
لكمش لازمه.. وقت الحساب قرب.. جلس فايز على أقرب مقعد أعصاب فهو يعلم أن سند الآن خارج عن السيطره واي تصرف سيصدر منه غير محسوب، انتفض فجأه عنا الآخر على ظهر كتب ليقوم مقتربا منه، اتسعت عيناه مردفا : _ ده شيلها كدة ليه؟!.. صاح سند بنفاذ صبر : _ لأنه خطفها وده مش بمزاجها يا عمي، همت تربية أيدي متعملش كدة.. وضع فايز يده على كتف سند قائلا : _ هو مستحيل يخرج بيها من الكفر والليلة قبل طلوع النهار هتبقى في بيتها.. أوما إليه سند بشرود وهو يدقق بطريقة خروج حمد ثم قال : _ مع إنه شايلها
بس هي مش بتقاوم، تبقى نايمة، والبوابة مفيش عليها حرس في الوقت ده، في حد مدخله لحد أوضة نوم أختي ونفس الحد ده اللي ساعده إنها تنام ومتبقاش حاسة باللي بيحصل.. رفع فايز حاجبه بتعجب : _ ومين اللي هيعمل كدة أنت رجالتك بتعمل لك ألف حساب.. حرك سند رأسه ا ثم قال قبل أن يخرج من الغرفة : _ هنعرف يا عمي بلاش استعجال بس خليك هنا عشان يبقى البيت أمان على الحريم اللي فيه.. ظل فايز ثابتا محله عدة لحظات يحاول استيعاب هذا البرود سيطر على الكبير ثم همس فجأة : _ معقول تبقى البنت مرات سند دي
ليها يد خصوصاً إنها اللي جات بيه لحد هنا؟!.. ______ شيماء سعيد ______ بشقة صغيرة على طرف كفر الكبير، كان يجلس حمد على ال وتزين وجهه تلك الإبتسامة نتصرة، ها هي ورقته الرابحة بين يديه، أخذ نفس عميق براحة شديدة فاز على إبن الكبير أخيراً.. يحبها نعم يحبها وإذا قال غير ذلك فهو كاذب، من الأحمق الذي يرى ابنة الكبير ولا يقع بها، ولكنه يكره هذا الحب، بدأت تعود لوعيها رويدا رويدا، رسم ابتسامة حنونة على وجهه هامسا : _ يا صباح الخير على كل حاجة حلوة، بقى معقولة القمر دي يا ناس كلها ساعات وهتبقى مراتي وعلى اسمي.. ظلت
صامته خمس ثواني تحاول استيعاب ما يحدث حولها، كيف أتت لهنا فهي بعا أنتهت حديثها مع شقيقها نامت على ها إذا ماذا تفعل مع حمد؟!.. بلعت لعوبها مردفة : _ هو أنا بعمل إيه هنا بالظبط؟!.. مسح على خدها الناعم قائلا : _ أنتِ هنا معايا يا روح مش عايزك ي.. عادتها سؤالها بنبرة أقوى من زي قبل بمراحل : _ بعمل إيه هنا يا حمد رد وجيت إزاي؟!.. ابتسم بسعادةوقال : _ هنتجوز يا حياتي مفيش حد هيقدر يقف قصاد حبنا حتى لو سند الكبير نفسه، أما جيتي إزاي فوعد كان ليها دور كبير عشان تجتمع العشاق مع بعض،
مش عارف اشكرها ازاي على أنك بقيتي معايا.. ربما هو أحمق ولا يعلم الوجة الآخر لتربية سند الكبير، قامت من فوق ال وقالت بنبرة باردة وهي تتحرك بالغرفة أمامه بكل أريحية : _ اممم مش مصدقة بجد يا حياتي أخيرا الخير انتصر على حقد سند.. اتسعت عيناه مرددا : _ أنتِ تقصدي إيه يا همت، مهما حصل سند أخوكي يا حياتي.. ابتسمت إليه مردفة : _ أنت طيب أوي يا حمد كل ما أشوفك أعرف قد إيه عرفت إختار، بس في مشكلة صغيرة خالص يا حياتي مش هنعرف نتجوز بسببها.. سحبها لتبقى بالقرب منها قائلا بلهفة : _ مشكلة ايه
تاني بكرا بالليل بالكتير هنطلع من كفر الكبير ووقتها هنتجوز في أسرع وقت.. أقتربت منه أكثر هامسة : _ لآزم يكون ليا وكيل.. _ ميش الضوع ده هتصرف فيه.. أومات إليه بابتسامة حاولت أن تجعلها سعيدة ثم قالت : _ طيب أنا جعانة جدا.. _ تعالي اكلك يا حياتي.. ______ شيماء سعيد ____ بغرفة حبيبة كانت تجلس مع وعد الباكية فقالت حبيبة : _ في إيه يا وعد أكيد سند هيجيبها أنا متأكدة، رغم إني هنا من فترة قليلة بس عرفت انه قدها وقدود.. أين وعد فهي تائهة بلكوت، أخر ما تتذكره طلب حمد ساعدة منها حتى يستطيع أخذ همت،
حركت رأسها أعصاب ثم قالت : _ أنا عايزة أسافر القاهرة يا حبيبة، محتاجة أرجع لحياتي من جديد كان هنا مش مكاني.. تعجبت حبيبة من ردها ثم قالت : _ أنتِ بتقولي ايه ناوية تسيبي جوزك في ظروف زي دي؟!… رفعت عينيها الحمراء ثم هتفت برجاء : _ الحب وحش أوي يا حبيبة وحش أوي، سند قوي لكن أنا طلعت ضعيفة ومش عارفة حتى أقف قصاده.. فهمتها حبيبة أخيراً، ربما لم تعلم ما قصتها بالتفاصيل ولكن ما سمعته من الخ كافي جدا، وضعت يدها على كتف الأخرى مردفة بحسم : _ الهروب مش حل، لما دخلتي حياته كنتي عارفة انه
مش طبيعي مفيش شخص طبيعي يتجوز العدد ده، حبيتيه وقررتي تغيريه والكل كان بيتكلم عن الدكتورة وعد، دلوقتي بقيتي على الهامش حتى من غير ما يرفع ايده عليكي، ضعفك مش هو السبب فيه سببه اوهام عقلك اخترعها عشان يهرب من الحقيقة… كل كلمة خرجت من حبيبة قدرت على اختراق وعد من الداخل، بالفعل ماذا فعل سند معها لتصل لتلك الحالة، فقط طلب منها غسل قه هل هذا سبب كافي لتصاب بالجنون؟!.. لا والف لا أخذت نفس عميق ثم أردفت : _ همت ترجع وبعدها أنا هعرفه مين هي الدكتورة وعد.. صدع صوت دقات سريعة على الباب لتقول حبيبة بقلق :
_ مين بيخبط بالشكل ده؟!.. اتفضل.. دلفت الخاة وبيدها هاتفها حل مردفة : _ مدام حبيبة حد بعت الصور دي على بايلات كل الخ.. أخذت منها الهاتف مردفة بدهشة : _ صور إيه.. لالالالا.. قطعت حديثها صارخة بمجرد رؤيتها لنفسها وهي بين أحضان فايز بها.. ثانية والأخرى وكانت تركض للخارج بكل قوتها.. بغرفة كتب كان فايز يشاهد كل تسجيلات الكاميرا حتى أتت اللقطة الحاسمة لوعد وهي تتحدث مع حمد بالحديقة الخلفية، صك على أسنانه مردفا : _ كنت متأكد ان البنت دي ليها يد.. وضع أصابعه بين خصلاته يحاول التفكير في كيفية أخبار سند عن شيء مثل هذا، أغلقت حبيبة
الباب خلفها بقوة صارخة : _ أنت إنسان وقح وزباله.. لن ي الإهانة من أحد حتى لو كانت هي، تغيرت مع وجهه للون الأزرق وكادت أسنانه أن تتهشم من الضغط عليها، قام من على قعد ثم أردف ببرود : _ أنتِ ست قليلة الأدب وتربيتك هتكون مهمة خاصة بيا.. لم تهتم بكل هذا، سقطت وعها وهي تكمل حديثها بجسد متشنج : _ محدش محتاج تربية غيرك تقدر تقولي ايه ده؟!.. أخذ منها الهاتف وظل صامتا لعدة لحظات قبل أن يردف بوقاحة : _ ده إثبات إني جامد، شايفة نفسك كنتي في ع تاني زي، حافظي على الخبير اللي في ايدك
يا بنت الناس محدش لقى رجالة الفترة دي.. أهذا هو رده على تلك الفضيحة؟!.. حركت رأسها بانهيار مرددة : _ أنا انفضحت وأنت فخور بنفسك، طبعاً ما أنا عادي الناس تتكلم عليا أبقى إيه عشان فايز باشا الكبير يفكر في سمعتي.. _ تبقى مراتي.. _ هااا.. أقترب منها بخطوات مدروسة حتى أصبحت بين أحضانه ليهمس بحنان : _ هتبقى مراتي في أسرع وقت، مش عارف أشكر اللي عمل كدة ازاي لأنه قربك مني، أطلعي ارتاحي يا حبيبة وكل حاجة هتبقى زي ما أنتِ عايزة بس بلاش كلام النهاردة لحد ما همت تبقى في بيتها.. ____ شيماء سعيد _____ بجناح الكبير..
دلفت وعد بخطوات ة بعا أخبرتها الخاة إن سند ينتظرها بالجناح، أغلقت الباب خلفها متعجبة من عتمتة كان، أخذت نفس عميق ثم همست : _ سند أنت هنا؟!.. _ اممم.. صدرت منه همهمة بسيطة لتعلم إنه على ال، تحركت بخطوات سريعة وجلست بجواره مردفة : _ أنت قاعدة في الضلمة كدة ليه، وبتعمل ايه هنا؟!.. أبتسم بزاوية فمه قائلا بنبرة صوت غريبة عليها : _ مش عايزة أكون جود؟!.. حركت رأسها سريعاً بنفي ثم قالت : _ لأ طبعاً ده بيتك، أنا بس أقصد عشان خاطر همت…. سحبها لتبقى بين أحضانه، شعر بإرتجاف جسدها تحت يده ليدفـ,ـن وجهه بأعماق عنقها
الناعم مردفا : _ كنت محتاج ال ده أوي قبل ما أمشي.. هي الأخرى تحتاج لهذا العناق، لذلك قررت الأستمتاع بهذا الدافي والأمان الذي يشعرها بأنها على قيد الحياة، ضغط على جسدها أكثر لو بيده لجعلها تسكن بين ضلوعه لعله يطمئن ولو لقليل.. وصل إليه دقات قلبها العالية ليقول بنبرة رجولية حنونة : _ أرجعي بنفس قوة أول مرة شوفتك فيها، مش عايزك تبقى ضعيفة لمجرد إني مرتاح عايزك تبقى أنتِ اللي مرتاحة.. ابتعدت عنه رغما عنها وعنه، عينيها تقول الكثير ولسانها يرفض فتح أي ضوع خصوصاً بتلك الظروف الا أن التشجيع الذي ينظر لها به جعلها تردف : _
أنا مش هكمل معاك الا لما أحس بالأمان يا سند.. تنهد قائلا : _ وهتحسي بالأمان إزاي يا وعد؟!.. مطلوب مني أوصلك ده إزاي؟!.. قامت من على ال مردفة : _ لما ترجع همت هقولك يا كبير فروض تعمل إيه.. قهقه بعا فهم انها بالفعل عادت وستلعب معه وربما تكسبه، قام هو الآخر وقال وهو يعدل ملابسه : _ ماشي يا مرات الكبير، العبي براحتك وأنا هكون مرحب جدا وعندي حماس لفوزك.. ____ شيماء سعيد ____ نزل سند الدرج وهو مستعد لتلك عركة الذي سيأخذ بها روح حمد، وقف بآخر درجة على صوت فايز القائل : _ عرفت مكان حمد؟!..
اوما بابتسامة باردة تعلن بداية الحرب مردفا : _ ساعة وهمت هتكون في بيتها يا عمي.. أخذ فايز نفس عميق ثم قال : _ في حاجة لأزم تشوفها قبل ما تقابل حمد يا سند.. رفع سند حاجبه بدهشة وقال : _ حاجة ايه دي؟!.. أقترب منه بخطوات مترددة ثم فتح له الهاتف على الفيديو الخاص بوعد نظر إليه سند بهدوء مريب : _ معنى الفيديو ده إيه يا عمي؟!. _ من غير ظلم يا سند بس تفتكر كانت بتعمل معاه إيه الضهر وهمت تختفي بالليل، ومين عنده الجراءة ينيم همت بكل سهولة الا لو حد قريب منها وهي واثقة فيه؟!..
عنى واضح.. _____ شيماء سعيد ______ التفاعل وحش جداً لو عايزين الجديد أشوف تفاعل على ده. أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الحادي والعشرين والأخير. #الة_شيماء_سعيد #سند_الكبير كانت تقف أعلى السلم بأنتظار رده، سقط قلبها أرضا مع طول صمته تتمنى من أعماق قلبها أن يثبت عشقه لها مرة واحدة، حركت رأسها بسخرية مع خيبة أمل كبيرة.. أما بالأسفل أخذ ينظر للفيديو أكثر من خمس دقائق بصمت، لم يعطي لفايز انتباه، كيف لأحمق مثل حمد الدخول لمنزل الكبير والاقتراب من زوجته؟!.. اشتغلت نيران الغيرة بقلبه ولم يفوق إلا على جملة فايز الأخيرة : _ هتعمل ايه يا سند؟!.. رفع
رأسه بهيبته عروفة قائلا : _ هجيب اختي يا عمي والايد اللي اتمدت على مراتي هقطعها.. رفع فايز حاجبه مردفا بتعجب : _ أنا مش فاهم منك حاجة أنت تقصد إيه؟!.. _ ممكن أشك في نفسي بس في وعد لأ، وعد بتحب همت كأنها أختها ومش ضعيفة عشان تعمل حاجة من وراه ضهري، مرات الكبير بمية راجل يا فايز، خد بالك منها لحد ما أرجع ولو مرجعتش أطلب منها تسامحني.. خرجت منها شهقة عالية وصلت إليه ليدور برأسه لها بلهفة، عادت إليها الروح من جديد وشعرت أخيراً بالنصر للمرة الأولى معه، نزلت إليه بخطوات سريعة ثم أردفت بتقطع : _
هستناك ترجع لي بنفسك لسه في حساب كبير بيننا مخلصش يا كبير والا أنت عايز تهرب قبل ما أخد حقي.. ابتسم إليها مردفا : _ اللي بينا سكة طويلة مش بس حساب ومش ههرب يا دكتوره هاجي لك بس أنتِ توعديني تفضلي مستنياني.. أومات إليه قائلة : _ هستناك.. أقترب منها بخطوة سريعة واضعا أعلى رأسها ثم رحل دون أضافت كلمة، لتنظر هي لفايز مردفة بهدوء عنا رأت نظراته الخجولة من حديثه عنها : _ عندك حق تشك في كل اللي حواليك مفيش حد يستحق الأمان، على فكرة يا أستاذ فايز حبيبة بتحضر شنطة هدومها وهترجع القاهرة لو جواك حاجة