منوعات

ادهم ووردة ملك ابراهيم

كانوا قاعدين في كافيه هادي على النيل، الإضاءة خافتة والمكان رايق.
أدهم قاعد قدامه فنجان قهوة وبيبص قدامه سرحان ومش مركز، ونسرين قاعدة قدامه بتشرب عصير وبتبص له باهتمام.
نسرين قربت العصير من بوقها وبعدين قالت بحنية مالك يا أدهم؟ ايه سبب اللي مضايقك كده؟ احكيلي
أدهم مردش عليها على طول، كان شارد في الكلام اللي سمعه من معتز في المكتب، كلمة بتبادلني نفس المشاعر بترن في ودنه ومش قادر ينساها.
أدهم قال لنفسه وهو سرحان معقول وردة بتحبه بجد؟
ومن بعيد على ترابيزة ورا شجرة، كان معتز موجود في نفس المكان اللي هما قاعدين فيه.

معتز كان شافهم في الجامعة وهما خارجين مع بعض، واتحرك وراهم بعربيته عشان يراقبهم ويعرف ايه علاقتهم ويفضح أدهم وياخد حقه بعد ما أدهم هزقه النهاردة في مكتبه.
معتز كان قاعد وبيراقبهم وعينه عليهم وبيبتسم بخبث.
نسرين استغلت شرود أدهم ومدت ايديها فوق الترابيزة ومسكت ايديه الاتنين وهي بتبص له بحب وعينيها بتلمع.
في نفس اللحظة دي معتز طلع تليفونه بسرعة وصور اللقطة دي بتليفونه، صور ايديها وهي ماسكة ايد أدهم، قبل ما أدهم يسحب ايده بدهشة وهو بيبص لنسرين مصدوم.
أدهم سحب ايده بسرعة وقال نسرين.. انتي بتعملي ايه؟

نسرين وشها احمر واتكسفت بعد ما أدهم سحب ايده من تحت ايديها، بصت في الأرض وبعدين رفعت عينيها وقالت بصوت واطي كله حب أدهم… انا بحبك
أدهم اتصدم أول ما سمع كلمة بحبك من نسرين، عينه وسعت وفضل باصص لها ومش عارف يرد.
نسرين تجاهلت صدمته وكملت كلامها وهي بتبص له بحب وثقة وقالت احنا متفاهمين جدا يا أدهم وشخصياتنا قريبة من بعض.. وكل اللي حوالينا شايفين اننا مناسبين لبعض..

انا وانت لايقين على بعض قوي
أدهم كان مصدوم ومش عارف يقول ايه، هو مش بيحب يحرجها ومش عايز يجرحها، بس في نفس الوقت هو مش بيبادلها نفس المشاعر.
أدهم سكت ثانية وهو بيفكر ازاي يقولها من غير ما يجرحها، قلبه بيدق ومتوتر.
أدهم بص لها وقال بصوت هادي وهو بيحاول يتهرب نسرين.. ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين؟ انا عندي مشاكل في البيت ومش عارف اتكلم دلوقتي ودماغي مشغولة
نسرين وشها اتغير شوية بس هزت راسها وقالت ماشي يا أدهم..

اللي يريحك
أدهم شاور للجرسون وحاسب وقاموا هما الاتنين يمشوا، أدهم ماشي سرحان ونسرين ماشية جنبه زعلانة.
من وراهم على الترابيزة البعيدة، معتز قاعد وبيضحك بمكر وهو بيبص على الصورة اللي لقطها على تليفونه، صورة نسرين ماسكة ايد أدهم.
معتز بص على الصورة وضحك ضحكة خبيثة وقال لنفسه حلو قوي.. هفكر بقى في عنوان فضيحة مناسب انزله مع الصورة دي عشان افضح أدهم في الجامعة كلها واخد حقي منه
أدهم رجع البيت ووشه كله تعب وتفكير، دخل القصر وسأل الدادة وردة فين؟

الدادة قالت في أوضتها من ساعتها بتذاكر ومش راضية تاكل
أدهم طلع على فوق ووقف قدام أوضتها وخبط على الباب خبطة خفيفة.
وردة من جوة قالت بصوت واطي وزعلان اتفضل
أدهم فتح الباب ودخل وهو بيبص لها.
وردة كانت قاعدة على السر,,ـــــير وفاتحة الكتاب وبتذاكر، لابسة بيجامة بينك فاتح وعاملة شعرها كحكة عشوائية طالع منها خصلتين على وشها، شكلها زي القمر، بريئة وزي الملايكة، بشرتها صافية بدون ميكب وعيونها سودا بتلمع من أثر العياط.

أدهم أول ما شافها سرح في جمالها، وقف مكانه ونسي هو كان جاي يتكلم في ايه، نسي معتز ونسرين والجامعة وكل حاجة، فضل باصص لها متنح.
وردة رفعت عينها لقيته بيبص لها كده، افتكرت على طول كلام ولاء، انه بعد ما زعق لها في الجامعة راح يتفسح مع نسرين وماسك ايدها ومبسوط.
وردة وشها اتقلب وزعلها زاد واتغاظت أكتر، قفلت الكتاب بعنــ,,ـــــف وقالت ببرود وهي بتبص الناحية التانية عايز ايه؟
أدهم فاق من سرحانه على

صوتها.
أدهم حاول يرجع لتركيزه بالعافية وشال عينه من عليها وقال بنبرة حادة الولد اللي اسمه معتز ده.. بالنسبة لك ايه؟
وردة اتضايقت من طريقته وكلامه كأنه بيحقق معاها، وقالت جواها وهي بتبص له بغيظ هو مسيطر ومتحكم في حياتي.. عايز يعرف كل حاجة عني.. انما هو يعمل اللي هو عايزه
أدهم واقف مستني ردها، كل لحظة بتعدي عليه كأنها سنين، قلبه بيدق بسرعة واعصابه بتسيب، اتعصب وسأل تاني بصوت عالي ردي عليا؟

وردة بصت له بعناد وردت باستفزاز عشان تغيظه والله علاقاتي العاطفية دي تخصني انا لوحدي
أدهم اتصدم وبرق لها وقال بصدمة هي وصلت لعلاقاتك العاطفية.. انتي عارفة يعني ايه علاقة عاطفية؟
وردة ردت بتلقائية وبراءة وهي مش فاهمة معناها بجد اه يعني اصحابي
أدهم ضغط على سنانه واتنهد بغضب وقال عارفة انا لو مش متأكد ان انتي مش فاهمة معنى الكلمة كنت عملت فيكي ايه؟
وردة وقفت بتحدي قدامه وقالت بزعيق انا عارفة كل حاجة على فكرة.. وكفاية بقى تتعامل معايا على اني صغيرة.. انا كبرت واعرف اخد بالي من نفسي كويس..

خليك انت مركز في الدكتورة نسرين هانم بتاعتك
أدهم أول ما سمع اسم نسرين فهم على طول، ابتسم وضحك ضحكة خفيفة وقال الدكتورة نسرين؟ انتي شاغلة بالك بيها ليه؟
وردة اتعصبت اكتر لما شافته بيضحك واخدت كتاب فتحته بعنــ,,ـــــف وقالت وهي بتبرطم عشان مش بفهم منها حاجة.. هي اصلا مش جاية الجامعة عشان تدرس.. هي شكلها بتدور على عريس
أدهم قرب منها وضحك وقال وهو بيبص لها وانتي بتروحي الجامعة تعملي ايه؟
وردة ردت بثقة وهي رافعة راسها بروح عشان ده مستقبلي
أدهم هز راسه وقال ببرود وهو بيحاول يداري غيرته تمام..

وانتي رايحة الجامعة عشان مستقبلك.. مش عايز اشوفك تاني مع الولد اللي اسمه معتز ده.. فاهمة.. ده لو انتي عايزة تكملي في الجامعة
خلص كلامه وخرج ورزع الباب وراه.
وردة أول ما خرج دبدبت على الأرض برجليها من الغيظ وقالت بصوت عالي مستفز اوي.. مستفز
صباح يوم جديد في الجامعة.
الجامعة كلها مقلوبة، كل الطلاب واقفين في مجموعات وماسكــ,,ـــــين تليفوناتهم وبيتفرجوا على صورة واحدة.

صورة دكتور أدهم ودكتورة نسرين قاعدين في الكافيه وهي ماسكة ايده فوق الترابيزة ومكتوب فوقها بخط كبير فضيحة الجامعة
كل الدكاترة والعميد، الجامعة كلها مقلوبة لان دكتورة نسرين تبقى بنت عميد الجامعة.
أدهم وصل الجامعة بعربيته وهو مش فاهم، نزل لقى الكل بيبصوا عليه وبيتاهمَسوا عليه، طلبة بتشاور وبتضحك.
أدهم استغرب ومشى بسرعة ناحية مكتبه، لقى موظف في الجامعة جاي يجري عليه ويقوله بتوتر دكتور أدهم.. العميد عايزك في مكتبه حالا
وردة كانت داخلة هي كمان ، لقت الزحمة، قربت من ولاء وسألتها بخوف هو في ايه؟

ولاء طلعت تليفونها وورّتها الصورة، صورة أدهم وهو ماسك ايد دكتورة نسرين في لقطة رومانسية بينهم.
وردة أول لما شافت الصورة اتصدمت ووقفت مكانها، دموعها نزلت غصب عنها وقلبها اتوجع.
فجأة الصوت سكت مرة واحدة، العميد خارج من مكتبه ومعاه أدهم وشه غضبان، ومعاهم دكتورة نسرين وشها في الأرض ومكسوفة.
العميد وقف في نص الساحة قدام كل الطلاب واتكلم بصوت عالي غاضب وقال الشخص اللي نشر الصورة دي احنا هنعرفه وهيتحاسب.. وبخصوص الصورة دي فأنا حابب أعلن قدام كل الجامعة.. ان بنتي الدكتورة نسرين..

تبقى خطيبة دكتور أدهم
اللحظة اللي نطق فيها كلمة خطيبة دكتور أدهم
عيون وردة اللي بتلمع بالدموع اتقابلت مع عيون أدهم اللي كانت بتدور عليها وسط الزحمة… الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الرابع
الفصل الرابع
الكاتبة ملك إبراهيم
بنتي الدكتورة نسرين.. تبقى خطيبة دكتور أدهم
اللحظة اللي نطق فيها كلمة خطيبة دكتور أدهم
عيون وردة اللي بتلمع بالدموع اتقابلت مع عيون أدهم اللي كانت بتدور عليها وسط الزحمة.

أدهم مقدرش يعترض بعد إعلان خطوبته من دكتورة نسرين، لان شكله هو وهي قدام الطلبة كان وحش قوي بعد الصورة، وهما دكاترة ولازم يكونوا قدوة للطلبة بتوعهم، لو اعترض هيبقى بيأكد الفضيحة.
أدهم بص لوردة نظرة سريعة كلها وجع وعجز، وبعدين بص في الأرض وسكت.
العميد شاور للأمن وقال بصوت عالي يلا بسرعة فضوا التجمعات دي.. كل واحد على محاضرته
وبعدين اتحرك هو وأدهم ونسرين على مكتبه، أدهم ماشي وراه وهو مربع ايديه وغضبان ومش طايق نفسه.

وردة كانت واقفة مكانها بتحارب نزول دموعها وهي بتبص على أدهم وهو ماشي على مكتب العميد، شايفاه بيبعد وهي حاسة ان قلبها بيتكسر.
مرة واحدة لقت صوت من وراها.
معتز قرب من وردة ووقف وراها وهو بيتكلم بشماتة في أدهم وبيضحك وقال شفتي بقى دكتور أدهم اللي عامل فيها شريف.. طلع مش سهل.. ده على علاقة بدكتورة نسرين من زمان ومخبي انهم حبيبين في الجامعة.. وانتي اللي كنتي فاكراه ملاك
وردة مقدرتش تسمع أكتر من كده، دماغها وجعتها ودموعها نزلت، سابت الكتب وخدت شنطتها وخرجت من الجامعة كلها وهي بتعيط والناس كلها بتبص عليها.
في مكتب العميد.

المكتب مقفول والجو مشحون، أدهم ونسرين واقفين قدامه وهو قاعد على مكتبه وعمال يزعق ووشه أحمر من الغضب.
العميد خبط على المكتب وقال ازاي ده يحصل؟ ازاي صورتكم تبقى مالية الجامعة بالشكل ده؟ ولما انتوا في بينكم علاقة ليه مش بتقولولي؟ هو انا آخر من يعلم؟
أدهم أخد نفس وكان هيتكلم ويوضح له ان مفيش حاجة بينه وبين نسرين وان الصورة متاخدة غلط، ولسه هيفتح بوقه.
نسرين اتكلمت بسرعة وقاطعته وقالت لأبوها بتوتر احنا كنا هنقولك يا بابا والله..

بس كنا مستنيين الوقت المناسب
العميد بص لأدهم نظرة طويلة وبعدين قال بصوت هادي بس حازم ده شرف بنتي يا أدهم.. انت عارف انت عندي ايه ومعزتك قد ايه.. احنا لازم نسرع في إجراءات الخطوبة بسرعة عشان نسكت أي كلام
أدهم اتصدم وفتح بوقه بس يا دكتور..
العميد قاطعه وقال مفيش بس.. هتجيب عيلتك وتيجي النهاردة بالليل.. هحدد ميعاد النهاردة بالليل عشان تيجي تخطب نسرين رسمي ونخلص الموضوع ده
نسرين بصت لأدهم وعينيها بتلمع من الفرحة، وأدهم واقف محتار وحاسس انه مربوط.

أدهم كان محتار وحاسس انه لو معملش الخطوة دي وساب نسرين دلوقتي، هيضر سمعتها في الجامعة كلها، وهي بنت وملهاش ذنب في اللي حصل.
أدهم هز راسه بالموافقة وهو ساكت، قال للعميد حاضر يا دكتور.. اللي تشوفه
وخرج من مكتب العميد وهو حاسس ان الدنيا بتلف بيه، نسرين فضلت جوة مع أبوها فرحانة.
أدهم أول ما خرج طلع تليفونه بسرعة ودور على وردة في كل مكان في الجامعة مش لاقيها، رن عليها مرة واتنين وعشرة.. مش بترد، التليفون بيرن ويفصل.
راح بسرعة على ولاء صاحبتها وهي واقفة في الطرقة، وقال بلهفة ولاء.. وردة فين؟ شفتي وردة؟

ولاء بصت له بضيق وقالت وردة مشيت.. مشيت بعد إعلان خطوبة حضرتك على طول
—
وهي بتعيط.. سابت الجامعة ومشيت
أدهم اتعصب أكتر ووشه بقى أحمر، ضــ,,ـــــرب الحيطة بإيده بغضب وقال يا غبية
ولاء اتخضت منه، أدهم وقف مكانه مش عارف هيخرج من المصيبة دي ازاي، لا عارف يرضي العميد ولا عارف يسيب سمعة نسرين تتدمر، ولا عارف يلحق وردة اللي مش بترد عليه.
وردة رجعت البيت وهي منهارة، فتحت الباب ودخلت تجري على أوضتها وهي بتعيط بصوت عالي.
مامتها اتخضت وجريت وراها دخلت أوضتها لقتها رامية نفسها على السر,,ـــــير وبتعيط بحــ,,ـــــرقة.

مامتها قعدت جنبها وطبطبت عليها وقالت بخضة مالك يا وردة يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه كده؟ حد عملك حاجة في الجامعة؟
وردة وهي بتعيط وشهقاتها مش مخلياها عارفة تتكلم قالت مش عايزة اروح الجامعة تاني.. مش هروح الجامعة تاني ابدا.. انا عايزة اسيب البيت واسافر عند خالتي في امريكا.. انا بكره هنا
والدتها بقت مش فاهمة سبب انهيارها ايه، حست ان الموضوع أكبر من جامعة، بس أخدتها على قد عقلها وفضلت تطبطب عليها وتحــ,,ـــــضنها.
والدتها قالت بحنية خلاص يا حبيبتي اهدي.. اهدي مش هتروحي الجامعة تاني لو مش عايزة..

بس اهدي عشان خاطري
وردة فضلت تعيط في حــ,,ـــــضن مامتها لحد ما نامت من كتر العياط.
والدتها غطتها وخرجت وهي قلقانة، وقالت في نفسها لحد ما أدهم يرجع وأسأله مالها وردة وايه اللي حصل
أدهم رجع البيت متأخر ووشه مقلوب، أول ما دخل سأل بلهفة وردة فين؟
والدتها قابلته في الصالة وهي قلقانة وقالت وردة رجعت من الجامعة منهارة وبتعيط وبتقول مش عايزة تروح الجامعة تاني وعايزة تسيب البيت وتسافر عند خالتها في أمريكا.. مالها يا أدهم؟ هو حصل ايه في الجامعة؟

أدهم سكت ومردش، كان لسه مش عارف يعمل ايه ولا يقول ايه، دماغه هتنفجر من التفكير.
سابها ودخل على مكتب جده وقعد قدامه وحط وشه بين ايديه.
جده بص له وقال مالك يا أدهم؟ شكلك شايل هموم الدنيا
أدهم حكى لجده كل اللي حصل من أول كلام معتز عن وردة لحد صورة الكافيه اللي اتسربت وإعلان العميد لخطوبته على نسرين قدام الجامعة كلها.
جده كان ساكت وبيسمعه

وهو عارف من زمان ان أدهم بيحب وردة وبيغير عليها، بس في نفس الوقت بيفكر في سمعة نسرين لو أدهم مخطبهاش بشكل رسمي بعد الصورة اللي اتسربت ومالي الجامعة كلها.
جده فكر شوية وبعدين اتنهد وقال بص يا أدهم .. ده شرف بنت يا ابني، البنت ملهاش ذنب، وصورتها مالية الجامعة .. وانت راجل.. والراجل لازم يحافظ على شرف البنت اللي اتحطت في الموقف ده بسببه حتى لو غصب عنه.. انت لازم تخطبها
أدهم رفع راسه مصدوم من كلام جده اخطبها؟
جده قال بحزم ايوه.. انا بنصحك يا أدهم انك تخطب نسرين..

عشان سمعتها
جده كمل كلامه وقال بجدية كلنا هنيجي الميعاد بالليل عشان نخطبها بشكل رسمي.. انا هكلم ابوك وامك وكلنا هنروح لبيت العميد
أدهم قاعد مش بيفكر غير في وردة، وشها وهي بتعيط وهو ماشي مع العميد مش رايح من باله.
جده كان فاهم اللي جواه وقرب منه وحط ايده على كتفه وقال كل شيء قسمة ونصيب يا أدهم .. ووردة بنت عمك لسه صغيرة وقدامها سنين الجامعة لحد ما تكبر وتفهم..

انما نسرين هي المناسبة ليك، دكتورة زيك ومن سنك وهتفهمك
أدهم مش مقتنع بالكلام بس سكت، وفضل يفكر جواه انه ممكن يخطب نسرين دلوقتي عشان كلام الناس وسمعتها، وبعدين يبقى يفهمها ان الخطوبة دي عشان بس كلام الناس.. وبعد فترة يفسخوا الخطوبة بهدوء.
هز راسه لجده وخرج من مكتب جده وهو مهموم وطلع على فوق، كان عايز يدخل أوضة وردة ويتكلم معاها بس معندوش كلام يقوله لها دلوقتي، هيقولها ايه؟ اتحرك على أوضته على طول وقفل الباب عليه.

بعد ساعة، دخلت أم وردة أوضة بنتها وهي بتصحيها وقالت لها قومي يلا يا وردة قومي البسي عشان تيجي معانا
وردة قعدت على السر,,ـــــير وهي بتحاول تفتح عينيها اللي وارمة من العياط وقالت بصوت مبحوح اجي معاكم فين؟
أمها قالت لها وهي بتعدل السر,,ـــــير جدك قالي كلنا نلبس عشان هنروح نخطب لأدهم.. النهاردة بالليل
وقعدت أمها تكمل كلامها باستغراب وتقول مش فاهمة جه منين موضوع الخطوبة بالسرعة دي..

ده مكانش قايل حاجة
وردة أول ما سمعت الكلمة حطت وشها في المخدة على طول عشان دموعها متظهرش قدام والدتها وقالت بصوت مخنوق مش هروح معاكم
بس والدتها قالت لها بحزم مينفعش يا وردة.. جدك مأكد عليا ان العيلة كلهم هيروحوا ومينفعش حد يتأخر
وردة مسحت دموعها بسرعة وقالت لوالدتها بصوت واطي حاضر يا ماما انا هلبس وآجي
والدتها خرجت وسابتها لوحدها في الأوضة وقفلت الباب.
وردة قامت وقفت قدام المرايا وبصت لنفسها، عينيها حمرا ووارمة من العياط، قالت لنفسها وهي بتعيط ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده.. فوقي بقى.. هو زي اخوكي..

زي اخوكي وخلاص.. البسي وروحي
قامت لبست فستان اسود بسيط وربطت شعرها ديل حصان، حاولت تحط شوية ميكب عشان تداري أثر العياط بس معرفتش.
أدهم نزل من أوضته لابس بدلة سودة وشكله متوتر، لقى كل العيلة واقفين منتظرينه تحت في الصالة.
لسه هيتكلم سمع خطوات وراه على السلم.
لف وبص.. شاف وردة نازلة ولابسة الفستان الاسود، ملامحها بريئة وناعمة، عيونها بتلمع من الدموع، وشفايفها وخدودها حمرا من كتر العياط.
أدهم فضل باصص لها ومش قادر يشيل عينه من عليها.

وردة نزلت وهي مش بتبص عليه خالص، عدت من جنبه كأنه مش موجود وراحت وقفت جنب والدتها.
الجد بص عليهم كلهم وقال بصوت هادي يلا يا ولاد.. يلا بينا عشان منتأخرش
بيروحوا بيت العميد، ووردة طول الطريق قاعدة في العربية ساكتة ومش بتتكلم ولا بتبص من الشباك حتى، حاطة وشها في الأرض.
بيدخلوا بيت العميد، والعميد وأهل بيته بيرحبوا بيهم بسعادة كبيرة، ونسرين بتكون لابسة فستان رقيق ولونه فاتح وشكلها فرحان وبتضحك من قلبها.
كلهم بيقعدوا في الصالون، والجد بيبدأ الكلام بصوت وقور ويطلب ايد نسرين لأدهم، والعميد بيوافق وهو مبسوط.

أدهم طول القعدة عيونه على وردة وهي قاعدة ساكتة بتبص في الأرض ومش مركزة مع حد، ماسكة شنطتها جامد كأنها هتعيط.
وفجأة الباب اتفتح ودخل شادي أخو نسرين، شاب طويل ووسيم ، دخل سلم عليهم كلهم ورحب بيهم واحد واحد.
وأول ما قعد، لفت انتباهه البنت الجميلة اللي لابسة فستان اسود وقاعدة لوحدها وساكتة، فضل طول ما هو قاعد عيونه عليها ومش قادر يشيلها من عليها، معجب بيها من أول نظرة.
الجد ووالد نسرين بيتفقوا انهم يعملوا حفلة خطوبة صغيرة بسرعة عشان يلموا الموضوع ويسكتوا كلام الناس في الجامعة.

روايات الكاتبة ملك إبراهيم
وردة مبتقدرش تستحمل أكتر من كده، الكلام عن الخطوبة والحفلة وجع قلبها، قامت فجأة وقالت بصوت متوتر معلش.. انا تعبانة شوية وعايزة أغسل وشي.. هو الحمام فين؟
الكل سكت وبص عليها، شادي قام بسرعة وقال بلهفة اتفضلي معايا هوصلك
أدهم بيبص عليهم بصدمة وهما بيخرجوا مع بعض من الصالون، عينه برقت من الغيرة، فضل يهز رجله بعصبية وهو منتظر رجوع وردة بسرعة، ومش مركز في أي كلام تاني بيتقال عن الخطوبة.

وردة خرجت مع شادي، وصلها لحد الحمام، دخلت بسرعة غسلت وشها بمياه ساقعة عشان تفوق وتبطل عياط، وبصت لنفسها في المرايا وقالت اهدي بقى.. اهدي
طلعت لقت شادي لسه واقف مستنيها قدام الحمام وساند على الحيطة.
شادي ابتسم وقال بقيتي أحسن؟
وردة قالت بتوتر آه شوية.. بس أنا محتاجة مكان فيه

هوا.. مخنوقة شوية
شادي ابتسم أكتر وقال اتفضلي.. تعالي الجنينه، الجو هناك حلو وهيهديكي
خرجوا سوا على الجنينه بتاعة الفيلا، الجو كان هادي وفيه هوا ونور خفيف.
شادي وقف جنبها وقال على فكرة أنا شادي.. أخو نسرين.. انتي تبقي ايه لأدهم؟
وردة قالت وهي بتبص بعيد أنا وردة.. بنت عمه
شادي فضل باصص لها وقال بنت عمه بس؟ أصل شكلك متضايقة من اللي بيحصل جوه.. كأنك مش مبسوطة لأدهم
وردة اتخضت وبصت له بسرعة، سكتت ومردتش.
شادي ضحك وقال متخافيش.. شكلك مش بتعرفي تكدبي..

عينيكي بتقول كل حاجة
وفي نفس اللحظة جوه في الصالون، أدهم قام فجأة من مكانه وقال عن اذنكم.. هقوم أشوف وردة اتأخرت ليه
وردة بصت لشادي بسرعة وقالت بتوتر وهي بتحاول تداري لا انت فاهم غلط خالص.. انا مش مضايقة من اللي جوه.. انا مضايقة عشان عيلتي بيعاملوني اني لسه صغيرة ومش عايزين يصدقوا اني كبرت
شادي ضحك وقال بجد؟ دي نفس مشكلتي بالظبط.. بابا دايما بيزعقلي عشان مطلعتش زي نسرين الدكتورة الشاطرة.. هو عايزني أبقى دكتور وانا بحب المزيكا
وردة بصت له باستغراب مزيكا؟
شادي قال بحماس وطلع تليفونه بسرعة آه.. بصي..

أنا بعمل حفلات وبلعب جيتار.. شوفي
فتح تليفونه وفرجها على فيديوهات لحفلاته وهو بيعزف والناس حواليه بتسقف ومبسوطة.
وردة وقفت جنبه تتفرج وقربت منه عشان تشوف الفيديو كويس، عينيها لمعت وقالت بحماس الله.. حلو أوي.. حفلاتك حلوة أوي بجد.. أنا نفسي أحضر حفلة زي دي
شادي فرح جدا لما لقى حد بيشكر في اللي بيعمله وبيهتم بيه، وشها قرب من وشه وهما بيتفرجوا على الفيديو مع بعض.
شادي قال وهو مبسوط بجد عجبك؟ خلاص المرة الجاية هاخدك معايا..
وفي اللحظة دي سمعوا صوت عالي وغاضب من وراهم بيقول
انتوا بتعملوا ايه هنا؟!

لفوا بسرعة لقوا أدهم واقف وراهم وعينيه بتطلع نــ,,ـــــار وباصص لشادي بغضب وباصص لوردة بصدمة انها واقفة قريبة كده من شادي.
بعد صوت أدهم العالي بتيجي نسرين جري من وراه وهي قلقانة وتقول في ايه؟ في ايه يا أدهم؟ صوتكم عالي ليه؟
شادي رد بابتسامة هادية وطبيعية وقال في ايه يا جماعة.. انا ووردة كنا بندردش شوية بس.. الجو جوه كان خنقة فخرجنا ناخد شوية هوا
أدهم كان واقف متعصب ووشه أحمر وعينيه مش بتتشال من على وردة، غيران ومش قادر يخبي غيرته، ايديه مقفولة جامد.

وردة أول ما شافت أدهم ونسرين اتوترت ورجعت خطوة لورا وبعدت عن شادي.
نسرين بقى أول ما شافت المنظر ده، شافت غيرة أدهم على وردة وشافت شادي مهتم بوردة، حست ان دي فرصتها الذهبية، دي فرصتها انها تدخل اخوها شادي في حياة وردة وتخلص منها وتخرجها من حياة أدهم للأبد.
نسرين ظهرت حماسها فجأة وضحكت وقالت وهي بتبص لوردة وشادي الله.. واضح اوي ان انتي وشادي متفقين.. من أول ما دخل وانتوا بتتكلموا وعينيكم بتلمع.. شكلكم لايقين على بعض أوي
وردة اتصدمت من كلامها وقالت ايه؟ لا.. احنا..

أدهم بص لنسرين مصدوم من اللي بتقوله، وشادي ابتسم بكسوف وبص لوردة.
نسرين كملت وقالت بخبث وهي ماسكة دراع أدهم بجد يا أدهم مش ملاحظ؟ وردة وشادي لايقين على بعض جدا.. مش كده يا أدهم؟
أدهم مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده، صوته علي وهو بيزعق لوردة قدامهم وقال وردة! ادخلي جوه اقعدي جنب والدتك ومتتحركيش من جنبها.. فاهمة؟
وردة اتخضت من صوته العالي قدام الناس، عينيها دمعت، واتحركت بسرعة ودخلت جوه وهي موطية راسها من الكسوف.
أدهم دخل وراها على طول وهو لسه متعصب.

شادي واقف بره بيضحك ومش فاهم حاجة، قرب من أخته اللي واقفة مضايقة ووشها مقلوب، هي فاهمة كويس أوي ان دي غيرة أدهم على وردة وان اللي بيحصل ده مش طبيعي.
شادي قرب من أخته وهمس لها وقال واضح انه بيحب بنت عمه على فكرة.. انتي مش واخدة بالك ولا ايه؟
نسرين بصت له بغيظ وقالت وهي سنانها بتجز اخرس يا شادي.. ملكش دعوة
شادي ضحك وقال يا بنتي ده باين أوي.. ده كان هياكلني بعينه من شوية.. هو انتي هتتخطبيله ازاي وهو بيحب واحدة تانية؟
نسرين عينيها لمعت من الغضب وقالت هيتخطبلي غصب عنه.. وهينساها..

وبصت ناحية الصالون من بعيد وشافت وردة قاعدة جنب مامتها وأدهم قاعد قصادها بيبصلها من بعيد وهو مقهور، وقالت في سرها لازم أخلص منك يا وردة.
وردة قاعدة جنب مامتها طول القعدة وهي مضايقة وموطية راسها ومش بتتكلم، وأدهم قاعد في مكانه الناحية التانية وهو بيبص عليها بعصبية وغيرة، كل ما يشوفها بتمسح دمعتها يتعصب أكتر.
القعدة بتنتهي على خير وبيمشوا بعد ما الجد والعميد حددوا ان موعد الخطوبة الرسمي بعد أسبوع.
العيلة كلهم بيرجعوا البيت، كل واحد دخل أوضته.

وردة دخلت أوضتها غيرت الفستان الأسود ولبست بيجامة ناعمة لونها بينك، وفردت شعرها وعملت ماسك على وشها لونه أبيض عشان تهدي وشها من العياط.
فجأة سمعت صوت خبط على الباب.
فكرت انها مامتها وقالت وهي قاعدة على السر,,ـــــير ادخلي يا ماما
الباب اتفتح ودخل أدهم وقفل الباب وراه.

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى