Uncategorized

تمرد عا,شق القسم ال4 سيلا وليد

أغلقت مصحفها ناظرة له بهدوء،
– وعليكم السلام… خير فيه حاجة مط شفـتيه بسخرية
– اهو رجعنا للنكد تاني… – كل سنة وانتِ طيبة جاي بس اعايدك برمضان ياشبر ونص عقدت ذرا عها على صـدرها
– عايدتني شكر الله سعيكم ياحبيبي… شكلك نسيت عملت إيه… لا حتى مهنش عليك تتصل بيا.. ياترى كنت بتتسرمح فين بقالك إسبوعين ياحضرة الضابط ضحك عليها وتركها وغادر قبل مايضـمها ويضيع صيامه… هذا ماذكره بينه وبين نفسه مساءً جلس الجميع حول المائدة
تحدث حسين مردفا بسعادة :

رمضان كريم ياولاد وكل سنة متجمين دايما يارب أمن الجميع على حديثه.. نظرت نجاة على الجميع
– كل سنه وانتم طيبين يا حبايب قلبي وربنا مايحرمنا من جمعتنا الحلوة ولا ينقص من بينا حد ابدا…وبتمنى السنة الجاية تزيدوا بولادكم حواليا أردف صهيب بصوتاً عالي:
– اللهم آمين ياسـت الكل وتلاقي ولادي في كل مكان… نظرت امل لجواد – مش المفروض جواد الأول ياصهيب مش هو الكبير.. كان يتحدث لحازم ولكنه رفع نظره فجأة عندما القت أمل بحديثها:

– آه ياأمل ياريت تدعيلي كتير ياحبيبتي أصلي محتاج دعواتك… هقول إيه بس ماليش نفس فيه ستات كرهتنا في نفسي أردف بها يقصد أمل ولكن عندما تحدث بها اعتقدت إنه يقصدها… نظرت لطعامها ولم تتحدث شعــرت بغـصة بحلقها .. رفعت نظرها تعاتبه عل حديثه ولكنه لم يفهم نظراتها بعد فترة اتجه للخارج لاداء تمارينه الرياضية مع حازم… ولكن زاهر استدعاه – جواد فيه حاجة لازم تشوفها.. اتجه للكاميرات الرئيسية ووجد دخول شخص يخفي نفسه بلبس الدليفري… دقق النظر له واذا بعيناه تجـحظ
“عاصم” ض.رب على مكتبه بعنــف وتحدث غاضبًا:

– إزاي قرسطكم ودخل الفيلا يازاهر… بدأ يدور في الغرفة كالمذبوح لا يعلم
كيف يهدئ من روعه.. بدأ يصر خ كالوحش – دا دخل لعندها… يعني لولا حازم راح لها،  معرفش ممكن يعمل إيه – انت مش اد المسؤلية يازاهر… بدأ يلــكمه بقوة  بصـدره… مراتي في خطر وحضرتك في العسل.. مش اد شغلك بتشتغله ليه مش عايز الهوا يدخل الفيلا… اقسم بالله امو.تكم كلكم لو بس اتصا بت بأذى تنفس بغضـب ويكاد يجن كلما تخيل ذلك الحقير يتجه لها

❈-❈-❈ توجه لمنزلها وجدها تجلس تشاهد التلفاز وتأ كل بعض الحلويات المشهورة بهذا الشهر الكريم… صعد لغرفتها بدون حديث اسرعت خلفه: – إنت بتعمل إيه هنا… ولكنه لم يرد عليها
وجمع ملابسها في الحقيبه… اتجهت له ووقفت أمامه جواد بكلمك رفع يديه أمامها
– انا على آخري كلمه كمان ومش هيحصلك طيب هترجعي البيت… مستحيل اسيبك لوحدك هنا.. أصل ورب الكعبة.. هاجي أبات معاكي هنا وأتمم جو ازنا والليلة وخليني أسمع صوتك

– إنت اتجننت ياجواد… اردف بصوت عال
• آه اتجننت هتيجي ولا آجي أنا… ض.ربت الارض بقدمها..
– رجل إستبد ادي ومستــفز.. جـذبها بقوة حتى اصطدمت بص,,دره العريض
– نفسي تعترضي اوي يازوزو ياسلام هيكون أحلى سهرة … لكمته بصـدره – وانا مستحيل انولك اللي في بالك ياحبي
غمز لها ثم أخرج قطعة بيـديه: – يعني مش هشوف دي خالص
برقت عيناها ثم وضعت رأ سها بصـدره – والله إنت بارد ورخم ياجواد
– انا بارد يازوزو.. شايفة كدا.. اخرج رأسها من ح.ضــنه
– بكرة أعرفك البارد دا هيعمل فيكي إيه… وشايفة دي هخليكي تلبسيها لوحدك

ظلت تض.ربه وهو يقهقه عليها بصوتا صاخب ثم جـذبها وحقيبتها متجها لمنزله بعد يومين ذهب جواد لسيناء
استيقظت غزل تبـكي وتدور بغرفتها.. أسرعت لغرفة صهيب ودخلت دون استئذان
– صهيب اصحى لو سمحت
هب صهيب من نومه على صوت بكائها فيه ايه ياحبيبتي؟
بس شوف ايه اللي في التليفون دا… كلمه ياصهيب بسرعة لازم اشوفه حالا نظر صهيب لهاتفها ثم وقف مفزعا
– لا مستحيل.. مستحيل… دا مش اكيد ظلت تبـكي
– بتصل بيه مابيردش… إتصل بباسم أو اي حد يوصلنا له

أجلسها وهو يحاول أن يضبط أعص,,ابه
– اهدي ياغزل علشان ماما وبابا… بلاش نقلقهم على الفاضي… وقفت متجهة له وبدات تصر خ هاتلي جوزي ياصهيب… انا عايزة جواد دلوقتي حالا… الفصل الثاني والعشرون اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

في بيروت مدينة الجمال
ظل يجوب الغرفة ذهابا وايابا… نفسي أعرف إزاي دا حصل همو.ت دا فلوسي كلها كانت في الصفقة دي
ممكن تهدى ياناجي ونشوف هنتصرف إزاي انت مفكرتش انهم ممكن يمو تنا هنا بعد مايعرفوا ان البضاعة بح
مسـح على  وجـهه بعــنف وبدأ يزأر كالأسد
– أنا اللي هدمر اللي حاول يلعب معايا.. إيه اللي عرّف شرطة الشواطئ بكدا.. اه بدأ يصيح بصوتا مرتفع جلست واضعة رأسها بين را حتيها
– انا هسكت علشان لو اتكلمت هتزعل.. ومش هيعجبك كلامي.. ز فر بضيــق وحاول ان يهدي من روعه

– اديني هديت أهو ياستي قوليلي هنتصرف إزاي في المصيبة دي.. توجهت بنظرها لهيثم
– هيثم ممكن تسبني شوية مع ناجي… أومأ برأسه،  ثم خرج من الغرفة وهو يكـظم غيـظه… دي واحدة داهية بتعمل اعتبارات للكل
– شوف مين الخاين ياناجي في رجالتك وبعدين زعق وهيص هيصتك دي.. فيه واحد بينكم خا ين… ثم تركته وتحركت متجه لغرفتها وهي تبتسم بشـم,,اتة امســكت هاتفها وارسلت رسالة – كله تم زي ماحضرتك أمرت.. جلست وبدأت احداث الماضي تروادها

فلاش
تجلس هي وسحر في الكافيه
رمقتها سحر بخبــث:
– مقولتيش يعني ان خطيب أختك ضابط يابثينة… ابتسمت بعفوية لها
– لا هو مهندس ياسحر بس إنما ايه شكله من الناس الاكابر… بس الضابط بيكون أخوه تشوفيه يخط.ـف قلبك يابت ياسحورة

لكن عليه تناكة  يقول ياأرض اتهد، ي ماعليكي أدي
رشـفت من عصيرها بعض الرشفات وهي تنظر حولها وتحدثت بخبث
– طيب م,,اتوقعيه  زي مااختك وقعت المهندس دا… ضحكت عليها بثينة بصـخب
– والله ياختي حاولت أصله يتحب الصراحة بس هو شكله تقيل وكمان حسـيته معلق مع واحدة تانية.. بس هو الصراحة حاشا لله محترم بيراعي ربنا.. يعني لما بيجي عندنا بيوقف على الباب لو صهيب مش موجود بيتكلم شوية مع جنى ويمشي… اهتمت لحديثها ❈-❈-❈ ”

– بيجي لجنى ليه بدل اخوه اللي خطبها.. ابتسمت بثينة لها:
– انتِ ناسية ان جنى محامية يابنتي وهو ظابط ومعهم قضية كبيرة أوي وفيها ناس فوق وشكلهم خلاص قر بوا يو قعوهم
– انصتت باهتمام… قصدك ايه انهم بدأو يوقعوهم – يعني خلاص باقي الز عيم بتعهم بس وكلهم ياحرام هيتكـلبشوا…
جف حــلقها ونظرت حولها ثم أغلقت هاتفها وهي تسجل حديثها

– أنا لازم أمشي افتكرت عندي شغل.. هبقى اكلمك تاني وفكرّي في الشغل اللي قولتلك عليه هترتاحي والله… الراجل كويس وهيديلك قرشين يسندوكي في جهاز اختك
ضيقت عيـناها وأردفت:
– انتِ مكنتيش بتقولي شغلك بالليل… وقفتي ليه
ارجعت شـعرها للخلف وتحدثت مرتبكة: – لا ماأنا افتكرت حاجة لازم أعملها في  سيناء
جلس بعد سحوره…. وقلبه ذهب الى حوريته الجميلة قبل سفره بساعات اتجه لغرفتها وقف وهو عاقد ذراعيه وتحدث بجدية لها:
– أنا عندي سفرية لمدة يومين… متخرجيش إلا لما زاهر يكون معاكي… إياكي تخرجي لوحدك وتعرّفي حازم مكانك أول بأول

اتجهت له وتحدثت بإعتذار  :
– جواد أنا آسفة مكنش قصدي اتلاعب بيك والله أنا كنت بهزر…أشار إليها : طول عمرك بتهزري معايا في المفيد اللي يوجع ياغزل
– إنسي المهم متخلنيش قلقان عندي مهمة صعبة ولازم تاخدي بالك من نفسك مش عايز شغل الافلام القديمة حد يتصل بيكي ويقولك حاجة وتجري كدا ولا كدا لا غزل خليكي عاقلة وحكّمي عقلك الأول… انتِ ذكية جدا… متسمعيش لحد مهما كان عندك حازم وصهيب دول أكتر ناس تقدري تثقي فيهم كأني موجود وأكتر… ثم استكمل مستطردًا:

:  وعايز أقولك  كل  اللي حصل بينا دا  مالوش غير معنى واحد بس
–  إنتِ قدري وأنا  قدرك  مهما  يحصل هتلاقيني أمنك  وهلاقيك  قوتي  وحياتي كلها… اقترب ونظر لعيـناها بعمق… مترميش ودانك لحد مهما كان إنتِ بقالك سنتين وتكوني دكتورة لها وضــعها ومكانتها بين الناس وتأكدي:
– مفيش واحدة قدرت تهــزني  غيرك ولا  قلبي نبــض  لحد غيرك…يعني خلي عندك ثقة في نفسك لا  أمل ولا  غيرها يقدرو  يقربوا من مكانتك
واستكمل حديثه  :
– وخليكي فاكرة مفيش حد هيخاف عليكي ادي تمام….

ارتجــف قلبها  لدي سماعها كلام,,اته التي  أثا رت عشـقه بقلـبها  فتحدثت بهدوء: – جواد إنت رايح فين ؟!
استدار  بجـسده بعدما وصل لباب الغرفة: – رايح سينا  ومعرفش ايه اللي هيحصل  حبيت  أعرفك… ومفيش حد يعرف أنا رايح فين قالها  بمغزى لها
اسرعت له ووقت أمامه: – متزعلش مني ياجواد لو سمحت… مهما أعمل والله بكون بضايقك بس… مســد  على شــعرها بحنان حاول إخراجها من أح.ــضانه ولكنها آبية… متمــسكة به بشدة
– زوزو حبيبي الفجر هيدن مينفعش كدا إحنا هنصوم… واللي بتعمليه دا بيدعوني للرز يلة… ينفع تد فعي  جـوزك للرزيلة

لكـمته وهي مازالت بأح.ـضانه
– إنت رخم وفصـيل أوي… لسة عشر دقايق على الفجر يابارد قهقه عليها. وأردف من بين ضحكاته
– طيب دكني الحاجات دي لحد ماارجع ماشي… ياله يابت عايز اروح استعد للصلاة يخربيتك هتفطر يني رفعت وجهها اليه وتحدثت  :
– جواد هترجعلي  بالسلامة مش كدا.. ان شاء الله ربنا هيحميك وهتقدر تواجه بقوة وضعت وجهه بين راحتيها
– انا جـوزي شجاع وعارفة كويس انه راعب  اعدائه… وعارفة كمان إنه  مش ضـعيف
قبّل رأسها ومسح دموعها ثم خرج سريعا

خرج من شروده عندما اتاه اشارة من اللاسلكي اتصال من باسم
– جواد فيه هجـوم  على الحدود في جنوب رفح… خلي بالك وأمّن موقعك كويس… للأ سف الهجــوم على كتيبة للجيش الحر بي

وفيها شهداء كتير… انصت جواد باهتمام لباسم وهو يكاد يختـنق من الوجع
– مين دول ياباسم تجا ر السـلاح ولا ايه…
– منعرفش ياجواد لسة الاخبار مش أكيدة بس على مااعتقد الجيش هينزل دلوقتي ونعرف إيه الموضوع المهم خلي، بالك كويس المكان مش بعيد عن موقعك بكتير
ثم استرسل مردفـًا باستفهام :
– عملت ايه وصلت لحاجة..؟
– ايوة مسكنا كذا حد بيوزع اسـ.ـلحة هنا ومخـدرات كمان..بس للأسف فيه اللي هرب مننا وأدينا بنحاول مع اللي معنا نعرف مين اللي بمولهم…المهم ياباسم اي أخبار عرّفني وأنا معاك مفيش تغطية هنا خالص
أجابه باسم :

– الجـيش محاوط سينا دلوقتي بالطيران خليكي مع ارشاداتهم علشان محدش منكم يتأذي – تمام ياباسم ربنا يسهل أنا في القسم اصلا لسة  مخرجناش… مادام الجيش نزل على ماأعتقد احنا مالناش لازمة حاليا هنا أجابه باسم مؤكدًا:
– اكيد هنعّرف نشأت بآخر التطورات وأعرفك  :
– بعد اغلاقه مع باسم اتجه لبعض قواته لتحـذيرهم الخروج حاليًا ❈-❈-❈ ” في القاهرة في غرفة غزل قبل قليل بعد أداء فريضتها… وقراءة وردها جلست بمكانها تقرأ الأذكار وتسّبح ربها… إلى طلوع الشروق حتى تنال جزاء عمرة

بعد فترة انتهت من صلاتها
امسـكت هاتفها تتفحص الأخبار
فجأة وقفت وانسابت دموعها تتساقط بغـزاره وتتحدث  :
– جواد هناك يارب أعمل إيه… أمسـكت هاتفها وحاولت الاتصال به… ولكنه خارج التغطية… خرجت من غرفتها بل من الجناح بأكمله متجه لغرفة صهيب، دخلت دون استئذان  :
– صهيب اصحى لو سمحت  قالتها ببكاء. هّـب من نومه ومسـح على وجـهه

– فيه ايه يازوزو… هوى قلبه بين ساقيه من منظـرها وبكائها
إمســـــك شوف ايه دا..؟
– انا عايزة جـوزي ياصهيب… هاتلي جواد دلوقتي..
امسـك هاتفها  جحــظت عـيناه مما رأى
– لا مستحيل… يارب نجـيهم
– حبيبتي اهدي علشان كدا انتِ بتوتريني وبعدين بابا وماما كدا ممكن يقلقلوا… جواد اكيد مش في سينا… لا

في سينا ياصهيب اردفت بها ببكاء
وقف فجأة وقرأ بتمعن  :
“هناك هجــوم غا شم وغـادر نفذته عناصر إرها بية تابعة لتنظــيم دا عش في جنوب مدينة رفح  وهو مايعرف بموقعة (البـرث) وراح ضحــيته ثلاث وعشرون شهـيدا من قو اتنا  الباسلة  بقيادة  الباسل الشجاع الشهيد بإذن الله (أحمد المنسي) الذي حاول بكل قوته هو وكتيبته الباسلة الوقوف بقـوة  والصـمود ضد الار هابين حتى لاير فعوا علمهم في أرضنا الحبيبة…”
” رحــم الله شهــداء الوطن ”

بعد قرأته لمنشور القوات المسلحة الذي أنزلته حداد على قو ادها الشهداء، داعين الله المولى ان يتغـمدهم بالرحمة جلس بهدوء رغم حزنه الشديد على أبطالنا الذين راحو غد ر لهذا  الإر هاب المعادي الذي لا يعرف ديناً ولا وطن
نظر لغزل  وأردف بهدوء  : – حبيبتي دول قوات الجيش… يعني هجـوم على الجيش…حتى لو جواد هناك مالوش علا قة  …. جلست بجواره

-متأكد ياصهيب طيب هو مابيردش ليه؟
ربت على ظـهرها بحنان:
– أكيد شبكة هناك… أنا اتصلت بيـدي خا رج التغطية… إهدي علشان بابا عنده السكر والضـغط يعني حاجة ذي دي ممكن لقدر الله يحصله حاجة
امأ ت بر أسها ومازالت تبــكي
– لازم أسمع صوته علشان  أطمن اتصل   بباسم وطمّني لو سمحت…
قام الاتصال بباسم… الذي طمئنه وعلى رغم إنها أطمئنت قليلا إلا مازال قلبها  يؤ لمها عليه مساءً جلس  الجميع على المائدة منتظرين انطـلاق مـدفع الإفطار:
– يرددون بعض الأدعية في  هذا الوقت لقول المصطفى…( دعوة الصائم لا ترد)
تجلس سا كنه حز ينة  نظرت أمل

– مالك ياغزل النهاردة مخرجتيش خالص من اوضتك… اتجه حسين لها
– إنتِ تعبانة حبيبتي… قاطعته أمل قائلة
– لا ياخالو هي زعلانة علشان جواد جابها غصـب عنها هنا… ماانت عارف هي عايزة حياة مستقلة علشان لما يجي ابن الحلال، بقى يعيش معها هناك
اغمـضت عيـناها بأ لم هي تعرف إنها تستفزها ولكن حديثه الأخير لها… جعله بلســما لها ابتسمت عندما تذكرته…
وفجأة انسد لت دمــعة من عيـناها… ودعت له بالسلامة والرجوع اليها… بدأت تحدث حالها
– كيف سيعش من افتــقدتهم أسر الشهد اء اليوم… يارب اربط على قلوبهم… انا أكتر واحدة عارفة يعني ايه تفــقد

أغلى الاشخاص لقلـبك… مسـحت دمعـتها ودعت لهم بالرحمة… كل هذا وصهيب يراقب حر كاتها… ولكن قا طعت خلــوتها مع  نفـ.سها
أمل مرة اخرى وهي تتحدث  :
–  متزعليش يازوزو  كان نفسي جواد يفضل متجـوزك بس معرفش ليه طـلقك الصراحة اتجهت لخالها
– هو ليه طلقها ياخالو؟
قاطعها صهيب قائلا  :
– ادعي ياامل ربنا يرزقك بجوازة تكون أحسن  من  اللي اتجــوزتيه… ادعي حبيبتي واسكتي… نظر ت بسخط لصهيب

هو حازم فين يامليكة اتأخر ليه؟
هذا ماقاله حسين…
– قالي جاي يابابا زمانه على وصول… زعلان أوي انت عارف اللي حصل في رفح النهاردة بيقولي كان فيهم واحد زميله من ثانوي بيشّكر  في أخلاقه
– أدعولهم  ياولاد بالر حمة…انطــلق المدفع ورفع الاذان في المساجد…تناول الجميع المشروبات المعروف بهذا الشهر
ووقف حسين وصهيب متجهين للصلاة وغزل ومليكة ونجاة اتجهوا ليأدوا صلاتهم أما أشجان جلست بجوار أمل وتحدثت بخبــث  :
– اهدي علشان خالك واخد باله منك وصهيب واقفلك على الكلمة اللي عرفته انه اتجـوزها علشان تهــديد عمها… ودا كويس يعني مفيش حب ولا غيره ياهـبلة

بعد انتهائهم لصلاة المغرب عادوا، للمائدة
– تسائل حسين وهو ينظر إلى غزل
– مبتفطريش ليه حبيبتي؟! رفعت الكأس الذي أمامها وصوتها اخـتنق بالبــكاء عندما طلب حسين الدعاء لشهد اء الوطن  بالرحمة… تخيلت نفسها مكان احدا من زوجاتهم
شوفي جــوزك فين يامليكة اتأخر ليه يابنتي… اردفت بها نجاة استمعوا لصوت حازم  مع شخص اخر
وقفت فجأة عندما استمعت لصوته… اسرعت له.. لقد اشتاقت كثيرا له رغم سفره الذي لم يتعدى الاسبوع

القت نفسها بإح.ـضانه وظلت تبـكي بقوة وتتحدث من بين بكائها
– احمدك واشكر فضلك يارب… خرجت من اح.ضــانه تحتضنه بعينها متسائلة:
– انت كويس مش كدا… نظر حازم لها وأردف عندما وقف الجميع مستغرب حالتها… وتحدث قائلاً
–  غزل حبيبتي ماهو قدامك سليم اهدي… ثم اخفــض رأسه – الكل بيبص عليكي ياغزل اهدي..
إستغرب جواد حالتها
– مين اللي مزعلك حبيبتي  ؟
مالك فيه ايه؟… ربت حازم على زراعه
وتحدث:   كانت مفكراك في هجــوم البرث ياسيدي طول اليوم مش مبطلة عياط
ضـم وجهها وهمس إليها:

–  لو هشوف نظرة الخوف
دا عليا وهتعب العـيون الحلوة دي كنت رُحت عندهم أنا كويس بلاش شغل الأ طفال بتعاك
. لكـ.مه حازم… وحمـحم الكل بيتفرج ياحبيبي لم نفسك انت وهي… ثم تحرك في إتجاه غرفة الطعام
آسف ياعمي والله مفتاحي اتكسر في الباب ودا اللي أخرني… أومأ حسين الذي يتابع جواد وغزل…ودعى بينه وبين نفسه
– يارب ياغزل مايكونش اللي وصلني صح
استمعت نجاة لحديثه
– مالك ياحسين في ايه؟
ربت على يــديها وتحدث بهدوء
– مفيش حبيبتي ياله افطري.. توجه  جواد لابيه قــبل رأ سه ويـديه… وفعل بالمثل مع والدته كعادته
ربتت نجاة على ظــهره

– حمدالله على سلامتك حبيبي.. ودايما ترجعلنا بالسلامة … كنت قلقانة عليك بعد اللي شوفته النهاردة… رغم عارفة انك الحمد لله في اسكندرية كنت زمان حالتي الحمد لله  مش عايزة اخمن ربنا يكون في عون اهالي الشهـ.، داء
هو ايه اللي حصل يانجاة؟
تسائلت بها اشجان
– بطلو كلام وافطرو وبعد الفطار يبقى احكوا براحتكم… قالها حسين
ثم توجه بنظره لغزل التي مازالت تقف وتنظر لجواد باشــتياق – ايه يازوزو اقعدي حبيبتي ياله علشان تفطري أظن جواد جه والعيلة اكتملت كمان المفروض تفطري
تلا عبت  أمل بطعامها  ثم تحدثت موبخة غزل:

– معرفش ياغزل لسة زي ماانتِ طفلة بتجري على جواد وقت ما يجي.. اكبري حبيبتي بكرة يتجـوز وهتلاقي اللي تجري عليه… ثم اردفت بخــبث وهي تنظر إلى جواد : – مش معنى انه كتب كتا به شهر عليكي علشان ينقـذك من عمك يبقى خلاص… هيفضل مراعيكي طول العمر… وأنا شايفة حازم أولى من لهـفتك دي… مش هو اخوكي برضو…

باااس انتِ ايه مش بني أدمة… أردف بها جواد بصياح… ثم اتجه بنظره لوالده وتحدث:
– آسف  يابابا بس بجد خر جتني عن شــعوري.. انا جاي من سفر والمفروض أرتاح من الصداع وهي مبطلتش كلام
آماء حسين بعيــنيه لنجله… ثم تحدث موجه كلامه لأمل  : -ياله ياأمل يابنتي افطري ومالكيش دعوة بغزل… رمضان كريم…. تحدث بها وهو ينظر لغزل ثم أكمل استرسال حديثه:
– تعالي يازوزو جنبي هنا علشان تفتحي نفــسي ثم نظر لجواد… وانت اقعد على الكرسي التاني زوزو هتقعد جنبي النهاردة

أغمض جواد عيناه بوجع فهو يشــعر بالالام نفسية وجــسدية ولا يستطيع التحدث فيومه كان كفيل بوجعه… انتقل على المقعد الذي يجاور غزل ولا يعلم ان بحركة والده هذه كان يريد جلوس غزل بجو اره بعدما جلست أمل بمـكانها كعاتها ❈-❈-❈ ” جلسوا جميعا يتناولوا الافطار في جو من الصمت نوعا ما سوى حازم ومليكة – مليكة بعد الفطار عايزين نخرج شوية علشان الحاجات الناقصة لازم نجيبها الفرح خلاص باقي اسبوعين…
آومأت له وجوابته

– أكيد حبيبي هنصلي القيام ونخرج… اما صهيب الذي مازالت عيـنيه تراقب غزل التي تجلس بجـوار جواد وتنــظر كل فترة له كأنها تســرق النظرات اليه
وهو لا يشـعر بها كل مايؤلم روحه ما رآه من غـدر الارهـاب الذي اضاع خيرة شباب الوطن…
شـعر حسين بمصـاب أبنه الذي يجلس ولم يتناول شيئًا:
– مالك يابني مابتكلش ليه؟
– ماليش نفس يابابا تعــبان حقيقي لازم ارتاح شوية اعذروني… قالها ثم وقف فجأة واتجه لغرفته دون أى حديث
نــظر حسين لغزل بأن تلحق بزوجها… ولكن اوقفته نجاة

– طيب علشان خاطري ياحبيبي كُل أي حاجة انت يابني خسيت خالص..
رجع إليها مقـبلا رأسها
– هنام واقوم وأقولك عايز أكل.. بس اعذريني دلوقتي حبيبتي بجد مش قادر… تحرك متجها للاعلى… بعد فترة  من إنتهاء الطعام اتجه حازم  إلى عمه وتحدث إليه

– عمو بعد إذنك هاخد مليكة ونروح نشتري الحاجات اللي ناقصانا وكمان هننزل اسكندرية علشان نشوف اخبار الفندق اللي هنعمل فيه الفرح
تنهد حسين بهدوء وطالعه:
– ليه يابني اسكندرية ماهو الفنادق مالية القاهرة… ثم استطرد حديثه بفكاهة
– اسكندرية هتقولوا انتوا عرسان صح والقاهرة لا
– ابدا ياعمي مش قصدنا… بس احنا في الصيف والجو حر… فحبينا نعمله في فندق على البحر… ودا اختيار مليكة وأنا الصراحة مقدرش أرفضلها طلب
ربت حسين على كـتفه
– ربنا يسعدكم ياحبيبي..

وانا لسة عند رأي واه نسيت صهيب ناوي يعمله فين… وصل صهيب وهو يأكل قطعة من الحلوى (القطايف) جايبين سيرتي ليه… بتعملوا عصـابة عليا ياسحس
تعالي ياصهيب عايز اتكلم معاك
– إنت اتكلمت مع عمك على موضوع الفرح ولا لسة… يعني قولتله تفاصيل… قام بمضغ قطعة الحلوى ثم اجاب والده – ايوة يابابا وأنا  مع حازم في فكرة اسكندرية ليه نعمله هنا في القاهرة وإحنا في الصيف والحر

نظر حسين لهم واشار بالجلوس
– اولا مينفعش اللي انتوا  عايزينه لسببين
اولاً الناس اللي هتروح وراكم دي مش عارفين ظروفها ايه… علشان نعطلهم
ثانيا انا شايف انه مالوش لزوم اسكندرية من القاهره مش هتفرق كتير… اعملوه على النيل في فنادق كتيرة… وبعدين انتوا هتزهقوا الناس علشان ساعتين… بطلوا نفخة كدابة الفرح في القلب مش الكمليات  ياولاد
قــبل حازم رأس عمه وتحدث برضا
– مش فارق معايا والله ياعمو اللي تشوفه حضرتك…

بس انا فارق معايا ياحازم ……اردف بها صهيب… تحدث لهما  :
– دي ليلة العمر يابابا ولازم اكون فرحان وسعيد من كل حاجة… قاطعه حسين
– والسعادة يابني إنك تجر الناس وراك وإنت متعرفش ظروفهم علشان يروحو يقعدوا ساعتين ويجوا…الرحمة ياحبيبي
وعلشان ليلتك متنضــ.ربش،…وقف سريعا
– لا بالله عليك  بلاش ليلتي اللي  هتنض.ـرب دي دا أنا بقالي خمسين سنة بظبطلها… ضحك كلا من  حازم وحسين عليه…قاطعتهم نجاة وهي تجلب لهم أطباقا من المهلبية
– عارفة إنك بتحبها ياحسين فعملتها بايــدي
جلس صهيب ووضع خـد يه على يـديه وتحدث بمزاح:

– يامحن يانوجة…دي مهلبية ياماما مش عملتي السي فود ياحبيبتي…أنا أعرف الستات بتعمل لجــوازها سي فود، حمام، كورع ياااه مش مهم المهم الحاجات دي علشان تدلعهم…وانتِ عاملة مهلبية البت غزل الهبلة تعملها وهي نايمة في أوضتها وفرحانة بيها وجاية تضحكي على الراجل… لكــمه حسين
– امشي ياله مالكش دعوة بنوجة دي حبيبة ابوك… جـذب صهيب حازم
– قوم يالا بدل مايرفعوا ضـغطي وأنا لسة شباب… ضحكت نجاة على إبنها وتحدثت
– هتفضل لحد إمتى ياصهيب وانت بداري و جعك في هزارك… ربت حسين على يـديها
– صهيب بقى أحسن من الأول بكتير يانوجه… الضحكة بقت صافية… انا

اللي خايف عليه جواد… استدارت له وقلبها بدأ يؤ لمها على ولدها البكري فرحة عمرها – ليه بتقول كده ياحسين… إنت مش قولت انه خلاص رجع غزل لعصمته وكمان شايفة لهــفة غزل عليه… وهو ياحبيبي بدأ ينسى اللي حصل… ليه قلـ.ـقان
أغمض عيـناه بوجع وتحدث :
– يارب ظني يكون مش في محله يانجاة… لهــفة غزل عليه دي لهـفة بنت على ابوها… فهماني خوفها وجريها عليه فكرتني بصغرها هي ومليكة لما كنت برجع من السفر… نفس الجري ونفس اللهفة… ثم استكمل حديثه:

– خا يف على جواد يفوق على أ لم من غزل بعد م,,اتعرف حقيقة شــعورها… وترجع تشوف حياتها بعيد عنه… ابنك بيحبها اوي مهما يداري قدامنا… انا شايف في عــيونه عشـق مش حب بس هو اللي مش عايز حد يعرف نقطة ضعـفه… ونقطة ضـعفه دي غزل

نزلت د معة من عيــنيها عندما تذكرت الماضي
– غزل بتحب جواد ياحسين أنا عارفة ومتأكدة أما نـظرة الو جع اللي في عيــنك دي اللي مش  قادرة انسهالك حتى بعد السنين دي كلها… حاولت اكون لك الزوجة والأم والحبيبة بس علشان ماشفش نــظرة الحزن دي… بس للاسف لسة زي ماهي… ثم اردفت مسترسلة:
– ما الحب الا للحبيب الاولي
زفر حسين بقـوة وتحدث
– ولسة زي ماانتِ يانجاة يشهد ربي اليوم اللي كتبت عليكي فيه مسحت الماضي كله… وبقيتي عندي أغلى من نفسي.. بس إنتِ  اللي مش عايزة تصدقي

نــظرة الحزن دي علشان خطيبة ابني عروسة الجنة اللي ق.تـلوها بدم بارد وتهموا اخوه بقـ.ـتلها وجر يمة بشـعة… خلت ابني فــاقد نفسه لسنين.. وانتِ شوفتي حالة صهيب وجواد وقتها كانت إزاي نظرة الحزن دي علشان ابني البكري سندي وحياتي كلها…وأنا شايف حياته واقفة وبيهــرب بكل قوته ويتمـرد على قلبه علشان يفضل محافظ على مكانته واسم عيلته والناس مترمهوش بالباطل… داس على قلبه واختار الوجــع… تعرفي ان مستحملش اللي جواد فيه… متقوليش الموضوع سهل…. بلاش تجيبي نفسك في وجعي.. بالعكس انتِ ملاك حياتي وبحمد ربنا عليه… قبل يــديها وتحدث

– العز اللي أنا فيه سواء من ولادي او من صحة او فلوس انتِ السبب فيه بعد ربنا
ربتت على يـديه مبتسمة:
– ربنا يخليك ليا ياابو جواد.

ولا يحرمني منك ياحبيبي … قاطعتهم أشجان أُخت حسين
– هما الولاد خرجوا ولا ايه… مفيش حد موجود يعني… اجابتها نجاة مبتسمة
– صهيب راح لخطيبته… وحازم ومليكة خرجوا… اما غزل في اوضتها فوق
ضيقت عيـناها واردفت متسائلة
– جواد لسة نايم دا الساعة داخلة على عشرة… ايوة هو مبيحبش حد يصحيه وقت مايفوق هينزل
امم كويس… نظرت لها نجاة هي أمل فين بتصلي القيام ولا إيه
– لا أمل خلصت بتكلم واحدة صاحبتها على التليفون

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى