الفصل السادس كانت شهيرة تقف مع فتاة في مثل عمرهما شعرها قصير وتعقده على شكل ذيل حصان و يتدلى بعض خصلاتها على جبينها الأبيض و عينيها بنيه اللامعه تبتسم لشهيرة في مرح و هما تتحدثان في شئ ما أقتربت منهم ماريه في تسأل ” شهيرة ..“.؟؟
التفت إليها شهيرة بمرح ” مارو حبيبتي تعالي أعرفك على سمر جديدة معانا هنا في المدرسة و هتفضل معانا السنه دي “
أبتسمت ماريه قائلة ” أهلا سمر يا رب مدرستنا تعجبك “
ردت سمر بمرح ” أكيد طبعاً هتبقى أحسن من مدرستي القديمة إنتي إسمك ماريه إسمك جميل مين سماكي كده “
ماريه قائلة بهدوء ” ماما الله يرحمها أصلها كانت بتحب أمنا ماريه و كانت ديما بتقول لبابا أنها لو جابت بنت هتسميها ماريه “
قالت سمر بحزن ” أنا أسفه الله يرحمها “
ماريه بأبتسامه ” و لا يهمك يا حبيبتي ماما ماتت
من فترة طويلة كتير و خلاص أتعودت و اتأقلمت أعيش من غيرها بس الحمد لله ربنا عوضني بتونه في مقام ماما “
سمر بتساؤل ” تونه مرات باباكي “
ضحكت ماريه ” يا ريت بابا يتجوزها هكون مبسوطة أكيد “
تعجبت سمر من حديثها ” و إنتي معندكيش مانع باباكي يتجوز واحدة.
غير مامتك “
ماريه برزانه قائلة ” و هدايق ليه أنا هفرح كتير لبابا و فاتن أكيد لأني بحبهم الاتنين بنفس القدر “
قالت سمر ” و فاتن تقربك ايه “
قاطعتهم شهيرة و هى تضحك ” جرا ايه يا جماعة هنفضل كده كتير الحصة الأولى هتفوتنا “
أمسكت ماريه حقيبتها و هما تتوجهان للصف ” إنتي فصل ايه سمر “ سمر ” ٤/٣ “
قالت شهيرة ” اه إلي جمبنا تعالى نورهولك “
ذهبا لبدء اليوم الدراسى على وعد باللقاء في وقت الغداء
شهيرة ” هى دي البنت الي قولتلك عليها كانت بتغمزله
“
ماريه بحدة ” هو مين مش قولتلك مش عايزه أعرف أسكتي بقى يا شوشو وجعتي دماغي بالسواق بتاعك “
صمتت شهيرة و تركت الأمر حتى لا تضايق ماريه اكثر “
★
توجه يحيى لشركة عز الدين دخل محدثا السكرتيره التي كانت تجلس خلف مكتب كبير عليه الكثير من الملفات و التي كانت تعمل في أحداها كانت فتاة في السادسة و العشرون ترتدي فستان بني طويل و حجاب مناسب تنحنح يحيى ” السلام عليكم ممكن أقابل عز الدين لوسمحتي “
الفتاة بابتسامه ” و عليكم السلام حضرتك في معاد “
يحيى بهدوء ” لأ الحقيقة
بس قوليله يحيى عبد الرحمن “
ردت الفتاة ” طيب أتفضل حضرتك أبلغه “
دخلت لثوان معدوده ثم خرجت قائلة ” أتفضل حضرتك هو مستنيك “
دخل يحيى و هو يقول بمرح لعز الدين الذي نهض مسرعا بأحتضانه ما أن رآه ” السلام عليكم يا ابو العز ليك وحشه يا راجل “
عز الدين بفرح قائلاً ” حمدلله على سلامتك أنت جيت أمتي “
يحيى بإرتياح ” أمبارح بالليل “
عز الدين بعتاب ” طيب ليه مقولتش عشان أجي أخدك من المطار “
رد يحيى بمرح ” أنا خدت أجرة و على طول كنت
بالبيت و محبتش اتعب حد معايا “
عز الدين بلوم ” أنا حد برضوا يا يحيى تعال تعال أعد عشان متتعبش تحب تشرب ايه “
يحيى ” ولا حاجة بس تعال أنا عايزك في موضوع مهم “
عز الدين بقلق سألا ” خير يا يحيى قلقتني “
يحيى بهدوء ” أنا بصراحة مش عارف افتحك في الموضوع تاني إزاي قبل مارجع الدكتور قال اني محتاج عملية تانيه بسيطة و لازم أعملها في أقرب فرصة و أنا عايز أكلمك تاني في موضوع إبنك و ماريه المره د ي يا عز الدين مش عايز أسافر و أسيبها لوحدها هى
و فاتن في البيت و معنديش حل أو حد أثق فيه.
