له بصدمة وعيناها تغشاها الدموع
– انا ندى ياجواد مش غزل.. جذب يـ. ـد. يها وخرج للحديقة…آسف ياندى كنت عايز..
ولكن اوقفته حسناء،
– مش هتعرفنا على عروستك ياجواد، احنا اتعرفنا في المستشفى سريعا، لكن كان واجبك تعرفنا عليها مش كدا ولا ايه
– دي طنط حسناء خالة غزل.. دي ندى خطبتي أردف بها ببطئ
إتجهت حسناء لجواد- ربنا يسعدك ياجواد
عايزة اتكلم معاك شوية لم تفضى.. ثم تركتهم وغادرت
جلس يستنشق بعض الهواء
– بتحبني ياجواد.. صدمته بسؤالها
لكنه ابتسم بحنق قبل أن يضـ. ـغط على قلبه بقسـ.
ـوة عندما أردف بهذه الكلم,,ات
إيه اللي بتقوليه دا طبعا ولكن عجز اللسان
“هو الحب ايه غير راحة بين الاتنين ياندى”
لوهله صدمها رده البسيط ولكنها نظرت بهدوء “دا ردك عن الحب”
امسـ. ـكت يـ. ـديه وضمـ. ـتها
– جواد انا بحبك قوي ياجواد.. لثوان كان الصمت يعم المكان يتنافى مع ارتجافة قلبه الذي يتألم لمجرد لمـ. ـساتها… حاول الأ يجرحها ..
– معلش ياندى الظروف اللي بمر بيها صعبة حاولي تستحمليني شوية.. قاطعهم رنين هاتفه
– ايوة ياباسم..
وقف مذهولا من حديث باسم وردد” إن لله وإن إليه راجعون ”
ماشي احنا هنيجي بكرة إن شاء الله
أكيد هروح أعزي مراته.
جلس بحزن وضع رأسه بين يديه
– ايه اللي حصل ياجواد
– خالد زميلنا استـ. ـشهد في سيناء
لم تستطع الصمود اكثر من كدا
– جواد انا مش عايزة اترمل وأنا صغيرة
لفت انتباه حديثها نظر لها بعمق
قصدك إيه ياندى
اختار ودلوقتي ياجواد… عشان جوازنا يتم عندي شرطين