اتسعت عينى شروق بذهول وصدمة وهو تشير ناحية راغب صارخة : ده ردك على اللى عمله ابنك، ابنك كان عاوز يدخل الاوضة على اختى وجوزها كان موجود وتقولى براحته ده بيته. اخفض علوان وجهه ارضا بارتباك يجلس مكانه مرة اخرى لا ينبث بحرف واحد فاسرعت زوجة عمها تحاول تلطيف الامر قائلة بخفوت وارتباك : اكيد مكنش يقصد حاجة وحشة وكان طالع يسلم عليها ماهى اخته برضه وكان عاوز يطمن عل… اتت المقاطعة تلك المرة من راغب نفسه بصوت صارم شــ . ــرس قاسى قائلا
: لاا مكنتش طالعلها علشان اختى ولا علشان اطمن عليها، عمر ليله ماكنت اخت ليا ولا هتكون ابدا وادام الكل بقولها اهو ليله ليا بتاعتى ملكى انا، بعد يوم بعد سنة بعد حتى عشرة هتكون ليا ومعايا وقف يدير عينيه بين الجمع المذهول من وقع كلماته عينيه تنطق بكل نواياه يكمل بتأكيد وحزم. : اللى كان واقف بينى وبينها راح خلاص ومعنديش استعداد لاى حد يقف بينا من تانى حتى ولو جوازة بالغصب زاى ما عرفت.
فور انتهاء حديثه سادت حالة الهرج والمرج ارجاء المكان تتعالى الصراخات من الجميع حين هب سعد على اخيه محاولا الفكاك به يقف بينهم علوان محاولا فض الاشتباك وشروق تحاول هى الاخرى جذب سعد بعيدا الذى اخذ بالصراخ بغضــ . ــب هستيرى : وفاكرنا هنسكتلك ولا هنقف نتفرج عليك دانا ادفــ . ــنك هنا قبل ما تفكر فى يوم تعمل حاجة من جنانك ده. راغب بوجه مقتضب تشتعل عينيه بالغضــ . ــب يصرخ به هو الاخر بجنون تأنيب
: والله عال ياسعد بيه وخلاص طلعلك صوت وبقيت بتعرف تهدد. كان فين صوتك يابيه لما جدك صدر فرمانه وبعدنى عنكم وعنها، كنت فين وهى بتتجوز واحد اشترتوه ليها ورخصتوها علشان تبعدوها عنى. اسرع يكمل حين هم سعد بالرد عليه بسخرية وحشية : انا اقولك كنت فين، كنت مشغول بحب السنيورة شروق خايف تتكلم لتتحرم انت كمان من الجنة ونعمها. ابعد سعد نفسه عن ايدى الجميع وجه مكفهر بشدة يهمس بخفوت واسف
: لا يابن ابويا مسكتش علشان كده، سكت علشان كنت عارف بلويك ومصايبك اللى وصلت لحد ان يتقبـ . ــض عليك فى شقة من اياهم وانت معاك مخدـ . ـرات وبلاوى كانت كافية انك تقضى عمرك كله فى السجــ . ــن. : ولولا جدك اللى اتحمل يتقال عليه القاسى ظالم ولا انه يفضحك وسطنا كان زمانك مرمى فى السجــ . ــن من وقتها وجاى دلوقت تحاسبنا وعاوز تفضحنا. تراجع راغب بظهره الى الخلف يسقط فوق ظهره مقعده بانهزام تحت انظار والدته وشروق المذهولين من وقع تلك الصدمة عليهم هامسا بخجل
: وليله عارفة هى كمان بلى حصل وليه جدك بعدنا عن بعض. سعد بأسف يدير عينيه بين والده الواقف بانكسار والدته هى وشروق المصدومين يرتسم الرعب بعينهم : محدش كان يعرف غير ابوك وجدك اللى عرفنى الحقيقة فى اخر ايامه زاى اللى كان قلبه حاسس بان عمرك ما هتتعدل ابدا. خفض راغب وجهه ارضا للحظات صامتة قبل ان يرفعه مجددا وقد تشيطنت ملامحه يجز فوق اسنانه بشراسة ساخرة قائلا : اديك قلتها كان قلبه حاسس وانا بقى مش ناوى اخيب ابدا ظنه فيا ابدا وليله ليه برضاكم ولا غصب عنكم ليا ولو هتضيع فيها رقاب
وقف الجميع بصدمة وذهول وهو يرون تغير حاله بتلك الطريقة كما لو تلبسه الشيـ . ـطان يدركون ان لا جدوى من اى حديث بينهم مجداا. هبت جالسة بأعتدال تسرع فى مسح عبراتها المتساقطة فوق وجنتيها سريعا وهى تراه يدلف الى الغرفة بخطوات مرهقة بطيئة تتابعه بعينيها وهو يتجه ناحية خزانته يفتحها يخرج منها ملابسه ثم يلتفت مرة اخرى متجها ناحية الحمام دون ان يعيرها ادنى اهتمام فتهمس باسمه بتوتر تناديه توقفت خطواته لكنه لم يلتفت اليها او يجيبها بشيئ لتنهض واقفة بسرعة قائلة بصوت متحشرج ضعيف.
: عاوزة ارجع دارنا بكرة الصبح علشان اقضى يومين العزا مع اهلى. تجمد جسده تماما يقف كتمثال نحت من حجر لعدة لحظات كانت هى خلالهم تلوك شفتيها بتوتر وخوف فى انتظار عاصفة غضــ . ــبه والتى تعلم انها اتيه لاي محال ردا على طلبها لكن جاءت اجابته جاعلة عينيها تتسع بذهول وصدمة حين قال بصوت بارد غير مبالى كأنه الجليد يبعث البرودة فى اعماقها : اعملى اللى تعمليه، روحى زاى ماانتى عاوزة.
ثم تحرك ناحية الحمام بخطوات سريعة يغلق بابه خلفه بقوة جعلتها تجفل بخوف بشدة مكانها تنظر فى اثره بعيون مذهولة من كلماته اللامبالية موافقته السريعة على طلبها تشعر رغما عنها بالضيق والغصة تملأها من اجابته هذه لتنهر نفسها بغضــ . ــب وعنــ . ــف هامسة بصوت تخنقه العبرات : طب وانتى ايه اللى مزعلك دلوقت مش ده الى كنت عاوزة توصلى ليه يبقى ايه اللى مضايقك دلوقت.
بعد لحظات خرج جلال من الحمام يجفف شعره بالمنشفة عينه يختلس النظرات خفية ناحية الفراش بحثا عنها لتتجمد حركة يده حين لاحظ اختفائها فرفع وجهه بلهفة تجول عينيه فى ارجاء الغرفة بحثا عنها يلاحظ اختفائها من الغرفة تماما ليلقى بالمنشفة ارضا يسرع فى ناحية الباب ولكن ما ان خطى خطوة واحدة باتجاهه حتى وجدها تدلف من خلاله وهى تحمل دورق المياه بين يدها ليسألها بصوت حاد متوتر. : كنتى فين؟ وازاى تخرجى من الاوضة بالشكل ده.
اتبع حديثه يشير الى شعرها الظاهر من خلف حجابها بغضــ . ــب لكنها لم تعيره اهتماما تكمل طريقها ناحية الفراش تضع مابيدها فوق الطاولة الصغيرة المجاورة له ليهدر بصوت عالى غاضب يسألها : انا مش بكلمك؟ التفتت اليه ببطء قائلة ببرود مستفز : كنت بجيب مايه وبعدين ماله شكلى مش فاهمة.
زمجر بقوة وقد انتهت قدرته على تحمل استفزازها البارد اكثر من ذلك يتجه نحوها بخطوات سريعة غاضبة تتابعه بعيون متسعة رعبا حين راته قادما باتجاهها فحاولت التحرك من مكانها هربا قبل قدومه اليها لكنه استطاع سد طريقها بجسده الضخم واقفا امامها يجذب خصلات شعرها الظاهر من حجابها واضعا اياها امام عينيها وهو يهتف بغضــ . ــب وحنق : مش عارفة ماله شكلك!وشعرك بمنظره ده حاله ايه؟ تلعثمت وهى تحاول التحدث بصوت حاولت اظهار الجدية والهدوء به
: ماله؟ هو اللى بيطلع بره الطرحة وبعدين انت مالك انت مش لسه بتقولى اعمل اللى اعمله. زمجر مرة اخرى بغضــ . ــب امام وجهها جازا فوق اسنانه فانكشمت فوق نفسها بخوف سرعان ما اصبح هلعا حين لف ذراعه حول خصرها يجذبها اليه لترتطم بقوة بجسده ترتجف وهى ترفع عينيها الهلعة تطالع عينيه فترتفع بسمة شــ . ــرسة فوق شفتيه يسألها ساخرا : ايه رجعتى تانى لفار المصيدة ليه متخليكى شجاعة للاخر اعقب حديثه يزيد من ضمها فاخذت تحاول التملص بذعر من حصار جسده الحاضن لجسدها المرتجف قائلة.
انا مش خايفة. مش ليله بنت المغارب… قطعت حديثها حين انخفض فجأة نحو وجهها مقتربا منها بشدة ترتطم انفاسه الساخنة الحادة بصفحة وجهها البارد هامسا بحدة : عارفة لو سمعتك بتقولى بنت المغاربة دى تانى ادامى هعمل فيكى ايه، ولا انا هستنى ليه لما تكرريها تانى انا هعرفك دلوقت هعمل ايه.
هبط بشفتيه فوق شفتيها يقبلها ولا شيئ فى عقله سوى تأديب تلك الشفاة قاسية الكلمات على كل ما تفوهت به طوال اليوم لكن حدث مالم يكن فى حسبانه حين انفجرت فورا خلف جفونه المغلقة العاب نــ . ــارية متوهجة بقوة فور ملامسة شفتيه القاســ . ــية رقة ونعومة شفتيها لتتحول طبيعة قبلاته لها فورا عما كان ينتويه تماما وهو يقبلها بلهفة وشغف اصبح المسيطر على جميع حواسه لا يشعر بشيئ من حوله سوى انه قد اقتطف قطعة من الجنة واصبحت بين يديه والتى لم تكون سوى هى بكل تفاصيلها التى اصبحت كالهاجس. له تصيبه بالجنون.
تسلل ذراعه حول خصرها ليجذبها اليه اكثر حتى اصبحت كضلع ثانى له تزيد من لهفته وشغفه حين دست اناملها الرقيقة داخل خصلات شعره من الخلف تجذبه اليها تتأوه داخل شفتيه مستجيبة بنعومة فغاب العالم من حولهم لا يقاطعهم شيئ داخل شرنقة شغفهم لوقت لا يعلم مدته.
لكن ات ضوء من الادراك ليض*ربها بقوة كانذار عنيف يهز خلايا عقلها ليجعلها تدرك ما تفعل و استسلامها المخزى له فترفع كفيها تدفعه بضعف ازداد قوة واصرار حين وجدته مغيبا تماما بقبلتهم تهمم برفض تبتعد هى عنه بشدة اجفلته لكن سرعان ما استطاع السيطرة على نفسه يفك حصار ذراعه من حولها مبتعدا للخلف بأرتباك قائلا بصوت متحشرج حاول اظهار ثابته وسيطرته عليه. : من هنا ورايح كلمة ليله المغربى دى مسمعهاش انت ليله مرات جلال الصاوى وبس حاجة تانية غير كده محبش اسمعها مفهوم.
التمعت عينيها بالتحدى تشب فوق اطراف اصابع قدميها تحاول الوصول لمستوى راسه تهمس بتحدى امام وجهه : مش هيحصل انا ليله المغربى وهفضل ليله المغربى رضيت ولا مرضتيش دى حاجة متقدرش تغيرها. انهت حديثها تسرع بالتحرك من امامه لكن تأتى قبـ . ــضبته القوية تمسك بذراعها تعيدها اليه بعنــ . ــف يهتف بها بتحذير غاضب : بلاش شغل العيال ده معايا ومتجبيش اخر صبرى عليكى واوعى تفكرى انى نسيت اللى عملتيه ولا اللى قلتيه. همت بالرد عليه لكن تأتى مقاطعته بنفضه لذراعها بعنــ . ــف يشير لها برأسه بعدم اهتمام ولا مبالاة
: روحى نامى ولا روحى شوفى انتى كنتى هتعملى ايه. تركها مكانها متجها ناحية الاريكة يرمى بجسده فوقها بعنــ . ــف بينما وقفت هى بتجمد تشعر بالهزيمة و والتى اصبحت من نصيبها فى كل مواجهة تحدث بينها وبينه دائما.
فى تلك الاثناء كانت حبيبة تنزل الدرج بهدوء وحذر تتلتفت خلفها بقلق خشية ان يشعر احد بخروجها فى تلك الساعة المتأخر من غرفتها ولكن ما بيدها حيلة فلقد تجاوزت الساعة منتصف الليل بثلاث ساعات والى الان لم يأتى زوجها فواز من الخارج وهاتفه مغلق لا تستطيع الوصول اليه من خلاله لذا قررت النزول وانتظاره فى بهو المنزل فهى لم تحتمل الجلوس داخل غرفتها يتأكلها القلق عليه. جلست فوق الاريكة تفرك كفيها معا بتوتر وخوف لمدة نص ساعة اخرى فى انتظاره وعندما لم يجد جديد نهضت سريعا حازمة امرها فورا فستصعد الى اخيها تبلغه بغياب فواز وهو سيجد الحل والتصرف.
تبوبخ نفسها لتأجيلها اللجوء الى اخيها كل هذا الوقت لكن لم يكن بيدها حيلة فعلاقة جلال وفواز متوترة بشدة منذ زواج جلال بغير سلمى وهى لم تريد اضافة المزيد من التوتر بينهم لكنها لم تعد تستطيع الصبر يتأكلها خوفها وقلقها فتحركت ناحية الدرج تصعد حتى منتصفه ولكن اوقفها صوت فتح الباب الخارجى للمنزل لتجد فواز يدلف الى الداخل بخطوات مترنحة وضعيفة وقد تمزقت ثيابه عليه لتسرع فى النزول تهرع فى اتجاهه صارخة برعب. : فواز مالك؟ مين اللى عمل فيك كده.
حاولت امساكه تسنده اليها لكنه دفعها عنه بغضــ . ــب حتى كادت ان تسقط ارضا يهتف بها بحنق وبصوت شــ . ــرس عالى : اسالى البيه اخوكى، اللى حصلى ده بسببه وبسبب بلاويه. تركها تقف مكانها مصدومة يتحرك الى منتصف البهو يصرخ بصوت غاضب تشتعل عينيه بجنون : جلال بيه اللى عامل فيها كبير العيلة، اللى مابيهموش غير مصلحته وبس. اخذ يصرخ بشدة وقد حاولت حبيبة ايقافه عما يفعله لكنه اخذ يصيح متجاهلا محاولاتها يكمل
: انزل يا جلال بيه انزل واشوف اخرة جوزاتك السودا دى ايه علينا كلنا، اااانزل وتعال شوف اخرة عمايلك. كان صوته العالى قد وصل ال جميع ساكنى المنزل بكل اارجاءه حتى جلال والذى كان فى تلك الاثناء يستلقى شارد الذهن يطالع السقف فى وجوم وعيون لا ترى شيئ غارقا داخل افكاره السوداء بطلتها تلك المستلقية فوق الفراش بجمود حتى وصل اليه صوت فواز ابن عمه الصاخب لينهض سريعا جالسا على الاريكة بتوتر يرهف السمع يراها تنهض هى الاخرى من الفراش تسأله بخوف وقلق
: جلال فى ايه؟صوت مين ده. وجد نفسه دون ان يستطع ايقافها يلتفت اليها يهدئ من روعها وقد ازعجته بنبرة الخوف بصوتها قائلا بصوت حاول اظهاره لا مبالى : متقلقيش مفيش حاجة. ثم اسرع بالنهوض يرتدى خفه فى قدمه سريعا متجها ناحية الباب لكنه توقف بغته حين وجدها تحاول اللحاق به تجول عينيه فوقها فيراها بقميصها البيتى المجسم فوق جسدها مفصلا ادق تفاصيله و شعرها بخصلاته الهوجاء تلتف حول وجهها فيهتف بها باستنكار وتعنيف : رايحة فين بمنظرك ده؟ اقعدى مكانك ومتخرجيش من الاوضة مهما حصل.
حاولت التحدث لكنه لم يمهلها الفرصة يغادرا فورا صافعا الباب خلفه بقوة بعد ان تعالى الصوت مرة اخرى مناديا باسمه فوقفت مكانها بحيرة للحظة ثم حسمت امرها فورا تسرع الى خزانتها تختطف من داخلها احدى العبائات المفتوحة وغطاء لشعرها ثم تهرع فى اتجاه الباب مغادرة الغرفة بفورا فى اتجاه الدرج تقف فى اعلاه بشكل متوارب فترى جميع افراد العائلة متجمعة فى اسفل ملتفين حول حول فواز يحاولون تهدئته اما جلال فقد وقف فى الجهة المقابلة عاقدا لذراعيه فوق صدره ينظر الى فواز ببرود بينما الاخير يصرخ بشراسة.
: كل ده بسببك وبسبب جوازة الشؤم بتاعتك. تحفز جسد جلال فى وقفته لكنه حافظ على برودته ليستفز هذا فواز اكثر فيحاول الهجوم عليه تجاوز ايدى الجميع الممسكة به التى تحاول السيطرة عليه لكنه لم يستطع الفكاك منهم ينهره والده بصوت حانق : اخرس بقى وبطل عمايلك السودا دى وفهمنا ايه حصل. التفت اليه فواز بذهول يهتف بشراسة : عمايلى انا اللى سودا ولا عمايل ابن اخوك اللى خلت سرتنا على كل لسان.
اقترب منه جلال هاجما عليه ليجذبه بعيدا عن الجميع ليقفا متقابلين تتقابل اعينهم فيهمد جسد فواز فورا يطالع عينى جلال برعب حين فح من بين اسنانه قائلا بحدة : هتتكلم عدل زى الرجالة والا ورحمة ابويا اعرفك ايه هى العمايل السودا اللى بحق وحقيقى. ابتلع فواز لعابه بصعوبة قائلا بصوت متردد خائف : بسببك النهاردة جات سيرة اختى سلمى فى القعدة اللى كانت بينى وبين اصحابى. توترت الاجواء فورا يتظر الجميع الى بعضهم بقلق ووجوم تهتف سلمى برعب
: سيرتى انا، ليه انا عملت ايه؟ لم يجيبها فواز تتعلق عينيه بعينى جلال والتى اصبحت كالجمر المشتعل يسود الصمت القاتل المكان حتى هتفت قدرية بهلع : انطق يافواز اللى خلى سيرة اختك تيجى وسط اصحابك.