Uncategorized

الخطـ ـيئة والغفران القسم ال2 بقلم جنى محمد

الفصل الثاني عشر
ترجلت من سياره الاجره وفتحت حقيبه يدها وأخرجت
ورقات نقديه واعطتها للسائق ووقفت أمام قصر من القصور الفخمه
حدقت المكان بنظرات مترصده فقد زاغت عيناها عند.ما تطلعت إلى هذا
المكان فشتان بين حياتها وتلك الحياه المرفهه التوي ثغرها عند.ما تذكرت حديث
مديره عملها بأن تذهب الى قصر زيدان ومعها أحدث التصميما.ت العصريه و
واحدث الصيحات في عالم الأزياء
و الموضه دلفت إلى داخل القصر باعجوبه بعد.ما أنهى الحارس الحديث معها وسمح لها
بالمرور إلى الداخل
اشتمت رائحه الورود المحاطه بالحدائق فرائحه الياسمين قد انتشرت بالمكان وملئت رئتيها
وقفت

لبرهه من الوقت ووضعت يدها على قلبها هي لا تعلم سر انقباض قلبها بهذا الشكل ربما
بسبب الإجهاد بالعمل هذا ما كانت تقنع به نفسها فهي لا تشعر بالنفور من عملها بالرغم من
بعض المضايقات التي كانت تلحق بها إلا أنه هو سبب رزقها وتكميل مسيرتها الجــ ـامعيه
وقفت أمام الباب ودقت الجرس فتحت لها الخاد.مه الباب ونظرت إليها وتحدثت بأدب
_حضرتك كان في ميعاد مع” الهام” هانم يا تري هي موجوده !!!!!

اماءت الخاد.مه وهتفت بجديه
_أيوه يا بنتي اتفضلي هي منتظراكي
دلفت إلى الداخل وسارت بخطوات بطيئة لتنظر إلى المكان بانبهار
وإعجاب فهي ولأول مره تري هذه المساحه الشاسعه والأثاث الراقي
كادت أن تتعثر في إحدى المقاعد ولكن تماسكت في اللحظات الاخيره
جلست على المقعد الراقي وضمت ركبتيها إلى بعضهما ووضعت يديها على ذراعي الكرسي
وارخت ظهرها إلى الوراء وأخذت تتأمل المكان ثم نهضت من مكانها عند.ما دلفت إليها “الهام ”
صافحتها بنعومه وهمست برقه
_أهلا يا حبيبتي مدام” كارما” لسه قافله معايا حالا
ابتسمت بهدوء فملامحها تبدو مالوفه بالنسبه لها ويبدو عليها

الهدوء
وهمست بثبات
_أهلا بحضرتك يا فند.م والف مبروك مقد.ما ربنا يفرحك بيها يارب
بادلتها الابتسامه ورفعت كفيها في الهواء وهمست برقه
_ ربنا يبارك في عمرك يا حبيبتي ثواني أدى خبر ل “رؤى ”
بعد قليل دلفت إليها “رؤى” وصافحتها وجلست بجانبها وهمست بتساؤل
_انتي جايبه معاكى كل التصميما.ت يا ااا انتي اسمك ايه
ابتسمت على طريقتها فيبدو عليها انها طفله صغيره بهاتان
الضفيرتان الصفراء ولكن تطلعت إلى قسما.ت وجهها فوجدتها
تشبه شقيقها كثيرا ابتسمت اليها وهمست بهدوء
_”ميلا “ده اسمي يا انسه “رؤى “مش ده اسمك بردو
زمت

شفتيها وهتفت بعصبيه
_ايه انسه دي شيلي التكليف لو سمحتي احنا تقريبا اد بعض
رفعت حاجبيها لأعلى وهمست بعد.م تصديق
_انتي عندك كام سنه على كده يا” رؤى ”
عدلت من ياقه منامتها الطويله وهتفت بطريقه كوميديه
_عشرين سنه ولله الحمد وانتي عندك كام يا” ميلا ”
_تلاته وعشرين يا قمر بس انتي شكلك صغير جدا على الخطوبه….

هدرت بها” ميلا ”
التوي ثغرها ورفعت كفها مشيره إلى صوره على الحائط وهتفت بحده
_منه لله اللي كان السبب اعمل ايه بس يا” ميلا ”
نظرت “ميلا “إلى الصوره المعلقه على الحائط وجدتها صوره شخص
يبدو عليه الكبر بعض الشئ على ما يبدو أنه والدها ابتسمت على طفولتها
استمعا إلى صوت عالي بالخارج شهقت “رؤى “بصوت مسموع ونهضت من
مكانها واقتربت من الباب مقربه أذنها وهتفت بحده
_يا نهار زي بعضه دي طنط” فريال” وبنتها” صافي “اعمل ايه يا ربي
جحظت عيناها وتلعثمت في حديثها
_صا …” صافي” دي اللي بره

دلوقتي يا “رؤى” وانتي مالك مضايقه ليه
ضر.بت بقد.ميها الأرض وهتفت بتهكم
_أصلك متعرفيش طنط “فريال “يا” ميلا “دي موجوده علشان
تدخل في حياه الآخرين وبنتها يا حفيظ يارب مش برتاح لها ابدا

استمعا إلى صوت فريال تعاتب الهام بنبره حزينه
_هي فين حبيبه خالتو اللي مش بشوفها خالص دي
كزت “رؤى “على أسنانها وهتفت بصوت خافت
_حبك عفريت يا بعيده انتي وبنتك يارب
لم تستطع” ميلا “منع نفسها من الضحك على طريقتها وهمست بثبات
_طيب استأذن أنا بقااا علشان اتأخرت ابقى اختاري اللي يعجبك وعرفيني
علشان ا عرف مدام “كارما ”
أمسكت” رؤى” يدها لتجلس وجلست بجانبها وهتفت بتذمر
_لا ماهو انتي مش هتمشي من هنا إلا لما تختاري معايا الفستان وياريت يبقي
غالي جدا اه هو يدفع بقاااا
وضعت يدها على ثغرها

تحاول منع نفسها من الضحك وهمست بتعجب
_هحاول أختار معاكى بس على فكره الفستان اللي اختاره ليكي دكتور” رفعت” من فتره
كان غالي جدا علشان تبقى عارفه
قضبت حاجبيها وهمست كالبلهاء
_الفستان اللي جابوا في عيد ميلادى كان غالي بجد
هزت رأسها عده مرات مصدقه على حديثها وهمست بنبره جاده
_دي حقيقه على فكره غالي جدا جدا لأنه مستورد
قطع حديثهما دلوف” فريال” إليهما ومعها” صافي ”
_كده يا” رؤى “انتي هنا وأنا بسال عليكي ….قالتها” فريال” بتهكم
نهضت على مضض لتصافحهما وهمست بخفه
_أنا مااخدتش بالي يا طنط أهلا بحضرتك

والتفتت إلى “صافي ”
_أهلا يا “صافي” عامله ايه يارب تكونى بخير
رفعت “صافي” حاجبها ونظرت إلى “ميلا “وهي تصافح “رؤى ”
_أهلا يا “رؤى”، مبروك الخطوبه يا حبيبتي جلست” فريال “ووضعت قد.م على الأخرى وهمست بهدوء مصطنع
_آومال فين” عاصم “حبيب خالتو بقالي كتيير مشفتهوش
وضعت الخاد.مه العصير على الطاوله وانصرفت إلى الخارج
_ قاطعتهم” الهام ” وهمست بهدوء
_زمانه على وصول اكيد له نصيب يشوف خالته وبنت خالته كمان
تنهدت “صافي “بهدوءوردت بنعومه ياريت يا طنط واحشني جدا بقالي فتره مشفتوش
تسمرت” ميلا “مكانها من هذا الاعتراف الجرئ وبدأ صدرها يعلو ويهبط ولكن كبحت
غضــ .

ــبها حتى لا تسير الشكوك نحوها
التقطت “رؤى” كأس العصير من على الطاوله واعطته لميلا قائله بإعجاب
_اتفضلي يا ذات العيون الزرقاء انتي حقيقي عيونك تجنن
_ماشاء الله همست بها “الهام “برقه وتابعت ربنا يحميكي يا بنتي
ابتسمت إليهما وهمست بنعومه
_ميرسي جدا يا فند.م ده عيون حضرتك اللي اجمل
كزت” صافي” على أسنانها وتطلعت إلى” فريال” وملامح الغضــ .

ــب قد ارتسمت على وجهها
رمقتها “فريال” بنظرات هادئه وهتفت بتعالي رافعه كأس العصير إلى” صافي ”
_اشربي يا” صافي” انتي مش محتاجه حد يعزمك ده بيت خالتك يا حبيبتي
ابتسمت “صافي “وهمست برقه ممرره أصابعها في خصلات شعرها
_اكيد يا مامي دي طنط” الهام” حياتي وروح قلبي
رفعت “الهام “بصرها نحوها وهمست بثبات
_انتي يا” صافي” بنتي مش بنت “فريال “حقيقي ولو اتمنيت زوجه لعاصم
مش هلاقي أحسن منك وده لأسباب كتيير جدا
أهمها انك رقيقه و من عيله معروفه ومتربيه كويس فعلاانتي الزوجه
المناسبه لعاصم والملائمه له حقيقي
_ميرسي

يا طنط على كلامك الجميل ده همست بها “صافي “برقه
تجهمت ملامح “ميلا “واحتل الحزن قسما.تها وهمست باختناق
_أنا مضطره امشي يا “رؤى “لأني اتأخرت جدا
_استنى بليز متسبنيش دلوقتي يا” ميلا “قالتها” رؤى” بحزن ممسكه بكف ” ميلا ”
_وانتي مستعجله ليه على كده هتفت بها “فريال” بحده
ابتلعت ريقها ورفعت بصرها وهمست بقلق
_أنا مشواري بعيد يا هانم وأن الأوان اروح لأني اتأخرت
رفعت “فريال “حاجبها لأعلى وفتحت حقيبتها وأخرجت ورقات نقديه
وهمست بتعالى وأشارت إليها
_أظن أنه من الأدب انك تستاذني من” الهام “هانم مش من” رؤى” ولو شايفه

انك
اتاخرتي أظن اننا ممكن نعوضك ماديا واكيد عيلتك هتفرح بالتعويض ده اكيد
ظهرت ابتسامه عريضه على ثغر “صافي ” ثم ألقت بصرها إلي” ميلا “وجدتها قد احمر وجهها
ولمعت مقلتيها بالد.موع وهمست باختناق موجهه حديثها إلى” فريال ”
_حضرتك انا متربيه كويس جدا والدليل اني مش هرد على حد أكبر مني سننا
وكمان متعلمه كويس جدا ومش عيب اني اشتغل وادرس ومن جهه التعويض حضرتك
انا باخد مرتب كويس اوووي وباخد نسبه من المبيعات يعني انا هنا مش جايه
ببلاش مدام” كارما “بتقدر اللي بيشتغل معاها أما أنا مش
هستني اخد مصروفي

من أهلي لأني بعرف اعتمد على نفسي
من أين أتت إليها هذه الجرأه لتلقي على مسامعها هذه الكلما.ت ولكن حديث” الهام ”
عن “عاصم “و”صافي” هو من استنفز صبرها
_أما انك قليله الأدب حقيقي هتفت بها” فريال “بحده وتابعت بقسوه
_ازاي واحده زيك تتكلم معايا بالأسلوب ده
اتسعت عيناها بذهول وهمست بحده
_حضرتك مسمحش ابدا انك تغلطي في أخلاقي
_طنط “فريال” ميصحش الكلام ده هتفت بها” رؤى ”
عضت “الهام” على شفتيها من هذا الموقف السخيف وهمست لتهدا النقاش
_في ايه يا جمـ ـاع ه اهدي يا”فريال “مش كده ليه الحوار اخد

الشكل ده
_مش شايفه يا طنط طريقتها دي مستفزه…… همست بها” صااافي ”
قطع حديثهم صوت سياره داخل القصر نهضت “الهام “ووقفت امام الشرفه الكبيره
المطله على حديقه القصر وهمست بتعجب
_ده “عاصم “وصل يا “صافي ”
ركضت “صافي” الي الشرفه لتنظر إليه وهمست باشتياق
_عن اذنك يا طنط اشوفه لأنه واحشني جدا جدا
قب.ضت على قماش فستانها المنسدل على المقعد تحاول جاهده السيطره على أعصابها
فقد شعرت بالاهانه من هذه العائله الكريمه فهي الآن علمت سر انقباض قلبها
نهضت من مكانها وهمست بنبره شبه باكيه
_عن اذنك يا “الهام “هانم

اعذريني مش هقدر استنى أكثر من كده
اماءت” الهام” برأسها وقد شعرت بحزنها وهمست بجديه
_أنا حقيقي تعبتك معايا جدا النهارده ان شاء الله لما تستقر على الفستان
هبعتها مع “رفعت” تشوفه في السنتر
_أن شاء الله يا هانم عن اذنك هتفت بها” ميلا “بانكسار
صافحت “رؤى “وقبلتها وخرجت مسرعه فقد فقدت السيطره على أعصابها
وصلت إلى الحديقه فسارت بخطوات مسرعه حتى لا يلمحها عاصم رمقته بطرف عينهاوجدت
صافي واقفه امامه ويتبادلان الحديث نكست رأسها ومرت من جانبه
_ميلااااا هدر بها” عاصم “بقوه متجها نحوها وترك صافي مكانها
تابعت السير دون أن

تنظر إليه وقف خلفها وامسكها من رسغها وادارها إليه
_أنا مش بنادي عليكي وإلا انتي مش بتسمعي
رفعت بصرها إليه تحاول جاهده منع د.موعها من النزول أمامه وهمست باختناق
_خير يا دكتور “عاصم “تحت أمر حضرتك
عقد حاجبيه وحدق بها وهمس بتعجب
_دكتور” عاصم “من أمتي الاسلوب ده ان شاء الله
زفرت بضيق وهي تحاول سحب ذراعها من بين قب.ضته
_من النهارده اكيد ولازم تعرف أنا هنا جايه في شغل وبس ….قالتها بنبره عاليه
اتسعت عيناه فهي لأول مره تتحدث معه بهذا الأسلوب
أمسك كتفيها بقب.ضتيه وأخذ يهز جسدها بقوه وهتف بحده

_انتي بتتكلمي معايا برسميه اوووي كده ليه عايز افهم أنا هتجنن
ابتلعت ريقها بتوجس واغمضت عيناها وحاولت جاهده التماسك أكثر حتى لاتنهار
أمامه اعادت فتح عينيها ورفعتها إليه لتتقابل بغابته الزيتونيه المشتعله والممتلئه بالكثير
من التساؤلات ارتجفت شفتيها وهمت بالحديث إلا أنه قاطعها
_انا قلبي بيقولي أن في شئ انتي بتحاولي تداريه اتكلمي يا” ميلااا ”
_مافيش …..قالتها باقتضاب وتابعت بقسوه لم تعرف لها مثيل
_ياريت نتعامل على اساس إننا أصدقاء وبيجمعنا الاحترام المتبادل مش اكتر
_كدااابه….. ….

قالها بنبره واثقه وتابع بقوه متحديا إياها ولو هنتعامل على الأساس ده هتند.مي
اووووي وخليكي فاكره انك انتي اللي بداتي معايا
وضعت يدها علي شفتيها تحاول منع شهقاتها العاليه من التزايد
كانت” صافي” تراقب الأجواء من بعيد بأعين مترقبه وعند.ما شعرت باشتعال
الأحداث همست برقه مبالغه
_”عاصم “هتستني عندك كتيير
دفعته بقب.ضتها في صدره بقوه ولكن لم يهتز من قب.ضتها الصغيره ولا من
هذه الدفعه الممتلئه بالغضــ . ــب والغيره معنا يريد فقط أن تخرج الشحنه المتحجره داخل
قلبها من هذا الغضــ .

ــب العارم يريد أن يقرأ صمتها هو يعلم أن هناك خطب ما ولكن
لم تعطي له الفرصه نظرا إلى عينيها التي أصبحت كامواج ثائره وقد اند.مج معها اللون
الأحمر فأصبحت ككتله مشتعله أوشكت على الانفـ ـجار
أشارت إليه والتفتت إليها وهمست بصوت متقطع
_يلا روح …..روح لها هي بتنادي عليك
ضيق عينيه وحدق بها وهتف بعصبيه
_اروح لمين انتي اتجنينتي النهارده اكيد
_اعتبرني اتجننت أنا فعلا مجــ .

ــنونه يادكتور
تحدث من بين أسنانه وهمس بنبره محذره
_بلاش الأسلوب ده معايا واتكلمي على طول من غير مماطله
_قولتلك مافيش …..قالتها لتركض إلى الخارج وتركته يحدق في الفراغ الذي أمامه
لم يصدق أنها نفس الشخصيه التي كانت معه في المكتب ممتلئه بالسعاده والبهجه فهي
الآن على النقيض تماما ركض إلى الداخل واعصار من الغضــ .

ــب قد اجتاح جسده
تسمر مكانه عند.ما سمع حديث شقيقته تعاتب خالتها
_بس اللي قولتيه يا طنط ميصحش ابدا من أمتي بنتكلم بتعالي مع إي حد
ونخرج لهم فلوس ونقول أنها تعويض مادي حقيقي انتي اهنتيها في بيتنا
تطلع إليهم وقد اعتلت الصد.مه وجهه وهمس بعد.م تصديق
_الكلام ده حقيقي يا أمي احنا بنجيب الناس هنا علشان نتعالي عليهم ونهينهم الاهانه دي
خرج صوت” الهام” مرتجف ليحمل في طياته التبرير
_أنت ….

أنت تعرف عن أمك كده أنها بتهين الناس في بيتها
_كز على أسنانه وهتف بعصبيه
_لما طنط “فريال “تتكلم مع إي حد بالطريقه دي في بيتنا يبقى
بتتكلم بلسانك يا امي وده غلط كبير ازاي تخليه يمر كده مرور الكرام
رفعت “فريال “حاجبها لأعلى وهمست بنبره متهكمه
_وانت ايه مضايقك يا “عاصم “دي حته بنت واقفه في سنتر ملابس مش ممكن تتكلم مع مامتك
ومعايا بالشكل ده علشانها هي تطلع مين ولا بنت مين اساسا
ضغط على قب.ضته بقوه وانتفضت عروقه فهو أيقن الآن أنها استمعت إلى الكثير لم يستطع السيطره
على أعصابه

أو أن يكبح غضــ . ــبه فهو يتسم بالعصبيه الشديده
_ اللي بتتكلمي عنها دي انسانه مكافحه في حياتها وهتبقي مهندسه يعني هي مش نكره
يا “فريال” هانم وهي أفضل كتير من بنات في سنها وأكبر منها
ملهاش قيمه في المجتمع ولازم تعرفى اللي يدخل بيتنا يبقى يحترم ضيوفه
قبل احترامه لأصحاب المكان
شهقت “الهام” بصوت مسموع وهمست بألم
_”عاصم “ايه الكلام ده انت ناسي أنك بتتكلم مع خالتك عيب كده
_خليه يتكلم يا “الهام” يمكن يكون لسه في كلام تاني عايز يقوله ….قالتها” فريال “بتهكم
_يلا ……يا مامي مش ممكن نستنا ثانيه واحده بعد الاهانه دي هتفت

بها” صافي “بقوه
_كبرت يا “عاصم “كبرت وبقيت تقف قدام خالتك بكره مش بعيد تقف قدام
أمك وتقولها أكثر من كده ….

هتفت بها “فريال “و ربتت على كتف “الهام “وتابعت بقسوه
_قلبي عندك يا” الهام” ويصبرك على مابلاكي…… يلا بينا يا “صافي ”
لم يكترث برحيلهما ماكان يشغل همه هو طريقتها المستفزه معه فهل ببساطه ان تتركه وتنسحب
وفي إي وقت متى شاءت ان ترحل من حياته سيلقنها درسا لن تنساه طيله حياتها
فهي من بدأت بمشاكسته وعليها التحمل إذا
التفت إلى واالدته الباكيه أمامه انفطر قلبه على د.موعها الغاليه وهمس إليها
_خير يا أمي ليه د.موعك دي دلوقتي أنا مااخطاتش في حد هي اللي اتخطت حدودها
ودي حاجه مش ممكن اقبلها ابدا
_من

أمتي بتعلي صوتك عليا يا” عاصم “من أمتي ……قالتها” الهام “وشهاقتها تعلو تدريجيا
قطع حديثهما دلوف” شاكر” إليهم فملامحه لا تبشر بالخير فحتما قد رأى “فريال” بالخارج
وقصت عليه ما حدث منذ قليل من “عاصم ”
تطلع” شاكر” إليهم بحدقتين مشتعلتين وهمس بعصبيه
_من أمتي بتعلي صوتك على أمك يا دكتور يا محترم !!!!!
نظر إليه “عاصم “وهمس بنبره هادئه
_ انت متعرفش ايه اللي حصل يا بابا
_أيوه حضرتك متعرفش ايه اللي حصل طنط” فريال “بهدلت ضيفه
دخلت بيتنا وهزقتها جامد وبصراحه بقااا دي زودتها خالص ….

هتفت بها” رؤى” بعصبيه
عقد ساعديه أمام صدره وهتف بحده
_لما اكون بتكلم مع اخوكي انتي تقفي مستمعه مش اكتر انتي فاهمه
وياريت مسمعش نفسك خالص
____________________________________________
عاد من عمله بجسده المنهك فقد تملك التعب منه وهو الآن يريد الراحه دلف إلى
الداخل بخطوات متثاقله واضعا سترته حول ذراعه وفك أزرار قميصه الاماميه ولكن
اتسعت عيناه عند.ما استمع الى ضجيج بالداخل فركض بسرعه فائقه تجاه هذا الصوت
ألقى نظر إلى عمه وجده ممسكا بذراع “رؤى” ويتحدث بعصبيه
_قولتلك متجدليش في الكلام وتطلعي على أوضتك انتي فاهمه
ركض تجاههما ووقف حائل بينهما

واخفاها خلف ظهره وهمس بفزع
_وحد الله يا عمي مش كده ايه اللي حصل لكل ده
_اشاح “عاصم” بكف يده وهمس بهدوء زائف
_ يا بابا من فضلك” رؤى” مااخطاتش عايز تحاسب حاسبني اناااا
تشبثت” رؤى “بقميص رفعت بقوه واختبأت خلف ظهره فلم يظهر منها شئ نظرا
لجسدها النحيل ود.فنت رأسها في ظهره وهمست بتوسل
_الحقني يا “رفعت” بابي عاوز يضر.بني
التفت ا ليها التفاته بسيطه وهمس لها بخفه
_عملتي ايه يا أخرت صبري علشان تخليه بالشكل ده
مطت شفتيها وشددت من احتضانها له وهمست ببلاهه
_قلت كلمه حق بلاش اقول

يعني انا غلطانه يا “رفعت ”
_وبتتسحبي من لسانك ليه يا مصيبه انتي ….قالها بصوت خافت
_هي كلمه واحده مش عايز اشوفك قدامي على أوضتك يلااا …..قالها” شاكر “بعصبيه
تركت قميص “رفعت” واعتصرت جفونها بقوه ونكست رأسها وهتفت بألم
_حاضر يابابي عن اذنكم …..وركضت إلى غرفتها وهي تبكي
خفق قلب” رفعت” على بكائها واغمض عينيه فهي صغيرته فقلبه لا يحتمل هذا البكاء
صوب” شاكر” بصره جهه “عاصم “وهتف بعصبيه مشيرا إليه
_من أمتي يا دكتور يا محترم يا متربي بترد على حد أكبر منك بالشكل ده
_ومن أمتي بنجيب الناس علشان نهزقهم هنا

ونتريق عليهم …..قالها “عاصم” بتسأل
رمش “رفعت” بعينيه عده مرات غير مصدق هذا الحوار النا.ري
_انت تخرس خالص ومتردش عليه انت فاهم …… قالها” شاكر” بنبره عاليه وتابع بقسوه
_انت تخرج حالا تراضي مامتك مش بعد ما.تخليك دكتور وراجل تتعصب عليها مش هي دي
كلمه الشكر اللي تستحقها منك انت فاهم
نكس رأسه للأسفل فهو في حضرت ابيه لا يستطيع أن يعصي له أمرا
_حاااضر يا بابا اللي تشوفه …….همس بها بهدوء
جلس” شاكر “على المقعد واشاح بوجهه الجهه الأخرى وهمس بنفاذ صبر
_وكمان كام يوم لينا زياره عند خالتك وبنتها تعتذر لهم

عن همجيتك
وطريقتك البشعه دي معاهم انت سمعني يا محترم !!!!!
كور قب.ضته جانبا وأخذ يبسط قب.ضته ويضمها عده مرات يحاول السيطره على أعصابه
رمقه “رفعت “بطرف عينيه علم أنه الآن على حافه الاشتعال
_يعني مسمعتش ردك على كلامي …..قالها” شاكر” بنبره متهكمه
وقف “رفعت ” أمام “عاصم” وأدار جسده نحو الباب وهمس وهو يسحب كفه
_سمع يا عمي وأن شاء الله الأمور كلها هتتحل يلا يا بني آد.م انت من هنا ….

همس بها رفعت
لينهي هذا الاشتباك الحاد
خرجا من المكتب دفعه رفعت بقوه في ظهره وأغلق الباب وهمس بهدوء
_انت ايه اللي هببته النهارده وخليته يوصل للمرحله دي
__________________________________________
كان مسطحا على الفراش غائصا في أحلامه التي لا تنتهي دلفت
إلى المرحاض لتاخذ حمامها الدافئ وبعد انتهائها
لفت المنشفه حول جسدها وخرجت من المرحاض ممسكه بمنشفه صغيره
تجفف بها شعرها الأحمر النا.ري نظرت إليه طويلا لتتنهد بحراره فهو قد أخذ فكرها وعقلها
جلست بجانبه على الفراش وجدت وجهه يتصبب عرق وعلى،ما يبدو أنه يهذي ببعض الكلما.ت
لم تفهم منها شئ غير

كلمه واحده (براء )
مررت أصابعها على صدره برقه ومالت تقبله عند نحره بشوق وهمست بهدوء
_اصحى يا” يوسف” في ايه مالك يا حبيبي
انتفض من مكانه وسحب من أسفل وسادته سـ . لاحه النا.ري ووجهه إليها
صرخت بقوه واحتضنت صدره العاري وهمست بفزع
_متخافش يا “يوسف” ده انا” سالي” وايه المسدس ده وليه معاك على طول
زفر بضيق وارخي السـ .

لاح النا.ري من يديه وهمس بثقه
_اوعى تصحني كده تاني انتي فاهمه يا “سالي ”
هزت رأسها عده مرات وشددت من احتضانه بقوه وهمست بتوسل
_فاااهمه بس ابعد البتاع ده انا خايفه يا “يوسف “أنا خايفه اووووي
ربت على شعرها ومسد على خصلاتها الحمراء برقه ووضع السـ .

لاح النا.ري مكانه
وضمها إليه بشده وهمس لها بثقه
_اوعى تخافي وانتي معايا انتي فاهمه وبعدين هو في حد حلو كده يخاف
جلست على فخذه وعقدت ذراعيها حول عنقه وهمست بشوق وهي تقبله
أسفل فكه وعنقه وهمست إليه برقه
_انت بتوحشني وانت حتى معايا يا “يوسف “انت عملت فيا ايه
خلتني مش عارفه نفسي وكأني مش معايا زوج بقيت انت الاول والاخير في حياتي
نظر إلى عيناها الفيروزتان وقام بتقبيل كل انش في وجهها وهمس بنبره متهكمه
_ده حب حقيقى ومن قلبك وإلا احتياج جسدي على كده
_في الأول كان إعجاب وانت

حولته بذكائك لحب بجانب الاحتياج اكيد
عبست باصابعها في خصلات شعره الناعمه وهمست بتذكر
_فاكر أول مره اتجرات فيها ولمست شـ,ـفايفك شـ,ـفايفي فاكر….

انت كنت جرئ بشكل
قهقه بصوت مسموع لتعم ضحكته في ارجاء المكان وهز رأسه متذكرا ذلك اليوم
_أيوه وقتها كان “حسين السمري ” عازم كل رجال الأعمال على عيد جوازكم ووقتها انتي كنتي
ايه تجنيني حقيقي عديتي من قدامى مقدرتش كان لازم اعبر عن إعجابي بيكي
وقتها الحظ كان محلفنا والنور قطع فجأه مقدرتش أقاوم جمالك أكثر من كده
وضعت أصابعها على شفتيها تتذكر تلك اللحظه التي اقتحم بها شفتيها دون أن يكترث
بمن بالخارج أو بوجود زوجها فاقت من شرودها على التقاطه شفتيها بين شفتيه أخذ يقبلها
بلهفه وشوق لينهل من شهد شفتيها

شعرت بحاجتها إلى الهواء فتراجعت إلى الوراء قليلا
أمسك المنشفه بين يديه وحاول أن يفك عقدتها ولكنها صرخت وهمست إليه
_ بلاش يا “يوسف” انت اتأخرت اوووي يلا علشان تروح بقااا
قضب جبينه ورفع حاجبه لأعلى وهمس بتعجب
_بلاش ايه !!!!!!خدى هنا لما اقولك بس
ركضت من أمامه و ركض خلفها وأمسك بها ورفعها إلى صدره وضمه إليه بشده
أخذت تلوح بقد.ميها في الهواء وهمست له في أذنه
_ارحمني بقاا وامشي من هنااا انت مافيش فايده فيك
صدرت ضحكته الرنانه ووضعها على الفراش ليقوم بتقبيلها مجددا،
قطع لذاتهم المحرمه رنين هاتفه التقطه

من جيب سترته ونظر إلى اسم المتصل
وضعه على اذنه وهمس بسعاده
_”مراد “حمدلله على السلامه انت فين دلوقتي
همس إليه بنبره غاضبه
_انت فين يا “يوسف” لازم تيجي حالا تسيب اللي في إيدك و تيجي دلوقتي
_في ايه يا”مراد” قلقتيني مالك !!!!!
_في مجموعه من المباحث عايزين يقتحموا الشركه ويفتشوا المخازن
تعالى حالا انت فاهم وده بأمر من النيابه
هز رأسه وضيق عينيه وهمس بثقه
_ والأمر ده طلع طبعا من مكتب وكيل النيابه
أكمل السمري!!!!!!!!!!!!!!

صح
اتسعت عيناها وانتفضت في مكانها وهمست مردده كلمته بفزع
(أكمل السمري )

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى