Uncategorized

الخطـ ـيئة والغفران القسم ال2 بقلم جنى محمد

الفصل الثالث عشر
وصل بعد وقت طويل إلى شركه القاضي اتسعت عيناها عند.ما وجد
قوات الشرطه يحاصرون المخازن ومجموعه من أفراد المباحث يقتحمون
المخازن وقاموابتفتشيها وقلبها رأسا على عقب زفر بضيق ونظر إلى أخيه وتحدث بعصبيه
_ايه يا”مراد” الحكايه وليه التفتيش المفاجئ ده
مط “مراد” شفتيه وضر.ب كف على الآخر وهمس بنبره ساخره
_معرفش ……أظن “أكمل” بيه بيحب يفاجئنا دايما
أنهت قوات الشرطه عملها وخرج ضابط المباحث المسئول عن التفتيش وعلاما.ت الغضــ .

ــب
تحتل ملامحه وهمس بنبره شبه هادئه
_احنا اسفين…… يا “مراد” بيه بس كان لازم التفتيش ده
حدجه يوسف بعينان مشتعلتان وهمس بنبره تهكميه
_يعني ايه اسفين !!!!! وتابع بعصبيه يا تري نصرفها منين دي انت عارف
دي المره الكام دي ياحضرت الظابط المره التانيه على التوالي في نفس الشهر
وياتري حضرتك لقيت حاجه على كده
هز “سليم “رأسه نافيا وهمس بصوت هادئ
_احنا حضرتك جينا بمحضر رسمي ضد شركات القاضي وكان لازم
نشوف شغلنا يا “يوسف” بيه
اقترب” يوسف” منه ونظر إليه بتمعن وهمس وهو يرفع حاجبه لأعلى
_هو مافيش غير شركه القاضي اللي كل شويه تفتيش !!!!!!!!

ليه “أكمل” بيه بيعمل معانا كده
ازدرد “سليم “ريقه وهمس بنبره خشنه
_”أكمل “بيه بيتحرك على اساس تحريات يا فند.م
قهقه “يوسف” حتى اد.معت عيناه وهمس بتهكم
_لا فيه الخير……..

فعلا وياتري بقا أنتم بتتحركوا على اساس مصادر ضعيفه
كده ويتبقى مع كل الشركات وإلا دي توصيه من” أكمل “بيه
_خلاص يا” يوسف ” قالها مراد بحده وتابع بثبات” سليم “بيه بيقوم بشغله
بس نتمنى بعد كده يا” سليم “بيه انكم تتاكدوا قبل ما.تتهموا أي حد بأي حاجه
احنا لينا سمعتنا في السوق وكده شكلنا مبقاش لطيف قدام الشركات المنافسه
هز” سليم ” رأسه متفهما الموقف وهمس بثبات
_تمام يا” مراد “بيه ……..وبكرر اسفي للمره التانيه
انسحبت القوات تحت نظرات” يوسف” المترقبه لهم وغادرت القوات فقد فشلت للمره الثانيه
بالايقاع بهم نظر” يوسف

” إلى” مراد ” الذي كان يحدق به وتساءل
_ايه بتبص لي كده يا” مراد ” شكلك مش طبيعي
صك على أسنانه وحدجه بعينان ثائرتان وهمس بعصبيه
_نتكلم في البيت احسن لك …….بدل ما الناس تتفرج علينا هنا
………………………………………………..
وصلا إلى فيلا القاضي بعد مرور ساعه ونصف ودلفا إلى الداخل
كان” مراد” يستشيط غضــ .

ــبا من تصرفات شقيقه فوجد نفسه دون أن يشعر
يدفعه في كتفه بقوه أدت إلى ترنحه قليلا وتحدث بعصبيه ممسكا بقميصه
_بقااا أنا أقولك تعالا الدنيا مقلوبه وحضرتك تيجي لي بعد كام ساعه كنت فين
يا مستهتر يا عديم المسئوليه انت
نفض ذراعه من ملابسه ونظر إليه بعيناه الحادتان وتحدث بنبره عاليه فاقت نبره أخيه
_اوعى تغلط وتعمل عليه كبير انت فاهم يا “مراد ”
_أنا كبير غصب عنك …….

قالها “مراد “بعصبيه ،ثم تابع بنبره ساخره
طبعا كنت نايم في حض.ن واحده من اياهم صح !!!!!!!وسايب الشغل على د.ماغى
جلس على المقعد وخلع حذائه وفك أزرار قميصه وقام بإلقاء سترته على الكرسي
وهمس بنبره تهكميه
_وانت مالك مضايق نفسك ليه …….دي حاجه ترجع لي أنا وبعدين هي المباحث
لما جت لقت حاجه يا كبير …..أنا اللي بتصرف مش انت …..

،انت بتخلص صفقات
والمستهتر اللي هو أنا اللي بيتصرف فيها يا حضرت الملتزم
_مافيش فايده فيك هتفضل طول عمرك بني آد.م بارد ومعندكش د.م ….قالها “مراد “بقوه
وتابع بنبره عاليه لينهره ….انت تستاهل اللي حصلك …اكيد انت مكنتش ملاك معاها
قالها دون أن يشعر ولا يدرك أنه بذلك أشعل نيران قد أيقن أنها كانت خامده منذ زمن
نهض” يوسف ” من مكانه ولم يشعر بنفسه إلا وهو يرفع ذراعيه ويقب.ض بكفيه حول عنقه
_انت بتقول ايه !!!!!

قالها وهو يضغط على عنقه بقوه وهمس إليه بفحيح كفحيح الأفاعي
_تحب تشوف هي وصلت لايه دلوقتي تحب !!!!!
شعر “مراد “بالاختناق وتحول لون وجهه للون الاحمر تخلص من قب.ضته بصعوبه
ودفعه إلى الخلف بقوه وأخذ يتلمس باصابعه عنقه يحاول التقاط انفاسه
ركض” مختار “من غرفته على صوت الاشتباك الحاد بينهما
وهمس وهو يتطلع إليهما
_في ايه يا” مراد “انت و”يوسف ” مالكم يا ولاد !!!!!!

نظر إليه “يوسف “بعينان حادتان كالصقر وهمس إليه بعصبيه
_أسأل ابنك الكبير …… مره تانيه يجيب سيره الماضي هنسي اننا اخوات وبيجمعنا
د.م واحد …….قالها وهو يسحب سترته ويرتدي،حذائه واتجه إلى الخارج
_”يوسف ” ,”يوسف ” هدر بها مختار بانفعال ثم تابع بعصبيه
_في ايه !!!! ايه اللي حصل يا “مراد ”
________________________________________
كان جالسا في غرفته يشعر بالغضــ .

ــب من تصرفات عمه نحو صغيرته
كيف له أن ينهرها بهذا الشكل ويتحدث معها بهذا الأسلوب شعر بالقلق
عليها ولما لا وهو يعهدها جيدا ويعلم أنها تبكي الآن، سيصل إلى غرفتها
ويطمئن على حالها خرج من غرفته ووصل إلى غرفتها ووقف أمام الباب وطرق
طرقات خافته لم يسمع صوتها انخلع قلبه عليها فتحولت الطرقات إلى طرقات
عنيفه وقويه وما أن استمع الى شهقاتها العاليه فتح الباب على حين فجأه وجد الغرفه
مظل.مه رفع ذراعه لأعلى وتحسس باصابعه أزرار الاضاءه وضغظ عليها اشتعلت الانا.ره
وتطلع إليها وجدها جالسه تضم ركبتيها إلى صدرها ويديها على وجهها

وتبكي بشده
تنهد بضيق وأغلق الباب وهمس إليها وقلبه يتمزق لد.موعها
_”رؤى” ……انتي بتعيطي ايه اللي حصل لكل ده
رفعت وجهها ونظرت إليه بعينيها الحمرواتين من أثر البكاء لتتقابل بنظراته المتلهفه
إليها وهمست بصوت متقطع
_شوفت ….شوفت يا “رفعت” بابي كان عايز يضر.بني عشان طنط” فريال” وبنتها” صافي”،
جلس بجانبها ليحترق قلبه على د.موعها ،شتم في نفسه كلا من والدها وخالتها والتي
تدعى “صافي” أيضا ربت على ذراعها بهدوء وهمس إليها بنبره عاليه
_لولا أنه عمي والله كان هيبقى ليه تصرف تاني يا” رؤى “بس انا احترمت أنه ابوكي
اقتربت منه لتنظر

إليه وكأنها لأول مره تتأمل ملامحه وقسما.ت وجهه
وهمست بألم
_أنا اسفه يا “رفعت “اني كنت السبب انك توقف قدام بابي دي اول مره
تحصل بس …. عمرها ماهتحصل ابدا اني احطك في الموقف ده تاني
رفع كفه ومسح بانامله د.موعها المنسابه على وجهها وهمس إليها وهو يتطلع
إلى عيناها اللامعتان
_أنا …….مش أقف قدام ابوكي بس ،انا أقف قدام الدنيا كلها يا” رؤى”
بس ……..

اوعى اشوف د.موعك دي الله يحر.قهم كلهم
فتحت عيناها على وسعهما وهمست بعد.م تصديق وهي تشير إلى نفسها
_انت بتقول ايه يا” رفعت ” انت ممكن تحارب الدنيا دي كلها علشاني أنا
اومأ برأسه عده مرات وتطلع إلى عينيها الدامعتان وهمس بخفوت
_اكيد طبعا لو حد قرب منك أوحاول بس يضايقك أنا امحيه من الوجود
وجدت نفسها دون أن تشعر تضع رأسها على كتفه وتعتصر جفونها بقوه وهمست بألم
_ليه!!!!!!!!

ليه مقولتليش الكلام ده من زمان كنت مستني ايه
أحاط جسدها بذراعيه واطبق على ظهرها بشده وهمس في اذنها
_كنت بخاف عليكي من نفسي ……أنا عارف انك مش هتفهمي الكلام ده بس
هتقدري كلامي ده بعدين لكن دلوقتي مبقاش ينفع اداري أكثر من كده
شعرت بسخونه وجنتها من أثر قرب شفتيه إلى اذنها وانفاسه العاليه التي تلفح وجهها
خرج حديثها من بين شفتيها بنبره مضطربه
_ انت …..انت حقيقي بتحبني وبجد انت متأكد من مشاعرك دي
ابتسم على حديثها وبلاهتها ورفع رأسه ونظر إلي عيناها المحدقتان به
_انتي حقيقي بتسالي ولا عايزه تتاكدي

…..لم يكمل حديثه فقاطعه رنين
هاتفه سحب ذراعه وقام بإخراج الهاتف من جيب بنطاله و
نظر إلى شاشه الهاتف فوجد اسم” سهام” عليه
جحظت عيناه فهي لأول مره تتحدث إليه عبر الهاتف
رفع الهاتف إلى اذنه وهمس بنبره مضطربه
_أيوه ….أيوه ياسهام في حاجه فى المستشفى
جاء صوتها الرزين إليه وهمست بنعومه
_ابدا يا دكتور انا كنت بطمن عليك لأن شكلك كان تعبان النهارده
هز رأسه وهمس بهدوء
_أنا كويس يا سهام متقلقيش ده شويه إرهاق مش اكتر
_وبشكرك على سؤالك …….أنهى المكالمه وتطلع إلى” رؤى”
توقفت حاسه السمع لديها،وأخذت

توزع بصرها بينه وبين الهاتف وهتفت بتساءل
_مين …” سهام” دي يا “رفعت ”
_دي دكتوره معايا في المستشفى …..قالها ببساطه
رفعت حاجبها لأعلى وهمست بعد.م تصديق
_وبتتصل بيك في الوقت المتأخر ده ليه على كده …..قالتها بعصبيه
زفر بهدوء وتحدث بنبره ثابته
_بتطمن عليه يا” رؤى”لأني فعلا كنت تعبان جدا النهارده
انتي حتى ملحظتيش ده لحد دلوقتي
_هي حلوه على كده …… همست بها كالبهاء
ابتسم على حديثها وهمس إليها وقد قرر مرواغتها
_شيك جدا جدا …..وتسريحتها تجنن فعلا ،ثم
ألقى بصره إلى منامتها وتحدث بسخـ ــريه
_ايه

……..الكارتون ده ،وأمسك طرف منامتها وهمس إليها بخفه
_اومال فين ميكي ماوس …. هو ده اللي ناقص في البيجامه دي
رفعت بصرها إليه وجدته يسخـ ــر منها ومن ملابسها فهو يقارن بينها وبين ما.تدعي “سهام ”
أغمضت عيناها فهي قد أدركت مقصده الآن أخذت دقات
قلبها تتسارع وكأنها في ماراثون للركض اعادت فتح عيونها لتجده ينظر إلى خصلات
شعرها الذهبيه وهمس إليها بخفه ممسكا بضفيرتيها المعقودتين على كتفيها
_ايه ده ……..دي قاصه جديده للأرانب صح
جزت على أسنانها لتخفي غيظا مكتوم وتحدثت من بين أسنانها وأشارت
بسبابتهانحو وجهه بقوه
_ اوعى …..

تتريق علي تسريحتي انت فاهم
وضع كفه على فمه يحاول جاهدا منع نفسه من الضحك
فقد نجح الآن في مشاكستها واخراجها من نوبه البكاء التي
كانت عليها منذ قليل ثم تابع بمرواغه ليستفزها أكثر
_توء توء …… هي دي تسريحه ده انا بشوف مواهب في المستشفى دول ستات بجد
شعر وشكل ولبس ياااه مقدرش اقولك انوثه انوثه يعني مش ضفرتين
نهضت من مكانها وملامح الغضــ .

ــب قد سيطرت على وجهها ووقفت
أمام المرآه وقامت بحل عقدات شعرها ورفعت المشط وقامت بتصفيف شعرها
لتنسدل خصلاتها الذهبيه على ظهرها واخفضت وجهها تنظر إلى ملابس نومها ووضعت
يدها على أزرار منامتها الطويله أخذت تفك ازاررها زر تلو الآخر
كل هذا أمام عيناه المذهولتان سحب نظارته الطبيه من جيب قميصه
وقام بارتدائها وهمس بعد.م تصديق
انتي بتعملي ايه !!!!!!

خلعت منامتها وألقت بها على الأرض ونظرت إليه رافعه حاجبها لأعلى
ظهرت بشرتها الرقيقه البيضاء من أسفل قميص نومها الأسود
والذي يصل إلى فخذها ، تراجع إلى الخلف وقد احتلت الصد.مه ملامحه
ليصتد.م بالباب بينما هي ظلت تقترب إليه لترمقه بنظرات ظافره ولكن
حدقها بعينان غاضبتان لتبادله هي النظر إلى
وجهه الذي تصبغ باللون الاحمر وهمست إليه بنعومه
_هااا ……لسه شايفني الطفله بتاعت زمان ،أظن انك غيرت رأيك دلوقتي
اكفهرت ملامحه واقترب منها وابتلع ريقه بصعوبه فهو ولأول مره ينظر إليها هذه النظره
فدائما ينظر إليها على أنها طفله تلعب وتلهو ولكن هي

محقه فهي ليست
بهذه الصغيره، نهر نفسه لأنه هو من استفزها فقد،انقلب السحر على
الساحر وقف أمامها ورمقها بعينان مشتعلتان وتحدث بنبره غاضبه _خلصتي الاستعراض ولا لسه ….. كنت فاكرك أعقل من كده لكن مافيش
فايده انتي لسه فعلا الطفله بتاعت زمان انا كنت غلطان لما جيت علشان ارضيكي
لم تكترث بحديثه وقامت بسحب نظارته من وجهه وقامت بارتدائها
وهمست إليه وهي تنظر لنفسها في المرآه

_حلوه عليه مش كده يا “رفعت ”
رماها بحدقتان مشتعلتان لتنظر إليه نظرات بارده وهتف بحده
_هاتي النضاره …… وإلا مش هيحصلك كويس
_لا ………..قالتها وهي ترفع كتفيها لأعلى وتتراجع إلى الخلف
_تعالا ….انت خدها …..قالتها بخفه
ركض إليها وامسكها من رسغها وكور قب.ضته الأخرى وكأنه سيضر.بها
تشبثت بقميصه واحتضنت خصره وكأنها تهرب منه وإليه وهمست بخفوت
_أنا اسفه …..يا “رفعت “مش هاخدها تاني
جن جنونه بهذا الاقتراب وبهذه الملابس الكاشفه لجسدها
فقد كشفت عن عنقها الطويل وعظمتي الترقوه ومقد.مه صدرها
هو يشتهي الاقتراب منها فجسدها النحيل هذا يثير جنونه

بها أكثر والرغبه بها أكثر وأكثر ،بدأ صدره يعلو ويهبط من أثر
أنفاسها اللاهثه أمامه اقترب منها أكثر واخفض رأسه إليها
وقفت على أطراف أصابعها تحاول جاهده الوصول إلى شفتيه
ثم اعاده النظر إلى عينيه لتجده يحدق بها وينظر إلى شفتيها الورديتان
والتي تدعوه صراحه لتقبيلها اقترب إلى شفتيها ورغبه جامحه بها ثم مال بجسده نحوها فاغمضت عيناها وارتعش جسدها وأخذ صدرها يعلو ويهبط من أثر
أنفاسه المقتربه منها ولكن فتحت عيناها عند.ما استيقظ من هذه الرغبه و دفعها للخلف والتقط

ملابسها والقاها في وجهها وتحدث بصرامه
_انتي تلبسي هدومك حالا …..لأن صبري عليكي نفد واحتمال أكس.ر د.ماغك دلوقتي
اتسعت عيناها وهزت رأسها بالإيجاب وهمست بخوف وهي تأخذ ملابسها
_حاضر ….حاضر يا” رفعت ”
استدار بجسده وأخذ يمسح حبات العرق المتساقطه علي وجهه وعنقه بقوه وهمس
بنبره عاليه
_هااا…… لبستي وإلا لسه يا مصيبه انتي
_طيب ….طيب خلاص اهووو ….قالتها وهي تغلق أزرار منامتها
استدار إليها وامسكها من ذراعها بقوه وادرف بعصبيه
_ليه عملتي كده ….ليه ترخصي نفسك بالشكل ده
زمت شفتيها ورفعت منكبيها لأعلى وهمست بنبره طفوليه
_انت ….اللي اتريقت

عليه الاول ،أنا مش صغيره لسه
أنا كبرت كبرت يا” رفعت ”
_الكبير كبير بافعاله مش بهدومه يا هانم ازاي تعملي حاجه زي دي
اماءت برأسها وهمست بنعومه
_ مش هعمل كده تاني …..أنا اسفه يا “رفعت ”
_سحب هاتفه وأخذ نظارته وهم بالمغادره إلا أنه تسمر مكانه عند.ما همست إليه
_شكلها ايه” سهام ” يا “رفعت ”
استدار إليها وعلي وجهه ابتسامه جذابه وهمس إليها
_جميله يا” رؤى” ……ثم تركها وغادر الغرفه وأغلق الباب خلفه
ضغطت على نواجزها وضر.بت بقد.ميها الأرض وأخذت تلقى بكتبها
واحد تلو الآخر على الأرض وتحدثت

بنبره غاضبه
_أما وريتك يا” رفعت” …….حاضر بقااا هي جميله ،
كان ممسك بالمقب.ض فسمع صوت ارتطام الكتب علي الأرض
أغمض عينيه وابتسم على وعيدها له و أنه استطاع أن يثير حنقها وغضــ . ــبها
ترك المقب.ض ووضع يديه في جيبي بنطاله وهمس بمرواغه
_ولسه يا” رؤى ” ولسه ..أما طلعته على د.ماغك مابقاش أنا” رفعت زيدان ”
_____________________________
بعد مرور أسبوع على هذه الأحداث
كان جالسا يحتسي قهوته داخل غرفته فهو لم يتحدث مع عائلته بعد
هذه المشادات التي صارت بينه وبين والده ولم يجتمع معهم على مائده واحده
نهر نفسه بشده ليته استطاع أن يكبح غضــ .

ــبه أمامها ولكن
هي من قامت بمضايقته بعد القائها هذا الهراء على مسامعه
حمد ربه بأنها انصرفت من أمامه بسرعه البرق فهو في عصبيته لا يشعر بنفسه،ولكن
وضع نفسه مكانها أمن الممكن أن يسمح لأي شخص مهما كان حجمه ومكانته أن
يتعالى عليه ويسحق كرامته كلا لن يسمح فهي إذا محقه، ولكن هي لم تتمسك به
في أول خطوه لهما معا تعثرت وازاحته بعيدا عن حياتها ،كان هذا صراعان العقل والقلب
بداخله انتهى من قهوته ونهض من مكانه
متجها نحو الأسفل لاحظ وجود رفعت واقفا وينظرالي ساعته
همس إليه بنبره خافته
_صباح

الخير يا رفعت …….واقف كده ليه
رفع “رفعت “بصره إليه وهمس بتافف
_مستني” رؤى “يا سيدي …….طلعت تلبس من ساعه ومنزلتيش
_على فين يا “رفعت ” …….قالها” عاصم ” بتساءل
ابتسم” رفعت” وغمز له بخفه وهمس بمشاكسه
_رايحين نشوف الفستان اللي” رؤى “اخترته من عند مدام” كارما ”
_طيب تمام متتاخرش علشان عندك شغل كتير النهارده ….قالها” عاصم” باهتمام
حدقه” رفعت “بوجه ممتقع وملامح باهته وهمس إليه بنبره ساخره
_ايه …….تمام دي كنت فاكرك هطير من الفرح لما تعرف اننا رايحين هناك
شكلك مش مبسوط ،دي فرصه يا بني تصالحها تعالا معانا

واتكلم معاها
_لا ………قالها باقتضاب وتابع بسخـ ــريه
_انت متعرفش اننا أصدقاء دلوقتي ، التوي فكه ببسمه ساخره
_بتقولي خلينا أصدقاء شوفت يا” رفعت ” ،مع أول صدام بينا تقولي كده
_عندها ……حق يا اخي ……..قالها رفعت بصدق وتابع بحنق
_خالتك وبنتها …..على كلام “رؤى ” ناس لا تطاق ايه ده هو في كده
كميه غرور وتعالى مش ممكن كنت مستني ايه منها تأخذك بالحض.ن وانت واقف مع” صافي ”
_يوووووه …….

يا دي “صافي “يا بني آد.م مش في د.ماغي ولا في حسباتي اصلا بس
هي شكل الغيره خلتها متشفوش كويس أو تعرف هي بتقول ايه
_حلو ……اووووي كويس انك فاهم همس بها “رفعت” بخفه
قاطعتهم” رؤى”وهي تقترب منهماوهي تنظر إلى أخيها،وهمست بتساءل
_صباح الخير ياابيه …..ليه حابس نفسك في أوضتك ومش بتتكلم معانا زي الأول
_ربت على وجنتها بخفه وابتسم اليها ابتسامه لم تصل إلى عينيه وهمس إليها
_معلش يا” رؤى ” ………مشغول شويه سامحيني
تنهدت تنهيده حارقه ورفعت بصرها إليه وهمست بتوسل
_ياريت ترجع تتكلم معانا تاني …….بصراحه المكان من غيرك ملهوش

طعم
_ياسلااااام …….قالها” رفعت “وهو يجز على أسنانه وتابع بسخـ ــريه
_الحقني يا” رفعت ” بابي هيضر.بني يا” رفعت “هو رفعت ده
المنقذ بتاعك …….والكلام الحلو يبقى لل بني آد.م ده
هز “عاصم” رأسه وقد انتابته نوبه من الضحك على حديث” رفعت ”
_انت كارثه يا “رفعت “…….

ايه ده يا بني آد.م انت بتغير عليها مني أنا
ابتسم “رفعت ” على ابتسامه رفيق عمره وابن عمه فهو استطاع أن يخرجه من
حاله الحزن المسيطره عليه وهمس إليه وقد قرر التلاعب معه
_هاااا …..يلا علشان توصلنا عند” كارما “لأن عربيتي عطلانه يا بني آد.م
علم أنه يدعي هذا الحديث ولكن هوايضا يريد أن يطمئن عليها قلبه يشتاق إليها
سيراها ولو من بعيد سيكتفي بهذا الاقتراب فهي من طلبت منه هذا وهو من
سينفذ طلبها بعقل رافض، وقلب يحترق ،وكبرياء يحركه
_تمااام …..يلا علشان منتاخرش على المستشفى
وضع “رفعت “ذراعه حول كتفه

وسارا معه إلى الخارج وترك
“رؤى “تلحق بهما
_ضر.بت بحذائها الأرض وهمست بتوعد
_بقااا فيه في حياتك” سهام ” يا” رفعت ” وأنا مااعرفش أما وريتك
وسارت بمفردها لكي تلحق بهما إلى سياره شقيقها
____________________________________________
كانت تنظف الواجهه الزجاجيه من الداخل بعينان شاردتان وخيبه الأمل
ترتسم على وجهها ،فأول زياره لها انتهت بسحقا لكرامتها بهذه الطريقه المهينه
(أين هو الآن ) تساءلت في نفسها من المؤكد أنه يسخـ ــر منها مع من تدعى” صافي ”
تركت المنشفه المبتله وامسكت المنفضه وأخذت تنظف بها الارفف الزجاجيه
رفعت بصرها لتحدق في الفراغ الذي

أمامها د.معتان خائنتان انزلقتان من مقلتيها
دون أن تشعر التوي فكها ببسمه ساخره عند.ما تذكرت حديثها إليه بأنهما (أصدقاء )
من قال هذا فهي لم تشعر به غير حبيب لديها، وأب وقت الضيق تلجأ إليه، وأخ لم يكن لها يوما
فهو أصبح بمثابه كل شئ بالنسبه إليها ولكن ولكي تحافظ على كرامتها وتلملم ما تناثر منها
ستبتعد رغما عنها وتدعه وشأنه هذا هو قرارها ضغطت على القلاده
بقوه وكأنها تشتكي إليها همها وما فعله بها صاحبها ،لم تلحظ سيارته
المتوقفه أمام السنتر
خرج” رفعت” من السياره وتبعته” رؤى ”
_ادخلي يا “رؤى “انتي

……وأنا هحصلك …..قالها رفعت بضيق وهو يصفع الباب
اومأت برأسها ودلفت إلى السنتر بخطوات مسرعه
استند بذراعيه على عجله القياده واسترخي برأسه على كفيه
زفر “رفعت” بضيق وهو ينظر إلى حاله وهمس إليه بحزن
_هتفضل مضايق نفسك كده كتير،طيب انزل شوفها واتكلم معاها
رفع رأسه تدريجيا وهمس بألم
_لا يا “رفعت ” خليها على راحتها اكيد هي كده سعيده
أنا كفايه عليه اشوفها مبسوطه وسعيده حتى لو من بعيد ،
ثم تابع ليغير الحديث ….متتاخرش،علشان عندك شغل ونلحق
نوصل” رؤى ” متخليش الوقت ياخدك انت عندك حالات كتير
ضر.ب” رفعت “بكف

يده مقد.مه السياره عده مرات وتحدث بعصبيه
_لحد امتى هتفضل تتحر.ق من جواك وتبين انك عادى….. يا اخي
أغمض عينيه بقوه فهو يعلم بأنه لا يجيد التمثيل فرفيق عمره يحفظه عن ظهر قلب
أشار إليه بقوه وتحدث بعصبيته المعهوده
_اخلص يا “رفعت” أنا مش ناقصك خالص دلوقتي،
_طيب يا” عاصم “طيب انا هتصرف بطريقتي …..قالها وهو يتجه إلى السنتر
خرج من سيارته وصفع الباب بقوه ووقف يحدق بالسنتر لعله يستطيع أن يراها الآن
دلف “رفعت” إلى السنتر وجد “رؤى” تبادل “ميلا ” العناق ويتبادلان الحديث
حك مقد.مه رأسه بسبابته وهمس إليها بمكر
_صباح الخير …..

الفستان اللي اخترته” رؤى” جاهز
ابتسمت ابتسامه خفيفه و اردفت بجديه
_جاهز يا دكتور “رفعت ” اكيد بس لازم تقيسه
اومأ برأسه وهمس بخب.ث
_مافيش مشكله …..يلااا بسرعه يا “رؤى” علشان مستعجل لأن
عاصم مااكد عليه منتاخرش ثم تابع بنبره كاذبه
_انتي عارفه “صافي ” مش بتحب تستنى في العربيه كتير
حدقت” رؤى” به وهمت بالحديث إلا أنه أشار إليها بأن تصمت
انتفخت اوداجها وتوقفت لديها حاسه السمع وهمست بعد.م تصديق
_هي” صافي ” موجوده بره مع” عاصم ” قالتها “ميلا ” دون تشعر
شقت ابتسامه واسعه إلى وجهه وهمس وهو

يهز رأسه
_أيوه هي بره معاه دلوقتي ومستعجله جدا تقريبا كده
خارجين مع بعض
أمسكت المنفضه وتحركت بخطوات مسرعه متجهه نحوهما
والشـ ـياطين تتراقص أمام أعينها الآن من الصد.مه
_سامحني يا ابن عمي بس كان لازم اتصرف بقااا ….قالها رفعت بخفه
وهو يمسح على خصلات شعره الناعمه
اقتربت” رؤى ” منه وهمست وهي تتطلع إليه بعد.م فهم
_أنا عاوزه اعرف ايه اللي بيحصل …..

أنا مش فاهمه حاجه
_أنا هفهمك حالا ……قالها وهو يسحب كفها ويقترب منها
خرجت بسرعه هائله إليه متجهه نحو سيارته ،أخذت تدور حول السياره لم تجد
بها أحد وقفت كالبهاء تنظر حولها ، وجدته يتقد.م نحوها بخطوات منتظمه وهو يحمل زجاجه
من المياه وأخذ ينظر إليها بحدقتان متسعتان
رفعت المنفضه نحو وجهه وهمست إليه بنبره عاليه
_هي فين !!!!!!!!…….وديتها فين ست الحسن دي
اقترب منها لتتراجع هي إلى الخلف بخطوات غير منتظمه
وهمس بتساءل
_هي مين ……….تقصدي مين هااااا
_صافي ……..مش كانت معاك في العربيه ومستعجله هي فين
رفع حاجبه

الايسر لأعلى فقد أيقن أنه تصرف “رفعت ” وهمس إليها
وهو يقترب منها أكثر فقد انكشفت غيرتها لديه
_اكلتها ………….القطه
احمر وجهها ووضعت المنفضه أسفل ذراعها وهمست بنبره ساخره
_وكمان لك عين ……تهزر معايا
_ومهزرش ليه …..ده احنا كمان أصدقاء ،قالها وهو يداعب انفها باصابعه
شهقت بصوت مسموع ونفضت أصابعه من أنفها وهمست بقوه
_اوعى …..ايدك خليك مع السنيوره اللي كنت واقف معاها
ابتسم على غيرتها الظاهره ورفع بصره لينظر إلى عيناها المشتعلتان
كامواج بحر ثائره في ظل.مه الليل الكاحله ،فطالما اثرته حدقتيها وفتكت به شفتيها
المكتنزتان والتي تفقده دائما عقله

،خرجت نبرته الرخيمه والتي تفقدها صوابها أيضا
_”ميلا ” ………….انتي بتغيري عليه
أغمضت عيناها واخفضت رأسها ونظرت إلى الأسفل وهزت رأسها بالإيجاب
_امممممم …..يعني احنا مش أصدقاء صح ….قالها بنبره ساخره
رفعت رأسها ونظرت إليه وهمست بخفوت
_لا …….مش أصدقاء ،لكن …….قاطعها وأشار إليها بكف يده
_هششش …… ولا كلمه كنت فاكرك هتمسكي فيه وتضغطي بقوتك علشان نقدر
نجتازالصعب مش مع أول صد.مه ….تسيبي أيدي وتستغني عني بالشكل ده
اخفضت رأسها لتنظر إلى المنفضه التي تنظف بها الارفف واحتلت ابتسامه ساخره إلى
وجهها وهمست بعد.م تصديق،
_أمسك فيك ……بأيدي،اي أيد فيهم

بالظبط أنا أضعف مما تتخيل ومعنديش القوه
اللي تخليني ادفعك لقدام يا دكتور …..

خلينا عندنا شئ من الواقعيه
أخذ نفس عميق وزفره بقوه وتحدث بعصبيه
_ الايد …..اللي اخدت الهديه وقالت أنا هخدها واللي يحصل يحصل
تذكرت جملتها هذه عند.ما كانت احلامها ورديه ،قبل أن تسحق كرامتها
من قبل عائلته وفي بيته وأمام والدته وشقيقته ، افاقت على نبرته الهادئه والتي
تحدث بها لأول مره بهذا الخفوت معها
افهمي بقااا …..لازم تعرفى،انا ميهمنيش الكلام ده
لو ضعفتي أنا كمان هضعف معاكى أنا بستمد قوتي،منك
انتي لازم تساعديني وتقفي جنبي ،حقيقي انا مش عارف انتي هتتمسكي بيه
وعايزاني ولا ………لا يا “ميلا ”
_لوشايفه انك

مكتفيه بأننا أصدقاء خلاص نبقى أصدقاء
_ع …..عايز تروح لصافي صح …. قالتها وهي تضر.به بخفه على صدره
_هتفرق معاااكي ……لو روحت ل “صافي “وقتها
متجيبش سيرتها قدامي …..صرخت بها “ميلا ”
_يبقى تعرفيني موقفك دلوقتي هتعملي ايه !!!!!

لمعت عيناها واهتزت حدقتيها فهي تخشى،بأن
تذهب احلامهما سدى ،خرجت نبرتها متهدجه وهمست بارتجاف
_خاااايفه …….حقيقي مش عارفه ليه
_متخافيش ……واستقوي بيه ….قالها بنبره واثقه
اوما.ت برأسها فرفع كفه اليها ،تطلعت إلى كفه الممدود في الهواء
لترفع هي أيضا كفها المرتعش إليه ،ضغط بكفه أصابعها بقوه وهمس برقه
_وحشتيني …….قالها بلهفه واضحه
انتفضت في مكانها عند.ما استمعت إلى كلمته وهمست إليه
_”عاصم “…..احنا في الشارع كده مينفعش
_لا والله……لسه فاكره دلوقتي ….اومال فين دكتور” عاصم ”
ابتسمت إليه وهمست بخفوت
(خلاص بقااا … خلي قلبك ابيض )
رماها بنظرات

مشتاقه لتلمع مقلتيها بنظرات خائفه مذعوره من الغد
_كنتي هتقدري تبعدي ……قالها بتساؤل
_هزت رأسها بالنفي وهمست بخفوت وهي تتطلع إلى قسما.ته التي اشتاقت إليها
_لا …….. مكنتش هقدر صدقني بس كنت بحاول ابعد علشان منتسببش في جـ,ـرح لبعض
اكتر لكن مقدرتش ابدا وشكلي مش هقدر
قطع حديثهما صوت رفعت يقف على مقد.مه السنتر ويتحدث بعصبيه
_الحقنا ……يا “توم كروز” انت وتعالا شوف اختك المجــ .

ــنونه دي اختارت ايه
ركضا إليهما علي مضض ودلفا إلى الداخل وهمس” عاصم “بتساءل
_في ايه يا” رفعت ” ايه اللي حصل
أمسك” رفعت ” الفستان من حمالاته الرفيعه وأخذ يحركه يمينا ويسارا
أمام ا عينهم
وأردف بعصبيه يشوبها الخفه
_أنا راضي ضميرك …..ده فستان وإلا قميص نوم ده
ثم تابع بتهكم …..هو ده الفستان اللي اخترتيه واللي بسببه
قامت حرب الأوس والخزرج من أسبوع
وضعت “رؤى “يدها حول خصرها وتحدثت بسخـ ــريه
_مش هي دي الشياكه إلا بتتكلم عنها يا سي” رفعت ”
وزع” عاصم “بصره بينها وبين الفستان

ورمش بعينيه عده مرات
وهمس بعد.م تصديق
_لا ده مش فستان طبعا ……انتي بتهزري هتلبسي ده
_على ج.ثتي ده يحصل …… يا” رؤى ” قالها” رفعت “بعصبيه
استدارت بجسدها والتفتت إلى “ميلا ” ووضعت كفها على شفتيها
تحاول منع نفسها من الضحك
فقد أثارت حنقه وعصبيته وهمست بخفوت وهي تجلس على المقعد
_خلاص نختار واحد تاني يا “رفعت ” …….احنا ورانا حاجه
_______________________________________________
أنهى “أكمل ” اطلاعه للملف الذي أمامه رفع رأسه لأعلى وأخذ يدلك
باصابعه عنقه ،ارجع رأسه إلى الخلف واضعا ساعديه خلف رأسه
وأخذ يفكر في عائله “القاضي

“وطرقهم الملتويه ،فقد أخفق للمره الثانيه
في الإيقاع بهم هو يعلم بانهم ليسو بالخصم السهل ولكن سيحاصرهم مهما
بلغت قوتهم ،تذكر الملف القديم والذي وقع بين يديه مصادفه والذي اتهم به
“مختار” من قبل في إحدى القضايا ولكن انتهت القضيه بحفظ التحقيق رغم الادله
الواضحه ،علم أن لديهم أصابع خفيه تتحرك بسرعه البرق
قطع تفكيره دلوف “دينا” إليه حامله بين يديها صينيه تحتوي على بعض الشطائر وفنجان
من الشاي الساخن وهمست إليه وهي تضع الصينيه على المنضده
_عينيك مش بتتعب من الورق ده …..يا” أكمل ”
ابتسم اليها وأغلق الملف ونهض من مكانه

متجها نحوها وهمس وهو يحاوط خصرها
_لو عيوني بتتعب حقيقي ده لأنك بتغيبي كتيرعنها يا بنت عمتي
أطلقت ضحكه عاليه وهمست بنبره متسائلة وهي تتطلع إلى عينيه
_انت بتتكلم جد يا “أكمل ” حقيقي بتحبني
صمت قليلا وأردف بتساءل وهو يشدد من احتضانه لخصرها
_لسه بتسالي يا “دينا ” أنا ماحبتش في حياتي غيرك
_ و……..”ساااالي ” !!!!!!!!!!! يا “أكمل ” قالتها وهي تطبق على جفونها بقوه
ضمها إلي صدره بقوه وأخذت تستمع إلى خفقات قلبه أسفل كفها
وهمس إليها بند.م واضح ونبره مضطربه
_وبااااء….

وحل علينا وعلى ابويا دي الأفعى اللي فرقت بيني
وبينه مابقاش يسمع غيرها ولا يصدق غيرها يا” دينا ”
همست إليه كالبلهاء مؤكده على كلمتها
_يعني انت …..مش بتشوفها أو بتروح لها الفيلا خالص
تاججت النيران داخل جسده ودفعها بكل قوته لتصتد.م بالمكتب
وهتف بحده مشيرا إليها وعلاما.ت الدهشه ارتسمت على وجهه
_ انتي اكيد مجــ .

ــنونه …….أنا ابص لمرات ابويا ده لا دين ولا أخلاق
ولا عقل ولا منطق يقول كده ،للدرجه دي مش بتثقي فيه
أخذت تدلك ذراعها من أثر الدفعه واخفضت راسها إلى الأسفل وهمست باختناق
_أنا بتحر.ق …….بتحر.ق من جوايا مش متخيله انك كنت بتحبها في يوم من الأيام
سار إليها وأمسك ذراعيها وأخذ يهز جسدها بقوه وتحدث من بين أسنانه
_فوقي بقااا فوقي كانت قدامي ولو كنت عايزها كنت اتجوزتها من زمان بس
اكتشفت أنها انسانه مستغله وطماعه وللأسف هي ملقتش غير ابويا اللي ترمي
شباكها عليه ،بس انا وراها والزمن طويل لما يقف على

رجليه ويخرج من المستشفى الأول
تاوهت بخفوت ورفعت بصرها إليه وهمست بألم
_ اه …..دراعي يا “أكمل” دراعي
حرر ذراعيها من بين قب.ضتيه وهمس إليها بند.م
_أنا آسف يا” دينا” أنا آسف سيرتها بتعصبني صدقيني هي
مش في حياتي انتي بقيتي كل حاجه ليا ياريت متجبيش اسمها تاني
اومأت برأسها وتنهدت بيأس وهمست بخفوت
_حااضر …..حاضر مش هجيب سيرتها تاني
استمعا إلى صراخ بالخارج فركضا بسرعه هائله جهه هذا الضجيج
كانت” سالي” متشبثه بملابس “هدي ” ودفعتها لتسقطها أرضا
صرخت” دينا “بقوه وج.ثت نحو والدتها وهمست إليها ببكاء
_ماما…..

ردي عليه يا حبيبتي …..وأخذت تربت على وجنتها
تاوهت” هدى ” وهي ترفع بصرها إلى ابنتها وهمست بضعف
_متخافيش يا” دينا ” أنا كويسه يا بنتي
ضغط” أكمل” على نواجزه وامسك رسغها ولوي ذراعهاخلف ظهرها
وتحدث بغضــ . ــب عارم
_انتي بأي حق تدخلي هنا وتمدي ايدك على عمتي يا حقيره انتي
نهضت “دينا “من مكانها واحتلت الشراسه ملامحها وهتفت بحده
_ولكي عين تدخلي هنا يا زباله يا تربيه الشوارع انتي ،أما حقيقي
انك حقيره …..قالتها وهي تحاول أن تمسك خصلات شعرها
تخلصت” سالي ” من قب.ضه” أكمل” وتحدثت بصرامه موجهه حديثها إلى” دينا ”
_اوعى ايدك …..

أنا ادخل على كيفي وده بيتي وبيت جوزي وانا جايه علشان
أقول لخطيبك كلمتين لكن أمك المصون منعتني ادخل له خايفه على مشاعرك
عقد ذراعيه أمام صدره وهتف بعصبيه
_اخلصي وقولي الكلمتين اللي جايه علشانهم يا هانم
رفعت بصرها إليه وأشارت بسبابتها نحو وجهه وتحدثت بقوه
_الحرس …..اللي قدام الفيلا بتاعتي تخليهم يمشوا وفورا انت فاهم أنا
مش محتاجه حراسه يا حضرت المحقق الحرس ده تخليه لخطيبتك
بتحطيني تحت عينيك ليه لسه” سالي ” بتجري في د.مك انسى بقااا
تراجعت” دينا” إلى الخلف بقد.متان مرتعشتان فقد خاب أملها وتلاشت
احلامها أمام عينيها

فهو مازال يحبها ويخشى عليها الوحده وضعت يدها
على صدرها تحاول جاهده التماسك أمامها حتى لا تفقد اتزانها
رفع كفه لأعلى وهوى به على وجهها فاطرحها أرضا ومال بجسده نحوها
_اوعى تتكلمي بالهجه دي معايا تاني انتي فاهمه وخطيبتي أشرف مليون مره
من واحده حقيره زيك طماعه ومستغله فوقي أنا “أكمل السمري ”
وضعت يدها على وجنتها تتحسس الصفعه رمقته بنظرات بارده وهمست بنبره ساخره
_ده كله علشان اتجوزت أبوك نا.ر قايده جواك علشان ببقى معاه في السرير
……ثم اطلقت ضحكه عاليه
وتابعت بتهكم …..كان نفسك فيا …..هاااا هتمو.ت عليه الحلوه دي مش

مليه عينك صح
لم يستطع السيطره على أعصابه أكثر من ذلك فحديثها يشعره بالاشمئزاز
أمسكها من خصلات شعرها وأخذ يجرها جرا خلفه وتحدث بغضــ . ــب عارم
_انتي مليتك ايه …….جنــ . ــسك ايه يا بنت ال *** انتي فاكراني همو.ت عليكي
وانتي ارخص واحده شوفتها في حياتي أنا بحافظ على اسم ابويا اللي غايب
نهضت “هدى “من مكانها تتشبث بكتفه من الخلف وهمست إليه بتوسل
_سيبها يا ابني سيبها دي متستهلش انك تحر.ق اعصابك علشانها
التصقت دينا بالحائط ووضعت كفيها على شفتيها وأخذت تبكي بصوت
مرتجف وتنتــ.

ــحب بنبره عاليه غير مصدقه ما.تفوهت به هذه الأفعى
ترك” أكمل” خصلاتها الحمراء ودفعها إلى الخلف بعد توسل عمته وركض إلى دينا الباكيه أمامه
وضمها إلى صدره وأخذ يجفف د.موعها بأطراف أصابعه وهمس إليها بنبره خائفه
_متصدقهاش يا” دينا ” اوعى تصدقي أي كلمه هي قالتها أنا بحبك انتي
نهضت من مكانها تعدل من ملابسها وترجع خصلات شعرها إلى الخلف وتحدثت بشراسه
_هدفعك تمن اللي عملته ده غالي اووووي يا “أكمل” بيه ولاخر مره بقولك الحرس ده
يتلغي وفورا انت فاهم ،ثم خرجت وصفعت الباب خلفها
لم تعد تحتمل هذا الاحتراق من الداخل أصبحت

الرؤيه أمامها مشوشه والصوره مهتزه
لم تشعر بأطراف أصابعها وكأنها متجمده أغمضت عيناها واستسلمت لترنحها بين احضانه
صرخ بقوه اهتزت لها ارجاء المكان
_ديناااااا …… خليكي معايا متسبينش والله ما فيه بينا حاجه دي كدابه
حملها بين ذراعيه وهمس إلى عمته بقوه
_اطلبي مستشفى زيدان بسرعه
_______________________________________
توقفت بالسياره أمام هذا الحي الشعبي ولأول مره تخطو
قد.ميها إلى هذا المكان النكره بالنسبه إليها ولكن للضروره أحكام
كما يقولون خرجت من السياره ورفعت بأطراف أصابعها نظارتها السوداء
على خصلات شعرها البنيه تراقب المكان بأعين مترقبه وهمست لنفسها بتافف
_هي …..السنكوحه دي

ساكنه هنا دي حاره مقززه جدا
رفعت الورقه المدونه عليها اسمها وسكنها إلى عينيها فقد قررت
التفاوض معها على أن تترك لها “عاصم ” ولو كلفها الأمر أن تفضحها
أمام عائلتها بالكذب ستفعل إذا ،قطع تفكيرها اقتراب صبي صغير إليها يحمل صينيه
عليها مشروبان ساخنان على باطن يده وهتف بتساءل
_بدوري على حاجه يا هانم
انتفضت في مكانها ووضعت يديها على قلبها وهمست بفزع
_دول بيظهروا أمتي دول …..انت مين اصلا
_محسوبك” سنااره ” يا هانم شكلك مش من أهل الحاره بتدوري على حد إي خد.مه
اقدر اقد.مها ليكي
تطلعت إليه

وإلى ملابسه المهترئة ووجهه الملطخ باللون الاسود بفضل البنزين
وهمست بتافف وهي تبتعد عنه
_فين بيت اللي اسمها” ميلا ” …….يا شبكه انت وإلا اسمك ايه
_”سنا.ره ” حمدي” سنا.ره ” ده اسمي ،وتابع وهو يقترب منها وهمس بخفوت
وكانه سيقول لها سر اكتشاف القنبله الذريه
_ست البنات خرجت راحت الشغل وأمها مش هنا هي كمان
_وانت بتوطي صوتك ليه يا “سنا.ره” وايه سر” سنا.ره “ماكان كفايه “حمدي ”
ابتسم إليها ابتسامه واسعه وهمس إليها وهو يحك مقد.مه رأسه
_اصل محسوبك بيصطدها وهي طايره كده فوريره
_اهااا …..طيب ولما تصطدها وهي طايره

بتعمل بيها ايه
حدق بها وهتف بمكر
_كلك …..فهم بقاااا يا هانم
فتحت حقيبه يدها وأخرجت ورقه كبيره فئه المائتان جنيها
سال لعابه وهي تضعها في جيب قميصه المهترئ وهمست بمكر
_ طيب متعرفش،حد اني سألت عليها يا ” سنا.ره ”
_هو في حاجه يا هانم …..ست البنات عملت حاجه
تاففت بضيق وهمست بحنق
_ايه اللقب ده ……مين بيقولها كده ده لقب غريب اوووي
_اسطى سعيد ……يا هانم هو اللي بيقولها كده معلوم حب عمره
لمعت عيناها ورفعت حاجبها لأعلى وتحدثت بمكر
_مين اسطى سعيد ده يا “سنا.ره”
اقترب

منها واضعا كفه على فمه وهمس بخفوت
_ده ……صاحب الورشه اللي على أول الشارع وروحه في البشمهندسه
انتبه” سنا.ره ” عند.ما وجد من يضر.به على موخره رأسه بقوه وهتف بحد
_بقااا ياااض ابعتك تجيب كوبيتين شاي تتأخر ده كله …..

_لا …….والله انا كنت جااااي هوااا يا اسطى سعيد ..قالها سنا.ره بخوف واضح
حدق “بصافي ”
باستغراب وعلاما.ت الدهشه تحتل ملامحه وهمس إليها
_عد.م المؤاخذه يا مزمزيل الواد ده اخد منك حاجه
تراجعت إلى الخلف ببطء شديد عند.ما لمحت ملابسه المهترئة وشعره الاشعس
وعيناه الماكرتان التي تحدق بها من شعر رأسها إلى أخمص قد.ميها
_لا ……لا يا معلم أنا كنت بساله عن حد في المكان هنا هو مااخدش حاجه
ضر.ب “سعيد ” على نحره بكف يده عده مرت وهمس إليها بقوه
_ رقبتي امريني ……يا هانم أنا المنطقه كلها حافظها كويس …..

ضمت حاجبيها وقد لمعت في عقلها فكره شيطانيه وهمست بشراسه
_اسمع يا معلم “سعيد”أنا جايه هنا ومصلحتنا واحده ياريت نقدر
نساعد بعض ونحط أيدينا في ايد بعض
رفع حاجبه لأعلى واقترب منها وهمس بخب.ث واضح
_يا تري ايه المصلحه اللي ممكن نتشارك فيها يا هانم
برزت انيابها واخفضت نظارتها إلى عينيها وهتفت بمكر
(ميلااااااااااا )

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى