منوعات

سند الكبير القسم ال2 شيماء سعيد

ي في أمان.. مع تكرار الحديث على مسامعها بدأت تهدأ رويدا رويدا حتى رفعت وجهها الجميل إليه أخيراً لا يعلم لما نظرة العتاب تلك؟!. مسح على خصلاتها عدة مرات هامسا : _ أحسن دلوقتي؟!.. أومات إليه قبل أن تقول : _ أنت صدقت إني سقطت البيبي بنفسي؟!. أبتعد عنها وكأنه تذكر للتو فقدان جنينه الذي رحل دون ذنب، أعطى ظهره لها لا يحبذ الاجهة على الإطلاق قائلا بجد : _ أمال مات ازاي يا وعد؟!.. الدكتور نفسه قال إنه نزل بسبب ال.. سقطت وعها مع تذكرها لما فعلته وهي مغيبة ثم قالت بحسرة : _ أنت اللي ت إبني، فضلت

ت فيا لحد ما مات.. انتفض من على ال بذهول، ماذا قالت تلك الحمقاء فهو لم يرفع يده عليها ابدا، نظر لها ليجدها جادة بكل كلمة تتفوه بها ليقول : _ أنتِ بتقولي ايه؟!.. هو أنا مديت أيدي عليكي قبل كدة؟!.. إبني نزل وأنتِ هربانة مني.. هذا صحيح؟!.. إذا من صغيرها؟! هي بالفعل هي، صرخت به قائلة : _ مش أنا بقولك ده إبني مستحيل اعمل فيه كدة، أنت سبب يا سند مش عايزاك في حياتي تاني.. حالتها أصبحت بالفعل خطيرة وربما حالته هو أكثر خطورة، أخذ نفس عميق قبل أن يجذبها لتقف أمامه ثم أردف بجدية : _ أنا

هطلقك يا وعد.. هذا ما كانت تبحث عنه لما إذا سقطت قلبها بتلك الطريقة؟!.. لماذا تألمت لتلك الدرجة التي لا تريدها، ردت بمع خالية : _ ماشي طلقني.. _ بس أنا بحبك ومش هقدر أعمل كدة.. هو ويحاول بشتى الطرق أصابتها بنفس مرضه، وضعت كفها على عنقه ثم ضغطت بقوة مردفة بتقطع : _ حاسس ان روحك بتروح منك وحاسس إنك مخنوق ومش قادر تاخد نفسك، هو ده بالظبط اللي بيعمله حبك فيا بتخنق ورحي بتطلع.. يعلم لانه يشعر بنفس الشعور، لم يستطيع الوقوف أمامها أكثر من ذلك حتى لا تنحدر هيبة سند الكبير، أبعدها عنه قائلا : _ قبل

ما أطلقك لأزم ارجعك زي ما اخدتك الأول.. ضحكت بسخرية قائلة : _ كان على عيني يا كبير بس هتعمل ده إزاي؟!.. أنت ليك في العمليات الشمال والا ايه؟!.. فتح فمه ب من معنى حديثها الا إن روحه الوقحة تغلبت عليه ليقهقه مردفا بغمزة جعلته أكثر وسامة : _ لأ للأسف مش اللي في اغك، ده أنا هسيبه ذكرى مني ليكي، اللي اقصده حاجة تانية.. رفعت حاجبها الأيمن بنفس السخرية قائلة : _ آمال تقصد ايه؟!… _ هنروح لدكتور نفسي إحنا الاتنين، العلاقة دي أخدت مني سنين واخدت منك أنتِ كمان يبقى الأفضل نتعالج بدل ما حد فينا يأذي التاني..

_____ شيماء سعيد _____ عند شادي.. وقف بإحدى الأراضي الزراعية مع شاب يبدو عليه الطمع، أخذ نفس عميق قبل أن يقول للشاب : _ جبت الفون اللي طلبته منك؟!.. أوما الآخر قائلا : _ مع إني مش فاهم ليه طلبت مني اجيب أنا البايل من حل مع إن جنابك كان ممكن تروح لوحدك، بس وماله يا باشا أنت حر البايل أهو زي ما طلبته بالظبط.. أخذ منه شادي الهاتف بضجر قائلا : _ خلاص هو انت ناوي تحكي ليا قصة حياتك، خد حسابك أهو واخفي من وشي.. أخذ الأال بطمع وفر من كان أما شادي أخذ نفس عميق يحاول به

اخماد ضميره الذي يحثه ان لا يفعل الا انه أردف : _ مش هيبقى في أذى يومين تلاتة والبلد كلها هتنسي وهرجع أنا وخالي نعيش في القاهرة.. جلست تحت شجرة اللين وبدأ في إيصال الهاتف بشبكة الانتر نت، ثواني معدودة وكان أصبح لديه حساب مزيف على منصة الفيسبوك وطلب العضوية بالجروب الخاص بكفر الكبير هامسا : _ حلو اوي كدة الجروب ده فيه كل أهل البلد كبير وصغير والكل هيشوف الت بما فيهم الكبير.. دقيقتين وأصبح عضو بالجروب فتح القسم الخاص بالصور وقام بتنزل صور فايز وهو حبيبة وكتب فوقها ” فين كبير البلد والقرف ده بيحصل جوا بيته” نشرها

ومن بعدها تم رفضها سريعا ليبتسم مردفا : _ لأ الأن راجل ياض يا فخر، روح بقى قول للكبير بتاعك.. مع إني كان نفسي الت يقع تحت أيدي حد تاني عشان تبقى بجلاجل بس يلا مش مهم كدة كدة وصلت للكبير وده هم.. _____ شيماء سعيد _____ بمنزل الكبير أخذت وعد في سقى الزرع أعصاب، انتبهت لصوت حمد خلفها فقالت بهدوء : _ خير يا أستاذ حمد في حاجة؟!.. رفع حاجبه مستنكر حديثها ثم قال : _ والله بقيت أستاذ فجأة كدة في إيه يا وعد؟!.. ده أنا محمد صاحبك بعيدا عن تغيير الأسم.. تنهدت قبل أن تقول بنفس الهدوء

: _ هو أنت كنت فاقد الذاكرة فعلاً والا كنت بتضحك عليا طول فترة وجودك في حياتي؟!.. رد عليها سريعاً : _ إيه الكلام الفارغ ده يا وعد، أنتِ شاكة اني ممكن أكون كذبت عليكي طول الفترة اللي فاتت دي؟!.. _ مش عارفة وبصراحة أنا بقيت عايشة بالبركة كدة مش عايزة أعرف اي حاجة، بس الغريب بقى أنت دخلت هنا ازاي بعد ما سند طردك؟!. أشار لها على الباب الخلفي للحديقة ثم رد بمنتهى البساطة : _ دخلت من الباب ده ازاي بقى دي شغلتي.. ابتسمت إليه بسخرية : _ مش قولتلك أنا طول عمري هبلة، عماً أنت عايز مني

إيه بالظبط أكيد جاي هنا عشان تقابل همت.. حرك رأسه نافيا : _ لأ مش جاي لهمت. _ أمال جاي لمين.؟. _ جاي ليكي أنتِ محتاج مساعدة أختي ليا.. ضحكت ة : _ وأنا أقدر أساعدك في إيه يا حضرت الظابط، عايزني أساعدك تقبض على جوزي وتبقى الظابط الشجاع اللي قبض على الشرير بمساعدة مراته؟!.. نفذ صبره منها، يبدو أن سند صك عليها طبعه لتبقى جزء لا يتجزأ منه، مسح على خصلاته بضجر ثم قال : _ هو سند حفظك الكلام وأنتِ بتردي وخلاص؟!.. _ آمال أنت عايز ايه بالظبط.. _ عايز أهرب أنا وهمت من هنا وده مش هيكون

الا بمساعدة منك.. اتسعت عينيها ب مرددة : _ أنت والا ايه حكاية مستحيل طبعا ده غير اني هقول لسند، لو عايزة ادخل من الباب الحرامي بس اللي بيدخل من الشباك.. ______ شيماء سعيد _____ بعد عناء يوم عمل طويل، وصل سند أخيراً لباب جناح نادت عليه شقيقته ليأخذ نفس عميق مردفا : _ خير يا همت.. عضت على شفتيها قبل أن تردف : _ أنت قولت ان ليا كلام كتير مع بعض، بس واضح اني توهت منك في زحمة الدنيا.. تنهد وجذبها معه لغرفة نومها جاورة لجناحه، أغلق الباب خلفهما وجلس بها على أقرب مقعد قابل للحديقة قائلا :

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى