الفصل السادس ج,,ذبها من يدها خلفه الى داخل المنزل بخط,,وات سريعة حادة غا,,ضبة يتجاهل نداء والدته له وهى تحاول اللحاق به قائلة بلهاث وحدة : جلال، طيب بس عرفنا هى هبب,,ت ايه وش الن,,حس,, دى. اسرعت حبيبة لها تحاول اسكاتها لكنها صر,,خت بها تهتف بغضــ . ــب : بتسكتينى ليه ماهى اكيد ه,,ببت حاجة وانا لازم اعرف عملت ايه. لم يعيرهم جلال انتباها يكمل طريقه ناحية الدرج و صاعدا درجاته بخطوات سريعة غاضبة يجذب ليله معه بشدة جعلتها تتعثر فى خطواتها لتأتى محاولة ايقافه تلك المرة من حبيبة تناديه برجاء.
فلتفت اليها جلال زافرا بقوة تاركا يد ليله الواقفة باستسلام تتابع مايحدث بلا مبالاة وبرود يضع انامله بين خصلات شعره بقوة قبل ان يقول ضاغطا فوق اسنانه بع,,صبية حاول السيطرة عليها : حبيبة معلش اطلعوا اوضكم دلوقت و الصبح نتكلم. ثم مد يده قابضا فوق معصم ليله يكمل طريقه مرة اخرى تاركا عيون الجميع تتابع مايحدث باهتمام وفضول كانت اول من عبرت عنه زاهية هامسة بف,,ضول يكاد يق*لها : ياترى ايه اللى حصل هناك ومين اللى جلال كان ما,,سك فى خنا,,قه فوق فى بيت المغاربة.
شهقت بذهول تلتفت ناحية قدرية التى كانت تتابع صعود جلال وليله بعيون حادة كالصقر قائلة بصدمة : يكون طلع لاقى حد من ولاد عمها معاها فوق، ولا يكون لاقى معها… هتفت بها حبيبة بحدة توقفها عن الكلام قائلة : مرات عمى شوفى انتى بتتكلمى ازاى وعن مين. جلال لو سمع كلامك ده هتبقى… شحب وجه زاهية بشدة تقاطعها بلهفة وارتبارك : انا مقصدش، حاجة ياحبيبتى انا بفكر، معاكم بصوت عالى وبس. همت حبيبة بالرد عليها بحدة لكن اتى صوت قدرية القاطع قائلة بحدة ووجه متج,,هم
: مرات عمك عندها حق وانا لازم اعرف ايه اللى حصل يخلى اخوكى بالشكل ده ومين اللى كان بت,,انق معاه. ابتسمت زاهية بانتصار تنظر الى حبيبة بتشفى لتزفر بقوة تلتفت الى والدتها تهتف بها برجاء : ماما اسمعى كلام جلال وخلينا بره الموضوع ده وهو حر مع مراته. لم تعيرها قدرية ادنى اهتمام تضيق مابين حاجبيها تدور داخل عقلها دوامة من الافكار تقسم انها لن ترتاح حتى تصل لما تريح به بالها.
دفعها بق,,سوة داخل غ,,رفتهم حتى كادت ان تسقط ارضا لكنها استطاعت التوازن سريعا تلتفت ناحيته فتراه وقد وقف مواجها لها مشتعل العينين وجهه مك,,فهر بش,,دة تسمعه يصر,,خ بغ,,ضب وقس,,وة لكن لم يهزوا قناع البرودة الظاهر فوق ملامحها قائلا : عاوز اعرف اخرة تصرفاتك دى ايه؟ عاوزة توصلى لايه؟ تزهق,,ينى مثلا علشان اطلقك!متوقعة منى اعمل معاكى ايه بعد اللى عملتيه فى بيت اهلك ده، انطقى وردى عليا.
ص,,رخ بجملته الاخيرة بثورة عارمة جعلتها تنتفض فى مكانها لكنها لم تجيبه تحيد بعينيها بعيدا عنه هربا من عينيه وغضــ . ــبه المستعير بداخلهم ليكمل هو دافعا بكفه بين شعره يجذبه بقوة وهو يدور فى ارجاء الغرف,,ة بذهول ساخط : بقى بدافعى عنه ادامى وخا,,يفة عليه منى، بته,,ددينى انا علشانه!، بتس,,تقوى بأهلك وفكرانى هخاف منهم. التفت اليها بحدة ضاغطا فى اسنانه بحنق قائلا : لولا اننا كنا فى عزا راجل انا كنت بحترمه وبقدره انا كنت دفعتك انتى وهو تمن اللى حصل ده غالى اووى وفى قلب داركم وسط اهلك اللى بتستقوى بيهم عليا.
: اعمل اللى انت عاوزه انا مبقاش يهمنى حاجة تحصل فى الجوازة الشؤم دى. دوت كلماتها باقتضاب تهز ارجاء المكان وهى تقف مكانها بثبات ووجه خالى من التعبير لتتسع عينيه بذهول هامسا بصدمة : بتقولى ايه؟بتسمى جوازك مني شؤم! توحشت ملامح وجهها ت,,ضغط فوق اسنانها بشرا,,سة قائلة ببطء وهى تؤكد على كل حرف يخرج من ,,ش,,فتيها عينيها تتوح,,ش فوقه : ايوه جوازنا ش,,ؤم كفاية بسببها جدى م,,ات وهو فاكر انى زع,,لانة منه، كفاية انى بسببها مكلمتش جدى من يوم ما دخلت انت دارنا وطلبت ايدى علشان طمعك فى ارضنا.
تحشرج صوتها بدموعها التى لم تعد تستطيع حبسها فى عيونها الحمراء نتيجه كبتها لتلك الدموع طويلا فنزلت فوق وجنتها تشيعا لعزيز فقدته قد كان لها السند والحماية طوال حياتها قائلة بألم ينطق به كل حرف من حروف كلماتها : واللى بسببها حسيته باعنى بالرخيص لما رمانى ليكم علشان تفكرونى فى كل لحظة انى مش العروسة اللى كان يستحقها جلال بيه العظيم. وزود على ده اللى شلته جوا قلبى منه لحد ما مات من غير حتى ما اشوفه لو لمرة.
نظرت اليه بكره تنطق به ملامحها قبل لسانها صارخة بشراسة باكية : انا بكرهك، بكره بيتك، وبكره اهلك، بكرة اليوم اللى دخلت فيه بيتك عروسة ليك، بكره حتى الارض اللى بسببها جمعتنا سوا واللى برضه بقولك ان نجوم السما اقربلك منها حتى ولو بعد مو*تى.
كان واقفا طوال حديثها مكانه بجمود ضما قبـ . ــضتيه بجواره عينيه متجمدة تبعث لها بنظرات لو كانت تق*ل لسقطت مكانها جـ . ــثه هامدة تراه يتقدم منها بخطوات ثابتة حتى توقف امامها لتشهق بهلع حين قبـ . ــض باصابعه فوق فكها يجذب وجهها اليه رافعا عينيها اليه فتتقابل بعينيه والتى اخذ الشرر يتطاير منها بغل وغضــ . ــب بعث بالرعب فى اوصالها يفح بأنفاسه فترتطم بوجهها تلهبه قائلا بخفوت وصوت بارد هادئ النبرات لا يظهر ما يعتريه من غضــ . ــبه وثورة ان اطلق لهم العنان لاحــر . ــق الاخضر واليابس وستكون هى اول من ستحــر . ــقها تلك النيران.
: يبقى تستحملى كرهك ده وخليه ياكل فى قلبك لحد مايخلص عليكى، واعرفى ان مفيش خلاص منى الا بمزاجى انا وبس. فح من بين اسنانه بغل يكمل ضاغطا على كل حرف يخرج من بينهم : زى ماكان الجواز بمزاج اهلك وترتيبهم. خلاصك وطلاقك منى هيبقى بمزاجى انا ووقت ما احب واعوز.
دفعها بعنــ . ــف بعيدا عنه لتترنح للخلف بتعثر ينهى حديثه معها ملتفتا ناحية الباب يغادرا بخطوات سريعة عاصفة يغلقه خلفه بعنــ . ــف ارتجت له ارجاء المنزل فتسقط فوق ركبتيها ارضا بهمود كما لو كانت لعبة وانتهت بطارية طاقتها تنظر الى الباب المغلق بعينين يغشيها الوجع والالالم للحظات قبل ان تنفجر ببكاء مرير وشهقات يتقطع لها نياط القلب. ابنك راجع عاوز ايه من اختى ياعمى؟
صرخت شروق بكلماتها موجها حديثها الى عمها الجالس داخل الجناح المخصص له ولعائلته بعيدا عن مسامع والدتها والتى خلدت للنوم بعد ذهاب المعزين تلتفت ناحية راغب الجالس براحة فوق مقعده مبتسما بسخرية وخـ . بث تشير باصباعها ناحيته تكمل بحدة وعصبية موجهه الحديث الى عمها : ايه ما كفكش كل اللى عملته فيها راجع ابنك هو كمان علشان يكمل عليها. فز علوان من مقعده صارخا بعضب وحدة : كلام ايه اللى بتقوليه ده، كنا عملنا ايه قبل سابق علشان نعمل دلوقت.
رفع سبابته امام وجهها محذرا بنفاذ صبر قائلا : بت انتى اعقلى كلامك ولمى لسانك والا يمين بالله اقطعهولك وانت عارفة انى اقد… جاءت مقاطعته من ولده سعد حين هب واقفا هو الاخر قائلا بتوتر وعبوس : يابويا احنا هنا قاعدين علشان نحل ملهاش لازمة العصبية دى. التفت اليه علوان يهتف بغيظ : مانت شايف كلامها عامل ازاى وبعدين الدار دى زاى ما هى دارها هى واختها دارك ودار اخوك كمان يدخل ويخرج براحته ومحدش هنا ليه عندنا حاجة.