Uncategorized

حبيبتي المراهقة القسم ال1

الفصل الثامن نظر لوالده بذهول غير متأكد مما سمع حقاً و هو يدــ,,ـــــادث نفسه ..” لا لا أنا أكيد سمعت غلط عشان بس منمتش زي ما تعودت فالتعب أثر على تفكيري أكيد “ لم يعلم أنه تحدث بصوت عال إلى أن سمع أبيه يجيبه قائلاً ..” بس أنت سمعت صح يا وحيد “ نظر وحيد لوالده بصدمة ” بابا معلش قول تاني بس عشان أتأكد أني سمعت صح ولا غلط “ ..

تنهد عز الدين و هو يكتم ضحكاته و يتحكم في تعابير وجهه حتى لا يفضح أمر حيلته …” بقولك أنا هتجوز يا وحيد ايه الصعب في إلي قولته مش فاهم “ رفع وحيد يده كأنه يهدء طفل صغير و يحاول سؤاله عن شئ هام …” طيب بس فهمني إزاي كده فجأة بدون مقدمات “
قال عز الدين بهدوء ..”

لأ في مقدمات بس أنت رفضتها “
وحيد بعدم فهم …” مش فاهم بس خدني على اد عقلي و أشرحلي مقدمات ايه الي رفضتها “
قال عز الدين بهدوء مستفز …” طب بس أعد أنت شكلك تعبان اوي أنا مش عارف أنت بتروح فين كل يوم الصبح “
كان وحيد يحاول أن يتمالك نفسه حتى لا يحتد على والده فهم في وسط نقاش في موضوع هام و والده يتحدث عن إستيقاظه باكرا
” يا بابا خلينا في المهم أرجوك مين دي إلي عايز تتجوزها و مقدمات ايه الي رفضتها “ تنهد عز الدين و كأنه يفعل أمر

على غير إرادته و هو مضطر إليه ….” مارو بنت يحيى صاحبي “
أتسعت عينى وحيد بذهول و قد شحب وجهه حتى خشى عليه عز الدين أن يفقد وعيه …” مين ….

طب أزاي …وليه …“
رد عليه عز الدين ليهدئه قليلاً …” طيب بس أعد و أنا هحكيلك على كل حاجة “ أجاب وحيد بغضب شديد يكاد يخنقه و لا يجد له متنفس …” مش عايز أعد أرجوك فهمني أحسن هتجنن “
جلس عز الدين و هو ينظر إليه ببرود أثار أعصابه ” يحيى جالي من يومين وقالي انه مسافر تاني عشان محتاج عملية تانية بس المرة دي خايف يسيب بنته لوحدها من غير ما حد يحميها هما معندهمش عيلة يعتمد عليها و تفضل مارو معاهم لحد مايرجع أنا قولتله أنك رافض الموضوع تماماً فأقترح عليا إننا أنا و هو

نكتب الكتاب عشان يكون ليها حق تفضل عندي في البيت من غير حرج و لما يرجع نفسخ العقد كده كده مارو مش هتعرف عشان ترفض أو تقبل و أنا ملقتش عندي مانع أهي هتعد مع سمر لحد ما يرجع “
وحيد و هو مازال على صدمته …” هو أبوها ده مجنون للدرجادي إزاي يجوز بنته لواحد اد أبوها إزاي “
عز الدين بغضب فهو من أقترح هذه الحيلة ليسقط هذا الأحمق فيها و ها هو ينعته بالجنون …” التزم الأدب يا وحيد عايزه يعمل ايه يسيب بنته لكلاب السكك تنهشها و لا يسبها في حماية راجل حتي لو كان

اد أبوها زي مبتقول “
وحيد بضيق ” طيب ميجوزها لواحد من سنها أضمن و أءمن “
غضب عز الدين و قال بحنق و قد فهم مقصد إبنه …” تقصد ايه يا ولد أنا هتجوزها بجد أنت اتجننت عشان تفكر في حاجة زي كده قولتلك أني هفسخ العقد بمجرد ما يرجع..

يا بني ادم دي اد سمر بنتي إزاي أفكر في كده “
صمت وحيد مفكرا ثم أجاب بضيق ” طيب إزاي هتجوزوها من غير متعرف “
قال عز الدين بلامبالاة ” عادي هى لسه قاصر و هو وليها و قولتلك هى مش لازم تعرف هو مش جواز بجد فهمت مخك ميروحش لبعيد “
ظل وحيد يفكر في حديث والده كيف سيكون مظهره إذا علم أحد بزواجه من فتاة صغيرة في عمر ابنته و لديه شاب تخطى الثلاثين و إذا حدث شئ لأبيها لا قدر الله هل سيظل والده متزوجا بها يا إلهي فهو يكبرها باكثر من ثلاثون عاما

و ليس مثله ثلاثة عشر فقط و هو من كان يتذمر و يقول أنها مازالت طفله يخشى أن يتورط أبيه معها و يجبر على الاستمرار في زواجه منها …” خلاص يا بابا أنا ممكن اتجوزها مكانك لحد ما باباها يرجع من السفر و يعمل العملية قولت ايه “
لمعت عينى عز الدين بانتصار … أخفاه سريعا عن ولده حتي لا يكشف أمره …” لأ أنا مش عايز أضغط عليك أنت حر “
رد وحيد بسرعة حتى يقنعه ..”

لأ أنت مش بتضغط عليا قولتلك أنا موافق خلاص أرجوك كلم أبوها و قوله أنك كلمتني تاني وأنا وافقت “ تظاهر عز الدين بالاستسلام و قال ..” طيب ماشي إلي يريحك متعرفش يا وحيد أنت ريحتني اد ايه “
رد وحيد بيأس و قد ورط نفسه في هذا الأمر و بإرادته …” عارف يا بابا إلي عايزه ربنا هو الي هيكون “

هم بالخروج من مكتب والده ” عن أذنك يا بابا هطلع أرتاح شويه “.
أشار إليه عز الدين و قال براحة لما آلت إليه الأمور …” اه يا حبيبي أتفضل “
قبل أن يخرج التفت إلى والده متسائلا …” أنت قولتلي إسمها ايه “ ..

أجابه عز الدين بابتسامة عريضة ” ماريه إسمها ماريه “
أتسعت عينى وحيد بذهول هل هو تشابه أسماء أم هى مجرد تعذيب جديد بالنسبة له أن تكون على إسم شاغلة أفكاره و مسرعة دقات قلبه أغمض عينيه ثانيه ثم تنهد و هو يقول
” طيب أنا هروح ارتاح عن أذنك “
عز الدين و هو يشير له بالانصراف …” أتفضل “ ★ خرج وحيد و هو يشعر بمعنوياته في الحضيض، ها هو الأحمق وافق على الزواج بطفلة ، حتى لو كان زواج مؤقت..

ماذا دهاك يا وحيد تتزوج بطفلة و تفكر في أخرى، أنت جننت حقا صعد لغرفته و ألقى بجسده على فراشه، و هو يمسك بوسادته يضعها على رأسه يريد كتم أنفاسه لعله لا يشعر بكل هذه الحيرة و الإرتباك و الغضب ، سمع طرق على بابه فعلم أنها شقيقته فصرخ من تحت وسادته …” أمشي يا سمر مش عايز أتكلم مع حد دلوقتي “
سمع فتح الباب و هى تدلف إليه فقام غاضبا يقذفها بالوسادة ” مش قولت مش عايز أتكلم دلوقت مع حد “
قفزت سمر جانباً لتفادي الوسادة و هى تضحك …” مانت عارفني لازم أعرف كل حاجة

و أنا جاية أسأل بابا كان عاوز منك ايه يا وحيد أنطق أتكلم “
نهض من على فراشه بغضب و هو يخرجها من الغرفة …
” لو ممشتيش دلوقت أنا مش عارف ممكن أعمل فيكي ايه أتقي شري و أمشي من هنا يا سمر حالا “
ردت سمر بحدة ” أنا غلطانه أني جاية أطمن عليك “
خرجت صافقة الباب خلفها و هو يجلس على سريره لاكما الفراش بغضب عدة لكمات يخرج بها ما يعتمل في داخله من غضب و حنق نهض مرة ثانية و هو يتجه لخزانة ملابسه يخرج حقيبة النادي خاصته و هو يبدل ملابسه

بملابس رياضية و يخرج مرة أخري من المنزل تحت نظرات سمر و عز الدين المتعجبه . ★ تسمرت فاتن و ماريه و لم تحركا ساكنا حتى لا يستفيقا و يتأكدان أن ما يسمعانه حقيقة ،كانت فاتن أول من تحدث و هى تقوم من مقعدها تنظر ليحيى بذهول ..” يا أستاذ يحيى إزاياي يعني عاوز تجوز مارو و هى في السن ده و لسه بتدرس “
تنهد يحيى قائلاً ” أعدي يا فاتن أنا تعبت و مش عايز أخبي عنكم حاجة نهائي عايز أحس أنكم جمبي و هتدعموني في قراراتي حتى لو كانت غلط “
جلست فاتن ..”

طب فهمنا ليه كل ده يحصل “
كل ذلك و ماريه لم تنطق بحرف واحد و لم تتحرك من مجلسها تراقب ما يحدث و كأنه يحدث لفتاة أخرى غيرها و كأن من ستتزوج هى أخرى لا تمت إليها بصلة .

قال يحيى بهدوء ” أسمعوني أنتم الاتنين “
ظل يحيى يخبرهم بما أخبره به الطبيب أنه منتظر عودته مرة أخرى لعمل الجراحة و أنه لا يريد تركهم بمفردهم فوافق على إقتراح عز الدين صديقه بأنها تتزوج من ولده فقط عقد قران إلى أن يعود أما إذا تفاهما و أحبت أن تستمر معه فهو لا يمانع و لهم أن يتزوجا بعد سنتين أو ثلاث تكون نضجت قليلاً و تخطت مرحلة دراستها الجامعية الصعبة فسيكون فقط تبقى عام واحد و هو أمر بسيط …
انتهى من حديثه ينظر لوجه ماريه الغارق بالدموع التي جعلتها لا تستطيع رؤية والدها جيدٱ فقامت من

مقعدها تلقي بنفسها في حــ,,ـــــضن أبيها تبكي بحــ,,ـــــرقة و خوف من فقدانه
” كل ده يا بابا و مخبي علينا كل الوقت ده بتقول كويس و مفيش حاجة طب ليه ليه تخبي علينا “
احتضنها يحيى و هو ينظر لفاتن الباكية هى الأخرى
” مكنتش عايز أزعجكم بشئ يديقكم عني خصوصاً أني عارف أني كل حاجة بالنسبالك أنا و فاتن عيزاني إزاي أقولك حاجة زي دي أنا لولا مضطر عشان تفهمي سبب تصرفي مكنتش قولتلك أبدا “
ظلت ماريه تبكي و هى تحتضنه بقوة فهو أمانها في الحياة
” هتسافر أمتى يا بابا عشان العملية دي

طمني “
ربت على ظهرها قائلاً ” قريب يا حبيبتي بس أطمن عليكي الأول “
ماريه بحزن ” سيبك مني المهم أنت وصحتك أنا مليش غيرك يا بابا في الدنيا “
تنهد يحيى بحزن ” طيب يا مارو مرضتيش عليا في إلي قولته “
ماريه بأبتسامه حتي لا تحمل أباها فوق طاقته .

” إلي تشوفه يا بابا أنا موافقة عليه “
قال يحيى بتساؤل …” متأكدة “
قالت ماريه بتأكيد …” متأكده يا بابا متخفش عليا بس أوعدني أنك ترجعلي بخير و سلامة “
قال يحيى بحب …” أن شاء الله يا حبيبتي كل شيء بتاع ربنا المهم نرضى بقضائه و قدره “
التفت إلى فاتن التي تجفف دمعها و قد أحمر وجهها الأبيض بشده قائلاً برجاء …” فاتن “
أبتسمت أبتسامة صافية كوجهها و هى تقول ..” المهم ترجعلنا بالسلامه “
أبتسم يحيى مطمئنا أن كل شئ سيكون بخير …” إن شاء الله “

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى