Uncategorized

أحببت زوجتي مرة أخرى صباح عبدالله فتحي

أحببتُ زوجتي مرةً أخرى
الكاتبة: صباح عبدالله فتحي في أوضة عمر وسلمي… سلمى بنت جميلة أوي، بيضا، عيونها زرقا، متحجبة ولبسة فستان فرح. قاعدة على السرير، باين عليها الخوف والزعل… يدخل عمر، شاب جميل، قمحي، عيونه بني، شعره أسود، لابس بدلة سُمرة. عمر بقلق:
مالك يا حبيبتي، خايفة ليه كده؟ سلمى:
بصراحة خايفة أوي يا عمر، مش مرتاحة. عمر يقعد جنبها ويقول بزعل: عمر:
معقولة يا سلمى بعد كل اللي عملته علشانك لسه خ,ايفة مني ومش قادرة تثقي فيّ؟

سلمى بدموع:
لو سمحت افهمني يا عمر، أنا مش خ,ايفة منك إنت، أنا خ,ايفة, من أهلك. إنت ما شوفتش أمك وأخواتك كانوا بيبصوا ليا إزاي طول الفرح، حاسة إنهم مش ناويي,ن ليّا ,على خير، ده غير خ,التك وبنتها عامل,ين زي الع,قارب، وخوفت منهم أوي. عمر يحضـ,ـنها بحب:
عاوزك تتأكدي طول ما أنا موجود مست,حيل أسمح لحد يقرب منك. إنتِ دلوقتي مش بس حبيبتي، إنتِ مراتي، وأنا حاربت العالم علشانك، وإنتِ حبيبتي، فما بالك بقى و,إنتِ مراتي. عاو,زك ته,دي وتثقي ,فيّ، إنتِ معاكي راجل مش نعجة.

سلمى:
ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك يارب. أنا بحبك أوي يا عمر، صدقني مهما يحصل مش هسمح لحد يفرقنا أبدًا. عمر يبص لها بخبث وهو بيقول: عمر:
طيب وبعدين هو إحنا هنفضل نتكلم كده كتير؟ حاسس إنك بتوهي في كلام في الفاضي. سلمى باستغراب:
مش فاهمة قصدك إيه، وبعدين هنعمل إيه يعني؟ سلمى تقف فجأة وهي بتقول: سلمى:
يا لهوي، نسيت وراح عن بالي خالص، معلش أكيد إنت جعان وعاوز تاكل صح؟ عمر بزهق:
سلمى، إنتِ بتهزري صح؟

سلمى باستغراب:
طيب لو مش عايز تاكل، أمال عاوز إيه؟ مش فاهمة… آه معلش، أكيد عاوز أجهزلك الحمام تاخد دوش صح. ثواني هدخل أجهزه وأجي. سلمى تتحرك علشان تمشي، عمر يمسكها من دراعها وهو بيقول بزهق: عمر:
اترزي، أنا مش مشلول علشان تجهزيلي الحمام، بس إنتِ بجد مش فاهمة ولا بتستهبلي؟ سلمى:
مش فاهمة إيه؟ مش فاهمة. عمر بابتسامة:
هو اي اللي مش فاهمه بس يحبيبتي لما يكون عريس وعروسة وفرح وباب مقفول، في رأيك هنعمل إيه يعني؟

سلمى تبص حواليها باستغراب: سلمى:
طيب ما تقول إنك عاوز تتخمد، إيه لزمتها اللفة دي؟ نام إنت هنا وأنا هدخل أنام في الأوضة التانية. عمر بصدمة:
نعم يا روح أمك، تنامي في الأوضة التانية ليه؟ هو أنا مش بقيت جوزك ولا إيه؟ سلمى بكسوف:
أنا خايفة تكرهني لو نمت جنبك يا عمر. عمر باستغراب:
ليه بتقمصي وإنتِ نايمة؟ ثم هكرهك إيه؟ ده أنا مستني اللحظة دي طول عمري. نامي إنتِ جنبي بس ومالكيش دعوة. سلمى:
خلاص، إنت حر، بس ما تنساش إني حذ,رتك، ماشي.

عمر يمسكها من وسطها ويقربها منه وهو بيقول: عمر بغمزة:
طيب يلا بقى ننام، أصلًا أقسم بالله أرو,ح أتجوز عليك,ي البت نرمين بنت خالتي، أكيد هي زمانها فاهمة الليلة دي. سلمى بعيّاط:
طلقني يا عمر، طلقني، أنا مش عاوزة أتجوزك. عمر بضحك:
مش لما أتجوزك الأول أبقى أطلقك. ——— في أوضة عبدة وحسنات، أهل عمر حسنات قاعدة على السرير بتعيط، وعبده قاعد جنبها. عبده بزهق:
الله، ما خلاص بقى يا حسنات، ما هم اتجوزوا وخلاص، وربنا يسعده بقى.

حسنات:
ابني الوحيد، كان نفسي أجوزه جوازة زي الناس، مش بنت الجربانة دي… متأكدة هي وأهلها طمعانين في الواد. عبده:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه. أنا والله مش عارف إنتِ مالك زعلانة ليه، البت محترمة وبتحب ابنك، رفضتي يتعمل لها شقة وعفش، وجوزتيها في أوضة، والبت وافقة علشان بتحب ابنك ومش عاوزة غيره، وإنتِ تقولي طمعانة!

حسنات بغيظ:
اسكت إنت، وإنت أهبل كده ومش فاهم حاجة… ما هي لو وافقت دلوقتي على الأوضة فعلشان تدخل وتتجوزه، وبكرة تشوف هتخليه يعمل لها بدل الشقة قصر، وكرش ابنك هيكون في كرشها هي وأهلها. آهاااا، أنا مقهورة منها قهرة. كان ناقصه إيه نرمين بنت سماح أختي؟ بنت مال وجمال ومتعلمة ومعاها شهادة، مش زي الجهلة اللي مش لاقية تاكلي دي. عبدة يقوم وهو بيقول بغيظ: عبدة:

أوووف، أنا بجد زهقت بقى، ليك ساعة بتلفي في نفس النقطة. بس حاجة واحدة هقولهالك، وأتمنى تفهميها: ابنك وخلاص اتجوز وخد نصيبه، واهدي واخزي شيطانك، علشان البيت اللي هتحولي تخربي هيقع فوق راسك. وابنك بيحب مراته، واللي عمله علشانها قبل الجواز هيعمل أكتر منه بعد الجواز، والمرة دي مش بعيد يسيب البيت من غير رجعة. إنتِ فاهمة يا حسنات؟ اهدي وحافظي على ابنك في حـ,ـضنك أحسن لك. عبدة يسيبها ويمشي، حسنات تكلم نفسها بحقد:

حسنات:
مش هسكت غير لما أخربها فوق دماغها هي وأمها. أنا مش هبلة علشان أقعد وأتفرج عليهم وهم بياخدوا ابني مني. اصبري عليا بس يا عروسة الغبرة، وشوفي انا هعمل إيه فيك. — تاني يوم الصبح حسنات قاعدة في الصالة بتفرك في إيدها بغيظ.. ييجي عبدة يبص لها باستغراب وهو بيقول: عبدة:
مالك يا حسنات قاعدة ليه كده؟ حسنات بغيظ:
مستنية الهانم تطلع بالسلامة. عبدة باستغراب:
تطلع فين يا حسنات؟ دلوقتي دي لسه عروسة، والساعة لسه سبعة الصبح.

حسنات بغيظ:
ومالها لسه عروسة؟ مش مفروض الهانم تكون صاحية قبلي وتشوف مصالح البيت؟ إنت فاكر يوم صبحيتي؟ قومت الساعة خمسة الفجر، كنست البيت، وغسلت مواعين الفرح، وشغلت الغسالة، وغسلت غسيل أمك. فاكر ولا مش فاكر؟ عبدة بزهق:
فاكر يا حسنات، بس إحنا في زمن غير الزمن، وجيل النهارده مش زي جيل خمسين ولا أربعين سنة. حسنات بغيظ:
والأصول أصول يا خويا ما بتتغيرش، وأصحاب الأصول مش بينسوا. ولو هي جيل ما يعرفش الأصول دي أمها كمان ما تعرفش، وما بتفهمش بنتها الأصول اللي اتربينا عليها ليه. ولا الهانم واخدة الدكتوراه وما نعرفش.

عبدة يبص لها بزهق ويسكت.. تيجي سلمى وهي بتقول بقلق: سلمى:
صباح الخير يا ماما، صباح الخير يا بابا، عاملين إيه؟ عبدة:
صباح الخير والسعادة عليكي يا ست العرايس، صبحيّة مباركة يا بنتي. سلمى بابتسامة:
الله يبارك فيك يا بابا. حسنات بغيظ:
إنتِ هتفضلي واقفة زي القُضِي كده؟ غوري شوفي هتعملي إيه في المطبخ، وجهزي فطار جوزك علشان يفطر قبل ما ينزل شغله. سلمى باستغراب:
هو عمر هينزل الشغل؟ حسنات:
أمال عاوزاه يفضل قاعد جنبك ولا إيه؟ يروح يشوف شغله، إحنا أولى بالفلوس اللي هتتخصم في الإجازة دي وبلاش دلع ماسخ علي الصبح

سلمى دموعها تنزل.. عمر ييجي وهو بيقول: عمر:
صباح الخير. سلمى تبص له بزعل وتسيبهم وتمشي وهي بتقول: سلمى:
هروح أجهز الفطار، عن إذنكم. عمر يبص ناحيتها وهو بيقول باستغراب: عمر:
غريبة، مالها سلمى؟ حسنات بابتسامة:
تعالي يا قلب أمك اقعد جنبي هنا، يا أحلى عريس في الدنيا كلها، الله أكبر. عمر يروح ويقعد جنبها وهو بيقول باستغراب: عمر:
هو إنتِ قلتي حاجة لسلمى يا أمي؟ حسنات بغيظ:
وهقول لها إيه بس يا قلب أمك؟ أبوك عندك أهو، اسأله لو مش مصدقني.

عمر يبص لعبدة، عبده يقول بهدوء: عبدة:
أمك ما قلتش حاجة، بس هي زعلت لما عرفت إنك نازل الشغل. عمر باستغراب:
ومين اللي قال إني هنزل الشغل؟ أنا واخد أسبوعين إجازة. حسنات بخبث:
وتاخد أسبوعين إجازة ليه؟ إنت عليك 25 ألف، هتسددهم منين لو ضيعت مرتبك في الإجازات؟ عمر بصدمة:
إنتِ بتقولي إيه يا أمي؟ أنا لسه عريس، عاوزاني أنزل الشغل من يوم الصبحيّة؟ حسنات ببرود:
ومالها؟ ما أبوك سبني وسافر يوم الصبحيّة، وإنت مش هتروح؟ آخري الدنيا دول ساعتين زمن وهتيجي، ومراتك قاعدة مش هتطير يعني. وإنت أولى بالفلوس اللي هتتخصم دي.

عمر بزعل:
يعني إنتِ كل اللي همك الفلوس اللي هتتخصم، ومش همك إني لسه عريس وعاوز أفرح بعروستي شوية؟ عبدة:
الله الله، إيه الكلام اللي بتقوله ده يا عمر يا بني؟ أكيد أمك مش قصدها حاجة.(يبص لحسنات بغضب)وإنتِ يا أم عمر لمّي الدور شوية، وسيبيه ينزل برحته، هو مش صغير وعارف مصلحته كويس. حسنات بخبث:
الله، وأنا قلت إيه يعني؟ ابنك اللي طالع مش طايق نفسه، ومعمول له غسيل دماغ على الصبح. سلمى تيجي وهي بتقول بزعل:

سلمى:
الفطار جاهز… حسنات بخبث:
تسلم إيدك يا حبيبتي، والله أنا مش عارفة تعبتي نفسك ليه على الصبح، كنت أنا عملت وخلاص. إنتِ لسه عروسة، الناس هتقول علينا إيه بس؟ عبدة وسلمى يبصّوا لحسنات باستغراب، وحسنات تقول ببرود وهي بتحط إيدها على كتف عمر: حسنات:
قوم يلا يا قلب أمك افطر، علشان تلحق تنزل شغلك. وبلاش اجازات خليك تعرف تسد الكرش اللي عليك ولو على عروستك اكيد مش هتزعل وعاوزها مصلحتك مش كده برضو يا سلمي ياحبيبتي.

عمر وسلمى يبصّوا لبعض بزعل، وعبده يهز راسه بيأس. سلمي بزعل
اللي تشوفي يا ماما. ——— في بيت سماح خالة عمر قاعدة نرمين بنت جميلة أوي، بيضا، عيونها عسلي، شعرها ذهبي طويل، لابسة بيجامة بيتي، بتحط مناكير.. سماح تطلع من المطبخ تبص لها بغيظ. سماح:
انتي يا أختي إنتِ جايلك نفس تقعدي كده وكمان تحطي مناكير؟ نرمين:
الله فيها ايه يعني وأنا أزعل وأنكد على نفسي ليه؟ مش فاهمة. سماح بغيظ:
ما هو إنتِ لو كنتِ بتفهمي، مش كان زمانك عروسة دلوقتي وفي حـ,ـضن عريسك بدل مقصوفة الرقبة اللي خطفته منك.

نرمين ببرود:
الجواز قسمة ونصيب بقى يا ماما، وعمر ده لو كنت وافقة عليه كان علشان ابن خالتي ومتعلم زي، وحالته المادية كويسة ومستواه كويس لحد ما، لكن مش كنت منجذبة له شخصيًا بصراحة. سماح:
هو ده اللي إنتِ شاطرة فيه يا أختي، خليكي قاعدة كده لحد ما تعنسي، ولا تطولي عمر ولا أم عمر. سماح تسيبها وتمشي، نرمين تنفخ بزهق وهي بتقول: نرمين بشر:
ماشي يا سلمى الكلب، أنا هعرفك إزاي تاخدي مني حبيبي عمر، وحتى لو اتجوزك إنتِ، بوعدك إني هاخده منك ومش ههنّيكي على الجوازة دي وهخلي يرمكي في الشارع مكان مجابك منه.

— في أوضة عمر عمر واقف قدام المراية بيظبط في هدومه، لابس قميص وبنطلون.. قاعدة سلمى على طرف السرير زعلانة. سلمى:
بقى كده يا عمر؟ هتسيبني يوم الصبحيّة وتنزل الشغل؟ عمر بزعل:
اعمل ايه بس يا سلمي ما انتي وافقتي اني انزل اعملك ايه سلمي بعياط
انت مش شايف امك كانت بتتكلم ازاي ما كنتش اقدر اقول لا بس انت كان ممكن ترفض عادي. عمر بزعل
خلاص حقك عليّ يا سلمى، إن شاء الله هعوضك عن الإجازة دي.

سلمى بعيّاط:
طيب لما أهلي يجوا علشان يطمنوا عليّ زي أي عروسة، ويلاقوك في الشغل، هعمل إيه ولا هقول لهم إيه؟ عمر بهدوء:
ما تقلقيش، هكون في البيت قبل ما يجوا، وما تعرفيش حد منهم إني نزلت الشغل، تمام؟ (يبص في الساعة)
أنا همشي بقى علشان ألحق أجي بدري، ومش عاوزك تزعلي نفسك ولا تزعلي مني علشان خاطري. عمر يقرب منها ويبوس دماغها ويقول بحب:

عمر:
والله أنا بحبك أوي يا سلمى، ولو عليّ أنا عايز أفضل طول العمر جنبك، بس زي ما إنتِ شايفة عليّ فلوس، ونص المرتب ممكن يتخصم في الإجازة دي. وأنا يا ستي لما أرجع من الشغل هاخدك أفسحك في أي حتة إنتِ تقولي عليها، حلو كده؟ سلمى بزعل:
خلاص يا عمر، أنا مش زعلانة، انزل شوف شغلك ربنا معاك، بس أهم حاجة تحاول ترجع قبل العصر عشان أهلي لما يجوا تكون هنا، ماشي؟ عمر:
ماشي يا قلبي، مش هتأخر، ما تقلقيش.

عمر يسيبها ويخرج من الأوضة، سلمى تفضل تعيط. سلمى:
أنا ليه حظي ميل كده يا رب؟ حتى لما اتجوزت اللي حبيته مش عارفة أفرح وأحس إني عروسة زي أي بنت بتتجوز جديد. وحماتي الكرشانة دي مش عارفة هي عاوزة مني إيه.
——— في الصالة حسنات وعبده قاعدين بيشربوا شاي.. عمر يدخل عليهم. عمر بزعل:
أنا نازل الشغل، مش هوصيكي على سلمى يا أمي. حسنات بخبث:
ربنا معاك يا حبيبي، ما تقلقش، دي في عينيّ الاتنين.

عمر يخرج، عبده يبص لحسنات وهو بيقول بزعل: عبده:
عجبك كده؟ كسرتي بنفس الواد في يومين حلوين زي دول. حسنات ببرود:
الله، وأنا عملت إيه يعني؟ القعدة مالهاش لزمة يا خويا، ينزل يشوف شغله ويسدد اللي عليه احسن له. وبعدين إنت زعلان ليه كده؟ وإنت يعني اللي قاعد جنبي قوي؟ ما إنت سبتني يوم الصبحيّة وسافرت لشغلك، زعلت ولا عملت اللي بتعملوه ده؟ عبده ينفخ بزهق، يقوم وهو بيقول: عبده:
أنا ماشي، الكلام معاكي لا هيجيب ولا هيودي.

حسنات:
أيوه يا خويا، روح شوف إنت رايح فين وريح دماغك الخربانة دي. عبده يسيبها ويمشي.. حسنات تبص ناحية أوضة سلمى وهي بتقول بشر: حسنات:
هي عروسة الغُبرة هتعمل لي فيها مكسوفة وتفضل قاعدة من غير شغلة ولا مشغلة، لا إيه؟ حسنات تقوم وتروح تخبط على باب الأوضة بغضب. ———- في أوضة سلمى سلمى قاعدة على السرير بتكلم في التليفون. سلمى بعيّاط:
أيوه والله زي ما بقولك كده، خلّته سبني ونزل الشغل، ومافيش غيري أنا وهي، بصراحة خايفة اوى منها.

فجأة تسمع صوت الباب بيخبط وصوت حسنات بتقول من بره الأوضة: حسنات:
إيه يا هانم، عاوزة عزومة عشان تطلعي ترتزي معانا شوية ولا إيه؟ سلمى بقلق:
طيب طيب، اقفلي إنتِ دلوقتي، حماتي بتنادي، هشوفها عاوزة إيه. سلمى تقفل التليفون وتروح تفتح الباب. سلمى بتوتر:
نعم يا ماما، عاوزة حاجة أعملهالك؟ حسنات:
إنتِ هتفضلي حابسة نفسك كده ولا إيه؟ عدّي على المطبخ اغسلي المواعين وجهزي الغدا، ولا مستنية أنا أعمل وأجيب الطَبَخ لحد عندك؟ سلمى بدموع:
حرام عليكي، أنا لسه عروسة، هتخلني هغسل مواعين؟

حسنات تزقّها جامد، توقعها على الأرض وهي بتقول بغضب: حسنات:
نعم يا أختي؟ عروسة النيلة والسواد! غوري من وشي، شوفي بقولك أعملي إيه، أعمليه من سكوت قال عروسه قال. صوت جرس الباب، حسنات تبص لسلمى اللي بتعيّط بقرف. حسنات:
غوري من قدامي واغسلي وشك وحطي شوية زفّت من اللي على التسريحة ده، على ما أشوف مين اللي على الباب، مش ناقصين فضايح من تحت راسك. حسنات تروح وتفتح الباب.. وسلمى تقوم وهي بتعيّط. ———– في الصالة

حسنات تفتح الباب تلاقي سماح ونرمين.. يسلّموا على بعض.. سماح بخبث:
العرسان صاحيين ولا إيه؟ إحنا جايين مخصوص نصبّح عليهم. حسنات بزهق:
ادخلي يا أختي، عرسان النيلة والسواد. نرمين بخبث:
إيه يا خالتي، هي عروستكم مزعّلاكي في حاجة ولا إيه؟ حسنات:
ادخلي يا نرمين إنتِ وأمك، مش ناقصة حرق دم أكتر ما أنا محروق دمي. يدخلوا ويقعدوا في الصالة. سماح:
الله، مالك يا حسنات منكّدة على نفسك علي الصبح ليه كده حصل حاجه ولا ايه؟

حسنات بعيّاط:
مقهورة قوي يا سماح، مش دي الجوازة اللي كنت بحلم بيها لعمر، كنت عاوزة أفرح بيه هو ونرمين، مش عارفة عجبه إيه في بنت الجربانة دي. سلمى تدخل وتسمع كلام حسنات، ترد بزعل: سلمى:
ومين اللي قال لك إن أمي جربانة؟ أظن زي ما أنا بحترمك المفروض إنتي كمان تحترميني على الأقل في غيبتي أو قدّام الناس. حسنات بغيظ:
بت إنتِ، غوري من وشي الساعة دي أحسن لك، وما بقاش في غيرك واحترمك ولا إيه؟

سلمى:
خلاص، زي ما تعامِليني هعامِلِك، واللي يحصل يحصل بقى. سماح بحنق:
شوفوا قلة الأدب والبجاحة، إنتِ أمك نسيت تربيكي ولا إيه؟ سلمى بحنق:
أظن اللي ما تربّاش هو إنتوا، ومش هسمح لكم تخربوا حياتي، ومش هسكت لحد يغلط فيّ أو في حد من أهلي، إنتوا فاهمين؟ نرمين تقوم بغضب: نرمين:
بقى مفيش غير معفّنة زيك تغلط في أمي وأنا قاعدة؟ نرمين تقرّب من سلمى وترفع إيديها وعاوزة تضـ,ـربها بالقلم، بس سلمى تزقّها وتوقعها على الأرض وهي بتقول:

سلمى بغضب:
المعفّنة دي إنتِ وأهلك، وحسِك عينك تفكري تعدّيها تاني المرة الجايه هكسرك أيدك انتي فاهمة حسنات وسماح يجروا يساعدوا نرمين تقوم من على الأرض، وسماح بتقول بغضب: سماح:
عجبك كده يا حسنات؟ طيب ابقي تفّي على وشي لو دخلت لك بيت تاني أنا ولا بنتي.

سلمى بغيظ:
ومين قال لك إننا عاوزينكم تدخلوا أصلًا؟ أنا عارفة إنتوا جايين ليه، بس يكون في أحلامكم لو سمحت لواحدة فيكم تقول في حقي كلمة، واللي هتقول كلمة هردّ عليها عشرة. ويكون أحسن لكم تفهموا إن عمر بيحبني أنا واتجوزني أنا، ولا بيحب ولا بيطيق بنتك، فخلّوا عندكم دم ولمّوا نفسكم بعيد عننا. حسنات بغيظ وشر:
طيب أنا أهو وإنتِ أهو، لو الجوازة والحب اللي بتقولي عليه ده كمّلوا شهر، وما كنش حسنات لو ما خلّيت ابني يطلّقك ويرميكي في الشارع، ونرمين هتكون عروسته الشهر الجاي. إيه رأيك بقى؟

سلمى تبص لها بخوف، ونرمين وسماح يبتسموا بشر. ———- بالليل على سفرة العشا.. قاعد عمر وحسنات وعبده.. سلمي تدخل وهي شايلة طبق سلطة. تحط الطبق وتيجي تقعد علشان تاكلي، حسنات تقول بخبث: حسنات:
إيه يا سلمي يا حبيبتي، إنتِ مش قولتي هتتعشي بالفول والمسقعة اللي باقيين من الفطار، وما عملتش حسابك في الأكل معانا؟ سلمي تبص لها بزعل وتقوم تاني، عبده يقول بغضب: عبده:
إيه اللي بتقولي ده يا حسنات؟ وسلمي تاكلي بواقي الفطار ليه؟ ما إنتُم عاملين فراخ ومكرونة أهو.

حسنات بخبث:
الله، وأنا مالي يا خويا؟ هي اللي قالت وهي اللي طابخة، حتى اسألها قدّامك أهي. سلمي تبص بزعل لعمر وتقول: سلمي:
خلاص ولا يهمك يا عمي، أنا أصلًا مكنتش جعانة، ولو جعت هبقى آكلي أي حاجة. عمر يقوم من على الأكل.. حسنات تبص له باستغراب: حسنات:
الله، إنت رايح فين يا عمر؟ اقعد كمّل أكلك، حتتك لسه بحالها ما كلتش منها حاجة. عمر بزعل:
بألف هنا لكِ يا أمي، الأكل اللي مراتي تاكلي منه أنا هآكل منه. وبواقي الأكل اللي من الفطار هبقي انا أكلها مش مراتي.. تعالي يا سلمي، عن إذنكم.

عمر ياخد سلمي ويدخل أوضتهم. عبده يقوم بغضب وهو بيقول: عبده:
أنا حذّرتك يا حسنات مرة، وهرجع أحذّرك تاني، حافظي على ابنك في حـ,ـضنك أحسن لكِ. عبده يسيبها ويمشي. حسنات تنفخ بغضب: حسنات:
ماشي يا سلمي الكلب، يا أنا يا إنتِ في البيت ده. ———- في أوضة عمر وسلمي سلمي وعمر قاعدين على السرير. عمر بخجل:
حقك عليّا يا سلمي، ما تزعليش نفسك. سلمي بدموع:
أنا مش زعلانة يا عمر، بس أنا بجد خايفة أوي.

عمر:
تاني يا سلمي؟ خايفة؟ إنتِ مش واثقة فيّا؟ سلمي:
أنا واثقة فيك، بس مش واثقة في الظروف يا عمر، وأمك مش سهلة، دي هتهددني إنها هتخليك تطلقني وتتجوز العقربة بنت خالتك. عمر باستغراب:
مش فاهم، هددتك ليه وإمتى؟ سلمي تحكي لعمر اللي حصل بينهم هي وسماح ونرمين وحسنات الصبح. سلمي بدموع:
ده كل اللي حصل، خالتك وبنتها جهم ولعوا الدنيا أكتر ما هي مولعة، وخدوا بعضهم ومشيوا، وأنا خايفة تسمع لها وتخليك تطلقني بجد.

عمر بزعل:
سلمي، المفروض تكون الثقة بينا أقوى من كده، إنتِ داخلة وعارفة اللي فيها وعاملين حسابنا لكل ده. بس الظاهر حبك ليا معدوم الثقة، إنتِ مش قادرة تثقي فيّا يا سلمي وتتأكدي إني بحبك بجد. سلمي بعيّاط:
عمر، لو سمحت افهمني، الحكاية مش حكاية ثقة. الحكاية إن أمك مش سهلة، وخالتك وبنتها عقارب، وممكن يعملوا أي حاجة علشان يفرقونا عن بعض، وده اللي مخوفني. عمر يحـ,ـضنها وهو بيقول:

عمر:
ما تخافيش يا قلبي، طول ما أنا عايش مش هسمح لحد يفرقنا عن بعض أبدًا. وإحنا الاتنين حاربنا علشان نكون مع بعض، وهنحارب تاني وتالت ورابع وخامس، وفي كل مرة تأكدي إن حبنا لبعض هو اللي هينتصر. سلمي بعيّاط:
أنا خايفة أستشهد قبل ما أحارب يا عمر.. عمر يبص لها باستغراب وزهق: عمر:
سلمي، إنتِ مش ملاحظة إن درجة التشاؤم عندك وصلت لسقف؟ سلمي:
إنت بتهزر يا عمر؟ عمر:
إنتِ مش شايفة إني عمال أطمنك وإنتِ ما شاء الله بلعة تشاؤم وانفجرت في وشي؟

سلمي تضـ,ـربه بخفة على صدره: سلمي:
تصدق إنك رخم، وأنا اللي غلطانة إني بفضف,ض معاك. عمر يبتسم بحب ويحـ,ـ,ضنها تاني: عمر:
لا يا قلبي، فضفضي وارمي كل اللي في قلبك عليّا. بس هو أنا مش وحشتك ولا إيه يا بت إنتِ؟ سلمي بخجل:
ده كلمة وحشتني دي شوية، إنت ما تعرفش إنك بتوحشني حتى وإنت في حـ,ـضني. عمر يحـ,ـضنها جامد:
بحبك أوي يا سلومتي. ——- تاني يوم الصبح عمر خارج من الحمّام لافف فوطة على جسمه، وسلمي واقفة بتطلع له هدوم من الدولاب وهي سرحانة.

عمر:
سلمي ما تنسيش تبقي تزودي أكل على العشا علشان عازم واحد صاحبي. سلمي تفضل واقفة ساكتة، عمر يقرب منها وهو بيقول باستغراب: عمر:
سلمي، خير مالك؟ أنا بكلمك ما بترديش ليه؟ سلمي بقلق:
عمر هو إنت لازم تخرج النهارده؟ عمر باستغراب:
أيوه، عندي شغل مهم، بس في حاجة ولا إيه؟ سلمي:
لا، مافيش، بس شوفت حلم وحش أوي مخوفني. عمر:
خير بإذن الله، ما تقلقيش نفسك على الفاضي، واستغفري كتير، ده بس من التوتر اللي في البيت وخوفك الزيادة ده، أنا مش عارف أعمل إيه علشان أطمنك والله.

سلمي بزعل:
أنا لو خوفي زيادة فهو علشان بحبك أوي يا عمر، مش علشان حاجة تانية. عمر يحـ,ـضنها:
عارف يا قلب عمر، وعمر كمان مش بس بيحبك، عمر بيمـ,ـوت فيكي إنتِ وبس. سلمي:
ألف بعد الشر عليك من المـ,ـوت يا قلبي. فجأة حسنات تفتح الباب وتدخل من غير استئذان.. عمر يبعد عن سلمي. حسنات ببرود:
طيب كويس إنكم صاحيين، أنا فكرتكم لسه نايمين، قلت أجي أصحيكم عشان ما تتأخرش على شغلك. سلمي بزهق:
ما تقلقش، إحنا صاحيين من بدري، وإنت يا عمري ما تنساش تشتري ضـ,ـرباس للباب وإنت راجع. عن إذنكم، هروح أعمل الفطار.

سلمي تسيبهم وتمشي، وحسنات تقول بغضب: حسنات:
شايف مراتك بتكلمني إزاي يا عمر؟ وضـ,ـرباس إيه ده اللي عاوزة تجيبه؟ عمر ينفخ بزهق:
ما هي معاها حق برضو يا أمي، مش تخبطي قبل ما تدخلي علينا بشكل ده. حسنات بغيظ:
وأنا من إمتى بخبط قبل ما أدخل؟ وبعدين أستأذن من الهانم علشان أشوف ابني ولا إيه؟ عمر:
مش قصدي يا أمي، بس أنا دلوقتي متجوز ولسه عرسان، ما ينفعش تدخلي علينا كده. حسنات بزعل:
ماشي يا عمر، ما كانش العشم يا ابني، وأنا لا داخلها ولا منيلة تاني.

حسنات تسيبه وتخرج من الأوضة، عمر يهز راسه بيأس وياخد هدومه ويلبسها. ——— على طريق عربيات عمر بيعدي الشارع وهو بيتكلم في التليفون وماسك ملف. عمر:
طيب ماشي، أنا نص ساعة هكون عندك، والملف معايا، ما تقلقش. فجأة عربية تخبط عمر.. عمر يطير في الهوا ويقع على الأسفلت، ويغرق في دمه.. الناس تجري عليه. ——– في المستشفي عبده وحسنات وسلمي يدخلوا جري. حسنات بعياط
ابني.. ابني فين… ابني يا عبده انا عاوزه ابني. عبده يقف قدام مكتب موظف الاستقبال

عبده بقلق
معلش يا بنتي الشاب نقلوا في حادث مرور فين. الموظفة
لسه طالع من غرفة العمليات وموجود دلوقتي في غرفة العنايه. في الدور التاني. عبده وحسنات وسلمي يجروا علي الدور الثاني ———
قدّام غرفة العناية ييجوا عبده وحسنات وسلمى جري في نفس الوقت الدكتور يطلع من غرفة العناية. عبده بقلق:
طمني يا ابني، فين عمر؟ حصل له إيه؟ حسنات بعياط:
فين ابني؟ أنا عاوزة أشوف ابني. الدكتور:
إنتوا أهل الشاب اللي جوه ده؟ سلمى بعياط:
أيوه، إحنا أهله. فين عمر وهو عامل إيه دلوقتي؟

الدكتور:
مش هكذب عليكم، حالته صعبة ومش مستقرة. حصل له نزيف وارتجاج في المخ، ومش هقدر أحدد حالته قبل ما يفوق. سلمى تحط إيدها على بُقّها بصدمة، وتفضل تعيط. حسنات بعياط وقلق:
استرها يا رب، ماليش غيرك… أنا عاوزة أشوف ابني. عبده بحزن:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه. طيب هو هيفوق إمتى ونقدر ندخل نطمن عليه؟ الدكتور:
بصراحة مش عارف، بس لو ما فاقش بعد 24 ساعة في احتمال يدخل غيبوبة. وأنا آسف، ممنوع حد يدخل العناية. عن إذنكم.

الدكتور يسيبهم ويمشي، وعبده وحسنات يفضلوا يعيطوا. سلمى تبص لهم بزعل وتقرب منهم. سلمى بدموع:
اهدي يا ماما إنتِ وبابا علشان صحتكم، وادعوا له، وبإذن الله عمر هيكون كويس. أنا واثقة في رحمة ربنا. حسنات تزقّها بغضب وهي بتقول: حسنات بزعيق:
ابعدي عني يا وش الفقر! كله بسببك إنتِ يا منحوسة، وابني جوه بين الحياة والمـ,ـوت بسببك إنتِ. لو ابني حصل له حاجة، مش هيكفيني مـ,ـوتك إنتِ، فاهمة؟ غوري من وشي يادك القرف مش عاوزة أشوفك قدامي.

سلمى بعياط:
حرام عليكي، وأنا ذنبي إيه؟ مش كفاية اللي أنا فيه؟ إنتِ ما تعرفيش أنا بحب عمر قد إيه، لو حصل له حاجة أنا ممكن أمـ,ـوت فيها. حسنات تبص لعبده بدموع وهي بتقول بغضب: حسنات:
قول لها تمشي من هنا، أنا مش عاوزة أشوفها. خليها تمشي أحسن ما أعمل فيها حاجة دلوقتي. عبده بزعل:
معلش يا سلمى يا بنتي، ارجعي إنتِ على البيت دلوقتي. لما عمر يفوق أنا هكلمك تيجي تطمني عليه. تيجي سماح ونرمين جري وهم بيعيطوا، ومعاهم صالح أبو نرمين. سماح تزقّ سلمى من قدام حسنات وهي بتقول:

سماح بعياط:
طمنيني يا حسنات، عمر عامل إيه دلوقتي؟ أنا عرفت الخبر وجيت جري. حسنات بعياط:
ابني يا سماح، ابني هيروح مني، وكله بسبب وش النحس عروسة الغبرة. سماح ونرمين يبصّوا لسلمى بقرف وكره، وسلمى تفضل تعيط. صالح:
شدي حيلكم يا جماعة، بإذن الله هيقوم بالسلامة. عمر راجل وما يتخافش عليه. نرمين تزقّ سلمى وتوقعها على الأرض وهي بتقول بغضب: نرمين بدموع وغضب:
كله بسببك يا منحوسة! امشي من هنا. لو ما كانش عمر اتجوزك واتجوزني أنا، كان زمانه بخير دلوقتي.

سلمى تقوم وهي بتقول بدموع:
حرام عليكم، أنا ماليش ذنب في حاجة. واللي حصل ده قدر الله ومكتوب، وكان هيحصل سواء معايا أو معاكي. وعمر مش بس جوزي، ده روحي، ومهما تعملوا أنا مستحيل أسيبه انتم فاهمين. سلمى تجري وهي بتعيط، وتدخل غرفة العناية عند عمر. ———- غرفة العناية عمر نايم بتعب على السرير، راسه كلها ملفوفة بشاش.
سلمى تدخل وهي بتعيط، تجري عليه وتحـ,ـضنه. سلمى:
قوم يا عمر علشان خاطري وقول لهم إني مش منحوسة وماليش ذنب في اللي حصل لك ده. قوم يا عمر وبلاش توجع قلبي عليك، أنا ما لحقتش أفرح بيك. قوم يا حبيبي علشان خاطري.

عمر يفتح عيونه بتعب، ويبص لسلمى باستغراب. عمر بتعب:
إنتِ مين؟ سلمى بفرح ودموع:
عمر حبيبي، الحمدلله على السلامة يا قلبي، وحشتني أوي. ماما وبابا هيفرحوا أوي لما يعرفوا إنك صحيت. عمر:
ماما وبابا مين؟ وإنتِ مين؟ سلمى باستغراب:
أنا مين إزاي؟ مش فاهمة… إنت مش عارف أنا مين؟ فجأة يدخل الدكتور ويقرب من عمر. الدكتور:
حمد لله على السلامة يا أستاذ عمر. طمني، حاسس بإيه دلوقتي؟ عمر بتعب:
دماغي وجعاني أوي، ومش فاكر إيه اللي حصل، وأنا هنا بعمل إيه؟

سلمى بدموع:
عمر ماله يا دكتور؟ مش عارفين ليه بيقولي إنتِ مين؟ الدكتور يبص لعمر باستغراب وهو بيقول: الدكتور:
إنت مش عارف مين دي؟ عمر يبص لسلمى:
ما هو مافيش حد راضي يقولي مين دي. يدخل عبده وحسنات وسماح ونرمين وصالح. حسنات تزقّ سلمى بعيد عن عمر وتقرب منه وهي بتعيط. حسنات:
حمدلله على السلامة يا قلب أمك، ينفع كده يا عمر تخوّف أمك عليك بالشكل ده؟ عبده:
الحمد لله على السلامة يا بني، خوفتنا عليك.

سماح بدموع:
ألف حمد وشكر ليك يا رب، الحمد لله على السلامة يا قلب خالتك، خوفتنا عليك يا حبيبي. عمر بتعب:
الله يسلمكوا يا جماعة انا الحمدلله كويسه، بس حد يقولي هو إيه اللي حصل لي؟ الكل يبص لبعض باستغراب، والدكتور يقول: الدكتور:
أستاذ عمر، إنت عارف مين دول؟ عمر:
أيوه، عارف طبعًا. دي أمي وأبويا، وخالتي، ونرمين، وعمي صالح. الدكتور يبص لسلمى اللي بتعيط ويقول باستغراب: الدكتور:
طيب ودي؟ إنت عارفها؟ عمر باستغراب:
لا بصراحه مش عارف مين دي. ممكن أكون أعرفها، بس مش فاكر هي مين.

الدكتور:
الظاهر كده إن ابنكم فقد جزء من الذاكرة للأسف، وأي حد داخل حياته جديد مش هيعرفه. سلمي بعياط
يعني ايه انا جوزي مش عارفني. سلمى تفضل تعيط، والكل يبص لعمر باستغراب وصدمة.
———- في أوضة عمر وسلمى سلمى واقفة بتعيط، وحسنات بتطلع هدومها من الدولاب وترميها على الأرض. ونرمين قاعدة على السرير، حاطة رجل على رجل، وسماح قاعدة جنبها وبيبتسموا بخبث. حسنات بغضب:
يلا لِمّي قرفك وغوري من هنا يادكّ الهم، جبتي لابني الكافيه بنحسك، يا منحوسة يا وش الفقر.

سلمى بدموع:
أبوس إيدك خلّيني جنب عمر، والله ما هقول له أي حاجة ولا هحاول أفكره أنا مين، بس خلّيني جنب جوزي. أنا بحب عمر أوي. نرمين تبص لسلمى بغيظ، وتقوم تزقّها وتوقعها على الأرض. نرمين بغيظ:
عمر حبيبي أنا، إنتِ فاهمة؟ وحسِك عينك اسمه ييجي على لسانك، النحس ده، تاني. خلاص عمر نِسِيكِ، فخلي عندك كرامة وغوري من هنا. سلمى تبص لها بغضب، وتقوم تمسكها من شعرها وهي بتقول بغضب وزعيق. سماح وحسنات يجروا يحاولوا يبعدوها عن نرمين.

سلمى:
سمّعيني كده تاني، مين ده اللي حبيبك ده؟ ما هو الحق مش عليكي، الحق على اللي ما عرفش يربيكي ويعلّمك الأدب، وسيباكي من غير أدب وأخلاق. بس عمر جوزي، مش بس حبيبي، وأعلى ما في خيلك اركبي. وأنا مش همشي ولا هسيب جوزي، واللي مش عاجبها تضـ,ـرب راسها في الحيط اللي يعجبها. سلمى تزقّهم وتطلعهم بره الأوضة وتقفل الباب في وشهم. حسنات تبص ناحية الباب بغضب وغيظ. ———– بعد شهر…في الصالة قاعد عمر مع حسنات.

حسنات بخبث:
بقولك يا عمر يا حبيبي، مش كفاية كده بقى؟ عاوزين نفرح بيك إنت ونرمين بنت خالتك بقا، البت بتحبك وبتمـ,ـوت في التراب اللي بتمشي عليه. عمر بزهق:
إحنا اتكلمنا كتير في الحكاية دي يا أمي، وقلتلك أنا مافيش أي حاجة من ناحيتي تجاه نرمين. تدخل سلمى شايلة فنجان شاي وهي بتقول: سلمى:
الشاي يا أستاذ عمر. عمر يبص لسلمى بإعجاب وهو بيكلم نفسه: عمر:
أنا مش عارف مالي، كل ما بشوف سلمى قلبي بيدق ليه كده، وبحس إنها بتوحشني أوي لما أبعد عنها.

عمر يبص لحسنات اللي بتقول بغضب: حسنات:
حطي علي الزفت التربيزة وغوري شوفي هتعملي إيه في المطبخ، ولا الهانم عاوزة تقعد تشرب الشاي معانا؟ سلمى بزعل:
حاضر يا ست هانم، عن إذنكم. عمر بعتاب:
في إيه يا أمي؟ هي الغلبانة عملت إيه؟ كل ما تشوفيها بتتعصبي عليها كده. حتى لو بتشتغل في البيت ده، مش من حقك تتعاملي مع سلمى بالشكل ده. حسنات تكلم نفسها بغيظ:
أنا مش عارفة البت دي عاملة إيه للواد، حتى وهو مش فاكرها مش طايق حد يكلمها نص كلمة.

حسنات بزعيق:
هو ما بقاش في غير الخدامة ونعمل لها حساب ولا إيه؟ عمر:
حتى لو خدامة، دي في الأول وفي الآخر إنسانة زيك، وأنا مش بحب حد يغلط فيها. حسنات بغيظ:
يعني إيه مش بتحب حد يغلط فيها دي؟ عمر يبص لها باستغراب وهو بيقول بصوت واطي: عمر:
هو إيه اللي أنا بقوله ده؟ مش فاهم… هو أنا ليه بضايق كده لما حد يغلط في سلمى؟ وإشمعنى سلمى بالذات؟ مش فاهم. — في المطبخ

سلمى دموعها نازلة وهي بتكلم نفسها بفرحة ممزوجة بالحزن: سلمى:
بحبك أوي يا عمر، حتى وإنت مش فاكرني. لسه زي ما إنت، مش سامح لحد يزعلني. عقلك نساني، بس قلبك لسه فاكرني، ومستحيل ينساني زي ما قلبي مستحيل ينساك. هستحمل كل حاجة علشان بس أفضل جنبك، حتى لو فاكرني خدامة مش مراتك. هصبر وهستحمل، وأكيد ربنا مش هيضيع صبري، وهيردك لحـ,ـضني قريب.
أنا واثقة في رحمتك يا رب… رجّعلي جوزي قُرّة عيني لحضـ,ـني في اقرب وقت وقوني وأدنى القوة علشان استحمل كل اللي انا فيه ده.
__________

بالليل عمر يرجع على البيت يلاقي سماح وصالح ونرمين وحسنات وعبده قاعدين مع بعض، باين عليهم الفرحة. نرمين تقوم تجري وتحـ,ـضن عمر، وتبص بخبث ناحية سلمى اللي واقفة جنبهم. نرمين:
ياه يا عمر، مش مصدقة إننا أخيرًا هنتجوز ونكون مع بعض. أنا بحبك أوي. عمر باستغراب:
مين اللي هيتجوز؟ مش فاهم. نرمين باستغراب:
مش فاهم إيه؟ مش أنت موافق على جوازنا؟ وحتي جاين أنا، ماما وبابا، نقرأ الفاتحة. حسنات تقوم وهي بتقول بقلق:
تعالى يا عمر يا حبيبي، سلّم على خالتك وعمك صالح.

عمر:
ثواني بس يا أمي، افهم نرمين بتقول إيه. أنا مش فاهم جواز وفاتحة إيه اللي بتقول عليهم. الكل يبص لعمر باستغراب. حسنات تقرب من عمر وتقول بخجل:
خلاص بقى يا عمر، اهدي، هفهمك كل حاجة لما الناس تمشي. ما تكسفنيش قدام خالتك وجوزها. عمر بغضب:
ما كسفكيش أي، إنتِ بتخطبي ليا من ورايا. إنتي اللي بتكسفي نفسك يا أمي وبتكسفني معاكي. عبده يقوم وهو يقول:
هو إيه اللي عمر بيقوله ده يا حسنات؟ إنتي مش قولتي إنه عاوز يتجوز نرمين؟

عمر يبص لحسنات بصدمة:
أنا امتى قولتلك كده يا أمي؟ حسنات بقلق:
هو انت لازم تقولي؟ ما أنا عارفة إنك بتحبها. عمر بزهق:
أمي، أنا ما بحبش نرمين، وقلتلك ألف مرة، مافيش أي حاجة من ناحيتي تجاهها. أنا بصراحة بحب سلمى وعاوز أتجوزها. حسنات ونرمين والكل يبصوا له بصدمة، وسلمى دموعها تنزل وهي بتقول بفرحة: سلمى:
ألف حمد لله وشكر ليك يا رب! سماح بصدمة:
انت الذكرى رجعتلك ولا إيه؟ عمر باستغراب:
ذكرت إيه اللي رجعت ليا؟ مش فاهم.

نرمين بزعل:
أمال انت إزاي بتحب سلمى وعاوز تتجوزها تاني ليه؟ عمر بصدمة:
أتجوزها تاني؟ إزاي؟ مش فاهم… أنا كنت متجوزه ولا إيه؟ عبده بزعل:
أيوه يا عمر، انت متجوز سلمى وهي مراتك، مش خدامة. زي ما انت عارف، انت لما عملت حادث، نسيتها، والدكتور قال ما نفكركش بحاجة عشان ما تتعبش. وهي علشان بنت أصل.. عملت نفسها خدامة ورفضت تسيبك، وسبحان الله، ربنا ما بيضيعش حق مظلوم. عمر يبص لسلمى بحب وسعادة وهو بيقول:
يعني أنا حبيتها مرتين…

سلمى تجري بعياط وتحـ,ـضن عمر جامد:
وأنا بحبك وهفضل أحبك طول عمري. عمر بحب:
وأنا هحبك بدل المرة ألف علشان إنتِ تستاهلي كل خير، بحبك أوي. نرمين بعياط:
طيب وأنا يا عمر؟ أنا بحبك. سلمى تبص لها بغضب:
بت! انتِ ما تلمي نفسك وتفهمي بقى، انتِ وأمك وخالتك، إن عمر بيحبني أنا. ومهما تعملوا، هيفضل حبيبي وجوزي أنا. عمر:
وأنا مش بحب غيرك، ولا هحب غيرك مهما حصل. حسنات تقع على الأرض وتحط إيديها على رأسها وهي بتقول بحقد:

حسنات
أعمل إيه في بخطي الأسود؟ يعني أقول نساها… وخلصت منها، يروح يحبها تاني ويتجوزها. سماح:
أقطع دراعي لو مكانت البت دي عملت للواد عمل. سلمى:
أيوه، أنا فعلاً عملت له عمل… اسمه حب حقيقي من القلب. دعوة في عز الليل وركعت قيام… ربنا قال: من توكل على الله فهو حسبه وقال: ادعوني أستجب لكم، والحمد لله، مهما حاولتوا تبعدوني عن جوزي، ربنا كان بيحميني منكم ومن شركم، وحطني في قلبه مرتين، مش مرة واحده … ومـ,ـوتوا بغيظكم وحقدكم أنتم التلاتة.

سلمى تبص لعمر وتحضـ,ـنه بفرحة وهي بتقول:
بحبك أوي يا عمروتي، بمـ,ـوت فيك، بعشقك… أمك؟ لا، أمك إيه؟ أنا بعشق أبوك يا عموره. عمر يحـ,ـضنها بحب:
وعمورتك كما بمـ,ـوت فيكي يا سلومتي. نرمين تفضل تعيط، سماح تبص لهم بحقد، وحسنات تصوت. النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى