جحظت عينيه من رد فعلها وما أوصلها إليه.. أسرعت هيوانتفضت واقفه وسارت نحو المطبخ بخطوات مهروله.. أمام نظراته المنذهله..
لتتوقف فجأه دون أن تلتفت له وقد أغرقت عبراتها وجهها وتحدثت بصوت جاهدت لأخراجه طبيعا لكنه خرج مرتجف يظهر به كم قهرها وحزنها..
تامر انا عارفه أن علاجي طول أوي.. أكتر من 4سنين بتعالج ومافيش نتيجه وشكلي مش هقدر أخلف أبدا..
تشنج جسد تامر وهو يستمع لحديثها الذي أعاد عقله له وجعله يتذكر مرض زوجته وقلبها المجروح الذي زاد هو جرحه أضعاف بمعاملته لها وابتعاده عنها..
مسحت إيمان دموعها پعنف ورسمت ابتسامة زائفه على ملامحها الحزينه واستدارت ببطء وتابعت دون أن تنظر له والقت جمله جعلته يأنب نفسه على ما أوصلها إليه..
وانت من حقك يكون عندك أولاد يشيلو أسمك.. علشان كده بطلب منك تتجوز يا تامر ..
صمتت لبرهه تحاول الحفاظ على ثباتها وتسيطر على بكائها واكملت..
كنت خاېفه أقولك الكلام دا قبل كده لتتجوز واحده متوافقش إني افضل على زمتك وتخليك تطلقني..
نظرت له بعش.ق شديد ظاهر بعينيها الحزينه وتابعت بلهفه..
وانا مش عايزه اطلق منك يا تامر.. عايزه أفضل على زمتك حتي لو اتجوزت عليا..
هبطت عبرتها بغزاره وبصوت مبحوح قالت..
انا بحبك ومليش حد غيرك..
وجهت نظرها للصغيره المستكينه داخل أحضان
وأكملت بحنو..
وزي ما قولت قبل كده.. أنت أولى بلحم بنت أخوك..
أخذت نفس عميق وبقوه مزيفه قالت..
اتجوز إسراء يا تامر.. أنت ظل.متها وهي شريفه..كلمتني وفهمتني كل حاجه وانت عارف انها لو كدبت على النيا كلها مبتكدبش عليا.. قالتلي انها راحت بيت صاحب الشركة علشان تشتغل خدامه عند مامته و! ..
قطعت حديثها حين لمحت ملامحه التي تبادلت من الهدوء.. للڠضب العارم..
وضع الصغيره أرضا بجوار العابها الذي جلبها من أجلها وهب واقفا وسار نحوها ببطء مريب حتي أصبح أمامها مباشرة..
ضيق عينيهومال برأسه على وجهها وأردف قائلا بتساؤل..
عايزاني اتجوز عليكي أرملة أخويا اللي أنتي بتعتبريها أختك يا إيمان!..
البارت ال..
إيمان..
برغم رهبة الموقف.. إلا أنها نظرت له
—
بفرحة غامرة.. نطق إسمها بنبرة صوته التي تدغدغ مشاعرها جعل قلبها يتراقص.. منذ زمن لم ينطق إسمها بكل هذا الشغف الظاهر بصوته..
حزنه على شقيقه سيطر عليه جعله منطوي ومبتعد عن زوجته التي تحملت جميع تقلبات مزاجهوغضبه على أتفه الأسباب حتي وصل به الأمر للضړب في الكثير من الأحيان..
شرد بها وبملامحها الرقيقه الحزينه..رونق وجهها انطفئ..قلة اهتمامه بها جعلها كالودره الذابله.. فاق من شروده على صوتها الهامس تقول پبكاء..
ايوه تتجوز إسراء.. هي كمان بتحبني وبتعتبرني أختها ولو واقفت تتجوزك مش هتخليك تتطلقني يا تامر..
رفع يده قاصدا يجذبها لداخل حض.نه..
لكنها ابتعدت عنه سريعا ووقفت خلف إحدي الارائك تحتمي منه وبرجاء قالت..
بلاش تضر.بني قدام البنت الصغيره ونبي يا تامر مصدقنا تاخد عليك.. مش عايزاها تخاف منك تاني..
أطبق جفنيه پعنف يكبح عبراته حين اعتصر قلبه على هيئتها المرتعبه منه.. رفع يزه ومسح على وجهه صعودا بشعره مغمغما بذهول..
لدرجاتي أنا كنت وحش معاكي الفتره اللي فاتت دي علشان تخافي مني كده يا إيمان! ..
رفعت يدها وضعتها على موضع قلبها تحاول بث الطمأنينة لنفسها قليلا حين شعرت أنها على وشك فقدان وعيها من شدة خۏفها وبأنفاس لاهثه إجابته..
انت من بعد ما أخوك ماټ مكنتش بتتكلم معايا يا تامر.. كنت بتضر.بني بس كأني السبب بمۏته.. لدرجة اتمنيت أمو.ت انا كمان علشان اريحك مني..
لهنا ولم يحتمل أكثر.. فتح ذراعيه لها وتحدث بلهفه قائلا..
تعالي في حضڼي يا إيمان..
لجمها خۏفها منه مكانها.. نظرت له بقلق.. ليتابع هو
بنبرة متوسله..
متزعليش مني.. حقك عليا.. بس بلاش بصتك اللي مليانه خوف مني دي يا إيمان.. بتقطعي قلبي..
سلامة قلبك يا حبيبي.. قالتها إيمان وهي تركض نحوه وارتمت داخل حض.نه تضمه بكل قوتها.. استقبالها هو بكل ترحاب. غالقا ذراعيه حولها بحماية ورفعها بين ضلوعه مدمدما بشتاق..
واحشتيني..
بكت بصوت أشبه بالصړاخ مردده بتأوه..
اااه يا تامر.. لو تعرف أنت اللي واحشتيني اد أيه..
لکمته على كتفه بقب.ضة يدها الصغيره مكمله بأمر..
أوعى تبعد عني تاني.. ولا تخوفني منك تاني.. انا مليش غيرك في الدنيا..
ابتعد بوجهه عنها قليلا ليستطيع النظر لعينيها وبعتاب همس لها..
ولما أنتي ملكيش غيري.. عايزاني اتجوز عليكي ليه يا إيمان! ..
وضعت جبهتها على جبهته وپألم مپرح يجتاح قلبها همست..
حقك تبقي اب وانا مش أنانيه..
مستحيل يكونلي زوجه غيرك يا إيمان.. أنا اكتفيت بيكي وأنتي عارفه دا كويس..
انهمرت عبراتها على وجنتيها ونظرت له وهمت بالحديث.. لكنه رفع يده ووضع أنامله على شفاتيها وتابع بأمر..
مش هيحصل في يوم يا إيمان.. دا وعد مني ليكي ..
ولادي لو مش منك انتي يبقي انا مش عايزهم وخلص الكلام على كده..
دوت ضحكاتها بسعاده وذادت من ضمھ لها مردفه بدلال..
وبالنسبه لضړب الحبيب!..
ربت على شعرها وظهرها وبتنهيده اجابها..
تنقطع أيدي لو اتمدت عليكي تاني..
قبلت كتفه بعش.ق وبلهفه قالت..
بعد الشړ عليك..
لسه زعلانه مني! ..
تنحنحت كمحاوله منها لإيجاد صوتها وهمست بصوت يكاد يسمع..
تؤ.. مبزعلش منك..
بزعل عليك يا تامر..
تامر البنت بټعيط.. خليني أجهز العشا..
حاول السيطره على فيض مشاعره التي بعثرتها هي وأخذ نفس عميق مردفا بنبره حانيه..
متعمليش عشا وادخلي البسي ولبسي إسراء.. هعشيكم عند البرنس وافسحكم فسحه معتبره..
قفزت إيمان بين يديه بفرحة طفوليه وركضت على الصغيره حملتها وقبلتها بحب وعادت بها تندس بحض.ن زوجها وهي تقول براحه بعد شهور من التعب والبكاء..
الحمد لله.. كنت واثقه ان ربنا هينور بصيرتك ويحنن قلبك عليا يا تامر..
.. أمام غرفة إسراء..
يقف فارس برفقه الطبيبه يتحدث معها بأمر قائلا..
ادخلي انتي والمساعدين بتوعك خدي مدام
إلهام وقوليلها خديجه هانم عايزه تتكلم مع حضرتك على انفراد..
الطبيبه..أمرك يا فارس باشا..
كانت الهام تجلس على كرسيها المتحرك بعدما أنهت صلاتها تدعو لوحيدتها
من صميم قلبها.. بينما إسراء مازالت ساجده تستجدي المولى وتدعوه بألحاح وبكاء شديد حتي انها لم تشعر بخروج والدتها من الغرفه..
ظلت على حالها.. منفصله عن العالم بصلاتها التي اثلجت نيران قلبها..حتي أنتهت وهبت واقفه حملت مصليتها واستدارت تبحث عن والدتها وهي تقول..
عندك حق يا ماما.. انا ارتحت أوي لما وقفت بين ايدين ربنا!..
صړخت بهلع وقفزت بمكانها بخضه حين رأت فارس يجلس على مقعد بمنتصف الغرفه واضعا ساق فوق الأخرى بهنجعيه ويتابعها بابتسامه إعجاب فشل باخفائها..
أنت اييييييه يا بني آدم أنت!..
كادت ان توبخه ولكنها تذكرت أنها داخل منزله.. فبتسمت بسخريه مردده..
ما انا اللي غلطانه أني موجوده في بيتك لغاية دلوقتي..
تلفتت حولها تبحث عن والدتها مكمله بتوتر من وجودها معه بمفردها داخل الغرفه..
ازداردت لعابها پخوف حين
—
رأت باب الغرفه مغلق.. فردت ظهرها ورفعت رأسها بثقه وشموخ مصطنعه القوه وأكملت پحده..
ماما فين!.. خليني أخدها ونمشي من هنا ..
أشار لها على مقعد مجاور له وتحدث بهدوء قائلا..
تعالي اقعدي خلينا نتكلم يا إسراء..
اقتربت من حذائها وارتدته على عجل وسارت نحو باب الغرفه وهي تقول پغضب..
مافيش كلام بيني وبينك يا فارس بي!..
ابتلعت باقي حديثها حين وجدته بطرفة عين يقف حائل بينها وبين الباب يمنعها من الخروج.. اتسعت عينيها بدهشه من طوله الفارهه.. شعرت بضئلتها أمامه..
رجعت خطوتين للخلف وعقدت يديها أمام صدرها ورفعت عينيها
الساحره ونظرت له بتحدي مردفه بتهكم..
أنت فاكر أنك هتقدر تمنعني أمشي من هنا!..
حك ذقنه بطرف أصابعه وهو يرمقها بنظره مسليه وابتسامه لعوب تزين محياه واجابها بثقه قائلا..
بغض النظر أني ايوه أقدر امنعكوأقدر اعمل حاجات كتير اوي ممكن متخطرش علي بالك..بس خليها بعدين..
شهقت بصوت خفيض والجمتها الصدمه حين سحبها من معصم يدها وسار نحو المقعد اجلسها عليه وجلس جوراها مكملا بنبره محذره..
دلوقتي الأحسن ليكي أننا نتكلم بالعقل..
صكت على أسنانها بغيظ وهمت بالصړاخ بوجهه.. لكنه أشار لها بالصمت وتابع بواعيد..
بلاش تختبري صبري عليكي.. لأن محدش هيزعل غيرك في الاخر..
زفرت بضيق وبنفاذ صبر قالت..
أنت عايز مني أيه بالظبط يا فارس بيه! ..
تأملها بنظرات جريئه وهو يقول..
عايزك انتي يا إسراء..
حجظت عينيها وتوهجت وجنتيها بحمرة الخجل من وقاحته وهبت واقفه واندفعت من أمامه وهي تحدث نفسها بصوت مسموع..
انت اټجننت.. أبعد ايدك عني يا حيوان..
قب.ض على وجنتيها بأصابعه پعنف وقرب وجهها من وجهه بالإجبار وتحدث پغضب من أسفل أسنانه..
تحركت بين يديه بهستريه مردده بصړاخ..
ابعد أيدك عني بقولك.. انت اكيد مچنون علشان عايز تتجوز واحده متجوره..
لم تستطيع الافلات من بين يديه..بل هدأت حين رأت عينيه اشتعلت بنيران حارقه وتحدث بنبره دبت الړعب بأوصالها..
متجوزه!!..قب.ض على ذراعها پعنف غير منتبه لجرحها الذي لم يشفي بعد وتابع پغضب عارم..
متجوزه مين انطقي! ..
سبني الأول وانا أقولك..
أردفت بها پألم ظهر علي ملامحها.. فخفف قب.ضته عليها قليلا وفك يده من حولها على مضض..
ابتعدت عنه هي سريعا ووقفت بعيدا عنه وتحدثت ببوادر بكاء قائله..
جوزي يبقي رامي.. أبو بنتي..هو بالنسبالي لسه عايش..عايش جوايا.. مبيفرقنيش أبدا وعلى طول معايا في أحلامي.. فاهم يعني ايه معايا..
يعني مش هقدر اتجوزك انت او غيرك وانا قلبي وعقلي وجسمي مش ملكي.. ملكه هو.. هو وبس..
يستمع لها بهدوء.. حديثها بمثابة سكب الزيت على النيران..صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتابعت بتأكيد..
وانا هفضل مراته وشايله اسمه لحد ما اروحله..
ضحك بصطناع وهب واقفا واقتربت عليها بخطوات بطيئه وهو يقول بذهول
انتي مدركه انتي بترفضي تبقي مرات مين! ..
لتتراجع هي للخلف واجابته بلا
مبالاه..
أيوه مدركه وكويس
أوي حضرتك فارس بيه الملياردير اللي كل الستات تتمني نظره منه.. بس انا مش من الستات دي.. انا واحده زي ما بيقولوا وش فقر.. مش هقدر أرضى غرور معاليك يا باشا واوافق على عرضك المغري دا..فسبني في حالي وخليني امشي من هنا انا وأميواوعدك انك مش هتشوف وشي تاني أبدا ..
حاصرها بينه وبين الحائط خلفها.. وابتسم لها ابتسامه صفراء هو يقول بثقه..
انتي فعلا لو خرجتي من هنا مش هشوفك تاني.. لأنك ھتت..ي أول ما تخرجي من باب القصر..
رمقته بنظره محتقره وهي تقول..
مش مستغربه على فكره ما انت ضړبتني پالنا.ر قبل كده..
فعادي انك ت..ني.. بس الأعمار بيد الله وحده واللي مكتوبلي هشوفهومن فضلك ابعد إيدك دي خليني أعدي..
لكم الحائط بقب.ضة يده يقوه وتحدث بصوت عال للغايه يدل على نفاذ صبره وشدة غضبه..
انتي دماغك دي بتفكر إزاي.. فووووقي.. تهورك بالكلام دا خلاكي مستهدفه من ناس عايزين يخلصوا عليكي انتي واي حد تابعك وانا عايز أساعدك واحميكي يا هانم..
إسراء بصړاخ.. لو عايز تساعدني فعلا يبقي متجبرنيش على الجواز منك ولو علي الحمايه فالحامي هو ربنا..
يا بني آدمه افهمي.. أنتي مش هينفع تخرجي بره القصر وبنتك أنا حاطط عليها حراسه هي وعمها ومرات عمها كمان..
لحد ما اكتب عليكي واجبهالك منه..
قالها فارس بهدوء رغم شدة غضبه منها..
نظرت له بحزم وتحدثت بأصرار قائله..
انا مش هتجوزك ولو هفضل هنا في القصر يبقي سبني اشتغل عند الست خديجه ان شاء الله خدامه وساعتها هبقي تحت حمايتك واخد مرتب
—
على شغلي أقدر اصرف بيه على أمي وبنتي ويبقي كده كتر الف خيرك أوي.. غير كده يبقي الله الغني عنك وعن خدما.تك يا فارس باشا ..
ابتعد عنها وهو يرمقها بنظرات منذهله.. عقله غير قادر على الاستيعاب.. ايعقل تلك الساحره ترفض الزواج من فارس الدمنهوري..
دار حول نفسه وهو يفرك جبهته ويحاول التحلي بالصبر حتي لا يكس.ر عظامها.. رفضها له الآن جعل رغبته بها تتضاعف.. نظر لها بابتسامة مصطنعه وتحدث بهدوء ما يسبق العاصفه قائلا..
وماله.. موافق يا إسراء.. هتشتغلي هنا في القصر..
وانا هعرف إزاي اخليكي تبقي ملكي ومعايا حتي في أحلامك يا ساحره..
البارت ال..
..ر يومان..
أصبحت إسراء بصحه أفضل عن زي قبل بفضل الأهتمام المبالغ فيه من قبل الطبيبات المشرفات على حالتها وحالة والدتها أيضا بتعليما.ت من
استيقظت بنشاط من نومها بالصباح الباكر واتجهت نحو حمامها اختفادت لبعض دقائق لم تكمل ارتداء ثيابها.. بالكامل
قامت بأداء فرضها بخشوع وقلب ملتاع.. تشتاق لصغيرتها پجنون ولكنها اتخذت قرارها ستفعل اي شيء وكل شيء حتي توفر لعائلتها
الصغيره حياة كريمة مهما كلف منها الأمر..حتي لو على حساب حياتها هي..
صباح الخير يا ضنايا..
أردفت بها الهام بنبره حانيه وهي تعتدل جالسه على الفراش..
لتسرع إسراء وتقترب منها تساعدها على النهوض وهي تقول بابتسامة حزينه..
صباح النور يا حبيبتي ..
ضيقت إلهام عينيها ونظرت لها بشك مردفه..
انتي لابسه كده ورايحه على فين!..
نظرت لها إسراء نظرة يملؤها الأسى وقلة الحيله..
لا تعلم من أين تبدأ.. ما يحدث لها لم تكن تتوقعه بيوم..
تشعر أنها مغيبه.. لا تمتلك حق الرفض.. خضعت لعرض ذلك الذي تلقبه بالمغرور مجبره..
أطبقت جفنيها بقوه كمحاوله لمنع عبراتها من الهبوط وبتنهيده متألمه قالت..
أنا موافقه اتجوز فارس بيه يا ماما..
اعتلت ملامح إلهام الدهشه لتغير رأيها المفاجئ وزحف القلق لقلبها جعلها تتحدث بصوت مرتجف قائله..
انتي غيرتي رأيك ليه!.. مش قولتيلي أنك هتشتغلي هنا.. صرحيني يا بنتي هو عمل فيكي حاجه يا إسراء لما خدوني عند الست خديجه!..
حركت إسراء رأسها بالنفي واجابتها قائله..
أهدي يا ماما وأنا هحكيلك.. بس عيزاكي تعرفي أني غيرت رأيي علشانك أنتي وبنتي..
ربتت الهام على وجنتيها بحنان وپبكاء قالت..
متجيش على نفسك يا بنتي.. متشليش فوق طاقتك ولينا رب اسمه الكريم قادر يحلها من عنده وزي ما بيقولوا كل شيء بالخناق إلا الجواز بالاتفاق..
رسمت إسراء ابتسامه زائفه على محياها وتحدثت بأسف قائله..
بالظبط كده.. إتفاق.. جوازي من فارس بيه مجرد إتفاق مش أكتر وهيبقي
بعقد ومده محدده كمان أول ما تخلص كل واحد هيروح لحاله..
نظرت لها إلهام بعدم فهم وبنفاذ صبر قالت..
انتي بتكلميني بالالغاز.. ما تفهميني يا بنتي تقصدي أيه بكلامك دا!..
أخذت إسراء نفس عميق وبدأت تخبرها عن ما دار بينها وبين المغرور فارس..
.. فلاش باااااااااااك..
وانا هعرف إزاي اخليكي تبقي ملكي ومعايا حتي في أحلامك يا ساحره..
لصدره بحميميه شديده..
يتأملها بعينيه بفتنان.. ساحره هي حتي أثناء ڠضبها.. تأثره بملامحها الملائكيه وڠضبها الطفولي ورفضها له يشعل نيران رغبته أكثر وأكثر..
حاولت إسراء ابعاده عنها بعدما صډمتها جرائته معها جعلتها كمن فقدت النطق ..جاهدت للأفلات من بين يديه لكنها فشلت فشل زريع.. فقد قام بتقيد كلتا يدها بأحكام ونظر لها بابتسامة لعوب وتحدث بستمتاع قائلا..
لازم تتعودي على وضعنا دا.. لأنه من هنا ورايح هيتكرر كتيرررررر أوي..
أنت مچنون..همست بها إسراء بصوت يكاد يسمع وقد اغرقت عينيها بالعبرات وبدأ جسدها يرتجف بشدة بين يديه..
اختفت ابتسامته وتحدث بجديه قائلا..
بيكي.. مچنون بيكي يا إسراء..
تحركت بين يديه بهستريه واعتلي نشيجها.. ليتابع هو بنبرة محذره قائلا..
اسمعيني كويس احسنلك..
أنتي عجباني ودي حاجه مبتتكررش كتير وأنا طلبتك بالحلال وانتي رفضتي..
صمت لبرهه ونظر لعينيها الباكيه بعمق وتابع بأسف..
واللي ميجيش مع فارس الدمنهوري بالرضا يجي بالڠصب وأنا مش عايز أخدك بالڠصب يا إسراء..
تنقل بعينيه
عايزك بمزاجك.. فخلينا نتفق إتفاق أنا واثق انه هيعجبك..
طيب سبني الأول..
قالتها إسراء بنبره راجيه متعمده عدم النظر لعينيه وملامحها يظهر عليها الاشمئزاز منه مما ازعجه كثيرا .. فصك على أسنانه وتحدث بغيظ قائلا..
مستحيل أسيبك ولما تتكلمي معايا تبصيلي..
فاهمه..
تأوهت بصوت خفيض فقدته صوابه وبضعف همست من بين شهقاتها..
فاهمه..
بس سبني أيدي المتعوره وجعتني..
خفف يده حولها وأنزلها من حض.نه على مضضوهو يقول بصرامه..
بما إنك متهوره ومبتفكريش كويس قبل ما تاخدي اي قرار.. رافضه تتجوزيني ومصره أنك تشتغلي هنا أو تمشي من القصر خالص ..
مسحت إسراء دموعها پعنف وسيطرت على ارتجاف جسدها وتصنعت القوه واردفت پحده..
انا فعلا همشي من هنا خالص ومش هفضل ولا دقيقه بعد سفالتك معايا دي..
ابتسم فارسبتهكم وتحدث ببرود قائلا..
انتي من هتعرفي تخرجي بره اوضتك.. مش بره القصروبعدين افتكري مامتك
—
اللي محتاجه عمليه وبنتك اللي عايزه تأمني مستقبلها والناس اللي عايزين يخلصوا عليكي..فصدقيني جوازي منك هيفيدك فوق ما تتخيلي..
ابتلعت غصه مريره بجوفها واعتصر قلبها پألم حاد وبصوت منكس.ر همست..
انت واحد حقېر علشان تستغل ضعفي بالشكل دا..
جحظت عينيه پصدمة.. انتبهت هي على ما فعلته.. فرمشت بأهدابها ببراءه وأسرعت بالحديث قائله..
قولي أيه هو الاتفاق يا فارس بيه..
شبه ابتسامة ظهرت على محياه حين نظرت له بعينيها أخيرا تستجديه ان يتغاطي عن هذه الصفعه مدمدمه پخوف..
اممم انا مكنتش قصدي أضر.بك.. دا خدك هو اللي خبط في أيدي..
ابتعد عنها موليها ظهره يحاول التحكم بوتيرة غضبه وبصوت مخي.ف قال..
انتي متعرفيش أنا عايز اعمل فيكي أيه دلوقتي..
نظر لها نظره دبت الزعر بقلبها وبوعيد تابع..
كله بحسابه يا إسراءودلوقتي تسمعي الأتفاق الجديد..
وضع يده بجيب سرواله وتحدث بابتسامة مصطنعه قائلا..
أنا عايز ولد يشيل اسمي تكوني أنتي أمه سواء قبلتي تتجوزيني أو لا هخلف منك..
اتسعت أعين إسراء بذهول مقارب للجنون وشهقت بخجل شديد.. ليتابع هو بلامبالاه..
القرار ليكي.. بس لازم تعرفي أنك هتلاقيني في حض.نك في اي وقتوفي أي مكان..
حديثه الجاد وتهديده الصريح جعلها تدرك انه لا يمزح ونظرته الهائمه بها تخبرها انه ينتظر بستما.ته ان ترفض عرضه لينقض عليها الآن كالاسد الجائع..
التزمت الصمت قليلا ولم تجد أمامها سوا ان توهمه بموافقتها حتي تطمئن على والدتها وصغيرتها.. زفرت بضيق وبتعقل تحدثت قائله..
موافقه بس بشرط.. تستني عليا 4شهور يكون أبو إسراء الله يرحمه كمل سنه وأكون انا اطمنت علي ماما وتخلص أنت موضوع الناس اللي عايزين يخلصوا مني
دول وكمان لو اتجوزتني دلوقتي هتاكد
نهاية الفلاش بااااك..
يعني هيكتب عليكي في السر يا إسراء! ..
قالتها إلهام پغضب وعدم رضا..
قبلت إسراء يدها وبتوسل قالت..
ماما عايزاكي تعملي العمليه وتخفي بسرعه وترجعيلي وسبيني انا اتصرف مع المغرور دا واطمني كل حاجه هتعدي.. سواء حلو او وحش كله بيعديوانا اهم حاجه عندي دلوقتي أنك تقومي بألف سلامة..
…………………………………..
سيد..
يتحدث بهاتفه پخوف شديد..
يا معالي الباشا البت جوه قصر الدمنهوري.. مستنين تظهر بره القصر وهجبلك خبرها..
صړخ بأذنه الطرف الأخر پغضب عارم قائلا..
انت متخلف..
دي أكيد قالت لفارس على كل حاجه وبيخطط لنا دلوقتي ينتقم مننا ازاي واحنا لازم نسبقه..
ازدارد سيد لعابه بصعوبه وبعدم فهم قال..
يعني نعمل ايه يا باشا..
صمت الأخر لبرهه وبأمر قال..
فارس هو اللي لازم ېمو.ت مش البت.. خلي رجالتك تنفذ انهارده..
ظهرت ابتسامه متسعه على وجه سيد وزفر براحه وهو يقول بحماس..
بس كده هنحتاج رجاله تاني وفلوس زياده حبيتين تلاته..
كل اللي هتحتاجه هبعتهولك.. بس اقرا خبر مۏت فارس الدمنهوري بعد ساعه بالكتير..
………………………………..
.. أمام شركة الدمنهوري..
وصل فارس بسيارته.. خلفه سيارات الحراسه التابعه له..
ركض إحدي الحرس وقام بفتح باب السياره.. ليخرج فارس بكامل هيبته ووقاره وسار خطوه والثانيه وإذا بوابل من الطلقات النا.ريه انهمرت عليهم بغزاره..
تجمعت الحراسه من حوله سريعا وتبادلو إطلاق الڼار بمهاره عاليه..
ليتفاجئو بعدد كبير من الرجال المسلحين يركضون نحوهم وبدأ شجار دامي سقط على أثره الكثير من حراسات فارس ..
حتي وصل رجل ضخم البنيه ل فارسوهم بأطلاق الڼار عليه.. ليسرع فارس بلكمه بقوه حتي سقط سلاحھ بعيدا عنه..
ھجم عليه الرجل بأله حاده يلكمه بۏحشيه وغل وكره دفين..
البارت ال..
!!.
.. تكملة فلاش باااااااااااك..
موافقه..
قالتها إسراء بصړاخ وهي ترمق فارس الذي ينظر لها بابتسامة واسعه تدل على فرحته الغامرهووضع يده بجيب سرواله أخرج ورقه مطويه.. فتحها ببطء واقترب من إسراء التي تتابع ما يفعله بدهشه..
أخفي يده داخل معطفه واخرج قلم وضعه بيدها وهو يقول بنبرة صارمة..
أمضى..
عقد حاجبيها وبتساؤل أردفت..
أمضى على أيه!..
تأمل ملامحها بفتنان وغمز لها بشقاوه وهو يقول..
عقد جوازنا يا بيبي..عقد شرعي ومتسجل في الشهر العقاري وناقص امضتك وبس..
تنقلت إسراء بعينيها بينه وبين تلك الورقه التي بيده پصدمه..أيعقل ستصبح زوجة هذا المغرور..
تسارعت دقات قلبها پعنف وتعالت وتيرة أنفاسها وبأنفاس متهدجه همست..
أنت أكيد بتهزر!! ..
طيب زي ما اتفقنا جوازنا هيكون على ورق بس وهشتغل هنا لحد ما اطمن على ماما ومش هنعلن غير لما يعدي أربع شهور زي ما قولتلك..
مال برأسه عليها لتتراجع هي برأسها للخلف سريعا.. تعمق النظر داخل عيونها وبتهكم واضح على محياه قال..
وتفتكري مرات فارس الدمنهوري ينفع تشتغل خدامه يا ساحره!..
دا شرطي يا فارس بيه.. علشان انا عارفه غرضك أيه من جوازك مني كويس أوي ..
همست بها بغصه يملؤها الأسى جعلته ضيق عينيه وتحدث بتساؤل قائلا..
وايه هو بقي غرضي!..
ابتسمت ابتسامه زائفه تخفي بها عبراتها التي تجمعت بعينيها وبهمس مقهور قالت..
انت يا بيه عامل زي اللي داق كل حاجه حلوه في الدنيا ونفسه جزعت.. فمال لحاجه حادقه.. اللي هي أنا للأسف..
أمضى احسنلك..
أوعدني الأول..
همست بها بصوتها الهامس الرقيق الذي يدغدغ مشاعره
— وببطء رفعت عينيها ونظرت له تستجديه ان يلبي طلبها وبرجاء أكملت..
أوعدني يا بيه متجبرنيش على حاجه أكتر من كده وتخليني اشتغل هنا زي ما قولتلك..
هبطت دمعه حارقه على وجنتيها وتابعت بصوت متحشرج بالبكاء..
خليني احس
بحبة كرامه..بلاش تحسسني أني رخيصه أوي كده..
اعتلت الدهشه ملامحهوهو يقول..
رخيصه!.. هتبقي حرم فارس الدمنهوري وتقولي رخيصه يا إسراء! ..
حرك رأسه بيأس من حديثها المتهور وبنفاذ صبر قال..
أمضى يا إسراء حالا..
طيب خليها لما اطمن على ماما الأول ..
أردفت بها إسراء برجاء..
تأملها بجرائه مكملا بعبث..
مش همنع نفسي عنك ولا هحرم نفسي منك وكنت عايز اعمل كده وانتي على زمتي.. بس انتي اهو اللي بترفضي الحلال.. يبقي استحملي شقاوتي يا ساحرتي..
قصدك سافلتك..
أطبقت إسراء جفنيها پعنف وتأوهت بصوت مسموع مردفه پألم يعتصر قلبها ورحها…
ااااه يا ماما.. عملت كده..
نظرت لها بأعين شديدة الاحمرار..ممتلئه بالعبرات تأبي الهبوط وبتنهيده أكملت..
عشانك انتي وبنتي مضيت عقد مع فارس الدمنهوري..
اذداردت الهام لعابها بصعوبهوضړبت بكف يدها على صدرها وهي تقول بذهول..
عقد عرفي يا إسراء!..
ربتت إسراء على ركبتها بحنان وابتسمت لها ابتسامة باهته مغمغمه بخفوت..
شرعي.. اطمني يا ماما.. بس تقدري تقولي هو بالنسبالي عقد شغل أكتر من انه عقد جواز..انتي عارفه انا و.فارس بيه مننفعش لبعض اصلا..
أنا بنسباله نوع جديد مجربوش قبل كده وعنده فضول يجربوا مش أكتر..
ولما انتي عارفه انه كده.. ايه اللي جبرك على جوازك منه يا بنتي!..
قالتها الهام بصوت متحشرج بالبكاء..
صكت إسراء على أسنانها بغيظ شديد وهي تقول..
مرضيش يسبني غير لما يمضيني وإلا كان احححم! ..
جحظت أعين إلهام وپخوف همست..
انتو داخلتو كمان يا إسراء! ..