منوعات

سيدة قلبي سولييه نصار

قصة “سيدة قلبي” (كاملة) بقلم الكاتبة: سوليية نصار الجزء الأول ـ “تتجوزيني يا بسمة؟!!” كانت تشرب العصير بسرعة، وفجأة أبعدت الكوب زعقتُ وأنا أمسح وجهي: ـ “إيه ده؟! يخرب بيت قرفك!” قالت: ـ “قولت إيه يا أحمد بيه؟! أنا أتجوزك انت?!” ـ “أيوا، إيه الغريب يعني?!” ـ “ده أنا الخدامة!” ابتسمتُ وقلت بفخر: ـ “أنا راجل متواضع، مبفرقش بين سيد وخدام.” ضحكت بتريقة وزعقت لدرجة أن الناس في المطعم نظروا إلينا وقالت: ـ “نعم يا حيلتها انت هتألس؟! ده انت كنت ماسح بكرامتي الأرض وبتقرف مني كأني جربانة!”

ـ “اقعدي يا جربانة انتي ووطي صوتك فضحتينا! أنا جايبك مطعم محترم عمرك ما فكرتي تدخليه.” قعدت بسمة وهي تنظر إليّ وقالت: ـ “انجز، عايز تتجوزني ليه?!” بصيت لها بصدمة وقلت: ـ “يا بت اتلمي، أنا ولي نعمتك يا بت، ده انتي شغالة عندي!” ضحكت بتريقة وقالت: ـ “يا عم انت طردتني من شهرين، فوق!” ـ “الله! انتي اللي أكلتي من البيتزا بتاعتي.” ـ “كان شكلها حلو أوووي وأنا كان نفسي فيها.” ـ “بس دي كانت بتاعتي!”

صرختُ فيها، ولما حسيت الناس تبص عليّ هديت شوية وقلت: ـ “يا حبيبتي البيتزا كانت بتاعتي وأنا مبحبش حد يأكل من حاجتي.” بصت لي وقالت: ـ “اعتبرها زكاة عن صحتك يا أخي!” ـ “مبعتبرش!” ـ “خلاص خلاص، المهم عايز تتجوزني ليه?!” ـ “يمكن حبيتك مثلاً؟” ـ “انت معندكش قلب، وبعدين انت بتاع ستات.. ده أنا اللي كنت بداري على مصايبك، فقول ليه عايز تتجوزني?!”

البت طلعت ذكية بصراحة وهتتعبني.. مشكلة بسمة إنها رغم إنها مجرد خدامة عندي، لكن عرفاني أكثر من أبويا وأمي وعيلتي كلها.. وده طبيعي لأنها كانت الخدامة بتاعتي لأكثر من ثلاث سنين لما كنت عايش في الفيلا لوحدي وأهلي مسافرين برة.. كانت عارفة كل نزواتي وكان بتساعدني وتداري عليّ.. لقيت إني خلاص مقدرش أكدب عليها أكثر من كده وقلت بصراحة تامة: ـ “أبويا.” ابتسمت بإنتصار وقالت: ـ “أيوا يا حلو، قر بكل حاجة! الحكاية طلع فيها استاذ عامر اللي إن شاء الله هيطلع عينيك ويمشيك على عجين متلخبطهوش!

صرختُ بغضب: ـ “ما تحترمي نفسك بقا!” بصت لي ببرود ومسكت صباع محشي بإيديها من غير شوكة وقالت: ـ “ماله بقا حمايا المستقبلي؟! قول يا أخويا، طلب منك تتجوزني?!” ـ “لا، هو بصراحة طلب مني أتجوز قبل ما يخلص الشهر ده وإلا هيحرمني من الميراث.” بصت لي بحيرة وقالت: ـ “طب اشمعنا أنا؟! ما تتجوز أي واحدة من اللي كنت بتمشي معاهم!” ـ “يا بسمة يا حبيبتي، دول لازقة ما يصدقوا، ممكن يرفضوا الطلاق ويبدأوا يبتزوني، لكن انتي كده كده مبتطقيش أمي فعادي…”

سكتت للحظة وبعدين قالت: ـ “جوازنا هيكون…” كملتُ بسرعة وقلت: ـ “صوري.. صحيح شرعي، بس هتبقي معززة مكرمة في بيتي لحد ما يكتب لي ثروته، وهديكي من الثروة مليون جنيه.” قالتها بسرعة: ـ “موافقة!”
مين عاوز يكملها لايك وكومنت والرواية في الاسفل❤️ مر يومين وكنا خلصنا كل الإجراءات واتجوزنا بوجود عم بسمة، وروحت على البيت مع بسمة. قال أبويا: ـ “انت ماسك الخدامة ليه كده يا ولد?!” ابتسمت في وشه وقلت: ـ “أحب اعرفك يا بابا إن بسمة بقت مراتي خلاص…” فجأة أبويا أغمي عليه! صرخت بسمة وقالت: ـ “الحق يا عم، ابوك مـ,ـات وخلاص هتورث يا ابن المحظوظة!”

الجزء الثاني ـ “يخرب بيتك اسكتي!” قلتها وأنا بجري على بابا وبحاول أوفوقه.. جاءت أمي واتخضت وقالت: ـ “مال أباك يا أحمد?!” بصيت لها وقلت بخوف: ـ “أغمي عليه لما عرف إنني اتجوزت بسمة…” أمي اتصدمت وبصت لي أنا وبسمة وبعدين أغمي عليها جنب أبويا! ضحكت بسمة وقالت: ـ “أهو بقوا جـ,ـثتين يا معلم!” صرختُ فيها بعصبية: ـ “ممكن تخرسي وتيجي تساعديني?!” جاءتجري وبدأت تساعدني عشان أوديهم أوضتهم.

ـ “يا بابا فوق ابـ,ـوس إيديك!” قلتها وأنا بهز فيه وبسمة بتهز في ماما.. بصيت لبسمة وقلت: ـ “أنا هتصل بالدكتور…” ولسه هروح مسكت بسمة إيدي وقالت: ـ “على إيه يا أخويا المصاريف الكتير دي؟! استنى.” بعدين مسكت كوب المية وكبته عليهم وهي بتقول: ـ “قوم يا حج شوف فضيحة ابنك!” قام أبويا وهو مصدوم وقال: ـ “عمل إيه تاني؟! عمل إيه تاني?!” ابتسمت بسمة وقالت: ـ “اتجوزني…”

قربت من بسمة وأنا بقول: ـ “اسكتي لاحسن يجراله حاجة، واخفي دلوقتي لحد ما أكلمهم…” ـ “إخفي أروح فين?!” ـ “أي حتة يا بسمة… عايز أتكلم مع أهلي شوية.” ـ “يا راجل ما إحنا شركاء في الجـ,ـريمة فطمني!” بصيت لها بصدمة وقلت: ـ “شركاء إيه اللي يخـ,ـرب بيتك؟! انتي ناوية توديني في داهية… غوري دلوقتي!” هزت رأسها وقالت بصوت واطئ: ـ “طيب هروح المطبخ.” ـ “روحي.” ـ “واد يا أحمد!” بصيت لها بصدمة وقلت: ـ “إيه واد ده؟! أنا ولي نعمتك يا بت!” ـ “لا يا أخويا كان زمان، أنا دلوقتي وارثة مليون جنيه..

المهم بقولك فيه أكل في المطبخ?!” ـ “أيوا، كنا عاملين ورق عنب امبارح روحي اطفحي.” ـ “حالا يا أبو حميد!” وراحت مشيت بسرعة، ولسا هلف عشان أبص على أهلي لقيتهم في وشي.. أمي مسكت قلبها وقالت: ـ “انت صحيح اتجوزت الكائن ده يا أحمد?!” ـ “أيوا يا أمي، تحبي أوريكي ورقة الجواز?!” حطت إيديها على قلبها، فمسكها أبويا وقال: ـ “ارتاحي انتي يا حياة لحد ما أشوف الكارثة دي…” وبعدين شدني وقال بغضب: ـ “تعالي يا آخر صبري!”

وداني على المكتب بتاعه، وأول ما قفل الباب بص لي بغضب وقال وهو مصدوم: ـ “ملقيتش إلا بسمة عشان تتجوزها?!” هززت كتفي وقلت: ـ “مالها بسمة يعني؟! مش إنسانة ولا هي سمكة مثلاً؟! وبعدين انت قلت اتجوز عشان تاخد الثروة، محددتش اتجوز بسمة ولا كارمن، دي غلطتك…” ضحك أبويا وقال: ـ “انت فاكرني غبي يا واد انت؟! فاكرني مش عارف إن الجواز ده مسرحية بينكم عشان الثروة وهطـ,ـلقها بعدين؟! بس لا يا أحمد.. ده أنا ابوك عيب حافظك وكنت متوقع حاجة زي كده، عشان كده أنا غيرت الاتفاق.” اتصدمت وزعقت:

ـ “انت مستحيل تعمل حاجة زي كده، انت وعدتني!” ـ “اسمع للآخر.. شرطي عشان أديك الفلوس…” ـ “اتفضل قول…” بعد ساعة كنت في أوضتي أنا وبسمة عشان نجهز وننام شوية.. كنت قاعد بفكر في شرط بابا.. وقفت قدامي بسمة وقالت بقلق: ـ “إيه؟! وافق يديك الفلوس?!” ابتسمت وهزيت رأسي وقلت: ـ “أيوا، بس شرط عليّ شرط تعجيزي.” ـ “إيه هو?!” ـ “إني أجيبله حفيد!!!” الجزء الثالث

ـ “وانت هتجيبله حفيد من فين?!” سألت بغباء، بصيت لها وقلت: ـ “ما شاء الله على ذكاء أهلك يا بسمة! شكله ورق العنب كبس على خلايا التفكير عندك.. مفروض إحنا الاتنين نجيبله حفيد.” ـ “نجيبله إزاي?!” ـ “عوض عليّ عوض الصابرين يارب!” قلتها وأنا بهز رأسي بيأس.. بعدين قمت ومسكتها وقعدت أهزها: ـ “فوقي يا حبيبتي فوقي! هي العيال بتيجي إزاي؟! مش معقول تكوني بقرة للدرجادي!”

استوعبت اللي بقوله ووشها حمر واتكسفت. ضحكت بتـ,ـريقة وقلت: ـ “أيوا كده فوقي معايا شوية عشان نفكر في حل للمصـ,ـيبة دي.” حاوطت نفسها بحماية وقالت: ـ “حل إيه؟! أو تفتكر إنك هخليك تلمس شعرة مني يا أحمد بيه؟! أنا ولية شريفة عفيفة مبعملش الحرام!” ـ “يا ست أنا جوزك اتهدي بقا! وبعدين متقلقيش مش هنوصل للمرحلة دي أبداً… اقعدي بقا عشان نلاقي حل…”

قعدت أنا وقعدت هي جنبي.. كنت بجد متضايق.. أبويا لعبها صح.. من فين أجيب له حفيد أنا من فين؟! لو فعلت جوازي من بسمة أنا كده بدمر حياتها وحياتي وهيبقى بيننا طفل ملوش ذنب.. كانت بسمة تبص له بحزن على حاله وقررت تساعده: ـ “اهدي بس، هنلاقي حل بإذن الله.” هزيت رأسي وقلت: ـ “أبويا صعب يا بسمة، هو قاصد يعمل كده عشان أتعدل وأتجوز.” ـ “طيب ما تتجوز!” بصيت لها فقالت: ـ “شوفلك بنت مناسبة ليك وحبها واتجوزها.” ضحكت وقلت: ـ “ها؟!

وبعدين أكتشف إنها مختلفة كتير عني ونبقى نسخة تانية من بابا وماما، وبعدين نجيب طفل ونرميه لوحده وننشغل عنه عشان نوفرله مستقبل بدل ما نوفرله حب واحتواء؟! انتي عايزاني أجيب طفل ويتعامل زيي يبقى شايف أهله مجرد بنك مركزي ومفيش بيننا مشاعر؟! لا مقدرش أعمل كده في طفل بريء… هو مش عايز يديني ثروته هو حر خلاص… استني فترة وبعدين هطلقك وهديكي فلوس متقلقيش ده حقك، بس طبعا مش مليون أنا مش معايا المبلغ ده…”

ـ “إيه رأيك نخـ,ـطف طفل?!” قاطعتني بسرعة وهي بتقول الكلمة اللي كانت هتجيبلي صدمة عصبية! ـ “بتقولي إيه يا حجة?!” ـ “نخـ,ـطف طفل يا أحمد… أنا أعمل نفسي حامل، وعلي الولادة نخطف طفل ونقول إنه ابننا!” ـ “انتي مسجلة خطر صح?!” ـ “لا ليه?!” ـ “يبقى أكيد مجنونة… لأني دلوقتي لاما هبلغ عنك البوليس أو هوديكي مصحة…” ـ “الله! مش بساعدك?!” ـ “تقومي تلبسينا تهمة خـ,ـطف؟! انتي المنطقية ما وردتش في حياتك… يا حبيبتي فكري شوية مش كده، انتي حرفياً بترمي حلول كـ,ـارثية قادرة توصلنا لحبل المشنقة…

انتي اللي هيتجوزك أمه هتكون داعية عليه ليل نهار!” ـ “يعني مش نافع الحل ده?!” نفخت بضيق وقلت: ـ “لا مش نافع… ولو سمحتي متفكريش تاني أبـ,ـوس إيديكي خليني أنا أفكر…”

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى