الفصل الرابع عشر عادت من عملها في وقت متأخر من الليل فكان الظلام الدامس يخيم المكان بهدوءه الزائف
تماسكت بحقيبتها واستمدت قوتها من آخر حديث له إليها، احتضنتها بأيدي صلبه وقويه فهي لم تخشى شئ من الآن فصاعدا وهو بجوارها
صعدت الدرج وقلبها يتراقص على أنغام عش.قها إليه لقد طلب وبكامل إرادته
بأن تظل بجانبه لم تتمنى أكثر من هذا وما أن وصلت إلى شقتها
بالدور الثالث أخرجت من حقيبه يدها المفتاح وما أن همت بوضعه في ثقب
الباب إذا بأحد من الخلف يكمم فمها بكف يده الصلبه واليد الآخري بها نصل سكي.ن
يضعه حول نحرها ،سقط من
بين أصابعها المفتاح ليسقط معه ثباتها وقوتها أيضا ،ارتعش جسدها في الحال وشحب وجهها
واحتل الذعر ملامحها واهتزت حدقتيها لتعلن عن انهيارها التام
وما أن أخفض رأسه واقترب من اذنها وهمس إليها بنبرته المخي.فه
_قدامي ومن غير شوشره احسنلك يا حضرت البشمهندسه
حركت رأسها عده مرات فقد هوى قلبها بين قد.ميها
لتعلن عن استسلامها وخضوعها إليه ، حاولت جاهده إخراج
صوتها ولكن لم تستطع الحديث ،دارت عيناها يمينا ويسارا بحثا عن أحد تستغيث به
ولكن لم تجد ،كان السكون والهدوء يسود المكان جعل الرعب يدب في اوصالها،
تعالت أنفاسها وكأنها تخرج بصعوبه لتمزق
رئتيها ،وما ان شعر بخوفها منه برزت أنيابه
وهمس إليها بنبرته الخافته
_ايه يا شريفه …… فاكراني مش عارف علاقتك بالدكتور اللي انتي مقضياها معاه
قدامي ومن غير نفس وإلا انتي عارفه هيحصلك ايه !!!!!!!!!
هبطت الدرج معه ومازال نصل السكي.ن حول نحرها وما ان وصلا إلى الطابق الأرضي
أخرج من جيب قميصه بخاخ صغير وقام بنثره حول أنفها وما ان قامت باستنشاقه
سقـ ـطت في التو بين ذراعيه ،حملها وخرج برأسه يترقب المكان لم يجد أحد
وكأن المكان أصبح لا يحوي غيرهما فقط ،لمعت عيناه بثقه فها هي تسهيلات القدر
قد هيئت له فعلته ورسمت له طريقه فليكمل ما بدا ولينهي اتفاقه القذر وينهي
عليها وتصبح منكسه الرأس داخل سكنها ،ولكن لم تكن تسهيلات القدر ولكن هو من هيئه
له شيطانه وبالطبع بعدها تصير إليه دون مقد.ما.ت
ودون
تكميلا لمسيراتها الجــ ـامعيه ستتقبله رغم أنفها وانف والدتها وتتساوي الرؤوس إذا
ركض إلى سيارته الصغيره حاملا إياها على كتفه ووضعها على الاريكه الخلفيه وانطلق بها
حيث مصيرها المجهول
_______________________________________
رفع “أكمل ” كف يده على الباب الزجاجي والذي يفصل بينه وبين جسد
“دينا ” الراقد أمامه على هذا الفراش ومحاط بهذه الاجهزه حول أنفها
وفمها فقد تعرضت لازمه صحيه ونفسيه حاده أدت إلى شعورها بالاختناق
فوجب وضعها أسفل أجهزه التنفس الصناعي، رفع مقلتيه المهتزتين إليها بفزع
واضح وعلاما.ت الصد.مه تحتل ملامحه فهو يخشى أن يفقدها ،نهر نفسه بشده فهو
من تسبب
لها في هذا الضغط النفسي بعلاقته بهذه الأفعى، فمن قبل أن يرتبط بها وهو
يتحدث عنها أمامها وأمام والده جعل اليأس يدب داخل قلبها لم يبالي باحتراقها ولا بكيانها
فهي لم تكن تعني له شئ غير انها ابنه عمته، ولكن الآن وبعد أن أصبحت كل شئ بالنسبه إليه
يخشى أن تفارقه وترحل ،فلم يشعر بقيمتها إلا عند.ما شعر بانه سيفقدها
آفاق من هواجسه على أصابع “هدى ”
ربتت “هدى “على ذراعه ليستقر كفها على كتفه وهمست إليه بأمل
_هتبقي كويسه يا”اكمل” هتبقي كويسه يا ابني
استدار إليها وبنبره متحشرجه وصوت مختنق همس إليها
_ياريت يا عمتي بتمنى متفرقنيش وتسبني ،كتيير عليه اللي بيحصل
ده كتيير ابويا و”دينا ” في نفس المستشفى اجيب منين صبر بس اجيب منين
قوليلي اعمل ايه ،انا واقف متكتف ومش قادر اعمل حاجه
مسحت “هدى “على خصلاته بحنو بالغ وهمست بخفوت
_اجمد …..يا “أكمل ” ده اختبار من ربنا ولازم نبقى اده يا ابني
كل شئ بيعدي سواء خير أو شر ،أن شاء الله خير
رفع رأسه وتطلع إليها بوجهه الشاحب وهمس بعصبيه
_اختبار صعب …..صعب يا عمتي انتي ازاي واقفه بالقوه دي وبتتكلمي
كده واخوكي وبنتك في نفس المستشفى
_ابتسمت
إليه ابتسامه طفيفه وهمست بصدق
_في المحن يا” أكمل ” ربنا بيدينا القوه علشان نقدر نستمر ولازم تبقى
عندك القوه دي علشان تقدر تواصل متحملش نفسك أكثر من طاقتها يا ابني
انت مكنش لك يد في اللي حصل “سالي ” الله يسامحها السبب
ضر.به بقب.ضته الحائط وتحدث وأصابع الند.م ت..ه
_أنا السبب ….أنا اللي عرفتها على أبويه ،أنا اللي دخلتها بيتنا
وتابع وهو يرفع رأسه وينظر إلى تلك الممدده كالج.ثه الهامده على الفراش
_وأنا السبب في اللي حصل للمسكي.نه دي واللي لو حصلها حاجه مش هسامح نفسي ابدا
هزت “هدى “جسده بقوه ونهرته
بشده وقب.ضت على ذراعيه وهتفت بحده
_اسكت …..بقاااا انت لازم تبقى أشد وأجمد من كده المفترض انك انت اللي تقويني
مش انا اللي هقويك ….فين” أكمل” بتاع زمان اللي كان مافيش شئ يقدر يقف قصاده
استدار لينظر إليها بتمعن من خلف الباب الزجاجي وهمس وهو يتذكر آخر حديث إليها
_كانت دايما بترسم الضحكه قدامي ،كانت بتتحر.ق وأنا مش حاسس ولا شاعر بيها
تخيلي رغم كل الهوا اللي حوالينا ده مش قادره تتنفس متخيله أنا وصلتها لايه يا عمتي
جلس على المقعد المقابل لغرفتها ومرر أصابعه بين خصلات شعره بقوه
يطلب من الله ان يفيق
من هذا الكاب.وس بأسرع وقت ،اتسعت عيناه عند.ما لمح
تلك التي تلهث أمامه وتضع كفها على قلبها وهتفت بعد.م تصديق
_هي فين …….
يا طنط معقول اللي انتي قولتيه ليا في التليفون
دينا هنا معقووول أنا مش مصدقه ايه اللي وصلها لكده
عانقتها “هدى ” بقوه وربتت على كتفها ونظرت إليها وهمست بتوسل
_طيب اقعدي الأول يا” رؤى” وخدي نفسك ،كان ممكن تيجي الصبح
يا بنتي الوقت متأخر تعبتي نفسك ليه
انعقد حاجبيها بضيق وارتسمت الدهشه على وجهها وهمست بنفاذ صبر
_الصبح ……مين يستني للصبح يا طنط ،لازم اطمن عليها وأنا اتكلمت مع بابي
وهو مش ممانع وبعدين يا طنط أنا مش غريبه “دينا ” صديقه عمري
_نهض “أكمل “من مكانه ووقف أمامها وهمس بضيق
_تعبتي نفسك يا آنسه” رؤى” الزياره اصلا ممنوعه عنها نهائي
التوي فكها وضغطت على أسنانها بقوه وهمست بعد.م تصديق
_زياره …… ايه اللي ممنوعه لا يمكن لازم اشوفها واطمن عليها حالا يا” أكمل ”
_محدش هيرضي صدقيني أنا حاولت كثير وانتي ادري بنظام المستشفى
ضر.بت بقد.ميها الأرض وهتفت بقوه متحديه هذا النظام
_أنا هتصرف دلوقتي …….يا” أكمل ” وهشوف “دينا” يعني هشوفها
__________________________________________
كاد أن ينهي عمله وهم بالمغادره ولكن قاطعته تلك الطرقات العاليه على باب
مكتبه فما أن سمح لمن بالخارج بالدخول ظهر أمامه هذا الجسد النحيل والذي
يحفظه جيدا ،اتسعت
عيناه وهمس بعد.م تصديق مشيرا إليها
_انتي ….جيتي ازاي في الوقت ده ومن سمح لك اصلا بانك تخرجي
وضعت يدها حول خصرها ورفعت حاجبها لأعلى وهمست بحده
_انت …بتحقق معايا مش تقولي اقعدي الأول ايه ده هي دي مقابله
تقد.م إليها بوجهه الممتقع ورمقها بنظرات غاضبه وهتف بقسوه
_مقابله ….في عينك ازاي تخرج دلوقتي وطبعا جيتي مع السواق بتاعك
أنا ليا كلام تاني مع عمي بس لما اشوفه حاضر ده تسيب واستهتار
_بابي ….عارف وانا كمان هبات في المستشفى هنا مع “دينا “كمان ايه رأيك
أمسك ذراعها بقوه وضغط عليه بغضــ .
ــب عارم وتحدث من بين أسنانه
_نعم ….يا اختي مين قال الكلام ده يا خفيفه انتي فين المحروس اخوكي يسمع
أنا هروح له مكتبه البني آد.م ده واشوف ازاي تخرجي كده وكمان تنامي بره
البيت …..ما تقعدي على القهوه يا بت كمان …أما مصيبه حقيقي
حدقت به بنظرات بارده وهمست إليه بهدوء
_أنا جايه ….ليك علشان تساعدني ادخل “لدينا ” يا” رفعت ” أنا
عرفت من” أكمل” حالا ان الزياره ممنوعه عنها بلييز انت اللي هتقدر تخليني
اشوفها يا “رفعت ” بما انك دكتور وممكن تخترق النظام ده
ضر.ب بكف يده المكتب وتحدث
من بين أسنانه صارخا بها
_وكمان قابلتي” أكمل السمري ” واتكلمتي معاه يا مصيبه انتي ،طيب
يكون في علمك مافيش زياره وانتي هتروحي حالا انتي فاهمه
_لا …….قالتها باقتضاب وتابعت بتهكم
_أنا مش هروح …..مكنتش بقطع المسافه دي كلها علشان اروح انت فاهم
قطع حديثما دلوف “سهام ” إليهما تقف أمام الباب وهمست إليه بخفوت
_دكتور “رفعت ” لو مفيهاش ازعاج ممكن تساعدني في الحاله اللي معايا
لمعت عيناه بمكر شديد فقد أتت إليه الفرصه على طبق من فضه ليتركها تضر.ب رأسها في عرض الحائط فقد نفذ صبره مع هذا العقل المتحجر والذي توارثته
عن أخيها
_طيب …..طيب يا “سهام ” أنا جاي معاكى حالااا استنيني هغير هدومي حالا
ضيقت عيناها عند.ما سمعت حديثهما فهو الآن سيتركها بمفردها
اردفت إليه بعد.م تصديق وهي تضر.ب بقد.ميها الأرض
_انت ….هتسبني كده لوحدي وتدخل العمليات معاها …..
_ أيوه …..انتي شايفه بنفسك أنا مشغول دلوقتي بعدين نتكلم بعدين
تشبثت بسترته وقب.ضت عليها بقوه وهزت جسده وصرخت به
_ هو ايه اللي بعدين ….هااا انت مش ممكن تسبني كده وتخرج معاها،انت فاهم
أحكم قب.ضته حول رسغها وضغط عليه بشده وصرخ بها بقوه
_قولتلك …… ورايا شغل انتي مش بتفهمي
رفعت رأسها تدريجيا لتنظر إلى عيناه القاســ .
ــيتان ووميض الشرار الذي ينبعث منها
لقد تعمد اهانتها أمامها لم يكن بهذه القسوه والشده من قبل،كان يتمنى
منها كلمه أصبح لا يطيق التعامل معها منذ متى وكان بهذه القسوه وأصبح بهذا الجفاء
انتبهت لتلك الواقفه بجانب الباب و تضع كفيها في جيب معطفها الأبيض
والتي انصاع لاوامرها بسرعه البرق ليدلف معها داخل غرفه العمليات ويتركها الآن رغم ما تمر
به فهي في أشد الاحتياج إليه وخاصه بعد ما تعرضت له رفيقه عمرها لصد.مه عصبيه حاده
أزاحت قب.ضته من ذراعها بقوه وهتفت بحده
_أنا اسفه…… اني اخدت من وقت حضرتك يا دكتور
أغمض
عينيه واطبق على جفونه بقوه فقد نجحت في أن تثير غضــ . ــبه بسهوله ،التفتت إليها
واقتربت منها بخطوات ثابته بذقنها المرفوع وعينيها المثبتتان عليها ،وجدت نفسها ضئيله
الحجم بالنسبه إليها فتلك التي تقف بقوامها الممشوق لا يمكن أن تقارن نفسها بها مطلقا
خرجت نبرتها المتعجرفه لتكن صفعه على خدها وبقوه وهي تحرك سبابتها إليها
_انتي بقااا اللي اسمك” سهاااام ” !!!!!!!!!
_افند.م …….قالتها” سهام ” بنبره غاضبه وهي تعقد ذراعيها حول صدرها
انعقد حاجبيه بشده فقد افقدته السيطره على أعصابه وتحدث من بين أسنانه
_اخرجي …….دلوقتي بدل ما أفقد أعصابي عليكي ….اخرجي
التفتت إليه وحدقت به بعينان متستعتان وهتفت بعد.م تصديق
_بقى كده يا” رفعت ” هي وصلت لكده يا ابن عمي
ضم قب.ضته بقوه واحتلت الصد.مه ملامحه كيف له أن يفقد أعصابه،
ويتحدث معها بهذا الأسلوب ،اخفضت رأسها إلى الأرض واستدارت بخيبه أمل ،
رمتها “سهام ” بنظرات ساخره وارتسمت على وجهها ابتسامه طفيفه
خرجت من مكتبه مسرعه فقد شعرت بالخجل الشديد
شعر بوخزه داخل قلبه عند.ما خرجت من مكتبه بهذا الخجل وهو من تسبب لها في هذا
خرج ورائها بسرعه الرياح وجدها تسير بخطوات غير منتظمه وما ان وصلت إلى منتصف
الرواق سقـ ـطت على الأرض وأطلقت صرخه قويه
ركض إليها وسترته تتطاير حول جسده وجلس امامها القرفصاء وهمس بهلع
_رؤى …..أنا آسف يا حبيبتي ….
ايه اللي حصلك
فردت قد.ميها أمام اعيونه وهمست إليه بخفوت
_رجلي يا” رفعت “مش حاسه بيها خالص ولا قادره احركها
رفع حاجبه لأعلى وحدق بها وهمس بخفته المعهوده
_ازاي ….يا قلبي وانتي بتحركيها حالا ، مش ممكن
_مش عارفه …….مش عارفه …هدرت بها صارخه بقوه
خلع حذائها وأخذ يدلك قد.ميها ببطء شديد ،لم يعير أي اهتمام
بهذه الهمسات من قبل بعض الأطباء والتي اخترقت اذنه فهو معروف بصرامته
داخل هذه المشفى لتأتي هي الآن وتطيح بهذا الوقار عرض الحائط
رفع رأسه وتطلع إليها بعينان متعلقتان بها وهمس إليها بخفوت
_هاااا ….كده
أحسن يا حبيبتي
مطت شفتيها إليه ومسحت باصابعهاعلي خصلاته السوداء
و رفعت حدقتيها الشاردتان وهتفت بنبره متسائلة
_هتسبني لوحدي ……وتدخل العمليات يا “رفعت ”
ابتلع ريقه بصعوبه من أثر لمساتها إليه وهمس إليها
_ازاي ……بس واسيبك تعبانه يا” رؤى ” المهم تقدري تمشي عليها دلوقتي
_توء ….توء ، لازم تشيلني يا” رفعت ” لأني مش هقدر امشي عليها
حتما سيصاب بنوبه قلبيه من هذه الماكره الصغيره رفع رأسه جهه السماء
يناجي ربه بأن يعطيه القوه ليتحمل هذه الطفله المخادعه ماهو الجرم الذي ارتكبه ليقع
في حب هذه الكارثه ،حملها بين ذراعيه
ليعود بها إلى مكتبه مره أخرى كل هذا أمام نظرات’ سهام ” الثاقبه إليهما
وما ان مر من أمامها وهو يحتضنها بقوه الي صدره
همس بأسى وحزن واضح إلى” سهام ”
_بعتذرلك …… يا ” سهام ” مقدرش اسيب” رؤى” دلوقتي وادخل معاكى العمليه
عقدت “رؤى “ذراعيها
حول عنقه بقوه وظلت ممسكه بحذائها ومالت برأسها على كتفه
وزعت سهام نظراتها بينهما وهمست بضيق
_ولا يهمك يا دكتور” رفعت ”
أخرجت رأسها كقطه صغيره من خلف منكبه العريض ورفعت حاجبها
لأعلى تنظر إلى” سهام ” نظرات انتصار وأخرجت لسانها إليها بمكر واضح
دلف بها داخل مكتبه وأغلق الباب بقد.مه واخفضها على الأرض
ووضع كفيه في منتصف خصره وهتف بنبره متهكمه
_أنا بقول كفايه تمثيل وتمشي بقااا على رجليكي
وضعت طرف سبابتها بين أسنانها وهمست بخفوت وخجل واضح
_انت …..كنت عارف يا” رفعت ” !!!!!!!!
_ايه الأدب اللي نزل عليكي فجأه ده سبحان مغير الأحوال
طبعا كنت عارف انتي كتاب مفتوح قدام يا” رؤى” انتي عاوزه ايه بالظبط
تقد.مت إليه ليتراجع هو إلى الخلف وتطلع إليها بعينان زائغتان وهمس إليها بخفه
ليذكرها بفعلتها في غرفتها عند.ما خلعت ملابسها أمامه ،وأشار إليها بكف يده
_عندك ….
عايزه ايه خليكي زي ما انتي يا اختي احنا هنا مش،في أوضتك هااا
لم تكترث بحديثه واقتربت منه ببطء شديد ليصبح جسدها ملاصق لصدره وهمست وهي
تعبث بأزرار قميصه الاماميه ممرره أصابعها على صدره لتصل إلى منكبيه وهمست بخفوت
_بقيت بتتعامل معايا بقسوه يا” رفعت “انت مكنتش كده ومين” سهام ” دي اللي بتكلمك
في التليفون وجنبك في المستشفى واللي كنت هتسبني وتروح معاها تساعدها
حتما سيصاب بالجنون من نبرتها الهادئه ولمساتها التي تشعل النيران داخل جسده ،هناك شئ
خلف هذا الهدوء همس إليها بمكر واضح
_أنا ….بقول تتكلمي دوغري وتقولي عايزه ايه وتقصري
في يومك
_مش عاوزه اشوفك …..بتتكلم مع اللي اسمها” سهام “دي تاني ….هدرت بها بنفاذ صبر
انفجر ضاحكا عليها ،فهي أصبحت تغار عليه لم يصدق نفسه ولكن لم لا وهو
وسيم عائلته كما يطلق عليه ،رفع حاجبيه الأيسر لأعلى وهمس إليها بمكر شديد
_ طيب …… لنفترض اني نفذت طلب سيادتك ايه المقابل اللي تقدري تقد.ميه ليا
تاففت بضيق ووضعت يدها حول خصرهاوهمست بنفاذ صبر
_انت …… بتساومني على كده
هز رأسه عده مرات مؤكدا على حديثها وهمس إليها بخفته المعهوده
_أيوه …..والطلب اللي هتنفذيه مش هيبقى هنا طبعا مينفعش
_اومال ……فين
يا “رفعت ” عايزه افهم ….قالتها ببلاهه
_بعدين …..بعدين…..قالها وهو يتثاءب ويضع كفه على فمه وقد ظهر الارهاق على ملامحه
_انت هتنام ……وتسبني لوحدي كده قلقانه هيجيلك نوم وأنا صاحيه
اتجهه إلى الاريكه الكبيره وخلع سترته ومدد جسده المنهك وهمس إليها بتهكم
_عادى …..يجيلي نوم هو أنا ضميري هيانبني ليه انا عليه أقساط ولا حاجه
بما انك يا فالحه هتفضلي ترغي كتيير أنا تعبان وعايز انام ممكن تقفلي الباب
و تيجي تتخمدي على أي كرسي للصبح وانا اوعدك هحاول اخليكي تشوفي” دينا ”
صفقت بكفيها وقفزت عده قفزات للأعلى وهمست بسعاده بالغه
_بجد
هشوفها بكره ….. أنا مش مصدقه نفسي يا” رفعت “ربنا ميحرمنيش منك
واقتربت إليه ومالت بجسدها ومطت شفتيها وطبعت قبله عميقه على وجنته
_ اتسعت عيناه ووضع كفه يده على خده يتحسس مكان شفتيها وقفز من مكانه كمن
لدغه عقرب وهمس بخفته المعهوده
_ “رؤى” … انتي مجــ . ــنونه هو اكيد كان في حد مجــ .
ــنون في العيله دي
ابتسمت ابتسامه خفيفه ورفعت منكبيها لأعلى وهمست إليه
_تفتكر …….كده ،ممكن وليه لا يا “رفعت ”
أغمض عينيه ووضع ذراعه على رأسه وراح في ثبات عميق
جلست بجانبه تراقب انفاسه المنتظمه وقسما.ت وجهه الجذابه ،تكورت
بجانبه لتضع رأسها على صدره واغمضت عيناها ببطء لتستسلم لهذا الشعور الجارف
الذي حل بها وهي بين احضانه ،وما أن راحت في ثبات عميق فتح عينيه و رفع رأسه ينظر
إليها وإلى طفولتها حتى في نومها فهي طفله بكل ما تحمله الكلمه من معنى ،ولكن وهي
بين احضانه يشعر بأنها أنثى ناضجه تحرك مشاعره
وبهذا الجسد النحيل والذي يفقده عقله
رفع رأسها إلى كتفه وضمها إليه بشده وأخذ ينظر الي تفاصيل وجهها قبل أن تستيقظ فهو
يعلم بأن نومها غير منتظم ، هز رأسه بأسى وهو ينظر إلي هذه الماكره وهمس بخفه
_والله انا عندي احساس ان نهايتي هتكون على ايدكي في يوم من الأيام
__________________________________________
استفاقت من هذا المخدر وحاولت فتح عيناها ببطء شديد
ووهن أشد لتجد نفسها ممدده على هذه الاريكه داخل سيارته التفتت إلى النافذه الزجاجيه
تترقب المكان ووجدت نفسها في إحدى الطرق الصحراويه أطلقت صرخه عاليه وتحدثت
برعب قد سيطر على جسدها
_نزلني …… انت عايز مني ايه سيبني في حالي بقااا
التفت إليها وأعاد النظر إلى الطريق ولم يكترث بصرخاتها العاليه
أمسكت بمقب.ض الباب بقوه وقد قررت أن تقفز من السياره وهي تتحرك واردفت بعصبيه
_بقولك نزلني بدل ماارمي نفسي من العربيه حالااا وابقى اتخلصت من نفسي و منك
اوقف السياره على حين فجأه ليرتد جسدها إلى الأمام من أثر الاصتطدام بالمقعد الامامي لها
فتحت الباب وخرجت مسرعه وهي مازالت قابضه على حقيبتها تستمد الأمان من هذه القب.ضه
ركض إليها وقب.ض على رسغها بتملك ورفع عيناه الزائعتان إلى جسدها وتحدث بخب.ث
_احنا لازم نتكلم …..ونصفي
حسابنا لأن في حساب لسه مخلصش بينا
فرغت فاهها ودارت بعينيها تحملق بالمكان وهتفت بعصبيه
_نتكلم هنااا في المكان اللي مفيهوش حد كلام ايه اللي هتقوله هنا يا” سعيد ”
رفع ذراعه إلى خصلاتها السوداء يتحسس نعومه شعرها اللامعه وهمس إليها
_صدقيني هتنبسطي اوووي يا بشمهندسه لأني ناوي والنيه لله اخد حقي
تراجعت إلى الخلف وقد أعلنت دقات قلبها عن انهيارها التام من أثر الرهبه والخوف
المسيطر عليها اطبقت على مقد.مه ملابسها بأصابع مرتجفه وتعالت أنفاسها المتهدجهه
خرجت نبرتها المتحشرجه والمهتزه بصعوبه فائقه
_انت بتقول ايه ….وبتتكلم معايا كده ليه وحساب ايه اللي
بينا انت اتجننت
برزت أنيابه وهو يتقد.م إليها بخطوات حذره وهمس إليها بمكر
_اوعى ….تكملي دور الشريفه معايا هااا لأني عارف بموضوع الدكتور بتاعك
طيب ما تجربي العبد لله يمكن يعجبك وإلا منشبهش للدكتور
_أخرس ….قطع لسانك الدكتور اللي بتتكلم عنه ده أرجل واحد شوفته
في حياتي على الأقل عمره ما طمع فيه ولا قالي كلمه تجـ,ـرحني
لم يستطع الصمود أكثر من ذلك ضغط على أسنانه ورفع كفه واسقطه على وجنتها
بقوه فاقت قوه تحملها فترنحت وسقـ ـطت على ظهرها
انقض علي جسدها كنسر يلتقط فريسته باظافره لينهي عليها ، مال بشفتيه المقززه
يقبل
شفتيها الورديتين ،ضر.بت بكف يدها صدره بقوه واليد الأخرى تحاول جاهده
إن تبعد فكه السفلى عن وجهها ،ترك شفتيها لينزل بشفتيه على طول عنقها يضع عليه قبلاته
القذره تسارعت أنفاسه أمام أنفاسها المضطربه
تعالت صرخاتها كما تعالى بكائها أيضا دون رحمه منه أو شفقه ،دوت صرخاتها في أذنه تزيده
نشوى وإصرار على أن ينهي عليها رفع قب.ضته ليمزق مقد.مه ملابسها ويظهر جسدها أمامه
والذي لم يتخيله إلا في أحلامه لم يصدق عيناه ،أخذت تتلوي بين يديه ودفعته بكل
قوتها ليرتد ويسقط على الارضيه الرمليه وتحاملت وركضت بكل قوتها تحاول الفرار من بين
أنيابه التفتت تنظر خلفها واستدارت أمامها فتعثرت بفضل حذائها العالي وسقـ ـطت على
ركبتيها استندت على كفيها تحاول النهوض لم تستطع فقد شعرت بالاجهاد يسيطر على جسدها
المرتعش ،لحق بها وجذبها من خصلات شعرها يجرها خلفه وهتف بعصبيه
_تعالى…..
فاكره نفسك هتعرفي تهربي مني انسى يا شريفه
ضر.بت بكفيها الأرض تحاول أن تتخلص من قب.ضته ولكن كانت قوته تفوق قوتها
قب.ضت على حفنه من الرمال بين أصابعها وضغطت عليها بشده
دفعها على الأرض لتسقط على ظهرها وما ان اقترب منها ألقت بالرمال في وجهه
مسح وجهه ومال بجسده عليها وتحدث من بين أسنانه
_ مهما تعملي خلاص انتي انتهيتي خلاص
انقض على جسدها بوحشيه وتحسس جسدها بجراه وأخذ يوزع قبلاته على وجنتيها
وعلى عنقها وصدرها الذي ظهر من بين ملابسها الممزقه
دوت صرخاتها لتصل إلى عنان السماء
………………………………………………………
عاد بسيارته
في ظل.مه الليل بعد.ما مكث في مزرعته أسبوع كاملا ليريح أعصابه
بعد مشاج.رته الساخنه مع شقيقه ، فسيعود إلى بيته بعد أن توسل أبيه له ،نهر نفسه بشده
كيف له أن يتعدى علي أخيه ويمد قب.ضته ويضغط بها على عنقه كاد أن ينهي على حياته
لولا تماسكه الشديد ومن “مراد “والذي يكبره عمرا ،فدائما ما.تجمع بينهما الصداقه قبل الاخوه
ولكن هو من استنفز طاقته وذكره بالماضي بل وضغط على الجـ,ـرح الذي لم يلتئم بعد
توقف بالسياره أمام هذا الطريق الصحراوي خرج منها ليتكأ بجسده على جانبي السياره
أخرج لفافه تبغ لينفث بها عن غضــ .
ــبه وقام باشعالها وسحب منها عده أنفاس ليمررها داخل رئتيه
ويزفرها دفعه واحده فى الهواء الطلق ،أخذ يتأمل المكان بعينان حادتان كالصقر فهو لايخشي
السكون بل هو المفضل إليه دائما ، خلع سترته فدائما يكره ارتدائها وفك ازارر قميصه كما
اعتاد لم يشعر ببروده الجو رغم الصقيع والبرد القارص المحيط به انتهى من سيجارته وألقى
بها على الأرض ليسحقها أسفل حذائه ،هم بأن يدلف إلى سيارته ولكن انتبهت حواسه إلى هذا
الصراخ العالي من داخل هذا الممر الطويل ،تلكات ابتسامه ساخره على شفتيه فلابد أنها
صرخات إحدى الساقطات ومعها عشيقها في هذا المكان الخالي من
البشر ،توقف لبرهه من
الوقت لتخترق اذنه بكائها أيضا وثب وثبات عاليه كفهد مفترس وما ان وصل إلى مصدر
الصوت اتسعت عيناه عند.ما وجد هذا الاشعس يعتلي جسدها
ويقبلها بطريقه مقززه ،أخرج سـ . لاحه النا.ري ليشهره في منتصف رأسه وهتف بعصبيه
_قوم …..يا ابن ال ****يا *** بتعمل ايه هنا معاها
تسمر “سعيد “مكانه عند.ما شعر بهذا السـ .
لاح في منتصف رأسه ونهض من مكانه
ورفع ذراعيه لأعلى كعلامه استسلامه وهمس بخوف وهلع وكذب
_أنا ….يا باشا كنت جاي معاها نظبط وحضرتك عارف بقااا ،لازم
نبقى على راحتنا وكده بس قلبت بنكد في الآخر …..قالها ليبرر صراخها
التوي فكه ورفع حاجبه لأعلى وتحدث بنبره متهكمه
_ ولما لاقتها بتصرخ مسبتهاش تمشي ليه يا ابن ال ****
_عد.م المؤاخذه يا باشا …..اختلافنا على الفلوس ساعدتك دي كل الحكايه
وزعت نظراتها بينهما وقب.ضت على ملابسها بقوه وتحدثت بعد.م تصديق ونبره صارخه
_كداااب …….كداااااب ده محصلش أنا جايه بالقوه وتحت تهديد السـ .
لاح
حدقها بعينان حادتان كالصقر وهمس بعصبيه
_قومي ….اوقفي يا بت انتي قومي
نهضت من مكانها ووقفت بجانبه تحاول أن تهدأ من أنفاسها المضطربه
نظر إليها وأشار لها بقوه وهمس بنبره عاليه
_ جيتي معاه ليه وازاي ده شئ ميهمنيش ولا يخصني المهم هو ضر.بك ولا ….لا
هزت رأسها ايجابا عده مرات مؤكده على حديثه وهمست من بين بكائها
_أيوه ……ضر.بني بالألم على وشي
ضغط على نواجزه بقوه وانتفخت عروقه وهتف بحده
_ارفعي ايديكي واضر.بيه يلااااا …….هدر بها بقوه
تراجعت إلى الخلف وهزت رأسها نافيه واجهشت بالبكاء،
صرخ بها بقوه
وأشار إليها بسـ . لاحه النا.ري
_اضر.بيه ….. بدل مااسيبك له هنا انتي فاهمه
اقتربت منه وتعالت أنفاسها واحتلت الشراسه قلبها ورفعت
كفها المرتعش وهوت به على وجنتيه عده مرات دون أن يتحرك أو أن
يرمش وبصقت في وجهه وهتفت بشراسه
_الله …….يلعنك ويلعن اليوم اللي شوفت وشك فيه
جذبها من ذراعها بقوه وألقي إليها مفاتيح سيارته وهدر بها
_عربيتي على أول الطريق استنيني فيها بسرعه
ركضت بسرعه هائله وجلست في سيارته فهو قد انقذها في الوقت المناسب
_رفع سـ .
لاحه النا.ري ليشهره في وجهه وهتف بعصبيه
_انت …..عارف ليه انا خلتها تضر.بك على عينك علشان تبقى واحده ست علمت على اهلك يا ***
_مش عايز اشوفك صدفه في طريقي وإلا …..ثم أطلق عده رصاصات
في الهواء أدت إلى ارتعاد “سعيد “وارتعاشه وهمس بخوف
_حاضر يا باشا …..حاضر اللي تشوفه على رأسي
_______________________________________
جلست على المقعد الامامي تبكي بقوه واضعه كفيها على وجهها
استقل سيارته وجلس بجانبها وشدد على حزام الامان حول خصره وانطلق بسيارته
ساد صمت رهيب بينهما فهي مازالت تبكي وهو يتافف بضيق وينظر إليها بإحدى
عيناه والعين الاخري على
الطريق ، ضر.ب بكف يده المقود وتحدث من بين أسنانه
_اسكتي …… بقاااطول الطريق عياط في ايه خلاص ابقى استنضفي بعد كده
رمشت بعينيها عده مرات تحاول استيعاب حديثه وهمست صارخه به
_استنضف ……انت فاكرني جايه بمزاجي معاه
_لا…….العفووو هو اللي آخدك غصب …..قالها بتهكم
بدأت تنتــ. ــحب بشده فها هو يسخـ ــر منها وقد أخطأ الفهم عن أخلاقها وبدي له وأنها فتاه ليل
_الله يسامحك ….على سوء ظنك بيه ….
رفع حدقتيه لينظر إلى امواجها الثائره وأعاد النظر أمامه يتطلع إلى الطريق
_اختلفتوا ……على كام …قالها وهو يمسح حول وجهه وعنقه
اشاحت بوجهها جهه النافذه تنظر إلى الطريق ولم تعقب على حديثه
ثم أعادت النظر إليه لتقع عيناها على قميصه المفتوح شهقت شهقه عاليه وهتفت بضيق
_ما تقفل القميص ده …….كده ميصحش
رماها بنظرات حارقه وهتف بنبره متهكمه
_أما عجايب …..
دي عربيتي وده قميصي وبعدين انتي أول مره تشوفي كده
بلاش مبالغه يااسمك ايه انتى ،متصد.منيش في مواهبك
جزت على أسنانه ولوحت بكف يدها وتحدثت بنبره عاليه
_لتاني مره تلمح تلميح مش لطيف أنا مش كده
اخفضت بصرها لتنظر إلى ملابسها الممزقه وجسدها المكشوف
شهقت بصوت مسموع وهي تقب.ض على ملابسها وهمست إليه بتوسل
_ممكن حضرتك تقف على جنب علشان أغيرالبلوزه دي لأن ماما لو شافتها
ممكن يحصلها حاجه …..دي تروح فيها لو شافتني كده
ارتسمت ابتسامه ساخره على شفتيه ولمعت عيناه بمكر شديد وهو ينظر إليها
_طيب ما.تغيري …..هو انا مانعك
ولا حاجه
_عادى كده وانت موجود انت فاكرني ايه بالظبط …..هدرت بها بقوه
أخرجت من حقيبتها بلوزه باكمام طويله و التي كانت تنظف بها السنتر
حدق بها ووزع بصره بينها وبين ملابسها وهمس بتهكم
_ ايه ده ….. انتي عامله حسابك وجايبه هدوم معاكى
_دي هدوم الشغل ……بتاعي لازم بيكون معايا هدوم تانيه طبيعي
_يلا…….
اهو كله شغل ……..قالها وهو ينظر إليها باشمزاز
ضغطت على أسنانها ورفعت البلوزه لتنفضها في وجهه من الاتربه
أخذ يلوح بكفه في الهواء ورفع بصره لينظر إليها من أعلى إلى أسفل وأردف بتقزز
_متحترمي نفسك يا بت ايه القرف ده ،أنا مش هاكلك
أنا هخرج على ما.تغيري وما.تخفيش مني أنا شفت كتيير قبل كده ومافيش جديد يعني عندك يشدني
عضت على شفتيها السفلى واغمضت عيناها بشده عند.ما خرج وصفع الباب خلفه
فتحت عيونها تنظر إليه وجدته يبتعد عنها ويركل الحصى و الحجاره بقد.ميه
وما ان قامت بتغير ملابسها ،تقد.م نحوها واستقل سيارته مره أخرى
أعاد النظر إليها وهمس إليها بنبره ساخره
_ ما تحاولي …….تغيري النشاط ده وتشوفي شغل تاني …
تاففت بضيق واشاحت بوجهها الجهه الأخرى وتحدثت ببلاهه
_ما ينفعش أنا اخدت على كده وبعدين مرتبي كويس جدا والست اللي
بشتغل عندها متمسكه بيه جدا ومعجبه بشغلي كمان …..
رفع خصلات شعره المتمرده إلى الخلف وهمس بتهكم
_يا سلام على التفاني في العمل ……يا سلام
_ انت ليه مستغرب من شغلي احنا كمان بنستورد من الخارج
صدرت ضحكته الرنانه لتعم ارجاء المكان وهمس إليها بخفه
_كمان وسعتوا النشاط ووصل للخارج ……انتي مش ممكن بصراحه
عقدت ذراعيها حول صدرها وضمت حاجبيها وهمست بعصبيه
_انت بتضحك عليه …..انت بتسخـ ــر مني وإلا ايه
لم يعيرلها انتباه وتطلع إلى الطريق وقاد بسرعته الفائقة
بعد قليل توقف بالسياره أمام إحدى الأحياء الشعبيه الفقيره
تنفست الصعداء عند.ما خطت قد.ميها المكان مره أخرى وضعت يدها على قلبها
وزفرت بهدوء وهمست إليه بإتمنان
_برغم ظنك فيه السوء إلا أني بشكرك على اللي عملته معايا
نظر إليها نظرات بارده وتحدث بنبره ساخره
_ العفو ….بس ياريت تاخدي بالك بعد كده مش كل مره هتلاقي
في طريقك حد ينقذك ابقى افتكري كلامي ده كويس ووقتها هتقولي
إن “يوسف ” كان على حق …..ثم انطلق بسيارته
وقفت تحدق في الفارغ الذي أمامها وهمست بخفوت
” يوسف ”