
في ضوع مهم مش في قلة الأدب اللي جوا اغك دي.. أبتعد عنها بالفعل ثم قهقه بوقاحة ظاهرة بعينه قائلا : _ جاهلة ومش وش نعمة هو في احلي من قلة الأدب يا عبيطة.. حركت رأسها بمعنى لا فائدة ثم قالت وهي تختفي بعيداً عن عينه : _ أنا مش مرتاحة لك يا إبن الكبير، بس بعينك تقرب مني إلا لما أكون واثقة فيك.. وصل إلى مسامعها صوته الوقح وهي يقول : _ احلمي براحتك الليلة ليلتك يا دكتورة.. _____ شيماء سعيد ______ على باب نزل تق سند بجلبابه و عصاته التي تعتبر صديقته و وقف أمام سيارة صالح يسه
بحفاوة قائلا : _ الدكتور بنفسه عندنا و كمان معاه كاتبنا العظيم انتوا الاتنين سوا طب إزاي؟! قهقه الثلاثة برغم من صداقة صالح و سند إلا أنه على علاقة طيبة بشعيب، سلم عليهم بحرارة ثم نادي على الخاة بقوة قائلا : _ دخلي الحريم لستك الحاجة جوا.. نظرت سمارة لصالح ليقول لها بهمس حنون : _ ميش يا حبيبي حبيبة جوا و العروسة من اسكندرية هتحبيها أوي… بجراءة مثل العادة ردت عليه ب واضح على ملامحها جعل صافية تسحبها عنوة للداخل : _ مش بحب أي حد في الدنيا غيرك أنت حتى البت صافية بقت تقيلة على قلبي يا روح
قلبي… دلفت للداخل ليحرك رأسه بمعنى لا فائدة و قهقه بمرح… ربت سند على كتفه قائلا : _ شكلك واقع يا دكتور… رد عليه صالح بنفس ال : _ عقبالك لما تهمد بقى خلصت نص ستات الكفر ماعدا حارم و دخلت على دينة جاورة… ضحك شعيب على ملامح سند الغاضبة وقال : _ مالناش دعوة بيه يا صالح ده راجل مفتري و إحنا عرسان… ربت سند بقوة على كتف الاثنين قائلا بهدوء : _ اشتروا عمركم يا عرسان و قدامي على جوا… غمز اليه صالح ورد عليه بمكر : _ ما أنت كمان عريس يا كبير والا عشان متعود الضوع
مش فارق معاك.. أشار سند لباب نزل مردفا : _ انا بقول تدخل أحسن لك بدل ما دام تعرف من فاعل خير كل مغامراتك ووقتها هتعرف إن مفيش حد متعود غيرك.. ارتعب صالح من تهديد سند الصريح له ثم نظر بطرف عينه لسمارة التي كانت تلوح بكفها اليه وهي تدلف للداخل بابتسامة واسعة، ابتلع ريقه مرددا : _ أنت أكبر من كدة يا كبير، ربنا يتملك على خير يا جدع.. انفجر شعيب بالضحك ثم قال : _ لأ جامد يا سند مفيش كلام أنت الوحيد اللي بتقدر على صالح.. _______ شيماء سعيد ______ بالداخل اصطحبت الخاة سمارة وصافيه للقاعة الكبيرة
تواجد بها جميع نساء بيت الكبير ومعهن حبيبة التي ركضت إليها سمارة مردفة بشوق : _ حبيبة حبيتي قوليلي عاملة إيه هنا.. ابتسمت إليها حبيبة قائلة : _ أنا كويسة، وبعدين أنا لسة جاية إمبارح مش من سنة يعني يا اوفر.. تها سمارة على كتفها مردفة بضجر : _ زيك زي اخوكي لا عندكم إحساس ولا رومانسية، أنا غلطانة اني بتعامل مع أشكال زيكم… قرصتها صافية قائلة : _ اخرسي شوية بقى الناس هتقول عليكي عبيطة وهما أول مرة يشوفوكي، وبعدين ابعدي انا كمان عايزة أسلم على اخت جوزي يا ست هانم.. ا حبيبة الي صدرها فهي لأول مرة ترى
زوجة شعيب، ابتعدت عنها بعد فترة مردفة بابتسامة لطيفة : _ ما شاء الله عليكي يا صافية زي القمر، حظ أخواتي دايماً حلو عشان تبقوا من نصيبهم.. أردفت السيدة حكمت التي كانت تتابع شهد بهدوء : _ تعالوا سلا على عروستنا الحلوة يا بنات… ردت وعد بسخرية : _ الله يسترك يا ماما الحاجة بلاش تحسسيني أنها أول مرة حفيدك بيغير الستات زي الفلينة بالظبط كل ما يعرق… ضحكت حكمت وقالت : _ يا بت بلاش تبوظي سمعت الولد وبعدين رة دي الأخيرة أنا متأكدة.. رفعت سمارة حاجبها وقالت بنبرة يفوح منها ال : _ تعالي هنا يا عروسة قوليلي
الحكاية بالظبط وأنا أوعدك بعد كدة كل ما عينه هتقع على ست ه منك… تحمست وعد فجأة وقالت بلفهة : _ بجد.؟!.. _ طبعاً بجد ده انا سمارة… _____ شيماء سعيد _____ انتهى حفل الزفاف بعد ساعات طويلة من الاحتفالات تنوعة ولما لا وهو زواج سند الكبير، وعلى باب نزل كانت تقف بجواره بجسد مرتجف ليمسك كفها الصغير بين يده الضخمة قائلا بمرح لجدته : _ يلا بقى عشان هنفذ طقوس عيله الكبيرة يا حاجة حكمت.. ضحكت حكمت مردفة بمكر : _ وده من امتا طول عمرك بترفض تشيل حريمك من على الباب ليلة الدخله.. شهقت فجأة ب عنا حملها
بين ذراعيه بكل حماس مرددا : _ ما دي جوازة العمر يا جدتي، مش مهم تبقى الأول هم ان الدكتورة هتكون الأخيرة.. همست اليه بنبرة غاضبة وهي تجز على أسنانها : _ نزلي وبطل قلة أدب يا عديم التربية. اتسعت عينيها بذهول وصرخت بألم عنا قرص أسفل ظهرها بقوة مردفا وهو يكمل طريقه بكل بساطة : _ نحترم نفسنا عشان أنتِ عروسة وانا مش عايز أقل منك قدام حد في يوم زي ده.. أسفل الدرج أردفت ابنه عمه لوالدتها أعمى : _ شايفة يا ماما بيعمل معاها ايه وأنا رمي عليا يمين الطلاق كأن ماليش اي قيمه عنده. نظرت لها
والدتها قائلة : _ تعرفي تخرسي وتخليكي في حالك احمدي ربنا انك لسة عايشة محدش عارف باقي حريمه راحوا فين، لكن أنتِ عشان صله الرحم اللي بينكم بعد ما فضلتي تضحكي عليه سنين بأنك سليمه وأنه لأزم يكشف لو واحدة غيرك كان دقنك… جزت على سنانها وقالت وهي تغادر القاعة بالكامل : _ بس أنا بشر طا مش هيرجعني يبقى يسبني اتجوز غيره وأشوف نفسي بقى انا في عز شبابي.. على باب الجناح… دفع الباب بقه ودلف بها للداخل ثم أغلق الباب خلفهما، وضعها على ال قائلا بابتسامة سعيدة و نبرة حنونة تريح جسدها ويطمن بها قلبها : _ مبروك
يا عروسة نورتي البيت الكبير ونورتي حياتي كلها. سعيدة نعم هي سعيدة، مهما كانت النهاية الا إنها الآن زوجته وتحمل إسمه، حلمها التي ظلت تعيش بداخله طوال نومها بالسنتين اضيتين أصبح حقيقة تعيشها وتترعرع بداخلها، أنزلت وجهها أرضا من قمة الخجل ثم أردفت : _ الله يبارك فيك يا سند.. لا يعلم لما هو فخور من نظرات الخجل التي تفيض من عينيها، رفع وجهها إليه بأحد اصابعه الذى وضعه أسفل ذقنها ثم همس إليها : _ عجبك شكل الجناح الجديد؟!.. همهمت وهي تحاول الهروب من بين يده قائلة : _ اممممم شكله حلو عن اذنك بقى.. سحبها من خصرها لتبقى
بالقرب منه هامسا إليها باصرار على ما بداخله مهما كلفه الأمر : _ عن إذني على فين؟!… أشارت اليه رحاض بكف مرتجف : _ هغير في عشان ننام اليوم كان طويل أوي… مسح على بشرتها الناعمة واردف بهدوء : _ لأ همة دي عليا، خدي نفسك عميق وقوليلي بحبك يا سند، لما بسمعها منك برتاح.. وضعت كفها على صدره تبعده عنها وهي تقول : _ إياك تتخطى حدودك معايا واحترم الاتفاق اللي بنا.. حرك كتفه قائلا : _ هو أنا عمري قولتلك اني هبعد عنك وبعدت يا دكتورة؟!.. هزت رأسها بنفي وردت عليه مثل البلهاء : _ لأ بصراحة طول
عمرك بتاخدني على قد عقلي وبعدين تعمل اللي في اغك أنت بس.. ضحك عليها من كل قلبه ثم غمز لها قائلا : _ يبقى خلاص الليلة يا عمدة… أشارت اليه بأحد اصابعها محذرة اياه : _ هصوتك خليك مكانك… جذبها لتستقر على صدره ثم همس إليها وعينه تأكل كل جزء بوجهها : _ بحبك… الكلمة كانت كفيلة تجعلها ترفع راية الاستسلام ليحملها من جديد وضعا اياها على ال لتبدأ ملحمة سند الكبير وتتعلم هي على يده كيف يكون الحب الفعلي الخالي من الكلمات… _____ شيماء سعيد _____ كل سنة وأنتوا طيبين عيد سعيد نرجع بقي نكمل الرواية أستغفروا لعلها تكون
هذه ساعة استجابة الرابع عشر الفصل الرابع عشر #الة_شيماء_سعيد_عبداللطيف #سند_الكبير بغرفة حمد بحديقة منزل الكبير، بدأ يفتح عيناه رويدا رويدا على صوت قوي يهمس بإسمه لأكثر من مرة، شعر بالقلق بنومه والخروج من حلمه ميز ليستسقظ رغماً عنه، انتفض جسده على رؤيته لسند يجلس على قعد قابل لل يضع ساق على الآخر بكل أريحية مردفا : _ صحي النوم يا حضرت الظابط كل ده نوم، على حد عملي الظباط بيصحوا من حركة النملة والا أنت مطمن لأنك في حماية سند الكبير؟!. اعتدل حمد بعا قدر على السيطرة على ردود أفعاله مردفا ببرود : _ خير يا سند سايب عروستك في
ليلة الدخلة وجاي عندي تعمل إيه؟!.. معقول مش قادر على بعدي عنك.. قهقه سند بنبرة لا تقترب للمرح من قريب أو بعيد ثم رد عليه ببساطة : _ وأنا عندي أغلى منك يا حضرت الظابط.. مسح حمد على وجهه عدة مرات ا من هذا الهدوء ريب للاعصاب قائلا : _ اه قولتلي يا حضرت الظابط يبقى كفاية لف ودوران بقى ونلعب على كشوف يا كبير.. اوما إليه سند مرددا : _ أنا بلعب على كشوف من زمان لكن أنت اللي دخلت من سكة الحريم يا حضرت الظابط ونسيت أنت بتلعب مع مين وإزاي.. انتفض حمد وقام من على ال وهو
يقول بقوة مدافعا عن نفسه : _ لو تقصد همت فأنا حبيتها فعلا وكنت ناوي اتجوزها، لكن أنت اللي غبي.. صرخ فجأة وسقط جسده بعدها على الأرض بعا تلقى أول لكمة من قبضة سند الحديدة الذي اردف بعدها بجد : _ كدة أزعل منك بدأت الكذب وده غلط عليك، هربت يوم الفرح ورسمت إنك فاقد الذاكرة وجاي دلوقتي تقول بتحبها؟!.. قطعه حمد ب : _ أنا مهربتش أنا فعلا عملت حـ,ـادثة وفقدت الذاكرة وأظن مراتك أكتر واحدة عارفة ده.. أخذ لكمة أخرى عنا أدخل سيرة وعد بالضوع بكل حماقة، كان يحاول بشتى الطرق ان ينسى أن زوجته عاشت عامين تحت
سقف واحد مع هذا الحيوان دون أن يعرف كيف كان ينظر لها أو ما فعلوا مع بعضهما.. لم يشعر بنفسه الا بعا رأي الاء تسقط من جميع جهات وجه حمد ليقوم من فوقه قائلا بقوة : _ أول ما تطلع عليك الشمس تكون غورت من هنا ده لو عايز تخرج حي مش في كفن.. ________ شيماء سعيد ______ بأحد نازل العريقة بالقاهرة وبالتحديد في التجمع الخامس، كان يجلس رجل يظهر عليه مع الوقار رغم ال رسوم على ملامحه وهو يضع ساق على الآخر ويمسك بيده سلاحه الناري يلعب به بين أصابعه.. همس بنبرة مميتة للحارس الواقف بجواره : _ مين
سمح له يخرج من باب الفيلا؟!… بلع الحارس ريقه من هذا القف الذي لا يحسد عليه ثم اردف : _ يا باشا مستر هادي خرج من غير ما إحنا نشوفه.. يا ليته لم يتحدث أو على الأقل كذب وقال إنه من اخرجه، قام من مكانه بنيران تكاد تحرق الأخضر واليابس ثم همس بنبرة صوته الخشنة : _ يعني هادي خرج من باب الفيلا وأنتوا وافقين برة وجودكم زي عه؟!.. حاول الاخر الدفاع عن نفسه إلا أن صوت رب عمله جعله يعلم إنها النهاية : _ من غير حرف واحد تاخدوا أي مستحقات ليكم هنا ومش عايز اشوف وشكم.. خرج الحارس
وهو يلعن في هادي الذي قطع عيشه ويدعى عليه من أعماق قلبه، بنفس اللحظة دخل هادي بسيارته للفيلا ودلف للداخل بكل برود، اتص عنا وجد خاله يقف بانتظاره مردفا بنبرة ة : _ أهلا يا هادي بيه نورت.. بلع هادي ريقه مردفا : _ فايز اسمعني الأول قبل أي حاجة.. قطعه فايز باشارة من يده ثم قال : _ مش عايز اسمع حاجة، من بكرا هننزل كفر الكبير أبن عمتك يتعامل معاك لأني بعترف لأول مرة بفشلي في تربيتك.. لم يتوقع هادي بأسوأ كوابيسه إن يتخلى عنه فايز ويسلمه لسند يدا بيد، أسرع بالاقتراب منه يمنعه من الصعود لغرفته قائلا
برجاء : _ أرجوك يا خالو سند لأ أنا مستعد أفضل في البيت الباقي من عمري بس أرجوك سند وكفر الكبير لأ، ده مش بيعرف يتفاهم وال عنه مزاج.. رد عليه فايز ا وهو يتركه ويصعد الدرج : _ هناك هتبطل القرف اللي أنت بتشربه وتبقى راجل، أنا مش مستعد أقابل أختي وأقولها إبنك ضاع مني.. ______ شيماء سعيد ______ بجناح سند.. فتحت وعد عينيها بكسل كبير بعا شعرت ببعض البرودة تسير بالقرب من جسدها، رفعت كفيها وأخذت تمر بهما على عينيها لتستعيد القليل من نشاطها، نظرت لل أمامها لتجده خالي، بلعت لعوبها وذكريات ليلتهم الأولى تتسرب لعقلها رويدا رويدا،
نفذ ما كان يرغب به وحصل عليها دون أدنى مجهود منه.. لم تحاول على الأقل الدافع عن نفسها ليبتعد، حركت رأسها سريعا تحاول إخراج تلك الأفكار مردفة بتردد : _ اللي حصل هو الصح والحلال، سند جوزك وكان عايزك لو رفضتي ربنا هيزعل منك.. عادت لتنهر نفسها من جديد وكأن بداخلها شخصين : _ بس مكنش ينفع وأنتِ متأكدة انك مجرد لعبه بين ايده قرر أمتا يرجعها وبكرا يقرر أمتا يخرجها برة حياته.. قطع أفكارها عنا دخل للجناح وهنا كانت ال الأكبر لها، هل تركها بليلة مثل ليلة الزفاف وخرج من الجناح، ابتسم إليها ثم اقترب منها مقبلا أعلى رأسها
يحاول نسيان ما قاله هذا الحيوان عن حياتها معه ثم أردف : _ صاحية بالليل ليه؟!.. لسة بدري نامي وارتاحي.. قلق عنا لم يجد منها رد فقط تنظر إليه ليقول وعيناه تحاول فهم ما بها : _ مالك يا وعد أنتِ حاسة بأي تعب أطلب ليكي دكتورة.. بعدت كفه عنها بنفور واضح ثم ردت عليه أخيراً : _ كنت فين؟!.. أستغرب السؤال وليكن أكثر صدقاً رفض فكرة السؤال نفسها، استقام بوقفته ثم رد عليها بحاجب مرفوع : _ وأنتِ مالك؟!.. لا تعرف كيف تتعامل معه وجدت نفسها تضحك فجأة بلا أي سبب ثم رددت من بين ضحكتها : _ أنا
مالي؟!.. يمكن مثلا عشان حضرتك جوزى ويمكن أكتر عشان الليلة ليلة فرحنا ومينفعش تسيبني وتخرج في يوم زي ده.. معها حق ولكن يجب أن تعتاد على طريقته من البدايه، رد عليها بهدوء : _ ملكيش دعوة.. ها هو يكشف الستار عن شخصيته الحقيقة بعد ساعات قليلة بعد حصوله على مراده، أزالت الغطاء عنها ثم ارتدت روب من الستان الأسود، اقتربت منه بخطوات مرتجفة قائلة : _ يعني ايه ماليش دعوة آمال مين له؟!.. أنا بسأل سؤال وعايزه عليه إجابة كنت فين يا سند في يوم زي ده؟!.. تنهد ، لا يرغب بالشجار خصوصاً اليوم، ضم وجهها بين كفيه قائلا بنبرة
حنون بها القليل من التهديد: _ ممنوع تسألي كنت فين ورايح فين، اهتمي بيا وبس يا وعد فكري إزاي تخلي حياتنا حلوة وسيبي أي حاجة تانية عليا انا هتصرف فيها.. ابتسمت إليه بسخرية وهي تضع يدها على يده لتبعده عنها ثم اردفت وهي تعود لل مرة أخرى : _ عندك حق كفاية عليا أهتم بيك أي حاجة تانية تروح في داهية حتى لو كانت الحاجة دي مشاعري، تصبح على خير.. تمنت لو يأخذها بين ه ليطمئن قلبها بقربه، تمنت لو يقول أي كلمة ولو بسيطة يثبت لها أن ذات قيمة عالية بقلبه، إلا أنه جلس بجوارها على ال ثم مسح
على خصلاتها عدة مرات مردفا بثقة : _ مشاعرك سبيها عليا انا هعرف أتعامل معاها كويس، أما دلوقتي بقي افتحي عيونك الحلوة دي وقومي حضري ليا .. اعتدلت بجلستها كان بداخلها ألف كلمة تريد أن تقولها الا ان لسانها رفض الخوض معه بأي حديث، اخذت نفس عميق ثم قالت وهي تقوم من على ال : _ دقايق و هيكون جاهز تؤمر بحاجة تانية.. حرك رأسه برفض قائلا : _ لأ بس بسرعة عندي مشوار مهم… _____ شيماء سعيد _____ بعد ساعات طويلة بعد رحيل سند قررت وعد الهروب بالنوم من أي شيء يعكر مزاجها، تحركت بضجر وهو تضع الوسادة فوق
رأسها لتمنع صوت الباب الذي يجبرها على الاستيقاظ، ومع اصرار الطارق فتحت عينيها وقامت من مكانها مردفة : _ مين؟!.. ردت عليها سمارة من خلف الباب قائلة : _ أنا سمارة ومعايا همت ممكن ندخل يا عروسة.. فتحت لهما الباب ثم ردت بسخرية : _ ادخلوا عادي ما هو العريس نفسه خرج هعيش أنا دور العروسة مع مين؟!… خفضت همت عينيها بخجل من تصرفات شقيقها اما سمارة فقالت وهي تجذب وعد من ذراعيها وتجلس بها على الاريكة : _ بقولك إيه انا عارفة الأشكال دي كويس اذا كان هو وإلا صاحبه الاتنين اوطى من بعض، فركزي معايا كدة عشان تعرفي
تعيشي يا بنت الناس.. ابتسمت إليها وعد بتلقائية قائلة : _ قولي يا ستي وأنا ايدي على كتفك.. تها همت بمرح قائلة : _ الله أنتِ عايزة تمشي ورا كلام سمارة ناويين تعملوا إيه في أخويا الغلبان.. سمارة : _ اخوكي من غلبان انا من أول ما شوفته بقول عليه .. قهقهت وعد بمرح ثم استوعبت أن همت تتحدث معها مثل اضي فاردفت بسعادة : _ همت أنتِ بقيتي كويسة؟!.. أومات لها همت مردفة بغرور مرح : _ كويسة مين ده انا أكتر واحدة خبيثة في البيت ده.. حركت وعد رأسها مردفة بقلة حيلة : _ لأ إذا كدة فأنتي
عندك حق تقولي على اخوكى غلبان… ت همت على رأسها ثم قالت وهي تجذب وعد معها للحمام قائلة : _ معاكي ربع ساعة وتكوني جاهزة عشان ننزل للناس اللي تحت بدل ما الحاجة حكمت تعلم عليا… بعد نصف ساعة كانت ترتدي عباية استقبال مميزة من اللون الأبيض وتضع على وجهها القليل من مساحيق التجميل التي أعطت لها الكثير من الجمال وال وتركت لشعرها الحرية خلف ظهرها.. نزلت للاسفل لتشير إليها حكمت قائلة : _ تعالي يا غالية يا مرات الغالي سلمي على حريم أكبر رجالة في كفر الكبير.. ابتسمت لها وعد وجلست على قعد جاور لها بدأت تستقل التهاني حتى
اردفت سماح ببرود : _ الله العريس خرج من الصبح لحق يزهق يا دكتورة والا ايه؟! قبل أن تجيب عليها وعد أكملت الأخرى بقوة لتزيد من الأمر سوء : _ وبعدين انا مش شايفة ليكي أهل لا إمبارح في الفرح ولا حتى الليلة إيه أنتِ هربانة من أهلك والا ايه.. بماذا تجيب أمام هذا الكم الكبير من النساء ومن فترض أنها زوجة كبيرهم؟!.. ابتلعت تلك الغصة ريرة بحلقها ثم اردفت بنبرة هادئة : _ أنا أهلي توفوا من زمان وفعلاً ماليش حد في الدنيا دي بعد ربنا الا سند، واظن هو سند الكل حتى اللي ليهم أهل يبقى يا بختي
ويعوضي بيه.. لم تتحمل أن تكمل أي حديث وبعد عشر دقائق طلبت من السيدة حمكت الصعود لتقول لها : _ طبعا يا روحي ارتاحي والاكل هيكون عندك أول ما سند يوصل… ابتسمت لها وعد قائلة : _ شكراً جدا… ______ شيماء سعيد _______ بعد منتصف الليل بسيارة سند، كان يضع رأسه على قعد وينظر للفارغ حوله بلا هدف، ها هو قدر على الحصول عليها، تزوجها ونفذ ما كان يركض إليه منذ أول مرة ا لصدره وهي تختبئ من الكلاب.. لأول مرة يشعر إنه يريد الفرار من هذا النعيم، يعترف وبكل قوة إنه يريد التخلي عنها اليوم قبل غد لا يتشوق
لرؤية زيد مستكفي بتلك الليلة بما فيها من ذكريات.. يشعر وكأنه كلما اقترب كلما زاد الأمر سوء، رن هاتفه ليتنهد ثم فتحته قائلا بهدوء : _ فايز بيه افتكر ان له إبن اخ فروض يتصل يطمن عليه، طيب على الأقل عشان شكلي قصاد الناس كنت احضر فرحي إمبارح.. قهقه فايز ثم رد عليه بسخرية : _ فرح ايه يا سند ده أنت بتتجوز كل يومين، عماً يا سيدي ملحوقة احضر الطلاق عادي.. إجابه بسخرية : _ خليك محضر خير يا فايز.. ت فايز جدا واردف : _ ما تحترم نفسك وتعمل حساب إني عمك وأكبر منك.. _ عمي ماشي لكن
أكبر مني دي فيها كلام تاني دول كلهم 3 سنين اللي بيني وبينك.. تنهد فايز ورد : _ سند أنا جاي البلد بكرا وهيكون معايا هادي هنقعد عندك فترة، بجد انا مش قادر اتحمل تصرفات هادي رجع يشرب تاني وبيهرب من الحرس… مسح سند على وجهه ثم قال بقوة : _ خلاص يا عمي هستناك الصبح بس لو أتدخل في طريقتي في التعامل معاه انا وقتها هبعد.. أغلق الخط مع فايز، ليقع نظره بالصدفة على على ساعة الهاتف ليردف ب : _ الساعة واحدة كل ده مش حاسس بالوقت يا كبير… بجناحه ظلت من التاسعة مساءا تنتظره بالشرفة غير مصدقة
ما يحدث معها بيوم مثل هذا، كانت على يقين إنه سيمل بعا يحصل عليها ولكن بتلك السرعة الأمر مخيف، بدأت تشعر ان ساقيها تتخلى عنها ولم تقدر على الوقوف عليهما أكثر من ذلك، بنفس اللحظة دلفت سيارة الكبير للحديقة.. لمحته ينزل منها بجلبابه الأسود ويسند على العصا الخاصة به، لتغلق الشرفة وتركض لل ثم وضعت الشرشف عليها وأغلقت عينيها تمثل النوم.. بعد خمس دقائق دلف وأغلق الباب خلفه بقوة ثم أردف بنبرة صوت عالية : _ اصحي يا واكلة ناسك أنتِ.. تجمد جسدها من هول الكلمة، توقعت انها نامت بالفعل وتلك الجملة بأحد كوابيسها لا أكثر، الا انها انتفضت عنا
ازاح عنها الشرشف مكملا بنفس الطريقة : _ أنا مش بكلمك يا بت أنتِ قومى يلا.. اعتدلت على ال قائلة بحالة من الذهول : _ هي ايه طريقة كلامك دي؟!.. وبعدين في عريس يفضل لنص الليل برة البيت وساعة ما يرجع يعمل كدة… جلس على ال وضعا ساق على الآخر قائلا ببرود : _ قومي قلعيني الجزمة واغسلي رجلي.. هل بين يوم وليلة يتحول الشخص بتلك السرعة أما إنها تتوهم، قامت من على ال ووقفت أمامه مردفة : _ أنت بتقول إيه ما تفوق يا كبير أنا الدكتورة وعد والا نسيت فجأة أنا أبقى مين؟!.. _ أنتِ مراتي يا دكتورة
ومن النهاردة انسى ضوع الدكتورة ده خالص، شغلتك الوحيدة راحتي وسعادتي وبس… ضحكت بسخرية قائلة : _ يعني إيه الكلام ده؟!.. _ قلعيني الجزمة واغسلي رجلي.. _ ولو رفضت؟!.. رد عليها بمنتهى القسـ,ـوة : _ هتبقى طالق.. _____ شيماء سعيد _______ من هنا بدأت الرواية رأيكم ايه في الأحداث ؟ أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة الفصل الخامس عشر #الة_شيماء_سعيد #سند_الكبير ظلت نظراته جامدة لا تعبر عن ما بداخلها، أخذت لحظات تحاول استيعاب ما قاله وتحاول بشتى الطرق تكذيبه، بلعت ريقها ثم أردفت : _ سند أنت سامع نفسك قولت ايه؟!.. اشاح بعينه بعيداً عن نظراتها التي تجعله يضعف وهذا
ما يكرهه، أشار إليها ثم إلى حذائه ورد عليها بقوة : _ هفضل مستني كتير، شوفي ناوية تبقى مرات الكبير والا طليقته.. نظرت لأرض الغرفة وكأنها ترى كرامتها مبعثرة بكان، يبدو أن الكبير بدأ يظهر على حقيقته بعد ساعات قليلة من حصوله عليها، حركت رأسها بخيبة أمل قبل أن تختفي من أمامه لعدة دقائق ثم عادت وهي تحمل وعاء كبير من اء الساخن.. جلست أرضا تحت ذهوله، يعلمها جيدا وتخيل رفضها، تخيل أن اللحظات القاة ستكون آخر لحظات لهما معا، ها هي تضع قيه على فخذها وتزيح عنهما الحذاء ليسقط يمينه في عرض الحائط ثم همست ب : _ أنت
تؤمر يا سيد الناس وأنا عليا التنفيذ بس، ده أنا أحط رجلك على اغي مش بس اغسلها.. أغمض عينه من أثر لمسة كفها الناعم على قه، حاول كتم ه عنا سقطت قيه باء التي أقل ما يقال عنها مثل ماء النار فصرخ بها قائلا : _ إيه ده يا غبية هو أنتِ بتسلقي فرخة.. شهقت فجأة وهي تضع كفيها على صدرها بطريقة سوقية ثم ردت عليه : _ يقطعني يا سيد الناس حق عليا لو عايزني ادلق ية دي على رأسي هعملها هم رضاك.. أخرج قيه من اء وهب واقفا، مقربا منها وهو متوقع ثورتها، نفورها من لمسته، إلا إنها
احاطت عنقه بذراعيه مردفة : _ قومت ليه بس خليك مكانك هزود ية وارجع لك على طول.. أبعدها عنه قائلا : _ أنتِ بتعملي إيه بالظبط يا وعد.. حركت كتفها مردفة ببراءة : _ أنا ماليش أعمل غير اللي أنت تؤمر بيه، شوف نفسك في ايه وأنا تحت رجليك.. لا هذا كثيراً عليه، فوق طاقته، نبرتها وطريقتها واحساسها كل هذا يجذبه لأشياء لا يريدها، أردف بقـ,ـسوة : _ شاطرة بدأتي تفهمي حياتك معايا هتبقى عاملة إزاي.. ابتسمت وهي تقول : _ بحاول اتأقلم على حياة الخ اللي أنت عايزني أعيش فيها.. هذا ما أرده دقائق معدودة وسيلقي عليها يمين الطلاق
وتنتهي تلك اللعنة، استغل كلماتها ضدها صارخا : _ خ، طوعك لجوزك إسمه حياة خ.. وضعت كفها الناعم على شفتيها تمنعه من أكمال حديثه مثل همست : _ حتى لو…. أنا راضية طا هعيش معاك وجانبك يا سند، أنت متعرفش أنا بعشقك إزاي؟!.. بنظرة واحدة علم لعبتها، هي ذكية وهو عبقري، تود تطويل فترة زواجهما، الا إنه أصبح لا يريد، أقترب منها أكثر ثم همس : _ مش عايزة تطلقي دلوقتي يا وعد مش دي لعبتك.. سقطت وعها فجأة من أثر الجملة على قلبها، رفعت عينيها إليه بعتاب جعل قلبه يه بكل قوته لعله يفوق قبل فوات الأوان، خانته أصابعه
ومرت على وجهها تزيل تلك العة التي قررت العناد به، فتح فمه ليتحدث الا إنها قالت : _ عايزة أفضل مراتك لآخر يوم في عمري، لو مش عايزني سبني على ذمتك واتجوز مش هقولك لأ.. هل هو أحمق ليرفض هذا النعيم ق له على طبق من ذهب، لما يطلقها؟!.. نزلت شفتيه على شفتيها مقبلا إياه بمشاعر هو نفسه لا يفهمها، ردت له قبلته بلهفة أكبر ليحملها بين ذراعيه ثم وضعها على ال مردفا من بين أنفاس سلوبة : _ بتحبيني يا وعد؟!.. اؤمات اليه قائلة : _ اممم _ يبقى كفاية حبك،، يكفينا إحنا الاتنين يا وعد.. _____ شيماء سعيد
_______ بنفس الوقت.. كانت تقف حبيبة بالحديقة نفسها لتأخذ القليل من الأمان والدفء بعد ذهاب صالح وشعيب، أخذت نفس عميق تثبت لنفسها كم هي حرة مع نسمات الهواء الليلية، حياتها تسير أمام عينيها لتجد نفسها تبتسم بسخرية على قلبها اللعين مردفة : _ كنتي فاكرة إيه؟!.. هيحبك مع العشرة ويقول ماليش غيرها في الدنيا، غبية يا حبيبة مهو لو كان ده هيحصل كان حصل طول السنين اللي عيشتي فيها جوا بيته، طلعتي خسرانة كتير أوي حتى حبيبة القديمة خسرتيها، بس أنا مش زعلانة ربنا يفرحه مع مراته الجديدة ويفرحني انا كمان.. قالت أشياء كثيرة لنفسها وهي على يقين إن كل
هذا مجرد هراء تحاول به الطبطبة على جروح قلبها، تظهر قوية بشكل مخيف وكأن الضوع لا يعنيها ولكنها بالفعل إنتهت بنفس اللحظه التي أعلن بها حبه لأخرى.. فاقت من تلك الدوامة على صوت سيارة تدلف للحديقة، دارت بوجهها لتتجمد عنا رأت رجل في قمة الوسامة والوقار يرتدي بذلة سمراء تليق جدا ببشرته الخمرية وخصلات شعره زينة ببعض الخصلات البيضاء.. وضعت يدها على فمها ب وهو يفتح الباب الآخر من السيارة ويجذب شاب ببداية العشرينات من عنقه قائلا : _ بطل شغل عيال يا هادي وأنزل من العربية فوراً.. حرك الآخر رأسه بكل الاتجاهات نافيا وهو يقول بصوت لهث : _
لأ يا فايز يعني لأ انا مش هدخل البيت الكبير ولا هبقي تحت رحمة سند، كفاية بقى خلاص كبرت ومن حقي أعيش بالطريقة اللي أنا شايفها صح.. رد عليه فايز بحنق : _ تعرف تخرس طريقة ايه اللي أنت شايفها صح يا غبي، أنت بتغرق وعايز تغرق الكل معاك لكن أنا مش هسمح بده يا شادي.. أبتعد شادي عنه ثم قال وعينه تبحث بكان عن مخرج قبل أن يراه الكبير : _ وأنتوا بقى فاكرين ان الأسلوب ده هو اللي هينفع معايا، أنا مش هبقي تحت رحمة حد وهمشي من هنا مش بس كدة أنت شخصياً مش عايز أعرفك تاني..
إلى هذا الحد أكتفي فايز منه لتسقط يده بكل قوتها على وجه الآخر بصفعة حادة قائلا : _ أخرس يا حيوان، عايز تبقى فاشل وت براحتك بس انسى إنك تبوظ إسم العيلة.. لا تعلم لما أدخلت نفسها بنتصف دون أن تعرف معايير الضوع، وقبل أن يسقط القلم الثاني على هادي كانت ترفع كفها وتمنع فايز من الاقتراب مردفة بقوة : _ إيه الأسلوب الهمجي اللي أنت بتتعامل بيه معاه ده، هو مش صغير عشان تمد ايدك عليه وحتى لو صغير مش من حقك تقرب منه.. اتسعت عين فايز من ظهورها فجأة، فتاة لا يعرفها اقتحمت خصوصية وأسرار العائلة بكل وقاحة
وتحاول فرض قرارتها، أشار إليها بقوة قائلا : _ أبعدي.. حركت رأسها بنفي ثم نظرت لهادي قائلة : _ أنا مش عايزك محدش يقدر بجبرك على حاجة أنت مش عايزها ولا مقتنع بيها.. مسح فايز على وجهه بية من تلك الحمقاء قائلا بنبرة ة لأول مرة يتعامل بها مع الناعم : _ غوري يا بنت من هنا مش فاضل غير الخ كمان يتكلا… قبل أن ترد عليه كانت ال الأكبر له ولها عنا جذبها شادي من عنقها واضعا سلاح حاد عليه مردفا : _ خرجني من هنا يا فايز أنا مستحيل ابقي مع سند في بيت واحد.. _ أنت انت
