Uncategorized

دنيا وسليم القسم ال1 سارة الحلفاوي

قال و هو بيتابع ردة فعلها، فـ قالت بدهشة:
– معقولة! طب ده محدش يديك أكتر من خمسة و عشرين!! إبتسم على إطرائها الخفي و قال:
– عشان بتمرن كتير و مهتم بنفسي! و تابع  و هو بيبصلها بيقول بهزار:
– هاخدك تتمرني معايا .. عشان أنا مدكيش أكتر من خمستاشر سنة!! بصت لنفسها بخجل و قالت:
– أنا فعلًا رفيعة أوي!!

– إنتِ جميلة!!
قالها بصدق و هو مستمتع بنظراته لعينيها الجميلة الزيتونية، و أخد معلقة ملوخية على الرز و إبتدي يأكلها، أكلت منه بحرج فـ مد إبهامه بيمسح بقايا الملوخية من جنب شفتيها، خجلت منه أكتر فـ تابع و هو بيأكلها:
– أنا بقى سليم زاهر، رجل أعمال و عندي شركة عقارات، أمي و أبويا ميتين بردو زيك، بس عندي خالاتي و عماتي عايشين بس مش معايا، أنا عايش في بيت لوحدي .. يارب يعجبك!

– طب إنت إتجوزتني ليه؟
قالتله بهدوء، فـ إبتسم و قال:
– لسه كنت بسأل نفسي السؤال ده من دقيقتين!، ملقتش إجابة، بس هنعرف بعدين سوا!! سكتت شوية و بعدين تابعت بحرج:
– إنت .. كنت عارف حد قبل كدا؟ – علاقات يعني قصدك؟
قالها بهدوء، فـ أومأت فـ هتف و هو بيأكلها:
– أكيد كان ليا .. أنا عندي ٣٠ سنة يعني لازم أكون مريت بعلاقات كتير! بس بتسألي ليه؟

– أصل إحنا مش شبه بعض في ولا حاجة .. لا سن و لا طبيعة حياة و لا مستوى أجتماعي ولا ثقافي .. يمكن الحاجة الوحيدة اللي بتجمعنا إننا .. أيتام! إبتسم و قال و هو بيرجع شعرها لـ ورا:
– مش مهم .. كل ده مش فارق معايا! سكتت .. فـ قال برفق:
– شبعتي؟ نمشي؟
أومأت و بدأ قلبها يدق بعنــ . ــف و هي عارفة كويس هما رايحين فين دلوقتي .. رايحين بيته و ساعتها هتبقى تحت سيطرته بشكل كامل، الموضوع كلها جابلها توتر رهيب!، لاحظه هو لكن سكت ..

حاسب الويتر و مشي و هو ماسك إيديها، ركبوا العربية و مشي على بيته اللي كان عبارة عن فيلا مكونة من دورين شكلها مميز و جميلة، نسيت كل حاحة لما شافت من شباك عربيته شكل الفيلا الروعة اللي عمرها ما شافته قبل كدا، و الجنينة الجميلة اوي اللي الورد فيها متفتح و شكله يبهر، نزلت من العربية تجري على الجنينة بتبتسم بإنبهار بتقول:
– الله .. إيه كل الورد الحلو أوي ده؟ إنت مهتم بيه جامد أوي إزاي كدا!!

جه من وراها بيقول بإبتسامة:
– بسقيه كل يوم .. عجبك؟ – ده يجنن!!
قالت و هي بتنزل لمستواه على ركبتيها بتستنشق ريحته، قامت و فضلت تمشي بين الورد، إبتسم و هو حاسس إنه مبقاش عارف يفرق بينهم! مدلها كفه عشان تيجي و فعلًا مشيت معاه، دخلوا الفيلا فـ سألها بهدوء:
– عجبتك؟ – جميلة!
قالتها مبتسمة بتبص لأرجائها، حاوط خصرها و هي واقفة جنبه و ربت عليه برفق، نادى على الخدم و أمرهم بهدوء:
– النهاردة أجازة ليكوا .. و بكرة بردو متجوش!!

طبعًا فرحوا و مشيوا، بينما إرتعشت دنيا بخوف و حس هو برعشتها، مرر كفه على دراعها صعودًا و هبوطًا بيقول بهدوء:
– تعالي نطلع يا دنيا!! – آآآ طب م تفرجني على الفيلا؟
قالت و هي بتحاول قدر الأمكان تتلاشى طلوعهم!، قال و هو فاهم تفكيرها:
– حاضر .. تعالي! زفرت براحة شديدة و مشيت معاه، إبتدى بالمطبخ و الصالون، و لما طلعوا للدور اللي فوق دخلها أوضة مليانة أجهزة رياضية، بصتلها بدهشة و قالت بعفوية:
– قول كدا بقى .. عشان كدا جسمك مظبوط و فورمة!!

إتسعت عينيها من كلامها اللي محسبتوش قبل م تنطقه، فـ قال بمكر:
– عاجبك يعني؟ – مش قصدي والله كدا!
قالت بتبصله و هي خلاص هتعيط بتلعن غبائها، فـ ضحك بقوة و مسك راسها بيميل يبوس جبينها بيقول بلطف:
– حتى لو قصدك يا دنيا .. إنتِ مراتي تقولي اللي إنتِ عايزاه!!

مش عارافة تستوعب كلامه اللطيف ولا البوسة اللي حطها على جبينها اللي وترتها، سكتت بخجل و قربت من جهاز المشي (Treadmill) هي عارفاه بس عمرها ما عرفت تمشي عليه، داست على الزرار و إبتدت تتحرك من تحتها، حاولت توازن نفسها و تتحرك معاها لكن داست على الزرار تاني، قرب منها و وقف جنبها عشان متُقعش و فعلًا لما مقدرتش توازن نفسها كانت هتقع، صرخت بهلع لكن لقت نفسها في حــ . ــضنه، مسكها بلهفة و هي حاوطت عنقه بتبصله، سرحت في ملامحه الجميلة ..

بشرة قمحاوية و دقن جميلة لايقة عليه، عيون عسلي و فك عريض، شعره ناعم و دراعه اللي محاوطها بحماية، و هو شرد في عينيها اللي عمره ما شاف في جمالها، عينيه ثبتت على شفتيها، مال عليهما و ممنعش نفسه يسرق عذرية شفتيها، إتصدمت دنيا و عينيه إتوسعت مش قادرة تصدق اللي حصل دلوقتي، كان بيبوسها بخبرة كبيرة و هي مش فاهمة حاجة!!   قول كدا بقى .. عشان كدا جسمك مظبوط و فورمة!! إتسعت عينيها من كلامها اللي محسبتوش قبل م تنطقه، فـ قال بمكر:
– عاجبك يعني؟

– مش قصدي والله كدا!
قالت بتبصله و هي خلاص هتعيط بتلعن غبائها، فـ ضحك بقوة و مسك راسها بيميل يبوس جبينها بيقول بلطف:
– حتى لو قصدك يا دنيا .. إنتِ مراتي تقولي اللي إنتِ عايزاه!!

مش عارافة تستوعب كلامه اللطيف ولا البوسة اللي حطها على جبينها اللي وترتها، سكتت بخجل و قربت من جهاز المشي (Treadmill) هي عارفاه بس عمرها ما عرفت تمشي عليه، داست على الزرار و إبتدت تتحرك من تحتها، حاولت توازن نفسها و تتحرك معاها لكن داست على الزرار تاني، قرب منها و وقف جنبها عشان متُقعش و فعلًا لما مقدرتش توازن نفسها كانت هتقع، صرخت بهلع لكن لقت نفسها في ح.ضنه، مسكها بلهفة و هي حاوطت عنقه بتبصله، سرحت في ملامحه الجميلة ..

بشرة قمحاوية و دقن جميلة لايقة عليه، عيون عسلي و فك عريض، شعره ناعم و دراعه اللي محاوطها بحماية، و هو شرد في عينيها اللي عمره ما شاف في جمالها، عينيه ثبتت على شفتيها، مال عليهما و ممنعش نفسه يسرق عذرية شفتيها، إتصدمت دنيا و عينيه إتوسعت مش قادرة تصدق اللي حصل دلوقتي، كان بيبوسها بخبرة كبيرة و هي مش فاهمة حاجة!!
فصل قبلته غصب عنه بيديها فرصة تاتفس، مسكت هي في قميصه بتتنفس بسرعة بتاخد أكبر قدر من الهوا مش عارفة الهوا هرب من رئتيها من القبلة ولا من صدمتها! مسكت في قميصه مش قادرة تبصله من خجلها ..

هي مستسلمتش ليه لكن من صدمتها سكتت و سابته يبوسها، خافت تبصلُه و تواجه عينيه اللي مش هترحمها!
لقته بيمسك إيديها، بيمشي بيها لأوضته و مجرد لمسته لشفايفها خلتُه عايزها و حالًا!! و فعلًا دخلوا الجناح و هي جسمها كله بيترعش، قفل باب الأوضة اللي جوا الجناح، لفلها و حاوط وجنتيها بيقول و عينيه بتتشرب ملامحها القلقة:
– دنيا .. بصيلي .. بصي في عينيها!

قالها لما لاقاها بتحاول تتحاشى نظراته، و فعلًا بصتله بخجل شديد و إحراج، إبتسم على نظراتها و هو بيتيمنى لو يعرف يبوس نن عينيها الجميل ده، مقدرش يتحكم في نفسه و مال يعيد الكرة و يلتقط كرزتيها بإحتياج حقيقي ليها، و هنا مكانش الأمر مجرد قبله .. إيديه إتجرأت و لمست جسمها بيشيل عنها الجاكيت اللي كانت لابساه، جسمها أصابته القشعريرة لما بهدوء حرر زراير قميصها، مسكت كفه و عينها دمعت بتفتكر لمسات ابن عمها القاسية و اللي كانت بتكويها ..

و رغم إختلاف لمسات سليم تمامًا ليها لكن كإن الموضوع ساب علامة كبيرة في روحها صعب تتمحي، و وفعلًا ده ظهر في إنهيارها بتميل على قدام بعد ما بعدت عن مرمى شفاه سليم بتترجاه و هي بتعيط عياط هيستيري:
– لاء .. لاء أرجو .. ك …متعملش فيا كدا!! لو سمحت يا سليم بيه بلاش .. أنا خايفة أوي أوي أرجوك مش عايزة .. بالله عليك!! مسك إيديها بسرعة .. شدها لح.ضنه بيقول مصدوم:
– شششش إهدي .. إهدي، حاضر هعملك اللي إنتِ عايزاه بس إهدي!!

فضل يهديها و هو بيمسح على شعرها و ضهرها صعدًا و هبوطًا، أخدها و قعدها على السرير و رغم إنها بطلت عياط لكن لسه فيه شهقات بتصدر منها، ح.ضنها تاني لصدره و قفل زراير قميصها بإيده التانية، بيقول بصوته الرخيم العميق:
– متعيطيش تاني، لو كنتي قولتيلي من الأول مكنتش هعمل كدا .. حقك عليا!! إتصدمت من كلامه مش قادرة تصدق إنه هيسيبها بالسهولة دي، بصتله و رفعت عينيها اللي كلها دموع ليه ف يعد عينيه بيحاول ميتأثرش بحبات الزيتون اللي في عينيها، بتقول بصوت توسطته الشهقات:
– يعني مش هتعمل فيا .. حاجة يعني؟

إتنهد و مسح على شعرها بيقول بلطف:
– لاء .. لحد إنتِ م تبقي عايزة ده!! أومأت بسرعة و مسحت دموعه و إبتسمت إبتسامة واسعة بتقول بفرحة عارمة:
– شكرًا .. شكرًا أوي بجد مش عارفة أقولك إيه!! إبتسم و مال يقبل جبينها بيقول بهدوء:
– يلا قومي غيري، أنا للأسف ملحقتش أجيبلك لبس فـ إلبسي قميص من قمصاني و بكرة إن شاء الله ننزل تجيبي اللي إنتِ عايزاه أومأت بسرعة و قامت وسابته، مال هو لقدام ساند كوعه على ركبتيه محاوط وشه بيسأل نفسه سؤال واحد:
– طب و النار اللي ولّعتها في قلبي دلوقتي دي مين هيطفيها غيرها؟!

دخلت دنيا لِ غرفة تبديل الملابس بتكتشفها، أخدت منها قميصه و بنطلون جينز و دخلت الحمام تاخد شاور و تلبسهم، و بالفعل إتحممت و لبست القميص فـ لاقته واسع جدًا عليها و واصل لركبتيها، لبست بنطلونه لكن كان واسع جدًا جدًا عليها، قلعته تاني بحيرة مش عارفة تلبس إيه، بصت لنفسها لقت إن القميص طوله كويس و قررت إنها تفضل لابسة القميص بس، و فعلًا خرجت من الحمام بخجل بتشد القميص لتحت، كلن هو كمان غير و أخد شاور في أوضة تانية و لابس تيشرت كت اسود و بنطلون قطني، كان قاعد على الكنبة و لما رفع عينيه و لقاها بالحالة

دي إتصدم، مسح على وشه بيتابع تحركها جري للسرير و هي بتتغطى و بتغطي رجليها، قام طفى النور و نام جنبها، بصتله و هو بيستلقى جنبها بتوتر، فتحلها دراعه و قال بهدوء:
– تعالي في ح.ضني يا دنيا! قالت دنيا بخجل:
-بس آآ .. لازم يعني؟ حط إيده جنبه و قال بهدوء:
– بصي يا دنيا .. أنا مش هلمسك لحد م تبقي إنتِ عايزاني ألمسك و نتمم جوازنا، لكن هح.ضنك في أي وقت أعوزُه، و فكرة إنك تنامي بعيد عني و مش في ح.ضني دي تنسيها! يلا تعالي!

– حاضر!
قالتها بهدوء و فعلًا قربت منه، ح.ضنها و حاوط جسمها بدراعه بيضمها لصدره، سألها بهدوء:
-أنا إسمي إيه؟ -سليم بيه!
قالتها بتلقائية و هي بتبصله، فـ إبتسم و مسد على وجنتها الناعمة بضهر إيديه بيقول:
-سليم بس .. إنتِ مراتي! في واحدة تقول لجوزها بيه؟ نفت براسها و هي حاسة إنها تحت تأثير عينيه، فـ قال بلطف:
– يلا قولي ورايا .. سليم! -سليم!!
قالتها و هي بتبصله، إتنهد و إنحدرت عينيه لشفايفها بيقول بهمس:
-قوليها تاني!

ع.ضت على شف.تيها بحركة جننته أكتر، رفع إبهامه لشفا.يفها بيحررها من أسنانها الجميلة، و ممنعش نفسه يخ.طف ق.بلة من كرزتيها بيهمس قدامهم:
– متعمليش في شفايفك كدا .. و بس بقى عشان أنا ملصّم نفسي بالعافية رغم خجلها من قبلته إلا إنها سكتت، فـ كرر كلمته
– قوليها .. قولي سليم!
– سليم!
قالت بهمس خجلان، فـ إتنهد و رجّع خصلات شعرها لـ ورا بيقول:
– ربنا يصبرني عليكي!

بعد دقايق نام و نامت هي في ح.ضنه على الفور، صحي قبلها و إتفاجئ بيها نايمة ماسكة فيه محاوطة خصرها، و نزل بعينيه لقى رجلها محاوطة رجلُه و قميصه مرفوع عن جسمها شوية مُظهرًا فخذها الأبيض النحيف، إتنهد و بصلها لقى وشها مرفوع ليه و هي نايمة، مال مُقبلًا جفنها و أرنبة أنفها و شفتيها قبلة طويلة لكن سطحية!
سابها تنام و غطاها كويس و قام، عمل تليفون لكل قرايبة بيقولهم بإختصار:
– أنا إتجوزت!

 

إتقابل بـ فرحة من البعض و بـ صويت من الباقي! إزاي يتجوز من غير ما يقولهم و إزاي بالسرعة دي و مين دي اللي قدرت تدخل سليم زاهر القفص!! كلهم صمموا ييجوا و هو طبعًا معارضش، عمل مكالمة طارئة لسكيرتيرته تجيبله من أي محل هدوم نسائي عبايات إستقبال و بيجامات و لبس خروج مؤقتًا لحد ما ينزلوا هما، و بعدها نزل يعمل فطار لـ دنيا و بعد نص ساعة طلعلها بالصينية، كانت هي لسه يادوب بتفرك عينيها بنعاس و هي ساندة ضهرها على ضهر السرير، بصتلُه بحرج و شدت الغطا على جسمها، لكن شهقت بعدها بتقول و هي قاعدة على ركبتيها:

– هو إنت اللي عامل الفطار كمان! قعد قدامها و حط الصينية على رجلها بيقول بهدوء:
– إيه المشكلة أسرعت بتقول بحرج:
– لاء مشكلة .. أنا بعد كدا هظبط نفسي أقوم قبلك و أعمل انا الفطار و كل حاجة! مسك الكرواسون و مدُه لشفتيها عشان تاكل فـ أكلت، بتبص للطبقين اللي على رجلُه و بتقول:
– طب إنت مش هتاكل؟

– أنا فطرت الفطار بتاعي، مبفطرش من الفطار ده!
قال بهدوء، فـ أومأت بحيرة تتسائل عن ماهية فطاره بينها و بين نفسها، بصتله لما قال:
– دُنيا .. أنا أهلي جايين يباركولي، مش عايزهم يعرفوا أي حاجة عن طريقة جوازنا، و قوليلهم إنك عندك ٢٠ سنة، أهلك عايشين و سبقوهم و لسه ماشيين، و لو سألوكِ عرفتوا بعض إزاي قوليلهم إنك كنتي جاية تدربي في الشركة بتاعتي .. إتفقنا؟ تهدل كتفيها و عينيها بصت لـ تحت بحزن بتغمغم بأسى:
– إنت مكسوف من الجوازة دي صح؟ عندك حق .. هتقولهم جايبها منين؟ من الشارع؟

ساب اللي كان في إيديه في الطبق و مسك دقنها بيرفعه و بيقول بهدوء:
– دنيا .. أنا بعمل كل ده عشانك! عشان محدش يدايقك، أنا مش فارق معايا حد ولا حاجة! بصتله بسخرية .. مش مصدقاه، فهم نظراتها فـ إتنهد بيمسك الكرواسون عشان تكمل أكل لكن هي بعدت إيديه برفق بتقول و هي رافضة النظر لعينيه:
– مش قادرة خلاص! – ملحقتيش!
قالها بضيق، فـ غمغمت بـ ضيق أكبر:
– نفسي إتسدت!

طريقتها معجبتوش، فـ حط الصينية على الكومود جنبها بيبصلها بعيون جامدة .. بيقول بهدوء و لكن بنبرة تحذير:
– دنيا .. أنا مقدر اللي إنتِ حاسة بيه عشان إنتِ لسه صغيرة و مش فاهمة .. قاطعته لما قالت بعند بتخبط على السرير:
– أنا مش صغيرة!!

– وطـي صـوتـك!!!
قالها بصوت عالي مغمض عينيه بعصبية، إنكمش جسمها و مفتكرتش من نبرته العالية غير ضربه لأحمد ابن عمها و للخظة هيألها عقلها البريء إنه هيضربها، رجعت لـ ورا محاوطة ذراعيها بحماية و عينيها إتملت بالدموع، فتح هو عينيه لقاها بالحالة دي، قال بهدوء و هو بيبص لعينيها الدامعة:
– قربي هنا .. بعدتي ليه؟ – كدا كويس!
قالتها بتوجس، فـ تابع بيحاول يحافظ على هدوءه:
– لاء تعالي قدامي!

و مسك دراعها برفق بيقربها منه فـ قربت بخوف حقيقي ظهر في عينيها و لغة جسمها، و لما رفع إيده يمسد على وجنتها إفتكرته هيضربها، شهقت و غطت وشها بإيديها، بصلها بصدمة و ايده إتعلقت في الهوا، لحد ما مسك كفها المحطوط على وشها بيقول بصوت حنون:
– إبعدي إيدك و بصيلي!! بعدت إيديها و بصتله بحيرة، حاوط وجنتبها بكفيه بيقول و هو مقرب وشه منها:
– خايفة أضربك؟ أومأت بسرعة، فـ قال و هو بيتلمس وجنتيها بإبهاميه:
– ليه فكرتي في كدا؟

بللت شفتيها و قالت بقلق:
– عشان إنت .. إتعصبت و لما بتتعصب بتضرب .. زي ما عملت مع أحمد!!

إستمر في التمسيد على وجنتيها بيومئ براسه بيشجعها تكمل كلامها، و لما خلصت قال بنبرة عادية:
– بصي با دنيا، أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة ست، فـ ما بالك بـ مراتي .. أنا مش بس بعتبرك مراتي، إنتِ بنتي قبل مراتي و بردو عمري ما همد إيدي على بنتي! وبالنسبة لضربي لإبن عمك فـ ده عشان مد إيده عليكي و دايقك و إتكلم عليكي بقذارة، آخر حاجة يا دُنيا أنا مش حابب إسمه ييجي بينا أبدًا .. آخر مرة .. إتفقنا؟

لقت نفسه بتقولُه بكل وداعة:
– إتفقنا! إبتسم و قال بحنو:
– لو حابة لما ييجوا أقولهم كل لحاجة بالتفصيل أنا قسمًا بالله ما عندي مانع! أنا كل اللي في دماغي إني مش حابب حد يدايقك و هما ما هيصدقوا يمسكوا حاجة عليكي! سوفي إنتِ حابة إيه و أنا معاكي! إبتسمت و هي حابة جدًا طريقته اللطيفة معاها، و حنيته عليها كإنها فعلًا بنته، أومأت براسها بتقول بهدوء و إبتسامة:
– إنت عندك حق .. أنا أسفة!!

– متعتذريش .. إنت لسه متعرفينيش ولا فاهماني، فـ الغلط وارد بس المهم تتعلمي منه!
قالها ومال مقبلًا وجنتها فـ إبتسمت من غير ما تخجل، تابع بلطف:
– قومي خدي شاور و خمس دقايق و شنط الهدوم توصل .. هبعتهالك تلبسي عباية إستقبال كدا لذيذة و تسرحي شعرك و إديني رنة هطلع أخدك! – مش معايا تليفون!
قالتها بحرج، فـ قال مدركًا:
– فاتتني إزاي دي، ماشي بالليل هيبقى عندك واحد! خلاص أنا هقعد معاهم شوية تحت تكوني خلصتي، و هطلع أنا بعد شوية أشوفك!

أومأت بهدوء بتبصله بشرود .. مش قادرة تستوعب إزاي كم الحنان ده ليها و إزاي لما بتبقى قريبة منه قلبها بيدق كدا!! سابها و طلع، فـ قامت تاخد شاور و حطت كريماته هو و البرفان بتاعه اللي حسسها إنه قريب منها، سرّحت شعرها و حمدت ربها إن طبيعته ناعمة و مش محتاجة تعمل حاجة فيه، و لما خرجت من الحمام لقت الشنطة موجودة و في صوت تحت فـ عرفت إنهم جُم، إتوترت شوية و هي بتقول:
– عادي يا دنيا إهدي .. أهل جوزك جايين يزوروكوا عادي مافيهاش حاجة، و بعدين مدام سليم معاكي خلاص .. هو هيظبط كل حاجة!!

شالت المنسفة من على جسمها و لبست عباية إستقبال جميل ضيقة من عند وسطها و لونها أبيض و كانت راسمة جسمها الرفيع، سابت شعرها و حطت من بعض أدوات الميكب اللي بردو كانت في الشنطة بتهمهم بسعادة:
– ده منسيش حاجة!! بقى العسل ده جوزي!! دخل سليم الأوضة فـ شهقت بخضة و إفتكرته سمع جملتها، لكنها إتأكدت إنه مسمعش لما قال بإستغراب:
– ليه الخضة دي كلها؟ قالت بسرعة:
– ولا حاجة!! و بصتله بتمشي عليه و هي بتقول مبتسمة ببراءة:
– سيبك .. شكلي حلو؟

بصلها من راسها لـ رجلها بيقول مبتسمًا:
– زي القمر! خلصتي؟ – خلصت!
– طب يلا!
إداها دراعها ف إتعلقت فيه، خرجوا من الجناح و نزلوا مع بعض، و أول ما دنيا شافت نظراتهم إتصدمت، كانوا بيبصولها بضيق ممزوج بكراهية و هي مش عارفة ليه و معاهم بنات في سنها أو أكبر دول بيبصولها بحقد رهيب و كإنه قاتلالهم قتيل، همست لـ سليم و هي نازلة:
– هو في إيه .. بيبصولي ليه كدا دول لو عليهم هيق.تلوني!!

قال بهدوء:
– إعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة نظراتهم و إتعاملي عادي جدًا .. إنتِ مراتي و ده اللي مزعلهم .. إشتغلي على الحتة دي! أومأت بتبصله بإبتسامة، دايمًا بيقولها إنها مراته .. يمكن قالها ٣ مرات النهاردة و ٣ إمبارح، كإنه مبسوط بالكلمة و بيأكدها ليها و لنفسه، سلمت دنيا عليهم كلهم و الغريبة إن كلهم سلموا عليها بترحاب حار و أحضان كتير و كإنهم فاكرينها عامية مشافتش نظراتهم الرصاص اللي كانوا بيوجهوها ليها من ثواني بس!

إتعاملت عادي زي ما هو قال، و قعدوا جنب بعض محاوط كتفها بحماية و هي حاسة بقلبها بيضحك بفرحة طفلة، لحد م إتوجهلها سؤال من عمته المدعوة مديحة:
– أومال اهلك فين يا دنيا مش شايفاهم يعني؟! تنحنحت بتحاول تلاقي صوت ترد بيه، و مسح هو على دراعها صعودًا و هبوطًا و كإنه بيشجعها ترد، و فعلًا رسمت إبتسامة على شفتيها بتقول بهدوء:
– لسه ماشيين حالًا يا طنط .. عشان سايبين أختي الصغيرة في البيت لوحدها!

قالت بنت مديحة المدعوة ناهد اللي يبتبص لـ سليم و ليها بغيرة و حقد و بتتمنى لو كانت هي اللي مكانها دلوقتي:
– بس شكلك صغير يا دنيا، إنتِ بقى ١٨ و لا ١٩ سنة؟ – عشرين!
قالتها دنيا بإبتسامة صفرا المرة دي بعد م لاحظت نظراتها لـ جوزها، مسكت إيدُه عشان تغيظها أكتر و فعلًا لاحظت نظراتها لإيديهم فـ قالت بغل:
– بس رفيعة أوي و صغيرة على سليم، ده إحنا بقى قولنا هنشوف أنثى مكتملة الأنوثة!!

ضحكت دُنيا بصوت عالي و كتمت ضيقها جواها بتقول بـ كيد:
– معلش بقى يا حبيبتي سيبتلك إنتِ الأنوثة .. مع إنك يعني آخر واحدة تتكلم في الموضوع ده بالذات!! صاحت فيها مديحة وسط نظرات ناهد الحقودة:
– إنتِ إزاي تكلمي بنتي بالشكل ده .. جايبها من أنهي داهية دي يا سليم!! هنا سليم نطق بحدة و هو بيقوم يقف:
– عمتي مسمحلكيش!! بنتك اللي غلطت الأول و قسمًا بالله رد دنيا مراتي أخف من ردي عليها اللي كان هيخليها تمشي من هنا معيطة!!!

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى