منوعات

سند الكبير القسم ال1 شيماء سعيد

تمنعه من الذهاب، عاد بعينه إليها ليجدها تبتسم إليه بحنان و ثقة مردفة : _ انا عارفك يا غالي يا ولد الغالي بس وعد لا، دي فيها روح كل اللي بنحبهم اوعدني تبقى سند ليها زي ما أنت كدة مع الكل… وضع كفه على رأس جدته قائلا : _ القرار ده في ايدها هي يا حاجة حكمت… ترك جدته ذاهبا إلى قطعة من قلبه جعلتها الأيام جسد بلا روح، دق على بابها مرتين قبل أن يدلف للغرفة، نهضت من على ها ليظهر جمالها الخاطف للأنفاس… بشرتها الخمرية التي يزينها أنف صغيرة و شفتين ممتلئة بشكل ملفت و ما يزيد جمالها

جمال عينيها الزيتونية الساحرة.. هناك مقولة شهيرة نعرفها جيدا أن القمر لا يكتمل أبداً ، و هذا هو حالها اقتربت من شقيقها ت إليها بحماس طفلة صغيرة تبحث عن الحنان و الأمان و لا تجدهم إلا معه… بدالها العناق برحابة صدر قائلا : _ كنتي فين الصبح، كدة أمشي من غير ما اشوفك يا همت إنتي عارفة إن يومي من غيرك ولا حاجة صح؟! أومأت إليه بابتسامة مشرقة تضيء حياته، هامسة له بعتاب : _ همت زعلانة من سند… اتسعت عيناه بذهول مردفا : _ لالا همت زعلانة من سند ليه عمل ايه الوحش ده؟!.. ابتعدت عنه قليلا مشيرة إلى

يتها الصغيرة و الوع تكاد تسقط منها قائلة بنبرة متقطعة : _ همت الصغيرة عينيها طلعت النهاردة يا سند حاولت أعالجها معرفتش.. قعدت أعيط و استنى فيك عشان أنت تعالج عينيها بس برضو أنت مجتش… أزال وعها ثم قبل رأسها عدة مرات متتالية اخذا منها الية هامسا : _ حقك عليا كان عندي شغل هاتي همت الصغيرة أعالج عينيها على ما همت الكبيرة تأكل و تنام شوية… ___________ عصرا… على الباب الرئيسي لمنزل الكبير كانت تقف السيارة التي تحمل وعد مع محمد و السيدة سناء التي تنظر إليهم طوال الطريق بلا كلمة واحدة فقط مذهولة، خائفة من القا و ها

هم على بعد خطوة واحدة من سند الكبير… حملت حقيبتها إلا أن يد محمد سبقتها بحملها قائلا : _ عيب في حقي لما أبقى شحط كدة و مراتي تشيل شنطتها، قوليلي أدخل الشنط دي فين يا ست سناء… أنتبهت سناء على نفسها أخيرا و استجمعت قوتها مردفة : _ أنت هتقعد في بيت الضيوف اللي في الجنينة أما وعد هتدخل البيت الكبير و لما تعملوا فرح تبقى معاك… أوما إليها بترحاب قبل أن يأخذ حقيبته تاركا حقيبة وعد مع الحارس متجها إلى شقته الصغيرة… عند وعد… بعد عشرة دقائق دلفت وعد إلى غرفة الضيوف الضوعة بالدور الأرضي، أغلقت الباب خلفها

تحاول أخذ أنفاسها، خائفة إلى درجة الرعب، تشعر به قريبا منها بطريقة غريبة… ألقت الحقيبة على ال مستخرجة منها ملابس بيتية ثقيلة و هي تقول بضياع : _ فى ايه يا وعد اهدي سند مش هنا مسافر يمكن حاسة بيه لأنك في بيته بس هو في الحقيقة مش هنا، خدي نفس عميق و كوني قوية… دلفت للمرحاض رغم برودة الجو قررت الاستحمام بماء بارد حتى تعود إلى قوتها و رشدها من جديد، بعد دقائق وضعت روب الاستحمام على جسدها الذي يكاد يطلب النجدة من الثلج ثم خرجت… وقفت أمام رايا تزيل نشفة عن خصلاتها البنية جة مجففة إياها قائلة :

_ و بعدين بقى في اليوم ده معقول أكون ة منه لدرجة إني بتخيل أنه واقف ورايا… سقط شط من كفها مع شعورها بأنفاس ساخنة تلفح عنقها و رنين صوته الخشن يأكل أذنيها بابتسامة أقل ما يقال عنها ة : _ مش تخيل يا وعد ده حقيقة إنتي مش بس جوا بيتي أنتي كمان جوا أوضة نومي و لابسة روب بتاعي.. __________ رأيكم و توقعاتكم للرواية ايه ؟!. أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الثاني… أصابها الهلع.. تشعر بلمسته، يعانق جسده الصلب جسدها الطري، أنفاسه تتجول على خصلاتها ترعبها و تزيد رغبتها فى ال، يا ليتها كانت حبة

من لح لتذوب بتلك اللحظة بلا عودة مرة أخرى… ارتجفت شفتيها ليغمز إليها قبل أن يضع أصابعه على شفتيها يمنعها من الحركة هامسا بفحيح : _ كنتي فاكرة إنك ممكن تهربي العمر كله عن سند الكبير يا وعد… لطا عشقت إسمها من بين شفتيه و لكن الآن يطوف بداخلها نفور كبير منه، حركت وجهها ليبعد كفه عنها قائلة من بين أنفاسها تهدجة : _ ابعد ايدك دي عني، مش من حقك تقرب مني يا كبير أنا ست متجوزة.. لو كانت ظلت على الوضع الصامت كان أفضل بكثير لها، لما ذكرته بكارثة فعلتها بعد كارثتها الأولى بالهروب منه، بالفعل تركها و

ذهب إلى خزانة ملابسه يخرج منها طقم مريح للنوم ثم ألقى به على ال… رفعت حاجبها بذهول من هذه الوقاحة صارخة : _ أنت بتعمل ايه اطلع برة… نظر إليها بسخرية مجيبا : _ الأوضة دي بتاعتي أنا أطلع أروح فين… ه هذه حقيقة لا يوجد جدال بها إلا أن ها تخطي هذا ال لتقترب منه ب : _ و لما هي أوضتك أنا بعمل فيها إيه؟!.. أخرج برة بدل ما أصـ,ـرخ و محمد ييجي… قهقه بمرح قائلا : _ محمد يعرف عماً مش محمد بس اللي هيعرف ده البيت الكبير كله و الخدام اللي أكيد هيقولوا إنك دخلتي هنا

بمزاجك تحت عنيهم… و الفضيحة هتبقى صعبة خصوصاً بروب بتاعي اللي ملفوف على جسمك… إنتبهت للتو فقط أنها شبه عارية أمام عينيه التي تأكلها و تبتلع تفاصيلها، شهقت بقوة و هي تضع كفها على صدرها تحاول الفرار إلى رحاض إلا أنه كان الأسبق على الباب : _ على فين من امتا حد يمشي و سند الكبير واقف… على يقين من جنون فعلتها، أخفضت وجهها لعدة لحظات قبل أن تردف بضعف : _ أنت جبتني هنا ليه؟!.. عايز تني صح… رفع يده ليزيل باقي منشفة الرأس تعلقة بخصلاتها البنية يتأمل ملامحها عن قرب كأنه لأول مرة يراها، منبهر بوجهها الأبيض ستدير

و ملامح وجهها البسيطة، كأنها إحدى أميرات العصر القديم، مقة أنفها بأحد أصابعه قائلا : _ ال هيكون رحمة كبيرة ليكي و ليا و أنا لا عايز أرحمك و لا حتى أرحم نفسي… مثل الفأر دلفت الي صيدة بقيها و لا تشعر أنها بأول خطوات النهاية، لا تعلم من أين أتت لها تلك القوة التي تجعلها صامدة، أردفت بأنفاس متلاحقة : _ من أول مرة شوفتك فيها قولت عليك مريض و لازم تتعالج عند دكتور نفسي، بس دلوقتي بقولك إن حالتك محتاجة إقامة الباقي من عمرك في مستشفى الأمراض العقلية.. أومأ إليها مؤكدا بهدوءه عتاد : _ وقتها هتكوني في

الاوضة اللي جانبي مش أنا وعدتك إنك هتفضلي جنبي على طول قبل كدة… نظرت إليه بغل قائلة : _ ال عندي أهون بكتير من إني أبقى جانبك يا كبير… عاد الي قرص أنفها مرة أخرى هامسا : _ دخلتي كفر عتمان بمزاجك يا دكتورة و هربتي منه برضو بمزاجك يا دكتورة، بس دلوقتي النفس اللي بين صدرك خروجه بإذن مني أنا… _ أنت و أنا و أنت عمر ما كان طريقنا واحد أبداً… أبتعد عن باب رحاض قائلا بقوة : _ مين قالك إني بس اللي ، و الغفير مات على أيد مين يا دكتورة مش على إيدك؟!… يكذب هي

على يقين من كذبه، ليلة ها للغفير يوم هروبها كانت تعرف بأي مكان ته فقط أرادت أن يفقد الوعي ليس أكثر، حركت رأسها عدة مرات تنفي ما يقوله إلا أنه ثبت وجهها بضغط كفه على عنقها مردفا : _ عايزك ي يا دكتورة وعد، عشان اللي جاي نار لازم تنطفي بحرق حد، خافي… تركها ثم اتجه الي باب الغرفة ملقيا عليها نظرة أخيرة قبل أن يخرج من الغرفة قائلا : _ بعد ساعة هييجي أذون يطلقك من حبيب القلب و في نفس اللحظة هنتجوز… البكر مالهاش عدة يا دكتورة… ممنوع تخرجي من الأوضة إلا بأمر من سند الكبير لو عايزة

التاني يخرج من هنا فيه نفس…. على الصعيد الآخر بالشقة القائم بها محمد… انتهى من ترتيب ملابسه و أخذ بعدها حمام دافيء يريح به أعصابه، منذ أول خطوة له بتلك الشقة و رأسه تكاد تنفجر، صداع حاد لا يعرف له سبب… بدل ملابسه ثم قرر بها التجول بالحديقة بهذا الجو الهادئ لعل الهواء النقي يريح أعصابه، كان رائع و السماء صافية جلس بجوار أحد الزهور متأملا ما حوله.. تعجب من جلوس أحد بجواره، نظر بطرف عينه ليري فتاة يا سبحان من خلقها بتلك الصورة، عينيه تعلقت بها و كأنه لأول مرة يرى فتاة جميلة… اتسعت عيناه بذهول من تعلق يدها

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى