منوعات

رفيف وايهم سمسمة سيد

رواية رفيف الأيهم (الفصل الأول)
بقلم: سمسمة سيد
البارت الأول
— يعني إيه يا حسام؟
سألت رفيف جوزها وهي بتْبُصْله ومستنية إجابته.
قال حسام ببرود:
— يعني زي ما سمعتي يا رفيف! اختاري: يا تفضلي على ذمتي، يا أطلقك وتربي ابن اختك براحتك.
— أنت اتجننت يا حسام؟! بتخيرني بين جوازنا وبين ابن أختي؟! أختي مـ,ـاتت يا حسام وهي بتولّده، سيباه حتة لحمة حمرا، عوزني أرميه؟!
— ده اللي عندي يا رفيف؛ أبوه موجود ويقدر يراعيه أو يتجوز، لكن أنا ليه أتحمل مصاريف عيل مش من دمي؟

بصّتله رفيف وقالت بهدوء وهي بتُحاول ما تعيطش:
— تمام يا حسام، تقدر تشوف الوقت اللي يناسبك عشان نروح للمأذون ونطلق.
بصّلها حسام بصدمة:
— بتفضلي ابن أختك عليا؟!
بصّتله رفيف بحزن:
— أنت اللي خيرتني.. وأنا اخترت.
سابته رفيف ودخلت أوضتها، لمّت هدومها وحاجتها، لبست وخرجت من أوضتها. بصّت ناحية حسام لقته واقف مكانه لسه بيتابعها بجمود. رفعت راسها بكبرياء وقالت:
— يا تكلمني نروح بكل هدوء عند مأذون ونطلق، يا تبعتلي ورقتي على بيت أهلي.
خلصت رفيف كلامها وسابته ومشيت.

حطت شنطة هدومها في عربيتها، ركبت وساقت لبيت أهلها وهي بتفكر في ردة فعلهم على قرارها؛ أكيد مش هيرضوا بقرارها لأنها مكملتش سنة جواز، لكن هي مش هتتنازل عن ابن أختها أبداً مهما كان الثمن.
بعد شوية في بيت عيلة رفيف، دخلت وهي بتسحب شنطتها وراها. قابلتها مامتها اللي بصّت لشنطة هدومها باستغراب:
— خير يا رفيف؟ أنتِ غضبانة من جوزك ومتخانقين ولا إيه؟
ركنت رفيف شنطتها على جنب، راحت قعدت على أقرب كرسي وبصّت لمامتها بهدوء:
— لا يا ماما، أنا وحسام اتفقنا على الطلاق.
شهقت سعاد وهي بتضـ,ـرب على صدرها:
— يا نصيبتي!

طلاق إيه يا رفيف؟! ده أنتوا مكملتوش سنة لسه!
— أهو اللي حصل بقى يا ماما، طريقنا وصل لحيطة سد ومش هينفع نكمل.
— وايه اللي وصل الأمور بينكم للطلاق يا بنت بطني؟! أكيد عملتي حاجة ضايقته!
قالت رفيف بانزعاج:
— على فكرة يا ماما، لو مش واخدة بالك، أنا اللي بنتك مش هو!
شوحت سعاد بإيدها وهي بتْبُصْلهَا بغيظ:
— ما أنتِ عشان بنتي عارفة إنك متتعاشريش! هتنطقي تقولي إيه اللي حصل، ولا أكلم حسام أعرف منه؟
نفخت رفيف بزهق وقامت وهي رايحة لأوضتها:

— لا، كلميه واعرفي منه، واعرفي إني مش هرجع عن قراري.
خلصت رفيف كلامها ودخلت أوضتها، قفلت الباب على نفسها وفضلت تعيط.
شوّية وسمعت صوت خبط على باب أوضتها؛ مسحت دموعها وقامت فتحت لقت مامتها في وشها بتبصلها بغضب:
— عاوزه تطلقي عشان ابن أختك يا رفيف؟! تضحي بجوازك عشان طفل أبوه موجود وهيعوضه؟!
رفيف بصدمة:
— وده مش سبب كافي أطلق عشانه؟! ده خيرني بينه وبين ابن أختي اللي لسه بيبي! أنتِ متخيلة؟!
— عنده حق؛ راجل ومش عاوز يصرف على عيل مش من صلبه هو حر، لكن أنتِ تختاري العيل على جوازك؟!

— هو أنتِ مش واخدة بالك يا ماما إنك بتتكلمي على حفيدك اللي بنتك مـ,ـاتت وهي بتولده ووصتني عليه قبلها؟!
سعاد بحزن:
— زي ما هو حفيدي أنتِ كمان بنتي، وأنا مش عاوزة الناس تبص لك بصة وحشة.. أنتِ متعرفيش المطلقة بيتبص لها إزاي!
— ميهمنيش.. لكن أنا مش هتنازل عن ابن أختي.
هزت سعاد راسها بيأس من عناد بنتها:
— ربنا يهديكي يا بنتي.
سابتها سعاد وخرجت، وفضلت رفيف قاعدة بتفكر في حياتها الجاية.
البارت الثاني
تاني يوم الصبح، راحت رفيف بيت جوز اختها وخبطت على الباب لحد ما فتحت لها المربية.

دخلت رفيف وهي بتص حواليها:
— فين أيهم؟
المربية باحترام:
— أيهم بيه خرج راح شغله يا مدام رفيف.
— رحيم فين؟
وقبل ما المربية ترد على رفيف، سمعوا صوت عياط رحيم. جريت رفيف على أوضته ودخلت، قربت من سريره وشالته بين إيدها براحة وهي بتُحاول تهديه، لحد ما حست بجسمه السخن:
— يا خبر! دي حرارته عالية خالص، لازم دكتور يشوفه!
— طب نستنى لما أيهم بيه يجي يا مدام رفيف عشان…
قطعتها رفيف بحدة:
— نستنى إيه؟! بقولك الولد تعبان، هاتي هدوم أغيرله وهاخده أكشف عليه.
المربية بتوتر:

— حاضر يا مدام رفيف.
راحت المربية جابت هدوم لرحيم وادتهم لرفيف، اللي بدأت تغير هدوم رحيم بسرعة وحذر. وبعد ما خلصت، شالته ونزلت بيه لأقرب دكتور أطفال.
بعد ما خلصت كشف على رحيم والدكتور طمنها، جت تخرج من العيادة لقت حراس أيهم وأيهم واقف قدامها بيبصلها ببرود:
— خرجتي بابني من غير إذن ليه يا مدام رفيف؟
رفيف بسخريّة:
— مش محتاجة إذن حضرتك عشان أخد ابن أختي أكشف عليه أكيد وهو تعبان!
— لا، محتاجة! ومحتاجة كمان إذن عشان تشوفيه!
رفيف بصدمة:
— نعم؟! إيه اللي أنت بتقوله ده؟!

أيهم ببرود:
— زي ما سمعتي، محتاجة إذني عشان تشوفى رحيم، غير كده انسي!
خلص كلامه وهو بيشيل رحيم النايم من بين إيدها واداه للمربية بتاعته.
رفيف باعتراض:
— أيهم! الولد تعبان سيبه معايا، لازم حد يهتم بيه!
بصّلها أيهم ببرود:
— ابني أنا هعرف أهتم بيه بمعرفتي.
نزل أيهم والحراس وراه، ورفيف نزلت وراهم. وقبل ما أيهم يركب عربيته، شدته رفيف من دراعه ناحيتها وهي بتقول:
— رحيم أنا أولى حد بتربيته يا أيهم، سيبهولي أنا هعرف أهتم بيه وأراعيه!
البارت الثالث
— لو سمحت!

بص أيهم لإيدها اللي ماسكة دراعه، ورجع بص في عينيه ببرود:
— ويا ترى يا رفيف هانم، حسام باشا موافق على كلامك الأهبل ده؟
رفيف بغيظ:
— أنا وحسام هنطلق!
هز أيهم رأسه بتفهم:
— لما تبقوا تطلقوا أبقى أفكر وقتها أسمح لك تقربي من أبني، لكن طول ما أنتِ على ذمة عدوي.. مضمونش ممكن تعملي إيه يأذي أبني عشان تأذوني!
رفيف بانزعاج:
— أنا مالي ومالك أنت وحسام؟! ما تولعوا مع بعض! أنا اللي يهمني رحيم ابن أختي دلوقتي!
ركب أيهم عربيته وقبل ما يقفل الباب بصلها وقالها:

— اللي عندي قلته يا رفيف هانم.
خلص جملته وقفل باب العربية و أمر سواقه بالمشيان، وساب رفيف واقفة بتتبص عليه بضيق وغيظ.
بالليل، كانت رفيف قاعد قدام حسام وقدامهم المأذون بيخلصوا إجراءات الطلاق. وبعد ما انتهى كل شيء، وقف حسام وبصلها بمكر:
— هترجعي يا رفيف وهتبوسي إيدي عشان أردك، بس مش هردك أبداً!
ابتسمت رفيف ابتسامة صفراء:
— أبقى اتغطي كويس يا حسام وأنت نايم.
خلصت وسابته ومشيت، وفضل حسام واقف مكانه بيبص حواليه بعصبية.
عند أيهم، كان قاعد مع صاحبه بيخلصوا شوية أوراق خاصة بالشغل، لحد ما سمع صاحبه هادي بيسأله:

— ناوي على إيه دلوقتي يا أيهم؟
أيهم بهدوء:
— رفيف.
هادي بانزعاج:
— يا دي ست رفيف اللي بقت طلعالنا في البخت دي!
بصله أيهم بغضب:
— لما تتكلم عنها أتكلم كويس يا هادي.. سامع؟!
بلع هادي ريقه بخوف وقال بتوتر:
— أنا مش قصدي، أنا بس شايف إنك تعيش حياتك وتكبر دماغك منها، معتقدش إنها هتطلق من حسام.
قاطعهم صوت تليفون أيهم؛ مسك أيهم تليفونه وفتحه وهو بيسمع الطرف التاني من غير ما يتكلم. ثواني عدت وكانت ابتسامة أيهم المرسومة على وشّه كبيرة.
أيهم بهدوء:

— تمام، خلّي عك عليها.
خلص كلامه وقفل ولسه الابتسامة على وشّه. سأله هادي بقلق:
— في إيه يا أيهم؟ مالك منشكح كده ليه؟
— أطلقوا.
— هما مين؟
— رفيف وحسام أطلقوا.
— أيهم، بلاش تعشم نفسك بحاجات مش هتحصل!
— هتحصل يا هادي، ضيعتها مرة من إيدي مش هضيعها تاني.
— مفيش فايدة في دماغك! مترجعش تزعل لما تكسر قلبك تاني!
مشي هادي وساب أيهم في دوامة ذكرياته.
(فلاش باك)
كان أيهم قاعد قدام رفيف في مطعم من المطاعم وبيبصّلها بحب:

— رفيف، أنا عاوز رأيك في حاجة.
ابتسمت رفيف:
— أكيد يا أيهم، قول.
— أنا بحب واحدة وعاوز أتقدملها.
— طيب حلو، فين المشكلة؟
— المشكلة إن أختها بتحبني، واللي بحبها دي بتحب أختها أوي ومستعدة تضحي بنفسها وبسعادتها عشان أختها!
بلعت رفيف ريقها بألم وهي فاكراها بيتكلم عن نهي أختها وحبه ليها، فابتسمت ابتسامة مهزوزة وهي بتقول:
— لا يا أيهم، أنت غلطان؛ نهي بتحبك ومش هتستغني عنك ولا عن حبها عشاني، أما أنا فأنا مش بحبك الحب ده.. أنت بالنسبة لي صاحبي وأخويا.

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى