منوعات

ادهم ووردة ملك ابراهيم

وردة اتنفضت من مكانها أول ما شافته وهي بتنطق اسمه بصدمة أدهم؟! انت بتعمل ايه هنا؟ اطلع برا!
أدهم أول ما شافها وهي حاطة الماسك الأبيض على وشها وشعرها منكوش، كان عايز يضحك على شكلها بس مسك نفسه، وبص لها بهدوء وقال بمكر
عشان يغيظها
هي وردة بنت عمي فين؟
وردة بصت له بصدمة وقالت أنا وردة؟!
أدهم قرب خطوة وقال وهو بيكتم ضحكته لا انتي مش وردة.. وردة بنت عمي القمر اللي كانت لابسة فستان أسود النهاردة .. انما انتي مين؟ عفريتة ولا ايه؟

وردة حطت ايدها على وشها بكسوف وقالت أدهم اطلع برا بقى.. ايه اللي جابك أوضتي؟
أدهم قفل الباب بالمفتاح وقرب منها وقال وصوته اتحول لجد جاي أسألك.. انتي كنتي مبسوطة أوي وانتي واقفة مع شادي في الجنينه ليه؟
وردة رفعت راسها بعناد وقالت له وهي بتحاول تبان قوية آه كنت مبسوطة.. عشان دي خطوبة ابن عمي.. المفروض أبقى مبسوطة ولا أعيط؟
أدهم قرب منها أكتر وعينه في عينيها وقال بجدية مش هيحصل يا وردة.. الخطوبة دي عشان نلم موضوع الصورة وبس.. كلها كام شهر وهفسخها
وردة ضحكت بوجع وقالت والصورة دي أكبر دليل ان انتوا بتحبوا بعض..

انت ونسرين لايقين على بعض أوي.. دكتورة زيك.. مش انا
أدهم سكت ثانية وبص لها بحب وقال بصوت واطي محصلش.. أنا عمري ما حبيتها.. عشان أنا بحب واحدة تانية.. واحدة مجنونة ومجنناني معاها
وردة قلبها دق جامد وبصت له مصدومة ومش عارفة ترد.
أدهم مد ايده ببطء ولمس الماسك اللي على وشها بطرف صباعه وقال بقرف مصطنع وهو بيحاول يضحك ايه القرف اللي انتي داهنة وشك بيه ده؟ انتي داهنة وشك ايه؟ جبس؟
وردة ضــ,,ـــــربت ايده بسرعة وقالت
—
بكسوف ابعد ايدك.. ده ماسك.. ماسك عشان وشي..
أدهم ضحك وقال ماسك؟

انتي كده عفريتة بجد.. تعالي هنا
وشدها من ايدها، وردة وقعت عليه على السر,,ـــــير والماسك اتطبع على قميصه الأسود.
الاثنين سكتوا مرة واحدة وعيونهم جت في بعض، وشهم قريب أوي من بعض، ونفسهم سريع…. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الخامس
الفصل الخامس والأخير
الكاتبة ملك إبراهيم
وردة ضــ,,ـــــربت ايده بسرعة وقالت بكسوف ابعد ايدك.. ده ماسك.. ماسك عشان وشي..
أدهم ضحك وقال ماسك؟ انتي كده عفريتة بجد.. تعالي هنا
وشدها من ايدها، وردة وقعت عليه على السر,,ـــــير والماسك اتطبع على قميصه الأسود.

الاثنين سكتوا مرة واحدة وعيونهم جت في بعض، وشهم قريب أوي من بعض، ونفسهم سريع.
وردة وشها احمر من الكسوف وبعدت عن أدهم بسرعة وقامت وقفت بعيد وهي بتعدل بيجامتها وبتحاول تداري وشها اللي عليه الماسك.
أدهم وقف وهو متوتر وقلبه بيدق جامد، بعد اللحظة اللي عدت بينهم وهو شايفها قريبة منه أوي وبتتكسف منه، اتأكد جواه مليون في المية انه مستحيل يحس بأي مشاعر اتجاه نسرين أو غيرها.. مشاعره وقلبه لوردة وبس، هي وبس اللي بتخلي قلبه يدق كده.
أدهم بص لها ثانية وسكت ومقدرش يتكلم، خرج من الأوضة من غير ما يتكلم وقفل الباب وراه.

دخل أوضته بسرعة، قلع القميص اللي عليه أثر الماسك الأبيض، واتصل على نسرين.
نسرين ردت بفرحة أدهم؟ مكلمتنيش تطمني عليك من ساعة ما مشيتوا..
أدهم قال بجدية نسرين.. لازم أقابلك بكرة الصبح ضروري.. في موضوع مهم لازم نتكلم فيه لوحدنا
نسرين قالت بقلق موضوع ايه؟ في حاجة حصلت؟
أدهم قال بكرة هتعرفي.. سلام
وقفل السكة.
أما وردة كانت واقفة في أوضتها لوحدها ومستغربة رد فعل أدهم وخروجه بالطريقة دي بعد ما كان بيهزر ويضحك معاها، مسحت الماسك من على وشها وهي بتفكر.
بس تفكيرها قال لها بزعل هو ده أدهم..

بيعمل اللي هو عايزه وبس.. شوية يقرب وشوية يبعد.. وأنا اللي قلبي بيوجعني في الآخر
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
صباح يوم جديد.
أدهم نزل من بدري قبل ما أي حد يصحى في البيت عشان يقابل نسرين ويتكلم معاها ويخلص الموضوع.
ووردة كانت نايمة في أوضتها ورفضت تروح الجامعة، قالت لمامتها تعبانة ومش قادرة.
في مكان هادي على النيل، كافيه رايق والجو حلو.
أدهم قعد قدام نسرين وهو مقرر يكون واضح وصريح معاها، مقرر يعرفها ان الخطوبة بالنسبة له مجرد خروج من الموقف المحرج اللي اتحطوا فيه مش أكتر.

نسرين قاعدة قدامه لابسة وفرحانة ومستنياه يتكلم، بس حاسة من ملامح أدهم انه مش مرتاح ومش مبسوط، من جواها عارفة ان أدهم مش حابب ان موضوع الخطوبة ده يكمل.
أدهم خد نفس وقال بكل ذوق وبعد مقدمات كتير بصي يا نسرين.. انتي بنت محترمة وبنت ناس وانا مقدر اللي حصل.. بس عشان أكون واضح معاكي.. الخطوبة دي بالنسبة لي مجرد خروج من الموقف المحرج اللي اتحطينا فيه بسبب الصورة.. وبعد فترة قصيرة هتنتهي بشياكة.. عشان لا انتي تتأذي ولا انا
نسرين سكتت ثانية ووشها اتغير، عينيها لمعت بالدموع وقالت بصوت واطي يعني انت شايفني ايه؟

واحدة هتتخطب شهرين وتتفسخ خطوبتها عشان تلم كلام الناس؟ انت عارف ده هيقولوا عليا ايه بعدها؟
أدهم قال أنا آسف.. بس ده أحسن حل لينا احنا الاتنين.. أنا مش هقدر أظلــ,,ـــــمك معايا وأنا مش بحبك
نسرين قالت وهي بتعيط أمال بتحب مين يا أدهم؟ وردة؟
أدهم اتصدم وبص لها وسكت.
نسرين كملت كلامها بقهرة ودموعها نازلة وقالت سكت ليه يا أدهم.. حبك لوردة واضح زي الشمس.. كل الناس شايفاه .. بس انا كان عندي أمل.. كان عندي أمل تحبني لما نقرب من بعض
أدهم بص لها بذنب وسكت، مش عارف يقول ايه.

أدهم قال بصوت هادي وصادق بصي يا نسرين.. وردة بالنسبة لي مش حب عادي.. هي بنت عمي اللي اتربت على ايدي.. انا اللي كنت بوديها المدرسة وهي صغيرة.. اللي كبرت قدام عيني حتة حتة.. حبي ليها كان بيكبر جوايا معاها يوم ورا يوم من غير ما أحس.. مقدرش أشوفها مع حد غيري.. مقدرش
نسرين اتجرحت من كلامه، كل كلمة كانت زي السكــ,,ـــــينة في قلبها، بس اتأكدت ان مفيش فايدة، وان العلاقة دي مش هتنجح لو فضلت متمسكة بأدهم وهو قلبه مع واحدة تانية.
مسحت دموعها وقالت بوجع بس بكرامة خلاص يا أدهم.. كفاية.. أنا فهمت..

الموضوع ينتهي بينا باحترام أحسن ما أخسر كرامتي أكتر من كده.. خصوصا بعد اعترافك الصريح بحبك لوردة..
أدهم قال أنا آسف بجد.. انتي تستاهلي حد أحسن مني يحبك انتي وبس
نسرين وقفت وقالت وهي بتحاول تبتسم متتأسفش.. على الأقل انت كنت راجل وصريح معايا.. ووردة محظوظة بيك.. يلا.. قوم روح صالح البنت اللي انت مجننها معاك دي
أدهم ابتسم لأول مرة وقال شكرا يا نسرين
نسرين مشيت وسابته لوحده على النيل، وأدهم طلع تليفونه واتصل على رقم وردة على طول.
وردة مردتش على أدهم، تليفونها بيرن وهي بتبص عليه وسايباه يرن لحد ما فصل.

أدهم رجع البيت على طول وطلع على أوضة جده وخبط ودخل.
اتكلم مع جده بكل صراحة وعرفه انه أنهى الموضوع مع نسرين بكل احترام، وكلم العميد وشرح له الموضوع كله وهو تفهم الموقف ومزعلش.
الجد سكت وبص له وقال وانا معاك يا ادهم.. أتجوز إللي قلبك رايدها
أدهم ابتسم وقال بحماس وعشان كده يا جدي أنا عايز أطلب منك طلب.. حفلة الخطوبة اللي حددناها بعد أسبوع.. عايزها تتم زي ما هي.. بس تكون خطوبتي أنا ووردة.. وعايز أعملها مفاجأة لوردة.. عايزها تفضل فاكرة انها خطوبتي أنا ونسرين لحد يوم الخطوبة نفسه..

وساعتها أفاجئها انها حفلة خطوبتنا احنا
الجد ضحك ضحكة كبيرة وقال يا واد يا لئيم.. فكرة حلوة.. بس البت هتتجنن
أدهم قال ما هي مجنونة أصلا.. عايز أشوف وشها وهي مصدومة
الجد نادى بسرعة لأم وردة ووالد أدهم ووالدته وعرفهم بخطة أدهم، كلهم كانوا فرحانين جدا ان أدهم أخيرا هيخطب وردة، ووافقوا يساعدوه ويخفوا الحقيقة عن وردة.
أم وردة قالت بفرحة يا حبيبتي يا بنتي.. ده انا كنت بمــ,,ـــــوت كل يوم وهي قاعدة بتعيط في أوضتها..

والخطة بدأت، وكل البيت بقى بيمثل على وردة انهم بيجهزوا لخطوبة أدهم ونسرين، ووردة كل يوم بتمــ,,ـــــوت من جواها وهي شايفاهم بيجهزوا.
لحد ما بيجي يوم الخطوبة، وقبلها بيوم أدهم طلب من جده طلب تاني وقال يا جدي.. عايزها تبقى خطوبة وكتب كتاب مرة واحدة.. أنا مش هستنى تاني
الجده ضحك وقال يا واد انت هتخطف البت ولا ايه؟ بس ماشي.. اللي تشوفه يا ولدي
ويوم الخطوبة الصبح..
وردة قاعدة في أوضتها مقهورة وبتعيط، بتلاقي فستان جديد محطوط على السر,,ـــــير شكله حلو أوي، لونه بينك وناعم جدا.

مامتها دخلت وقالت لها ايه رأيك في الفستان ده يا وردة؟ اشتريتهولك مخصوص عشان تحضري بيه خطوبة ابن عمك النهاردة.. لازم تبقي أحلى واحدة في الحفلة
وردة بصت للفستان بقهرة وقالت مش عايزة أروح يا ماما.. مش قادرة أشوفه
مامتها قالت وهي بتمثل انها زعلانة عشان خاطري يا بنتي.. البسيه وافرحي بابن عمك.. ده يوم و هيعدي
وردة كانت مقهورة أكتر وخصوصا انها مشافتش أدهم من آخر مرة كان في أوضتها ومن يومها وهو مختفي ومش بيظهر قدامها خالص وكأنه مش عايز يواجهها، وده كان بيوجعها أكتر.

في الصالة بره، الفيلا كلها بتتزين وبتتجهز للحفلة، وأدهم واقف في أوضته لابس بدلة سودة شيك جدا وبيبص في المراية ومتوتر لأول مرة في حياته.
والده دخل عليه وقال جاهز يا عريس؟
أدهم قال وهو بياخد نفس عميق جاهز.. بس خايف وردة ترفضني قدام الناس
والده ضحك وقال بنت عمك بتحبك من وهي قد كده.. مستحيل ترفضك
في أوضتها، وردة لبست الفستان بالعافية وهي بتعيط، وبصت لنفسها في المراية وقالت مبروك يا وردة..

هتتفرجي على خطوبة حب عمرك النهاردة
وردة خرجت من أوضتها وهي ماسكة دموعها بالعافية، أول ما فتحت الباب وظهرت على السلم لقت كل العيلة مرة واحدة بتسقف مع ظهورها..
اتخضت وبصت حواليها باستغراب، لقت كل العيون عليها وفرحانين وبيضحكوا، ومامتها واقفة مدمعة من الفرحة وبتبصلها بحب.
بصت بسرعة تدور على أدهم، لقيته واقف في نص الصالة بيبصلها ويبتسم، كان زي القمر في البدلة السودة، وسيم أوي وعينيه مش بتتشال من عليها.
بس هي كانت مقهورة من جواها لأنها فاكرة انه من النهاردة هيكون ملك غيرها، وفضلت تبص حواليها مستغربة.. الغريب ان كلهم بيبصوا لها وكأنها هي العروسة..

ومفيش أي أثر لنسرين أو عيلتها في البيت، مفيش زينة خطوبة عادية.. الزينة كلها ورد أبيض وبينك زي الفستان اللي هي لابساه.
أدهم قرب منها خطوة بخطوة والناس وسعت له الطريق، وفي ايديه علبة قطيفة صغيرة فيها دبلة الخطوبة بتلمع.
وردة قلبها بيدق بسرعة وقالت بصوت واطي مرعوش أدهم.. انت بتعمل ايه؟ وفين نسرين؟
أدهم وقف قدامها وفتح العلبة قدامها وقدام كل العيلة وقال بصوت عالي سمعه الكل
أنا طول عمري مستني اللحظة دي يا وردة.. انتي اللي كبرتي قدام عيني وحبيتك وانتي لسه بتضفيرتين.. أنا مش هخطب نسرين.. أنا هخطبك انتي.. وكتب كتابنا النهاردة..

لو انتي موافقة
وردة شهقت وحطت ايدها على بوقها من الصدمة والدموع نزلت مرة واحدة وقالت وهي بتعيط ايه؟
أدهم شاف دموعها وخاف تكون هترفضه قدام الناس، فقال بهزار وهو بيضحك عشان يخفف التوتر
ايه يا وردة؟ انتي مش موافقة ولا ايه؟ هتكسفيني قدام العيلة؟
وردة فاقت من الصدمة وخدت الدبلة بسرعة من العلبة وقالت بلهفة وفرحة ودموعها نازلة طبعا موافقة.. موافقة.. موافقة من زمان أوي يا أدهم
أدهم ضحك بصوت عالي من فرحته ولبسها دبلة الخطوبة، ايده كانت بتترعش وهو بيلبسهالها، وهي كمان لبسته الدبلة بتاعته وايديها بتترعش.

كل الموجودين كانوا فرحانين وبيسقفوا وبيزغرطوا، أم وردة بتعيط من الفرحة وحــ,,ـــــضنت بنتها.
قعدوا كلهم مع المأذون، وجدها قعد جنبها وكان وكيلها، ومسك ايد أدهم.
وبدأ المأذون كتب الكتاب، ووردة وأدهم بيبصوا لبعض بسعادة وحب، عينيهم بتتكلم.
لحد ما المأذون ختم كتب الكتاب بجملته الشهيرة اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير
ألف مبروك
الزغاريد ملت القصر كله، والكل بيبارك وبيحــ,,ـــــضن بعض.

أدهم قام وقف وقرب من وردة وهي لسه قاعدة مكانها مكسوفة وبتعيط من الفرحة، مسك ايديها وقومها وقفها قدامه، وبص لها وقال بصوت واطي مسمعهوش غيرها
مبروك يا مراتي
وردة وشها احمر وقالت بخجل الله يبارك فيك يا جوزي
، والكل سقف تاني بصوت أعلى.
نهاية سعيدة لوردة وأدهم اللي حبهم انتصر في الآخر.
تمت
الكاتبة ملك إبراهيم
أدهم بص لها بصدمة وقال وردة، ده سؤال في الامتحان، المفروض انتي اللي تجاوبي.
وردة ببراءة ما انا لو عارفة كنت جاوبت من الأول ؟ هو انا يعني غاوية فرهدة؟

أدهم ابقي راجعي المنهج اللي شرحته 4 مرات.
وردة ببراءة ما انا راجعت الستوري بتاعك، لقيتك منزل قهوة وكاتب يوم طويل فعرفت انك مشغول ومش هتشرح تاني.
أدهم حس ان ضغطه بيعلى ورقة اجابتك فاضية ليه؟
وردة بديها مساحة تتنفس، مخنوقة من المنهج.
أدهم خد نفس عميق وردة، لو مبطلتيش لماضة هسحب ورقتك.
وردة همست وتسقط بنت عمك؟ هتروح تقول لتيتة فاطمة ايه؟ الدكتور اللي مش عارف ينجح بنت عمه؟ شكلك هيبقى وحش.
أدهم ابتسم ابتسامة سخرية طب حلي، وانا هوريكي شكلي هيبقى عامل ازاي وانا بديكي صفر.
وسابها ومشي.
بعد 5 دقايق.

وردة تاني يا مستر دكتور أدهم!
أدهم لف يا ربي.. نعم؟
وردة رافعة القلم القلم بتاعي شطب، ممكن قلم؟
أدهم طلع قلم من جيبه ورماه لها على الديسك.
وردة مسكت القلم وقالت الله، ده نفس القلم اللي ضاع مني الاسبوع اللي فات! انت لقيته؟
أدهم لا، انا سارقه من أوضتك الصبح وانتي نايمة. حلي يا وردة.
وردة بدأت تكتب أي كلام، وبعدين بصت له وهو واقف بعيد بيراقب اللجنة بجدية، فسرحت ثانية.

هو عصبي آه، بس لما بيشرح بيبقى شكله مختلف، ولما بيتخانق معاها عشان مصلحتها بيبقى شكله قمر…
قطع سرحانها صوته وهو معدي من جنبها بطلي تبصيلي وبصي في ورقتك، مش هغششك.
وردة اتخضت وقالت هو انت مفكر اني ببصلك انت؟ انا ببص على الساعة اللي وراك على فكرة! وبفكر ياترى مرات عمي حبيبتي طبخت لنا ايه على الغدا؟
أدهم بص وراه، مفيش ساعة. الحيطه فاضية.. كتم ضحكته على جنانها.
رجع بصلها وقال أكيد طبخت كحك مدور زي الصفر اللي هتاخديه في المادة بتاعي؟

اللجنة كلها كتمت الضحك، ووردة وشها احمر بس بتضحك غصب عنها، وهو لف بسرعة عشان ميبينش انه هو كمان كان هيضحك.
وده كان أول امتحان وردة تخرج منه وهي مش زعلانة انها محلتش، هي زعلانة ان اللجنة خلصت.
اللجنة خلصت والطلبة كلها طلعت من المدرج زحمة ودوشة وصريخ كأنهم كانوا محبوسين الامتحان كان زفت الدكتور ده مفتري ..
ووردة واقفة في نص الشلة بتاعتها، شنطتها مفتوحة والقلم اللي سرقته من أدهم قصدي اللي لقيته معاه ماسكاه في ايدها وبتهوي بيه.
صاحبتها مريم بتندب انا هسقط يا وردة، سؤال بكائية الخنساء ده عرفتي تحليه منين؟

وردة وهي مش مركزة معاها وعنيها بتدور في الطرقة من المنهج يا مريم.. من المنهج اللي الدكتور شرحه 4 مرات
مريم بصتلها بصدمة انتي بتتكلمي زيه ليه كده؟
وردة اتعدلت بسرعة لا يا شيخة.. هو انا هتكلم زيه ليه؟ ده انا حتى مش طايقاه
لسه هتكمل كلام لقت عينيها لقطته من بعيد، أدهم خارج من المدرج وماسك ورق اللجنة في ايده، القميص الاسود لسه متشمر وملامحه راجعة لوضع الطوارئ بتاعه، ماشي بخطوات سريعة ناحية مكتبه.
وردة قلبها كان بيدق وفجأة وشها نور من غير ما تحس وقالت لا اراديا اهو..

اهو ماشي هناك اهو
مريم بصت هو مين؟
وردة شاورت بسرعة الدكتور.. الدكتور اللي ادانا الامتحان الزفت.. قصدي..
وفجأة وقفت الكلمة في زورها.
من آخر الطرقة ظهرت واحدة ستايل اوي، لابسة بلوزة بيضا وجاكيت قصير وجيبة وكعب عالي بيطق طق في الأرض، شعرها معمول ليس وريحتها واصلة لآخر الجامعة.
الدكتورة نسرين، بنت عميد الكلية، ودكتورة في نفس القسم.
نسرين شافت أدهم وابتسمت ابتسامة كلها سعادة وقربت منه بخطوات فيها دلع وقالت بصوت مايع دكتور أدهم.. يااه اخيرا لقيتك
أدهم وقف واستغرب اول ما شافها.. و رد بمنتهى الرسمية أهلا يا دكتورة نسرين.. خير؟

نسرين قربت خطوة كمان ولزقت تقريبا فيه وهي بتعدل طرف جاكيتها وقالت بدلع كنت بدور عليك من بدري.. بابا كان عايزك في مكتبه.. بس انا قولتله لا انا اللي هروح اقول لدكتور أدهم بنفسي
وردة اللي واقفة بعيد عينيها برقت وبوقها اتفتح نص فتحة، مسكت دراع مريم فجأة.
وردة من بين سنانها شايفة اللي انا شايفاه؟
مريم ايه ده.. دي الدكتورة نسرين! دي بتحوم حواليه من اول الترم
نسرين لسه واقفة قدام أدهم وبتلعب في شعرها وبعدين بقى يا دكتور.. انت على طول مشغول كده؟ ولا مشغول عني انا بس؟

أدهم رجع خطوة لورا تلقائيا وحط ايده في جيبه بتوتر لا خالص.. بس كنت في لجنة.. امتحان سنة اولى
نسرين ضحكت ضحكة مايصة وقالت سنة اولى دول صعبين اوي.. ربنا يكون في عونك.. انت محتاج حد يروق عليك بعد تعب اللجان ده.. ايه رأيك اعزمك على قهوة في الكافيه اللي تحت؟
وردة من بعيد الدم غلي في وشها، حست ان حد دلق عليها جردل نــ,,ـــــار، قبــ,,ـــــضت ايدها على القلم جامد لحد ما عقلها هتتكسر.
وردة كلمت نفسها وهي هتمــ,,ـــــوت قهوة؟ قهوة ايه يا ام قهوة انتي.. ده لسه شارب قهوة ومنزلها ستوري وكاتب يوم طويل..

جاية انتي تروقي عليه؟
مريم بصت لوردة وضحكت مالك يا وردة؟ وشك احمر كده ليه؟
وردة اتنفضت انا؟ لا انا عادي.. الحر بس.. الجو حر مــ,,ـــــوت
مريم بغمزة حر ولا غيرانة؟
وردة شهقت اغير؟ اغير من مين؟ من دي؟ هو انا اعرفها اصلا؟ وبعدين اغير على مين؟ على الدكتور أدهم؟ ده ابن عمي! ده زي اخويا!
مريم اخوكي اللي كنتي سرحانة فيه في اللجنة من شوية؟

وردة ضــ,,ـــــربتها في كتفها اخرسي بقى
في نفس اللحظة أدهم كان بيحاول يخلع من نسرين بذوق، بص حواليه كأنه بيدور على مخرج، فعينه جت في عين وردة اللي واقفة بتبص عليه ومولعة.
اول ما شافها اتسمر ثانية، وبعدين فهم النظرة، دي نظرة الغيرة اللي هو حافظها من وهي عندها 10 سنين لما كان بيجيب شيكولاتة لبنت خالتهم وهي تقلب بوزها.
أدهم بص لنسرين تاني ببرود وقال معلش يا دكتورة.. مش هينفع.. عندي شغل في المكتب.. وورق امتحان لازم يتصحح النهاردة.. خصوصا ورق ناس هتجيب صفر مدور
وقالها وهو باصص لوردة قاصد.

نسرين اتصدمت من الرد الناشف وقالت بدلع مصطنع خلاص.. براحتك.. هبقى اعدي عليك في المكتب كمان شوية
أدهم هز راسه ومشي بسرعة ناحية مكتبه، واول ما عدى من جنب وردة وشلتها مقالش ولا كلمة، بس وهو معدي خبط كتفها خبطة خفيفة وهمس من غير ما حد يسمع غيرها بطلي تبصيلي وتسرحي فيا كل شويه كدا.. وبطلي عبط.. روحي على البيت
وسابها ومشي.
وردة وقفت مكانها متنحة، قلبها بيدق بسرعة من كلمته، متغاظة ومبسوطة ومكسوفة في نفس الوقت.

مريم شدتها يلا يا وردة هنتأخر
وردة لسه عنيها على مكتب أدهم اللي دخلته نسرين وراه رغم انه قالها مش فاضي، وجزت على سنانها وقالت لا.. روحوا انتوا.. انا نسيت حاجة مهمة في مكتب الدكتور.. لازم اروح اجيبها حالا
ومسكت شنطتها وطلعت تجري ناحية مكتب أدهم قبل ما نسرين تلحق تاخد القهوة معاه.
مكتب أدهم كان بابه موارب، صوت ضحكة نسرين المايصة طالع منه وهي قاعدة قصاده وحاطة رجل على رجل وبتتكلم.
وردة من بره سامعة الضحكة ودمها بيغلي، من غير ما تفكر ولا تخبط راحت زاقة الباب وداخلة مرة واحدة.

الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف ووردة داخلة بتنهج وشنطتها بتخبط في جنبها.
نسرين اتخضت وبصت لها بقرف من فوق لتحت وقالت بزعيق وصوت عالي ايه ده! انتي ازاي تدخلي كده من غير اذن! انتي مش شايفة ان في ناس قاعدة! اطلعي بره خبطي الاول!
وردة اتصدمت من الزعيق، وشها احمر وحست بالإحراج، وقفت مكانها وبلعت ريقها وسكتت ثانية وهي بتبص في الأرض ومش عارفة ترد.
أدهم اول ما شاف وردة داخلة ووشها مقلوب قام وقف مرة واحدة من على كرسيه بلهفة.
أدهم بص لنسرين وقال بحدة ونبرة حماية دكتورة نسرين.. مينفعش كده..

وردة تبقى بنت عمي
نسرين اول ما سمعت كلمة بنت عمي عينيها وسعت وغيرت وشها 180 درجة، وقامت وقفت هي كمان وعدلت هدومها وابتسمت ابتسامة كلها حنية مصطنعة.
نسرين قربت من وردة وقالت برقة مصطنعة يا حبيبتي.. انا اسفة والله.. مكنتش اعرف انك بنت عم دكتور أدهم.. انا افتكرتك طالبة جاية تسأل على حاجة.. متزعليش مني يا قمر
وردة لسه متضايقة وبتحاول متعيطش من الإحراج، بصت لنسرين بنظرة كلها غيظ مكتوم وسكتت.
أدهم بص لوردة وعينه عليها بقلق وقال بصوت اوطى كنتي عايزة ايه يا وردة؟

وردة رفعت عينها لأدهم واتكلمت بصوت واطي ومتوتر كنت جاية اسألك.. هو انت مروح القصر دلوقتي؟ عشان لو مروح.. اروح معاك
قبل ما أدهم حتى يفتح بوقه ويرد على وردة، نسرين سبقته وردت هي بسرعة وبصوت كله انتصار.
نسرين بصت لوردة وابتسمت ابتسامة صفرا وقالت لا يا قمر.. دكتور أدهم عنده ميعاد مهم مع العميد دلوقتي.. بابا مستنيه.. مش هيعرف يروح معاكي
وردة سمعت الجملة وحست كأن حد ضــ,,ـــــربها على وشها، بصت لنسرين بضيق مكتوم وعينيها كلها غل، وبعدين رفعت عينها بصت لأدهم.

كانت مستنية منه كلمة، يقولها لا انا جاي معاكي، يقولها استنيني خمس دقايق، اي حاجة.
بس أدهم ساكت وبيبص لها وساكت.
وردة عينيها لمعت بزعل وكسرة، جزت على شفتها عشان متعيطش، ولفت وشها مرة واحدة ومشيت.
الباب اترزع وراها وهي خارجة بتجري في الطرقة وشنطتها بتخبط في رجلها.
أدهم فضل واقف مكانه متسمر، رجله لوحدها كانت هتطلع تجري وراها، ايده اتحركت لا اراديا عايز ينده عليها.
أدهم خد خطوة لقدام وكان عايز يقولها وردة.. استني
بس مسك نفسه في آخر لحظة، قبــ,,ـــــض ايده جامد وحارب مشاعره ورجع قعد مكانه تاني على الكرسي بعنــ,,ـــــف.

نسرين لسه قاعدة قدامه ومش فاهمة حاجة وبتتكلم مالها دي.. حساسه اوي..
أدهم مكنش سامعها اصلا، كان سرحان في وردة، في وشها المكسور وهي بتبص له، في غيرتها اللي باينة زي الشمس وهي فاكرة انها مخبية.
أدهم كلم نفسه وهو بيبص على الباب الفاضي هتفضلي مجنونة كده لحد امتى يا وردة.. وانا هفضل مستحمل جنانك ده لحد امتى
بعد ساعتين.
قصر عيلة الرشيدي كان هادي، الكل في اوضه، وأدهم لسه داخل من بوابة القصر، لابس نفس القميص الاسود وشكله مرهق وتعبان وعايز يرتاح ويدخل اوضته يرمي نفسه على السر,,ـــــير.

اول ما طلع على السلم وقرب من اوضته، لقى وردة واقفة مستنياه قدام الباب.
كانت لسه بنفس لبس الجامعة، حاضنة كتاب في ايدها وواقفة مربعة ايديها وملامحها كلها زعل وغيرة.
أدهم وقف اول ما شافها واتنهد بتعب وردة.. انتي واقفة كده ليه؟
وردة بصت له مباشرة في عينه من غير لف ولا دوران، وعينيها فيها دموع محبوسة وسألته بصوت مخنوق انت بتحب دكتورة نسرين؟.. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثاني
الفصل الثاني
الكاتبة ملك إبراهيم
أدهم وقف اول ما شافها واتنهد بتعب وردة.. انتي واقفة كده ليه؟

وردة بصت له مباشرة في عينه من غير لف ولا دوران، وعينيها فيها دموع محبوسة وسألته بصوت مخنوق انت بتحب دكتورة نسرين؟
أدهم وقف مكانه واتسمر، عينه في عين وردة. بيفكر في الرد وعينه متعلقة بيها احب مين.. انتي اتجننتي؟
وقبل ما الكلمة تطلع منه، اتقطعت اللحظة كلها على صوت كعب بيقرب من وراهم.
والدة وردة، الست سناء، ست شيك وجميلة وطول الوقت شايلة هم بنتها، قربت منهم وهي شايلة صينية فيها كوبايتين عصير.
سناء بصت لهم باستغراب وقالت في ايه؟ واقفين كده ليه قدام الباب؟ بتتخانقوا تاني؟

أدهم بسرعة اتعدل وبص لوردة اللي وشها اتوتر اول ما شافت مامتها.
وردة حاولت بسرعة تخفي دموعها اللي كانت هتنزل، وطت راسها وبصت لمامتها وابتسمت بالعافية.
سناء قربت اكتر ولاحظت ان عين وردة حمرا وحزينة، فحطت الصينية على جنب وبصت لأدهم بقلق.
سناء سألت أدهم مالها وردة يا أدهم؟ زعلانة ليه كده؟ حد مزعلها؟
أدهم بص لوردة نظرة طويلة، عارف انها مقموصة بسبب نسرين بس مش هيقدر يقول كده، فاخترع اي حجة.
أدهم بص لمرات عمه وقال بمنتهى البرود الهانم معرفتش تحل في امتحان النهاردة
وردة رفعت عينها وبصت لأدهم بصدمة وغضب كأنها بتقوله هتفضحني؟

سناء ضــ,,ـــــربت على صدـ,,ـــرها وقالت لوردة يا لهوي.. تاني يا وردة؟ انتي عارفة يا وردة لو منجحتيش السنة دي.. جدك مش هيبعتك الجامعة تاني وهيجوزك اول عريس يجيلك
أدهم بص لمرات عمه بصدمة وعينه وسعت ايه! يجوزها!
سناء هزت راسها وقالت بجدية ايوه يا ابني.. ابوها الله يرحمه كان مدلعها وجدك سايبها على راحتها.. بس المرة دي حالف لو سقطت ليجوزها
وردة اول ما سمعت الكلمة حست ان الدنيا اسودت، دبت برجليها في الأرض بغيظ زي العيال الصغيرة.
وردة قالت بعياط مكتوم اوووف بقى.. كل شوية جواز جواز
ولفت ومشيت بسرعة ورزعت باب اوضتها وراها ودخلت.

سناء بصت على باب اوضتها وضحكت

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى