Uncategorized

حبيبتي المراهقة القسم ال1

الفصل التاسع صعد وحيد و مدحت إلى الحافلة منتظرين خروج الفتيات
سأله مدحت ..” ايه يا وحيد مالك صوتك كان متغير على الفون و أحنا بنتكلم أمبارح“
أجابه وحيد بيأس …” أنا هتجوز يا مدحت “..!!
أتسعت عينى مدحت بدهشة فهو للأمس فقط لم يخبره بتعرفه على فتاة فكيف يتزوج في اليوم التالي ….
” نعم بتقول ايه “…؟!

رد وحيد بحدة فهو ليس في مجال للشرح و للتعجب و للسخرية من الأمر من صديقه…” قولتلك هتجوز ايه مبتسمعش “
قال مدحت مهدئا …” طيب ماشي فهمني بس أمتى أتعرفت عليها و ليه مقولتليش “
رد وحيد بتذمر من الوضع كله ..” مهو أنا مكنتش أعرف غير أمبارح بس “
عقد مدحت حاجبيه بتعجب …” لاء بقى أهدى كده و أحكيلي على كل حاجة من طأطأ لسلاموا عليكم “
قال وحيد بسخرية ..”

من ايه يا خويا مين طأطأ ده “
رد مدحت بغيظ …” أنجز و أشرح “
سرد له وحيد كل ما دار بينه و بين أبيه و موافقته على أن يتزوجها بدلا عنه خوفاً على مظهر والده إذا علم أحد بذلك حتى لا يكون عرضه للأهانه من أحد .
فقال مدحت متسألا ..” طيب و بعدين هتتصرف إزاي هتتجوزها فعلا “
زفر وحيد بضيق لغباء سؤاله …” أنت شايف ايه أنا و لا بابا “
هز مدحت رأسه بتفهم …” فهمت خلاص “
توافدن الفتيات على الحافلة يصعدن و هن يتمازحن و يتشاكسن ..

التفت وحيد لمدحت ..” قولي يا مدحت عم توفيق أخباره ايه أنا عارف أني مقصر معاه. عشان مسألتش عليه بس أنت عارف الظروف “
قال مدحت بمرح ..” أطمن يا سيدي كلها أسبوع و هترجع للنادي بتاعك ليل ونهار “
تنهد وحيد براحه ..” طيب الحمد لله الا أنا بجد حاسس أني هنام و أنا ماشي بجد دي شغلانة صعبة أوي مش عارف هو متمسك بيها ليه ..“
ضحك مدحت ..”

تقول ايه في ناس كده غاويه تعب “
صعدت ماريه و شهيرة إلى الحافلة تحت نظرات وحيد و مدحت الذي لفت نظره هذه الفتاة السمراء القصيرة القامة تشبه لعبه صينية بفستانها الطويل و حجابها الأبيض و هى تصعد الدرج ضاحكة بمرح مع ماريه …
”:

بجد سمر دي مشكله شوفتي قالتلك عملت ايه في حصة الكيميا دي ضاربه خالص “
كانت ماريه صامته منذ الصباح و لم تتحدث الا كلمات قليلة مقتضبة لم تخبر شهيرة بما أخبرها به والدها تريد أن تصرخ تستنجد بالعالم لخوفها على والدها فهى لا يهمها ما سيحدث معها بقدر إهتمامها بوالدها و بقائه بجوارها يحميها و يحبها كما يفعل دوما جلست في مقعدها بجوار النافذة و شهيرة بجانبها مؤنبه ..” ماريه في ايه “
أبتسمت ماريه بحزن ..”

مفيش حاجة يا شوشو أنا بس تعبانة شويه “
أدارت رأسها تنظر لمقعد السائق بدون وعي منها فتقابلت نظراتهم في المرآة كان ينظر إليها كما إعتاد أن يفعل لا تعرف سر نظراته إليها هكذا كأنه يحاول أخبارها بشئ زفرت بضيق و هى تدير وجهها تجاه النافذة تنظر لهؤلاء الفتيات الراحلات من المدرسة سيرا و تسكع الفتيان حولهم لمعاكستهم
أسندت شهيرة رأسها لظهر مقعدها بضيق من تكتم صديقتها عن ما يؤرقها و يبعث الحزن في قلبها …عدلت من وضع جلوسها و هى ترفع عينيها تنظر أمامها وقعت عيناها على شاب أشقر الشعر و بعيون خضراء تحدق فيها و بشره لوحتها

شمس الظهيرة كأنه يعمل تحت شمس النهار الحارقة التفتت يميناً و شمالا لتري هل يحدق بها هى أعادت بصرها إليه وجدته مازال ينظر إليها أرتبكت بخجل من وقاحته هذا المتطفل من هو ليصعد لحافلتهم هذا السائق وحيد يسمح بركوب آخرين معهم ضاربا بنظام المدرسة عرض الحائط أمسك وحيد بقميصه يشدة منه ..” مدحت أعد عشان هنتــ,,ـــــحرك “
نظر مدحت لها و هو يبتسم بسخرية على نظراتها المرتبكة الحانقة جلس في مقعده بهدوء و وحيد يتحرك بالحافلة ..
أمسكت شهيرة يد ماريه تنبهها ..

” وحيد و مدحت أنا حاسه أني خارجه من فيلم أبيض و أسود “
أبتسمت ماريه بهدوء محذره ..” شوشو بطلي حد يسمعنا فيهم و يضايق “ أبتسم وحيد لحديثها و هو يتحرك بالحافلة لبدء رحلته اليومية و كل منهم غارق بأفكاره ….

★
بعد ثلاثة أيام
أتجهت لتصعد إلى الحافلة بعد إنتهاء اليوم الدراسي في إنتظار شهيرة وجدته يجلس في المعقد الأول في مكان جلوسها شعرت و كأنه كان في إنتظارها ترددت في الصعود فتنهد وحيد يأسا و هو يتحرك من مجلسه ، يريد الحديث معها و لكنه لا يعرف ما يقول يتخبط بمشاعره نحوها ، يريدها و لا يريدها ، هل عاد لسن المراهقة مره أخرى ،و بصوت خافت تحدث ” تعالي أطلعي أنا نازل أستنى تحت “
صعدت ماريه بخجل ” شكراً “ جلست في مقعدها بحزن تتذكر ما حدث في اليومين الماضيين ..

فقد أتى صديق والدها عز الدين ليراها و يتحدث مع والدها طالبا يدها لولده الذي لا تعرف حتى إسمه دعاها والدها للجلوس معهم و التعرف على عمها عز الدين الذي وجدته طيب القلب حسن الخلق كوالدها تماماً مما جعلها تتطمئن قليلاً أنها ستكون في حمايته لحين عودة والدها و تقلق من إبنه فهى لن تره كثيرا حين تأتي لتعيش معه ..أخبرها أيضاً أنه لديه ابنة في مثل عمرها يتمنى أن يكونا أصدقاء فيما بعد ..

أتت شهيرة و سمر تتحدثان و هما تصعدان الحافلة وقف وحيد أمام سمر بغضب ” إنتي ريحه فين كده قولتلك مش هتركبي باصي تاني يلا أتفضلي على باصك ليفوتك لو سمحتي “
تذمرت سمر و هى تقول بمكر …” جرا ايه يا عريس متنرفز علينا ليه كده هو كل واحد هيتجوز بيعمل كده مع الناس الي يعرفهم “
نظر وحيد بصدمة لهذه الغبية اللعينة فهى تعلم أنه تبقى له يومين فقط ليرحل و يترك العمل لعودة عم توفيق و استلامه مهامه مره أخرى قال بغضب جامح و هو يمسك بيدها ليبعدها عن الحافلة حتى لا تصعد تحت نظرات شهيرة

الذاهله و ماريه المتألمه ..” إنتي أتجننتي يا سمر طيب روحي من وشي السعادي و حسبنا بعدين “
وقفت سمر بتحد قائلة..”

لأ هروح معاك النهاردة “
التفت وحيد ليرى عينى ماريه اللامعة لا يعلم هل هى دمع أم يهيئ له نظر لسمر بغيظ ” ماشي يا سمر أطلعي بس و ديني مانا سيبك في البيت “
صعدت سمر و هى تغمز له بعينيها تحت نظرات شهيرة المصدومة و ماريه الحزينة اللتين تنظرا إليهما و كأنهما رأيا شبــ,,ـــــحا … نظر إليها و هى تنزل من الحافلة مع صديقتها و كأنها فقدت شخصا مهماً لديها لا يعلم لم تألم لرؤيتها هكذا فهى طول الطريق لم تنظر إليه في مرآته كم تعود منها من وقت لآخر زفر بضيق فهو يعلم ما يدور برأسها

الأن بعد حديث هذه الغبية سمر أغلق الباب خلفهم و هو يرمق سمر بحدة و التي كادت تنفجر ضحكا على شقيقها الأكبر فهي تعلم أنها وضعته في وضع حرج و أثارت حولهم الشبهات حتما ستعتصرها شهيرة لتعرف ما علاقتهما ببعضهما تحرك راحلا و لم يتحدث معها ينظر أمامه بضيق يضــ,,ـــــرب الموقد بغضب من وقت لآخر لينفث عما بداخله من حنق .. وصل للمرأب لإدخال الحافلة نظر لسمر ..”

انزلي “
نزلت و هما خارج المرأة تركض وراءه لسرعة سيره أمامها …” استنى وحيد أنت بتمديد كده ليه “ وقف وحيد فجأة أمامها فاصتدمت بظهره لو لا تماسكت لكانت سقطت للخلف و بغضب جامح …” إنتي عارفه عملتي ايه النهارده إنتي خليتي البنات تفتكر أن في حاجة بينا و كمان.

بتقوليلي يا عريس شوفتي كانوا بيبصولنا إزاي إنتي خلتيها تاخد فكرة وحشة عني ليه يا سمر أنا كان فضلي يومين و أمشي و مكنتش هشوف حد فيهم تاني و محدش هيعرف أحنا علاقتنا ايه و أن أنا هتجوز ليه فهميني “
تنهدت سمر بحزن و هى تقول ” عشان أنا عارفة أنك. متعلق بواحدة فيهم يا وحيد بس مكنتش عارفة هى مين أما بقى عملت كده ليه لسببين أولهم أني أنا بعد ما تمشي هقولهم أنك أخويا أنا مش.

هفضل مخبيه عليهم حاجة ذي دي ثانياً أنا عرفت هى مين يا وحيد الي أنت متعلق بيها ، بس عايزة أسألك ليه هتتجوز واحدة تانية و أنت بتحبها ليه “..؟
رد وحيد بعنــ,,ـــــف…” عشان مينفعش يا سمر ، إنتي عارفه فرق السن بينا اد ايه … زي الفرق إلي بيني و بينك .. عشان كده بقولك مينفعش .. أما بالنسبة لجوازي فهو حاجة مختلفة و أنا مش ناوي أستمر فيه لنفس السبب برضوا و هو فرق العمر إلي بينا أنا بس هنتظر صاحب بابا يرجع من السفر و كل شئ هينتهى “ قالت سمر بعاطفة اخويه ..”

طب ليه تحرم نفسك من واحدة بتحبها عشان أصغر منك شويه ، ناس كتير بيبقى فرق العمر بينهم كبير و جوازات ناجحة ليه تضيع فرصة ليك للسعادة عشان مجرد هواجس في دماغك مش أكتر “
قال وحيد بحزن ..” عشان إلي مرضهوش ليكي مرضهوش لغيرك فهمتي “
سمر بتحد ..”

طيب لو كانت هى كمان بتحبك هتعمل ايه هتفضل رافض الموضوع برضوا “
وحيد بتأكيد ” ايوه لسبب بسيط هى مش هتكون بتحبني زي مابتقولي دي مجرد مشاعر مراهقة هتنتهى لما تقابل الشخص المناسب“
تنهدت سمر ف لمنطق أخيها بعض الحقيقة و لكنها لا تنطبق على الجميع … بالتأكيد لكل قاعدة شواذها ..”

طيب يا وحيد أنا مش هجادل معاك بس أنا متأكدة أنها بتحبك فعلاً “
وحيد بسخرية ” و ايه الي خلاكي متأكدة كده “
ردت سمر بتأكيد ” معرفش بس تقدر تقول الحاسة السادسة الأنثوية عند البنات “
أجابها بسخرية ” طب يلا يا ختي و خلي حاستك لنفسك بعد كده “
ردت سمر بغيظ ..”

ماشي يا وحيد براحتك أنا بس كان قلبي عليك و مش عايزه حياتك تكون تعيسه لأفكار هى بس في دماغك لوحدك يلا اتفضل روحني بدل ماتشل منك “
ضحك وحيد قائلاً” أتفضلي الحمد لله هرتاح منك لما أسيب المدرسة بجد “
سمر بمكر ” بجد يا وحيد هترتاح “
أرتبك قائلاً ” اه .. أكيد .. طبعاً “ بقلم صابرين شعبان. رواية حبيبتي المراهقة.

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى