Uncategorized

حبيبتي المراهقة القسم ال1

الفصل السابع

دخلت ماريه إلي المنزل غاضبة لا تعلم لما ألقت حقيبتها على المقعد متجهه للأعلى لغرفتها لتختفي فهى لا تريد الحديث مع أحد فاتن الخارجة للتو من باب المطبخ عند سماعها لصوت الباب ” هاي هاي ريحه فين كده من غير سلام ولا كلام ايه أضــ,,ـــــربتي النهارده في المدرسة ولا ايه ”
نظرت ماريه لفاتن بضيق فهى ليست في ميزاج للحديث و مجال للمجادلة معها ” مفيش أنا بس تعبانة و عايزه أطلع أوضتي استريح شويه ”
فوالدها عندما أشترى شقتهم وجد العلوية معروضة للبيع فأخذ كلتاهما و عدل من نظامهم و أقام درج في المنتصف للأعلى فجعل السفلى المكتب

و غرفة الجلوس و غرفة الطعام و العلويه للنوم و كانت غرفة فاتن بجوار غرفتها
فاتن بتفحص لميزاج ماريه المعكر و المتقلب من وقت عودة والدها سألتها بجدية “مارو ..في ايه حبيبتي ايه الي مديقك ”
زفرت ماريه بضيق ” ما قولتلك يا تونه تعبانة شويه و عايزه أنام ”
قالت فاتن بهدوء فهى لا تريد الضغط عليها فهى في عمر حرج و متقلب العواطف لاتفه الأسباب “طيب مش هتاكلي حبيبتي أحنا مصدقنا أنك بقيتي تهتمي باكلك كويس اليومين دول ”
أقتربت منها ماريه تحتضنها فهى لا تريد إقلاقها ” تونه حبيبتي هو ينفع يعني ينفع أنام

شويه و بعدين أنزل أكل أهو بابا يكون جه و نأكل كلنا سوا ”
أبتسمت فاتن فهذه الفتاة الطيبة لا تريد أن تحزن أحد حتى لو ظلــ,,ـــــمت نفسها ” ماشي مارو بس صلي العصر الأول قبل متنامي عشان ميفوتكيش ”
أبتسمت ماريه ” حاضر يا تونه ربنا ميحرمني منك أبدا و لا من اهتمامك بيا ”
ربتت فاتن على وجنتها ” طب يلا اطلعي إرتاحي” ★

صعدت ماريه لغرفتها أبدلت ملابسها و توضأت وصلت العصر بعد أن انتهت أستلقت على السرير لتستريح قليلا،ً ظلت تتطلع لسقف الغرفة الأبيض المزين بقلوب زرقاء صغيرة ، التي كلما رأتها شهيرة تسخر منها ، و سارية كرستالية تحاول مرارا إحصاء عدد القلوب اللامعة التي تتدلى منها ، شردت أفكارها لسائق الحافلة الذي يؤرق أحلامها الورديه حول الحياة بأنه سيأتي يوماً فارس أحلامها ، الذي يحارب الكون من أجلها ، و يحبها كما أحب أباها أمها ، تكون له الحياة .. و يكون لها الكون كله.. و لكن الذي يشغل بالها ليس فارس بحصان ..

و لكنه فارس أتاها على ظهر حافلة .. لا تعلم لم شعرت بحريق يجتاح قلبها الصغير عند رؤية سمر تمسك يده هكذا… تقلبت على فراشها تنظر في مرآتها لا تري شيئاً مميزا فيها فهى ليست خارقة الجمال ليسقط صريع حبها.. و لا ذكية حتي يعجب بعقلها..

هل هذا سن المراهقه التي دوما فاتن تدــ,,ـــــادثها عنه و عن تقلب مشاعر الفتيات في هذا العمر و لكنها دوما كانت عاقلة مطيعة هادئة و ليست مستهترة كبعض الفتيات الذين لا يهتمون سوى بالموضة و الزينة و المظهر بشكل عام و العلاقات مع الفتيان هى دوماً كانت تقول انها ستحب فقط زوجها و لا تريد لقلبها أن يتعلق بأحد قبل ذلك مؤكدة لنفسها ،أنت مازلت صغيرة ، أنت مازلت صغيرة لما هو إذن يا ماريه سائق الحافلة ..هل جننت يكفي أنه كبير جداً عليها ..

