بسم الله الرحمن الرحيم اللهم انت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وانا عبدك وعلى عهدك ووعدك مااستطعت اعوذ بك من شر ماصنعت ابوء لك بنعمتك علي، وابوء بذنبي فاغفرلي فانه لايغفر الذنوب إلا أنت يامن علمنى فنون العش,,ق والغرام
لا تتركنى فأنا بدونك كالجـسد الملئ بالالام
قربنى ودعنى أحكى لك عش,,قى المتيم وخالى الاوهام
نبنى أحلامنا ونمضى بها إلى الأمام في لندن تجلس نهى بجـوار مليكة على إحدى المقاعد في المطعم انتظارا. لوجبة الغداء،
رفعت مليكة نـظرها لنهى – ايه رأيك في المطعم دا.. شكله حلو اوي اتجهت بأنظـ.ـارها لأنحاء المطعم واردفت – فعلا حلو ومنظم هنا كل حاجة منظمة بدقة… امـسكت مليكة يـ.ـديها – احكيلي سمعاكي… ايه نــظرة الحــزن اللي في عيــونك دي ابتسمت نهى ونــظرت للبعيد واردفت متهــربة:
– ليه حــزن ليه متقوليش اشــتياق لبابا وماما وضــعت مليكة خد يها على يــديها
– يعني مش هتحكي وتقولي ايه اللي مز علك… تمام ياستي انا مش هضــغط عليكي بس عايزة اعرف صهيب مزعلك ولا لأ… مكنش قصدي ادخل في حياتك ياحبيبتي
رفعت نهى فنجان القهوة وارتشـ.فت بعضا منه وتحدثت بهدوء: – ليه بتقولي كدا… صهيب ميقدرش يزعلني انت ناسية حبنا لبعض ثم استرسلت مفسرة صدقيني صهيب دا الحب كله… ميقدرش يز علني بالعكس بيحاول يسعدني قيمتها مليكة بنظـراتها ثم رفعت رأسها واستدارت لدخول حازم وصهيب إليهما: – تمام حبيبتي ربنا يسعدكوا… صهيب طيب جدا وهو فعلا بيحبك اوي وصل حازم وصهيب
– مساء الخير على حبايب قلبي هذا مااردف بها صهيب وهو يقــبل رأ س نهى ثم اتجه لمليكة وفعل معها المثل
– حبيبي ياصهيبي مش ناسي حاجة ولا ايه… قطــب جبــينه ناظــرا لنهى
– مش فاكر والله ياملوكة حاولي تفكريني – النهارده عيد ميلاد جواد ياحبيبي… دا انا قولت اكيد متأخر علشان بتكلمه جلس وهو يتناول من قهوة نهى
– ايوة كلمته من شوية هو كان ناسي برضو… حاوط حازم مليكة ضــامما اياها له
– ملاكي اول واحدة عايدته فضلت سهرانة طول الليل علشان متنساش تعايده.. طبعا فارق التوقيت ساعتين فكان لازم تستنى ساعتين زيادة قــبل جبــهتها- ربنا يخليكي لينا ياقلبي
وضــعت يــديها على وجــهه
– ويخليكوا ليا ياحبيبي… انتوا مش اخواتي بس ياصهيب انتوا اغلى مااملك
حمــحم حازم وتحدث بخــفوت
– لـموا نفسكوا انتوا الاتنين.. أنا ونهى مش مالين عـينكم ولا إيه ضحك صهيب بصوت رجـولي جــذاب
– ايوة هنشتغل شغل الاطفال وانا بغــير من اخواتك ياقلبي… امـسك يـد مليكة وقـبلها وهو يرفع حــاجبيه بشقاوة – بالعــند فيك يازومي… مليكة دي مش مجرد اخت يالا.. بحــسها امي مع اني اكبر منها.. ملــست مليكة على شــعره بحنان – ربنا يسعدك ياحبيبي يارب نفـخ حازم بتمثيل واردف بتحذير
– فينك ياجواد كنت زمانك قلــبت الترابيزة عليهم… والله لو ملــمتش نفسك لاقلــب الترابيزة على دماغك عيل فصيل
وقف وأمـسك بيــد نهى وهو يضحك :
– على ايه يااخويا… انا هاخد مرا تي اغازلها واسيبلك مراتك… كانت تنظــر له نظــرات عاشــقة تقسم أن هذا الرجل مخــترق لب قلبها قبل عقلها… ضـمها من اكتــافها متجها للخارج وقف حازم واردف:
– صهيب انت بتتكلم جدا مش هتتغدى معنا…
-” لا ” اردف بها بهدوء وهو يتحرك للخارج… جلس بجــوار مليكة -شوفتي الولا عمل ايه يخــربيته دا انا قولتله هنتغدى مع بعض… وضعــت يــديها على يــديه واقــتربت هامــسة له
– سيبه على راحته حبيبي يمكن عايز يقعد مع مراته على انفــراد انت تايه عن صهيب وجــنانه… قــطع حديثهما طفل يلعب حولهما يبلغ من العمر حوالى الخمسة اعوام… يمـسك بكرته التي وقــعت منه باتجاه المنضدة التي يجلس عليها حازم ومليكة امــسكت مليكة يــديه وقــبلتها
– شوف ياحازم معرفش ليه حسيته مصري تحدثت له باللهجة الانجليزية What’s your name ?
رفع ر أسه ولم يجبها… اتت والدته وهي تناديه
– جاسر تعالى هنا عــيب… كانت تمــسك بكوب المياه وهي ترتشف منه.. سقــط الكوب من يــديها عندما ذُكر اسمه
بدأت يــديها ترتـ.ـعش بشكل ملــفت لاحـظها حازم… اتجهت السيدة الى الطفل I’m sorry –
رفع حازم نــظره لها
– ولا يهمك احنا مصريين ابتسمت لهما السيدة وتحدثت لطفلها الذي يمـسك بيـد مليكة
– أنا جاسر ياطنط وانتِ اسمك ايه لم تستطع التحكم بد موعها… نظرت له وقــبلته.. يسلملي جاسر واسمه – أنا مليكة ياحبيبي.. وفقت السيدة وهي تضــم ابنها.. منين من مصر؟ – القاهرة أجابها حازم بهدوء وهو يراقب مليكة التي اشــعلت خــلاياه الداخليه حتى شــعر انه يجلس على صـفيح ســاخن
ابتسمت السيدة وتوجهت لزوجها ولكنها واستدارت وتحدثت:
– اسفة هو جاسر زعلك في حاجة خلاكي تعيــطي كدا… عصــرت عــيناها بأ لما ثم رفعت نــظرها وأمــأت برأسها بالنفي – ذكرني بحد عزيز على قلبي اسمه جاسر مش اكتر
– ربنا يسعدك متبكيش تاني اكيد هتقابليه ويعرف اد ايه د موعك غاليه عليه ضغـط على يــديه بوجــع عندما شـ.ـعر بكـي قلبه… ولم يستطع حتى البــوح… ❈-❈-❈ في القاهرة
قبل اسبوع طرقت نجاة على باب الغرفة.. لم يأتها الرد… دخلت عندما علمت بعدم وجود جواد.. سمعت لصوت رذاذ المياه بالحمام، علمت وقتها بوجود غزل بداخله
خرجت الى الشرفة ولكن لفت نظرها الطعام الموضوع على الطاولة بدون لمــسه استمعت لصوت الباب… استدارت وجدتها تخرج وهي ترتدي مأ زر الحمام… تفاجأت غزل بها
– ماما نجاة خير فيه حاجة…
امســكت يــديها وجــذبتها للجلوس
– اقعدي عايزة اتكلم معاكي قبل مع عمو حسين يجي… طبعا انتي شوفتي الحر يقة اللي عملها في اخته امبارح… واصراره انها تقعد في الشقة بتاعتها ودا في حد ذاته مضايقني وخايفة عليكي منهم
قطبت جبينها واردفت متسائلة
– مش فاهمه حضرتك… هما ممكن يعملوا ايه.. امل واتجو زت.. هتعمل ايه يعني غير، كدا جواد… قا طعتها
– ممكن تسمعيني.. اللي اعرفه امل مش هتسكت والولا اللي اتجو زته دا خسر فلوسه كلها في القــمار.. اقتربت منها وتابعت حديثها
-وعرفت كمان انه مش تمام… فهمتي
– مش عايزة حد يقرب منك… ولا تأمني لحد مهما كان… جواد مش هيفضل طول الوقت محاصرك… بصي يابنتي هما طمعانين في الفلوس مش أكتر والطمعان ممكن يعمل اي حاجة… كل حاجة مكتوبة باسمك في ايــد جواد… يعني مالك كله مع جواد لو قدر الله حصله حاجة… هيبقى اخواته الاولى بيه… يعني انتي هتاخدي حقك الشرعي بس ابتسمت لحبها
– فهمت حضرتك ياماما… متخافيش فيه وصية من بابا ان المال مكتوب لجواد مجرد حماية بس.. يعني باسمي بس هو الواصي ودا لحد مااكمل الخمس وعشرين.. ثم استطردت حديثها
– انا ميهمنيش الفلوس والله…انا عندي جواد بالدنيا كلها
مسـدت على شعـرها بحب..
– انا خايفة عليكوا يابنتي..عارفة وواثقة من حب جواد..بس متعرفيش الافاعي اللي حوالينا…اشجان دي واحدة طماعة جدا…زمان كانت رافضة جوازنا علشان ابويا على اد حاله…ولما جواد اتعلق ببنتها بعدتها عنه علشان مكنش لسة عندنا العز دا كله…ودلوقتي لما رجعت وشافت الشركات والبيوت والاراضي…وكمان عرفت مالك كله مع جواد حبت تلعب لعبتها وتخطـ. ـفه تاني لبنتها ثم استكملت مفسرة
– انا متأكدة انهم مش هيسكتوا وهيفضلوا يلعبوا العابهم الحقيرة…لانهم لعبوا كتير واذو ني قبل كدا…حافظي على جو زك بكل قوتك ياغزل…اياكي تسمعي لحد مهما كان
❈-❈-❈ وضعت وجــههابين راحتيها
– كنت دايمابتمناكي لحد من ولادي..مضحكش عليكي كنت مرشحاكي لسيف بقوة علشان السن مابينكوا مش كبير بعد مااتكلمت مع صهيب ورفض قالي دي اختي مستحيل اشوفها غير انها اختي حبيبتي زيها زي مليكة.. زعلت جدا مكنتش اتوقع حب جواد.. او حبك اللي عرفته بعد كدا… كنت بدعي ربنا ان سيف يجي في يوم ويقولي عايز اتجــوز غزل وخصوصا لما كنت بشوفكم تهزروا وتخرجوا مع بعض… ماهو انتي بنتي، وهو ابني… ذرفت دمعة من عيناها عندما تذكرت جاسر:
– اتكلمت مع جاسر الله يرحمه
تذكرت حديثها قبل مو ت جاسر بأسبوع فلاش باك – دخل جاسر يبحث بعيناه على مليكة…وجد نجاة تجلس تتناول قهوتها – مساء الفل ياماما نجاة
ابتسمت له وردت تحيته
– مساء الورد حبيبي…تعالى مليكة طلعت تجهز…عايزة اكلمك في موضوع مهم قطب جبينه واردف متسائلا :
– فيه حاجه ولا ايه؟
ايوة فيه حاجه مهمة عايزة اخد رأيك فيها قبل مااكلم باباك… حزن على ذكر والده ولكنه لم يظهر… نظر لها لتتحدث:
– ايه رأيك في سيف لغزل… وقف سريعا واردف بدون نقاش
– مستحيل ياماما… انسي الموضوع – ليه ياحبيبي… هو سيف وحش.. هو خلاص اخر سنه له في الكلية والسنة الجاية غزل هتدخل الجامعة والصراحة مش عايزاها تخرج برة احتضن يــديها بين راحتيه
– متخافيش ياست الكل غزل مش هتخرج من بيت الالفي… وانا اوعدك بدا هبذل كل جهدي علشان ابن الالفي ياخدها… حتى لو جو زته غصـب عنه الغزالة بتاعته ضيقت عيــناها واردفت متسائلة:
هو يابني جواد عداك ولا إيه.. ايه شغل البوليس دا
ضحك عليها واردف:
متستعجليش يانوجة كل وقت وله آذان – انت تقصد ايه ياجاسر مش فاهمة
قـبّل رأ سها… بكرة تفهمي ياحبيبتي المهم بلاش تفتحي الموضوع دا مع حد مهما كان وخصوصا وحـش الداخلية تمام… اصله يعمل مشكلة… وانا في غِنى عنها ابتسمت له بحب :
– انت قصدك صهيب ياجاسر… ماهو مستحيل اللي في بالي… قهقه عليها واردف :
– مفيش حاجة مستحيلة يانوجة في الزمن دا وبكرة تقولي جسورتك قال
مسـدت على ظهـره بحنان اموي
– يارب يابني بس دا صعب اوي وسابع المستحيلات… دا فرحه اخر الشهر يعني قاطعها جاسر بالحديث
– مادام فيه وقت حتى لو ساعة ياماما يبقى لازم نؤمن بقدر ربنا منعرفش بكرة مخبيلنا ايه… وبعدين انتِ فهمتي انا أقصد مين ياست الكل
– لكمـته على ظــهره
– عارفة تقصد صهيب يالا مش كدا… قالتها بسخرية ثم همـست له… الحيطان لها ودان قهقه عليها جاسر مُقـبلا جبينها… دخل جواد عليهما في ذلك الوقت
– ايه اللي بيحصل هنا دا… بتعمل ايه يالا في أمي !!
وصلت مليكة ورفعت حا جبها
– مالكم صوت ضحكم واصل عندي الدور التالت… التفت اليها جاسر ثم اتجه بنظـره لجواد واردف:
– ماما نجاة كانت بتقول ابن الجيران متقدم لغزل وهيمو.ت عليها.. قالها وهو ينظر بخبث لنجاة ابتسمت له وتحدثت :
– ايوة ابن الدكتور “علي” امه والله كلمتني فعلا ياجاسر… صعد جواد لغرفته وهو يكاد يجن منهم… واردف:
– معندناش بنات للجو از قوليلهم كدا… ثم وقف اول الدرج ورمق لجاسر بغموض – وانت ياحيلتها عملي اخ وعمال تضحك على معجبين اختك بدل م,,اتروح تمسح بيه بلاط الكمبوند… اتجه له ونظر لداخل عيـناه
ليه مـسـكته معها مثلا في مكان كدا ولا كدا… دا داخل البيت من بابه…رفع يـديه حتى يلطمه..ولكنه انزلها بهدوء،عندما اسرعت غزل إليه وهي تسرع وتختبأ خلفه
– جود حوش سيف عني والله هض.ــربه أغمض عيناه بوجع…راقبته والدته وتفاجأت بصحة كلام جاسر نهاية الفلاش بعدها القدر رتبها يابنتي من عنده
ضمت غزل يـديها وقـبلتها…ربنا يخليكي ليا ياماما نجاة…ثم وضعت رأسهافي اح.ضــانها وهي تبــكي
– جاسر وحشني اوي ياماما نفسي احضــنه..حبيبي كان بيدور وبيسعى ليسعدني..ربتت نجاة على ظهـرها
– ربنا يرحمه يابنتي..ويباركلك في جوزك ويسعدكوا ويرزقكم الخلف الصالح…مســحت دمو عها بحنان… رفعت ذقنها وأردفت متسائلة
– غزل جواد قرّب منك… يعني تمم جوازه منك يابنتي… فركت يــديها ونظرت للاسفل بخجل وأمآت رأسها بالنفي – انا بسأل مش علشان ادّخل بحياتكم… بس الصور يعني… قاطعتها غزل مردفة – دي مرة وحيدة ياماما كنت في الشاليه ومفيش هدوم معايا… وكنت لابسة الكاش دا تحت فستاني وقتها جواد كان نايم مردتش اصحيه علشان ينزل يجيب هد ومي.. خلــعت فستاني ونمت على الكنبة قومت لقيت نفسي زي ماحضرتك شوفتي
تذكرت تلك الليلة حــملها متجها لغرفته
– نامي ياقلبي انا منمتش خالص ومحتاج أنام سبعين ساعة ثم القى نفسه على الفراش.. غزل غيري ونامي… دخلت للمرحاض.. اغتسلت وخرجت بمأزر الحمام ولكنها تذكرت حقيبتها بالشاليه الاخر… نظرت لجواد المستغرق بنومه… اتجهت لملابسها التي كانت ترتديها… فستانها من الستان الثقيل لم تستطع النوم به – اتجهت لقميــص كانت ترتديه تحته… وهو مايُعرف بالكاش ارتدته ونامت بهدوء، على الاريكة… ولكن استيقظ جواد ووجدها مستغرقة بنومها على الاريكة وهو ينظر لتلك المنامة التي ترتديها…
حملها وتوجه للفراش وهو يتحدث :
– مجنونة حبيبتي مفكرة هتبعد عني علشان خايفة اشوفها كدا… هبلة ياغزالتي
رفعها ووضعها على ذر اعه… ثم دفــن وجـهه بخصــلاتها وبعض من ظهــرها يكشف أمامه…
هب من نومه، وتحرك للخارج، بعد مغادرة امل خرجت من شرودها عندما تحدثت نجاة
– باقي أسبوعين على فرحكم احنا طبعنا الكروت خلاص…لازم في الاسبوعين دول متناميش في اوضته…وكمان بلاش تقعدي معاه لوحدكم…مسـحت على شعـرها – ابعدي عنه علشان يكون فيه اشتياق لليلتكم يابنتي…أنا عارفة ابني مش هيسكت وهيجيلك بس خليكي غزل اللي اعرفها تمام – تمام ياماما هعمل اللي تؤمريني،بيه
قبّــلت نجاة جبهتها…ووقفت متجهة للباب انقلي حاجتك في اوضة مليكة اللي جنب سيف بلاش الأوضة التانية علشان كل شوية هينطلك فيها…ابتسمت لها
– حاضر ياماما مساءا رجع من عمله وجدهم يجلسون على الطاولة لتناول وجبة العشاء، ❈-❈-❈ القى تحية المساء…اتجه لغزل مقــبل جبـهتها
– عملتي ايه في العمليات النهارده؟
– صعبة اوي ياجود…انا كان هيغمى عليا لولا رغدة صحبتي دي الصراحة…هي فضلت تشجعني علشان انسى خو في … انما مايا دي كنت هضر بها يخر بيت بر ود اعص,,ابها رفع نظـره لها:
– عَملت ايه..؟ اوعي تكون عملت حاجه زعلتك… نظر حسين لولده
– وهي هتزعلها ليه يابني.. دي بنت دكتور
وضع الجبن بالتوست ووضعه بفـمها
– بس هي بنت شايفة نفــسها شوية يابابا.. معجبنيش طريقتها… وبتحـسسني الجامعة ملكها – جواد كفاية شبعت هبقى زي الكرنبة… ضحكت نجاة عليها.. واردفت متذكرة صهيب – فينك ياصهيب دلوقتى كان دايما يقول البنت دي بتاكل ايه علشان تفضل رفيعة كدا… رفع جواد حا جبه
– وليه العكننة بسيرة الزفت دا… ممكن الاقيه على السُفرة دلوقتى… لكـزته غزل بكتفه
– بس متغلطش في صهيبوتي… دا الحب والحنان… ضيق عيـناه واردف بتحذير:
– والله دا الحب والحنان…
ضحك حسين عليه عندما وجد غيرة ابنه بعيـ.، نيه
– صهيب عند الكل كدا ياجواد… وبعدين دا اخوها… وقف جواد بهدوء ماقبل العا صفة – ماانا كنت ابوها ياسحس مش، اخوها.. امــسـك يــديها وجــذبها خلفه… تعالي عايزك في موضوع… هزت رأسها بالرفض – بس أنا مش عايزك… انا جعانة وعايزة أكل… دفــعها على المقعد واردف بخبث: – تمام ياقلبي وميهونش عليا تقومي جعانه برضو… جلس جوارها وحسين ونجاة يضحكون عليهما… وهو يطعمها غصـب عنها
– كُلي ياقلبي مش جعانة متقوميش طول ماانتِ جعانة… ظلت تأكل رغمًا عنها حتى لا يعاقبها بما تفوهت بحق صهيب
نظرت له تستعطفه جود حبيبي:
– كفاية بطني وجــعتني
نظر للطعام… هتخلصيه كله… علشان يبقى لسا نك يطول ماشي… ثم اقتـرب وهـمس لها:
-والله لو قعدتي طول الليل كدا هعاقبك والمرة دي مش هرحمك مراتي الحلوة علشان تعرفي تتغزلي في راجل تاني قاطعتهم نجاة
– غزل نقلت حاجتها في اوضة مليكة ياجواد واياك تقرب منها سمعتني.. زوزو هتفضل بعيدة عنك لحد الفرح ضيق عيـناه واردف بسخرية:
– ودا مين يقدر يعمله ان شاء الله.. انسي يانوجة وبلاش تخطيط الست فتكات دا عليا غزل هتفضل في اوضتها
– بس انا نقلت وخلاص وأنا زي ماما نجاة ما قالت.. عايزة افضل لوحدي الشهر دا
رفع حا جبه بسخرية وضحك عليها… ثم اتجه بنظره لوالده
ابعد نجاة عني ياحسين اصل ورب الكعبة احلف مفيش فرح خالص… قال ابعد عنها اتجه بنظـره لغزل… قدامك عشر دقايق بس اطلع الاقي كل حاجة رجعت لطبيعتها… ثم اقتـرب وهمـس بجانب اذ نها حتى لا يسمع والديه
– الطبيعي دا يامراتي الحلوة انك م,,اتبعديش عن حضــني… توردت خـدودها امام حسين ونجاة
– اسمع كلام والدتك ياجواد سيب البنت الاسبوع دا… هذا ماقاله حسين
رفع حا جبه واجابه بسخـرية:
– انسى ياسحس انت ونوجة بلاش احلا مكوا.. احلموا بعيد عني قاطعهم اتصال
– ايوة مين… جحـ.ـظت عيــناه بقوة، ثم وقف متجها للخارج:
– عشر دقايق وأكون عندك اياكي تمشي سمعاني لازم نصــفي حسابنا المفتوح يامدام عند صهيب ونهى
رجعا للفندق… دخلت وجدت الغرفة مزينة ويوجد بها طاولة دائرية بمنتصفها… اتجهت بنظــرها لصهيب الذي يتجه للاضاءة ويقوم بإغلاقها حتى يقوم بإشــعال الشموع
– “صهيب ” نادته بصوت هادي… صوب نظــرات عاشقة لها وابتسم مردفا: – “عيــونه “… نظــرت للارض بخـجل وتحدثت…
– ممكن أعرف ايه دا… إحنا جينا هنا ليه دلوقتي… تحرك بخطى سُلحفية واتجه لها ووقف أمامها مباشرة
– وحشتيني يانهى عايز أقعد معاكى لوحدنا… دايما بتحاولي تهـربي مني.. احنا بقالنا كام يوم ونرجع مصر.. أردف بها بمغذى!
فر كت يــديها بإرتباك
– ماهو أنا يعني… أقترب بهدوء مملـسا على خـديها
– ماهو إيه… إحنا هنتغدى ونتكلم شوية بس مع بعض… رفع ذقـنها ونظــر لعيــناها السوداء
– مش عايزة نقعد نتكلم زي زمان.. ظلت النـظرات تحكي بينهما كم الاشـتياق.. اقتر بت ووضعت رأ سها بأح.ضــانه
– أنا تـعبانة أوي ياصهيب مش قادرة اتخطى اللي حصل ولا قادرة اسيبك.. حاوط خصــرها وو جع قلبه الذي ظـهر على ملا محه
– سامحيني ياحبيبي… عارف مهما أقولك مقدرش أمحي وجــعك… بس عايزك تسامحيني دا اللي بطلبه منك… ظل يلـمــس خــديها بأصــبعه وهي مغمضة العيـنين من لمـساته… جامحة أزالت كل الو جع بينهما… حاوطت خصـره ووضعت رأ سها في حضـنه – مسمحاك ياحبيبي.. لو مسمحتش مكنتش كنت في حض,,ننك كدا… أخرجها من حضــنه وابتسم لها
– طيب أنا نفسي مفتوحة وعايز اعمل حاجات كتيره
لكــمـته في كــتفه واردفت
– بطل ياقلـيل الادب… قهقه عليها وتحدث
-دايما دماغك شمال يامراتي الحلوة بس ايه هنفضل كدا… مش هنلعب
رفعت حاجبها بسخرية وهي تعقد ذراعيها – جايبنا علشان نلعب ياصهيب… بلا خيبة
قهقه عليها بصوته الر جولي جعل قلبها يخفــق بشدة – مالك ياصهيب اتجـننت بتضحك كدا ليه
اقترب وضــمها بقوة من خصــرها – كنتي عايزانا نعمل ايه بدل مش هنلعب
نظــرت في جميع الاتجاهات متجاهلة نظراته الخارقة لها
ضغـط على خــصرها بقوة… أقولك انا بس إنتِ اللي مااستنتيش اقولك عايزة العب إيه
ضيقت عيـناها وتحدثت
– وسع كدا يارخم… اروح آكل قالتها وهي تهمهم ببعض الكلم,,ات
جلس بجـوارها بعدما أشــعل الشموع وأطفأ انوار الغرفة ومازال يضحك عليها نفـ.ـخت وجـنتيها بضيق من ضحكاته
– صهيب احترم نفسك هقوم واسيبك تاكل لوحدك…
استغربت حديثه وتحدثت مع نفسها
– الراجل دا اتجنن ولا إيه… ياعيني عليكي يانهى الراجل اتجـنن قبل مايدخل بيكي… داعب انـفها وتحدث من بين ضحكاته على مظهرها ❈-❈-❈ – لا ياحبيبي أنا عاقل اوي.. وضعت رأسها في حضـنه وهي تلـكمه بعدما كشفها
– وسع بقى انت فعلا مجــنون رفع ذقـنها ووضع وجــهها بين راحتيه
– بحبك اوي ياروح قلبي ربنا يخليكي ليا
وضعت يــديها على وجهه
– إنت شارب حاجة ياصهيب… مط شـفتيه
– كان نفسي والله بس خفت عليكي يانهار اسوح عليك ياصهيب وحياة ربنا شكلك عايز دكتور…
لامــس وجــهها وتحدث
– ليه يانهنيهو دا كله علشان نفسي ألعب عر وسة وعر يس… ظلت تلـكمه
– امشي والله ما انا قاعدة معاك يامجـ.ـنون وقفت وهي تحـدجه والشــرر يتطاير من مقلـتيها حاول تهدئة حاله… كلما ينظــر لهيئتها يضحك… هرولت لغرفتها وهي تسّـبه بأبشع الشــتائم
دخل خلفها وجدها تجلس والغيـظ يمتلك منها بســببه
جلس بجــوارها ضا مما إياها لأح.ضــانه
– بحاول أخرجك من وجــعك مني صدقيني.. قولت نهزر شوية… زعلان من نفسي اوي حبيبتي.. كان نفسي اسعدك وأخلى السعادة ماليه حياتك… كان نفسي ليلتنا تكون مميزة نكبر ونقعد نت,,حاكى بها مع بعض… بس شوفي بغبائي عملت إيه كأن كلم,,اته جمــرات مشــتعلة تدحرجت من فــمه لتــكوي قلبه أكثر وأكثر… أغمــض عيناه بقـهر من نفسه وتحدث – إنتِ جميلة اوي يانهى تستهالي حد احسن مني… أنا فاكر اول مرة لما وافقتي قولتيلي… هديلك قلبي بس ياريتك م,,اتخذ له… تنـهد بحزن
– وللاسف مكنتش اد الثقة دي وخذلتك…
– فيه حاجات بتتعالج ياصهيب… ممكن نعالج وجــعنا بحبنا اكملت مسترسلة – أنا عارفة ومتاكدة بحبك ليا ودا اللي صبرني عليك… وعلشان انا بحبك.. اقتر ب متذ وق شهدها الذي كالعسل المصفى له ليشهد قصة حب سطرها بأعماقه الداخليه وقف بعد فترة وبسط يــديه
– تعالي نتغدى الاول وبعدين نتكلم… امأت برأسها بنعم وخرج في غرفة سيف يجلس في الشرفة وجدها تجلس أمامه بالحديقة مع ليلى وجنة ابنتها تذكر ذلك اليوم الذي ذهب إليها في تركيا
فتحت باب المنزل وجدته يقف أمامها بهيئته الجاذبة والخــاطفة لقلبها
– “سيف ” قالتها مذهولة من وجوده أمامها يبتسم… وضع رأسه على الباب يطا لعها باشـ.ـتياق
– وحشتيني كنت بعد الدقايق علشان اوصلك… مين ياميرنا؟
هذا ماسألت به حسناء… فتحت أمامه الطريق
– دا البشمهندس سيف ياماما ابن عمو حسين الالفي… اقــترب وهمـس بجانب اذنها
– طالعة منك عسل ياقلبي… برقت بعيناها واردفت ساخرة
– طيب ادخل يابشمندس…. دخل بهدوء وقفت حسناء تستقبله مبتسمه – اهلا ياسيف عامل ايه؟
– اهلا بحضرتك ياطنط.. آسف جيت من غير ميعاد… بس حازم قالي ميرنا هتفيدك في الموضوع دا
ضيقت حسناء عيناها وتسائلت:
– موضوع ايه ياحبيبي… نظر لميرنا واتجه بنظره لحسناء
– انا جيت اعمل رسالة ماجيستير، ودكتوراه هنا… فبدور على مكان استقر فيه… أنا هنا من امبارح وقفت ميرنا واسرعت للمطبخ هطلب من الدادة تعملك قهوة يابشمهندس… استغرب رد فعلها… بعد فترة من جلوسه ممكن حضرتك تخلي ميرنا تيجي معايا
اتجهت بنــظرها لميرنا بعدما وجدت نظــرات اعجاب من سيف
– قومي روحي معاه ياميرنا هو برضو غريب في البلد…
– عندي شغل بعد ساعتين في المرسم ياماما…
استغربت حديث بنتها ولكنها حاولت التفهم ونظــرت لسيف
– بلاش شغل النهاردة مجتش من يوم حبيبتي… وقفت على مضض متجه لغرفتها… خرج من شروده وهو ينــظر لجلوسها الهادي ولم تهتم لحديث جنة ابنة ليلى
رفعت نظرها إلى غرفة سيف، تقابلت النظرات للحظات ثم توقفت وابتعدت بعض الخطوات، وقامت الاتصال به – انزل تعالى عايزة اتكلم معاك
جلست تنتظره متذكرة ذلك اليوم
قامت الاتصال بليلى – خالتو ليلى سيف جه هنا… قوليلي ياخالتوا اعمل ايه… انا مش عايزة اصعب على حد.. مش عايزة سيف يعرف حاجة خرجت من شرودها عندما وصل إليها
جلس بجــوارها بدون حديث
ظل الصمت بينهم الا ان قاطعه – سؤال وعايز اجابة
– ليه ضحكتي عليا، ليه و همتيني بحبك؟ جاية عايزة مني ايه ياميرنا انا نسيتك.. نظــر لداخل مقلتيها ورد عليها بلوم واستنكار من افعالها المتناقضة
– أنا محيتك من حياتي زي ماانتِ كــسرتي قلبي بكل جــبروت… امــسكت يـده
وانا عايزاك تناسي وتبدأ من جديد ياسيف..الخوف عليه من الوجع يدق قلبها كناقوس خطر، هي تعش,,قه لاتريد له وجع الفراق حاول تهدئة نفسه من كلم,,اتها المتتاقضة، ولكن لمست يديها، جعلت قلبه كالنيران لم يعد يتحمل كي قلبه بوجع دموعها..استدار اليها، ولم يفهم حاله إلا أنه يستحقها بداخل أح.ضانه..لم يعد يتحمل تلك الصدقات العنيفة جذبها بقوة لأح.ضانه
في غرفة غزل
قامت بتجهيز غرفتهما وزينتها، وضعت طاولة بها بعض المشروبات والمأكولات
ثم اتجهت للمرحاض، وجهزت نفسها، لاستقباله فهي لم تراه منذ يومين، قامت بإشعال الشموع، ذات الرائحة العطرة، واحضرت كعكعة عيد الميلاد
استمعت لصوت سيارته بالاسفل، نظرت وجدته يدلف للداخل..أحضرت ملابسه
،، ❈-❈-❈ توجه للداخل وجد الهدوء يعم المكان
خرجت العاملة لمقابلته
– الباشمهندس ونجاة هانم راحوا الفيوم علشان يدعوا قاريبكم على الفرح يابيه والدكتورة فوق… أومأ برأسه متجها للاعلى سريعا فلقد اشتاق لجنيته حد الجنــون… يومان وهو لم يراها كأنه مفتــقد لقلبه
دخل غرفتها ولكنه لم يراها… بحث في الغرفة بأكملها لم يجدها… اتجه لغرفته دلف للداخل وجدها تقف في منتصف الغرفة كملكة متوجة… كانت تفرك يــديها وتنظر للأسفل لا تعلم لماذا لقائه يعد بصعوبة بالغة في أيامها الاخيرة… هل تخــجل منه بالفعل؟
ام تخـجل من لحظاتهما سويا؟ لا تعلم شيئا سوى شيئا واحد هذا الر جل يعني لها الحياة وبدونه لا توجد حياة… اقترب بخطوات سُلحفيه حتى وصل إليها وقف أمامها ونظر لهيئتها التي خطــفت لبه بالكامل.. رفع ذ قنها بأطراف أصا بعه
– ايه المفاجأة اللي تمو.ت دي؟
نظــر ت له بإشتياق.. وهمست بخفوت:
– وحشتني اوي حبيبي… ماكان عليه غير أن يجـذبها ويســحقها بأح.ضـانه.. طوقت خصــره وضــمته بقوة وهي تضع رأ سها مو ضع نبــضه المرتفع كأنه يرحب بحبيبه الغائب
عجـزت الألسنه عن البوح… عجزت الشـفاه عن النطق… وعجــز العقل عن التفكير… وتقابلت نبضات القلوب بلحنها الغائب ظل الصمت عنوان اللحظات المهولة بعش,,ق القلوب الدفينة
خرجت من حضـنه عندما وجدت صمته، رفعت نفـسها إليه
– كل سنة وانت حبيبي اللي منور دنيتي…!! كل سنة وانت الحب والعيلة…!!
كل سنة وانت أبويا واخويا وجو زي وكل مااملك!!
كل سنة وأنا في حضــنك والدفى جوا قلبك!!
لمـست وجـهه بيـديها وأردفت بصوتا حنون:
– كل سنة وإنت معايا والسنة الجاية نحتفل بيه وابننا معانا… أغمض عيناه… لا يشــعر بشيئا سوى العجز عن التفوه بما يشــعر به… هل هذا كرما من ربه؟
ام هذا رحمة به؟… كل الذي يعلمه ان ربه عطوف,,ا رحيما له
نزل بوجهه إليه وهو يتـذوق كريزيتها المغطاه باللون الأحمر الذي جعلها كحورية بحر… وضع جـبينه واخيرا وخرج عن صمته – إنتِ كتير عليا اوي… ربنا كتبلي جنة في الدنيا… آسف على كل لحظة وانت بعيد عن حضــني… آسف على كل دمــعة نزلت من عيونك بسبب واحد غبي زي… آسف على كل وجــع سببته ليك ياروح جواد.. أغمض عيناه وتحدث متمنيا:
– ياريت الزمن يرجع بيا لورا صدقيني هحارب الكل علشانك… حتى لو وصل اني آخسر كل ماأملك… المهم أخــدك جوا حضــني… رفع ذقــنها وجد عيناها محجرة بالدموع..
تساقطت دموعها ولا تعلم أهي دمو ع الفرح ام دمو ع الخوف لما هو آت
نظر لعيناها وتحدث بصوت مبحــوح من كثرة المشـاعر – حبيبي ليه الدموع دي… ضــمها بقوة
– دموعك بتكــوي قلبي ياروحي بلاش الدمو ع دي… – أنا بحبك أوي ياجود أوي.. ربنا يخليك ليا ياحبيبي.. رفعها من خصرها حتى أصبحت بمقابلته – وجود بيمو ت في غزالته ومستعد يحارب الكون كله… داعبت أنـفه وتحدثت
– طيب فين هدية عيد ميلادك… مش المفروض تجبلي هدية
ضحك عليها بصوته الرجولي
– انا كُلي ليكي ياقلبي قولي وأنا مستعد
– بس انا شايف العكس، المفروض ثم وقف عن الحديث
– لا إنتِ اجمل هدية ليا… جلست بجواره واضعة رأ سها على كتــفه
– جواد فرحنا خلاص أيام ويتم… اعتدل متجها لها
– مالك ياحبيبتي… مش عايزة نتمم جوازنا دلوقتي براحتك هـزت رأ سها بالنفي.. ثم اردفت مفسرة: – عايزة أعمل الفرح في الفيوم… مش عايزاه هنا… فهم حديثها… رفع ذقـنها وأردف:
– عايزة تزوري عيلتك ياغزل مش كدا… عايزة تكوني جنبهم
نزلت بنظرها للأسفل.. حتى لايرى حزنها، رفع ذقنها
– انتِ تؤمري وأنا عليا انفذ بس أهم حاجة تكوني فرحانة وسعيدة
إبتسمت واقتربت مقــبلة خــديه
رفع حا جبه بســخرية
– بتبوسي أخوكي ياغزل… بادلته رفع حاجبها
– الله ماهو إنت اخويا وأبويا نسيت ولا إيه
دفــعها بقوة على الفراش ونظر لها:
– عندك حق ياحبيبي ماهو أنا اللي، عملت في نفسي كدا… نظرت له بخوف من نظــراته
– جواد هتعمل إيه. همــس أمام شـفتيها
– لا كدا كتير وحرام على فكرة لازم نشوف حل… لسة اسبوع كامل… ماما عندها حق تبعدك عني – قوم غير هدومك علشان نحتفل… اعتدل وهو يمـسح على وجــهه.. هتباتي في حضــني دي هديتك ليا الليلة دلف للمرحاض دون حديث آخر
بعد فترة جلست بجواره… اتمنى أمنية ياجود… ضحك عليها:
– يابنتي ايه الهبل دا أنا عمري مااحتفلت بعيد ميلادي… معرفش المرادي ايه اللي خلاني اسمع كلامك… اتجهت وجلست أمامه على الطاولة وهي تهـز ساقيها
رفعت يـديها وأمســكت زر قميصه كأنها ستقوم بفتحه
– لا ياحبيبي بكرة هتعمل حاجات كتير غصـب عنك علشان ترضيني.
انتي قد مســكة زار القميص..وضعت رأسها في حضــنه.. رفع شعــرها المتهاوى على وجــهها وعــنقها الذي بدأ يظهر أمامه ويتمنى تقـبيله ولكنه امسـك نفسه وتحدث:
– بدل هيسعدك ياقلبي هعمله مش مهم… وقفت وبسطت يـديها.. تعالى علشان تقطع التورتة… بعد فترة ظل يتراقصان على الموسيقى الهادئة بالغرفة… نزل بها الى الحديقة وركبت امامه الدراجة وهما يمزحون ويتنقلون من مكانا لأخر والسعادة تعم دواخلهما ضــمها وصعد لغرفته
– زي ماقولت مفيش هروب من حـضني الليلة… رفعت يــديها
– ممكن جو زي يشلني مش قادرة اطلع… وقف واضعا يــديه بخـصره ويرسل لها نظـرات عاشقة
حتما ستؤدي بي للهـلاك جنيتي الصغيرة… اقترب بهدوء… ثم حملها وهو يضــمها لصـدره بقوة كأنه يستمد منها الحياة… أردف بهدوء – مولاتي تؤمر وأنا أنفذ قالها وهو ينـظر لداخل عيناها ، والسعادة تشق القلوب أوشك الفجر على البزوغ… وهي تجلس بأح.ضـانه وتشاهد صورهما وهما في الصغر مع حكايته عن طفولتها.. تود لو لم يأتي الصباح حتى لا تترك أح.ضــانه
في لندن
وقفت تفرك يــديها وهي ترتدي منامه شفافة كانت مُعدة لليلتهما… دلف الغرفة وجدها تقف بطلتها التي خطــفته… اقترب منها
رفع ذقـنها ..وحدثها:
-نهى مش عايزك تكوني بتجبري خاطري، دنت منه وحاوطت عنقه، دون حديث، ليخترق قلاع حصونها
كان حنونا مراعيا لبرائتها ورقتها بشكل كبير، بعد فترة من الوقت.. … قــبل رأسها وهو يشـعر بكم السعا دة التي رفرفت على قلبه… هل هذا الكمال الذي يشــعر به عندما امتلكها قلبا وقالبا
اردف بصوته الأجش الذي اطفـأ لهـيب العش,,ق بقلبه حتى اصبح له كنسمة ربيع في جو مكتــظ بالحرارة
ملـس على شعــرها بحنان عندما وجدها تضع رأ سها على صــدره ساكنة هادئة… تركها كي تستطع لم شتات نفسها… بعد وقت اردف للاطمئنان عليها :
– نهى حبيبي إنتِ كويسة… وضعت رأسها في صــدره ، أومأت برأسها دون حديث
ضـمها بقوة ثم ذهب كلاهما في سبات عميق
في غرفة حازم ومليكة
رجعا من الخارج وهم صامتين لا يتحدث أحدا منهما… مليكة التي بدأ الماضي يراودها مرة آخرى… وحازم الذي يشــعر بالعجز… ايعا قبها ام يعاقب نفـسه… ورغم ذلك اتجه للواحد القهار وقام بأداء صلاته جلس بهدوء يتذكر جاسر واحاديثهم سويا… هو لا ذنب له… كما هي لا ذنب لها… ولكن كيف لقلبه أن يشعــر بكم النـيران… وضع يــديه على موضع قلبه
– يارب ان عبدك ضعــيف فاخرجه من ضعفه لقوتك… ربي قد عجــزت عن الصبر… فالهمني اياه… جلس يستغفر ربه.. اتجه إليها بعد فترة وجدها مازالت كما هي
❈-❈-❈ – “مليكة ” أردف بها بهدوء،… رفعت عيــونها المنتــفخة من البكــاء له… زفر وحاول الضـغط على اعصــابه – قومي صلي… أنا هتصل بصهيب علشان نشوف هننزل إمتى… جواد فرحه الأسبوع الجاي مينفعش نفضل هنا وهو لوحده هناك… وكمان غزل حبيبتي لوحدها وهي يتيمة…
نطقت بصوتا با كي:
– حازم انت زعلان مني صح… والله غصــب عني حاولت بس مقدرتش… وضع اصــبعه على شــفاها… – خلاص حبيبي انسي… جاسر في قلوبنا كلنا… قومي صلي وبعد كدا نتكلم… أردف بها ثم تحرك للخارج… خرج ليســتنشق بعض الهواء عندما وجد نفسه يخـتنق من حزنها
في غرفة جواد صباحا
استيقظ وجدها تنام باح.ضــانه وشعرها مغطى وجــهها بالكامل… بأطراف اص,,ابعه رفعه حتى يشــبع روحه من النظر إليها… هو جعل يوم كتب قرانه عليها بأنها زو جته شر عا وقانونا… ولكن فكرة الزفا ف ماهي الا إسعادها… ماذا يحدث له وهي بداخل أح.ضــانه… لماذا لا يشــعر بكماله إلا وهي بداخل أح.ضــانه؟
لماذا لم يشـعر بالسعادة إلا وهي بقـربه؟ لماذا لم يشــعر برجولته إلا وهي بين يـديه وهي تتغنى بحبه؟
أغمض عــيناه وتذكر قُبــلاته المجــنونه لها
نظر لشفــتيها الشهتين التي يقسّم أنه لم يشبع منهما مهما اقـتـطف… ابتسم بخفة… لمــس خـ.ديها بأطرافه
ماذا يوجد بكِ ياجنيتي حتى تفعلي بي مالم يفعله احد قبلكِ؟
ماذا فعلتِ بي مولاتي حتى جعلتيني متــيما عش,,قا لك وحدك حتى لو اتوني بجيشا من النساء، فانتِ ببرائتك اوقعتيهن بغيبات الجب… تمنى لو يخفض رأسه يرمى تحذيرات والدته عرض الحائط… مساء اليوم
جلست ترتب بعض الاشياء فلقد حان اقتراب زفافهما الذي لم يبقى عليه سوى اياما معدودات
رفعت بعض ملابسها الداخلية والخاصةالتي احضرهم لها وهي تبتسم
بعفوية على جنـونه الذي لم تعتقد أن يصل به ولحظاتهم التي بدأت تخـجل من التفكير به…هل هذا فعلا جواد الذي كانت تناديه بآبيه…أصبح أقرب إليها من نبـضها… اتت العاملة إليها
– الست أشجان وبنتها تحت يادكتورة… أنا كلمت حضرة الضابط علشان قالي لو جم اعرفه…بس تليفونه مقفول… والست نجاة لسة موصلوش، هتنزلي لهم ولا لا
– تمام روحي قدميلهم حاجة يشربوها وانا هغير وانزل… رفعت هاتفها وقامت الإتصال بسيف بالغرفة التي تجاورها
– سيف عمتك تحت وانا مش عايزة احتكاك معهم… ممكن تنزل معايا
رد سيف على الجانب الاخر :
– تمام ياغزل خمسة ونازل
بعد اكثر من ربع ساعة نزلت وهي ترتدي بدله نسائية واسعة باللون الأبيض وترتدي حجاب باللون الوردي
اتجهت لهم وجدت أشجان تهتــف بصـياح للعاملة
– لما مابتعرفيش تعملي قهوة بتشتغلوا في البيوت ليه
نظرت غزل لنعيمة العاملة
– معلش يانعيمة اعملي واحدة كمان مضبوطة تلاقي طنط بس مضايقة من حاجة… وقفت اشجان وهي تصـيح في وجه غزل عندما وجدتها بهذا الجمال وححابها الذي يميز وجهها الصافي:
– مبقاش الا إنتِ يااستاذة غزل
رفعت غزل يـديها مصححة :
– قصدك دكتورة غزل مرات حضرة الضابط جواد الألفي ياطنط أشجان الألفيّ يعني أنا مرات ابن اخو حضرتك…. صر خت بوجـهها نزل سيف وهو يصــيح بوجه عمته – ايه ياطنط اشجان مالك داخلة حامية على مرات كبير العيلة ومش بس كدا صاحبة البيت… مش براحة ياعمتو ولا ايه رفعت اشجان سبابتها أمامهما:
انا في بيت اخويا ياولد ولما تتكلم مع عمتك اتكلم بأدب وضع يــديه بجيب بنطاله:
– غلطانة ياعمتو… البيت دا بيت غزل متعرفيش ان جواد كتبه بأسمها ودا المهر بتاعها…. هزة قو ية باعماق اشجان جعلتها غير، قادرة على التفوه
– انت كذاب ابوك عمره مايعمل كدا… ضـم شفــتيه للامام
– والله ياعمتو دا اللي حصل البيت دا بيت غزل واحنا ضيوف عندها
وقفت أمل تنظــر لها بحــقد:
– قصدك حق تمن دم جاسر اللي ما ت بسبب اخوك… رفعت نظــرها لأمل – ماذا تقول هذه المعتوه… اتجهت امل اليها وهي تبتسم بخبــث عندما وجدت وجه غزل الذي تحول للوجع
– هو جو زك المصون مش قالك اخوكي ما ت ازاي… اقتر بت منها وأردفت بهمــس
– ما ت بسببه… كان المفروض جوزك هو اللي م,,ات
وقفت غزل وكأن الارض تميد بها وتسـحب من تحت قدميها
– انتِ كدابة اطلعوا برة مش عايزة اشوف حد فيكم برة قالتها بصوت مقـهور بو جع
وقف سيف أمام أمل التي تنظــر لها بشم,,اته
وصـفعها بقوة على وجـهها:
– برة وياريت متدخليش، البيت دا مرة تانية
جلست بعدما وجدت نفـسها لم تقو على الوقوف… جلس سيف على عقبيه أمامها – غزل دي كدابة اوعي تصدقيها… جواد مستحيل يكون كتبلك البيت دا علشان كدا
نظرت وعيــناها محجرة بالدموع
– هو البيت باسمي فعلا ياسيف؟
نظر للارض
– كان المفروض مقولكيش بس هما خرجوني عن شعــوري وماما حذرتني… أنا كنت بشوف عمتو بتعمل إيه في ماما يادوب افتكرها بابا كان مسافر… مرة خر جتها في المطر وقفلت الباب عليها برة في السقعة مكنش غيرنا أنا وأنتي ومليكة… صهيب وجواد كانوا في المدرسة وانتِ صغنونة يادوب تالت سنين
اوعي تسمعي كلامهم حبيبتي ماشي هــزت رأسها وتحدثت:
– بلاش جواد يعرف حاجة… اوعدني
باليوم التالي تجلس بغرفتها تستذكر بعض دروسها استمعت لاشعار رساله اعتقدت انها من حبيب قلبها ولكنها فتحتها وجحــظت عيـناها
– جاسر امســكه اياك تسيبه… خلاص ياجواد سيبو والقانون هيحاسبه… ياله قبل مايحصرونا دول كتير وعددنا مش بالكافي غير عندنا شهــداء نظر جواد لجاسر شرزا:
– جاسر نفذ الاوامر وبس، أنا هنا اللي أقول إيه اللي مفروض يتعمل… ثم اتجه لقائدهم
– مين اللي بيمو لكم عايز أعرف مين كان هنا وهرب… ظل جواد يلــكمه ويسّـبه بأبشــع الألفاظ وماهي إلا لحظات غابت عن بعض العناصر وأصبح الوضع خطــير عندما حُصرت قوات الأمن ولكن استطاع جواد وجاسر السيطرة مرة اخرى… ورغم ذلك
اطلـق احد ما من العناصر الاجرامية طلـقته اتجاه جواد ليتلقاها جاسر الذي وقف أمامه… وسقـط غر يقا بد مائه
ارتعـشت يــديها وهي ترى آخاه الشــهيد الفـقيد وهو غر قان بد مائه جلست على الارضية البار دة وهي تبكي بنشـيج وتضع يـــديها على فـمها حتى لا يسمعها احدا
عند جواد في مكتبه يجلس مع باسم
– ياترى الفيديوهات دي ليه بيصورها مع انها إدانة ليهم… رفع حاجبه ولم يجد إجابة دقق باسم بها وتحدث:
– اللي فهمناه من بثينة الدور عليك ياجواد على مااعتقد صفـوا كل الضباط اللي كانوا في الحملة دي مسـح على وجهه بعنـف وتحدث:
– ميهمنيش نفسي ياباسم اهم حاجه اهلي المرة دي اخطــر… لان فيه رؤوس كبيرة وقعت.. بقولك أمن بثينة كويسة اكيد دلوقتي هيمو.توها انا نقلت مكانها زي ماطلبت وخليت هيثم مرافقها كمان بس من غير مايعرف احنا تبع مين
تنـهد بحزن ورفع نظره
– لسة مواجهتها مع صهيب… معرفش كل حاجة وقعت فوق دماغي مرة واحدة ليه… ربت باسم على يــديه – ربك هيحلها من عنده… المهم انت فرحك بعد كام يوم يعني لازم تأ منه كويس – الفرح هيكون في الفيوم… وهتكون حفلة بسيطة… – طيب فكرت في جامعة غزل… وقف وجمع اشيائه… كل حاجة خاصة بغزل عامل حسابها المشكلة كلها في اخواتي دلوقتي… معرفش الض.ربة هتيجي على مين… واكتر واحد خايف عليه سيف… دا اللي ممكن يكـسروني بيه
وقف باسم بمقابلته:
– لا ان شاء الله مش هيقدروا يوصلوله.. ليه قولت سيف يعني زفر وحاول ان يعبأ رئتيه بالهواء
– علشان دا اصغر فرد في العيلة… واحبهم للكل انت تايه عن سيف، صوره مالية السوشيال ميديا كلها… وغير تفوقه… – وغزل ياجواد مش خايف يوصلولها هنا تسارعت دقـات قلبه بعنــف وشـعر بانسـحاب الهواء من حوله – انا عاملها حماية كويس جدا… بس معرفش ياباسم بحاول ابعد خوفي علشان دي بمو تي فعلا ربت على كتفه
– انا كمان خايف على حمزة وايمان والحراسة مشددة… ياخي زي مايكون شغالين في المخابرات ولا الحربية
نظر جواد للبعيد واردف
– انت في مكانة صعبة دا مخدرات واسلحة وغسيل اموال يعني فــساد دولة بأكملها انا بس عايز اوصل للفيديوهات بتاعة العمليات… وليه بيصوروا نفسهم… وهل صور الشرطة وهي بتقـتحم اوكرهم ولا لا… هتـجنن من فكرة انهم ممكن يستغلوا الحاجات دي
انا لازم أروح غايب على البيت من امبارح والبركة في الاخ نشأت… انا من بكرة مش موجود لأربع شهور قدام بقولكم اهو… زهقـتوني لكــمه باسم بكـتفه
– والله وجه الوقت وتعمل عريس ياابن الالفي… سلام ياصحبي
– سلام ياخويا السابع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلم,,اته قمة الخذلان أن أهبك الثقة فتضيعيها، أن أنشد في ظلك الأمان فتسلبي مني أماني واستقراري، وتتركيني هائم على وجهي وقد فقدت ثقتي بكِ وبنفسي وبكل من حولي، فأي خذلانٍ هذا الذي ألبستيني إياه، حتى صار الخذلان لباسي ووسادتي وغطائي.
خرج من قسم الشرطة.. ناظراً في ساعته وجدها الثانية ظهرا.. تذكر موعد محاضرتها قام بالاتصال بزاهر
– إيه الاخبار يازاهر…. أجابه زاهر على الطرف الاخر
– كله تمام زي ما حضرتك طلبت.. متخافش فيه كام بنت كدا جوا الجامعة مراقبنيها.. حمحم زاهر واكمل استرسال حديثه
– فيه حاجة النهارده لاحظتها على الدكتوره.. ضيق عيناه واردف متسائلا
– م,,اتقول يابني ايه اللي حصل هتنقطي بالكلام
حمحم مردفا بهدوء:
– الدكتورة النهارده شكلها مكنش طبيعي.. اقصد يعني كانت معيطة، كان باين عليها..
ركن بجانب الطريق و كأن كلم,,ات زاهر اخترقت قلبه… تذكر حديثه معها بالأمس عندما قام بالاتصال بها ليلا
– عاملة إيه حبيبي… لسة صاحية ولا بتستعدي للنوم… كانت هادئة بحديثها على غير عادتها عندما اجابته
-براجع حاجة وهقوم اصلي القيام وأنام
معلش يا جواد مرهقة جدا هقفل تعبانة… ارجع حديثها لتعبها
خرج من ذكراه عندما تحدث زاهر
– هي قدامها نص ساعة وتخلص
تنـ.ـهد بوجع اعتقادا ان حزنها لإشتـياقها لوالدها واخيها… اجاب زاهر
– انا في الطريق قدامي عشر دقايق وأكون عندك متخرجش إلا لما اوصل
❈-❈-❈
بعد فترة وصل بسبب ازدحام الطرق بهذا الوقت… نزل من سيارته متجها حيث وقوف زاهر… حاوطت نظـراته المكان بتفحص.. اتجه زاهر له عندما رآه
– حمد الله على السلامة.. خـ.ـلع نظارته ونظـر بداخل الحرم الجامعي أمام كليتها
– الله يسلمك.. أنا هاخدها، وبكرة حاول ترتاح علشان اليومين الجايين هيكونوا صعبين شوية… هنسافر الفيوم..
تذكر زاهر زفافه
– الف مبروك يا باشا مصر… ضحك عليه جواد متذكراً ايام جامعتهم
– لسة فاكر.. المهم عايز أقولك خلي بالك كويس.. جالي معلوم,,ات انهم ممكن يأذوا حد من أهلي ويؤذوني كمان..
نـظر لزاهر واردف
– زاهر أنا ثقتي فيك لا تحصى.. غزل أمانتك الوحيدة يعني مالكش دعوة بالكل غير حمايتها بس.. أنا عارف قدراتك ومتأكد انك اد المسؤلية علشان كدا رشحتك للمهمة دي
ربت زاهر على اكتافه بمحبة
– متخافش ياحضرة الضابط… جاسر كان اقرب صديق ليا وامانته قبل امانتك
لكمه جواد بص,,دره
– لا يا حيلتها م,,اتسوقش فيها دي مرات جواد الالفى يالا يعني مش أمانتك خالص
ضحك زاهر عليه بقوة
– فكرتني بكلام جاسر الله يرحمه عليك..
الله يرحمه..
روح انت وأنا هجيب مراتي
– لا هستنى وهمشي وراك تأمين منعرفش إيه المستخبي… تركه وتحدث
براحتك بس متعمليش حامي الحمى ياض
وقف أمام مدخل مبنى الكليه… خرجت مايا تتحدث بهاتفها وجدته واقف… ساند بجـزعه على السور الحديدي… تحركت سريعا متجهه اليه
– ازي حضرتك ياحضرة الضابط
أماء براسه وتحدث
– كويس الحمد لله.. هي غزل مخرجتش ليه.. زفرت بغض,,ب من أسلوبه البارد كما وصفته ورغم ذلك ابتسمت وتحدثت بغنـج أمامه
– تلاقيها واقفة تسأل بابي في حاجة… معرفش دماغها صعبة مبتفهمش بسهولة
أقـترب منها بهدوء وهو يحدجها شـزرا..
ثم رفع نظارته الشمسية على شعـره ونظر لداخل عيناها:
– غزل مش غبية ولا داخلة الجامعة دي بفلوس.. لا ابدا، ثم استطردا حديثه
-حبيبتي بس اللي شطورة وبتحب تعرف كل حاجة… قاطعتهم غزل عندما توجهت حيث وقوفهم
“جود” نادته غزل بهدوء… رفع نـظره لها
اشتبـكت عيناه بعـيناها التي تسحره وقف ولم يستطع التزحزح بنظره عنها… كأنه لا يوجد أحدا في المكان غيرهما
تقدم منها ومازالت نـظراته عليها وحدها
جـذبها لأح.ـضانه فقد اشتاقها كأنها غائبة عنه لأعوام … حاولت الخروج من أحضـ.ـانه مردفة بهدوء
– جواد بتعمل إيه عيب إحنا في الجامعة..
تركها مرغما عندما شـعر انه تسرع فالمكان غير مناسب
صوبت مايا لهم نـظرات غاضبة… لم تعلم بزواجهما… اتجهت لهما وقطـعت نظـ.ـرات الاشـتياق بينهما
– هو حضرتك كنت مسافر بقالك فترة ولا ايه.. أنا على ما أعتقد شوفت حضرتك هنا من كام يوم… سـحب جواد غزل من يـديها ولم يهتم بحديث مايا
وقفت مايا تض.ـرب قدمها بالأرض عندما وجدته غير مبالي لها… ولكنها توقفت فجأة وحدثت حالها
– بابي قالي انه اخوها… طيب ايه النظرات والأح.ـضان دي… يكونش بيحبها حضرة الضابط..
بس الصراحة هو يتحب… اتت صديقة لها ووقفت بجوارها
– مالك يامايا واقفة تكلمي نفسك ليه
اتجهت بنـظرها لصديقتها
– تعرفي غزل اللي معانا في الدفعة اللي عاملة فيها حضرة الدكتورة النجيبة
– قصدك غزل الحسيني
أمأت برأسها: ايوة هي الامورة غزل
– مالها يامايا… غزل معروفة بتفوقها واحترامها.. امـسكت يـديها وتحدثت قائلة
تعرفي عنها حاجة اصلي بحـسها غامضة كدا وفي نفس الوقت بحـسها حد مهم بشوف الكل بيهتم بيها في الجامعة غير الحراسة..
وكمان كل يوم واحد يوصلها… ثم وقفت فجأة
– شوفتي الدكتور سيف بتاع الهندسة الجنتل دا… طلع يعرفها … وقفت صديقتها التي تدعى برشا
– دا اخو حضرة الضابط.. ونصيحة مني شيلها من دماغك..نظـرت لها تحدثت متسائلة.
انتِ تعرفي حاجة يا رشا
نفـخت رشا وتحدثت
– يابنتي دي من فترة كانت حديث السوشيال ميديا… امـسكتها من يـديها
– تعالي اوصلك يا رشا و ندردش شوية
❈-❈-❈
في سيارة جواد
جلست بهدوء في السيارة… رفع ذقنها ونظر لداخل عيناها
– وحشتيني أوي يا جنيتي… إيه مفيش وحشتني يا جود.. ولا موحشتكيش
أردف بها عندما اسند جـبهته فوق جبـهتها مغمضا عينيه وبدون سيـطرة ضـم خـصرها لحـضته ولـف ذراعيه حـول جـسدها… حتى قربها منه واصبحت بداخـل أح.ـضانه.. ملتقطا كرزيتها المنتـفخة الشهية
بعد فترة فصل قـبلته الجامحه وهو يلمـس خديها بأصبعه
– وحشني صوتك وهمسك ياقلبي… مالك ساكتة ليه… نـظرت له وعيناها محجرة بالدموع..
وصراعها الداخلي بين قلبها وعقلها وصور آخيها الشهيد لا تفارق عيناها منذ الامس
انتصر قلبها على عقلها ورفعت يـديها على و جهه مملـسة عليه ونظـرت لداخل عيناه وخاضت معركة العيـون بينهما بالعش,,ق. الدفين… اقتربت لاغية عقلها وكل شيئا يبعدها عنه وقامت بتقبيله كأنها تثبت لعقلها انه وحده ولا غيره تحيا به الحياة..
– وحشتني طبعا ياحبيبي..
أطبق جـ.ـفنيه متلذذا بلمـساتها… رفع يـديها التي تضعها على و جهه وقبـلها بهدوء…روح حبيبك إنتِ ابتسمت برضا من إثر كلام,,اته التي دغـ.ـدغت مشـ.ـاعرها… طـ.ـوقت خـ.ـصره دافـ.ـنة و جهها بين حنايا عنـ.ـقه قائلة
– وانت الحياة لحبيبتك
عـ.صرها فترة بأح.ـضانه… ورغما عنه تركها حتى يقوم بتشغيل سيارته للاتجاه للمنزل
وضعت ر أسها على كـتفه وهي مغمضة العيـنين لا تريد تصـ.ـارع افكارها.. داعـبت عنقه مستنـشقة رائحته الرجولية حتى تخرج من تفكيرها الذي سيؤدي بها الى الجـحيم لحياتهما سويا..
رفعت نظـرها وهي تضع ذقنها على كتـفه اثناء قيادته للسيارة… رفعت يـديها وامسكت نظارته التي يضعها على شعـ.ـره
-متلبسش نضارات تاني… بتلفت نـظر البنات
عارف مش علشان النضارة… ثم نظـر لها بنصف عين:
– علشان جو.زك حلو ويعجب
لكـمته في كـتفه:
والله مغرور
لا ياحبيبي دي ثقة مش غرور
– على فكرة انت مستفز وأنا امرتك بموضوع النضارة دا يبقى خلاص
قُضي الامر يا حضرة الضابط
ضحك عليها بصوته الرجولي جعل دقات قلبها في الإرتفاع… وضعت يـدها على شـ.ـفتيه متمنية اقـترابه مرة أخرى… وكأنه شعـر بها عندها توقف بسيارته لامـ.ـس و جهها بيـديه
– هتخليني اخدك مكان بعيد عن عيون الكل محدش يشوفك غيري… ومستحيل اخليكي تطلعي من حـضني خالص… وضعت رأسها موضع نبضه وتمنت أن يفعل ما يقوله… هي تشـعر بأنها ليست على مايرام… ربت على رأسها..
وقام بفـك حجابها بعدما اتصل بزاهر الذي يحـاصرهما بسيارات الأمن الخاصة
– زاهر روح إنت وخلي تليفونك مفتوح دايما
اتجه لجنيته الصغيرة عندما شعـر بوجود خطب بها وتهـرب به إليه بقـ.بلاتها تيقن انها تخفي شيئا
قاد السيارة وهو يحاول الضبط على انفاعله الداخلي وبدأ يتحدث لها كعادته عندما تهـرب منه… جمع شعرها جانب كتـفها
– احنا هنروح على الفيوم نشوف ايه الناقص في شقتنا وايه اللي محتاجة تغيريه…
لم تجب عليه ظلت كما هي.. تضع رأ.سها بأحـ.ـضانه وصور جاسر تدا.همها بقوة وهو غـريقا بدمائه أغمضت عيناها
خرجت من تفكيرها عندما تحدث معها عن محاضرتها اليوم:
– عملتي ايه في الباثولوجي النهاردة كان كله تمام
أمأت بر.أسها بدون حديث… نفـخ بحـزن من حالاتها… ولكن لا يغيب عنه تعامله معها منذ طفولتها
– بقولك يا زوزو ما تكلميني حبيبي شوية عن الباثولوجي أشوف نفس معلوم,,اتي، ولا انت تفوقتي على استاذك… إعتدلت و ابتسمت عندما تذكرت اشادت الدكتور بذكائها
– بص يا سيدي الباثولوجي دا بيدرس انواع الورم… كل مكان بورمه… يعني نوع الورم و جيناته وتاريخه وكمان بنعرف نحدد ان كان فيه فرصه ان يرجع للمريض مرة تانية ولا ولا… بس دا طبعا عن طريق التحاليل الخاصة به ودا ياحبيبي مش بيظهر من التحاليل العادية
لا… دا بيتم من خلال تحليل الانسجة. من خلال التحليل بيوضح معلوم,,ات تفصيلية عن الحالة وعن طبيعة الورم وعن طرق علاجه
رفعت نظرها له… مرض الأورام دا صعب أوي ربنا يعافي كل مبتلى… و يبعده عننا يارب من ساعة ما بدأت اتعمق بدراسته
… وابحث عنه لاقيته صعب اوي..
على اد ان فيه نسب شفاء بس مهما كان مراحل علاجه اصعب بمراحل منه
ضم رأسها لحـضنه مفتخر بصغيرته الذكية الرحيمة… قـبل رأ.سها واردف
– ربنا يشفي جميع مرضى السرط,,انات ياحبيبي ويجعلك سبب في تخفيف الامهم
رجعت نامت بحـ.ـضنه و أردفت متذكرة
– كنت نفسك تكون دكتور مش كدا… أماء برأسه وابتسم على الذكرى
– كنت دايما وأنا صغير بقول هكون دكتور علشان أخفف و.جع الناس..
و هفتح مستشفى كبيرة و أعالجهم ببلاش
رفعت رأ.سها ونظـرت له بحب
– علشان كدا خليت حازم يعملك تصميم لمستشفى كبيرة عايز تعملها بالمجان مش، كدا
لامـس وجهها بيـديه و ابتسم
– وحبيبي هيكون مديرها وهو المسؤل عنها كلها…
تنـهدت بحـزن وتحدثت بيقين
– عارفة أنا السبب في انك متجبش مجموع الطب… انشغلت بيا ونسيت طموحك صح
نظر لها ثم نظر للطريق
– ليه بتقولي كدا ياقلبي… متفرقش مين فينا المهم نكون سبب في تخفيف الام الناس..
أنا ولا إنت مش هتفرق وعايز اكدلك مش انت خالص… للاسف انا اللي زهقت من مذاكرة الثانوية تحـسيها مكلكعة كدا… ضحكت عليه وعلى حركاته التي يفعلها حتى لا يحزن قلبها
– لا يا راجل اومال مين اللي كان بيقعد يذاكرلي بالساعات… ثم استرسلت حديثها مفسرة
– دا انت بتشرح أحسن من المدرسين بتوعي… جـ.ـذب رأسها الى حض,,نه
– حبيبي بس اللي ذكي وكان بيفهم بسرعة
ضحك بذكرى لجاسر التي شـقتها لنصفين ورجعت للذي تتهـرب منه
– الصراحة جاسر الله يرحمه هو اللي جنني هو كان اخره فعلا شرطة مينفعش في الطب خالص… نظرت اليه بصدمة من
ذكراه لجاسر… وبدأت تتصارع افكارها وبدون وعي سألته سؤال الذي شـق قلبه
– هو جاسر ما ت ازاي ياجواد…
وهل فعلا انت لك يد بمـ.ـوته.. وعلشان كدا كتبتلي البيت وليه تكتبلي بيتكم اصلا
– دا تمن دم جاسر فعلا يا جواد… رد عليا وريح قلبي… قولي كل اللي شوفتيه دا كذب أنا ماليش دعوة بيه… اخوكي مـات بأجله… قولي مش انت اللي فضلت تكابر بقرارتك لحد ماوديته بايـدك للمو.ت… كذب اللي شوفته وقولي لو موقفش قدامي
كان زمانه عايش مكاني… ليه هو اللي يمو.ت… وانت تفضل عايش..
متعرفش ان كل حاجة تتعوض إلا الأخ… يعني جاسر ميتعوضش يا جواد للأسف بس الحبيب ممكن… هنا وقفت عن الحديث
بكت بإنهيار واضعة يـديها على وجـهها عندما علمت انها أوجعته بحديثها
جحظت عيناه من كم الاسئلة التي حاصرته بها. شعر بانسـحاب الهواء من حوله…شعر بعدم قدرته على الحركة..كأن أعـضاء جـسده شـلت بالكامل.. ولكن كل ما يشغله نـظراتها التي تغيرت مليون درجة أثناء حديثها واتهـمامها العلني له
غير اتجاه السيارة متجهاً لمنزله بالقاهرة بعدما قرر ذهابه للفيوم… كأنه تلقى ض.ـربة قوية بقلبه..
لا كأنه تلقى بصاعقة من أعلى القمم الجبلية… لا كأنه ذبـح بسـكين بارد بكل جـبروت من عاشقة الروح
❈-❈-❈
في لندن
استيقظ صهيب صباحا وجدها تنام على صـدره بهدوء… كانت كالملاك هيئـتها الجاذبة له التى جعلته غير متحـكم بنفسه… رفع شعـرها الناعم من على وجهها.. ثم جـذبها حتى أصبحت بأح.ـضانه… فتحت عيـ.ـناها عندما شعرت به
اغمضت عيناها مرة آخرى عندما تذكرت ليلتهم الاولى.. توردت خدودها على ذكراها
… رفعت نظـرها إليه عندما همـس بأسمها
“نهى” اصطدمت بوجـهه القريب ونظـراته التي خـدرتها فقد كانت تبعث في جـسدها قشـ.ـعريرة لذيذة وانفـ.ـاسه التي اختلطت بأنـفاسها ثم اردف بهدوء
– مبروك بقيتي حر.م صهيب الالفي قولا وفعلا حبيبي..
مـسد على شعرها بحب مقبـلا جبـهتها
– بحبك اوي كنت خايف اخسرك أوي..
امـسك يديها عندما وضعتها على و.جهه
– اوعدك هخليكي ملكة قلبي ياروح قلبي
لمـست وجهه بحب و اردفت
– ربنا يخليك ليا ياحبيبي… ثم استرسلت مفسرة
– أنا لو كنت شاكة في حبك ليا كنت مستحيل افضل دقيقة واحدة معاك
جـذبها بأح.ـضانه و ابتسم من ثقتها
– انا مش بحبك بس أنا بمـ.ـوت فيكي ياحبي
خرجت من أح.ـضانه وتحدثت بخجل
– عايزة اقوم ومش عارفه ممكن تخرج برة علشان اعرف اقوم… عايزة أصلي الضحى
قـ.ـبل خديها ود.اعب أنفها
– تدفعي كام وأقوم… اغمضت عيـناها من همسه المحبب لروحها… نظر لعيناها المغلقة…
ثم أخفض رأسه وتذوق عسلها المصفي في قبـلة شغـوفة أقرب للالتهام
حـاوطت عنـقه مرحبة بعالمه الخاص وحركات يـديه على جـسدها منتقلا إلى جنته الصغيرة الخاصة بهما
❈-❈-❈
في غرفة حازم
استيقظت مليكة باكرا أدت فرضها من صلاة الفجر..لمحبة صلاة الفجر للرحمن فقد قال الحبيب “صلاة الفجر تبرء من النفاق” اي لا يشهدها منافق..اللهم اجعلنا .من مقيمي صلاة الفجر…ولما قال الحبيب “ركعتا الفجر خير من الدنيا ومافيها”
. ثم جلست تذكر ربها فترة من الوقت..بالتسبيح والتهليل لانها تعلم بقول الرسول “من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل ذبد البحر”…
ثم قامت بتلاوة وردها اليومي… ماأجمل من اللجوء لرب العزة في ازالة الكروبات والهموم
خرجت إلى الشرفه تسـتنشق بعض نسم,,ات الخريف الباردة… فالطقس اليوم بارد جدا..
تذكرت جاسر في ذلك الوقت لأنه كان يعش,,ق هذا الجو… تساقطت دموعها رغما عنها عندما لامت نفسها و عاتبتها بالتفكير به و ذكراه رغم إنه متوفي… إلا ان الفكرة احزنتها بل دبـحتها
تنهـ.ـدت بوجع فهي اليوم بعصمة رجل آخر… وليس مجرد رجل.. انما هو عش,,ق الروح… هو الرجولة في اسمى معانيها..
هو الحصن المنيع للوجع… جلست تنـظر بشرود
وهي تستغفر ربها
تذكرت قصيدة أنا العبد الفقير وبدأت تنشدها
أنا العبد الفقير الذي اضحى حزينا
على زلاته فزعا كئيبا
انا العبد السقـيم من الخطايا… وقد اقبلت التمـ.ـس الطبيب
أنا العبد المفرط ضاع عمري… ف ياحزناه من حشري و نشري
من يجعل الولدان شيبا… و يا خجلاه من قبح اكتسابي،
إذا ما بدت الصحف العيوبا… و يا خوف,,اه من ن,,ار تلظى… اذا زفـرت وافزعت القلوب
ألا فاقلع وتب واجتهد
فانا راينا لكل مجتهد نصيبا
وكن للصالحين اخا وخلا… وكن في هذه الدنيا خليلا
وقل أنا العبد الفقير ظل,,مت نفسي… وقل أنا المقطوع فارحمني وصلني
وقل أنا المضطر ارجو منك عفوا…
فمن يرجو رضاك فلن يخيبا
اغمضت عـيناها تتمنى حياة مليئة بالحب والعيش بما يرضي الله… هي لم تكن خا.ئنة ابدا فهي متز.وجة من نعم الرجال… عليها الان دفن الماضي تحت الركـام حتى لا تغـضب ربها…
اتجهت للداخل وقامت بصلاة الضحى
التي لا يختلف اثرها في الثواب والغفران… لتفوز بحجة وعمرة…
” اللهم ارزقنا اياها يا ارحم الراحمين ”
بعد فترة من الوقت اتجهت لغرفتها..
وجدت حازم قد انتهى… بسط يديه إليها..
القـ.ـت نفسها بأحـ.ضانه وهي تبكي بقوة لما صار لها
ربت على ظـهرها بحب… هو يعاني مثلها ولكن ما باليد حيلة
قبل رأسها بهدوء.. فهو استمع لها وهي تنشد انشدوتها المحببة بحزن
خرجت من أحـ.ـضانه ووضعت وجـهه بين راحتيها
-حازم متزعلش مني مقصدش أزعلك حبيبي والله… غصب عني ثم استطردت حديثها مفسرة
– إنت حبيبي وروح قلبي… انت النبض والحياة… بس هو..
قاطعها عندما قام بتقبـيلها بقبلة عاشقة حتى يخرج نفسه قبلها مما يشـعر به من وجـع الحياة
نظـ.ـر لعيناها بشوقه الجارف رغم اقـتراب الاجساد ولكن روحيهما كانت تبتعد لمسافة لبعض الوقت…
– وحشتيني ياملاكي… وضعت رأسها في حـضنه
– وانت كتير ياحبيبي
طـوق خـصرها بيديه ورجع لشـفاها ليـبث شوقه وعش,,قه على جـسدها بالكامل… حتى تلاحـمت الاجـساد وكل منهما يجـازف ليصل لقلب الاخر بعش,,قه الذي يستحقه..
بعد فترة ليست بالقليلة التي اخرج كلاهما
العش,,ق الدفـين الذي يحتويه للاخر
مليكة التي حاولت أن تثبت له انه عاشقها الروحي الوحيد وما صار إلا ماهو ذكريات للماضي… أما حازم حاول ان يثبت لها أنه يثق بها… وحدها التي امتلـكته ولا غيرها… ذهبا في سبات عميق
❈-❈-❈
بغرفة سيف
جلس في شرفته حزينا كأنه يعاني من إختناقا شديد ولا يعلم أثره
قام وتوجه للواحد القهار ليشكي له ألامه… فكيف نذهب لغيره وهو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم
بعد فترة من إنتهاء صلاته… قام الإتصال بها حتى تقوم بأداء فرضها… ثم اتجه لشرفته يجلس ليشاهد شروق الشمس مع استذكاره لحديثها بالأمس الغير مقتنع به
وقف بالسيارة أمام النيل ثم صوب نظـراته الهادئة لها رغم نيران قلبه
– احكي سامعك… ياريت تحترميني شوية وتقولي مالك
تنهـدت بوجـع ورغم حديثه الذي تعلم أنه لا يتركها مهما كلفه الامر… هي لاتريد
أن تحزنه عليها… لا تريد ان ينـظر لها بشفقة وخاصة عندما وجدت كم حبه لها
– مفيش ياسيف كل مافي الموضوع
اني عرفت مشكلة قديمة بين ماما و عمو حسين وعرفت إنه مستحيل يوافقوا على جو.ازنا
ضيق عيـناه ونظر لها بغموض:
– انتِ بتكلمي واحد أهبـل يا ميرنا… إنت عارفة أنا ميهمنيش حد في الدنيا غيرك… و قولتلك قبل كدا مستعد اتجـوزك حتى لو غـصب عن اي حد
– بس دي الحقيقة ياسيف… أنا مش عايزة مشاكل مع حد، استدارت له وتحدثت بهدوء
– أنت شاب ناجح وأي واحدة تتمناك..
غير انك جـذاب ومن عيلة مرموقة… يعني انساني وابدأ حياة جديدة بعيد عني
قام بتشغيل سيارته
– هوعدك أفكر في موضوع الجواز .. ثم قاد السيارة دون حديث آخر..
يكفي هذا لقد اخترقت قلبه بلهيب حديثها… كيف له يحارب من أجلها وهي التي تد.وس عليه دون رحمة ❈-❈-❈
خرج من شروده عندما استمع لبكاء غزل في الشرفة التي تجاوره.. اعتدل متحركا متجها للغرفتها..
قام بالطرق عليها
فتحت له بعد فترة وجيزة
نـظر لعيناها المنتفخة ووجهها الأحمر من شدة بكائها
– غزل مالك بتعيطي ليه كدا… وبعدين
جواد لسة مرجعش لحد دلوقتي
هنا تذكرت لقائها بها ومظهره الذي ينم عن الوجع والخذلان منها
– غير مسار السيارة متجها للمنزل دون حديث آخر… حاولت الحديث معه ولكنه لا يريد الاستماع لشيئا آخر… نعم أخـطأت تعلم وليس خطأ عادي… بل ألقته بض.ربة قسمت قلبه قبل ظهره لنصفين
وصل إلى المنزل و أردف وهو ينظر من خارج النافذة
– قدامك ست أيام على الفرح… إحنا لسة
في الأول يعني
لو عايزة ننفصل معنديش
مانع… كمان هيكون أحسن… بس عايز أعرف مين قالك دا كله.. مين اللي خلاكي تطع,,ننيني وتكـسريني كعادتك
اخرجت الهاتف بهدوء عندما وجدت حالته لا تنم عن شيئا سوى الوجع
امـسكه ونـظر في الفيديو والصور التي أرسلت لها… حاول تعبئة رئـتيه