Uncategorized

تمرد عا,شق القسم ال2 سيلا وليد

كانت نظراته تتناقض كليا مع حالته المستاءة من ثو. رانه الداخلي ضد حديثها
– اولا شغلك دا تستقيل منه
وثانيا ياحضرة المذيعة المطيعة
شريف يتجـ. ـوز غزل وقبل فرحنا كمان، يإما نعمل فرحنا مع بعض… المهم غزل ترتبط رسمي
هب واقفا مواليها ظهره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته الانفعالي أمامها .. اتجه ببصره لها أخيرا
– اولا إحنا مخطوبين وانتِ عارفة إني ضابط.. ثانيا غزل محدش يتشرط عليا فيها اعمل معها ايه ولا تتجو. ز مين.. قايلك اول معرفتنا لو جيتي في يوم وخيرتيني بينكم هختارها تسأليني ليه هقولك
من غير سبب..

كل اللي أعرفه إنها خط أحمر…
ودلوقتي أنا اللي بخيرك ياندى.. دي حياتي وهفضل كدا.. فكري وردي عليا

ثالثا دي من عندي ياندى
– معنديش ست تتشرط عليا.. ودلوقتي انتِ اللي خيرتيني.. فأنا أخترت حياتي مش حياة حد تاني
تسا. قطت دموعها بغزارة على وجنتيها
– ياااه ياجواد لدرجة دي معنديش قيمة عندك
وصل صهيب إليهم مليكة اتكلمت وعايزاك ياجواد… نظر له ببسمة بسيطة
الحمدلله كنت عارف غزل هي اللي هتخليها ترجع.. نظر صهيب لندى وجدها تجلس تبكي.. نظر لجواد
– خد ندى وغزل وإنزل القاهرة بابا كلمني وقال عمو ماجد فاق وعايز بنته.. وشهيناز كانت عنده.. ضيق عيناه واردف متسائلا
– انت مش مسافر
لا هسافر بكرة مع حازم..

جلس امام ندى ونظر لها
– ندى صهيب هيوصلك.. مش هقدر اسيب ماما ومليكة
❈-❈-❈
بعد اسبوع
كانت غزل تجلس مع مليكة التي تنظر بشرود من النافذة…
نظرت لها غزل وأردفت بحزن
– تعرفي جو الصيف دا كان جاسر بيكره اوي.. العيد الكبير بعد يومين… أول عيد ياحبيبي وهو مش معانا… بكت مليكة بوجع.. أما غزل التي تتحدث ودموعها تتساقط… كان المفروض تكونوا اتجو. زتوا
دخل صهيب ونظر لهما بهدوء
فيه موضوع مهم لازم تعرفيه ياغزل
ضيقت عيناها متسائلة
– فيه ايه؟ .

اتجه بنظره لمليكة فهو قد تحدث معها
– شوفي وبدأ يقص لها
اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا وصعـقت من حديثه
– انت بتقول إيه؟
مستحيل لا مستحيل
امسـ. ـك يد. يها واوقفها.. تعالي معايا وهثبتلك حتى أسألي مليكة كمان مش كدا ياملاكي…
– اسمعي كلام صهيب ياغزل..

وصدقي كلامه صدقيني مش هتندمي ياحبيبتي
بعد فترة جلس صهيب مع جواد
ناوي تعمل إيه ياجواد في وصية جاسر
– ولا حاجة، قولتلك قبل كدا أنا وغزل مستحيل يربطنا عقد
وقف صهيب وخرج دون حديث
بعد حديثه مع صهيب غادر الغرفة تركه مغادر إلى الاسفل ولكن والده قابله
_جواد تعالى عايزك
ضيق عيناه ونظر متسائلا لوالده:
فيه حاجه يابابا ولا إيه؟
أماء والده براسه بنعم… زفر بضـ.

ـيق ثم توجه لوالده ووقف امامه
– “خير يابابا فيه إيه” مستعجل
نظر إليه ثم إلى المقعد دعوة منه للجلوس
جلس جواد على مضض حالته لاتدعى للنقاش..
تنهد والده ثم نظر إليه بعمق واردف بغموض..- . دلوقتي عمك ماجد حالته خط,,يرة ومراته مش باينة من يوم م,,وت جاسر الله يرحمه ومنعرفش هي ناوية على إيه حتى باسم معرفش يوصلها.. ويحيى رايح جاي على المستشفى ودا مش مطمني
بابا ادخل في الموضوع انا اعصـ.

ـابي تعبانة
اردف بها جواد مستاءا
وقف حسين امامه “لازم تتجــوز غزل بما إنك سبت خطيبتك”
هب واقفا كمن لدغ وصاح بغض,,ب
انتوا ايه حكايتكم النهاردة كل واحد يقابلني يقولي لازم تتجــوز غزل، انتوا شكلكم نسيتوا غزل دي بالنسبالي إيه
دي بنتي يابابا يعني لو اتجــوزت من عشر سنين كنت جبت بنت مقربة لعمرها
التفت والده إليه بحنق

_العمر مش كبير اوي ياحضرة الضابط ومفيش واحد بيتجوز وهو عنده عشرين سنة… وبعدين أنا عمري مااتخلى عنها حتى لو انطبقت السما على الأرض.. سامعني ياجواد البنت ابوها هيمـ. ـوت وأنا مش هسبها ليحيى ومرات أبوها.. انا لسة جاي من المستشفي والدكاترة اجمعوا ان ماجد خلاص أيام معدودة بعد قدرة ربنا.. يعني ياانت ياصهيب هتتجـ. ـوزها
وأنا موافق يابابا _كان هذا رد صهيب
تقدم صهيب منهما ووقف مقابلة لجواد ونظر إليه بعمق واردف _
انا موافق يابابا اتجـ. ـوز غزل، ما هو الحب مش بالكلام ياوالدي،، الحب حفاظ، وأمان، ودفاع مش مجرد كلم,,ات للشخص اللي قدامنا

تذكر صهيب حديث جواد
فلاش باك ❈-❈-❈
– مستحيل ياصهيب آخر كلام عندي
زفر صهيب بضيق ثم تحدث.. هو إيه اللي مستحيل.. اتجه بنظره لوالده
– خلاص يابابا سيبه براحته هو حر.. أنا هكتب على غزل
نظر له بصدمة وشـ.ـعر ان الارض تميد به
– بتقول ايه ياصهيب
قاطعه دخول غزل
– عمو حسين انا رايحة أزور بابا
رمق حسين جواد بنظراته
– استني صهيب هيوصلك… روح وصلها ياصهيب… نظر جواد إليهما مستاءاً
– ليه رايحة دلوقتي…
اتصلت نهى
– ايوة يانهى لا خارجة أنا وصهيب رايحة لبابا…
نهى: وحشتيني قوي ياغزل.. وعايزة أشوفك..
– تمام هعدي عليكي

دلف مساء إلى منزله.. وخطى بخطوات هزيلة واتجه اليهما كانوا يجلسون لتناول عشائهم… ألقى عليهم تحية المساء
نظر إليها فاليوم منذ سبعة عشر عاما تغير مكانها بجواره
اتجه بنظره اليها وجدها تجلس بجوار صهيب ويتحدثون بخفوت.. ابتلع غـ. ـصة مريرة استقرت بجوفه.. واتجه لمقعده بمقابلها
نظرت اليه وتحدثت بابتسامة سمجه على ملامحها وهي تضع ساقا فوق الاخرى
اتأخرت ليه ياحضرة الضابط استنناك كتير كدا ألبس دبلتي وانت مش موجود… حتى صهيب كمان استناك ثم بسطت يديها..

ايه رأيك في الدبلة شوف شكلها حلو ازاي
“صهيب وغزل” لايقة مش كدا
رعـ.ـشة قوية ض,,ربت جــسده بعد كلام,,اتها،، اتجه بانظاره لصهيب الذي نظر في اتجاه آخر… صمت هنيهة يحاول تمالك اعص,,ابه
– مبروك ثم وقف يتنفس بتـ.ثاقل كمن يحمل صخره فوق جـ.ـسده
نهض ببطئ استعدادا للمغادرة.. اوقفته بصوتا مرتفع
آبيه جواد لازم تكون موجود بكرة في كتب الكتاب اصلي خليتك وكيلي بعد اذن عمو طبعا..

ماهو بابا ادلك الواصي معرفش ليه الصراحة وهو عايش
صوب نظرات ن,,اريه اليها ثم وصل إليها بخطوة واحدة… اقترب منها ونظر داخل عيناها
– شوفي الصدف أنا أسيب خطيبتي وانتي تتخطبي لصهيب…هزة عنيفة شعرت بها، وشعور قلبها بالسعادة ظهر على عيونها

تحرك سريعا مغادرا لغرفته وكأن جـسده يشـ.ـتعل لهيبا هو يعرف أن صهيب يلعب به ولكن لماذا حزين لهذه الدرجة.. هل جنُ حتى شـ. ـعر بالغيرة..
باليوم التالي
يجلس مع باسم يتناقشون حول القضية التي راح ضحيتها جاسر
قولي تاني كدا اسمها ايه
اسمها بثينة ياجواد بتروحله كل فترة
معاك صورة
ايوة..ثم اعطاه الصورة
جحـ. ـظت عيناه من الصدمة… ق,,بض على يـ. ـديه بعنـ.

ـف حتى ابيضت… طيب انا نسيتك ليه راجعة تاني تحـفري قب,,ر ك
قاطعه دخول المسؤل عن المكتب
فيه واحدة برة اسمها شهيناز يافندم
ضيق عيناه ثم نظر بهدوء
– ودي جاية ليه.. هو إيه اليوم اللي كل القديم بيظهرلي فجأة
دخلت شهيناز تتها. دى بمشيتها بخيلاء،
نظرت لكليهما
جاية اقولك كلمتين ياحضرة الضابط
– بعد يومين اخويا جاي وهيتــجوز السنيورة بتعتك لازم اقهـ. ـرك عليها ياجواد
زي ماقهرتني عليه
هب سريعا وقام بخـ. ـنقها… لولا تدخل باسم لما. تت قتـ. ـيلة بين يد. يه
ظل يصر.

خ ويلكم باسم
– سبني ياباسم للحقـ.ـيرة دي… جاية تهددني في مكتبي… صوب نظرات نـاريه وهي تنظر له بشم,,اته
وقامت بفتح تسجيل صوتي
“بحبها أكتر من روحي ياصهيب”
ااااه أسرع إليها ولكن قوة باسم حجزته عنها ظلت تضحك بهستريا
– تخيل تسجيل زي دا يوصل للنائب العام مع شوية صور حلوة للقاصر دي هتعمل ايه
بعد يومين هتيجي وتجو. ز غزل لسامح ماهو مش هنطلع من المولد بلا حمص… قالت كلام,,اتها وخرجت سريعا
بدأ يثو. ر ويكـ. ـسر جميع محتويات المكتب حتى اصبح محـ.، طم بالكامل
” والله لاندمك ياشهيناز الكـ.

ـلب ”
دفعه باسم… اقعد بقى وفكر هنتصرف إزاي.. قاطعهم اتصال والده
جواد تعالى بسرعة على المستشفى – ايوة يابابا… خلاص عشر دقايق وأكون عندك
وصل للمستشفى في غضون دقائق.. دخل غرفة ماجد وجد محاميه ووالده وصهيب
وغزل التي تجلس تبـ. ـكي بصمت الفصل الرابع عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

مساءاً في منزل عادل
دخلت منيرة غرفة إبنتها وجدتها تجلس تنظر من النافذة بشرود.. جلست بمقابلتها ونظرت لها بعمق
– مالك يانهى بقالي فترة حبيبتي بكلمك ومابترديش
نظرت لوالدتها بهدوء وأردفت حزينة
– معرفش ياماما مضايقة … ظلت على تلك الحالة وتنهدت بحزن
وضعت والدتها يديها بين راحتيها
– انتِ مش مرتاحة في شغلك يانهى
– بالعكس ياماما شغلي حلو قوي وكمان صهيب حد محترم بس معرفش ليه مضايقة.. يمكن عشان غزل وظروفها، صعبانة عليا قوي، لما شفتها آخر مرة تمنيت م,,اتحطش مكانها ابدا… اليتم وحش قوي ياماما.. مفيش أغلى من الام..

الوحدة ت-,,- يارب ياماما يخليكو ليا مايحرمني منكم ابدا ضمتها منيرة لأحضانها ومسدت على ظهرها بحنان
: حبيبتي ربنا يخليكي لينا ونفرح بيكِ
قبلتها على خديها أنا هجهز عشان هروح أزورها ياماما… ابن عمها كان عندها من كام يوم بتقولي بيهددها عشان ياخدها
– وابن عمها ياخدها ليه يابنتي وابوها عايش وبعدين دي بقالها شهرين وهيكون سنها قانوني محدش هيكون له حكم عليها
صمتت هنهية- مقولتيش ايه أخبار جواد معها بعد خطوبته
– معرفش والله ياماما متكلمتش معها في حاجة..

لو تشوفيه يوم م,,وت جاسر وخوفه عليها ياماما تقولي دا جوزها أو يمكن عشان بيعتبرها بنته لكن أنا لاحظت حاجة مليكة أخته كانت حالتها صعبة جدا واللي يشوفها يقول دي مش على الدنيا ابدا.. ورغم ذلك كان اهتمامه كله لغزل
تنهدت منيرة بحزن- عشان جواد بيحب غزل ياحبيبتي زي ماقولتلك قبل كدا… المهم فيه موضوع كنت عايزة أكلمك فيه
نظرت لها بإهتمام
– اتفضلي حبيبتي سمعاكي
– انتِ مش خارجة رايحة لغزل… نظرت في ساعة يديها: لسة بدري هي دلوقتي في المستشفى عند والدها قالت قدامها ساعتين كدا..

عشان هنخرج نشتري شوية حاجات
أمسكت منيرة يد أبنتها
: حبيبتي كبرت وبيجلها عرسان وهتسيب مامتها وباباها
ضيقت عيناها متسائلة
– تقصدي ايه ياماما مش واخدة بالي… يارب اللي وصلني يكون غلط
– وايه اللي وصلك يااستاذة نهى
ماما! اردفت بها بصوت هادي
ضحكت والدتها عليها وأردفت بهدوء
-خالد ابن صاحب بابا جم طلبوا ايدك ياقلبي وباباكي قال هيعرفك ويرد عليهم
فأنتِ ايه رأيك
وقفت سريعا وولت والدتها ظهرها
انا مش موافقة ياماما..
– ليه يابنتي خالد شاب كويس ولا عشان كان خاطب قبل كدا..

دا ميعبوش
نظرت بعيون تغشاها الدموع
ممكن تضميني ياماما
رفعت ذراعيها لأبنتها
– طبعا ياحبيبتي إنت بتسألي.. دخلت حض,,ن الامان والدفئ.. الحض,,ن الذي افتقدته كأنك افتقدت الدنيا وماعليها.. ظلت تبكي
لو بتحبيني ياماما بلاش تفتحي معايا الموضوع دا ”
ربتت والدتها على ظهرها
– خلاص حبيبتي انسي اهم حاجه تكوني مبسوطه.. رفعت ذقتها أنا مش هسألك إنتِ ليه واخدة موقف من خالد.. عايزة أقولك الدنيا كلها مواقف فيها اللي بيعلمنا وفيها اللي بنعلمه..

فهمتيني حبيبتي
خرجت والداتها وتركتها تجلس حبيسة ذكريات حب أليمة
في تركيا
كانت تجلس تأن بروحا حزينة دخلت والدتها بهدوء جلست بجوارها
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها عندما وجدت إبنتها لا تريد السماع لها.. مسدت على شعرها بحنان
– هتفضلي مقطعاني كدا ياميرنا.. طيب اسمعيني.. نظرت لوالدتها متسائلة
فيه ممكن يشفعلك عندي بعد اللي سمعته منك.. فيه ايه أكتر من كسرة قلب اخويا وقلب عمي حسين.. ليه عملتي كدا وبأي حق تفرقي بين مليكة وحازم وتخليها تفتكر إن اخويا باعها بالرخص..

فيه إيه مبرر يشفعلك عند حازم لما يعرف
غصة كبيرة جعلتها غير قادرة على الحديث.. وقفت واتجهت تنظر من النافذة وتشاهد تساقط الثلوج.. شعرت روحها كالثلج الذي تراه أمامها
آهة خفيضة تحررت من بين شفتيها.. وأردفت حزينة
– ساعات بنعمل حاجات غصب عننا، ممكن ندوس على قلبنا ونوجع اللي حوالينا لمجرد إنك تداوي غرورك وكرامتك
أنا مقصدش افرق بين حازم ومليكة أبدا.. القدر اللي لعب لعبته معهم للاسف… زي مالعب معايا زمان.. كان ذنبي إيه وذنبه إيه القدر يلعب بينا.. نظرت لها بقلبا موجع وص,,دراً مختنق
– أنا وحسين كنا بنحب بعض جدا..

أنا سافرت اكمل تعليمي برة وهو سافر يكون نفسه في الوقت دا كان فيه خلاف على سفري بينا… يحيى أخو ماجد كان بيحب اخت حسين، يحيى طول عمره إنسان مؤذي مابيحبش يشوف حد سعيد.. شافنا مرة مع بعض حاول يلعب لعبته.. نجاة مرات حسين كانت بنت خالته وابوها كان بيحبها قوي حصل مشكلة بينه وبين يحيى بسببها، حب يكسره في نجاة ويعتدي عليها ويتهم فيها ماجد،اولا عشان يفرق بين ماجد وحسين ويكسر قلب ماجد على حنان ويتجوز نجاة،لكن القدر كان له رأي آخر..إنت كبيرة وعاقلة وهتفهمي اللي هقوله
اخذت نفسا عميقا واخرجته بوجع
..

اتصل يحيى بحسين وقاله ماجد تعبان ولوحده طبعا حسين وماجد كانوا بيحبوا بعض قوي.. نجاة وحنان كانوا اصدقاء اوي.. حنان كانت تعبانة اليوم دا ومقدرتش تخرج من البيت.. حنان كل فترة تزور خالتها بس اليوم دا فعلا راحت والدتهم بس اللي كانت موجودة .. كان لسة مفيش ارتباط بين حنان وماجد ولا حسين ونجاة عشان حسين كان بيحبني، حنان طلبت من نجاة تروح لخالتها وتعملها شوية حاجات دا كل صدف.. يحيى كان عايز يوقع بينهم بحنان، يعني يفتري ان فيه علاقة بين حنان وحسين وبالتالي ماجد يكره حسين، راحت نجاة مكان حنان اليوم دا كانت بتزورهم بالصدفة..

امانتله عادي ابن خالتها وكان باين الطاهر الأمين قدام الكل، اضايق ان نجاة اللي جت.. لكن افتكر خناقته مع باباها حب يذل ابوها وكمان ينتقم من ماجد على اساس ماجد هيروح قبل حسين حطلها منوم في الشاي هي ووالدته.. اتفق هو ومنال إنها تتصل بابو نجاة ويقوله انه مسكها بفعل فاحش مع ماجد لكن حسين هو اللي وصل الاول.. حسين على نياته دخل شقة ماجد اللي كان مسافر أصلا.. دخل الشقة ومحسش بنفسه الا ماجد بيفوقه ونجاة قاعدة عمال تعيط وتهمهم كلم,,ات مش فهومة لدرجة دخلت في صدمة عصبية..

وقتها ابو ماجد حكم ان حسين يتجوز نجاة، حسين مكنش عارف ايه اللي حصل، لكن ماجد عرف كل حاجة وواجه يحيى.. يحيى قاله إثبت
وقفت ميرنا واتجهت لها مردفة
– أنا مش فاهمة حاجة …
مسدت على خصلاتها قائلة
-عايزة اكدلك إن فيه حاجات كتيرة مرت بيا وتعبتني اوي، متفكريش مامتك مبسوطة، ضمتها لأحضانها
بس رغم كدا قدرت أتجاوز واقف على رجلي..أزالت عبراتها وهتفت
-هروح أكلم غزل واطمن عليها، وانتي كمان حاولي تقربي منها، دلوقتي غزل بقت وحيدة ..

الحمد لله إن حنان م,,اتت، دي لو لسة عايشة وشافت ابنها يم,,وت بالسن دا كانت اتقهرت ياحبيبتي وم,,اتت فيها، طيب الولد الاول م,,ات وهو لسة طفل ، بس دا شاب ياحبيبي
انسابت عبرات ميرنا كالشلال حتى أصبحت بشهقات مرتفعة
-مش قادرة اصدق ياماما أن جاسر ، خلاص م,,ات ومش هشوفه تاني، نظرت إليها بدموع عيناها
-إنتِ السبب لولا أنك مسافرتيش كنا زمانا دلوقتي كلنا مع بعض
قاطعهم دخول هاشم والد ميرنا وزوج حسناء
-بتعملوا ايه…أشارت إليه بالدخول

في المستشفى
دخل غرفة ماجد كعاصفة هوجاء والخوف يلتهم قلبه كما تلتهم النيران سنابل القمح
اتجه إليها سريعا .. جلس بجوارها واحتوت راحته وجهها وتحدث بنظرة يملؤها الخوف
– مالك ياغزل بتعيطي ليه.. ابتلعت غصة مريرة واقتربت حتى أصبحت بأحضانه
بابا تعبان قوي ياجواد.. مسح دموعها بحنان.. ونظر لداخل عيناها
– بابا كويس حبيبتي ليه بتقولي كدا؟.. مش كدا ياعمو ماجد..
اخرجها بهدوء متجها لماجد.. ثم سحب نفسا عميقا.. وجلس بجواره فكرت في كلامي ولا لسة..
أمسك ماجد يديه ثم نظر لغزل لكي تقرب منه
وقفت واتجهت إليه وجلست أمامه بعدما وقف صهيب..

مسد حسين على شعرها بحنان
– بابا كويس حبيبتي، ثم رمق جواد بنظراته.. حضرة الضابط بس اللي كان طالب منه ايدك وجينا النهاردة كلنا عشان نكتب كتابكم
سكنت ثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة من سرعة دقات قلبها.. ثم اتجهت بأنظارها لجواد تقابلت نظراتهما للحظات وتذكرت حديثه بالامس فلاش باك

كانت تجلس على فراشها تتحدث مع نهى
دخل عليها غرفتها دون استأذان.. وقف أمامها
– ايه المسرحية الهزلية اللي بتعمليها إنت وصهيب.. ضيقت عيناها متسائلة بعدما قامت بأغلاق هاتفها
إزاي تدخل كدا بدون استئذان من إمتى وانت قليل الذوق كدا ياآبيه
رفع حاجبه بضيق واستفزاز من طريقتها
والامورة عايزة أستئذن وأنا داخل اوضة مراتي
مش فاهمة تقصد ايه؟
نزل لمستوى جلوسها وض,,رب على الفراش من حولها
متختبريش صبري ياغزل.. علمناهم الس,,رقة سابقونا على البيوت… شغل الهبل واللؤم دا مش عليا..

اشوفك مرة تانية تقعدي جنب صهيب بطريقتك الغير محترمة دي متلوميش غير نفسك
رفعت حاجبها
انا بعمل شغل هبل ولؤم ياآبيه.. طيب إزاي جمعتهم مع بعض مش متفقين خالص.. جذبها من خصلاتها بقوة
– لا أنا مبهزرش متعرفيش في الحاجات دي ممكن أعمل ايه.. شعري ياآبيه بيوجعني..لم يكترث لحديثها و جذبه بقوة قائلا بغض,,ب:

فين دبلة مليكة يابت وإياكي تلبسي دبلة تاني لحد مهما كان
اقترفت بسمة عذبة شفتيها واقتربت منه حتى أصبحت قريبة للحد الغير مسموح
– ليه ماهو أنا كدا كدا هلبس دبلة.. إنت زعلان ليه.. مضايق ليه.
شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه فزفر بغض,,ب… ثم ألقاها على الفراش
وخرج من الغرفة كالذي يطارد عدوا
جلست بعد خروجه تتمرمغ في فراشها وهي تضحك بسعادة فكلما تذكرت نظراته وغيرته المجنونة وحديث صهيب تشعر بفراشة تدغدغ معدتها.. ظلت على هذه الحالة ولكنها وقفت فجأة… دا بيقولي اوضة مراتي.. ثم وقفت واتجهت تبحث عن دبلة مليكة

عودة للمستشفى
وزعت نظرها بينه وبين والدها
– هو ينفع حد يتجوز بنته يابابا
جف حلقه وارتعدت مفاصله من ردها.. اتجه بنظرة لوم لوالده
– جواد من فترة حبيبتي كلمني على الارتباط هو كان مقرر يفسخ خطوبته مع ندى شخصياتهم مختلفة، وهو مش هيلاقي أحسن منك وكمان مربيكي وعارفك كويس.. ثم ابتسم لها جحا اولى بلحمه يازوزو مش كدا ولا ايه… اردف بها حسين بهدوء
تبادلت النظرات بينها وبين جواد وتذكرت حالته الايام الاخيرة
قاطع النظرات صهيب عندما اتجه لماجد
-قوم بس ياعمو وان شاءالله نعمل فرح الناس كلها تتكلم عنه

نظر ماجد إلى حسين واشار بعينيه ان يقترب منه
جلس حسين بجواره ورغما عنه تساقطت دموعه – “شوفت ياصاحبي كدا وصلنا لمفترق طرق، طول عمرك وكنت الاخ والصاحب الجدع ياحسين وربي يشهد عليا عمري مافكرت ابعد عنك،
نظر حسين لجواد ثم اتجه اليه” متتكلمش ياماجد وان شاءلله كله يرجع زي الاول”
ايه اللي هيرجع ياحسين ابني اللي م,,ات زعلان مني ولا مراتي اللي اكتشفت اني اكبر مغفل المهم غزل ياحسين.. امانة عندك ياصاحبي

تذكر جواد حديث جاسر،ظل حديث يتردد باذنه “غزل ياجواد اتجوازها اوعدني انك تتجوزها وتكون سندها ممكن بابا يعمل فيها زي ماعمل فيا انت اكتر واحد اتمنك عليها ياصاحبي هنتقابل وأسالك عليك”
حزنه على صديقه اخترق جدار روحه تطع,,نه بخناجر مسمومه،، شعر أن روحه تنسحب ببطئ كلما تذكر كلم,,اته
نزل وجلس على عقبيه أمام ماجد واردف ودموع عينيه خانته للتساقط

– جاسر مش زعلان منك هو قالي كدا والله ياعمو، جاسر بيحبك أوي وقالي اقولك كدا
نظر ماجد إليه مقالكش حاجة تانية ياجواد
ضيق عيناه ونظر إليه مستفهما هو ابعد معرفته بوصيته لغزل
“لا قالي قول لبابا انا بحبه مش زعلان منه”
عارف يابني، استغرب جواد حالته
نظر ماجد اليه حلمت بيه بيقولي وافق على وصيتي لجواد
شعر ان الارض تميد به وشعر بصغر حجمه كيف كان له ان يترك وصية صديقه
نظر إلى حسين قائلا
_انا خليت الممرضةتتصل بالمحامي وجه .

عشان اكتب كل أملاكي باسم غزل عشان عمها مايحاولش معها،، ثم نظر لجواد، وجواد يكون الواصي عليها حتى تعرف تحافظ عليهم ياحسين.. انا عارف إنك مش هتقصر معها ياجواد
لانك بتعتبرها أغلى من روحك

أغمض عيناه بقهر من نفسه ومن الاحداث التي تدور حوله
أنا هتجوزها ياعمو ، وانا اللي هكون مسؤل عليها.. ووعد مني احاول احافظ عليها لحد م,,اتوصل للي عيزاها.. ودا قولتهولك انبارح.. نظر لغزل واردف :
غزل مستحيل تتجوز حد غيري.. مش إنت موافقة يازوزو ولا لسة عندك لعبة جديدة
نظرت للارض وابتسمت.. ض,,ربها صهيب على رأسها..
-القطة اكلت لسانك يخربيتك اتكلمي ليرجع في كلامه.. دا زي أمشير كل ساعة بحال.. ضحكت عليه
اتجهت بنظرها لجواد ثم لوالدها
– وأنا عمري مااأمن لحد غيره يابابا.. حتى صهيب دا بشك في عقله

ضحك جميع من بالغرفة
تنهد حسين براحة عندما وافق كلا من جواد وغزل
دخلت الممرضة واردفت محذرة:
_كدا كتير اوي يابشمهندس.. نظر إليه .. ثم نظر لجواد و غزل وتعالوا جنبي عايزكم..
_ حاضر اتجها اليه.. بس كفاية كلام.. أردف بها عندما وجد تنفسه قليل وضع له تنفسه الصناعي..جلس بجواره وربت على يديه وبجانبه غزل التي تنظر لوالدها بعمق اردفت متسائلة : بابا ليه كتبت كل حاجةباسمي،ونظرت لجواد وليه انت عايز تتجوزني دلوقتي
ضغط والدها على يديها
عشان عايز اطمن عليكي ياقلبي وافرح بيكي وبعدين حضرة الضابط هو اللي مستعجل..انا هسيبك شوية مع بابا وهخرج

خرج جواد إلى والده
ضمه والده من أكتافه: طول عمري مش بستنى منك غير كدا ياجواد، ربنا يبارك فيك ويحفظك يابني…
. نظر صهيب مبتسما له
عمو حبيبي هو اللي بيتعب بيحلو كدا، بس كفاية وحشتني اردف بها بعدما سقطت دمعة من عينيه
امسك يديه وقبلها.. ياله خف بسرعة البيت وحش من غيرك… حاول ماجد ان يرفع يديه ويملس على وجهه بحنان ولكنه لم يستطع.. جلس امامه صهيب
اؤمرني بس وانا تحت الطلب.. حتى ممكن اجازف واتجوز البت صاحبة اللسان السليط دي
ابتسم له ماجد بحب _كان نفسي بس فيه اللي سابقك وخطفها منك وهو بالذات مقدرش اقوله لا

نامت على ص,,دره قوملي يابابا مابقاش عندي حد غيرك
نظر إليها وبكى عليها.. كيف لي اتركك صغيرتي ربي يتولاكي برحمته
غزل إنت موافقة على جواد… وقفت عن الحديث ولم تتكلم..

نظر والدها لشرودها وحاول أن يعلم إذا كانت مقتنعة بجواد أم لا
غزل انتِ بتحبي مين اكتر بابا ولا جواد
نظرت لصهيب ضائعة ماذا تجيبه وكيف لأبيها ان يسال مثل هذا السؤال
بابا انت حبيبي وكل حاجه حلوه ليا إزاي بتقارن نفسك بجواد
ابتسم ماجد ابتسامة كادت ان تخرج من شدة آلامه “مش دا جواد اللي كنتِ دايما بتقولي انك بتحبيه اكتر حاجة في الدنيا”
انخرطت في البكاء وتحدثت :
– كان مجرد كلام ياحبيبي انت عندي اغلى واحد في الدنيا..

طيب عشان انا اغلى واحد في الدنيا لازم توافقي على اللي هقوله
ارتجف قلبها ولا تعرف لماذا
ضغط ماجد على يديها ونظر لصهيب
جواد بيحبك ياقمري وطلب مني أسرع بجوازكم هو طلب مني إمبارح كدا
نظرت بتشتت لوالدها ثم إلى صهيب الذي أدار وجهه للجهة الاخرى، حتى لاترى حزن عينيه عليها
-غزل عايز اكتب كتابكم النهاردة ، لازم تسمعي كلام بابا ..قاطعهم

دخل جواد والمحامي ووالده اليهما
الاستاذ أمين
جلس أمين المحامي بجانب ماجد وجلس امامهما جواد ووالده.. ظلت غزل واقفة بمكانها لا تتحرك لاتبدي اي ردة فعل
اتجه اليها جواد بنظره ووجد حالتها هكذا المه قلبه عليها… تساقطت دموعها بغزارة عندما تحدث والدها بصوت متقطع للمحامي ان يكتب كتابهما
هنا لم تستطع الصمود وصرخت بصوت باكي فجاة
– بابا إنت مخبي عني إيه.. ليه السرعة دي دا جاسر لسة ميت قريب.. حتى مش مستني تخرج من المستشفى
ضمها صهيب بقوة

_غزل حبيبتي بلاش تعملي كدا بابا تعبان بلاش نتعبه
وقف جواد سريعا واتجه إليها ورفعها من الارض
وضمها بقوة إلى احضانه وبدأ يتحدث إليها:
حبيبتي ليه بتعملي كده بلاش توجعيني ياغزل عشان خاطري
رفعت رأسها من احضانه وهمست له
انتوا مخبين عليا إيه ياجود بابا هيم,,وت صح
أغمض عيناه بقوة وقهر وألم عليها لقد شقت قلبه لنصفين نظر الى المحامي ووالده حتى يكملوا عقد القران ثم
همس له _دا مجرد أمان عشان باباكي خايف عليكي وحاسس انه ممكن يحصله حاجة… وياستي اعتبري أنا اللي مستعجل نظر لها أنا وحش يازوزو فين بحبه أكتر من روحي

ليه دلوقتي ياجواد.. فجأة كدا جيت في بالك واكتشفت إنك عايزني وإنت لسة سايب واحدة من إسبوع كنت بتقول حبيبتك.. قولي ليه وليه رافض حد يقربلي
مجرد كلمة فقط زلزلت كيانه.. نظر بتيه لعينيها الساحرة واردف متخبطا من مشاعره كنتِ عايزة حد تاني.. ومين قالك اني هوافق ولا أئمن لحد عليكي…. ولا حد ممكن ياخدك مني ببساطة حتى لو كان الحد دا صهيب… بعدين نتكلم حبيبتي، مش دلوقتي.. قبل جبينها متجها لوالدها

تنهد صهيب أخيرا براحة ونظر لهما، وحث جواد للذهاب اليهما
نظر جواد نظرة أخيرة إليها وشعر أن الارض تميد به عندما وجد دموعها تغرق وجهها بغزارة.. ظن حينها إنها رافضة شخصه . ياترى كلامك ليا صحيح ولا تخمين ياغزل غزل لو مش عايزة الجوازة دي.. وحاسة إنك هتقابلي شخص يكون فتى أحلامك بجد وقتها هنفترق ماشي، بس دلوقتي لازم نكمل جوازنا.. أردف كلم,,اته ثم تركها
خطى إليهما وكأن جدران الغرفة تطبق عليه.. تم عقد القران الغير موثق لعدم وصول غزل السن القانوني..

ظلت تنظر له وهو جالس
يالك من أحمق ياحبيبي.. كيف لك ان تتخيل أن قلبي يميل لسواك

جذبها صهيب وخرج بعدها.. وقف يمازحها عندما وجد حزنها
أقول مبروك يامرات اخوايا الف مبروك، المفروض تقوليلي ياعمو صهيب
ابتسمت على مزاحه وتغيره مزاجها
تسلملي ياآبيه ربنا يخليك ليا دايما بحس بوجودك جنبي… وشكرا لولا وجودك مكنش ابو الهول نطق.. ضحك عليها.. وصل جواد اليهما واستمع لحديثهما الذي أوجعه ولا يعرف لماذا
هل تضايق من حديثها لصهيب…
ادخلي لبابا ياغزل عايزك
دخلت بهدوء لوالدها رفع يديه إليها أن تتقدم
– مبروك ياحبيبتي.. عايزك تعرفي جواد أحسن شخص وشكلك بتحبيه اوي، هو كمان بيحبك..إنتِ عنده أغلى من أي حاجة..

صدمني بكلامه مكنتش أتوقع إنه بيحبك اوي كدا.. ممكن تكوني لسة صغيرة بس أكيد فاهمة مشاعرك كويس، ونظراته زمان قولتهاله لكن هو ضحك واتريق ثم اكمل إسترسالا لحديثه
-عايزك تعرفي إنك أغلى حاجة عندي وعمري مافكرت غير في سعادتك
قبلت يديه.. ربنا يخليك ليا ياحبيبي يارب
روحي مع جوزك دلوقتي أنا عايز أرتاح
تحركت لتخرج ولكنه أوقفها
“غزل”!! نظرت له وعيناها تغشاها الدموع
رفع يديه… أسرعت إليه وألقت بنفسها داخل أحضانه وبكت بقوة..
– أوعى تسبني يابابا..

ضمها بحنان
– ربنا يسعدك ياحبيبتي ويرحم أخوكي
دخل جواد عندما تأخرت بالداخل
صوب نظراته لها.. وجد دموعها تسقط بصمت.. خطى إليها بخطواته الواثقة
– ينفع كدا تعيطي النهاردة دا فال وحش على فكرة مش كدا ياعمو
أغمض ماجد عيناه لعدم قدرته على الكلام
جذبها من يديها للخارج
– بابا تعبان تعالي نمشي.. اتجه بها للخارج وقف بجانب صهيب الذي ينتظره
بسط يديه إليها… نظرت لداخل مقلتيه.. ودقات قلبها تتصارع كالطبول، أحقاً اصبحت زوجته
شبكت أص,,ابعها بأص,,ابعه..

هنروح فين
هنا قاطعهم صهيب
عازمكم على العشا، توجه بنظره لجواد
يارب ذوقي يعجبكم.. ضمه صهيب لأحضانه وهمس له “جواد إنسى كل حاجة إفتكر حبيبتك بين إيديك وبس… دي فرصة جاتلك على طبق من ذهب”
تركه جواد جاذبا غزل من يديها
وصلا لسيارته.. فتح بابها واستقلت بها وتحرك بالاتجاه الاخر للقيادة.. وضعت رأسها على النافذة وتساقطت دموعها بغزارة فجأة.. صدمته حالته

اهتزت نظراته إليها.. شعر ان شيئا غريب يحدث له .. اقترب ومسح دموعها بحنان” ممكن اعرف إنت بتعيطي ليه دلوقتي.. لو شايفة جوازك مني هيقهرك اوي كدا صدقيني مكنتش اتجوزتك””
فتحت عيناها وصوبت نظرها داخل عينيه
“دا اللي فهمته ياجود” اردفت بها بصوت باكي..
ملس على جانب وجهها “غزالتي بقت صعبة عليا معنتش بفهمها”
وضعت خدها على يديه الذي لامس خديها به _ولا عمرك هتفهمني.. أنا تعبانة أوي ومحتاجة ارتاح، ثم اغمضت عيناها..

اوعي تقولي ناوية تروحي للدكتور النفسي الاهبل معرفش ليه حاسس الدكتور الاهبل دا صهيب… قهقهت فجأة على رغم حزنها
طيب والله صهيب دا العاقل اللي في عيلتكم..
– اه صهيب هو العاقل، لما دا يكون عاقل فين المجنون ياحبي
شعرت بعاصفة داخل قلبها من مجرد كلمته التي قالها بعفوية
احتوت كفه بين راحتيها وحاولت أن تجمع شتات نفسها
– جواد ليه اتجوزتني.. ليه فجأة كدا
وياريت تكون واضح، عايزة أعرف السبب الرئيسي
نظر لوجهها الذي يشبه الوجه الملائكي بهدوء.. نعم قلبه يذوب كقطة شيكولاته معها فقط
جذبها بهدوء إلي موضع قلبه..

ممكن نتكلم بعدين اليوم كان طويل ومتعب جدا النهاردة في الشغل
وقام بقيادة السيارة.. ثم نظر اليها وهي في حض,,نه وعلى كتفه،، ورغم إنها فعلتها كثيرا قبل ذلك إلا اليوم هناك شعور لذيذ لديه
لا يعرف هويته… جذبها بقوة وقاد السيارة بيد واحدة وهو يستنشق عبيرها
شعرت بدقات قلبه تحت خدها..

أغمضت عيناها تستمع لدقاته ودفئ حض,,نه تتمنى لو يتوقف الزمن هنا فقط، لم تعد تطلب شيئا آخر غيره
مسحت رأسها بعنقه مما أدى إلى ارتفاع وتيرة أنفاسه من فعلتها البريئة، ولكنها جعلته كنيران مستعيرة
بعد دقائق وصل إلى المكان المنشود الذي اخبره به صهيب
نزلت بهدوء من السيارة واتجهت الى الناحية التي بها جواد
أغلق سيارته وجذبها من خصرها متجها بها الى مكانا يطل على النيل محجوزا خصيصا لهما
دخل وجد أضواء شموع خافتة.. تزين مائدة الطعام التي توضع في ركننا هادئ وموسيقى هادئة..

أجلسها وجلس بمقابلتها وابتسم بهدوء مردفا
– والله صهيب دا مالوش حل.. دا المفروض يكون دكتور في الحب.. ضحكت عليه
– هو فعلا حاجة نادرة.. بحبه جدا بيمشي معاك على الطريقة اللي بتكون موجود عليه
رفع حاجبه ونظر لها بهدوء مخيف
بتحبيه والله.. حبك برص إنت وهو، تعرفي اللي بتقولي عليه دا.. كان ماشي مع نص بنات الجامعة، كل شوية اجيبه من مصيبة، وخليفته زفت سيف
– وياترى حبيبي كان مؤدب
ياآلهي ماذا قالت هذه الطفلة من كلمة حتى اخترقت جدران قلبي.. أتناديه بحبيبها.. نعم فأنا رجُلها الاوحد.. ملست على يديه بحب..

بكلمك مابتردش ليه
وضع يديه على الطاولة وأقترب منها حتى وضع جبينه فوق جبينها.. وأردف بقلبه قبل لسانه
– قولتي ايه من شوية
لا تشعر بنفسها كأن جسدها مخدر بالكامل من حرارة انفاسه التي تض,,رب بشرتها الناعمه.. وضعت يديها على خده
– جود مش عايز تقولي حاجة… تحكيلي أي حاجة عايزة أعرف كل حاجة
وضع سبابته على شفتيها :
فشعر بضعف قلبه لمجرد لمس شفتيها.. بل ضعف كيانه بالكامل ورغبة وحيدة وهو ان يتذوق حلاوة شهدها.. أغمض عيناه عن ذكرى تذوقه لشفتيها.. وضعت يديها مرة أخرى على خديه مستمتعة بلحظتهما هذه.. أمسك يديها وقبلها..

مماجعلها تشعر بفراشة تدغدغ معدتها.. نظر لحالتها التي أصبحت عليها هو لا يقل عن حالتها ابدا.. ولكن عقله استجاب وارغمه لخروجه من نشوة القرب… وقف وبسط يديه :
– تعالي نرقص.. وقفت بابتسامتها ورقتها مماشعر أن هلاكه سيكون على يديها الليلة
حوط خصرها بيديه ووضعت رأسها في مكانها المفضل… اعتدلت ونظرت لداخل عيناه دا مكاني المفضل… لازم أحس بنبضك ليا لوحدي
عصرها بين أحضانه
– ووعد مني عمره ماأكون لحد غيرك.. ياقطعة من روحي.. هنا اصبحت ساقيها كهلام لم تحتمل كلم,,اته ولا لمساته لخصرها وهي في أحضانه… دقات قلبه تعمل كالطبول..

أهذا عش,,قهاوحدها…
هل هذا حقيقة ام خيال.. رددت في سرها
أحمدك ربي على تعويضك لي… وضعت رأسها في تجويف عنقه ورأت كيف إنه لم يستطع بلع ريقه بسبب تحريك تفاحة آدم لديه.. رفعت نظرها مما أدى إلى تلامس شفتيها الى عنقه.. هنا فقد السيطرة بالكامل على نفسه.. نزل بنظره إليها وقام برفعها حتى أصبحت بمستواه، واردف بصوتا متهدج بمشاعره التي جاهد طويلا لدفنها بداخله وأعلانه الزائف إنها ابنته.. اقترب حتى اصطدم بوجهها القريب جدا ونظراتها التي خدرته بالكامل و تبعث في جسده قشعريرة لذيذة.. ولم يختلف الحال بما أص,,ابها.. فقرب انفاسه الحارة واختلاطها بأنفاسها..

شعرت بأن الارض تميد بها ولم تقو على الوقوف.. ألقت بثقل حملها عليه.. وكان أكثر من مرحب بذلك
اقترب للحد الغير مسموح لشفتيها وكاد أن يقبلها… لولا رنين هاتفها الذي أيقظ عقله لأرض الواقع
امسكت هاتفها بيد مرتعشة لم تقو على الوقوف.. فهم حالتها جذبها وجلس بها على المقعد
– أيوة يانهى اردفت بها بصوتا مرتجف من كم المشاعر التي كانت عليها للتو
وقف واتجه ينظر للنيل بهدوء وبدأ يلوم حاله… إزاي تعمل كدا إنت غبي، فجأة تساقطت دموعه رغما عنه، لوجع قلبه الذي بدأ يدمي للاشياقه لها وهي بين يديه..

نظر للسماء وكأنه يناجي ربه
ربي ازل تعب قلبي
ربي أخشى من فقدانها
ربي أجعلها لي قرة أعين

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى