وانتى يا قلب ماما دائما خليكى لبسه الماسك عشان تقدرى تعتنى بأخوكى وتحافظى علي نفسك
ردت عليها وتين بضعف حاضر يا ماما أدعيله حرارته عليا جدا مش عارفة أعمله حاجه
أنهمرت دموع أبرار حبيبتى ان شاء الله ربنا كبير وهيبقى زى الفل هروح اجبلكم الأكل سلام موقت يا قلب ماما خلى بالك من نفسك ومن راكان
ردت عليها وتين راكان دا نبض قلبي من جوه
ردت عليها أبرار وهى تبتسم من بين دموعها ربنا يخليكم لبعض
حولت نظرها لاولادها وهتفت أنتم لسه واقفين يالا روحوا نفذوا اللى انا قولت عليه
واستدارت لكى تغادر لتعد لهم
الطعام وجدت سالى تقبل عليها وفي يديها حقيبه ملابسها
أقتربت منها أبرار ووقفت أمامها وجففت دموعها ونظرت اليها ثم الى حقيبتها بشمئزاز
وهتفت ممكن اعرف رايحه فين وسايبه جوزك وهو تعبان بالشكل ده
هتفت سالى بكبرياء و تبجح مش راكان راضي ان اخته تطلعني بره غرفته عشان يرضى الدلوعه بتاعتكم
وأكملت بسخريه وهى تنظر حولها ونبره صوتها ارتفعت تريد ان تصلها لجميع من في المنزل
يبقى محدش يحاسبني وانا اصلا كان وجودي في الفيلا دى عشان خاطر اكثر مناخير بنتك المغروره والفضل كله يرجعلك طبعا انتى اللى سهلتى عليا محاولات كتير كنت هعملها
كانت ابرار
تسمعها وهى لا تصدق أذنيها هذه هى زوجه ابنها التى رحبت بها في فيلاتها ونصرتها علي ابنتها
فاقت من شرودها علي صوت سالى وهى تضحك بسخريه
دا كله بقى غير صډمتى في جوزى راكان منكرش اني كنت متخيله انه راجل بس للأسف طلع مش قادر يحميني يبقى ملوش كلمه عليا
صدمت أبرار مما سمعته القتها صفعه قويه بظهر كفها علي وجهها أدت الى ڼزيف انفها وامسكت حقيبتها والقطها بعيدا واقتربت منها وأمسكتها من زراعها ودفعتها داخل الغرفه وهتفت بعصبية وأنفعال
انتى واحده مش محترمه ولا تستاهلى ضافر ابنى واكبر غلطه غلطه انى انا دخلتك بيتى
كانت
سالى ټقاومها بشده وتلفظت ببعض الألفاظ الغير لائقة
وقبل أن تغلق أبرار باب الغرفة وضعت سالى قدميها لكى تعوقها وهتفت
انتى فاكره نفسك أيه انتى عشان تحبسينى هو أنا كلـ.
.به انا جيت البيت دا عشان اكسر منخير بنتك واحط كرامتها في الأرض
دفعتها أبرار مره اخرى وأشارت لها باحتقار معدش اللى
انتى اللى تجيب مناخير بنتى أنا الأرض معدش غير امثالك اللى بتتجوز جواز متعه عشان شاب حلو وغنى وعضلات
اللى تقارن نفسها ببنتى لازم تبقى زيها وانتى اللى زيك الكلاب أنضف منها علي الأقل الكلاب بتصون العشره وبتبقى وفيه لصحابها مش واحده خسيسة أول ما جوزها يتعب تتخلى عنه وتهرب
انشالله كانت ايدى انقطعت قبل ما اكلمك وأدخلك بيتى يا بجحه
وأكملت وهى تشير الى باب الغرفه انتى تترزعي هنا لحد ما جوزك يخف
ويقوم بالسلامه ويعرف باللى عملتيه وساعتها ابقى قد قوليله الكلمتين البايخين اللى قولتيهم ليا وأغلقت الباب خلفها
هتفت سالى وهى تطرق الباب من داخل الغرفه انتم ايه مفكرين نفسكم ايه انا هوديكم في مصېبه افتحى
هتفت ابرار كده فعلا اسبتى انك عديمه الأصل وأكملت بسخريه واحنا اللى هنروح في مصېبه ليه هاااا
بس عندك حق لما خسيس ياخد حق مش حقه بتبقى دى النتيجه وبعدين انتى اللى طلعتى اكبر مصېبه يوم مدخلتك بيتى
بس ملحوقة دانا هربكى واعرفك ان اللى يقرب من ولادى احسب ربنا ما خلقه ومش عايزه اسمع صوتك عشان راكان يعرف يرتاح والا بشرفى
هعرف اسكتك بطريقتى فهمتى انتى لسه متعرفنيش
ذهبت الى احمد تنفذ ما خططت له
غرفه راكان
كان نائما مسطح على الفراش لا يشعر بما حوله
تزداد حراره جسده ويهذى بأسمها كان كل ما هزا بأسمها بضعف أنهمرت دموعها
جلست أمامه تبكي عليه ووضعت يدها علي جبهته وجدت حراره جسده عاليه
استقامت واقفه بلهفه ذهبت الى غرفه الحمام الملحقه بغرفته وجاءت بقدر من الماء البارد لعمل له الكمادات البارده لخفض حراره جسده
وجلست وراءه وأسندت رأسه على صدرها وأعطته الأدوية وشرعت له في عمل الكمادات البارده
وبعدما نام في سبات عميق كانت تمرر يدها
على وجهه و بين خصلات شعره الكثيف وتحدثه
انت بعد ما قلبي قسى عليك وقلت خلاص لازم أحاول أعيش من غير أمان مستحملتش خصامك ليا
وجتلك المكتب عشان أقولك أنا هسيب الشغل في المجموعة بعد خناقتي مع يونس والكلام البايخ اللى قالهولى
سمعتك وانت بتكلم الدكتور وبيقولك لازم تروح المستشفى عشان تعمل ماسحه
حسيت ان قلبي هيتشال من مكانه رجعت مكتبى بعد تفكير بلغت مدير الأمن يفضل وراك ويبلغنى بتحركاتك
تفتكر انا اقدر اعيش من غيرك بس عارف انا مش خاېفه على نفسي عشان لو مۏت هبقى سعيده انك رضيت عليا ومش زعلانه مني
شرعت
ټنهار في البكاء اكثر واكثر واسندت رأسها على صدره تبكي بحــر .
ــقه وتحدثه ارجوك يا ابيه قوم عشان خاطرى مش مستحمله تعبك
شعرت بذراعين قويتين تلتف حولها اراد ان يخبئها من العالم بأثره وهتف بضعف بسبب مرضه
اوعدك إيه بس دا أنتى بنت عمري واختي وكل دنيتي
وأبتلع ريقة
بصعوبه وآلم اوعديني
انك تخرجي بره الاوضه دي عشان ما تتعديش منى روحي المستشفى أعملى ماسحه و تاخذي كل الأحتياطات اللازمه عشان سلامتك ارجوكى يا وتين
ابتعدت عنه مستحيل ابعد عنك اصلا الا لما تخف نهائي
وبعدين أنا وانت هنا عزل لحد ما تبقى كويس وانا بعت تعليمات للشغالين الاكل يحطوه بره الاوضه وانا هخرج اخذه
يا ابيه
انت لحقت تزهق مني ولا علشان انا جبت مراتك الصفراء ام بهلول دى من شعرها ورمتها بره اوضتك وبعدين دى طويله ومافيهاش أنوثه خالص
ايه رأيك مش انا احلا منها وظلت تدور حول نفسها بذمتك انا ولا هيا
ثبت نظره عليها طبعا انتي يا قلب أخوكى واشاره اليها ان تاتي إليه
في صعيد مصر
في مزارع الموالح لكبير كفر السيوفي
كانت تقف هي وبعض المهندسين الزراعين تنهرهم كيف لهم أن يتركه دوده تأكل المحصول بهذا الشكل وأشارت إلى مهندس المسؤول وهتفت
هو انا مش حظرتك من اللى حصل دا تعرف ان دى
اول مره تحصل معايا وأنك انت السبب في الخساره دى المفروض انا اعمل معاك إيه
هتف المهندس بحرج منها بعتذر اكيد عن اللى حصل واوعدك انى اعالج الموقف بسرعه ادينى يومين بس
أقتربت منه قدامك ساعتين الجه الأقبليه هي اللى انصابت تتفضل تسيطر عليها وترش باقى الجنينه عشان تلحق العدوه قبل الانتشار
صدح صوت ذكورى غليظ وهتف بجمله بالنسبالها مستفزه عاش يا وحش وعشان كده انا جايلك تشرفي علي زراعه أرضى
أقتربت منه ونظرت له بسخريه ممكن اعرف مين انت ومين سمحلك تتكلم معايا بالأسلوب دا
ضحك ونظر الى رجاله التى تقف خلفه انا خلف السباعى
وانتى لازم تجى تشوفى المحصول بتاعى
ردت عليه صفا انت شكلك مش عارفه انا اللى مين وهتفت ولا عارف انت واقف فين وشكلك بتلعب فى عداد عمرك وانا مش بشتغل عند حد وأتفضل من مكان ما جيت
وأعطته ظهرها وخطتت عده خطوات ووقف عندما سمعت كلامه رد عليه انت هتجى تشوفي المزارع بتاعتى ورجلك فوق دماغك
لفت له وتحدثت بسخرية وأشارت اليه بتكبر
انا اللي دماغى فوق راسى ماشى انت شخص غبي مش عارف —
انت واقف فين ولا ارض مين بس بسيطه قليل الأدب نربيه
واخرجت من جنبها سـ . لاح مرخص واطلقت عده طلقات في الهواء تجمع حولها مجموعه من الغفراء وهتفت طلعه الحساله دى بره ولو شفتوهم اضــ .
ـربوهم بڼار يالا
ومرت من جواره ووقف عكسه واقتربت من إذنه وهتفت
المره الجايه ړصاصه هتبقى في نص دماغك
يا شاطر يالا خد شويه العيال دى وروح العب بعيد يالا
وتركته وغادرت المزرعه
اخذ رجاله وذهب وهو يتوعد لها
الحلقه التاسعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
اعلم أن إيمانك لا يكتمل ما لم تحب لأخيك ما تحب لنفسك
أخوك هو الذي يسير في الشارع قبلك ليمهد لك الطريق
الأخ هو الشخص الذي لا يسمح لدموعك أن تسقط والصديق هو من يمسح دموعك إذا رآها
الأخ هو الشخص الذي يمكنك
الاستناد عليه مهما كان ثقل همك
في صعيد مصر وتحديدا في دوار كبير كفر السيوفى
فى المساء يجلس وسط تجمع العائله يستمع الى ما حدث مع حفيدته في مزرعته بعد ان أخبره رئيس الغفر عن اطلاقها الڼار على احد الرجال عند دخولهم المزرعه
كان يجلس بهيبته الموقره وملامح وجهه المجعده التي يظهر عليها الوقار والهيبه وتقدم العمر وفي يده عصا يتاكئ عليها وبجواره زوجته الحاجه فردوس التي ترسل الى حفيدته نظرات تطمئنها
وفي مقابله ابنه جلال على يمينه زوجته كريمه التى ترتجف من القلق على ابنتها هى تعلم ان الحاج محمد لم يتهاون بالحكم على حفيدته ان
أخطات وسوف تعاقب مثلها مثل باقي أهل الكفر لانه يحكم بالعدل على القريب قبل الغريب
كانت تقف اختها صبا هي وابنت عمتها ورد بجوار بعضهما يستمعون لما يحدث في قلق تنظر الى والديها برجاء تاره والى جدها باستعطاف تاره اخرى
كان جدها ينظر لها بكبرياء وفخر هو يعلم ان حفيدته لم تخطا
وهو من اطلق عليها لقب ست الرجال فانها كانت مثل الرجل في تصرفاتها
لا تهاب شيء ولا يعرف الخۏف عنوان لها
هتف بثقه ممكن اعرف يا بشمهندسه صفا ايه اللي حصل اليوم في المزرعه القبيله!
كان يحدثها كمن تحاكم في مجلس عرفي
ردت عليه بأحترام وهى تقف امامه بكل ثقه وهتفت قائله
اللي حصل يا كبير نجع السيوفي
انا كنت في المزرعه القبليه اللي بيمتلكها عيلتي أباشر عملى حتى اقتحم رجل يظهر علي وجهه الاجرام ومعه بعض رجاله لا اعلم من هم
وتتطاول معي في الحديث وتكلم بطريقه لا يصح ان يتحدث بها
الا مع اهل بيته وعندما سألته من هو أجابني بكبرياء عن اسمه خلف السيوفى
وطبعا من اسمه عرفت مين هو وجايب الوقاحه اللي بيتكلم بيها معايا منين
وكان ردي عليه عندما تجاوزه معي في الكلام اللى
كان لمده دقائق أنى اطلقت عليه الڼار في قدمه
كان يسمعها الجميع في توجس وخوف من قرار جدها
أشاره لها جدها ان تقترب منه وهو يبتسم بحب
اقتربت منه وهي تنظر له بثقه هي تفهم جدها من نظراته وهتفت تحت امرك يا جدى
برافو عليكى يا قلب جدك المره الجايه ابقي ادفــ .
ــنى اللي يتجاوز معاكى تحت رجليكى ازداد من ضمھا يربت على ظهرها بحنان سعيد فخور يهتف قائلا لها شرفتينى ورافعتى راسى للسما حفيدتى وسط الرجال زيهم وسط الستات ستهم ربنا يحميكي يابنتى
هتفت صفا بسعاده انت حتة سكره يا جدو لو اتجوز واحد زيك في وقارك وعقلك وجمالك كده كنت ابقى اسعد واحده في الدنيا
ردت عليها كريمه باندفاع انا مش هجوزكم انتم هتفضلوا هنا معايا
كفايه خطوبه اختك اللى باظت وفي الاخر تيجي واحده ما تسواش تطاول عليها فى عيادتها وبسببها قاعدت من شغلها
استقامه جلال انتى يتحدث بعصبيه قائلا انتى بتقولي ايه وازاي انا ما
اعرفش حاجه زي دي ومين البنت اللى بتتكلمي عليها دي
واشاره بأصبعه علي نفسه مش انا سالتك ليه صبا بقلها يومين مش بتروح المستشفى قلتى انها تعبانه و عندها ظروف تمنعها وبترتاح ليه بتخبي عليا
اقتربت منه كريمه و امسكت يده انا اسفه مكانش قصدي اخبي عنك حاجه هي قالت هترتاح شويه وهتبقى تنزل شغلها من تانى
انتزع يده پعنــ .
ــف واقترب من صبا التى كانت تبكى في صمت و امسك يدها و وجذبها الى احضانه وهتف قائلا
مالك يا حبيبه ابوكى انتى طول عمرك قويه ليه شايفك ضعيفه كده بكت في احضانه وهى تهتف
انا اخذت حقي بس هي قالت لي كلام وحش قوي يا بابا
قبلها جلال من وجنتيها معاش ولا كان اللي يجرحك بكلمه وحشه وانا عايش
هو كان ك لب ولا يسوى وانا ان كنت وافقت على خطبتكم دا كان
عشانك انتى
بس انتى تستاهلي اللي يرفع رقبته عشان يوصل لك
لكن انت اخترتى انك تبصي تحت رجليكى
وده
كان الثمن والحمد لله انها جاءت على قد خطوبه
استقامت الحاجه فردوس وسحبتها من احضان والدها جلال وضمتها اليها
امسكت ضفيرة شعرها وهي تقسم انها ستأتى بحق حفيدتها هتفت تقول مطمئنه لها
وحياه حبات اللولي اللي بتنزل من جواهر عيونك دي
لازم اجيب لك حقك و كله بالاصول وانتى عارفه جدتك لو بس نسمه هواء فكرت ټجرح بناتى الحلوين هعمل فيها ايه امحيها من علي وجه آلأرض
اطلقت ورد صفاره هي وصفا واقتربتا من الجده فردوس وهم يصفقون بطريقه كوميديه هتفوا في ان واحد
ايوه كده يا كابيره هو ده الكلام ورقبتنا سداده معاكى و
تحت امرك اكياس وسواطير وكل اللازم انت تؤمري دا اقل واجب نقدمه لاختنا صبا
ظل الجميع يضحك على الفتيات وطريقتهم المضحكه
حتى صدح صوت فهيمه جرى ايه يا بت ليه كل الهيصه دي يا بت منك ليها
اقتربت منها والدتها فردوس وامسكتها من اذنها انت يا بت مش هتبطلي لسانك العفش ده
وأشارت عليهم دول بنات يتقال عليهم بت وبعدين انت مش بتنامي من العشا زي الفروج روحي نامي جبر يلم العفش
نظرت لها فهيمه بغيظ وذهبت وجلست تحت اقدام والدها الحاج محمد يرضيك كده يا كابير احكم بقى بيني وبين مراتك
وضع يده على
رقبتها من الخلف وضغط عليها بقى اسمها مراتك في حد يقول كده على والدته
وبعدين انا لو حكمت عليكى بالحق هتطلعي مديونه للكل حتى النمل اللى في دوار لو ينطق هيشتكى منك
قومي نامي يا ام ورد السهر عفش عشانك ريحى نفوخك و ريحينا
نظرت له تستعطفه معقول انا عفشه قوي كده يا حاج محمد
رد عليها انتى مش وحشه انتى ست الستات بس لسانك عايز يتقص بس لو ترضى أقصلك منه حته
ردت عليه وهى تبكى ولما اعوز اكلمك اتكلم ازى امشي زي الهبله وأقولكم هباهبا هباهبا زى زوبه الخرسه
جلس جلال بجوارها على
الارض بعيد الشړ عليكى يا ست الستات ابوكى بيهزر معاكى بس انتى خلي لسانك حلو مع ستات العيله والكفر
ماشي يا ام ورد وسحبها الى احضانه يربت على ظهرها فما باليد حيله ابنته رغم كل شئ فالسانها المعطوب كان فشل زواجها سنين العمر انقضت وكما هى لا تتعلم شئ من تجاربها
نظرت الى كريمه واخرجت لها لسانها انا في حضڼ ابويا يا كريمه اخبطي دماغك في الحيطه
ضحك عليها الجميع وهتفت كريمه ما فيش فايده فيكى يا ام ورد
وبعدين ربنا يخليكم لبعض يلا يا بنات بلغوهم في المطبخ يجهز الغداء
ذهبت البنات تنفذ الأمر التقت
اعين كريمه وجلال في عتاب طويل تنهدت بانفاس حارقه فعيونه يتطاير منها الشرار
حتى فاقت علي صوت الحاجه فردوس تهتف قائله معلش يابنتى هدى حالك دى بت مخبله
ابتسمت كريمه ابتسامه مهزوزه واستأذنت منهم ان تذهب تباشر الطعام
عوده طيبه الى القاهره
وتحديدا الى قصر احمد الشاذلي
كانت ابرار تجلس على كرسي امام باب جناح راكان تبكي كلما سمعت صوت سعال ابنائها
لا تعرف ماذا تفعل غير انها قامت جلبت معها سجاده الصلاه والمصحف وارتدت اسدال صلاتها وظلت تصلي وتناجى ربها ان يحفظ ابنائها ويشفيهم من هذا الفيروس اللعېن
حتى جائها اتصال من احمد
لكى يطمئن علي ابنائه
ردت عليه قائله لسه يااحمد الوضع زى ما هو صمتت لكى تسمعه و اجابته ادعلهم وخلى بالك من نفسك ومن ويونس ويعقوب
فى مجموعه الأستشارية
أغلق احمد الهاتف ونظر الى اولاده مافيش جديد يالا نرجع للى كنا فيه عملت ايه يا يونس في قضايا الاختلاس لمجموعه المحمدى
رد عليه يونس بأحترام وعمليه كان يريد ان يسد جزء من غياب اخوه راكان
شوف يا معالى المستشار هى فعلا صاحبة المجموعة حصل عندها السرقه بس هى معرفتش ان جوزها هو إللى بيسرقها ولبسها للموظف الغلبان
وطبعا زى ما حضرتك معلمنا ملف التحريات كله
وصل لوكيل النيابه ودا ساعده انه يقفل القضيه
هتف احمد برافوا عليك يا يونس انا عايزك تفضل كده حتى لو موكلك هو الجانى وتحريات ممكن تفيد خصمك
المظلوم تساعده بدون تردد
أبتسم يونس تلميذك يا معالى المستشار احمد الشاذلي وسام علي صدرى
هتف احمد تسلم يا أبنى وحول نظره الى يعقوب عملت ايه في ملف اللى كانت وتين بتشتغل عليه
رد عليه يعقوب انا رفضت المبدأ من البداية بس حضرتك عارف ابنه شخص سمج ومصر ان الاتفاق كان مع وتين وانها هى اللى من حقها ترفض العرض مش احنا
رد احمد عليه قائلا عديم الشرف
زى اللى مخلفه ان شاء الله بعد الازمه دى هنشوف حل معاهم يالا كل واحد علي مكتبه
استقاما واقفين يلقون التحيه علي والدهم ويغادرون الى مكاتبهم يباشرون أعمالهم
عوده مره آخرى الى قصر الشاذلى
فى جناح راكان
كانت مستغرقه فى النوم منذ ان اخذها في تململت بتعب من نومها علي صوت هاتفها ييقظها لكى تعطى لاخيها دوائه ولكنها شعرت ان المړض يهاجم جسدها بلا رحمة
ولكنها كانت ټقاومه ونظرت الى السقف تدعوا الله أن يعطيها الصحه لكى تعتنى بأخيها
وضعت اناملها على جبهته وجدت حرارته مرتفعه انتفضت واقفه كان يهذى بجمل لا تفهم منها شئ غير بعد كل جمله يذكر اسمها
ذهبت الى الحمام الملحق بالجناح وجأت بوعاء به ماء وثلج وفوطه
لعمل كمادات لخفض الحراره
جلست بجواره على الفراش وامسكت الكماده و وضعتها على جبهته ولكن تأفف فى نومته يهزى و يرتعش بفعل السخونيه ساعدته في الجلوس ووضعت وساده خلف ظهره و بدات في عمل كمادات وهي تبكي على اخيها الذي ياكله المړض
عدى القليل من الوقت وهى تضع الكمادات البارده وضعت شفتيها على جبهته تستشعر حرارته
وجدتها انخفضت همست تحمد الله في سرها ان يتم شفائه على خير واعطته الادويه وبعد الاطمئنان عليه قامت واتصلت على والدتها تطمئنها عليهم
وبعد ثواني هتفت ازيك يا ماما وازي بابا ويونس ويعقوب طمنيني عليكم وحشتونى اوى
ردت عليها ابراراحنا الحمد لله كويسين انتم عاملين ايه افتحيلى ادخل اطمن عليكم واملى عيني منكم
كانت تبكي وهى تتحدث وبكائها يقطع القلب
ردت عليها وتين وبعدين يا امي مش هينفع حضرتك مش هتستحملى ومش هضحي بيكى
ماشي يا وتين يا حبيبتي انا خليتهم يعملولكم شوربه خضار وأرانب يطلعوها دلوقت ولا امتى
استرسلت ابرار كلامها بلهفة ام هاتي
الكاميرا على اخوكى عايزه اشوفه نفسي املي عيني منه
أومات لها وتينوعكست الكاميرا على ركان وهي تمرر اناملها علي وجه ولحيته واقتربت منه تقبله من جبينه وهتفت
البوسه دي من ست الكل وست الحبايب ابرار هانم
بكت ابرار على ابنها المړيض وابنتها التي يظهر عليها بوادر المړض
تململ في نومه وفتح جفنيه بتعب ونظر الى وتين يتحدث بانفاس متقطعه من شدة التعب هتف قائلا أنتى لسه هنا ليه مش قلتلك يا حبيبتي اطلعي بره هتتعبي وانتى مش ناقصه
ابتسمت بشقاوه سيبك من الفكره دى لانها مستحيل تحصل
شوف مين معنا على التليفون ماما عايزه تشوفك
وتتطمن عليك قولها انك بقيت كويس
نظرا الى الهاتف وهو يبتسم ابتسامه مهزوزه وحشتيني يا امي عامله ايه وازي صحتك
بكت ابرار انا كويسه المهم صحتك انتى شد حيلك يا راكان انا من غيرك امــ .
ــوت
هتف راكان بضعف وهو يسعل بشده وتدلك وتين ظهره حتى يهداء السعال وهتف قائلا
بعيد الشړ عليك يا امي اطمني انا هبقى كويسه بس لو خرجت وتين بره الاوضه وحضرتك رجعتى اوضتك بدل ما حضرتك قاعده كده
هتفت ابرار قلب امك انا هرجع اوضتي بس خلي وتين معاك عشان ابقى مطمئنه عليك وهبعتلك العشا دلوقت شوربه خضار وارانب كله لحد ما تشبع وما تنسيش الادوية بتاعته ياوتين ما أن اغلقت الهاتف
حتى بكت وتين امسكت يده تقبلها هتفت بحب بقى كده عايزني اطلع بره يا ابيه
سحب كفه وفرد لها ذراعيه لكي ترتمي بين احضانه
وهتف وهو يضمها
پتبكي ليه بس يا ست البنات هو انا عرفت اخرجك بره اوضتي انا لو كنت اقدر كنت قفلت عليكى في برج عالى بعيد عن اى نسمه تجرحك
هتفت وتين انا بعيط عشان هتجنن عليك مش واخده انك ضعيف قوي كده مش مصدقه يا ابيه راكان
شدد على معقول اكون ضعيف بسبب كورونا وبعدين اختي حبيبة قلبي
هي اللى بتعتنى بيا مش معقول الكلام ده
ابتعدت عنه عندما سمعت صوت طرقات على باب الغرفه جففت دموعها دا اكيد الاكل
استقامت واقفه وارتدت ماسك الوجه وقفزات في كفيها وبدله معقمه وفتحت باب الغرفه كانت
ابرار تقف على اعتاب الغرفه من الخارج
نظرت لها بحب واشتياق واخذت الاكل وبادلتها والدتها نفس النظرات عن اذنك يا امي
و اغلقت باب الغرفه خوفا على امها من انتقال العدوي لها ووضعت الاكل على منضده واقتربت منه كانت تطعمه وتاكل معه وتضحك لكى لا يشعر بالالم واعطته دوائه وظلت تتحدث معه
هو شعر انها تقاوم النوم او المړض هو لا يعلم و لا يعرف ماذا اصابها حتى ذهبت في ثبات عميق تركها ودثرها بالغطاء واغمض عينه ونام
في منتصف الليل قام يذهب الى غرفه الحمام وجدها نائمه و وجهها احمر وضع يده على جبهتها وجد حرارتها
مرتفعه لا يعرف ماذا يفعل
استقام بهلع وامسك هاتفه خاطب الطبيب الذي يتابع حالته وبعد حديث طال عدة دقائق مع الطبيب اغلق الهاتف واعطاها الادويه التي يأخذها بنفس الجرعات
وبدا في عمل كمادات لها ولكن كانت حالتها تتطور في وقت قصير لانها تعانى من حساسيه الصدر منذ الصغر وهذا ساعدها على الألتهاب الرئوي
كان يقيس لها نبض القلب و الاكسجـ . ـين في الډم كل عشر دقائق
