
تحت ده أول مرة شوفتيه كانت امتا و فين، و إياكي تكذبي سامعة إياكي… عضت على شفتيها ب خفيف، يستحيل أن تقول الحقيقة، تعبيرات وجهها درسها بشكل دقيق، ة، خائفة، تحاول الهروب، تفكر بكذبة تخرج بها من القف رغم تحذيره لها بع الكذب، صمت مريب ينتظرها و هي لا تجد إجابة إلا أن ه بها أفاقها : _ ووووعد… نطقه لاسمها بتلك النبرة و النظرة بها تحذير واضح، أزالت يده من على فمها ثم أردفت بنبرة متهدجة و أنفاس متسارعة : _ دي حاجة خاصة أنت دخلك فيها إيه، عايز تلعب و تضيع وقت في قصة حياتي و اتعرفت على
جوزي إزاي عشان بس يفضل مح عندك، قولتلك قبل كدة خليني أمشي أنا و هو من هنا من غير غدر… من منهما الذي يريد اللعب هو أم هي التي تلعب ببراعة؟!.. ابتعد عنها مبتسما نصف إبتسامة حكمت على نفسها بالإعدام و خسرت جزء كبير من قلبه، أغلق باب الغرفة بفتاح من الداخل ثم اتجه إلى رحاض ليقف مع حديثها الغاضب : _ أنت بتعمل ايه و رايح فين بالظبط… أجابها بسخرية : _ سلامة النظر، عندك ضعف فيه و الا ايه، زي ما أنت شايفة داخل حمام اوضتي عشان أستحمى قبل ما أنام… صرخت به يفقدها دائماً صوابها و يأخذها
إلى طريق مغلق : _ لا دي شكلها هبت منك على الآخر، عايز تنام في اوضة نوم واحدة مع ست متجوزة راجل تاني… وضع نشفة على عنقه من الخلف قائلا ببراءة لا تليق أبداً به أو بما يرتبه لها : _ اثبتي إنك متجوزة من راجل تاني و هاتي قسيمة جوازك و بطاقة جوزك وقتها بس هتبقي مرات راجل تاني غير كدة أنتي ملك سند الكبير يا وعد… قسيمة زواج؟!… بطاقة زوجها؟!… توقف عقلها عن التفكير للحظات أو ربما لدقائق أو ساعات، بكلمات بسيطة أدخلها بدوامة ليس لها نهاية لم تشعر بنفسها إلا و هو ي خدها بهدوء مردفا :
_ إيه روحتي فين يلا زي الشاطرة تاخدي مخدة و الغطا اللي مكفنة نفسك بيه ده و على الأرض أو الكنبة اختاري… قامت من جدتها النائمة بجوارها، تريد الذهاب إلى ذلك الغريب الذي كان يبحث معها عن عروستها، سعدت كثيرا باللعب معه أخذت تتحرك على أطراف اصابعها حتى لا يشعر بها من بنزل… دارت حول نفسها ب يا ليتها تعود إلى غرفتها و تلعب معه بالصباح، جزت على أسنانها بطفولية و فهو غير جود ببيته، أين هو و كيف تصل إليه الآن؟!.. رأت الغفير يقترب منها قائلا : _ ست الناس تؤمري بحاجة؟!… أومأت إليه بن قائلة : _ فين
اللي كان هنا الصبح أنا عايزة أشوفه؟!… بلهفة أشار لها الغفير عن مكان وجوده مردفا : _ اتفضلي يا ست الناس هو جوا هنا تعالي معايا… ذهبت خلفه بحماس لرؤيتها إليه من جديد دلفت لتجده جالس على الأرض مغلق العينين، عقدت حاجبها بتعجب مردفة و هي تقترب من محل جلوسه لتجلس بجواره : _ أنت نمت من قبل ما ندور على العروسة قوم بقى عشان أقولك أنا لقيتها فين… فتح عينيه مبتسما تلك الفتاة لغز عجيب إلا أنه مستمتع بالعودة إلى سنوات من الطفولة معها، طفل صغير يبحث عن لعبته و هذه أكبر مشاكله يا الله لا يوجد أجمل من
ذلك، اعتدل بجلسته حتى يكون مقابلا لها ثم قال بحماس : _ لقيتي العروسة يا أستاذة همت… حدقت به قائلة : _ إيه أستاذة دي بتتريق عليا عشان أنا مش بحب ذاكرة… حرك رأسه بسرعة نافيا لا يريد اغضابها، فقط يود قضاء أكبر وقت ممكن معها، أجابها : _ لأ مش بتريق عليكي قوليلي الأول لقيتي العروسة فين و بعدين ابقي قوليلي مش عايزة تذاكري ليه ماشي… أومأت إليه و بدأت في الحديث معه بعفوية، تتعامل كأنها تعرفه من سنوات رغم ها من الجميع حتى أقرب الأقربين، تخشى التعامل مع أي شخص بنزل بخلاف سندها و جدتها و هذا الغفير
الذي كان يتحدث معها فهو بداخل منزلهم من سنوات… ضحكت بمرح متحدثة : _ العروسة مكنتش ضايعة أنا بس نسيت إن أبيه سند أخدها يعالج عينيها و دلوقتي جابها من عند الدكتور… رد عليها باهتمام شديد : _ طيب و ذاكرة اللي عليكي بقى يا شاطرة مش بتذاكري ليه؟!.. مدت شفتيها إلى الأمام بن : _ الكلام صعب عليا أنا مش بحب الحاجات دي بس أبيه سند مصمم و كمان يسات كلهم وحشين و مش بيحبوا همت أبداً أبداً… من ذلك الأحمق الذي لا يحبها و هي قابلة للأكل بمظهرها و بساطتها تلك، نهر نفسه بشدة أهو ينظر إلى فتاة
مريضة ببراءة طفلة لا تعي أي شيء عن أفكاره القذرة، انتبه إلى حركة كفها أمام وجهه ب : _ روحت فين مش بترد ليه، بتنام و أنت قاعد و الا ايه؟!… ابتسم إليها ثم قال بلا وعي : _ ايه رأيك لو أذاكر ليكي أنا بدل درسين.. _ بجد طبعاً افقة… __________ في الثانية بعد منتصف الليل… جسدها يطلب النجدة من شدة الألم الذي يأكلها، الأرض كسرت عظمها اعتدلت بجلستها، شهقت من الاعتدال فجأة، أخذت تلعنه من بين أسنانها و تلعن اليوم الأسود الذي رأته به، وضعت كفها على رقبتها و ظهرها هامسة بغل : _ الله ياخدك يا بعيد
مش عارفة أتحرك… أقوم إزاي أنا بس.. قامت مثل شخص قائم من حـ,ـادث سير تنظر لل الذي ينام عليه الآخر بسلام، لم تشعر بنفسها إلا و هي تأخذ الوسادة من على الأرض و تلقى بها على وجهه ب قائلة : _ الرجولة بقى نايم مرتاح كأنها اوضتك و سيبني كدة على الأرض، و الدين كمان مخد معايا في نفس الأوضة يا واطي… _ خلصتي قلة أدب و الا لسة؟!… اتسعت عيناه من استيقاظه و سماعه لها مع إن صوتها منخفض، أخذ الوسادة من على وجهه ثم ألقاها بكل سهولة على هدفه حدد لتستقر على وجهها.. صرخت ب قوي قائلة :
_ ايه يا جدع أنت فاكر نفسك بتهزر مع غفير من بتوعك، وشي ني… أجابها بسخرية و هو مازال متسطح : _ مهو أنا مش عايزها بس تك عايزها تكسر رقبتك بس أوعي ي هجبسك… عند الدكتور فتحي في الزريبة تحت… لماذا لم تنقض عليه و تنزل بكفها الرقيق على وجهه لتريح قلبها؟!.. بالحقيقة لا تعلم… لا هي تعلم خائفة من جبروت هذا الرجل، رفعت رأسها بشخ مردفة التشهد قبل أن تجيبه : _ و أنت بقى يا سند بيه فاكر إن أي دكتور ينفع معاك ينفع معايا؟!.. هبت بعدها عاصفة لتغلق عينيها بقوة منتظرة الة من أي مكان بلا
سابق إنذار، طال انتظارها و لم تشعر بشيء، فقط تسمع تكسير أشياء من حولها، فتحت عين ترى بها ما يحدث و الأخرى مغلقة بأمان، لتجده كسر الطاولة الضوعة بجانب ال، عادت إلى إغلاق الاثنتين مرة أخرى… حاول بقدر ستطاع السيطرة على رد فعله، رغم أنه مستمتعا بها إلا أنها تخطت جميع الحدود، الطاولة ة واحدة ليريح أعصابه شدودة قليلا، بالنهاية لم يتحمل يريد التهام تلك الفتاة ليتخلص منها… قام من على ال بخطوات سريعة قبل أن يجذب الغطاء الضوع بأحضانها إليه لتأتي مع الغطاء بشكل لا إرادي، ابتسم رغما عنه مع مظهرها الطفولي الرائع قائلا بهدوء : _ اتعلمي لما
تكوني مش اد الكلمة إياكي تخليها تخرج من بين ك لأنها هتكون خلاص اتحسبت عليكي و لازم تتحملي رد الفعل… افتحي عينيك… هزت رأسها برفض ليهمس لها ذكوري واضح من اللهجة و التلاعب بالكلمات : _ شكلك كدة بيقول حاجات مش كويسة، أنتي صاحية في نص الليل و عملتي كل ده ليه يا وعد، مش أنا قولتلك قبل كدة يا روحي ماليش في الحرام… نجح بمهارة بإثارة ها، فتحت عينيها قائلة بنبرة غاضبة : _ أنت تقصد ايه؟ إحترم نفسك، أنا صحيت من ضهري و جسمي مش أكتر و لما لقيتك نايم مرتاح قولت اديك بحاجة على اغك عشان أقلق
منامك زيي، أوعى اغك تروح لتفكيرك القذر زيك ده… ضم شفتيها على بعضهما بكفه قائلا : _ أنتي عارفة لو تبقى خرسة يا بت هتعيشي حياتك بسلام رهيب.. يلا غوري اتخمدي مش عايز أسمع عليكي نفس تاني… عدي ليلتك اللي شبه الكفن اللي لافة نفسك بيه ده… _ و لو قولت مش هتنام معايا في اوضة واحدة لو مش مني أو من الراجل الغلبان اللي مستقوي عليه و حابسه تحت ده… و محلل لنفسك تنام مع مراته في اوضة واحدة، خاف من ربنا و الا مش منه تبقى مصيبة…. أصابته بمكان بكل براعة، ضغط على كفه بقوة عجز عن إصدار
أي ردة فعل، أخذ ينظر إليها لبضع ثواني لترد إليه النظرة بأخرى متحدية، تغيرت مع وجهه بشكل كامل و ارتفعت دقات قلبه ب، ابتعد عنها سريعا متجها لباب الغرفة قبل أن يردف بقوة : _ خدي بالك هزلة دي مش هتفضل كتير، أنا صابر بمزاجي يا دكتورة و الغلبان اللي تحت ده لسة حسابك عليه مجاش و لو طلع اللي في بالي صح هخرج بروحك، اتخمدي… بعد مرور ساعة أخرى… ارتدت ملابس الخروج خاصتها تاركة كل ما يخصها هنا حتى ملا لا تريدها ، فقط ستأخذ محمد و تعود إلى الإسكندرية من جديد.. نزلت إلى الحديقة لتجد الغفير يجلس بمكانه
