
سكتت شوية وبعدين صرخت لحد ما فزعتني وقالت: ـ “لقيت الحل خلاص!” ـ “إيه هو?!” ـ “نخـ,ـطف طفل من أمه!” ـ “يالهووووووي!” الجزء الرابع ـ “يا بت اتهدي! انتي علقتي على الخطف ولا إيه؟! إيه سبب ميولك للخـ,ـطف يعني؟! انتي من مافـ,ـيا تجارة الأعـ,ـضاء وأنا معرفش?!” زعقت فيها من غلبي ومن غبائها.. ـ “يا بني مش هنخطفه بالحرف… اسمعني بس!” ـ “قولي وربنا يستر…”
في اليوم الثاني روحنا بيت بنت عم بسمة.. صرخت بنت عمها فيها: ـ “انتي اتجننتي يا بسمة؟! ده أنا هبلغ عنك البوليس!” فهمست لبسمة: ـ “يلا يا ست حلويات، دي هتسجننا! مش عايز فلوس تغور الفلوس..” ـ “اصبر يا عم!” ـ “يا سمسمة اسمعيني..” قاطعتها سمية وقالت: ـ “بسمة، أنا عارفة إنك لاسعة بس مش للدرجادي!” ضحكت وقلت: ـ “الحمد لله العيلة كلها عارفة إنك غير متزنة عقلياً… يلا يا ست نمشي من هنا ده شوية وهتضـ,ـربنا بالشبشب.” ـ “استنى يا عم بس.” ـ “ربنا يستر، أنا راجل جزدمة أصلاً إني سمعت كلامك.”
قامت بسمة وقالت: ـ “يا سمسمة، دي فيها مليووون جنيه! وإحنا هناخد ابنك بعد ما تولديه وأقول إني ولدته على الشهر السابع وهاخده فترة صغننة بس وهرجعهولك…” بصت لها سمية وقالت: ـ “لحظة يا حبيبتي هجيب حاجة.” ـ “حاضر يا عمري.” قالتها بسمة بفرحة.. دخلت سمية المطبخ، فبصت لي بسمة وقالت: ـ “أنا في الإقناع معنديش يما ارحميني!” لحظة وخرجت سمية وهي بتصرخ وماسكة ساطور: ـ “امشوا يا مجانين انتوا من هنا بدل ما أقطعكم وأرميكم لكلاب الشوارع!” ـ “اجري يا بسمة، دي طلعت مجنونة!” صرختُ ومسكت إيد بسمة وجرينا..
بعد شوية كنا ماشيين في الشارع، فبصيت لها وقلت: ـ “انتوا عيلة مجنونة والله!” ضحكت أوي.. ضحكتها الصافية كانت أحسن من ضحكتها اللي يشوفها في نوبات جنانها وغبائها وقالت: ـ “انت لسه شفت حاجة؟! ده عينة بسيطة كده!” ضحكت وقلت: ـ “كمان!” جه الليل وكنت قاعد في الجنينة وأنا بفكر هعمل إيه.. أظن ملهاش حل خلاص، أستسلم وأرجع أعيش لوحدي، أشتغل وأكتفي باللي بيدهوني أبويا.. كانت بسمة تبص له من البلكونة بحزن.. رغم كل حاجة زعلت عليه، فقررت تروح تواسيه..
حسيت بحد جنبي، ببص لقيت بسمة بتبتسم بحزن وقالت: ـ “متزعلش، هتلاقي حل.” ـ “لا خلاص.” ـ “يعني إيه?!” ابتسمت بحزن وقلت: ـ “يعني مفيش داعي، هننهي اللعبة دي وأنا هرجع لحياتي.” حسيتها زعلت بس محبتش تبين فقالت بهزار: ـ “أيوا، عايز ترجع لحياة روميو اللي انت عايشها؟! بنات وحركات وكل يوم تتقفش مع بنت شكل…” ضحكت جامد وقلت: ـ “على فكرة انتي لذيذة.” وشها أحمر من الكسوف، فقلت: ـ “صندوق انت بتتكسف معقول! ده أنا نسيت إنك من سلالة النساء!” ضـ,ـربتني على كتفي جامد فضحكت..
اتفقت مع بسمة إني هطـ,ـلقها بعد فترة عشان محدش يتكلم عليها.. واضطرت تعيش معايا الفترة دي، وبفضلها قدرت أطلع من مود الحزن بتاعي.. كانت بتقدر بسهولة تخرجني من أي حالة حزن.. شفتها ساعتها بمنظور تاني.. كانت بتنشر السعادة والطاقة الإيجابية حواليا.. نسيت هي هنا ليه ولا إيه هي خطتي، كنت بسكت بس عشان أسمعها.. بس في يوم جاءت الفترة خلصت ومفروض نتطلق.. ـ “بتعملي إيه?!” قلتها بإستغراب.. بصت لي وقالت: ـ “المدة خلصت ومفروض نتطلق، صح?!” سكتُ للحظة وحسيت قلبي انقبض، بس قربت منها وقلت: ـ “بس أنا مش عايز نتطلق.” ـ “إيه?!” قالتها بصدمة فقلت بسرعة: ـ “أنا بحبك.”
الجزء الأخير ـ “لا!” ـ “إيه هو اللي لا?!” قلتها بإستغراب، قالت لي بهدوء: ـ “انت مش بتحبني.” ضحكت وقلت: ـ “لا والله؟! أنا صاحب الشأن وبقولك بحبك وانتي تقولي لا?!” عيونها دمعت، وقالت: ـ “انت عايز تستغلني.” ـ “أفندم?!” قلتها بإستغراب، فبكت وقالت: ـ “أيوا انت عايز تفعل جوازنا ونجيب حفيد لأبوك وتاخد الثروة… فبتستغل مشاعري…” ـ “مشاعرك?!” سألت بشك.. فانفجرت في البكاء وقالت: ـ “أيوا مشاعري… انت أكيد عرفت إني بحبك!”
فرحت أوي وقلت: ـ “بجد حبيتيني?!” بصت لي بصدمة وقالت: ـ “انت متعرفش?!” هزيت رأسي وقلت: ـ “وأنا أعرف من فين?!” ابتسمت بحزن وقالت: ـ “أنا بحبك من وقت ما كنت بشتغل عندك وكنت بغير أوي من البنات اللي بتمشي معاهم، بس انت كنت زي البغل!”
ضـ,ـربتها على كتفها وقلت: ـ “إيه بغل دي؟! ما تحسني ملافظك يا ست!” قربت منها وقلت: ـ “احم.. مكنتش عارف إني محطم قلوب العذارى للدرجادي!” ـ “يا شيخ اتنيل! أنا لو ببص للشكل مكنتش حبيتك.” ـ “لا يا حبيبتي احترمي نفسك، ده أنا أقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك!” ـ “متقولش كده لاحسن القمر ينتـ,ـحر لما يشوف إنك بتتشبه بيه…” ـ “جرا إيه يا حبيبتي؟! ما تشوفي شكلك الأول… الواحد مش راضي يتنمر…” ـ “مالي بقا يا حبيبي؟! ده أنا نص شارعنا بيجري ورايا!” قالت بتكبر، قربت وأنا ببتسم وقلت: ـ “عندهم حق والله.”
بصت لي بحذر وقالت: ـ “الله يا جدع انت! بتقرب مني ليه كده?!” ـ “مراتي الله!” حاولت تزقني وقالت: ـ “ابعد يا أحمد وإلا هلم عليك أمة لا إله إلا الله!” شيلتها وأنا بلف بيها.. بصت لي وعيونها مدمعة وقالت: ـ “متستغلش مشاعري يا أحمد… خليك صريح، بتعمل لعبة عليّ صح?!” هزيت رأسي وقلت: ـ “لا والله.. ممكن جوازنا كان لعبة، لكن حبي ليكي حقيقي… فرحتي بوجودك في حياتي حقيقية، وأنا هثبتلك دلوقتي إن كل ده حقيقي.”
نزلتها ومسكت إيديها ونزلت عند أهلي.. ـ “كويس إنكم كلكم موجودين عشان حابب أقول حاجة.” ـ “قول يا أخويا.” قالها أبوه بتريقة. ـ “انت صح، جوازي ببسمة مسرحية عشان آخد الثروة.” ضحك بابا وقال: ـ “كنت متوقع والله!” ابتسمت بحزن وقلت: ـ “بس جايلك النهاردة وبقول أنا مش عايز الثروة دي… وهطلع من البيت وأشوفلي بيت على قد فلوسي وهشتغل وأعيش أنا وبسمة فيه وهنخلف عيال كتير… عيال هديلهم الحب اللي انتوا حرمتوني منه.” بص لي بابا وهو مصدوم فكملت وقلت: ـ “وعد مني هطلع أولادي يحبوني وميشوفنيش مجرد بنك!”
وبعدين أخدت إيد بسمة ومشيت.. بعد ما طلعنا بصيت لها وقلت: ـ “مستعدة تبدأي حياتك من الصفر معايا ونتشارك حزننا وفرحنا مع بعض?!” ابتسمت وقالت: ـ “بس أوعى بعد ما ربنا يكرمك ترميني وتتجوز حرباية بشعر أصفر، أقتـ,ـلك والله!” ـ “لا متخافيش، انتي الأنثى الوحيدة اللي هتبقي في قلبي.” ـ “وانت في قلبي من زمان.” معرفش إيه هيحصل بعد كده، بس أعرف إن تقبلها لي بالحالة دي خلاني أسعد إنسان في العالم، وبقت هي سيدة قلبي.
تمت