منوعات

سند الكبير القسم ال1 شيماء سعيد

بذراعه بطفولية و عينيها غارقة بالوع، ابتلع ريقه ا من حركة كفها الصغير على ذراعه هامسة بنبرة لعبت على أوتار روحه : _ عروستي راحت مني و أنا مش عارفة هي فين عايزاها و بدور عليها من كتير أوي… همت الصغيرة راحت مني… حاول الإبتعاد عنها يبدو أنها فاقدة للأهلية من طريقتها بالحديث، دار بكان حوله يبحث عن أحد يأخذها منه إلا أنه لم يجد، زاد و ألقت بجسدها بين أحضانه… رحب بهذا الاناج الجسدي، يشعر بحاجته هو الآخر لأخذها بين حنايا صدره، حرك يده على ظهرها هامسا : _ اهدي يا آنسة و قوليلي أنت تبقى بنت مين هنا

أو أقدر أساعدك بإيه… زاد تعلقها به أكثر رغم محاولته في الإبتعاد عنها مردفة من بين شهقاتها : _ عايزة عروستي همت الصغننة… وضع يديه على يديها يفك تلك العقدة التي تزين عنقه بأصابعها قائلا بنبرة متهدجة : _ طيب أهدى و بطلي يا صغيرة أنتي، إيه رأيك تمسحي وعك الحلوة زيك دي عشان تبقى بنت شاطرة و تقومي معايا ندور على همت الصغيرة… ابتعدت عنه تنظر إليه ببراءة شديدة، ظلت صامتة مترددة لعدة ثواني تفكر بحديثه ثم ابتسمت باتساع متحمسة قبل أن ترفع يديها تزيل بهما بقايا وعها قائلة : _ عندك حق، ماشي يلا بقى قوم معايا ندور

على همت الصغيرة قبل ما حد من الوحشين ياخدها مني… قام معها بقلة حيلة، انبهاره بها تحول إلى حالة كبيرة من الشفقة، يسأل لماذا فتاة مثل الوردة الجوري تبقى هكذا؟!.. تعلقت بيده مرة أخرى و يا ليتها لم تفعل انتفض من تلك الرجفة التي أصابت جسدها و جسده… ساعة و نصف يبحث معها على تلك الية بلا فائدة، بدأت تفقد الأمل و عادت لل قائلة : _ عروستي ضاعت الأشرار أخدوا العروسة مني… بالفعل هو عاجز على التعامل معها، حرك يده على رأسها مردفا بهدوء : _ اهدي ممكن أجبلك واحدة جديدة خالص… حركت رأسها نافية بقوة و بدأت تدلف

بحالة من الانهيار الكلي صارخة : _ لا لا لا أنا مش عايزة غيرها أنا عايزة همت الصغيرة بس… علا ها، أتى الحرس الذي وجد نفسه في دقيقة واحدة محصور بينهم و اسود الع من حوله و آخر ما وصل إلى أذنيه صوتها فقط…. هل ت روح؟!… سبب هروبها أنها رأته ي هل أصبحت مثله؟! جلست على ال و جميع أنحاء جسدها منهارة أزرق من الثلج حيط به، أغلقت عينيها تلعن تلك اللحظة التي جعلها الحظ تسقط بين يديه… فلاش باااااااك…. بأحد الأماكن البسيطة على النيل نظرت وعد إلى صديقتها صافية بع استيعاب قائلة : _ يعني ايه يا صافية

كلامك ده، عايزاني أروح أشتغل في كفر عند واحد رافض شغل الستات ده كلام؟!… حدقت بها صافية لعدة لحظات لا تعرف كيف تقنعها و هي نفسها غير مقتنعة و لكن ما باليد حيلة، أخذت نفس عميق قبل أن تجيبها بهدوء : _ و أنا أعمل فيكي ايه يعني روحتي تي الدكتور خالد زميلنا و اترفدتي من ستشفى، و مفيش مستشفى راضية بيكي دلوقتي كله منك و من لسانك و أيدك، وعد أنتي مش بس هتروحي كفر عتمان الكبير أنتي كمان تنسى خالص ضوع إنك ست ده… حركت رأسها بفهم مفتوح تريد منها الفهم بشكل أكبر لتكمل الأخرى حديثها : _

هتروحي على إنك راجل زي فيلم للرجال فقط، كل حاجة هتكون جاهزة تعملي نفسك راجل و تشتغلي دكتورة للرجالة اللي شغالة معاه زي الطوارق كدة لحد ما…. قاطعتها وعد بسخرية : _ لحد ما إيه؟!.. يعرف و أروح أنا في داهية مش كدة… أنا مستحيل أقبل بالجنان ده…. بعد مرور أسبوع واحد كانت تنظر إلى هيئتها في رايا اليوم أول يوم لها تحت مسمى الطبيب شاكر، ابتسمت على حالها بسخرية بالفعل مظهرها كوميدي و ربما مكشوف أمام الأحمق، شارب كبير، خصلات رجولية مستعارة واضحة مثل الشمس و فوق كل هذا و ذاك حواجب مثل فرشة الأسنان بالإضافة إلى ذقن تصل

إلى مقة صدرها… خرجت من الغرفة لتجد صديقتها تكاد تنفجر من الضحك قائلة بصعوبة من بين ضحكاتها : _ بجد يا وعد شكلك مسخرة أنا مش قادرة أخد نفسي من شكلك، بس كدة زي الفل يا بت مش باين أي حاجة من ملامحك باقي بس صوتك حاولي يبقى خشن بلاش سهوكة بدل ما تشرفي على الأسفلت… رفعت حاجبها ة قبل أن تحمل حقيبتها مردفة و هي تتجه إلى باب نزل : _ ك زي الزفت مش خفيف خالص على فكرة، يلا قدامي خليني ألحق القطر و اغور في ستين داهية من وشك… أربع ساعات مروا عليها مثل الأعوام قلبها يحثها

على العودة إلى بيتها تنعم هناك بالأمان و الدفيء، و عقلها يأمرها بتكملة هذا الطريق الذي بدأته؛ لتأتي بال فحتى بيتها الدافيء لا تستطع العيش به دون مال… نظرت إلى كان حولها من أول خطوة لها بهذا الكفر، سؤال واحد يدور برأسها أين نساء هذا كان؟!.. اقتربت من أحد الرجال قائلة بنبرة حاولت أن تجعلها رجولية بقدر ستطاع : _ فين بيت سند الكبير لو سمحت؟!… انتفض الرجل من مكانه قائلا : _ بيت سي سند عايزه ليه يا أخ… _ أنا الدكتور الجديد و محتاج العنوان مش أكتر اهدى حضرتك ليه؟!… سار الرجل أمامها مردفا : _ أنت الحكيم

الجديد الله يكون في عونك، يلا أوصلك على أول شارع البيت الكبير و كمل أنت ممنوع حد من أهل الكفر يدخل شارع البيت الكبير… بعد هذا الحديث تمنت لو بقدرتها العودة و كأن شيئا لم يحدث، تركها الرجل على أول هذا الشارع الطويل لتبدا رحلتها لهذا نزل، شعرت ببعض الأمان مع سماعها إلى أذان العشاء تؤكد لنفسها أن الله معها، أردفت بداخلها بذهول من هذا نظر الخاطف للأنظار : _ يا الله على الجمال معقول ده بيت عادي جوا قرية في الريف؟!… سمعت صوت كلاب خلفها لتدور بجسدها صارخة ب قبل أن تلقي بنفسها بأحضان هذا الغريب صارخة : _

يا مامي كلاب…. الفصلين كانوا مقة كونوا مستعدين لسند الكبير أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الثالث… #سند_الكبير #الة_شيماء_سعيد تعلقت بعنق هذا الغريب كطوق النجاة لها من تلك الكلاب فترسة، طال الصمت و اختفى صوت الكلاب رويدا رويدا… بدأت تأخذ أنفاسها سلوبة و عم على قلبها الاطمئنان، حلت ذراعيها بعيدا عن عنقه لتجده يقف جامدا و الكلاب خلفه على بعد مسافة بسيطة.. ابتلعت لعابها بعا علمت أن سرها انكشف من قبل أن تبدأ بالعمل، مع وجهها غير ظاهرة إلا أن من يراها عن قرب يعلم كم هي بريئة، طفلة صغيرة ضائعة… ابتعدت ليحاول هو إخراج صوته من

هذا العناق الطري الذي لا يدل على رجولة من كان بين ذراعيه، أشار الي أحد رجاله بأخذ الكلاب قبل أن يتحدث بوقاره : _ مين أنت و دخلت البيت الكبير إزاي؟!.. اهدئي يا وعد أنتِ الآن بداخل براثن الصقر، حمحمت قبل أن تخرج صوتها بنبرة خشنة : _ أنا الدكتور وحيد، الدكتور الجديد للبيت الكبير و عايز أقابل السيد سند… بعصاه الأرض متجها إلى القاعة الكبيرة جالسا على مقعده، صارت خلفه و مع دخولها علمت أنها أمام سند الكبير، أردفت برأسها بحسرة : _ معقول ه من أول دقيقة ليا في كان ، روحتي في داهية يا وعد… وضع هو

ساقا على الآخر هاتفا : _ اه أنت الحكيم، شغلك هيبدأ من بكرة هتروح مع الغفير شقتك، إياك تخرج منها إلا بطلب مني أو تفتح ليها شباك سامع… أومأت برأسها عدة مرات كل ما ترسم إليه الآن هو الفرار من هذا الرجل، ذهبت إلى الشقة خلف الحارس و أغلقت الباب خلفها سريعا قبل أن تزيل تلك الأشياء التي تأكل بوجهها قائلة : _ أنا رميت نفسي وسط النار و كان عندي فرصة إختيار، يا رب أنت ع بحالي عدي الأيام رعبة دي على خير… رفعت هاتفها بعد سماعها إلى الرنين الخاص بصديقتها لتجيب عليها بغل: _ الله يخربيتك يا صافية

الكلب، أنا تعملي فيا كدة، ده فيلم رعب مش كفر، الراجل لوحده شكله قتال ة.. أنا تقريبا عملتها على نفسي و رايحة استحمى، يلا غوري في داهية… على الجانب الآخر قهقهت صافية بمرح قائلة : _ ميش دة راجل عادل خليكي بس في شغلك و نفذي الأوامر و كله هيعدي بسرعة… أغلقت الهاتف بوجهها دون أن ترد عليها، حالها ينطبق عليه ثل الشهير ” اللي ايده في ياة مش زي اللي ايده في النار”، أزالت كل ما عليها ثم ركضت إلى رحاض تحتمي به… شهر كامل مر عليها بداخل تلك الشقة لا تفعل شي فقط تنتظر أمر منه بالخروج، ملت

من هذه الحالة، تأخذ مرتب أكثر من أحلامها و لكن بلا عمل، انتهت من ارتداء ملا الرجالية و وضعت الأشياء على وجهها ثم قررت الخروج من هذا السجن… فتحت الباب و أخذت تتجول بالحديقة، كان هنا أكثر من رائع، شهقت فجأة عنا سمعت الغفير خلفها يقول بقوة : _ إزاي تعصى أوامر سيدنا يا حكيم، قدامي السيد سند أمر تكون عنده…. سارت معه إلى نفس القاعة لتجده يجلس، أمرها بالوقوف أمامه ثم أشار إلى الغفير بالخروج، أخذ نفس من سيجاره قبل أن يردف بهدوء ما يسبق العاصفة : _ خرجت ليه من شقتك هو أنا طلبتك؟!… خائفة هذا حقيقي إلا

أنها بنفس الوقت متمردة، نال العناد من عقلها لترفع رأسها بقوة قائلة : _ أنا جاي هنا عشان أشتغل دكتور مش مسجون، باخد فلوس على إيه و أنا لا بشتغل و لا بتحرك من الشقة حتى… قعد بكفه قبل أن يقول ب : _ أنت هنا تحت أمري و بس، رتب ده عشان وقت ما أعوزك تكون جود، أدخل شقتك يا حكيم و اعتبر إن دي آخر غلطة ليك… من هو ليتعامل بتلك الطريقة مع البشر؟!.. يأمر و يتكبر كأنه مخلوق على الكوكب بمفرده، زاد ها منه لتقول : _ مش من حقك تقول إني تحت أمرك أنا هنا أشتغل

بمزاجي، الناس مش عبيد عندك عشان أفضل بين أربع حيطان لحد ما جنابك تؤمر أنا بق استقالتي مش هكمل في الظلم ده… حمقاء لدرجة أنها كانت تتحدث معه بنبرة صوتها الحقيقية، مع أول اجهة بينهما كشفت أمرها، ظل يسمعها بهدوء يريد أن يحفظ نبرة صوتها إليه، أنتهت من حديثها ، ليترك هو ما بيده ثم قام من مكانه… أصابها الهلع من تلك الخطوات دروسة التي تقترب منها، للحظة علمت خطاها لتتسع عيناها بذهول وتجمعت الوع بمقلتيها لا تريد ال الآن و بهذا كان الذي لا يعرفها به أحد… ارتجفت شفتيها شاهقة بعا جذبها لتبقى داخل أحضانه… رفع أصابعه ممررا إياهم

على بشرتها الناعمة هامسا بنبرة ساخنة : _ من أول مرة تك فيها وقت الكلاب و جسمك الطري اللي زي هلبية وقع تحت أيدي قولت مستحيل ده يبقى جسم راجل، حتى ريحتك كلها بتقول انا ست زي القمر كمان… أخذ نفس عميق من عطرها الفطري قبل أن تأخذ يده الطريق إلى إزالة تلك الأشياء الغريبة الضوعة على وجهها، لتظهر أمامه ملامح القمر ليلة أربعة عشر.. شقت الإبتسامة وجهه قبل أن يلقي ما علي وجهها بالأرض قائلا : _ اممم مش قولت قمر، وصفي ليكي ظلمك قوليلي بقى الحلو بيعمل إيه هنا و فين الدكتور وحيد؟!… سقطت وعها ب مردفة بتقطع

انت في الصفحة 3 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى