Uncategorized

زوجتي طفلتي القسم ال2 يارا الحلو

شعرت بأنماله تسير علي خدها برفق , رمشت كثيرًا بعينيها بأنزعاج من يقاطع قسط نومها المريح..و فجأه شعرت بهبوب رياح ساخنة علي اذنها لتقوم بفزع و هي تصرخ بضيق من تلك الحركة المزعجة , التفتت اليه بتوعد و قالت بحنق :
-حد يصحي حد كدة..عاوز ايـ…
اللجمتها تلك الحقائب الموضوعة علي فراشها…رفعت حاجبيها الاثنين بدهشة عندما علمت ان تلك الحقائب خاصة بمشوار امس..
قامت متسرعة بفتح احدهم لتخرج فستان باللون الاسود الذي اعجبها في البداية , اطلقت تنهيدة قوية ثم نظرت اليه بسعادة قائلة :

-ايه ده جبتهم لي
جلس مازن علي طرف الفراش ليطوق خصرها بذراعه قائلًا :
-ايه رأيك بقي ياستي
تبسمت بخفوت و قالت بخجل مع ابتسامة رقيقة علي شفتيها :
-حلوين اوي , شكرًا
قرص خدها بلطف و قال بهمس :
-عارف انك زعلانة..بس والله ما هعرف اي واحدة..من ساعة ما اتجوزتك و انا مش ليا نفس لواحدة اصلًا
رفعت كتفيها و قالت و هي تزم شفتاها السفلي للأمام :

-عادي ميفرقش معايا اصلا
-من امبارح و انا عارف انك مضايقة بس متزعليش بقي
امائت رأسها بالايجاب و هي مذالت تشعر بالحرج منه , قام من جانبها ليخرج فستانها الابيض ذو الحزام الذهبي من الخصر..
وقفت علي السرير بصدمة قائلة بسعادة :
-انت جبته ؟
-اي خدمة بس مش عاوزك اشوفك لبساة قدامي
قطبت حاجبيها بضيق :
-ليه انت مبتفهمش في الزوق ده شكله حلو
لوي شفتيه بلا مبالة و هو يتفحص الفستان :
-هو حلو مننكرش بس ليا ماضي معاه
لتبتسم بخـ . بث قائلة :

-ليه يا سوسن
مازن بغضــ . ــب :
-بت اتلمي..
ثم اردف باسلوب هادئ :
-الي صممته واحدة كنت اعرفها و هي لبسته ليا..
لتتماسك من الغضــ . ــب و تحاول ترويض نفسها و تقول :
-طب ايه رأيك اني مش هلبس الا غيره..انا مال امي بيك انت و صاحبتك
قرص خدها برفق و قال بخـ . بث :
-شوفي لو لبستيه هيحصلك ايه..
ثم امسك بمعصم يدها و قال :

-تعالي هوريكي مفاجأه
ذهب بها الي غرفته و قبل ان يدخلا وضع بيده علي عينيها قائلًا بهمس و كأن احدًا ما يتابعهما :
-غمضي عينك
لتغمض عينيها بقوة حتي اعتصرت جفونها :
-اهوة
اخذ يدفعها برفق لتدخل الغرفة بدون اي اصابات , اوقفها فجأة و تركها في عتمتها ليقول ببسمة جذابة :
-يلا افتحي
فتحت عينيها برفق خوفًا من تلك المفاجأة المجهولة لكن تفاجئت بـ..

فستان زفاف في قمة الجمال اللون الابيض يبرق , و بعض الخطوط الفضية المنسجمة داخل بعضها بابداع فني , ضيق من الخصر و له نفشة قوية من بعد الخصر تشبة الاميرات الفرنسية في اناقتهم , كان ذو اكمام طويلة قد صممت بطريقة رقيقة لتناسب المحجبات..
ظلت تحت دهشتها و شهقة قوية لفترة من الزمن , تسابقت النظرات بين الفستان و بين ابتسامته الواسعة , وضعت كلتا يدها علي ثغرها و اخذت تخرج منها كلامات اغريقية , لا تعرف كيف تتناسق جملتها تحت تأثير الصدمة ؟
التفتت اليه بكامل جسدها و قالت بسعادة :

-ايه ده هو ده ليا انا
-اومال لأمي
لتردف بسعادة :
-فظيع
تحسس شعرها و قال :
-اتصمم عشانك انتي..فرحنا بعد خمس ايام..انهاردة هنروح ننضف الشقة
لتصدم قائلة :
-طب و انا ؟
انا مجهزتش و مش معايا اي حاجة و فين تجهيز الشقة
-كل ده موجودة والله الشقة حتي محتاج تنضيف بسيط..اما بالنسبالك فانا عاوزك كدة
لتتسمر في مكانها لثوانٍ :

-ايه ده يعني مش هصبغ شعري مثلًا
-لا لا بصي كله الا شعرك انا عاوزك محروقة بس شعرك لا انا بحبه كدة
ضحكت بحرج ليقترب منها و يحتضنها بقوة حتي كادت عظمها تكسر لتتأوه قائلة :
-انت داخل مصرعة
امسك بذقنها و هو يقول بنبرة مازحة :
-تعرفي انا نفسي في ايه..اقصلك لسانك دة
لتضم ثغرها و تقول بدلال :
-ليه بس ده انا كيوت
ضحك و قال باشمئزاز :
-انتي برغوت
نظرت له بحنق و كانت ستهم بالشجــ .

ــار معه كالمعتاد لكن قاطعهم رنين هاتفه , ابتعد عنها و اخرج الهاتف من جيبه , اخذت نظرة سريعة لمتصل لتجدها والدته , اغلق الهاتف و كأنه لم يري شيئًا مسح الرقمم من هاتفه نهائيًا و وضع الرقم في قائمة المحظورين كانت ملامحه باردة تظهر بها بعض البرود..
تفاجئت بجبروته لتبتعد برفق عنه و تقول بحرج :
-طب انا هروح الحمام بقي
ركضت من بين يديه لتذهب لغرفتها , اخذت هاتفها و دلفت لمرحاض كأنها لص مختبأ من صاحب المنزل المستيقظ..
اتصلت بوالدتها الثانية لتبتسم برقة حينما وجدت الرد السريع لم تكن نبرة صوتها جيدة ابدًا..

-ازيك يا ماما مني
مسحت دموعها و قالت :
-ازيك يا سمر عاملة ايه حبيبتي
-اه الحمدلله مال صوتك يا ماما
-هو مازن فين ليه مش بيرد عليا
تربكت و مسكت لسانها من افصاح ما رأته :
-مازن..مازن كويس بس هو نايم دلوقتي
لتقول مني بأسي :
-لا هو مش نايم بس مش راضي يرد عليا صح
صمتت سمر بحرج لتكمل مني بترجي و دموع :
-ونبي يا سمر خليه يكلمني متوجعيش قلبي عليه
صمتت سمر لفترة ثم قالت بشفقة علي حالها :

-طب انا هكلمه متخفيش
-ياريت يا سمر
انهت المكالمة مع والدته سكنت بحيرة لا تعرف ما ذالك المأزق التي وضعت نفسها به…
خرجت من المرحاض بعدما اخذت حمامًا ساخنًا و وضعت من عطرها ذو رائحة جريئة تقتحم انفاس ادم بقوة , ارتدت فستانًا جديدًا مما اشتراه لها عزيزها مازن..
خرجت في منافسة مع ملكات الجمال لتهبط و صوت كعبها يقرع في المكان بلحن انوثي مميز , كان يقف في الشرفة و علي وجهه ملامح الحزن..
طوقت بذراعيها الرفيعتان حول خصره , و قالت بصوتها الرقيق :

-ميزو
التفتت لها ليأخذها تحت ذراعه و اوقفها بجانبه لترفع بنظرها اليه و تقول :
-ايه ما لك
-ماليش
-طب بقولك ايه..انا عاوزة اخرج
هز رأسه بالنفي :
-انا مش فاضي انهاردة
سمر بدلال :
-بليز ونبي فضي نفسك انا بقالي كتير مخرجتش و امبارح الله يحــر . ــقك نكدت عليها
ضــ . ـربها علي مؤخرة رأسها برفق لتصيح بغضــ . ــب :
-بطل يا رزل
صمت لوهلة ثم قال :
-طب عاوزة تروحي فين
استغلت الفرصة و قالت بخـ . بث :

-وحشتني ماما مني عاوزة اروحلها
ليقتضب بغضــ . ــب و يقول :
-انتي بتستهبلي و لة ايه لاء
-ليه طيب ؟ هي مالها بأخوك ده احنا نروح نسلم عليها و نقعد عندها حبة
-لا و ريحي نفسك
وقفت علي اطراف اصابعها لتطبع قبلة علي خده و هي تقول :
-عشان خطري بجد وحشتني
هز رأسه بالنفي لتقوم بطبع قبلة اخري علي خده و هي تدلل عليه و تتمايل عليه , كان مذال يعترض و يقول :

-لا يا بنتي مش هروح
-مش انت بتحبني اثبتلي بقي و وديني ليها
نظر لها مطاولًا لتمسك يده محاولة بكل الطرق ان يوافق لذهاب لمني , صمت لفترة محاول التفكير ليمئ برأسه بالموافقة..
ما ان علمت بموافقته لتصرخ من السعادة و تحتضنه بقوة , بادلها العناق و قال بابتسامة جانبية :
-انتي تؤمري
تنحنحت بحرج لتبتعد من عنه و تقول بسعادة :
-ميرسي يا احلي مازن
قرص انفها الصغير و هو يقول :
-هضعف كدة يا بت
دفعته برفق من عنها و قالت :

-يلا نروح بقي
***
وضعت يدها علي الجرس و لم تتركه ليزفر مازن من سيجارته و يقول بضيق :
-بت الجرس هيبوظ بطلي
لم تستمع الي نصيحته و ظلت تطرق الباب بأسلوب مسرحي , ليفتح فجأة الباب بغضــ . ــب وجدت شاب يفور من الغضــ . ــب ذو ملامح وسيمة حليق الذقن دائمًا , اسمر البشرة , حاجبي كثيفين و عينين عسلية له جسم نحيل طويل القامة مثل اخيه..
-انتي بترني الجرس كدة ليه انتـ
ليقول مازن بحدة :
-فين امي
نظر لذالك الشاب لمازن لتتسع عينيه من السعادة و الدهشة :

-ايه ده هو انت مازن ازيـــ
في تلك اللحظة ركضت سمر الي الداخل قابلت في طريقها اطفال صغار و حورية تتوسطهم و تلاعبهم بوجهها البشوش..اسرعت سمر باتجاه مني لتقفز في حــ . ــضنها و تحتضنها بقوة :
-وحشتيني يا ماما
نظرت تلك الفاتنة الي سمر بتعجب و وقفت مرحبة بها و هي مذالت تجهل معرفتها..بادلتها مني الاحتضان و شكرتها علي مجيئها..
ابتعدت سمر بهدوء عن مني و مذالت الضحكة علي ثغرها..لتقوم مني و تقول ببسمة :
-تعالي يا مروة هي ديه سمر مرات مازن
اقتربت المدعوة بمروة و صافحت سمر بهدوء لتقول بتعجب :

-هي كام سنة ؟
سمر مسرعة بالايجاب :
-16 و نص
صدمت مروة لتصمت و تخبر طفليها بالذهاب لغرفة , اتي مازن مقتضب برفقة اخيه الصغير المبتسم بسعادة..احتضن مازن والدته ببرود و قبل يدها و هو يقول :
-وحشتيني يا ماما
-و انت يا بني مال وشك مخطوف كدة ليه
هز رأسه بالنهي ثم اعتدل واثقًا ليقول اخيه المعتوه بـ”وليد” :
-ازيك يا سمر
ثم مد يده لمصافحة سمر الصغيرة , اسرع مازن بالمصافحة بدلًا منها و هو يقول بحنق :

-هي كويسة
حرجت سمر و تورد وجهها , استقبل وليد تلك الحركة بصدر رحب و قال موجهًا حديثه لزوجته الحسناء :
-مروة روحي هاتي حاجة يشربوها
ليقول مازن بغضــ . ــب متماسك :
-مش احنا الي ضيوف عشان تعزمنا
حرج وليد و قال :
-لا مقصدش حاجة..بس عشان شكلكوا تعبان
-متشكرين مش محتاجين خدمات سيادتك
مني بغضــ . ــب :
-مازن اتكلم عدل..
ثم اردفت باسلوب لين :

-يلا روح اوضتك و ريح شوية..يلا يا سمر انتي شكلك انتي كمان تعبان
امائت رأسها لتجذب يد مازن ذالك الطفل الغاضب و يدلفا لغرفة..
ما ان اغلقت الباب لتقول بضيق :
-انت بتتعامل كدة ليه معاه
ليرد بغضــ . ــب :
-ملكيش دعوة انتي..مش انتي عاوزة نيجي هنا اشربي بقي
-انت ليه وحش كدة ؟
مازن بغيظ و هو يفك رابطة عنقه بعنــ . ــف :
-انا وحش و نوتي و لازم اتعاقب ملكيش دعوة بيا
اخرجت تنهيدة طويلة لتذهب اليه و تحتضنه من ظهره و هي تقول بدلال :

-فك كدة و بطل رخامة
-افك ايه انتي شيفاني رباط جزمة
-والله اخوك شكله طيب و مراته شكلها غلبان روح جرب كدة عامله كأنه صحبك و انسي حكاية ابوك و الافلام القديمة ديه
-لاء
-يا بني انا نفسي اعرف ازاي تزعقله ده الواد قمر
التفت لها بغضــ . ــب قائلًا :
-نعم بروح امك
تنحنحت بحرج :
-بهزر يا ميزو
-بت اخلعي انا عاوز انام مش فايق
-هزعل منك والله لو فضلت تعامله وحش كدة
-مدخليش نفسك في الموضوع يا سمر
لتهز رأسها بالنفي و تقول :

-جوزي يعني مشاكلنا واحدة صح..و احنا بنساعد بعض يلا بقي انا مش عجبني حالك و انت كدة..يلا روح قعد معاه و هزر و بلاش وش الخشب دة
-اول مرة تقولي حاجة صح
ابتسمت بفخر لكن فورًا ما اختفت حين وضع المخدة علي رأسه :
-لما هصحي هعمل كدة بقي ان شاء الله
جذبت المخدة من رأسه و قالت بحنق :
-لا يلا دلوقتي
زفر بضيق ليعتدل و يلقيها بعنــ . ــف علي الفراش قائلًا :
-عيلة رزلة بس بحبك
اطلقت ضحكة صغيرة ليقوم من جانبها و يخرج من الغرفة متجهًا لمجلس اخيه..

اراحت جسدها علي الفراش لوهلة ثم قامت خارجة متجهة لمطبخ وجدت مروة و مني يعدون الطعام لتسألهم بنبرتها الطفولية عن احوالهم :
-الاكل ريحته فظيعة
مروة بابتسامة بشوشة :
-تسلمي يا قمر يا صغنون انت
لتقول سمر بروحها المرحة :
-اه والله جوزوني علي غفلة من غير ما اعرف حتي حسبي اللـ
فجأه وجدت كف ينزل علي قفاها لتتفاجئ بمازن , تغير مدار الحديث في لحظة :
-بس احم احلي جوازة والله
مازن بعيون ثاقبة :
-كنتي بتقولي حاجة يا حبيبتي
لتشير لنفسها :

-انا ابدًا بيتهيألك
قرص خدها بقوة ثم وجه حديثه لوالدته :
-انا نازل انا و وليد القهوة
لتقول مني بحنق :
-ماشي و خفف السجاير علي صدرك شوية
رحل و كأنه لم يسمع اي شيئًا , ضحكت سمر بخـ . بث ثم قالت بفضول :
-علموني بتعملوا ايه عشان انا مييح خالص
جذبتها مروة و قالت ببسمة :
-تعالي ياستي بصي..
علمتها مروة بعض من اسرار المطبخ و ساعدتها علي التعامل مع شعلة النــ ــار بدون خوف..
بدأت سمر طالبة متشوقة لعمل بعض اصناف الطعام الذي يعشقها..

***
جلس الكل علي سفرة الطعام ترأسته مني و بجانبها الايمن مازن و وليد و الجانب الايسر مروة و سمر و في الطاولة الاخري الاطفال..
شرع الكل في تناول الطعام لتقول مروة ببسمة موجه الحديث لمازن :
-تعرف ان مراتك هي الي ساعدتنا
مازن بمزاح :
-يبقي مسمم
سمر بضحكة صفراء :
-يا ظريف..
لتقول مني بفخر :
-الاكل جميل اوي تسلم ايدك يا سمر انتي و مروة
مازن بجدية :
-احنا لازم نروح عشان بكرة رايحين شقتنا ننضفها و نركب الاجهزة
وليد مسرعًا :

-طب ليه بات هنا و بكرة نروح معاك و ننضف الشقة كلها
-تشكر يا وليد بس مش عاوز اتعبك متخفش هنعرف
مروة مسرعة :
-لا لا ازاي مش هينفع اصلا تبقوا عرسان و تتعبوا
ابتسم مازن و قال :
-خلاص ماشي حتي وليد يجي يشوف الشقة
تبادل مازن و سمر نظرات السعادة و الحب ليغمز لها مازن..شعرت بالحرج و تورد جبينها لتأكل بصمت متفادية نظراته..

بعد الطعام
ذهبت سمر لتعد مع مروة اطباق الفاكهة و المثلجات بينما يلعب مازن و وليد علي “play station”
تعامل مازن مع اخيه بصدر رحب و اخذ يمازحه تناسي الماضي و عمل علي نصيحة صغيرته المشاغبة تفاجئ بعقلها الكبير حينما نصحته..
يزداد عشقًا لها كلما تلاقت اعينهم , حتي خسر مرة في مبارة مع وليد حينما سرح في النظر لعينيها و هي تسير بجانبه..
نام ليلتها سعيدًا و هو ينظر لاميرته الصغري و هي تودع الحياه و تسحب معاها روحه حينما تغلق منبع حياتها..عينيها البريئة..
***

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى