الحلقة الثالثة
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
اعلم انك الداء والدواء كانت ضحكتك دوائي في كوابيس تطاردني لسنوات لا اعلم عددها
تسلل العشق لقلبى كمرض خبيث يأكله حتى اخترقه وسرق مني هويتى واصبحت غير كامل الاهليه
قصر المستشار الشاذلي
نظر احمد وضيق ما بين حاجبه ل ابنه راكان الذى ورط نفسه بزيجه فاشلة بكل ما تحمله الكلمه من معنى لمجرد أنه يرى أن ذلك مناسب له
أوهم نفسة أنها قادره أن تنسيه جراح ماضيه التى تأكل قلبه مثل الڼار التى ټحــر .
ــق كل مايقابلها
تحدث بصوت عالي وڠضب و هتف قائلا مالك أنت اټجننت ايه دا وبعدين من أمته وانت بتكلم مراتك بالشكل ده عمرك شفتني كلمت والدتك كده
نظر له راكان ورد عليه بأحترام حضرتك متقارنش ماما بها
صړخت سالى بصوت عالي وتحدى انثى تريد الٹأر لكرامتها وانا أفرق إيه عن الست والدتك
عالي كانت عروق وجهه ورقبته تنفر بشده
هتف يلقى عليها كلماته كأنه مسه حاله من الجنون عندما ذكرت والدته تحدث قائلا
لما تتكلمى عن والدتى تتكلمى بأحترام ومتنسيش نفسك مهما روحتى ولا جيتى
رفعت عينها عليه لثوانى رأت تشنج عضلات وجهه
انزلت عينيها ترخى جفونها بتوتر وهى تقول بحرج بصوت حاولت ان يكون هادئ لتمتص غضــ .
ــبه فهذه اول مره تراه بهذه الحاله هتفت قائله
أنا اسفه مكنش قصدى
نظر لها بأعين ثاقبه ترسل العديد من التحذيرات وهو يقول ببرود
آخر مره أسمحلك إنك تتصرفى من غير أذنى أو تقربى من عيلتي
كل هذا تحت أنظار احمد والده الذي يندهش من تصرفات ابنه العڼيفه هو يعلم أنه عصبى ولاكن ولا مره رأه ينفعل على أخواته بهذه الطريقه
هتف احمد بنفاذ صبر قائلا انا هطلع عشان سايب والدتك مع المدعوين لوحدها وياريت تهدى وحل أمورك بسرعه عشان تطفى الشمع مع أخواتك
أومأ له راكان بأحترام وهتف أتفضل يا بابا وأنا خمس دقائق
وأكون مع حضرتك
نظر له بصمت نظره طويله هو يعلمها و يفهم مغزاها وهى ان يهدأ ويعطى لنفسه فرصه للتفاهم بينهم بهدوء الفيلا تمتلئ بالمدعوين ولا يريد أن يثير صوته العالى انتباه من بالخارج تركهم احمد وغادر المكتب فالحفله قد بدءت وعليه التواجد للترحيب بالناس
أعطها راكان ظهره وأخرج علبه سجائره واشعل واحده وسحب دخانه الرمادى داخل صدره لعله يطفى الڼار التى اشعلتها زوجته بتهورها
أقترب من شرفه المكتب يتمنى أن يخرجها من حياته مثل هذا الدخان الذى يخرج من صدره فهو بالفعل ندم على تلك الغلطه يود لو يمسحها من ذاكرته كيف اقحم نفسه على تلك الزيجه
الفاشله كما يقول له والده للأسف هو الذى فرضها على
نفسه وعليه ان يستحمل العواقب
أقتربت منه بخطى بطيئة مهزوزه —
من شده خۏفها منه
وضعت يدها علي كتفه واليد الاخرى لفتها حول خصره وأسندت رأسها علي ظهره
هتف تهمس بصوت انثوى ماكر تتدلل عليه للتشتت انتباه عن فعلتها لتقول له أنت وحشتنى أوى يا راكان
خرجت منه تنهيده متعبه وفك يدها من حول خصره وتكلم وهو يجز علي أسنانه
ضيق ما بين عينيه وهتف بسخريه من حركاتها المكشوفه له شكلها وحشتك انتى
تارك نفسه لها تفعل ما تشاء لا يشعر بما تفعله
في نفس الاثناء كانت وتين تبحث عنه ذهبت الى والدتها تسألها عن اخيها اقتربت منها على وجهها ابتسامه مشرقه
هتفت ابرار وهي
تبتسم الى ابنتها حبيبة قلبي بتدور على مين وهى مستعجله كده
قبلتها وتين على خدها بدور على ابيه راكان
كنت عايزاه اصل نسيت هديه يونس ويعقوب في عربيته روحت اجيبها لقيتها مقفوله
ابتسم لها والدها احمد وهتف قائلا خلاص يا حبيبة بابي انا هشوفهولك فين وانتى خليكى مع اخواتك
أقتربت منها الخادمه وهي تهتف بأحترام راكان باشا في المكتب يا أستاذه وتين
هتفت ترد عليها بسعاده خلاص يا هدى روحى أنتى شكرا
وحولت أنظارها الى والديها عن أذنكم أنا هروح لأبيه
وقبل أن يتكلم والدها أولتهم ظهرها سريعا وذهبت الى راكان
فى !
تفتح عينيها على وسعها يكاد يخرج محجرهم من مكانه ذهول صمت أنفاس ثقيله متضــ . ـربه هى كل ما يصدر فى الغرفه
لم تشعر بها سالى ولاكن شعر بها راكان وفصل قبلتهم بقوه
وكأنة يفيق على صوت قطرات دماء قلبة الذى ېنزف بشده وأنفاس وتين تدوى فى اذنه مثل العاصفة ټحــر .
ــقة بلا رحمة
فرت دموعها من عينيها التى تحجب الروئ عنها
ظلت ترمقة پصدمه ممزوجة بخيبة أمل في أخيها ألكبير ومثلها الأعلى و التي تظن انه يفعل شيء محرم
اقتربت منه وتحدثت بصوت مختلط بالدموع وهي تهز رأسها بنفي
انت اخر واحد في الكون كنت اتوقع ان ممكن اشوفه في الوضع ده
وأنك تهين نفسك و تغضــ .
ــب ربنا عشان دي أو اى واحده في الكون وأشارت الى سالي بأشمزاز
ازاي يا ابيه وحضرتك اللي علمتنا اننا نصون نفسنا
وهتفت بصوت عالي والڠضب يسيطر عليها قائله
اوعى يا وتين تسمحى لاى شاب يتطول معاكى
اياك يعقوب انت و يونس
تتجاوزه حدود الله اتقوا الله عشان عندكم اخت
ط
اياكم تفوتوا فرد من الصلاه عشان ربنا يحفظكم
دائما لازم تقرأو القرآن عشان ربنا يحميكم
لازم دائما تصونى نفسك يا وتين البنت تاجها عفتها
عارف كنت بنفذ كل ده وانا سعيده عارف ليه عشان حضرتك اللي بتنصحني
وأبتسمت بسخريه
وهى تنظر له بحنق
كان يسمعها وكلماتها تقطع فؤاده كخناجر مسمومه
ودموعها كالرصاصات تصيب قلبه
في مقټل
ونظراتها سهام تستباح كرامته بلا رحمه
تحجرت الدموع في عينيه كانت نظراته تترجاها ان تكف عن تعذيبه
هو لم يفعل شيئا محرم ولكن تجمد لسانه عن الكلام
وشل عقله عن التفكير والدفاع عن نفسه
وهو من يدافع عن الجميع ويحميهم
اصبح غير قادر على حمايه نفسه من كلماتها
هى ابنته واخته التي يعشقها اكثر من نفسه كان ينظر لها في صمت ېمزق روحه
واكملت بۏجع تهتف بانفاس متقطعه بس الخۏف من يونس ويعقوب
اللى بيعتبروك قدوتهم
اصل انت كنت حد كبير قوي يا ابيه بس للأسف صغرت
صغرت لدرجه اني شايفاك اسواء راجل في الكون
وانا مش هبوظ حفله عيد ميلاد اخواتي وهنفذ آخر نصيحه من نصايح اخويا اللى كان كبير
وهى انى اقف في ضهر اخواتى مهما كانت ظروفى صعبه ومن اللحظه دي انت اخويا الكبير وبس وتركتهم وغادرت المكتب پغضــ .
ــب عارم ودت لو احر قت المكان باكمله لتحذف هذا المشهد من مخيلتها
رفع بنيتاه على الباب وجد صغيرته وشقيقته غادرت بدون أن تسمع منه تفسير لما راته
ترك سالى تقف في ذهول وخرج وراءها أمسكها من ذراعها وهتف برجاء وضعف
احنا لازم نتكلم أنتى مش فهمه حاجه خالض
سحبت يديها ونظرت له بعسلتيها ودموع تنهمر منهم وهتفت بعصبيه وصوت عالي قائله مفيش بينا كلام يا كبير عيلة الشاذلي يا محترم يا قدوه وقبل ان تكمل كلامها
هدرت والدتها ابرار بصوت غاضب وتين انتى أتجننتى أزى تكلمى اخوكى الكبير
ووقفت تلهث من عصبيتها وهي تتحدث
اياكي تتكلمي بالاسلوب ده ثاني مع اخوكى
نظر احمد الى راكان وتوقع ان تكون علمت بزواجه من سالي و لكن نظراته كانت لا توحي بشيء
شارد الزهن فاقد للحياه
فاق على صوت وتين وهي تقول
عندك حق يا ماما انه اخويا الكبير اللي رباني لكن نسى يربي نفسه
ليكي يحميها من والدتها
فرت دمعه حزينه من عينيه وهو يقول بصوت مخټنق
تقطعه بالمره
هتف احمد بعصبيه وانفعال وصوت عالى ايه المرافعه الهابطه دي انتى زودتيها أوووى انتى فهمتي ايه و قبل ان يكمل منعه راكان مش وقته يا والدي لو سمحت
نظرات
لهم ابرار وهتفت بعصبيه تقول
انا لازم افهم كل حاجه ازاى يوصل بولادى الحال لكده
واثناء حديثهم وجدت باب غرفه المكتب يفتح وتخرج منه سالي ويبدو عليها البكاء
أقتربت منهم وهتفت وهى تثبت نظرتها على اركان
بعد
اذنكم يا معالى المستشار جالي ظرف مستعجل ولازم امشي
وحولت نظرها علي يونس كل سنه وحضرتك طيب يا استاذ يونس وبلغ معيدتى ل استاذ يعقوب
لو كانت النظارات تحكي وتبوح على ما بداخل وتين لصړخت حتى انقطع انفاسهم ولو كانت ڼار لحړقت سالي مكانها
قطعت ابرار حرب النظارات وهي تهتف
انا عايزه افهم في ايه
سبتكم ساعه أنهدت الدنيا فيها مالكم ما حد يفهمني فيه ايه
رد عليها راكان وهو يقترب منها ويمسك يدها لكى يبث فيها الاطمئنان وهتف يقول
طيب يا امي انا هفهمك كل حاجه بس بعد الحفله ونظر الي يونس وهو يبتسم ابتسامه لم تصل الى عينيه
يلا يا يونس عشان ما ينفعش نسيب الضيوف لوحدهم
أقتربت وتين من سالى وهتفت بعصبيه
مدام سالي مش مرحب بيكى هنا ويلا بره حالا واشارت بيدها على باب القصر الداخلي
أغمض راكان عينيه من تهورها وعصبيتها الزائده التى تفقدها صوابها في لحظه
هتف احمد بتحذير انتظرى يا سالي وتين
انتى اتجننتى انتى أتربيتي انك تهينى ضيوفك
شكلي غلط لما اعتمدت على اخوكى انه يربيكى شكله دلعك زياده عن اللزوم ماكنتش اڼصدمت الصدمه دي ونظرت الي راكان بسخريه
يونس بقهره وحسره هى حزينه لما فعلته بأخيها التى تربط وجودها في الحياه بوجوده
هدر احمد ما فيش يا ابني كل الحكايه انها عرفت ان سالي
ولم يكمل كلامه نظر له راكان برجاء لكى لا يفصح عن سره
أقترب منهم يعقوب وهو يهتف بسعاده مامي معالي المستشار الضيوف تقريبا كلهم وصلوا
رد عليه احمد يلا كلكم على الحفله وانتى كمان يا ابرار
اعلن هاتف احمد عن رساله وكانت من قاسم يخبره انه امام القصر
أوما له الجميع ونظرت وتين الى راكان بحزن و خزى و امسكت يدي والدتها ابرار وغادرت بصمت ټلعن حالها فهى فى
احسن كوابيسها لم تتخيل فى يوم ان ترى اخوها الكبير فى موقف كهذا
اقترب راكان من سالي اسف على اللى وتين قالته ليكى أتفضلي على شقتك وانا بعد الحفله لو قدرت هجيلك لو اتاخرت عن 200 اعرفى انى مش جاي
اقتربت منه سالى وفرت دموعها براحتك دا بيتك تيجي ما تجيش انت حر انا عرفت انت اخترت مين ما هو مش معقول هتخسر عيلتك عشانى وتركته وذهبت ټلعن حظها تهمس لنفسها تؤنبها فهى منذ البدايه تعرف ان زواجهم من شروطه السريه
وقابل للانتهاء فى اى وقت
ولكن مهلا وتين فأنا لا اسلم بسهوله تجريحك لكرامتى وصمت راكانفى
رد حقى ستتدفعين الثمن غالى
اخرج انفاسه باستياء من افعال وتينوخرج وراءهم راي قاسموشغف يقفون مع والده ووالدته اقترب منهم يرحب بهم بحب وسعاده
اهلا مارد المخــ . ــابـرات المصريه ازاي حضرتك يا أنكل قاسم ومده يده لكي يرحب به بادله قاسم بابتسامه وهتف اهلا يا بطل ماشاء الله الإعلام ملوش كلام غير عليك
رد عليه راكان بأحترام ربنا يقدرنى علي فعل الخير يا قاسم باشا
وحول نظره الى شغف يريد ان يثير غيرة وجنون قاسم وغمز لها ومد يده يصافحها وهو يهتف
الحفله نورت بالمرآه النــ .
ــاريه بصراحه حضرتك مش بتكبرى يا هانم خالص
ابتسمت له شغف وهى تشير بعيونها علي قاسم الذى نفرت عروق وجهه وتعالت أنفاسه ومد يده يبادله السلام بدلا منها وهتف وهو يجز علي اسنانه الهانم مش بتسلم علي رجاله شكلى هخلى الإعلام يتكلم عن سر قټلك بسبب مجهول
هتفت ابرار اخص عليك يا قاسم بعيد الشړ عليه هو عارف انك بتعشق شغف فبيحب ينكشك ضحك الجميع علي قاسم و راكان
اتفضلوا معنا يا معالي المستشار وحضرتك يا اونكل اتفضلي يا هانم تقدم الجميع من المائده الكبيره الموضوع عليها تورته عيد الميلاد وانطفأت الانوار ووقف يونس و يعقوب وعلى يمينهم
والدهم احمد وعلي يسارهم ولادتهم ابرار ووتين وراكان بجوار بعضهم وتعالت الموسيقى وانطفأت الشموع وتمني كل منهم امنيه
تقدم لهم الهدايا و جلس الجميع يشاهدون الشباب والرقص على اغانى المهرجانات الشعبيه
كانت وتين تقف بجوار علياء صديقتها أعلن منسق الحفله عن راقصه سلو وافتتح راقصه احمد وابرار و شغف وقاسم وهتفت علياء مش ناويه ترقصى وأشارت الى راكان شوفي في كام بنت حوالين اخوكى ھيمــ .
ــوتو ويرقصو معاه
حولت وتين نظرها والتفتت تنظر لهم وجدته ينظر لها اغمضت عينيها لعلها تنسى ما شاهدته وعكست وجهة نظرها بعيد عن مرأى عينه حزن لحالها و اقترب منها ووضع يده على كتفه يهتف بهمس فى اذنيها
يلا عشان رقصتى الثانويه معاكى وهتف بمرح أصل البنات اللي هناك دي وأشاره برأسه
ھتمــ .
ــوت عشان ترقص معايا وانا قلت لهم اني مش بالرقص غير مع القمر بس كلهم بصو للسما وانا جيتلك مش انت القمر ولا ايه وغمز بعيونه يشاكسها ليخرجها من حالة الضياع التى تشعر بها
ابتسمت ابتسامه لم تصل الى عينيها وهتفت انا هرقص معاك بس عشان كل الموجودين متعودين اني مش برقص غير معك انت
تقدمت وسارت معه وبدأ يرقص وهو ينظر الى عينيها يريد ان يتحدث معها ويشرح لها عن حقيقه الامر ولكن ليس المكان ولا الزمان مناسبان اقترب من اذنها يهمس
انتى
جميله قوي النهارده واللى اختارك الفستان ده ذوقه تحفه وشكله مكلف باين ان
الفستان غالي يقربلك ايه الراجل ده —