منى : صباح الخير ، يلا عشان متتأخروش ، صحي اخواتك لحد ما اروح اصحي اخواتك الولاد ، عشان ميتأخروش هم كمان عن مدارسهم . نهضت حواء واعتدلت من نومتها ، ثم أزاحت عنها الغطاء .. حواء : حاضر يا ماما .. خرجت منى من الحجرة ، ثم ذهبت الي حجرة الاولاد حتي توقظهم أيضا .. قامت حواء وذهبت باتجاه فراش اختها ( بسمة ) .. وبدأت في محاولة ايقاظها .. ضـ,ـربت حواء بسمة علي كتفها ضـ,ـربات خفيفة حتي توقظها، وقامت بتحريك جسد بسمة ..
حواء : بسمة ، بسمة ، قومي ….. بسمة ، قومي بقى عشان منتأخرش .. بسمة بضيق ونعاس : يووووة بقى ، سيبني انام شوية .. هو كل يوم ماما مسلطاكي علينا ، ارحميني بقى .. حواء : قومي بطلي لماضة .. وابتعدت حواء عن فراش بسمة ، وذهبت الي فراش اختها الثانية ( هاجر ) .. وبدأت بهزها بهدوء حتى توقظها هي الاخرى .. حواء : يلا يا هاجر قومي يا حبيبتي عشان المدرسة ..
فتحت هاجر عينيها بنعاس و نظرت ل حواء .. هاجر بابتسامة : صباح الخير .. ابتسمت لها حواء : صباح النور ، يلا يا حبيبتي عشان منتاخرش .. قامت هاجر عن الفراش .. نظرت حواء ناحية فراش بسمة اللي مازالت نائمة ولا حاسة بشئ ، تضايقت حواء من اختها العنيدة ، سحبت الغطاء من عليها بعنف … .. انتفضت بسمة من فعلة حواء ونظرت لها بغضب .. بسمة : ايه اللي انتي بتعمليه ده ؟! في حد يصحي حد كده ؟!
حواء : اولا بقى وطي صوتك عشان الناس اللي نايمة ، ثانيا وده الاهم قومي بدل ما انادي ماما تصحيكي هي بنفسها .. قامت بسمة من علي فراشها في حالة من الضيق ..وبدات تتكلم بضيق بكلمات غير مفهومة .. …………………. انتهى البنات والاولاد من تحضيرا نفسهم للمدرسة .. وقفت حواء آمام المرآة حتى تعدل من حجابها .. لتأتي بسمة وتدفعها بعيدا… بسمة بسخرية : ما توعي كده يا اختي ، مش من حلاوتك اوي هتقفي ساعة تظبطي الايشارب ، خليني
اخلص .. حواء بضيق : طيب ليه كده ؟ ما تتكملي كويس ، وبعدين انا اكبر منك لازم تحترميني .. نظرت بسمة ل حواء باستهزاء , ثم عادت تنظر للمرآة مرة أخرى .. بسمة بضحك : يا بنتي بصي لنفسك وليا ، بصي انا بيضاء وعيون عسلي وامورة ازاي ، ولازم اهتم بنفسي اكتر .. وبعدين انتي الكبيرة فلازم تتجوزي الاول فكده كده انتي ضامنة نصيبك .. تضايقت حواء جدا من نقد اختها لها باسلوب سئ ..
هل فعلا تراها اختها بهذا السوء ؟! هل صحيح هي ليست بهذا الجمال ؟! حواء بسخرية : هو في حد ضامن نصيبه ؟ ولا انتي عايزة تداري علي كلامك اللي بيوجع ده ؟! هاجر : ميصحش كده يا بسمة اللي بتقوليه ده ،وبعدين البياض مش كل حاجة ، ياما في نفس بشرتهم سمراء كتير بس دمهم زي السكر ، وياما ناس بتبقي بشرتها بيضاء وامورة بس دمها يلطش .. قاطع الفتيات صوت منى الهاتفة بهم من خارج حجرتهم ..
منى : يلا يا هوانم اتاخرتوا اوي .. خرجن الفتيات من حجرتهم، حواء كانت في حالة سيئة بسبب كلام بسمة .. اخذن الفتيات طعامهم من والدتهن، ثم نزلن كلهم واخواتهم الاولاد .. وصلوا كلهم الي مدارسهم ، تقابلت حواء مع اصحابها اللاتي كانوا متجمعين في فناء المدرسة يتحدثن ويضحكن .. اصحاب حواء ( مها ، جنى ، اروى ) .. حواء بابتسامة : السلام عليكم .. توقفن الفتيات عن الضحك ، ثم نظرن الي حواء ..
الكل :وعليكم السلام .. ازيك يا حوا ؟! حواء بابتسامة : الحمدلله يا حبايبي ، ضحكوني معاكم .. جنى : اصل يا بنتي مها اتعرفت على شاب من على النت ، وعمال يقولها كلام غرام ، ( بدات جنى بالتمثيل ) عيناكي الخضراوتان ، شفتاكي الكرزية ، قوامك الممشوق ، ( ثم توقفت جنى عن السخرية واكملت ) ، وهي زي الهبلة مصدقة الكلام ده ..مش عارفة انه بيسرح بيها .. نظرت حواء الي مها بابتسامة ، ثم ربتت علي كتفها بحب ..
حواء : مانتي عارفة يا مها ان الكلام ده حرام ، وبعدين يعني لو عايز حاجة وفعلا بيحبك يبقي يتقدم ، ويحافظ عليكي . مش يخليكي تخرجي معاه كل شوية .. مها بضيق : انتي عمالين تتريقوا عليا وكل واحدة فيكم تقول مواعظ ( ثم نظرت الي حواء ) ، وانتوا مش لاقيين حد يعبركم ، عشان انتوا مش حلوين زيي ..( تركتهم مها وذهبت بضيق ).. تضايقت حواء للمرة الثانية من كلام مها واختها بسمة ..
هل هي فعلا ليست فاتنة ؟؟ هل من الممكن ان لا تجد من يحبها لمجرد انها ليست رائعة الجمال ؟!! هل يعقل انه لا يوجد رجل واحد يمكن ان ينظر ل روحها وقلبها وليس لحسن وجهها او طول وجمال قوامها ؟!! ………………………….. في بيت أدم ….. دلفت سامية الى غرفته حتى توقظه ولكنها لم تجده في فراشه .. سمعت صوت المياة فعلمت انه يستحم .. خرجت وذهب الي المطبخ حتى تعد له وجبة الافطار ..
دقائق وخرج أدم من الحمام ودلف الى غرفته ، انتهى من ارتداء ملابس العمل ثم خرج ناحية السفرة ، بعد ان انتهت سامية من تحضيرها ، وجلسا سويا في انتظار حسن ( والد أدم ) .. خرج حسن من حجرته وذهب ناحية السفرة .. حسن : صباح الخير .. أدم وسامية :صباح النور .. جلس حسن علي رأس الطاولة.. علي يمينه سامية وعلي يساره أدم .. مد حسن يده باتجاه الخبز والتقط رغيفا وقطعه ثم شرع في الاكل ..
حسن : الا قولي يا أدم ، انت ناوي بقى تفرحنا بيك امتي ؟ أدم : ما حضرتك شايف الظروف يا بابا ، العيشة صعبة ، والمرتب اللي انا بقبضه قليل ، ووظيفة السواق بعد الظهر كمان ، تعب تعب ومفيش مقابل .. حسن : وحنان دي اللي خللت جنبك ؟!! سامية بسخرية : ما تخلل ، مش لازم تستحمل ظروفه ،وبعدين ان ماكنتش الست تستحمل ظروف جوزها مين هيستحمل ؟!
أدم : المشكلة يا ماما انها مش مستحملة ، وعلطول بتقارني برجالة زميلاتها ، وده جاب لصاحبتي ، وده اخد صاحبتي وسافر ، وده اشترى لها ايه ؟ ،، ولا كاني مش عايز اجيب واعمل ، مانا لو اقدر مش هتاخر ، وبعدين هي عارفة ظروفي والمفترض تقدر .. سامية : سيبك منها يابني ، وانا هجوزك ست ستها .. حسن : ايه يا أم أدم ؟!! انتي عايزة تخربي علي ابنك ؟! ماتسيبيه براحته يحدد طريقه .. ربنا يقويك يابني ، هو الطريق صعب فعلا ، بس انت راجل شديد وهتقدر ان شاء الله تحقق كل اللي بتتمناه ..
أدم : يارب ..( ترك ادم الطعام من يده ونهض ) يلا بقى عن اذنكم .. سامية : اقعد يابني كمل اكلك .. وقف ادم عند باب الشقة : معلش يا ماما اتاخرت .. السلام عليكم .. سامية وحسن : وعليكم السلام اغلق أدم الباب ، نظر حسن ل سامية .. حسن : وبعدين معاكي ، انتي كل شوية تقلبيه علي خطيبته ؟ البنت بتحبه وهو بيحبها ، مفيش داعي للكلام ده ..
سامية : البت مش بتحبه ، هي فرحانة انها مخطوبة لراجل زي أدم ، وعايزاه يشتغل زي الطور وتاخد الفلوس وتصرفها علي نفسها ، بدل ما تنزل وتشتغل وتساعده .. حسن : اولا هم حرين سوا ، ثانيا بقى ابنك مش هيقبل ياخد مليم منها .. ثالثا بقى وده الاهم سيبيهم في حالهم ، قومي شوفي حالك وصحي ولادك عشان جامعتهم .. نهضت سامية بضيق بسبب عدم موافقة زوجها لها.. ………………………. الفصل الثاني ,,,,,,,, انتهى اليوم الدراسي ل حواء .. خرجت من فصلها تحمل حقيبتها وتضمها الي صدرها ، سارحة في ملكوت
اخر ، خرجت من باب المدرسة وهي شاردة ، مضت يومها منزعجة مما حدث من زميلتها مها .. هل بالفعل يرونها ليست جميلة .. هل جمال الشكل كل شئ . هل الرجل لا تلفت انتباهه الا المراة البيضاء ، ممشوقة القوام ، صاحبة العيون الملونة ؟؟ لماذا لا ينظر الي قلبها وجمال روحها ؟! لماذا لا ينظر الي صفاءها ؟! هل سيحكم علي قلبي دائما بالمؤبد ان لا يطرقه الحب ؟! هل ستعيش بدون الحب الذي تتمناه كل فتاة وتحلم بيه ؟
الن تجد رجلا في حياتها يحتويها ؟ يحبها ؟! قاطع تفكير حواء نداء مها .. مها : حوا ، حوا ، استني .. نظرت حواء خلفها لتجد زميلاتها الثلاثة يلحقن بها بخطوات راكضة .. تنهدت حواء بضيق .. ثم ادارت وجهها مبتعدة عنهم ، وسارت بخطوات بطيئة متثاقلة .. تقدمت نحوها جنى ، ثم امسكت بكتفها لتوقفها .. جنى : بجد انتي زعلتي من مها ؟! ما هو مش معقول يا حوا ؟!! ده احنا اخوات ، وانتي عارفة اننا بنهزر ،
من امتى يعني الحساسية دي بينا ؟!! تنهدت حواء بضيق ، نظرت الي الارض .. حواء : انا مش زعلانة من حد ، وانا اتعودت علي هزاركم .. اقتربت مها من حواء ، تظهر علي وجهها ملامح الاسى والاسف ..