تجادل نفسها ، لا ليس كبيراً ، فهو شاب في الثلاثين و هو سن النضج عند الرجال .. تدــ,,ـــــادث نفسها تعنــ,,ـــــفها يكفي يا غبية أنت فقط تفكرين فيه و ترينه كما تراه الفتيات شاب و وسيم و متزن ليس كباقي الفتيان الذين ترينهم أمام المدرسة ينتظرون الفتيات لمعاكستهم كفى ماريه كفى تفكيرا في الأمر أنت مازلت صغيرة ،مازلت صغيرة ظلت، تؤكد و تردد أنها مازالت صغيرة إلي أن ذهبت
في سبات عميق…
****
دخل وحيد و سمر ..وجدا أبيهما يجلس على الأريكة يتصفح بعض الصحف.. رفع عز الدين رأسه عن صحيفته… يتطلع بتعجب إليهما ..

يرفع حاجبا بسخرية متسائلة …” ايه ده انتوا كنتوا فين كده مع بعض ..”..؟
أرتبك وحيد و سمر و هما يبرران ..” أبدا أحنا اتقبلنا و أحنا داخلين هى كانت لسه بتنزل من الباص و أنا داخل ”
نظر عز الدين في ساعته متعجبا التفت لسمر ..” كل ده غريبة الباص النهارده أتأخر ليه “..؟

سمر و هى تبحث عن كذبة مقنعه هربا من تحقيق أبيها الذي حتما سيصل إلى ما تخفيه و شقيقها عنه فهى لا تعرف أغلاق فمها أمامه أبدا ..” أبدا يا بابا كان في زحمه على غير العادة فتأخرت يعني عادي ”
تنهد عز الدين يأسا من هذان الاثنان ..” طيب يلا أطلعوا غيرو و تعالوا عشان نتغدى ” سمر ركضا على الدرج ..” حاضر يا بابا فريرة ”
قال عز الدين بضيق ..”.

ايه فريرة دي كلمة و لا لعبه ”
ضحكت سمر بمرح فوالدها دوماً ينتقد و يتسأل عن كل كلمة غريبة لا يعرفها …” لأ يا بابا دي بقصد بيها أني هاجي بسرعة ”
عز الدين بحنق قائلاً ” طب ياختي أتفضلي و تعالي فريرة عشان أنا جعان ”
صعدت سمر مسرعة ” حاضر يا عزو ثواني ”
التفت لوحيد و الذي يظهر عليه الإرهاق ..” وأنت مش عايز تطلع تغير هدومك أنت كمان ”
وحيد بتعب فهو حقا لا يعلم كيف أستمر كل هذا الوقت بدون أن يسقط من التعب فهو يستيقظ في الخامسة ليذهب إلي

المرأب لأستلام الحافلة و الذهاب لبداية الخط الذي يعمل عليه و البدء بمهام عم توفيق و الذي يتعجب كيف له أن يتمسك بهكذا عمل مرهق خاصة مع تقدمه في السن … ثم ترك الحافلة مرة أخرى في المرأب و العودة بعد الظهر لبدء رحلة العودة ..ثم الذهاب للمرأب مرة أخرى و الرجوع للمنزل ليحظى بساعتين نوم قبل بدء موعد تمرينه … أستعدادا للبطولة القادمة ..ثم يعود للمنزل لا يرى أمامه من شدة التعب ..

و لا يتبقى لديه طاقة لشئ فإذا جلس الأن للطعام ذهبت ساعتين راحته هباءا ..” بابا ممكن تعفيني النهارده أنا مش جعان لكن عايز أنام شويه قبل ما أروح النادي ”
رد عز الدين بحدة ..” لأ هتتغدى معانا و بعدين عايزك في موضوع مهم لوحدنا أنا و أنت بس في مكتبي ”
تنهد وحيد فهو يعلم عند أبيه عندما يريد شيئا فهو لا يأجله أو يتقاعص عن تنفيذه و لذلك يتعجب لم لم يجبرة على الزواج من تلك الفتاة ابنة صديقه هو حقاً لا يفهم والده رغم غضبة و حنقه من عمله فهما الشيئان الوحيدان اللذان لا يجبره

عليهما هما عمله و زواجه … ” حاضر يا بابا هغير و أنزل ”
صعد وحيد إلي غرفته يجر قدميه جرا و هو يعلم أن فترة راحته قد ولت …
★
دخلت فاتن غرفة ماريه ..

” مارو حبيبتي يلا قومي بابا جه و أنا حضرت الأكل ” تململت ماريه و هى تنهض و تتثأب بكسل…
” أنا خلاص يا تونه صحيت هغسل وشي وأنزل ”
خرجت فاتن و هى تقول ” متتاخريش عشان بابا عايزك في موضوع مهم بعد الأكل ”
أغلقت الباب خلفها و لم تعطي ماريه فرصة للتسأل عن ماذا يريد والدها … دخلت المرحاض أغتسلت و أبدلت ملابسها بفستان قصير بدون أكمام و عقدت شعرها في ضفيره هبطت وجدت والدها يتصفح بعض المجلات التي تحب أيضا تصفحها فهى تحتوي على الأخبار و القصص القصيرة التي تعبر عن واقع الحياة اليومية

و رسومات الكرتون التي تشرح موقف أو سلوك سيئ في المجتمع و تعالجه بطريقة ساخرة أقتربت منه و هى تقبل رأسه و تجلس بجواره …” بابا حبيبي أتاخرت ليه كده النهاردة ”
يحيى و هو يبتسم في وجهها ..” أبدا يا حبيبتي كان عندي شوية أشغال خلصتها و رجعت ”
قالت ماريه بقلق ” بس يا بابا أنت لسه تعبان أرجوك مترهقش نفسك و سيب كل حاجة بعدين ”
شعر يحيى بالذنب تجاه ابنته فهو قد أهدر وقت كثير قبل أن يتقرب منها هكذا و لا يعلم هل لديه وقت ليعوضها أم انه تأخر علي ذلك .

أبتسم مطمئنا و هو يربت على رأسها بحنان
هتفت بهم فاتن ..” يلا يا استاذ يحيى يلا يا مارو الأكل جاهز ”
نهضوا متجهين لطاولة الطعام جلس على رأس الطاولة و ماريه بجانبه ” أعدي يا فاتن لو إحتجنا حاجة ماريه هتقوم تجبها ”
.جلست فاتن بخجل فهى رغم مرور سنوات على العيش معهم و رغم انه دوما يعاملها كأنها من العائلة إلا أنها مازالت تخجل أمامه كفتاة صغيرة ترى رجلاً لأول مرة نظرت لماريه المبتسمه بحب ” أيوة يا تونه اعدي و لو إحتجنا حاجة أنا موجودة ”
جلسوا جميعاً يتناولون الطعام بصمت إلي أن قرب

وقت انتهائهم … نهض يحيى بهدوء ” أنا داخل المكتب يا مارو أعملي القهوة و تعالي إنتي و فاتن عشان أنا عايزكم في موضوع مهم أنتم الاتنين ” …
نظرت ماريه و فاتن بقلق ليحيى و هما تتسائلان فيما بينهم عن ما يريد إخبارهم به سألت ماريه والدها ” خير يا بابا في حاجة حصلت أنت كويس ” .

قال يحيى مطمئنا ” اه يا حبيبتي أنا كويس أهو ادامك يلا خلصوا و حصلوني ع المكتب ”
نظفا طاولة الطعام و فاتن شاردة لا تعلم لم هى قلقه مما سيخبرهم به ..” مارو حبيبتي أعملي إنتي القهوة و أنا هنضف المطبخ عشان منتأخرش على باباكى ”
أومات برأسها ” حاضر يا تونه ” قامت كل منهن بعملها و انتهيا سريعًا و ماريه تحمل ثلاثة أكواب من القهوة نظرت لها فاتن بعتاب..” أنا مش قولتلك متعمليش لنفسك قهوة عشان هى مضرة بالنسبة للي في سنك مش هتعرفي تنامي كويس منها ”
قالت ماريه بمرح ” معلش المرة دي

يا تونه المرة دي بس و بعد كده هاخد بالي ومش هشربها ”
تقدمت فاتن أمامها و هى تقول
” طيب يلا نشوف بابا عايز ايه ”
طرقت فاتن الباب و دلفت و ماريه بعد سماعها دعوته بالدخول وضعت ماريه القهوة و هي تنظر لأبيها الجالس خلف مكتبه ينظر لكلتاهما بهدوء يدعوهم للجلوس جلست كل منهن على مقعد أمام مكتبه و هو يقول …
” أسمعوني كويس عشان ده موضوع مهم جدا أنا عايز أخد رأيكم فيه”

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى