قاطعته حنان بلهجة غاضبة : حبيبتي ايه بقي !!,, انت خليت فيها حبيبتي .. اسمع بقى يا آدم أنا مبحبش الاسلوب ده ,, مفيش ثقة للدرجة دي ؟!! .. صراحة أنا شايفة طالما مفيش ثقة كده يبقى كل واحد يروح لحاله .. ثم أنهت المكالمة … حاول آدم أن يقاطعها كثيرا ليحاول تهدئتها ولكن بدون جدوى .. ولكن استطاعت حنان بدهائها من قلب السحر علي الساحر وتغيير الادوار ..
زفر آدم بضيق ونهض من على فراشه وتجه الى خزانته ثم أخرج منها الثياب عازما على الذهاب الي حبيبته لمصالحتها .. انتهى آدم ثم خرج من حجرته فوجد والدته تجلس أمام شاشة التلفاز تشاهد احدى المسلسلات .. اقترب منها آدم وقبل رأسها بحب ثم جلس بجانبها .. نظرت له سامية بتعجب ..قائلة .. ايه ده انت رايح فين ؟!! .. آدم : رايح لحنان ,, اصل انا زعلتها شوية وبفكر اجيب لها هدية وأروح اصالحها ..
وضعت سامية كوب الشاي على الطاولة بغضب ,, ثم التفت له قائلة بغضب ,, .. تصالح مين يا أخويا ؟!!! ,, على فكرة انت بتدلعها اوي باللي انت بتعمله ده ,, وبكرة تتحكم فيك ,, وبعدين انت …… قاطعها آدم بالتقاط كفيها وقبلهما .. آدم بحب : خلاص بقى يا ست الكل متحبيكهاش ,, ايدك بقى على 200 جنيه .. سحبت سامية يدها من بين ايدي أدم بغضب .. .. نعم ,, 200 جنيه هتعمل بيهم ايه ؟!!
آدم : هجيب هدية لحنان وانتي عارفة بقى المرتب وظروفه .. نهضت سامية وسارت متوجهة الي حجرتها ثم عادت بعد أن جلبت المبلغ الذي طلبه آدم .. ثم مدت يدها اليه بالمال .. ثم نهض آدم والتقط منها المال مقبلا يدها ,, بينما لوت سامية شـ,ـفتيها بضيق قائلة .. .. دلع انت فيها كده وبكرة تركب وتدلدل رجليها .. غادر آدم المنزل ,, ثم ذهب وابتاع هدية جميلة لحبيبته .. وبينما هو في طريقه لخطيبته .. رآها تسير مع رجل .. متشبثة بذراعه ,, تتمايل وتضحك بطريقة غير لائقة ..
أسرع آدم اليها .. وهو في أشد حالات غضبه .. هم أن يجذبها من ذراعها ليديرها نحوه .. فقد كانت توليه ظهرها .. ولكن استوقفه حديث حنان .. حنان : بس اصبر بس معايا لحد ما اسحب من آدم كل الفلوس اللي انا عايزاها بتاعت ورث مامته واسيبه ونجتمع أنا وانت في بيت واحد ..
جذبها آدم من ذراعها بعنف .. فانتفضت حنان عندما وجدت آدم يقف أمامها في هذه الهيئة الغاضبة وبشدة .. حاولت حنان التحدث ولكن ضـ,ـربات قلبها العنيفة أبت أن تخرج الكلمات من فمها .. قاطع هدوء الموقف صفعة آدم القوية لها .. التف المارة حولهم بتعجب .. وعلت الهمهمات .. ألقى آدم الهدية في وجهها .. ونظر لها نظرات غضب واحتقار قائلا .. .. انتي أحقر من أني اقف معاكي ولا حتى أسمعك .. هم آدم أن يرحل ولكن جذبته حنان من ذراعه قائلة ببكاء ..
.. أرجوك بس يا آدم اسمعني .. نفض آدم يد حنان من عليه .. ثم خلع خاتمها من يده والقاه في وجهها ثم رحل .. وتركها تبكي بحسرة .. ,,,,,,,,,,, عاد آدم الى منزله غاضبا ,, لم يتحدث بكلمة واحدة ثم دلف الى حجرته .. ما ان رأته سامية حتى ذهبت خلفه لتطمئن عليه .. دلفت سامية الحجرة فوجدت آدم يجلس على فراشه ,, وملامح الغضب تكسو وجهه .. سامية : حنان زعلتك ؟!!.. آدم بغضب : مش عايز اسمع اسمها تاني خالص ,, انا وهي خلاص انفصلنا .. ولو سمحتي سيبيني لوحدي عايز ارتاح ..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في بيت حواء .. في غرفة الفتيات ,, تجلس حواء وأخواتها يستذكرون دروسهم .. فقد كان لدى حواء هدف تسعى لتحقيقه ,, وأن تكون ذات ِشأن عظيم .. ….. يجلس والدي حواء أمام التفاز .. بينما يرن جرس الهاتف .. التقط ياسر السماعة .. وكان اخوه ( محمد) هو المتصل .. ياسر : السلام عليكم .. محمد : وعليكم السلام .. ازيك يا ياسر .. عامل ايه ؟ والعيلة عاملة ايه ؟ ياسر : الحمدلله كلنا تمام بخير .. طمني انت عليكوا .. يارب تكونوا بخير .. مش ناويين تيجوا بقى ؟!
محمد : احنا الحمدلله كلنا بخير .. ان شاء الله بس العيال يخلصوا امتحانات واكيد باذن الله هنيجي .. عشان وحشتونا والله .. وبالمرة كمان ناخد حوا معانا عشان تقضي معانا الاجازة زي كل سنة .. ياسر : بردو الموضوع ده يا محمد .. ما تخلي سلمى هي اللي تيجي تقعد معانا .. محمد : ما انت ماشاء الله عندك رجالة مش هتعرف تقعد معاكم .. وبعدين احنا كل سنة هنقعد نتكلم في الموضوع ده .. ما توجعش قلبي بقى معاك ..
تنهد ياسر ثم أردف : بس تخلص الامتحانات وربنا يسهل .. محمد : ان شاء الله .. سلامي للجميع .. مع السلامة .. ياسر : يوصل .. مع السلامة .. وضع سماعة الهاتف .. ثم زفر بضيق .. نظرت اليه منى بتساؤل .. منى : بردو بيكلمك عشان حوا تروح معاهم ؟! أوما ياسر رأسه .. زفرت منى بضيق فلم يكن يروق لها هذا الوضع .. وتكره بعد ابنتها عنها .. وتكره تعلق حواء الشديد بعائلة عمها أكثر من أسرتها ..
ولكن منى هي السبب في هذا الجفاء .. فهي حالها حال الكثير من الامهات التي لا تجعل وسيلة اتصال بينها وبين أبنائها وتعاملهم معاملة الآمر والمأمور.. وقليل من هم يتخذ أبنائه كالاصدقاء ويقرب الطرق والتفكير حتى يحتويهم .. وهذا حال أخوات حواء ,, فلم تجد حواء منهم القرب بسبب مثاليتها وعقلها الرزين .. تلك الصفات التي توصف في وقتنا هذا ( مقفلة ) ,, وكانت تقوم بدور النصح والارشاد لهم وهذا ما يمقتونه .. ………………
مرت الايام والشهور علي آدم وحاله يصبح أكثر سوءا .. وهذا ما يقلق سامية .. وكانت تحاول بشتى الطرق عرض عليه خطبة أكثر من فتاة ولكنه كان يرفض بشدة .. بعد يوم شاق في عمله يجلس آدم على فراشه ممسكا بهاتفه .. دلفت والدته الى حجرته .. سامية : ايه ده انت لسه مجزهتش ؟! آدم : مش هروح .. سامية : يابني دي فرصة كويسة تخرجك من اللي انت فيه .. فرح والعيلة كلها متجمعة ..
حاول آدم الاعتراض ولكن اوقفته والدته .. سامية : خمس دقايق وتبقى جاهز .. يلا .. غادرت سامية ,, ثم أغلقت الباب خلفها .. زفر آدم بضيق .. نهض مستسلما وبدأ يستعد .. ,,,,,,,,,,,,,, في بيت حواء .. يستعد كلا من حواء وأسرتها للاستعداد لحفل زفاف قريبتهم .. يجلسن الفتيات الثلاثة أمام المرآة يضعن بعض لمسات مساحيق التجميل الخفيفة ,, بعد أن اعترضت حواء عل ذلك .. بسمة بضحك : يا بنتي انتي اكتر واحدة لازم تحطي مكياج .. من امتى الثقة اللي انتي فيها دي ؟!
انزعجت حواء من حديث شقيقتها ..