غيرك أنت ، أنا عارف أنه رافض عشان هى صغيرة بس أنا مش عايز يتجوزو دلوقت بس كتب كتاب عشان تفضل عندك من غير حرج لحد مارجع أما إذا أرتاح وحيد و ماريه و وافقوا يكملوا معنديش مانع أنهم يتجوزو بعد سنتين تلاته عشان دراسة ماريه و تكون كبرت شويه أنا عارف الموضوع صعب بالنسبالك بس أنا مش هالاقي حد اءمنه على ماريه غيرك أنت يا عز الدين أنا خايف أسيبها لوحدها تضيع و متلقيش حد يقف جمبها من بعدي خصوصاً أني أنا و أمها مكنش عندنا عيلة كبيرة و الموجود منهم منعرفهمش “
قال عز الدين بقلق ” أنت
بتقول الحقيقة يا يحيى و لا مخبي عليا حقيقة حالتك “
يحيى بهدوء مطمئن ” أنا مش مخبي عليك حاجة بس أنا قلقان علي ماريه مش أكتر أنت عارف ماريه خجولة بطبيعتها و متعرفش تتصرف لو واجهتها أي مشكلة من غير واحد يساعدها هى ضعيفة يا عز و أنا خايف عليها من الدنيا و الي بيحصل فيها “
عز الدين بتفكير
”طيب أنا عندي فكرة هتخلي وحيد يجيلي و يقولي بنفسه أنه عاوز يتجوز ماريه من غير ميفكر مرتين “
يحيى بلهفه ” فكرة ايه قول بسرعة يا عز طمني أني هقدر اسيب بنتي في أيد أمينة
لو حصلي حاجة “
عز الدين بعتاب ” بس يا يحيى أنت مش هيحصلك حاجة و هتكون بخير و أنا بصراحة إلي متمسك بالجوازه دي أكتر منك أنا مش هتلاقي لوحيد أحسن من بنتك تكون مراته و ام أولاده “
تنهد يحيى براحة قائلاً ” طيب قول بتفكر في ايه هيخلي إبنك يوافق يتجوز بنتي من غير ميفكر “
عز الدين بمكر ” أسمع يا سيدي “
و ظل يشرح ما سيفعله و يقوله ليقنعه أتسعت عينى يحيى بدهشة و صدمة و هو يقول ” أنت مجنون يا عز الدين عشان تفكر كده “
أنفجر عز
الدين بالضحك إلى أن دمعت عيناه و هو يقول ” أسمعني بس وحيد لما يعرف كده هيعمل نفسه الكبير العاقل إلي هينقذ أبوه من الورطه دي “
قال يحيى بتساؤل قلق ” طيب افرض حبوا يكملوا مع بعض مش هيكون موضوع حساس يعني كنت “
قال عز الدين مطمئنا ” متخافش أنا مش هخلي باله يروح للسكة دي خالص و هطمنه أني بس بقف جمب صاحبي و أن كل شئ هينتهي لما يرجع “
قال يحيى بمزاح ” طب أفرض سابك تدبس يا حلو و أقتنع بكلامك “
أجابه عز الدين بثقة ” أنا عشان عارف أبني
كويس بقولك أطمن من الناحية دي “
ضحك يحيى ” أنت مجنون عشان فكرت كده و انا أجن منك عشان هوافق “
عز الدين بمرح ” يعني موافق “
يحيى بإرتياح ” طبعا مدام هيؤدي الغرض نفسه و لا انت رأيك أيه “
عز الدين بابتسامة ” طيب نقرا الفاتحة “
ضحك يحيى قائلاً بمرح ” على مين “
رد عز الدين بخــ,,ـــــبث ” وحيد “
★
بعد يومين
أسقلت ماريه الحافلة بعد إنتهاء اليوم الدراسي و جلست في مقعدها بجوار النافذة في إنتظار شهيرة فهى دوما تنهي جمع حاجياتها و لا تفعل كما يفعل باقي الفتيات من تمشيط شعرهن و وضع حمرة علي وجوههن منتهزين فرصة خروجهم و إنشغال الأشرف عن مظهرهم لذلك دوما تسبقهم ..
وجدت وحيد في مقعده يستند برأسه على ظهر المقعد ويده خلفها و يغمض عينيه مادا قدمه للأمام كان يرتدي قميص أخضر فاتح يليق ببشرته السمراء ظلت تنظر إليه بشرود و قلبها يخفق بجنون و كأنه شعر بمن يراقبه فتململ في نومه ثم قام معتدلا ونظر في ساعة يده كان وقت خروج الفتيات قام و هو يتثأب فاردا جسده يحركة ليتنشط من خموله وحالة الاسترخاء لم ينتبه لوجودها سوى و هو.
يرفع يده ليعيد ترتيب شعره فنظر في عينيها المرتبكه بخجل فخفق قلبه بقوة و هو يقول بصوت أجش لا يعلم هل هو من النوم أم من صدمة وجودها أمامه ” إنتي هنا من أمتى “
أخفضت عينيها خجلا و بصوت خافت ” أنا أسفه أني جيت قبل خروج البنات مكنتش أعرف أن في حد في الباص “
نظر إليها وحيد و قد أستعاد هدوئه ” لأ عادي إنتي حرة تيجي وقت ماتحبي “
اتجه لباب الحافلة و هو يقول ” أنا هنزل عشان ميصحش البنات تيجي تلاقينا لوحدنا في الباص “ أحمرت ماريه خجلا ” أتفضل أنا أسفه
أني صحيتك “
خرج من الحافلة و هو يقول ” لا أبدا أنا كنت كده كده هصحى عشان ده معاد خروجكم “
وقف بجوار الحافلة يضع يده في جيبه سرواله كما تعود أن يفعل يزفر بضيق لما هذه الفتاة تشغل عقله لهذا الحد
وحيد أنت حقا مريض فهى طفلة يا أحمق فتاة صغيرة قد تركت لعبتها للتو و أنت … أنت … أنت رجل كبير لقد تخطيت الثلاثين بأشهر يا رجل ود لو صدم رأسه بالحافلة ليستفيق من تخيلاته المريضة حولها ..
أتيت باقي الفتيات يتشاكسن و يتناوشن كعادتهم كل يوم و ينظرون اليه بوقاحة تقدمت سمر مع تلك الفتاة الأخرى شهيرة صديقتها لماريه تصعدان للحافلة نظر لسمر بغضب لصعودها و هى ليست طريقها …
لقد أخبرها ألا تثير الشبهات حول علاقتهما خاصة بعد غمزتها أمام الفتيات من قبل صعد للحافلة وجدها تجلس بجوار مقعده فقال حانقا ” لو سمحتي ده مش باصك أتفضلي أنزلي عشان باصك ميتحركش و يسيبك “
قالت سمر بمكر ” لأ مهو أنا هروح في الباص ده النهارده أنت بس خدني لآخر الخط و أخويا هيجي يخدني “
زفر وحيد بضيق هذه الغبية ” بس
أعملي حسابك المرة دي و بس الي هسمحلك تركبي فيها “
جلست سمر و هى تبتسم و تغمز له فنظر إليها بحدة ” أخوكي هيستناكي فين عشان أنزلك مكانك “
أجابته سمر بتذمر ”مقولتلك نهاية الخط “
تطلع كلا من ماريه و شهيرة لما يحدث ماريه بضيق و شهيرة بتعجب من تعامله مع الفتاة هكذا علما بأن المدرسة ترفض ركوب الطالبات غير حافلتهم أمسكت شهيرة يد ماريه لتنبهها لما يحدث فوجدتها تنظر بضيق من نافذتها و الحافلة تتحرك لبدء رحلتها اليومية نزلوا جميعاً و لم يتبق غير ثلاثتهم كان وحيد ينظر لماريه من وقت لآخر في المرآة فلاحظت
سمر وأبتسمت بخــ,,ـــــبث لأخيها الذي نظر إليها بحدة محذرا أوقف الحافلة لتنزل ماريه و شهيرة فهما تسكنان على مقربة من بعضهما ما أن نزلت الفتاتين حتى أمسكت سمر بيده الذي نفضها ما أن رأي ماريه تقف لتشاهد ما حدث و الحافلة تتحرك وحيد بغيظ ” إنتي أتجننتي يا سمر مش قولتلك حسبي في التعامل معايا في المدرسة أديها شفتني و إنتي مسكه أيدي “
قالت سمر بخــ,,ـــــبث ” مين دي الي شافتك “
أرتبك وحيد ” لا اقصد شافوكي ماسكه أيدي هيقولوا عليكي ايه دلوقت و إنتي ماسكه أيد واحد غريب “
ردت سمر بمزاح ” و هو
أنت غريب يا يويو “
قال وحيد بغضب ” يا غبيه هما ميعرفوش علاقتنا “
نظرت إليه سمر بمكر قائلة ” بسيطه أبلغهم أنك أخويا و الأمور تتصلح “
رد وحيد عليها بحدة ” إياكي يا سمر إنتي سامعه“
قالت سمر بحيرة ” حيرتني معاك يا يويو “
زفر وحيد بغضب قائلاً ” أخرسي بقى بلا يويو بلا زفت و أعملي حسابك دى أخر مره هتركبي معايا فيها “
سمر بإستسلام فهي تعرف أخاها عندما يغضب و لكنها لا تعلم لما هو متضايق هكذا و لمن كان ينظر من الفتاتين في المرآة ماريه الخجولة ام
شهيرة المرحة سمر و هى تغمغم بخــ,,ـــــبث و صوت خافت ” يا خبر بفلوس بكره نعرف يا سي وحيد مين فيهم إلي شعلقتك “