Uncategorized

صرخة حواء القسم ال1 بقلم اسراء احمد

مها بأسف : انا اسفة جدا يا حوا انتي عارفة اني كنت متضايقة ، وبعدين انتي لازم تبقي فهماني اكتر من كده ، ده احنا اصحاب عمر .. احرجت حواء من كلمات مها ، التي تذكرها ان الاصدقاء في مكانة الاخوات ، ويجب ان تعلم ما تكن صدوروهم ، فانهم علي قلب واحد .. رفعت حواء نظرها الي مها ، ابتسمت برقة ، ثم ارتمت في احضان مها .. حواء بحب : حبيبتي حصل خير ولا يهمك ، وبعدين انا مش زعلانة ..

ضمتها مها بحب مبتسمة .. ثم هتفت بضحك .. مها : يعني صافي يا لبن ؟! حواء باسمة : حليب يا قشطة .. اقتربت منهم جنى و اروى ، ربتت أروى علي كتف كلا من حواء ومها .. وقالت بابتسامة .. أروى : بذكر اللبن والقشطة انا جعانة ، ما تيجوا نجيب ساندويتشات فول من عند عم عبده ، ولا ايه ؟!! ضحكت الفتيات علي مرح اروى ، ثم وافقنها الراي وذهبن الثلاثة معا في اجواء من المرح والضحك ..

…………………… في بيت حنان خطيبة آدم … تجلس حنان مع أختها ( سمر ) ووالدتها ( فريدة ) يتحدثون .. سمر : بس يا حنان آدم ده فقير وهيتعبك معاه … ده غير انك بتعشـ,ـقي الخروج والفسح ،، وكل تشتري حاجات جديدة ..فساتين .. مكياج .. اكسسوارات .. يعني من الاخر .. ادم مش هيقدر يوفي طلباتك .. وافقتي عليه ليه بقى ؟!! ابتسمت حنان .. وضعت كوب الشاي من يدها علي الطاولة امامها .. ثم نظرت الي اختها بخبث

قائلة .. انتي بي اللي مش فاهمة .. انتي فاكرة اني فارق معايا آدم ولا الملاليم اللي بيقبضها ، علي فكرة أم آدم عندها ورث كبير من ابوها ، بيت طويل عريض ، وفيه علي الاقل عشر شقق ، وفي منطقة حلوة .. يعيني دلوقتي ثمنه شئ وشويات .. وطبعا ادم حبيب مامته .. ولو طلب منها فلوس مش هتستخسر فيه لما يطلب منه قرشين كل شوية .. او انه ياخد ورثها ويعمل بيه مشروع كبير ..

( نظرت حنان الي السماء وسرحت بخيالها تتصور حالها مع آدم بعد ان يحصل علي ورث والدته والثراء الذي سيكونان عليه .. ثم تابعت حديثها … ياااه يا سمر … لو حلمي اتحقق واعمل كل اللي نفسي فيه .. واقب بثى على وش الدنيا .. نظرت فريدة الي حنان بابتسمة وشاركتها الاحلام .. قائلة .. يااااه يا بنتي لو ده حصل فعلا .. ونطلع بقى من الفقر اللي احنا فيه .. نظرت سمر اليهما بضيق .. بسبب تفكيرهم واستغلالهم ل آدم وعائلته .. قاطعت ضيقها بغضب

قائلة .. بس اللي انتوا بتفكروا فيه ده لو اتكشفت نيتكم هتكون نهايتك انتي و آدم .. ثم قامت سمر من مقعدها وهي تزفر بضيق وجلست بجانب حنان التي مازالت غارقة في احلام اليقظة خاصتها .. لتقاطعها سمر قائلة بهمس .. سمر : انتي يا بت يا حنان انتي ناسية حوار الواد شادي اللي انتي بتكلميه .. هتعملي معاه ايه ؟!! انتفضت حنان من حديث سمر .. اشارت حنان بعينيها باتجاه والدتها لتفهم سمر وتتوقف عن الحديث ..

ثم اقتربت من سمر هامسة .. حنان : انتي مجنونة يا بت انتي ؟! .. ازاي تقولي كده قدام ماما .. اسكتي خالص ومتفتحيش بقك تاني .. ادي اخرة اللي يعرف سره لحد … نظرت فريدة بريبة الي ابنتيها اللتان تتهامسان .. فريدة : في ايه يا بنات ؟!! مخبيين عليا ايه ؟! نكزت حنان اختها ذراع اختها بخفة .. حنان : لا ابدا يا ماما مفيش … ……………………………………. في بيت حواء …. رن جرس الهاتف .. ذهبت منى لتجيب ..

منى : السلام عليكم .. سلمى : وعليكم السلام .. ازيك يا طنط انا سلمي .. ( سلمى ابنة عم حواء .. تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما .. تعتبر اقرب صديقة لحواء .. تعتبرها حواء كاختها .. ) منى : اهلا يا سلمى يا حبيبتي .. ازيك وازي يا مامتك ؟؟ سلمى : الحمدلله كلنا بخير .. طنط ممكن اكلم حوا.. ؟ منى : اه طبعا يا حبيبتي ثواني .. دقائق وأتت حواء .. التقطت سماعة الهاتف .. وضعت السماعه علي اذنها واجابت بسعادة بعدما علمت من

والدتها ان سلمى هي من تتحدث .. حواء : الو .. سمسمة.. حبيبتي وحشتيني يا بت ..عامله ايه ؟؟ سلمى : حبيبتي يا لولو .. وحشاني انتي كمان يا سكر .. وحشاني اوي اوي كمان .. مش قادرة اقولك انا بعد الايام على الاجازة عشان اشوفك .. ذهبت الابتسامة عن وجه حواء .. وحلت مكانها الضيق .. حواء : وانا كمان والله يا سمسم .. بس انا لسه متكلمتش معاهم هنا ،، وهدخل لسه في حوار كل سنة ..

( تبدلت نبرة حواء الي الهمس ) .. طبعا متنسيش الخناق والبهدلة ، وعمي هيتدخل ويكلم بابا .. والحوار بتاع كل سنة .. ردت سلمى بضيق : مش فاهمة ليه كل ده ؟!! ما كل سنة بيحصل الحوار ده وبردو بتيجي بس بعد طلوع روحنا .. عارفة يا حوا .. لو اعرف شاب اسكندراني حليوة كده ونجوزهولك وتقعدي معانا علطول .. ( ضحكت حواء بشدة من حديث سلمى .. فهمي تعتبر الوحيدة القادرة علي تغيير حالة حواء ورسم البسمة

علي شـ,ـفتيها ) .. والله لو عندي اخ كنت دبسته فيكي بس اعمل ايه معنديش .. وبعدين انا حاسة انك هتقعدي لنا .. حواء بضحك : ربنا يسامحك .. خلينا بس نخلص امتحانات ويوافقوا وربنا يسهل نبقى نشوف موضوع العريس ده .. سلمي لي على طنط سمحية لحد ما ابقى اجيلكم .. سلام يا حبي.. سلمى : ربنا يقرب البعيد .. سلام .. اغلقت حواء الهاتف وهي تبتسم بسعادة .. وهي تتخيل الايام القادمة مع صديقة عمرها سلمى .. واجمل

الايام التي تعيشها .. ……………………………….. الفصل الثالث في بيت آدم … يجلس آدم في غرفته على فراشه بعد يوما من العمل لينال قسطا من الراحة .. يضع رأسه علي وسادته وبيده هاتفه الجوال .. يتصفح بعض مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الصفحة الشخصية لخطيبته ( حنان ) .. حيث تفاجئ بوجود شخص من الاصدقاء لديها قد كتب لها تعليقا أثار غيرته وخاصة ان هذا الصديق رجل وغير معروف بالنسبة ل آدم … تنهد ادم بغضب .. وقد اجرى اتصالا .. بضع ثواني

وقد آتاه الرد من حنان .. حنان : حبيبي ازيك وحشتني .. آدم بضيق : حنان مين اللي اسمه شادي ده اللي عندك على الفيس ؟!! حنان بتوتر : شادي !! .. شادي مين ؟!! آدم : حنان .. ماتستهبليش ,, في واحد اسمه شادي معلق على صورتك التي انتي رافعاها على الفيس وبيقولك طول عمرك زي القمر يا حبي .. انطقي مين شادي ده ؟!! توترت حنان للحظات من دقات قلبها العنيفة ,, ولكن سرعان ما استجمعت قوتها .. وأجابته بجمود ..

.. شادي دده واحد زميلي في الشغل ,, وبعدين كلام زي القمر , ويا حبي , كلام عادي بيتقال يوميا محدش بيقصد بيه حاجة يعني .. تابعت حنان حديثها ولكن تغيرت نبرة صوتها ,, فقد علت أكثر حتى تنهي وضع الاتهام ,, ثم أردفت بحدة .. .. وبعدين انت ازاي بتتكلم معايا كده ؟!! ,, وايه نبرة الشك اللي في كلامك دي !! ,, عايز تقول ايه ! اني على علاقة بالشخص ده ؟!!

تعجب آدم من قوتها المفاجئة ,, حيث تمكنت حنان من عكس الموقف ,, فقد أصبح آدم الان في وضع الاتهام وعليه أن يدافع عنه نفسه .. وان يجد مبرر لفعلته .. آدم بتوتر : لا يا حبيبتي انا مقصدش,,

انت في الصفحة 3 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى