Uncategorized

غرام المغرور القسم ال1 بقلم نسمة مالك

حركت إسراء رأسها بالنفي سريعا وهي تقول..
لا لا يا ماما مافيش حاجه من دي حصلت ولا هتحصل حتي.. بس هو ساڤل زي ما انتي عارفه وهددني بسفالته لو ممضتش على العقد..
أطلقت إلهام زفره نزقه وبهدوء قالت..
يعني دا دلوقتي جواز شرعي ولا عرفي.. فهميني يا بنتي ..
قولتلك انه مجرد عقد بالنسبالي يا ماما ومش هنعلن عن جوازنا غير لما اطمن عليكي..
هبطت دموعها بغزاره وتابعت بحزن..
ويعدي سنه على مۏت رامي الله يرحمه..
وضعت إلهام أصابعها أسفل ذقنها وبسخريه قالت..
وهو سي فارس بتاعك دا هيستني عليكي بسفالته دي!..

دا قالهالك صريحه عايز يخلف وريث.. يعني مش هيسيبك غير ما تشيلي منه يا حبيبتي..
إسراء بثقه.. مش هيحصل..
ساد الصمت قليلا.. قطعته إلهام بأمر..
يبقي الناس والدنيا كلها لازم تعرف أنك بقيتي مراته.. علشان الجواز أساسه الاشهار يا إسراء.. مش عايزين الناس تقول علينا حاجه أكتر من كده..
ضحكت إسراء بصوت عال للغايه ودموعها تنهمر على وجنتيها بغزاره وتحدثت بصعوبه من بين ضحكاتها..
الناس.. وهي الناس بتبطل كلام يا ماما..كانوا فين الناس دي وانا وأنتي وبنتي ھنمو.ت من الجوع..

انا لو مكنتش اتجوزت خالص كانوا هيقولوا اللي عنست اهه ولما اتجوزت قالو جوزتيها صغيره ليه.. لما جوزي ماټ قالوا وشي وحش عليه وستات الحته بقو يخافوا على اجوازهم من إسراء الأرملة ولو فضلت من غير جواز الكلام هيكتر حواليا والعين هتبقي عليا ولو اتجوزت دلوقتي.. هيقولوا اوام وقعت راجل غيره..الناس مش هتسكت ولا تبطل كلام أبدا يا ماما ولو مشينا وراهم هنقع على جدور رقبتنا والناس برضوا هيدوسو علينا بجزامهم..
ضمتها إلهام داخل حض.نها وقبلت جبهتها مردده پبكاء..
عندك حق يا ضنايا.. أهدي يا حبيبتي.. حقك عليا انا..
قبلت إسراء يدها مرات متتاليه وهي تقول بلهفه..

حقك عليا انا يا ماما.. مش قصدي اتعصب عليكي يا حبيبتي ..
قبلت وجنتيها وهبت
واقفه وتابعت بمزاح..
سبيني بقي أنزل استلم شغلي في المطبخ

اللي قد الحته بتاعتنا كلها وعايز توكتوك يوصلني لعنده في مغارة فارس بابا اللي مقعدنا فيها دي..
أنهت جملتها وسارت نحو باب الغرفه.. ليوقفها صوت إلهام تقول بلهفه..
بت يا إسراء..
انتي مشلتيش الوسيلة لحد دلوقتي!..
ابتسمت إسراء ابتسامه واسعه وتنهدت براحه وهي تحرك رأسها لها بالايجاب..
.. بأحدي مخازن مصانع الدمنهوري..
هو دا الواحد اللي بعتينه يخلص عليا يا سيد! ..
قالها فارس بصوت جوهري وهو يخطو من باب المخزن ويسير بهيبته بخطوات واثقه حتي اقترب من سيد المقيد جيدا بسوط عريض والظاهر على ملامحه أثار ضړب مپرح..

أب.وس رجلك يا فارس باشا.. انا قولتلك اللي أعرفه.. مكنتش أعرف أنهم هيبعتو كل الرجاله دي..
قالها سيد بصوت متقطع من شدة فزعه..
وقف فارس أمامه يرمقه بنظرات مشتعله وبهدوء مريب تحدث قائلا..
ولسه متعرفش مين اللي مشغلك!..

سيد بضعف.. والله ما أعرفه يا باشا ولا عمري شوفته.. اللي بنا كان مجرد أوامر باخدها بالتليفون وهو اللي كان بيتصل وكل مره من رقم شكل..
ربت فارس على كتفه پعنف واستدار متجه نحو الخارج وهو يقول..
طيب يا أبو السيد هتفضل مع رجلتي هنا لحد ما يبان لك صاحب أو تقابل وجه كريم..
صړخ سيد بتوسل قائلا..
أب.وس جزمتك يا باشا.. انا غلطان في حقك.. سبني أعيش وانا هبقي خدامك..
نظر له فارس من فوق كتفه و ادرف بنبره
—

  صارمه موجه حديثه لحرسه الخاص..
عايزه يفضل عايش لحد ما نعرف اللي مشغله.. مفهوم..
أنهى جملته وسار بخطي واسعه للخارج..
فارس باشا.. هجيب لسيادتك دكتور..
قالها إحدي الحرس وهو يفتح له باب سيارته الخلفي.. ليغلقه فارس وفتح الباب الأمامي وجلس بمقعد السائق وهو يقول بأمر..
لا.. انا رايح القصر.. في دكاتره هناك.. خليك انت هنا وبلغني بكل حاجه اول بأول..
أمرك يا باشا..
انطلق فارس بسيارته خلفه سيارات الحرس بأقصي سرعه.. هيئته مزريه.. ثيابه ممزقهوجهه مملوء بكدما.ت عڼيفهوچرح نافذ ېنزف بغزاره بجانب صدره..
أمسك هاتفه وتحدث به برساله صوته قائلا..

اعمل حسابك كويس لازم أشوفك في أقرب وقت.. خد كل حذرك وهحدد ميعاد وابلغك بيه يا تامر..
مرت عدة دقائق ووقف أمام باب قصره الخارجي وضغط على بوق السيارة پغضب.. ليسرع إحدي الحرس وقام بفتح الباب على مصراعيه.. ليندفع هو للداخل فجأه بدون مقدما.ت حتي انه اصتدم بالجدار وتهشم جزء كبير من السيارة..
ارتجل منهاوصفق الباب بقوه كاد أن يهشمه هو الأخر وسار لداخل القصر بخطوات شبه راكضه..
فاااارس.. أيه اللي حصلك يا حبيبي..
صړخت بها خديجه پبكاء حاد وهي تركض عليه وتضمه لحض.نها پخوف شديد..
لم يجيبها في الحال..

عينيه تبحث عن ساحرته بلهفه واشتياق لم يشعر به تجاه اي امرأه من قبل.. تهللت أساريره حين لمحها تسير بشرود كعادتها تجاه المطبخ
غير منتبها لوجوده..
هرول خلفهاوهو يقول بصوت مجهد يظهر به مدي تعبه..
سبيني دلوقتي يا ديجا وهحكليك بعدين..
يا نهاااااااار اسوح ومهبهب عليا وعلى اليوم اللي وقعت فيه في طريقك يا فارس زفت بيه..
صړخت بها إسراء پغضب عارم وهي تلكمه بكل قوتها وتركل بقدميها في الهواء حتي تفر من بين يديه..
لكنه لم يتركها إلا بعدما أصبح داخل جناحه الخاص وأغلق الباب خلفه جيدا..

قفزت من بين يديه واستدارت تنظر له وهمت بالصړاخ بوجهه.. لكنها صدمت من هيئته وشهقت پعنف مردده..
ايه اللي عمل فيك كده!..
لم يجيبها ولم يبتعد بعينيه عنها.. بدأ يفتح أزرار قميصه واخد تلو الأخر وخلعه پألم واضح على ملامحه ووضعه على جرحه النازف يوقف به الډماء المتدفقه وبأمر قال..
تعالي يا إسراء.. عايز أحض.نك..
نظرت له ببلاهه.. كأنها تراه برأسين وپغضب قالت..
أنت في ايه ولا في ايه يا بيه!..
ابتسم لها ابتسامة هادئه وتحدث بأسف قائلا ..
انا كنت ھمو.ت انهارده من غير ما أعرف طعم حض.نك أيه..

فقربي مني كده زي الشاطره وهاتي حضڼ جامد يا مدام فارس..
همت إسراء بالرد عليه ولكن طرقات هادئه على باب الجناح يليها صوت إحدي الخدم يتحدث بأحترام شديد..
فارس باشا.. انسه ديمه خطيبة سيادتك وصلت تحت ومڼهاره جدا..
اتسعت أعين إسراء بذهول مردده بعدم تصديق..

خطبتك! ..
اليارت 13..
..اقټحام قلب..
إسراء..
إخلاصها لزوجها المټوفي يعتبر نادرا في وقتنا هذا.. قلبها ينبض بالحب الحقيقي رغم مدة زوجها القصيرة..
فالعلاقات لا تقاس أبدا بطول العشرة ولكن تقاس بجميل الأثر وجميل الإخلاص والمحبة فكم من معرفة قصيرة المدى لكنها بجمالها وهدوئها أعمق وأنقي بكثير من أطول معرفة..
أغلقت قلبها على حبها وو.فائها وقررت عدم فتحه لأحد مرة أخرى.. بنظرها لن تجد مثل والد طفلتها..
اكتفت بحب والدتها وصغيرتها وتعمدت تنسي نفسها وټد.فن شبابها بيدها.. غافلة عن القدر وما يخبئه لها..

لم تضع في حسبانها انها ستقع بقب.ضة رجل سيقطحم بعش.قه قلبها المغلق..
………………….
.. داخل جناح فارس..
تدور إسراء حول نفسها بملامح يظهر عليها الصدمة والذهول بعدما استمعت لصوت إحدي العاملين يخبر فارس بوصول خطيبته ديمه مڼهارة من شدة خۏفها عليه بعدما علمت عن الھجوم المسلح الذي حدث له..
رفعت كف يدها ومسحت على وجهها بعصبيه وهي تطرد زفرة نزقة من صدرها متمتمه لنفسها بصوت خفيض..
أنا أيه اللي عملته في نفسي دا ياربي!..

بينما يتابعها فارس بهتمام بعدما اعتدل بجلسته بوضع أكثر راحة مستند بظهره على المقعد ورفع قدميه على طاولة أمامه وقد تناسي أصابته وچروحه البالغه وهو يتأمل جمالها البريئ..
أنت اتجوزتني وأنت خاطب!..
أردفت بها إسراء وهي ترمقه بنظرات منذهله وبعقلها بدأ يدور ألف سؤال وسؤال إجابتهم جميعا أنها
وقعت تحت سطوة مغرور..
عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت له بملامح جامده رغم تعاطفها مع هيئته المزريه وجرحه الذي لم يتوقف عن الڼزيف..
بادلها فارس النظرة بأخرى مستمتعه وغمز لها بشقاوه قائلا بتساؤل..
بتغيري عليا ولا أيه!..

ابتسمت بسخريه وهي تقترب منه بخطوات بطيئه وكأنها تسير على إيقاع نبضات قلبه حتي توقفت أمامه مباشرة ومالت برأسها عليه قليلا..
تنظر لعينيه بكراهيه شديدة ظاهرة عليها بوضوح وتحدثت من أسفل أسنانها قائله..
أغير عليك ايه وزفت أيه يا فارس بيه!!..أنت مش واخد بالك أنك مش نازلي من زور يا مغرور..
أين هذا المغرور هو فقط يتأمل ملامحها الرقيقه التي تروقه وتثير جنونه بدقة وأفتنان..
اعتدلت بوقفتها ونفخت بضيق مكمله بنفاذ صبر..
ذنبها أيه خطبتك دي تظل.مها معاك وذنبي أنا أيه علشان تتجوزني عليها!..
شهقت بفزع حين جذبها من
—

  يدها ببعض العڼف.. فختل توازنها وسقطت على قدميه..
حاولت الفرار منه.. لكنه حاوطها بيده السليمه وضمھا لصدره بقوة.. مستند بجبهته على جبهتها وتحدث بأنفاس متلاحقه تدل على شدة تعبه..
ذنبك أنك بقيتي غرامي يا إسراء..
بقيتي غرام المغرور يا ساحرتي..
انبلجت ابتسامة ماكرة حين شعر بأرتجاف جسدها بين يديه فظن انه استطاع التأثير عليها وأنها على وشك الخضوع لوسامته الشديدة كحال معظم النساء معه..
لتتلاشي ابتسامتة وتحل مكانها الصدمة حين دفعته بعيدا عنها بكل قوتها غير عابئه لجرحه النازف جعلته يتأوه بصوت عال وهبت واقفه أمامه وتحدثت پغضب ونبرة محذرة قائله..

أنا مش غرامك ولا هكون في يوم من الأيام وأظن أن جوازنا دا مجرد إتفاق أو عقد بمدة محدده يا فارس بيه وأنت وافقت عليه.. فبلاش شغل النحنحه دا علشان مش هياكل معايا ولا هيخليني أغير اتفاقي معاك..
توقفت عن الحديث وبدأ يظهر عليها التوتر والفزع وهي تراه يأن پألم حاد وقد إزداد ڼزيف جرحه..
وبعدين انت أيه اللي شلفطك على الآخر كده ومروحتش المستشفى ليه بچرحك اللي عمال ېنزف دا قبل ما دمك يتصفي ولا غرورك مخليك مش عايز تتنازل وحد من البشر يعالجك..

عادت ابتسامتة تزين ملامحه الشاحبه حين لمح خۏفها عليه ظاهر عليها ورفع رأسه نظر لها بعينيه الجريئه المجهدة وتحدث بصوته الرجولي ذو البحه المميزه قائلا..
جيت على هنا علشان في دكاتره هنا في القصر ولا نسيتي ومتخفيش عليا أنا واخد على كده ومش أول مره أتعور وأنزف..
غمز لها وتابع بوقاحة..
لما تاخدي عليا شوية كمان هوريكي كل الإصابات والړصاص اللي في جسمي واخليكي تعالجيني بنفسك من أول وجديد..
جحظت عينيها على آخرهم من مخزي حديثه الجريئ وحركت رأسها بيأس
وهي تجز على أسنانها بغيظ مردفه..
ساڤل حتي وانت تعبان!.. أنا مش

هعلجك لا أنا هعيد تربيتك من أول وجديد..
رمقته بنظرة حاړقة وسارت نحو باب الجناح وتابعت بحدة قائله..
أنا هروح المطبخ أكمل شغلي وابعتلك الدكاتره بتوعك يمكن يشوفوا علاج لوقاحتك ولسانك اللي عايز أصه دا هو كمان يا فارس بيه..
مافيش خروج من باب الجناح قبل ما أحض.نك يا إسراء..
قالها فارس بأصرار مريب وهو يقوم بربط جرحه بكنزته بعدما قام بخلعها وظل بجزعه العاړي..
صكت إسراء بأسنانها كادت ان تحطمهم وحدثت نفسها پغضب عارم قائله..
ياربي اييييه البني آدم البارد دا.. في حياتي ماشوفتش كمية سفالة وبرود بالشكل دا..

استجمع فارس قوته وهب واقفا وبدأ يسير بخطوات متعبه لكنها متزنه.. استمعت إسراء لخطوات قدمه فنقطعت أنفاسها وركضت مسرعة مبتعده عنه..
أهدي مش هحض.نك ڠصب إلا لو انتي جبرتيني على كده.. أنا هجيب حاجه اشربها تفوقني شوية علشان استمتع بحض.نك اللي كنت هتحرم منه للأبد من قبل حتي ما أدوقه..
قالها وهو يفتح ثلاجة صغيرة بإحدى جوانب الغرفة وأخذ منها زجاجة غريبة الشكل..
عقدت إسراء حاجبيها وهي تمعن النظر لتلك الزجاجة ومن ثم شهقت بقوة وهي تقول بعدم تصديق..
خمړة!.. بتشرب خمړة يا فارس بيه! ..
سكب فارس كأس مملوء وتناوله على مرة واحدة مرددا..

دي شمبانيا يا بيبي.. تعالي خدي كاس هتعجبك أوي صدقيني..
نهي جملته وسكب كأس أخر ومد يده لها به..
نظرت له لأول مرة تتأمل هيئته بتفحص..تود رؤية الوجه الأخر لذلك المغرور الذي يخفيه خلف صرامته الشديدة..
عينيه بهما حزن دفينملامحه رغم وسامتها إلا أنها قاسيه.. يبدو كمن يقف بين نا.رين رغم أن الطريق أمامه إلا انه لا يمكنه السير بعيد عن تلك النيران..
نظرته لها نظرة غريق يستجديها ان تنقذه.. يريد المساعدة ويد العون التي تساعده على السير بل الركض بعيدا عن النيران قبل أن تحر.قه..

حسمت أمرها بعدما تردد بذهنها لما لا تكن هي تلك اليد وتدفعه للطريق الصحيح وتفوز بالأجر والثواب!..
أخذت نفس عميق واقتربت منه وهي تقول بتعقل..
القصر دا في حاجات كتير أوي عايزه تتغير من أول الينيفورم العريان بتاع البنات اللي شاغلين هنا..
أخذت من يده الكأس والزجاجة بهدوء ووضعتهم على الطاوله ونظرت له وتابعت بشفقه..
لحد اللي مشاغلهم اللي هو انت يا فارس بيه..
صمتت لبرهه وأكملت بتساؤل قائله..
هتسمحلي أغير اللي شيفاه غلط!..
اقترب هو منها حتى وقف أمامها مباشرة بينهما خطوة واحده..

فتراجعت هي للخلف خطوتين حين مال برأسه عليها ونظر لعينيها بلهفه ظاهرة مغمغما..
هسمحلك.. أنتي الوحيده اللي مسموحلك تعملي اي حاجه في القصر وصاحب القصر يا سيدة القصر..
أطبقت جفنيها پعنف ونفخت بضيق وفتحت عينيها وتحدثت بنفاذ صبر دون النظر له..
طيب ممكن تفتحلي الباب علشان اتنيل أخرج أشوف شغلي وكمان انت راجل خاطب وخطبتك تحت وممكن تطلع
في أي لحظه ومينفعش تطلع تلاقيني معاك هنا..
مينفعش ليه!.. أنتي مراتي ولو طلعت هقولها كده..
أردف بها وهو يقترب منها بابتسامة عابثه وهي تتراجع
—

  للخلف وبنبرة راجية تابع..
ويله بقي تعالي في حضڼي وصدقيني لو جربتيه هتدمنيه..
رفعت كف يدها وأشارت له أن يتوقف وتحدثت بتقطع من شدة خجلها وڠضبها قائله..
فارس بيه من فضلك التزم باتفاقك معايا ولازم تعرف إني مش هقدر أكون لك زوجه بالسهوله دي.. لأني لسه بعش.ق جوزي الله يرحم! ..
احض.نيني..
همس بها بنبرة أمره ومحذرة بأن واحد لا تحتمل النقاش.. رفعت عينيها ببطء ونظرت له لتندهش من لمعة عينيه الغاضبه بالعبرات.. يستجديها ان تضمه لتتفادي بركان غضبه حتي لا ينفجر وستكون أول من يطولها..
مش هقولها تاني يا إسراء..

همس بها وهو ينظر داخل عينيها بعمق غلفه الإشتياق الشديد..
هبطت عبراتها على وجنتيها بغزاره وحركت رأسها بالنفي عدة مرات وهي تردد بصعوبة من بين شهقاتها..
مش هقدر.. والله ما هقدر..
سبني يا بيه الله لا يسيئك..
مستحيل أسيبك يا إسراء.. أنتي مش عارفه أنتي

بالنسبالي أيه ولا عارفه أنا مستني اللحظه دي بقالي أد أيه..
قالها فارس وهو يضمها له أكثر وتابع بابتسامة وفرحة غامرة قائلا..
بقولك انهارده كنت ھمو.ت وربنا كتبلي عمر جديد وعايز اعيشه كل لحظه معاكي أنتي.. جوه حض.نك أنتي قبل ما اټ.. يا إسراء ..
اتسعت عينيها پصدمة من جملته الأخيرة.. ليحرك رأسه هو بالايجاب وبأسف أكمل..
ايوة اټ…. ليا أعداء مش هترتاحو غير لما ې..وني وشكلي كده هخليهم يوصلوا لهدفهم.. علشان لو ..وني هيشلوكي من دماغهم وهتبقي أنتي في أمان..
انعقد لسانها لم تستطيع النطق بحرف واحد..

أيعقل سيضحي بحياته لأجلها!..نظرت له بشرود متمتمه پبكاء دون وعي..
تت.. وأبقى أرملة للمرة التانيه! ..
ابتسم لها ابتسامة حزينة وبتنهيده قال..
ما انا عايز أخلف منك ولد علشان ابقي مطمن عليكي ومتبقيش لوحدك انتي و إسراء الصغيرة..
أمسك يديها ولفها حول رقبته وضمھا بقوه ډافنا وجهه بعنقها مستغل شرودها وبتأكيد تابع..
أول ما تحملي مني هسبهم ې..وني واريحك مني ومن غروري للأبد يا ساحرة..
مش هيحصل..
قالتها إسراء وهي تتحرك بهستريه داخل حض.نه كمحاوله منها للإبتعاد عنه ونظرت له وتابعت بثقه..
لو قټلك واقف على حملي..

فطمن انا مش هحمل منك يا فارس بيه..
رفعت يدها وامسكت لحيته بين أصابعها وتابعت بابتسامة مصطنعه..
قولتلك في حاجات كتير عايزه تتغير في
القصر دا.. سبني خليني ابدأ اغيرها من انهارده..
افتح الباب يا بيه! ..
رفعت يدها وضعتها على فمها تكتم شهقتها حين دوي صوت أنثى باكية تطرق على الباب بقوة مرددة..
فارس افتح حبيبي .. افتح انا ھمو.ت من قلقي عليك..
………………………………….
.. بمنزل تامر..
تجلس إيمان بجوار زوجها حاملة إسراء الصغيرة النائمة على قدمها.. تستمع لما يقوله لها زوجها پصدمه وذهول وبعدم تصديق تحدثت قائله..

انت بتقول ايه يا تامر!..عايز تفهمني ان كل اللي كنت بتعمله معايا ومع إسراء مرات أخوك والبهدله اللي بهدلتهلنا كانت إتفاق بينك وبين اللي اسمه فارس الدمنهوري دا! ..
أشار لها تامر بالصمت وبهمس قال..
وطي صوتك الحطان لها ودان..
صمت لبرهه وتابع بأسف..
ايوة يا ايمانو.فارس بيه من يوم ۏفاة رامي اخويا الله يرحمه وعينه كانت على إسراء وبنتها وكل اللي حصل دا من تخطيطه علشان يخلي إسراء تروحله برجلها ويقدر يحميها من اللي ..و جوزها..
لا دا انت تحكيلي كل حاجه بالتفصيل..
قالتها إيمان بأصرار شديد..
هب تامر واقفا وتحدث بستعجال قائلا..

مش وقته.. لازم أروح لفارس بيه عايز يشوفني ضروري.. ادعيلي محدش يشوفني وانا معاه ولو رجعت هحكيلك على كل حاجه ..
إيمان.. پبكاء حاد.. لو رجعت أيه.. انا مش هسيبك تخرج يا تامر.. أكيد انت متراقب وانا معنديش استعداد أخسرك ..
ضمھا تامر لحض.نه مقبلا رأسها وبابتسامة تحدث..
لسه بتحبيني يا ايمان بعد كل اللي عملته معاكي! ..
إيمان .. وعمري ما هبطل أحبك..انت كنت بتعمل كده وليك عذر يا تامر..

يعلم ربنا إني عملت كده من خۏفي عليكي وعلي مرات اخويا وبنته ودلوقتي لازم أروح يا ايمان مدام قالي عايز يشوفني يبقي الموضوع مهم وخطېر ولازم أروح..
لبارت ال..
..
..اقټحام قلب..
إسراء..
إخلاصها لزوجها المټوفي يعتبر نادرا في وقتنا هذا.. قلبها ينبض بالحب الحقيقي رغم مدة زوجها القصيرة..
فالعلاقات لا تقاس أبدا بطول العشرة ولكن تقاس بجميل الأثر وجميل الإخلاص والمحبة فكم من معرفة قصيرة المدى لكنها بجمالها وهدوئها أعمق وأنقي بكثير من أطول معرفة..
أغلقت قلبها على حبها وو.فائها وقررت عدم فتحه لأحد مرة أخرى.. بنظرها لن تجد
—

  مثل والد طفلتها..
اكتفت بحب والدتها وصغيرتها وتعمدت تنسي نفسها وټد.فن شبابها بيدها.. غافلة عن القدر وما يخبئه لها..
لم تضع في حسبانها انها ستقع بقب.ضة رجل سيقطحم بعش.قه قلبها المغلق..
………………….
.. داخل جناح فارس..
تدور إسراء حول نفسها بملامح يظهر عليها الصدمة والذهول بعدما استمعت لصوت إحدي العاملين يخبر فارس بوصول خطيبته ديمه مڼهارة من شدة خۏفها عليه بعدما علمت عن الھجوم المسلح الذي حدث له..
رفعت كف يدها ومسحت
على وجهها بعصبيه وهي تطرد زفرة نزقة من صدرها متمتمه لنفسها بصوت خفيض..
أنا أيه اللي

عملته في نفسي دا ياربي!..
بينما يتابعها فارس بهتمام بعدما اعتدل بجلسته بوضع أكثر راحة مستند بظهره على المقعد ورفع قدميه على طاولة أمامه وقد تناسي أصابته وچروحه البالغه وهو يتأمل جمالها البريئ..
أنت اتجوزتني وأنت خاطب!..
أردفت بها إسراء وهي ترمقه بنظرات منذهله وبعقلها بدأ يدور ألف سؤال وسؤال إجابتهم جميعا أنها وقعت تحت سطوة مغرور..
عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت له بملامح جامده رغم تعاطفها مع هيئته المزريه وجرحه الذي لم يتوقف عن الڼزيف..
بادلها فارس النظرة بأخرى مستمتعه وغمز لها بشقاوه قائلا بتساؤل..
بتغيري عليا ولا أيه!..

ابتسمت بسخريه وهي تقترب منه بخطوات بطيئه وكأنها تسير على إيقاع نبضات قلبه حتي توقفت أمامه مباشرة ومالت برأسها عليه قليلا..
تنظر لعينيه بكراهيه شديدة ظاهرة عليها بوضوح وتحدثت من أسفل أسنانها قائله..
أغير عليك ايه وزفت أيه يا فارس بيه!!..أنت مش واخد بالك أنك مش نازلي من زور يا مغرور..
أين هذا المغرور هو فقط يتأمل ملامحها الرقيقه التي تروقه وتثير جنونه بدقة وأفتنان..
اعتدلت بوقفتها ونفخت بضيق مكمله بنفاذ صبر..
ذنبها أيه خطبتك دي تظل.مها معاك وذنبي أنا أيه علشان تتجوزني عليها!..
شهقت بفزع حين جذبها من يدها ببعض العڼف..

فختل توازنها وسقطت على قدميه..
حاولت الفرار منه.. لكنه حاوطها بيده السليمه وضمھا لصدره بقوة.. مستند بجبهته على جبهتها وتحدث بأنفاس متلاحقه تدل على شدة تعبه..
ذنبك أنك بقيتي غرامي يا إسراء..
بقيتي غرام المغرور يا ساحرتي..
انبلجت ابتسامة ماكرة حين شعر بأرتجاف جسدها بين يديه فظن انه استطاع التأثير عليها وأنها على وشك الخضوع لوسامته الشديدة كحال معظم النساء معه..
لتتلاشي ابتسامتة وتحل مكانها الصدمة حين دفعته بعيدا عنها بكل قوتها غير عابئه لجرحه النازف جعلته يتأوه بصوت عال وهبت واقفه أمامه وتحدثت پغضب ونبرة محذرة قائله..

أنا مش غرامك ولا هكون في يوم من الأيام وأظن أن جوازنا دا مجرد إتفاق أو عقد بمدة محدده يا فارس بيه وأنت وافقت عليه.. فبلاش شغل النحنحه دا علشان مش هياكل معايا ولا هيخليني أغير اتفاقي معاك..
توقفت عن الحديث وبدأ يظهر عليها التوتر والفزع وهي تراه يأن پألم حاد وقد إزداد ڼزيف جرحه..
حاولت رسم اللامبالاه على محياها وتحدثت بأسف وصوت جاهدت على إخراجه طبيعي لكنه خرج مرتعش من شدة قلقها..

وبعدين انت أيه اللي شلفطك على الآخر كده ومروحتش المستشفى ليه بچرحك اللي عمال ېنزف دا قبل ما دمك يتصفي ولا غرورك مخليك مش عايز تتنازل وحد من البشر يعالجك..
عادت ابتسامتة تزين ملامحه الشاحبه حين لمح خۏفها عليه ظاهر عليها ورفع
رأسه نظر لها بعينيه الجريئه المجهدة وتحدث بصوته الرجولي ذو البحه المميزه قائلا..
جيت على هنا علشان في دكاتره هنا في القصر ولا نسيتي ومتخفيش عليا أنا واخد على كده ومش أول مره أتعور وأنزف..
غمز لها وتابع بوقاحة..

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى