Uncategorized

زوجتي طفلتي القسم ال1 يارا الحلو

-وصلنا
لفظها مازن مشيرًا بعينه علي فيلا ضخمة تحاصرها حديقة جميلة ممتلئه بالاشجــ . ــار و النخيل و تزينها علي تربتها الخضراء زهور رقيق جميلة المنظر يتوسط تلك الجديقة حوض يفيض منه الماء يتدلي منه زهور بيضاء و اغصان شجر..
نظرت له بخوف :
-انت جايبني فين
مازن بتعجب :
-انتي متعرفيش بيت مين ده
هزت رأسها بالنفي معللة علي جهلها بالامر ليقول بثقة :
-ده بيت ا/سامح محامي ابوكي , ازاي متعرفيهوش
قفز قلبها من الفرحة و احتلت الطمئنينة نفسها :

-ايه ده بجد عمو سامح
خرجت من السيارة مسرعة لتركض لباب المنزل الفخم , ضحك علي اندفعها الطفولي فهو يعلم بعشقها لـسامح ذالك الرجل العجوز الطيب الذي يعمل عند والدها منذ اكثر عقدين لوالدها..
خرج من سيارته ليجد سامح يفتح ذراعيه لـسمر و يحتضنها بقوة بادلته العناق بقوة و يبدو انها تبكي في احضانه و تشكو لها متاعب الزمان لها..
لمح سامح مازن من بعيد ليناديه لكي يقترب له , اقترب مازن مسرعًا و ذهب ليصافحه باشتياق و انطلق السؤال من فم سامح :
-و انت امتي جيت من فرنسا
مازن باسمًا :

-امبارح جيت و روحت لسمر عشان ابلغها
نظرت له سمر بغضــ . ــب ثم دفست رأسها في صدر سامح ليقول مازن بصوت جادي :
-طبعًا انت عارف ايه دورك دلوقتي
اماء رأسه و نظر لسمر قائلًا :
-تعالي يا سمر عاوزك
اخذ سمر معه المكتب لينظر لـمازن قبل ان يدلف معهما :
-استني يا مازن انت شوية
اماء مازن رأسه بتفهم , ليغلق سامح باب المكتب و يتجه لسمر الجالسة علي الاريكة كالملاك الهادئ..
ابتسم لها لتبادله ابتسامتها الصغيرة المتوترة ليقول :
-عاملة ايه يا حبيبتي
بكت بخوف قائلة :

-الراجل النصاب الي برة ده بيقولي انه جوزي مين جوزني ليه
صمت سامح لوهلة ليقول بحزن :
-انا و ابوكي..انا كـمحامي عرفت اعمل كل الورق بس والله انا مكنتش موافق من الاول
قامت بصدمة :
-ايه انت يا عمو
-كانت وصية والدك والله..كل حاجة حاليًا في ملك مازن..و يا سمر متخفيش من مازن انا كان اعتراضي علي انك صغيرة علي المسؤولية لكن مازن وعدني انه هيحميكي ا..
بترت حديثه بغضــ . ــب :

-و انتو صدقته بقيت لعبة في ايدكو تجوزني في الوقت الي عاوزينه ليه كدة حرام عليكو انا عملت ايه علفكرة كنت هعرف اكمل مشواري من غير حد
-لا يا سمر مع مدحت و ابنه عمرك ما كنتي هتعرفي تعملي حاجة احنا كنا خايفين عليكي
ثم مد يده ببعض الورق مكملًا :
-ديه ورق الي تشهد زواجك من مازن و ديه ورق الي تشهد ان كل ملكية صلاح اتحولت لـمازن
امسكت بالورق لتتمعن بالنظر له و تبلله بدمعاتها الوفيرة خرجت من لمكتب بدون اي كلمة فقد اصبحت كالجسد بلا روح..

وجدت مازن يجلس علي الاريكة و ما ان وجدها ليقف معتدلًا , اقترب من قصيرته علي الفور و امسك بيدها قائلًا :
-ايه خلاص يا سمر
ثم نظر لـسامح ليجده يميئ رأسه بالايجاب فجذب يد سمر الصامتة ناحية الباب , خرج كلاهما لتخونها قدميها و تنزلق علي الارض ساعدها مسرعًا علي النهوض نظرت له بأسي و قامت معه ليقول بقلق :
-مالك
حركت رأسها بالنفي :
-مفيش عندي هبوط بس عشان مفطرتش
مازن بحماس :
-طب تحبي نروح نفطر سوا
احبطته جملتها حينما قالت :

-لا روحني انا تعبانة
ما ان انهت جملتها ليجد قدميها لا تتحمل الوقوف ثانيًا فامسكها مرة اخري قائلًا :
-اصلبي طولك يلا ادخلي العربية هنروح ناكل بعدين نروح
كانت ستعترض لكن تريد وضع نهاية لذالك النقاش.
جلسا في السيارة بصمت , كان يدرك مدي حزنها فمن سيتطيع ان يتحمل تلك الصدمات , امسك بيدها ليطبع عليها قبلة صغيرة قائلًا :
-سمر والله اوعدك اني هخلي بالي منك و عمري ما هأذيكي
بكت قائلة :

-ينفع تروحني
لم يعطيها جواب و لكن ادار محرط السيارة و سار بهدوء اسندت برأسها علي نافذه السيارة و اخذت تسير الدموع علي خدها بسرعة..
أ قد انتهت حياتها المراهقة هنا
الان ستقيد بعائلة و مسؤولية بيت
أ ستكف عن الدراسة و عن تفوقها ليبقي كل ما يشغلها ان تصبح اجمل انثي بعينه
مسحت دموعها لتجد السيارة تتوقف امام متجر و يخرج من السيارة الفخمة و يدخل المتجر..

اخذت ترتب خيالها علي نشأه يوم واحد بينهما كيف سيكون الوضع كيف سيعاملها , كيف سيكون يومها معه , هل معاملته لها ستكون مفاضة بشلالات الحنان ام بالضــ . ـرب و الاهانة..
هل سيعتدي علي حريتها باوامره و حقوقه..
اشغلتها التفكير لتجده قد جاء محملًا بكيس بلستكي , دخل السيارة ومد يده بـعصير برتقال قائلًا :
-سمر اشربي عشان توفقي شوية
هزت رأسها بالنفي :

-ميرسي مش عاوزة
-يلا انتي شكلك تعبان
-اووف قولتلك مش عاوزة
-معلش يا حبيبتي عشان خطري
تناولت زجاجة عصير البرتقال منه و اعطته نظره هادئة لتلقي فجأه محتوي العصير بوجه مازن بغضــ . ــب و تغادر السيارة راكضة باقصي سرعتها هاربة منه و من رد فعله..
سبها بضجر من قوة الموقف ليخرج من السيارة و يلاحقها , استطاع اللحاق بها بسهولة بسبب ضعف قدميها علي مواصلة الركض و امسك بذراعها و هو يصيح :
-بطلي جنان بقي و لمي نفسك انا مش هفضل ساكتلك كدة كتير
صاحت به هي الاخري بنواح :

-هتعمل ايه هتظهر علي حقيقتك يا نصاب يا حرامي متفق مع عمو سامح عليا بس والله…
قاطعها بغضــ . ــب و هو يزجر ذراعها :
-لمي نفسك يا بت احنا في الشارع
صمتت عندما شعرت بالحرج من نظرات الكل , كم نظرات الفضول تقـ,ـتلها بالتأكيد يريدون معرفة سر علاقتهما او سبب صياحهما و نزاعهما المزعج لكل , جذبها بعنــ . ــف من ذراعها والقها داخل السيارة..
كانت تود شنقه و قتـ,ـله بين يدها لكن ليس بيدها حيلة فهو يفوقها من ناحية قوة الجسد , بينما هي صامتة سمعته يصيح بها بضجر طفولي :

-شوفتي عملتي ايه في القميص امي هتنفخني بسببك
تعجبت من تعليقه لتضحك بهسترية ليكمل مبتسمًا عندما نجح في محاولة اضحاكها :
-حسبي الله انتي الي هتغسليه يا هانم
ضحكت اكثر و حاولت اكتام ضحكتها عدة مرات لكن كانت محاولتها فاشلة..
سعد عندما اضحكها بتلك السهولة فهي من الاساس فتاة مرحة الحزن لها عدو لا تلجأ اليه الا في المشاكل..
***
توقف بالسيارة امام القصر ليقول :
-يلا انزلي انا هقضي اليوم معاكي انهاردة
عقدت حاجبيها بضيق و قالت بحنق :

-ليه يعني انا مش محتاجاك اصلا
حك جبينه قائلًا بأسلوب حاد :
-بصي يا سمر انا ساكت بس خايف عليكي من بعد كدة اتكلمي معايا بزوق عشان مقلش ادبي معاكي و تشوفي معايا الوش تاني
صاحت به بضجر :
-احترمك علي ايه اساس ده انت جوزي بالغصب
ثم اكملت جملتها بضيق :
-و انت كمان اصلًا مجبر انك تجوزني انت اتجوزتني عشان حبك لبابا مش ليا
تنفس بقوة ليقول :

-بصي الحكاية مش زي الي في بالك خالص بس هحكيلك فوق يلا اطلعي من العربية بقي
اطاعت امره بصمت و خرجت من السيارة , لف يده حول خصرها لتضايق قائلة :
-مبحبش الحركة ديه لو سمحت
-مش لازم تحبيها
اكملت رحلة الصمت بغضــ . ــب لا تريد ان تعانده و تدخل معه في احاديث فضلت السكون ليقول مازن ساخرًا :
-انتي قصيرة كدة ليه
-انت مالك
ضحك ليضع رأسها تحت ذراعه و يجذبها لحــ .

ــضنه اكثر اقتربا من باب القصر ليخرج كومة مفاتيح من جيبه يبدو انه يملك كل مفاتيح القصر لهذا استطاع فتح باب غرفتها لوت شفتيها من مكره ليفتح القصر , مذال الورق الذي اعطاها لها سامح في يدها..
فتح باب القصر لتلتمص جسدها منه بحرج و تتجه لعمها و ابن عمها مخطيه خطواطها بحزن و اسي..
فارس بفضول و شغف :
-سمر كل دة كنتي فين
سمر بحزن و هي تمد يدها بالورق :
-كلام مازن صح هو يبقي جوزي و القصر ملكه
عمها مسرعًا :

-و الشركة
اماءت رأسها بالايجاب ليقول مدحت بغضــ . ــب :
-هو عرف يلعب بعقلك يا سمر وريني الورق الي في ايدك دة
شاركهم مازن الحديث قائلًا :
-حضرتك تقدر تروح تكشف ان الورق دة صحيح و لة مزور
فارس بغضــ . ــب :
-مستحيل,كنت فكرك يا سمر اعقل من كدة عشان تصدقيه
صرخت بهم من اعماق قلبها الصغير :

-يووووة نقصاكم انا بقي
ركضت من امامهم لتفر لـغرفتها فليس بيدها حيلة الا الفرار فهي اجبن من مقاومة مشاكلها دائمًا ما تتذكر كلمات والدها “واجههي مشاكلك و هتتحل الهروب عمره ما كان في يوم الحل”
صفعت باب غرفتها بقوة و جلست علي الفراش كالقرفصاء لم تتعدي دقائق ليدخل مازن خلفها و يغلق الباب باحكام و هو يقول بحنق :
-اهلك دول اغبيا
ثم جلس بجانبها ليزيح الحجاب من شعرها شعرت بالدهشة من جراءته لتصمت و تكمل شرودها بلا شيء , لتسمعه يهمس بأذنها :

-عاوزة تعرفي اجابه السؤال الي سألتيه في العربية
التفتت له بانتباه و قالت و عينيها تفيض الفضول :
-ياريت
-انا اصلا كنت بحبك قبل ما ابوكي يقولي اتجوزك
ضحكت ساخرة :
-والله
-انا ياما جيت البيت هنا مع ابوكي بس مش عارف ازاي مكنتيش بتشوفيني انا كنت باجي عشان اشوفك بس , كانت العقبة ما بينا انك صغيرة اوي لكن مكنتش ببطل تفكير فيكي
اشاحت رأسها بحنق :

-روح اضحك بالكلمتين دول علي بنت غيري
تنهد بضيق فلم يكن يتوقعها منها عدم تصديقه , أتي له اتصال ابتعد عنها و رد علي المتصل المتطفل في وقت غير يليق , ابعدت رأسها و اخذت تفكر في كلماته مشاعرها كـأنثي مراهقة قد حركتها لكن بالتأكيد لن تنسي انه من سيكون محطم احلامها يومًا ما تنهدت بحيرة و وثبت واقفة ناحية النافذة متعمقة بالنظر لحديقة قصرها او قصره , هي الان مجرد ضيفة في غرفة لكن يا تري متي سترحل..
تريد مفارقة الحياه لكي تشعر ترتاح فأين الراحة بين ذائب البشر مهما حدث لن تقدر علي ثقة بأحد..

اطلت شفتيها لامام بحزن لكن فجأه وجدت من يطبع بقبلة هادئة علي خدها اشعرتها بالحرج و قال بصوت حزين :
-سمر انا حاليًا ورايا شوية مشاوير هاجي اقعد معاكي بليل
سمر بصوت منخفض و ضحكة ساخرة مرتسمة علي شفتيها :
-لا يا عم روح و مترجعش
استطاع سماعها ليسألها بمكر :
-بتقولي حاجة
سمر مسرعة بجبن :
-بقولك بالسلامة
قبل رأسها ليهتز جسدها بخجل ابتعد قليلًا و غمز لها ليرحل من الغرفة عادت برأسها لنافذة لكن فاجأها صوت اغلاق الباب بالمفتاح صدمت و نظرت لباب لتجد مازن قد اغلقه من الخلف بالمفتاح هذا البغيض الوقح..
***

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى