بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم العتاب:
كنتُ أنتظرُ تلك اللحظةَ التي ينتهي فيها الخلافُ بـ جملة “علاقتنا وبقاؤنا معًا أهمُ من أي خِلاف بيننا” بينما كنتَ تجاهدُ أنتَ لتُثبت أنني الطرف المُذنِب، كنتُ أعاتبكَ بـ قلبي ولم أنتظر منك إلَّا اللين، وكنتَ تُعاتبني بـ عقلك ولم تنتظر مني إلَّا الهزيمةَ أمامك…. جلس يتذكر قبل عودتهم القاهرة، بعد عقد قرانهما بعد عقد القران، اتجه صهيب لأخيه:
– الف مبروك ياحبيبي بالرفاء والبنين ان شاء الله…. نــظر له بمحبة وأردف ظاهريا: – الله يبارك فيك بس على إيه إن شاءلله
على لوي دراعي… ماشي والله ماهعديهالك إنت وبابا… تحرك حازم متجها لهما نظــر لعناده وقف أمامه مباشرة لعــينيه: – غزل ألف واحد يتمناها ياجواد.. بس علشان المفروض يعني نــظرة الحب اللي ساعات بتدريها دي كان لازم عمو يعمل كدا – إمشي من قدامي ياحازم علشان مض.ـربكش… قهقه عليه حازم – ياترى الغــضب اللي في عيــنك دا علشان اتجــوزت ولا علشان قولتلك ألف واحد يتمناها… اردف بها حازم بسخرية:
لكــمه في صــدره ثم تحرك متجها لوالده الذي يجلس يضــم غزل في أحـ.ـضانه ويتحدث إليها: – انا عمري مافرقت بينك وبين مليكة ومستحيل أسيبك للدنيا تلطش فيكي… إنتِ عارفة ومتاكدة من حب جواد.. ثم استكمل استرسالًا: – انا لو عندي شك واحد في المية إنه مبيحبكيش صدقيني عمري مااخليه يتجــوزك حبيبتي.. بس هو بيحبك وبيخاف عليكي أكتر من نفسه… ودا شوفتيه لما كذا مرة يروح ينقـذك رفع ذقنــها ونظــر داخل مقــلتيها
– وعارف ومتأكد من حبك له.. معنديش شك في كدا… حالتك بعد سفره اكدتلي دا
ابتسم بمحبه لها واكمل حديثه:
– مين كان يصدق إن أشوف الحب دا كله بينكم… كان دايما أقول جواد نعم الاب والاخ من خلال معاملته معاكم مـسـد فوق حجابها: – شوفت فيه الاب وهو معاكي وشوفت فيه الأخ الحنين وهو مع اخواته ومن يومين بس شوفت فيه نــظرة العاشق الحنين المجــنون اللي ممكن يعمل اي حاجة علشان حبيبته… ودا اللي بيعمله كل مرة لما بيحـس بخــطر بس قريب منك
تنهد بحزن وأكمل مستطردا حديثه:
– انتِ ممكن مكنتيش واعية نتيجة تهــورك إيه أنا مش عايز اتكلم في الماضي.. ونرجع نلوم مين اللي غلطان.. بس عايز أقولك الراجل فينا فيه حاجات عنده مستحيل يسامح فيها.. ثم أكمل مفسرًا: – رجــولته يابنتي ورجــولته دي مش في صوته العالي وتحكم,,اته لمــراته… لا ابدا
– رجـولته في كرامته بين الناس.. رجــولته في إحترامه لمــراته وبيته… واحترام مــراته له… رجــولته في أمن بيته والحفاظ عليه.. رجــولته في إنه يكون راجل صح زي ما الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا
” كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته”
مش مجرد نوع ذكــر مكتوب في البطاقة -فهمتيني يابنتي… أنا مش بشّكر في جواد علشان هو إبني ابدا والله بس هو فعلا نعم الرجــل.. ربنا يسعدكم وأشوف ولادكم حبيبتي قبل ما أمـ.ـوت ضــمت نفسها لأح.ــضانه: – ربنا يخليك لينا ياحبيبي يارب وتنور حياتنا دايما… وصل جواد لمكانهم نــظر لعيناها بشوق جارف عكس ماهو عليه
تحدث بهدوء… :
– عايز أتكلم معاكي شوية… دا بعد إذن عمو حسين طبعا، رفع حاجبه لإبنه: – والله بنتنا غالية وأخاف عليها منك ياتــور
جــذبها من يــديها وتحدث بنزق:
– م,,اتسوقش فيها ياحسين خلقي ضيق
ثم أسرع بها للخارج.. ابتسم حسين على عش,,ق إبنه الذى يحاول أن يخفيه عن الجميع وتحدث داعيا له
– ربنا يسعدك ياحبيبي معرفش يابني ليه الدنيا دايما جاية عليك… أتمنى مكنش اذيتك ياجواد بجــوازك من غزل… اتجه صهيب إلى والده وهو يتحدث مع نفسه: – م,,اتخفش عليه يابابا جواد عاقل… هو معذور في اللي عمله. نظر للأرض وأومأ برأسه:
-عارف يابني.. وخايف عليه جواد مبقاش صغير نفسي أشوف ولاده ويملوا عليا البيت أنا لو معملتش كدا مكنش عمره اتجــوزها… جواد مجروح في رجــولته وكرامته… ربنا يهديها غزل وتبطل تهــور
ضحك صهيب عليه:
– ايه ياسحس أول مرة اشوفك تراجيدي كدا.. فك ياعم الشبح… لكــمه في كـتفه
– بس يالا انت مفكره أهبل زيك يادكتور الهبل إنت.. نـظر حوله متسائًلا: – فين حازم مش باين ليه ؟!
– حازم بيكلم مليكة… طبعا متعرفش إننا في الفيوم فخايفة يكون بيلعب بديله نظر له بسخط:
– يخربيت فصلانك ياصهيب والله مستحيل تكون عاقل أما اقوم بدل م,,اتجبلي جلطة وأنا قاعد… ضحك صهيب علي والده
– قول ان نوجة وحشتك وعايز تكلمها بس بتعمل عليا فيلم هندي علشان تقوم ياعم السحس… إنما يابابا هي ماما بدلعك بإيه.
بسونة ولا حسوني.. ض.ــرب حسين يــد فوق الاخرى.. الله يكون في عونك يانهى يابنتي على المجــنون دا
وقف صهيب سريعا: – تصدق نسيتها يابابا.. هروح أكلمها لتقول بكلم حد غيرها… ألقى حسين الوسادة الموضوعة على الاريكة
– إمشي من هنا يالا يخــربيت فصلانك عند عاصم وشهيناز
تنام شهيناز على صــدره في شقة بأحد أحياء القاهرة المتطرفة – عاصم هتفضل كدا مش عارف توصل لغزل علشان ناخد الفلوس
مــلس على جـسدها بوقا.حة… بقولك ياشاهي إنتِ حلوة النهاردة اوي ليه..
ضحكت بميو عة واعتدلت مستندة على الفراش
– ايه ياعاصم مالك النهاردة مش طبيعي.. دا المرة الكام وانت غرقان ياحبيبي في العسل نظر للبعيد وعنده رغــبة متوحشة بأن يمتــلك غزل بأي طريقة عندما رأها ذلك اليوم في منزلها بغرفة الرياضة وهي تقوم بعمل تدريابتها الرياضية بملابسها الرياضية (ترنجها الرياضي الضــيق) الذي يظهر مفاتنها الانثــوية بسخاء وشعــرها الحريري الذي يصل إلى منتصف ظـهرها… حينيها وهو لم يستطع السيطرة على حاله ولولا دخول حازم لإختـطفها وأشبع رغــباته بها.. ولكنه لم يجد غير هذه السـاقطة … وهي الغبية التي تعتقد إنه يحبها
فلقد رمت شباكها على عاصم بعد هروبها من السج,,ن واشترت شقة بحي قديم بالقاهرة حتى لا يعلم بوجودها احد وهناك يذهب عاصم إليها كل فترة … وتعلم جيرانها أنه زوجها الذي يعمل في الساحل ويرجع كل فترة وكونت عــلاقات مع جيرانها حتى لا يشك بأمرها احدًا نـظر إليها وصورة غزل لا تفارق خيالاته ثم انقــض عليها كوحش بري يتخلص من فريسته بمنتهى القوة في تركيا
بمنزل ليلى جلست تجــاور زوجها محمود
– محتاج حاجة حبيبي اعملهالك
ربت محمود على يــديها:
– تسلميلي ياام جنة.. ربنا يخليكي ليا حبيبتي… معلش ياليلى تقلت عليكي،
ملـست على وجــهه بحب:
:- ليه يامحمود بتقول كدا ياحبيبي.. ربنا يخليك لينا وبعدين لو مكنتش معاك في وجعك ياحبيبي هكون معاك إمتى بس نــظر لها وتحدث بحب:
– انا طلبت أنقل شغلي للسفارة المصرية في تركيا هنا… علشان أفضل معاكم على طول… حــ.ضنته بحب: – ربنا يخليك ياحبيبي.. خرجت من اح.ـضانه وتحدثت متمنية
– هو مينفعش ننقل القاهرة يامحمود ربت على يــديها وتحدث قائلًا:
– بحاول ياقلبي.. إنتِ اللي رفضتي من البداية وقولتي أروح مع حسناء،
تنهدت بضيق بسبب حالة أختها الحزينة بعدما أخرجها حازم من حياته لولا تدخل حسين ومصالحته لوالدته تذكرت ذلك اليوم عندما ذهبت لحسناء، فلاش باك
وقف حازم يصيح بصوتا عالي
– إنتِ خلاص من النهاردة مالكيش ابن اعتبريني مُــت.. وتعتبريني ليه انا مــت بالفعل… نــظر لخالته
– كنتي تعرف باللي اختك عملته فيّا مش كدا… مــو.توني انتوا الاتنين وقعدتم تتفرجوا عليا… ضحك باستهزاء – ايوة عارفين اني هسكت ؛ ازاي هروح اواجه ماهو اللي خطبها اخويا .. هروح اقول لأخويا خطبت حبيبتي ليه… ونبدأ نــكره بعض… صفق على يــديه
– برافو عليكي ياحضرة الدكتورة العظيمة لعبتيها صح خليتي حبيبتي تكــرهني.. وخليتي اخويا يحبها ويخطبها ضــ.رب المنضدة بقــدمه حتى تناثر كل ماعليها فسقط مهــشما وبدأ يهدر بصوتا صاخب: – ليه علشان إيه علشان قــسوة قلبك انتِ ايه معقول تكوني انسانةطبيعية… عايزة توجعي قلب واحدة في مقابل توجعي قلب ابوها… أنا مش مسامحك ابدا يادكتورة عارفة ليه؟ نـ.ـظر لداخل مقلــتيها:
– علشان إبنك اكتر واحد اتأذى في اللعبة الحقيرة دي… من النهاردة إنسي إن عندك ولد اشطبيه من حياتك… ثم تركها وغادر
خرجت من شرودها عندما تحدث زوجها
– مالك ياليلى لسة زعلانة علشان حسناء تنهدت بحزن
– حسناء صعبانة عليا اوي يامحمود… هي اتظل,,مت عارفة انها ظل,,مت حسين بس هي كمان اتظل,,مت ياحبيبي – اختك غلطانة ياليلى متصلحيش الغلط بغلط… كلنا عارفين حسين عمل ايه وقتها… بس هي للأسف محاولتش تعذره بترمى غلطها عليه دايما خلاص يامحمود اللي حصل حصل عند صهيب
دخل غرفته يتحدث في هاتفه مع محبوبته:
– عاملة ايه ياقلبي وحشتيني كانت تجلس على فراشها تشاهد حفلة خطوبتهما… تحدثت معه بسعادة داخلية:
– كويسة حبيبي الحمد لله… المهم إنت مجتش الشركة النهاردة بعد الضهر ليه
– انا في الفيوم ياقلبي بابا اخدنا فجأة وروحنا معاه.. انصتت له ثم تحدثت متسائلة: – ليه في حاجة ولا إيه؟
قهقه عليها افتحي الكاميرا ياقلبي وأنا أقولك خبر بمليون جنيه هيسعدك بس الأول اشوف عيون الغزال بتاعي ملكي لوحدي… لحظات وفتحت الكاميرا للتحدث معه فيديو كانت ترتدي لبس منزلي( برمودا تصل لبعد ركـبتيها قصت صـدرها مثلثة الشكل) وشعرها يغطي وجــهها بعــنقها قام بالتصفير عندما رأها بهذه الطلة – وبعدهالك ياصهيب هقفل والله أنا نسيت ألبس هتتلم ولا اقفل
ضحك عليها وأردف مبتسمًا:
– مالك يابنتي دا حتى اعتبريني جوزك بس ايه الجمال دا ياقلبي مفيش قميص صغير كدا لونه أحمر انا راضي المهم اشوفه حتى لو هغمض عيــوني – “صهيب” اردفت بها بسخط…. ظل يضحك عليها – تمام خلاص م,,اتزقيش جتك نيلة في حلاوتك دي… المهم ياقلبي عرّفي باباكي ان شاء الله وقت مانرجع القاهرة هاجي علشان نحدد الفرح… ايه رأيك في امبارح يانهنيهو ضحكت بنعومة واردفت:
– وحياة ربنا إنت مش معقول…إزاي ماسك شركة طويلة عريضة أمو.ت وأعرف نستني يافصيل نزلت ليه الفيوم
– علشان نجــوز جواد… أردف بها ببساطة وقفت مذهولة وبدأت تتحدث له بغـضب :
– يخربيتك ياصهيب على البيت اللي جنب بيتكوا… دا اللي اتفقنا عليه انك تروح تجــوزه بدل مانصالحه على غزل… والله مامجــوزاك اخبط دمـ.ـاغك في الحيطة… ياعـ.ـيني عليكي ياغزل ياحبيبتي دا ممكن تمـ.ـوت فيها – باااااااس يخربيت شهيصتك انتى ايه يابت نفسي أخد نفس ايه بلاعة واتفتحت.. طيب يانهى الكلــب شوفي مين اللي هيتجــوزك بت فصيلة والله لاقفل في وشــك امشي يالة يابت اقلبي وشك… بت رزلة وأنا اللي جاي أقولها كلام حب.. دي عايزة قفص طماطم تبعبيه.. أه وقال أنا العبيط اللي جاي أفرحك ستات هم
ظل يدور في الغرفة وهو كالمجــنون
– انا اتشــتم من شبر ونص لا وبتحلف إنها مش هتتجـوزنـ.ـي آه لو قدامي.. بدأ يحدث حاله – هعمل فيها ايه يعني والله ولا حاجة دا بالعكس هبــوسها بنت الأيه دي… ابتسم بعفويه عندما تذكر اول اعترافه بمشـاعره فلاش باك
خرجت من الشركة ذات مساء متاخرة.. انتظرها خالد خارج الشركة كانت تتحدث مع والدها في الهاتف
– ايوة يابابا لا ياحبيبي كان عندنا شغل كتير النهاردة ويادوب لسة مخلصين اجتماع وعربية الشغل هتوصلني البشمهندس قال السواق هيوصلني لحظة ووجدت خالد يقف امامها… جذ بها من يــديها:
– لازم نتكلم ماينفعش اللي بتعمليه دا… اسمعيني وبعد كدا احكمي… دفــعته بقوة واشارت بســبابتها
– اياك ترفع ايـدك مرة تانية وتلــمسني… ثم تركته مغادرة للسيارة… اتجه وقطـع طريقها
– مش هسيبك غير لما نتكلم
صرخت بوجهه لقد حولها بعدم قدرتها على التمــسك بثباتها
– ابعد عني مش عايزة اسمع صوتك فهمتني… كانه لم يستمع لحديثها وجــذبها بقوة متجها لسيارته اوقفه امن الشركة
– فيه حاجة استاذة نهى نـ.ـظرت إليهم :
– ايوة خدوا المستفز دا بعيد عني دا واحد بيقــطع طريقي… اتجهوا اليه وبداوا التعامل معه بعنــف… دفعهم كثــور متوحش وإتجه لها يجــذبها بعنــف لقد فاض به الكيل في هذه الأثناء كان صهيب يتجه لسيارته واستمع لاصوات الضجة… خرج من چراچه متجها للصوت… وجد نهى تقف ترتــعش والأمن يحاول التحدث مع ذلك الوحــش… اتجه إليها وتحدث بخوف عندما رأى حالتها
– نهى مالك فيه ايه؟
– “صهيب ” أردفت بها كالغريــقة اتجهت له سريعا وتشــبثت به وهي تخـتبئ خــلفه خوف,,ا من خالد الذي كان يثـور أمامهم، استدار بجـسده لها وجــعه قلبه عليها وانتــفض قلبه
الذي بدأ يحركه اتجــهاها.. أقشعر جـسده من حالتها التي تحولت للخـوف بل الرعــب الذي ظــهر بعيــناها اتجه بنظـره إلى خالد الذي يقوم بســب الامن : – سيبوه هذا مااردف به صهيب
اتجه خالد سريعا لنهى الذي ينـظر إليها بشر تشبثــت نهى بملابس صهيب:
صهيب انا خايفة منه دا عامل زي المجــنون – ممكن تهدي يانهى هو أنا مش واقف… اهدي حبيبتي أنا معاكي… قالها بعفوية ولكنها اختر قت صــدرها لتدخل لقلبها دون استئذان… حتى هو استغرب نفسه كيف نطقها بدون تفكير اتجه بنظــره لخالد عايز إيه وإيه الهمـجية دي ياحضرة الدكتور بدل م,,اتكون مثل يُحتذى بيه تجي وتهــجم بالطريقة الهمــجية دي دفــعه خالد وهو يصيح بوجـهه أنا متكلمتش معاك أنا بتكلم مع خطيبتي
وقفت نهى بجــوار صهيب
– هي مين دي اللي خطيبتك أنا معرفكش ومن فضلك كفاية لحد كدا فضــايح
تحرك متجها إليها.. وقف صهيب في طريقه، أمسكه من ذراعه يحدجه والشــرر يتطاير من مقــلتيه ثم تحدث قائلًا: – خطوة كمان وهســكرلك رجــلك… أنا كلمتك بالذوق بس شكلي كنت غلطان اللي زيك ميعرفش عنه حاجة ذُهل خالد من حديث صهيب… وتحدث بسخرية:
– وانت مين ان شاء الله.. محاميها – لا خطيبها… أردف بها صهيب بصوتا مرتفع.. جحـظت نهى عيــناها مما حدث.. رفع صهيب ســبابته امــامه
– قرب خطوة كمان وشوف هيحصلك ايه.. ثم اتجه لنهى وجــذب يــديها وتحرك متجها لسيارته… وقف خالد مذهولا من الصدمة التي وجهها له صهيب
حاول تهدئة نفسه ولكنه شعر كان أحدهم ض.ربه بقلبه تحركت نهى وهي لاتشعر بشيئا سوى كلمته التي اختــرقت اشــلاء قلبها لتجمع به نبضه مرة أخرى… فتح لها باب السيارة ولم يتحدث… ركبت بجــواره كتمثال… الصمت يعم المكان ظلا فترة لدقائق… ومازال الصمت ولكن قــطع صمتهم صهيب عندما أردف: – أنا كنت عايز نقعد ونتكلم مع بعض الأول مكنش قصدي احـجر على رايك… ثم اتجه بجـسده ونظــر لها وأردف بهدوء: – لازم نقعد يانهى ونتكلم انا بقالي فترة بحاول اتلاشى شعــوري ناحيتك… بس النهاردة خالد فــجر الشعـور دا… اسمعيني واللي هتقولي عليه مهما كان هحترمه وكأنه محصلش
اغمضت عـيناها مستــمتعه ببحته الرجــولية التي زلــزلت كيــانها… كيف له لم يعرف كم هي مغرمة به منذ اللقاء الأول؟ ورغم ذلك نــظرت له – ممكن نتكلم بكرة لاني بجد مش قادرة أسمع حاجة النهاردة
– تمام زي م,,اتحبي… أنا هستنى لما تكوني مستعدة – شكرا ياصهيب… قالتها وهي تنــظر له… تلاقت نـظراتهم… ابتسم لها بمحبة… قطــع ذكرياته.. عندما اتصلت به مرة آخرى – ينفع كدا ياصهيب تقفل في وشي… طيب انا زعلانة ومش هصالحك وشوف هتصالحني ازاي
ضحك عليها واردف قائلًا:
– تعرفي يابت يانهى بحبك اوي ونفسي في أوضة تلمنا علشان أعرف اعا.قبك كويس – حبيبي ياناس المهم سيبك من سهوكتك دي وقولي للدرجادي جواد هانت عليه غزل ، قدر يتجــوز غيرها – لا ياقلبي جواد اتجــوز غزل بس الموضوع المرادي سري علشان نعرف نمـسك ابن عمها صرخت بأعلى صوتها
– قول والله جواد رجّع غزل… هو فين جواد علشان ابــوسه
– بـاسك عقرب يخــلص عليكي ياشيخة وحياة ربي لعاقبك اإزاي تقولي كدا
– خلاص ياصهيبوتي نهنيهو هتون عليك… من الفرحة والله ياحبيبي مش بقولك كنت زعلانه أوي على غزل… دا جواد دا حبيب عمرها سنين وهي بتعــشقه بصمت ويوم ما الدنيا تضحكلها ياحبيبتي تض.ــربها على قفــاها… صهيبوتي زعلان!!
– خلاص يانهى مش زعلان… أردف بها بحزن
– مالك ياصهيب.؟.. ايه اللي مزعلك؟
تنفس بعمق ثم أخرج زفيرا حــارا كأنه يعاقب نفسه :
– أنا الفترة الاخيرة كنت بعامل غزل وحش جدا… زعلان من نفسي أوي.. قاطعته نهى مردفة له بهدوء:
– معلش حبيبي احلايام هتداوي الجروح المهم هي رجعت لجواد والباقي سهل.. اكملت مفسرة :
– غزل بتحبك أوي مستحيل تزعل منك… هي ممكن واخدة على خاطرها لأنك عندها
حاجة مقدسة ووقت مااحتاجتك دوست عليها زي جواد
تنفس بتثاقل لعلم صحة حديث نهى… مسح على وجــهه بكـ.فيه يقاوم غصة تستقر بحــلقه عندما تذكر حديثها منذ ذلك اليوم دخل عليها الغرفة بعد خروج جواد بهذه الحالة وبدا يتحدث بغــضب
– يارب تكوني اتبسطي دلوقتي… وحققتي حلمك دكتورة غزل… ثم أستطرد حديثه المــؤلم
– انا بتأسف لنفسي إن عرفت واحدة زيك وكانت صاحبتي.. بتأسف لنفسي اني اتهاونت معاكي وسبتك تغلطي وكنت باخد حقك… ياآسفي على نفسي منك ياغزل من النهاردة مش عايز ألمح طيفك حتى، سمعاني…!! وانسيني ولا أقولك اعتبيرني مــت زي جاسر… اردف بها خارجا من الغرفة كالمطارد لعدوه
خرج من شروده عندما ظلت نهى تتحدث معه…” صهيب روحت فين ”
– أنا أهو ياحبيبي . عند حازم.
دخل منزله وهو يتذكر طفولته مع والده… كان يبلغ من العمر خمس سنوات تذكر في ذات يوم راجعا من حـضانته.. أسرع لوالده
– شوف يابابا أنا حليت دي لوحدي والميس خلت العيال كلها تصقفلي… ضــمه والده لحـ.ـضنه… برافو عليك يابطل.. إن شاءلله تكبر وتكون أحسن مهندس ياحزوم.. مش كدا ولا إيه ياحسناء كانت تجلس حسناء تشاهد التلفاز ولم تهتم لفرحة نجلها.. نظـرت لهما وتحدثت :
-ان شاء الله… بعد اذنكوا انا جاية تعبانة من المستشفى عايزة أرتاح
قطب جــبينه حسن والد حازم
– مش هتغدي إبنك ياحسناء قبل م,,اتنامي زفرت بضيق:
– الدادة هتاكله أنا تعبانة ولازم ارتاح عندي شغل في العيادة الساعة سبعة… ثم تحركت متجهة لغرفتها ولكنها وقفت فجأة عندما تحدث حازم
– أنا هروح لطنط نجاة اتغدى مع جواد… هو لسة راجع معايا وأكيد مامته عاملاله اكله اللي بيحبه… مش زي حضرتك ياماما أسرعت اليها وصــفعته على خديه
-إنت اتجننت ياولد إزاي تتكلم معايا كدا… ثم رفعت يــديها أمامه
– إياك تخرج من الباب دا وجواد دا متتعاملش معاه تاني سمعتني ولا لأ
اتجه حسن اليها وتحدث بصوتا مرتفع
– إنتِ ازاي تتكلمى مع الولد بالطريقة دي.. وبعدين جواد اخوه وابن عمه وصاحبه… مالك بقالك كام يوم مش طبيعية ليه – إنت بتزعقلي ياحسن قدام الولد.. عايز الولد يقول بابا مبيحترمش ماما.. نـظر حسن إلى حازم ثم اردف:
– زومي حبيبي روح بيت عمك خلي طنط نجاة تأكلك مع جواد وصهيب حبيبي تساقطت دموع حازم قائلًا: – لا يابابا خلاص أنا هروح لدادة سعاد علشان ماما متزعلش مني… ثم اتجه إلى مربيته
خرج من شروده وذكرياته التي بعضها تشــعره بالحنين لوالده والبعض بغــضه لماضي والدته الذي عرفه منذ فترة وليته لم يعلم به دخل حسين وجده جالسا ويضع رأ سه بين راحــتيه
– مالك ياحبيبي سبتنا وجيت هنا ليه
وقف عندما دخل عمه – مفيش ياعمو بحاول اراجع ذكرياتي في البيت دا… حضرتك عارف من ساعة مااشتريت بيتي ماجتش هنا ربت حسين على كــتفه
– تعيش وتفتكر ياحبيبي.. باباك كان من اجدع الناس واكثرهم احتراما واشجعهم كمان
نـ.ظر لعمه بهدوء
– علشان كدا راح اتجــوز حبيبتك مش كدا
اتسعت حدقتيه شيئا فشيئا.. وصـدمة قوية زلزلته حتى أشعـرته بعدم القدرة على الحركة – إيه اللي بتقوله دا ياحازم
مسح حازم وجــهه بعنــف… وتحدث حزينا متألمًا: – عايز أعرف بس بابا كان عارف بحبكوا وراح اتجوزها عنداً فيك زي ماهي عملت ولا لا؟ ضــمه حسين لأح.ـضانه: – لا ياحبيبي باباك مش بالانحــطاط دا.. باباك كان اعظم راجل في الدنيا عمره مافكر يجــرح حد… ثم استدار مواليه ظهــره
انت ليه بتوجــع نفسك بالماضي ياحبيبي.. كل واحد مننا عاش حياة مقدرة له.. ليه بتقلب وتجيب حاجات اند فنت من سنين ضـ.ـرب حازم على صــدره:
– علشان أنا كنت ثمرة الماضي الحزين دا… أنا اللي دفعته ياعمي.. امي اللي دمـرتني ولا ابويا ولا حضرتك… ليه دبـحتوني ياعمي ليه استدار سريعا له
– والله يابني ماأعرف حاجة من دا كله.. كل اللي أعرفه ان جواد جه وقالي مليكة تعبانة علشان ميرنا مشيت .. معرفش انكم كنتوا بتحبوا بعض… ولا أعرف تخطيط حسناء.. أنا عند اولادي مبـرحمش حد ياابني وخاصة أمك… ثم استطرد حديثه:
– وأهو القدر جمعكم تاني ليه نرجع ندور في، اللي يوجــع قلوبنا صوب نظــرات وجــع لعمه وتحدث قائلًا:
– فعلا ياعمي المهم إننا رجعنا حتى لو هي اتجــوزت واحد تاني ولولا القدر كانت زمانها خلفت منه… فعلًا لازم نحمد ربنا. تنهد حسين وحاول ارضائه، فربت على ظــهره :
– انسى يابني علشان تعيش سعيد لازم تنسى… ثم تركه وغادر عند جواد وغزل
زفـر بضــيق محاولا التحكم في أعص,,ابه.. عندما وجدها تجلس وتنظر للبعيد وكأنه لم يكن موجود ثم مطـت شفــتيها وتحدثت بنـبرة غا ضبة:
– تاني مرة متشــدنيش زي البهــيمة كدا قدام حد… أنا مش الجارية بتاعة معالي الباشا.. وعايزة اعرفك العقد اللي اتكتب من شوية مالوش أهمية عندي ماشي رد عليها بلوم واستنكار لحديثها:
– حتى لو مالوش أهمية يامحترمة المفروض متقوليش كدا نظرت للأسفل وتحدثت بنبــرة حزينة
– علشان متكرهش نفسك أكتر من كدا ياحضرة الضابط.. رفعت نظــرها له
مش دا كلامك ياجو زي الغالي اللي متجو زني بالتهــديد
جلس بجوارها ونظر للبعيد وتحدث:
– دايما عند وبس مفيش حاجة أسمها عقل تفكري بيه معرفش إنتِ ناوية تعملي إيه أكتر من اللي عملتيه ياريت تعقلي ياغزل لو عايزة حياتنا تستقر “غزل ” خرج اسمها من بين خاصته توجهت بنظرها إليه وهو يجلس بالقرب منها كانت كل خلية في جـسده تعانده ويتمنى قر بها… جاهد نفسه وتحدث:
– مش عايز حد يعرف بموضوع جوازنا رفعت حاجبها بغيــظ من حديثه
– ودا ليه ان شاء الله ايكونش حضرة الضابط خايف حد يعرف انه اتجو ز ويبطــلوا معاكسته… ضحك عليها وعلى غيرتها الطفولية وتحدث وهو مبتسم:
– لا مش علشان كدا… وأنا لو عايز ميهمنيش حد… هبـت واقفة : – طيب خليك مع خيالاتك ومعجبينك ياحضرة الضابط… انا مبقاش ليا نفس.. اتذليت مافيه الكفاية… ثم نزلت لمستوى جلوسه:
– علشان متكهرش نفسك ياحبيبي… أردفت بها و اتجهت مغادرة للداخل غزل صاح بها بقوة: متبقيش هبلة…ستات العالم كلهم مايسوش نظـرة من عنـيك عندي قالها بينه وبين نفسه ورغم ذلك أقترب منها وقال عكس مافي داخله:
– مش عايز حد يعرف بجو ازنا…
صوبت له نظرات نا رية
– متخفش مش هعرف حد لانه فعلا مفيش
جواز بينا العقد دا كأنه هوا… تنفس بغض,,ب من هذه الشرسة وتحدث قائلا :
غلطانة وبجــحة كمان ربنا يصبرني عليكي ومفقدش أعصا بي دا لو ادتلك قلم هيغمى عليكي ❈-❈-❈ في صباح اليوم التالي تحرك متجها للاسفل وجدهم يتناولون القهوة – صباح الخير
نظر والده له بتقييم
– ايه يابني انت منمتش ولا إيه
فر ك وجهه
– صليت الفجر ونمت ساعتين… عندي سفر بكرة وهغيب شهر كدا يابابا
– تغيب شهر!! دا إحنا كنا عايزين نحدد فرح أخوك ياحبيبي – وماله يابابا حدده على رجوعي إن شاء الله – لا ياحبيبي لما تيجي بالسلامة وبعدين إحنا خلاص داخلين على الشهر الكريم ثم اكمل مفسرا
– هتسافر فين؟ لسة معرفش يابابا لما أعرف هقولك فهم والده أنه لا يريده يعرف تحركاته – وقفت غزل:
– ياله ياعمو علشان عندي سكشن على الساعة تلاته – ياله حبيبتي… قالها حسين عندما وقف رفع نظره لها :
– استني هوصلك أنا… نظرت له وتحدثت:
هروح مع عمو أصل حد يشوفك معايا ويشـك في العلاقة قالتها بهمسا له ثم تحركت ضحك حازم وصهيب اللذان يجلسان يتناولا قهوتهما : والله البت دي جدعة بتض.ــرب وتجري تعيط رجع مساءا من عمله نظر حوله يبحث عنها بعيــنيه فهو لم يراها بعدما رجعت في سيارة حسين… كان الجميع يجلس، بالحديقة
اتجهت أمل إليه وقبـلته فجأة من خــديه دفعها بعنـف يبحث بعيــنيه عليها يكاد يمو ت خوف,,ا إنها تكون رأته.. همــس والده: – اللي بدور عليها مش هنا يالا
رفع حاجبه ونظر لوالده بغيـظ
– وياترى إيه اللي بدور عليه ياسحس.. أنا مبدورش على حد
قهقه حسين عليه… هتصــيع على بابا يالا
وقف ينفـخ بضيق من والده: اتجه للداخل ظل أكثر من ساعتين ويكاد الشو ق يح,,رقه… بعد فترة جالسا بغرفته
وهو يحاول تجاهل الأمر ولكن كفى.. ثم إتجه لمنزلها دلف وجدها تنا م بعمق وجهــها الملائكي المحبب لقلبه.مغـطى بشـعرها الحريري. ترتدي منا مة سوداء اللون تصل مافوق الر كبة.. مفتو حة الظــهر وصـ.ـدرها ذو قصة مثلثة الشكل
ملاكه حلاله أمامه الآن بهيئة تخـ.ـطفه مسـح على وجهه: أنا إيه اللي جابني هنا ودي هنا م جنبــها إزاي.؟ دا أنا أهبل.. وهفضل ماسك نفسي دا لوصحيت ولقتني هتمو تني… ماشي ياحسين بتلعب بأعص,,اب إبنك
تمدد بجوارها ضــامما إياها… يتأ مل ملامحها الجميلة المحببة لديه.. ابتسم عندما تذكر شر استها له في الفيوم… اقترب من أنفا سها:
– عايزة تربيني ياقطتي وماله نربي بعض يارو حي… نفسي أشوف وشك لما تصحي وتلاقيني وأنا نايم جنـبك وحاضـنك كدا ظل يمســد على شعــرها بحنان… معقول من غيرك مش عارف أعيش… لدرجة دي أثر تي فيا ياغزل… لدرجة دي مش عارف اتنـفس وانتِ بعيد عني.. لمح هاتفها، أمسـكه وبدأ يتفحصه وجدها تضبط المنبه على صلاة الفجر… وصورته في خلفية الهاتف… ويُكتب عليها العش,,ق
ابتسم بحب لها وأخفض رأسه مُقــبلًا رأسها :
– وإنتِ الحياة ياروحي فحص غرفتها وجد بجانب الفراش أجندة يُكتب عليها مذكرات حياتي .. فتحها وبدأ يقرأ مافيها صفحة تلو الاخرى وبدأت عيناه تر قرق بالدموع من كلم,,اتها التي نقشـتها بدموعها… بدأ يعاتب نفسه على مافعله بها ضــمها بقوة يتمنى أن تفتح رماديتها التي أشتا قها كثيرا… نظر لشفــتها المرسومة أمامه التي تمنى ان يتذ وق شهدها… نفــخ بضــيق ثم نظر لساعته
قد حان وقت الفجر.. تحدث مع حاله
– لازم أمشي قبل م,,اتصحى.. ثم ابتسم يحمد ربه بنومها الثقيل. واضعا وجهه بعنـقها يستنــشق رائحتها العبقة حتى تمتلئ رأتيه عله يهدي روحه من بعدها الذي استخدمته عقابا له على كلم,,اته لها بأنه كره نفسه بسببها.. قبّــل جبـهتها اخيرا ووضع مذكراتها التي جعلته عاشقا لها حتى المو.ت أكثر واكثر اتجه لمنزله لكي يستعد لصلاة الفجر… دخل غرفته وبعد لحظات استمع الى الطرق على غرفته ظن انه صهيب ولكنه تفاجئ بأمل تقف بهيئتها المقززة له صوب لها نظرات ن,,ارية
❈-❈-❈ – فيه إيه ياامل جاية ليه… دفعته ودلفت للداخل
– عايزة اتكلم معاك استنيتك كتير معرفش ايه اللي آخرك كدا…
وقف عاقدا ذراعيه وتحدث إليها بغلاظة: – انتي مجنونة فيه واحدة عاقلة تدخل أوضة واحد عازب الساعة تلاتة الفجر وقفت متجه له وهي تتد لى بمشيتها وتحدثت بو قاحة:
هو إنت أي حد ياجواد ثم أردفت : – وحشتني ياجواد معرفش اإنت بتهرب مني ليه… خايف لقلبك يرجع ينبض بحبي… خايف لتضعف قدامي وترجع تعاقب نفسك وتقول دي اللي سابتك… ثم وضعت يــديها على قميصه تتلاعب بزره:
وبعدين ياما قعدنا في الأوضة دي دفــعها بقوة عنه مشمـئزا منها وتحدث بغضـب وعيناه تطلق شرزا : -إياكي تقربي مني تاني هكسرلك ايـدك… مين دا اللي خايف يضـعف يابت… دار حولها وأشار عليها باستخفاف : – إنتِ لا فوقي لنفسك إنتِ يوم ماخرجتي من البيت دا… دفــنتك في الطين المعفن عرفاه.. اكيد اللي بيكون جنب الزبالة… فوقي ولــمي نفسك.. دا كان طيش شباب… ثم اقتر ب منها وأكمل مستطردا حديثه:
– لكن لما عقلت وعرفت المحترم والنضيف من اللي بلاش أكمل.. اتمنيت اني أمسح الفترة دي بمساحة ز فرة زي صاحبتها
ثم أشار للباب المفتوح وتحدث غاضب :
– برة واياكي تخطي عتبة الأوضة دي تاني.. الاوضة دي مراتي بس اللي بتدخلها جحـظت عيناها من الشخص الذي أمامها:
– معقول أنا وجــعاك لدرجادي.. معقولة اكون كر هتك في الستات كلها علشان كدا متجو زتش لحد دلوقتي قهقه عليها وحدث ساخرا : – مين دا اللي كره الستـات بسبب الحلوة… دا إنتِ غلبانة… ماليش نفسي اضحك على نكتك الهايفة… إمشي علشان الوقت دا وقت الدعاء للناس النضيفة اللي بتستعد للصلاة حاجة إنتِ متعرفيش عنها حاجة… ثم صوب لها نظرات نا رية
– اطلعي برة مش عايز أشوف وشك في اوضتي وجناحي كله… مفكرة نفسك مين علشان تيجي تقعدي في أوضة غزل هي طقت منك يابت..
ضيقت عيناها مذ هولة:
: يعني إنت السبب في نقلاني فوق -برررررة أردف بها بصياح مما أدى الى توجه صهيب له تفاجئ صهيب بوجود أمل بغرفته بملابسها البيتية القصيرة الضيقة والمفتوحة من الجانبين… نظر لأخيه وأردف مهديّاً اياه :
– إهدى ياجواد بابا ممكن يصحى وتبقى مشكلة… خـدها من قدامي ياصهيب علشان متغابش عليها… أردف بها بحذر موجه لها
تحركت مغادرة وهي تتحدث بغضـب :
ماشي ياجواد هشوف مين اللي هيندم ويروح للتاني يترجاه
بعد قليل توجه للمسجد لإقامة صلاة الفجر هو وصهيب وحازم… تحدث حازم : – م,,اتيجو نلف بالعجل شوية زي زمان.. وضع يــديه في جيبه ليخرج هاتفه ولكنه لم يجده… ظن إنه تاركه في منزله – هشوف تليفوني علشان عندي سفر كمان اربع ساعات كدا لازم يكون معايا ❈-❈-❈ امسـكه حازم من يــديه
– إنت مسافر برة مصر ولا جوها؟ نظر للبعيد وتحدث بهدوء:
– برة مصر جالنا إخبارية ان فيه حد بمول الج,,ماعات الار هابية دي في دولة ما… وللأسف الممول دا شريك مصري المخابرات أدتنا معلوم,,ات بس واحنا لازم نت,,حرك على الاساس دا
اهتم صهيب لحديث اخيه
– إنت مسافر فين ياجواد… لسة معرفش أجابه ببساطة وتحرك…
نظر له حازم وتحدث :
– مستحيل يقولك دي اسرار ياحبيبي… هو يقولك مسافر وبس لكن فين ومع مين لا… تنهد بهدوء:
– خايف عليه من شغله دا… من ساعة مااترقى وهو مابيقعدش يومين مرتاح ربت حازم على كتفه :
– دي رسالته ياحبيبي ولازم يأديها على اكمل وجهه.. ادعيله ربنا يحفظه ويرجعه بالسلامة… – على فكرة بابا قال مفيش جو از إلا لما جواد يرجع واحنا داخلين على الشهر المبارك… يعني هنأجل لبعض العيد إيه رأيك
– اللي يشوفه عمي ياصهيب أنا موافق عليه… في غرفة غزل قبل قليل استيقظت على صوت منبهها ظلت تتثأب بعد إستيقاظها ولكن لمــحت الوسادة موضوعة بالأسفل بجوارها.. رفعتها بجوارها وحاولت تتذكر كيف انزلتها بالأسفل… لاحظت رائحته المنبعثة بها.. جــذبتها تستنــشقها .. وجدت رائحته التي ملأت رأتيها فانعشتها… ابتسمت عندما تيقنت من مجيئه لغرفتها… ضــمت الوسادة لأح.ضــانها وتمنت أن يكون محلها – ياترى لحد إمتى هنفضل بعيد عن بعض ياجواد واحنا بنتمنى قرب بعض… وحشني ح.ضـنك أوي.. نفسي في ليلة زي زمان نفضل نحكي فيها واإنت ضا ممني… نفسي أحــس بنبـضك ليا… تنهدت ثم دعت ربها
-“يارب قرب البعيد… يارب م,,اتفرقنا أكتر من كدا ” ثم وقفت متجه للمرحاض ولكن لفت انتباهها هاتفه ابتسمت بخبث.. ثم وضعته تحت الوسادة: خرجت تجــفف وجهها وجدته يبحث عن هاتفه بالغرفة
أغمض عيناه وهو مازال مواليها بظـهره… يدعو ربه الأ يجدها بتلك المنامة التي هوت قلبه لمستـنقع الغرام رفعت حا جبها بغيــظ من بروده وعدم اهتمامه كما ظنت : – إنت ايه القطة أكلت لسانك… ثم استدارت ووقفت أمامه بمظهرها الطفولي ونسيت ما ترتديه… أقتربت حتى أصبحت المسافة معدومة.. ونظرت داخل مقلتيه ثم رفعت هاتفه
– بدور على دا… انا قولت اكيد نسيته.. ثم اقتر بت من اذنيه
وهمست له: دايما الحرامي بيمسح الدلايل وراه.. بس ياعني حضرة الضابط نسي الدليل.. خطى بخطواته المــميتة لقلبها عندما رأت نظراته المتو حشة لها إلى أنا وجدت نفسها مصطدمة بالحائط خلفها
حــجزها بيــدبه.:
– تعرفي كنتي صعبانه عليا أصحيكي واشوف الجمال دا وهو صاحي… أردف بها وهو يلــمس وجهها بيــديه.. بس اهو صحيتي فليه لا ثم صمت ناظرا لمقلتيها : وضعت يـد يها أمامه، نظرت لنفسها ثم وضعت يــديها على فمها من هول الصدمة
– غمض عينك ياجواد عيب كدا… رفعها من خصـرها لمستواه :
أهو كدا غمضت حلو.. مش شايف حاجة دلوقتي… لاني شفتهم وإنتِ نايمة
لكمته بكــتفه… وسع سبني والله لأقول لعمو امسـكها بقوة من خصــرها :
هتقولي لعمو إيه ياحبيبة عمو… ياله سامعك ياقطة ❈-❈-❈ – والله انا كنت بهزر معاك اعتبرني عيلة وغلطت.. ظل ينظر لشفـتيها وهي تتحدث، وتصنع تقبيلها، ثم فجأة أنزلها.. متخفيش ماليش نفس.. ثم نزل بمستواه لجـسدها و جــذب هاتفه من يــديها متحركا للخارج.. ض.ـربت بقد مها في الارض وتحدثت :
-والله بارد ومستــفز ياجواد… رجع إليها سريعا بعدما خرج من غرفتها ثم جـذبها من خصــرها بقوة :
– فعلا ياحبيبي أكون بارد ومستـفز لو سبت الجمال دا قبل ماأصبّح عليه
في لحظة يحتضن ثغرها كأنه يرتوي في يوماً شديد الحرارة… في بداية الأمر حاولت دفــعه بكل قوتها عقابًا له.. ولكنه كان المسيطر الأقوى..
– وحشتيني على فكرة… دفعته بقوة لخارج الغرفة عندما فاقت لنفسها و تذكرت حديثه… وأغمضت عيــناها بقـهر وبدات تمسح شفـتيها بعـنف وتحدثت كالمعتوه :
– علشان لما تفتكر م,,اتكرهش نفسك… امشي اطلع برة ثم أغلقت الباب وجلست خلفه وبدأت تبـكي من ضعفها له
ضر ب الباب بقدمه وبدأ يصرخ بها من خلف الباب… عندك حق ماهو أنا اللي غبي جريت وراكي رغم اللي عملتيه.. ماشي ياغزل براحتك.. ثم تركها وكأن شياطينه تخا نقه بعد مرور شهرا رجع من سفره دلف مساء إلى منزله، وجد والدته تجلس حز ينة وعينا ها تر قرق بالدمع… نظر إليها مستغر با حالتها.. ألقى تحية المساء نظرت إليه كمن وجد ضالته..
حبيبي حمدالله على سلامتك
كدا ياجواد تغيب الوقت دا كله، إيه يابني مش مراعي الظروف اللي إحنا فيها..
قــبّل رأ سها:
– آسف ياماما غصب عني كان عندي شغل برة القاهرة
– دا إنت محاولتش تتصل ولا مرة يابني ليه كدا أول مره تعملها.. – معلش ياماما انشغلت، وكنت في مكان خارج التغطية نظرت له وأردفت : حتى عن غزل ياجواد زفر بضيق ثم نظر لوالدته ماما لو سمحتي انا جاي تعبان وعايز أنام تقريبا مابنمش خالص.. بعد إذنك
– ماسألتش عن غزل يعني ياحضرة الضابط… أردفت بها مليكة بحزن… أستدار لها…
– و ياترى الهانم عاملة بلوة ايه المرادي – غزل معزو لة ياحضرة الضابط بقالها إسبوع.. وحالتها مبتتحسنش خالص ايه رأيك، خليك هربان كدا ياجواد مااشوف أخرتها ايه!! نظر لوالدته مستفهما عن كلم,,ات مليكة
– حازم أخدها عنده بعد ماعملت التحليل وطلعت ايجابية بالكرونا.. شكلها اتعدت من الجامعة أسرع اتجاه منزل حازم دون حديث …
دخل وجد حازم يجلس ويعمل على جهازه المحمول.. سأله بقلبا ملـهوف…
– فين غزل ياحازم؟
أشار له على الغرفة التي تعتزل بها ويوجد ممرضة بالخارج للإشراف على حالتها خطى إلى الغرفة سريعا
وقف حازم أمامه
– جواد إنت رايح فين، إياك تدخل جوا، الدكاترة مناعنا من الاختلاط دفعه جواد ودلف للداخل… وجدها تنام مغر وزة ببعض الابر ويوضع لها جهاز تنـفس،، جحظت عيناه من حالتها التي رآها بها.وتألم قلبه ضاغطا على وجعه منها ثم . سار إليها بخطوات هادئة حتى وصل إليها
جلس على الفراش ومســد على خصـلات شعــرها بحنان… فتحت عينها تفاجأت به بجانبها… حاولت الحديث ولكنها غير قادرة
نزل بر أسه إليها وتحدث :
– عاملة ايه؟… حاسة بإيه.؟.. اتجهت للجانب الاخر عندما أقترب منها حتى لا تنقل له العدوى أدار وجهها لها ودمع عينيه تساقط..ثم أزال جهاز التنفس وأقترب يقبلها وضع جبينه فوق جبينها
– بعد الشر عنك ياقلب جواد.. يارتني كنت أنا …. حاولت أن ترفع يــديها إليه، ولكنها لم تقو
أمسـك يـديها واضعاً اياها على خــده ثم قام بتقبّــيلها
أطبقت جفنيها المتعبين.. تاركة لدموعها التساقط ثم أردفت له بوجع:
– ليه كدا، حرام عليك بتوجع قلبي ليه دنى منها مطبق الجفنيت وهو مازال على وضعه
– تفتكري هكون مرتاح وانتِ بتتألمي لوحدك.. إنتِ متعرفيش إن حياتي كلها إنتِ وبس مسـد على شعــرها بحنان ثم ذهبت مرة آخرى بالنوم… طرقت الممرضة على الغرف وتحدثت
– لو سمحت يافندم مينفعش كدا إنت ممكن تتعدي بطريقتك دي… أسرعت والدته الى فيلا حازم ووقفت على باب الغرفة :
– ينفع كدا ياجواد ايه اللي عملته دا يابني ليه تدخل لعندها كدا… ظلت تتحدث إليه من أمام الباب
نظر لوالدته وهو يكاد يتنفس من الحزن على محبوبة القلب…
– ماما إمشي لو سمحتي… أنا مش هسبها لوحدها… توجه حازم له
– تعالى ياجواد هي اتحسنت عن الأول كدا بتأذي نفسك بلا داعي الممرضة متبعاها
اغلق باب الغرفة ولم يتحدث
– مر اتي أنا أولى بيها مش عايز حد ينصحني أعمل إيه… إتجه لفراشها وتمدد بجوارها… ثم قام بضــمها لأح.ضــانه بقوة
– معرفش ليه الدنيا بتستكر عليكي الفرحة ياقلبي كل م,,اتخرجى من حاجة بتقوعي في حاجة تانية… فوقي ياغزل جوادك تعبان من غيرك..
لمــس وجهها بكـ.ـفه وبدأ يتذكر كل لحظاتهما مع بعضهما البعض… تمنى لو يرجع بهما الزمن لم يؤلم قلبها حتى لو لحظات…
” عجبا لك ياابن آدم لا تعلم قيمة الشئ إلا إذا افتقده..” غفى بجوارها بعد فترة… ❈-❈-❈ دخلت الممرضة وقامت بحقنها وإعطاءها بعض الأدوية… فتح عيناه عندما دخلت نظرت له وتحدثت ناصحة :
– لو سمحت يافندم لازم تاخد نفس جرعتها(المصل) علشان متحملش لنفس الفيروس… لو سمحت الفيروس مش ضعيف علشان نستهتر كدا – هي عاملة ايه دلوقتي؟
وليه دايما نايمة مابتفقوش ومبتكلش ليه
أجابته بعملية :
– هي اتحسنت شوية… أما باانسبة للأكل فأنا بدلها خضروات وفواكه كتير بس للأسف هي رافضة تاكل… أردفت بها الممرضة من خلف واقيها التي ترتديه تماما هاتي وجبتها وأنا هصحيها علشان تاكل… أم,,ات براسها وتحدثت قائلة:
– لازم تاخد من نفس علاجها علشان نلحق الفيروس من أوله
نظر لغزل التي تنام بعمق : – أطمن عليها الأول وبعد كدا ربنا يسهل
– يافندم لو سمحت… قاطعها برفع يـديه
هاتي الأكل ومش عايز كلام كتير
تحركت مغادرة الغرفة لإحضار طعامها… اتجه جواد لغزل
– زوزو حبيبتي قومي ياله علشان ناكل مع بعض أنا جعان اوي… فتحت عيناها مبتسمة له كأنها تحلم
– جواد إنت هنا ولا أنا بحلم رفعها وأجلسها بعدما رفع جهاز التنفس عنها واردف مبتسما
– ينفع تاخدي تنفس صناعي وأنا موجود.. نامت على صـدره ولم تستطع الحديث… – لازم تاخدي تنــفس صناعي علشان تقدري تاكلي… لكــمته في كتفه
– بس بقى على طول كدا.. مبتفكرش غير في قلة الأدب.. رفع ذقــنها وعينيه تتألم من وجهها الذي بهت ملامحه
– هو أنا جيت جنبك يابنتي فين قلة الأدب دي هترميني بمصيبة طالعته بحب قائلة:
– لا ياحبيبي إنت الإحترام كله… قهقه عليها وتحدث من بين ضحكاته
– لا م,,اتثقيش ياقلبي اوي أنا وأنتِ والكرونا تالتنا ممكن نعمل بيها أحلى شغل تنفسها بدأ يقل تدريجيا… أسرع يضع لها الجهاز ضــاما لها بخوف قلبه الذي يأن وجعا عليها
دخلت الممرضة بالطعام وأردفت
– بعد م,,اتاكل لازم تاخد الادوية دي وحضرتك كمان… أماء برأسه دون حديث
– تنفسها طبيعي يقل كدا
– ايوة يافندم علشان الرئة مص,,ابة بالفيروس لسة بس هي اتحسنت كتير.. دا مكنتش بتقدر تتكلم ولا تشيل الجهاز… دلوقتي أحسن بكتير اجلسها بجواره وبدأ يطعمها بهدوء… ظل بجوارها لمدة ثلاث أيام اخذ دوائه بعدما امرته غزل… ثم ضـمها لأح.ضـانه وذهب في سبات عميق بعد يومين آخرى بدأت غزل بالتحسن وجواد الذي ظهرت عليه علام,,ات الإرهاق والتعب
بعدما شــعر بو جع بجــسده بدأ يبعد عنها بعدما وجد تحسن بحالتها كاملا.. جلس بعيدا وتغير معاملته كليا معها وتحدث بغض,,ب إلى حد ما حتى لا يجعلها تقــترب منه – كدا إنتِ بقيتي كويسة لازم تفوقي علشان دراستك.. دخلت الممرضة لقياس حرارته ولكنه رفع يديه أمامها – انا كويس شوفيها هي عاملة ايه؟
اتجهت الممرضة لها وفحصتها…
وتحدث قائلة : الباشمهندس كلم الدكتور وجاي في الطريق – تمام وقت مايوصل دخليه… كان يجلس وهو يشـ. ـعر بالآلام شديدة في عظا مه وارتفاع بدرجة حر ارته… ولكنه حاول عدم اظهار حالته أمامها حتى لا تقـترب منه
بدأ يتحدث معها بغضـب وعنــف احيانا ويجلس بجانب في الغرفة… دخل الطبيب إليهما… أشار جواد على غزل – طمني عليه لو سمحت يادكتور
بعد فحصها وعمل تحليلها للمرة الثالثة تاكد من خلو جـسدها من الفيروس بعد مكوثها لمدة اكثر من اسبوعين اتجه الطيب إليه لفحصه ولكنه نظر لغزل
– هي دلوقتي ممكن تخرج عادي وتختلط بالناس… أجابه الطبيب بتأكيد :
– هي نيجتف دلوقتى يعني عادية جدا نظر لها وتحدث : روحي لماما نجاة وأنا شوية جايلك
– حاضر تحدثت بها وهي خارجة لكي تتقي غضـبه الذي ظهــر في عيــنيه وهو يتحدث إليها عندما كانت تجلس أمام الطبيب بشــعرها
بعد الكشف عليه اثبتت التحاليل بآجابية الفيروس لديه.. تحدث الطبيب ناصحا
– المفروض طبعا تعزل نفسا وزي ماعملنا مع الانسة لازم يكون معاك وتمشي ببتركول الكرونا دخل حازم اليهما بعد خروج غزل ولكن أوقفه جواد بيــديه
– خليك عندك ياحازم علشان متتعديش… زفر حازم بضــيق وبدأ ير كل المنضدة بقدمه :
– قولتلك ياجواد خليك بعيد بس إنت معرفش أقولك ايه زهقت من تسرعك بعد خروج الطبيب وإعطائه المعلوم,,ات والارشادات الكاملة… تحدث عبر الهاتف لحازم :
– انا هروح بيت المزرعة علشان ماما متزعلش وكمان غزل لو عرفت مش هتسكت وإنت يبقى عرفهم إني سافرت فجاة.. تحدث حازم معـنفا اياه:
– مستحيل ياجواد اسيبك لوحدك انسى
– حازم لو سمحت انت مش صغير
نظر له بتحدي وتحدث : – ولا إنت كنت صغير هاجي معاك اصل والله هروح أقول لغزل وتفضلوا انتوا الاتنين تعدوا بعض… كان لازم تبو سها م,,اتحترم نفسك شوية… ابتسم له رغم شعوره بالآلام التى تنــخر عظا مه… ارتدى الماسك خاصته متوجها لبيت المزرعة وحازم خلفه بعدما أخبرهم بسفره… ظل جواد اسبوعين كاملين بالمنزل وهو ينازع من ذلك الفيروس العنيد الذي قضى على الكثير من الناس… بعض اسبوعين بعدما استعاد نشاطه رجع لمنزله… قابله سيف الذي ظهر وجهه الحزن
وقف امامه وأردف متسائلًا:
: مالك ياسيف زعلان ليه نظر حوله ولم يجيبه ورغم وجعه إلا انه ابتسم بهدوء:
– مفيش ياحبيبي رمضان كريم كان نفسى نروح نقضي اول يومين في رمضان ربت على كتفه وأردف بهدوء:
هنروح أخر رمضان علشان غزل بتمتحن دلوقتي … أومأ سيف برأسه وتحرك مغادرا… “سيف ” أردف بها جواد بهدوء:
– عملت إيه في تركيا.. اتكلمت مع بابا ميرنا
نظر للبعيد ورد :
– ميرنا رفضتني ياجواد… بتقولي مبفكرش في الجواز… قطب جواد جبينه
– مش فاهم مش المفروض بتحبوا بعض يعني ولا إيه… مسح على وجهه بعن,,ف قائلًا:
– معرفش إيه اللي حصلها… قابلتني بكل برود وبتقولي خلاص اعتبر ماقابلانش بعض ولا عرفتك… انا ارتبطت بشخص تاني ضــمه جواد لحـ.ضنه…
– اصبر ممكن يكون فيه حاجه منعرفهاش
ثم أكمل أسترسال حديثه مفسرا:
– أنا شوفت نظراتها ليك دي نظرات حبيبة مش أي كلام… أهدى وهنشوف الموضوع دا بعدين
– زي م,,اتيجي ياجواد مش انا اللي اجري ورا واحدة رفضاني… اردف بها سيف متحركا للخارج دخل إلى منزلها يبحث عنها وجدها تجلس تقرأ في المصحف… اتجه لها
– صباح الخير ياغزل