Uncategorized

رواية سيطرة ناعمة القسم الخامس بقلم سوما العربي

صوته كان مرعب…فلبت و وقفت مرددة:
-عن أذنكم.
لكن تحدث طارق :
-أستني يا لونا. تخشب جسدها وكذلك ماهر وزاد سوء الأمر نظرة طارق المتحديه لماهر ثم خرج صوته يحدث عزام:
-عزام بيه أنا ليا طلب عند حضرتك واتمنى ماتخذلنيش..
-أه طبعاً قول. ابتسم طارق وبادل النظرات بين ماهر و لونا الواقفه بصدمه ثم هم قال: -……
يتبع العيون مرتكزه عليه وماهر على حافة الغليان، بعقله ألف حسبه وطارق يبتسم ملاعباً…الجو متوتر والكل صامت ليسأل عزام:
-أمر ياحبيبي.
ابتسمت عيناه المحملة بالمشاعر ثم نطق:
-أنا طالب طالب الاقرب من حضرتك.

تهللت ملامح عزام..واخيراً وصل لمبتغاه وسيطلب يد چنا،ابطلع رمقه بطمع وكاد ان ينطق لولا إكمال طارق:
-أنا طالب أيد الأنسة لونا
وقف ماهر بجنون وقد ض*رب الدم بدماغه وهو يسمع أحدهم يطلب منه يد من علم انها زوجته،يتحدااااه.
وردد بجنون:
-تخطب مين؟! تخطب مين بس ما سمعتش.

انقذ فاخر الموقف ببراعه غير معقوله و وقف امام ماهر يمنع تقدمه من طارق مردداً:
-ممماهر عنده حق…ماهو..ماهو ماينفعش تخطب البنت مننّا أبوها يزعل لازم تخطبها منه هو.
تمالك ماهر أعصابه بصعوبه يجاهد الا يفتك به ويشرب من دمه لكن لونا لم ترحمه كيف تفعل وتلك هي فرصتها فاقتربت من ماهر تهمس بشماته:
-عرفت مين فينا الي وسخ …قابل بقا.
ثم تحركت كي تغادر تلك الجلسه التي لا يهمها من فيها بالوقت الذي سأل فيه طارق:
-فين باباها وانا اروح له.
تصنم جسدها على السلم وهي تستمع لصوت عزام الغليظ يردد:
-في مستشفى المجانين…تحب تروح له.

سكين حاد وانشق بقلبها ولم تنجح في كبت دموعها بل إنسابت كشلال،كممت فمها تمنع صوت بكائها وهرولت ناحية غرفتها تحتمي بها. والدة جميلة تتابع باهتمام تنظر لأبنتها التي تتابع كلّ ما يجري امامهم بهدوء تام كأن ولا شيء فيه يثير الاهتمام وكذا الأعصاب..هادئة تماماً تراقب فقط.. تنهدت بغيظ وكادت أن تتحدث لولا صوت طارق الذي قال:
-مستشفى المجانين؟! ليه؟!!
-عقله فوت…اتجنن وبقا خطر على الناس فحطوه في مستشفى المجانين.
نطقها عزام عن عمد،لقد فتك به الغل،ابنته أولى يتلك الزيجه الملكية.
فقال طارق:
-خلاص أروح ل..
لم يستطع أن يسمع كمالته واندفع يردد:
-تروح فين يا…

وقف فاخر على الفور بحده يردد:
-اتفضلوا على الغدا السفره جاهزه..اتفضلوا..يالا يا ماهر خد خطيبتك. قال ألأخيرة من بين أسنانه محذراً ومنبهاً يذكر ذلك الغبي بتواجد من تدعى خطيبته بينهم وهو غير مراعي او مبالي بوجودها. احتلت ملامح الضيق على وجه طارق وماهر وتوترت الجلسه اكثر وأكثر ليتفوه فاخر:
-يالا يا جماعه السفره جاهزه وانا بصراحه ميت من الجوع ههه اصل البحر بيجوع..يالا…يالا يا ماهر خد خطيبتك في ايدك. ماهر محاصر من جميع الاتجاهات وما كان ينقصه وجود جميله التي لا ذنب لها في كل ما يحدث وهو يعلم…يعلم تمام العلم انها لا تستحق الجور عليها.

سحب نفس عميق وحاول الضغط على أعصابه ليرسم ابتسامة لطيفه على شفتيه ثم مد يده لها قائلاً:
-اتفضلي يالا عشان نتغدى. مدت يدها لكفه…تباً لما لا يشعر بشيء كما تفعل به تلك المصيبه…مغالطة كبيرة بتلك الجملة التي يرددها الرجال دون تفكير (كل الستات واحد) كان يعتقد ذلك..الى ان اكتشف الحقيقه بنفسه فلكل طير وليفه. لمسه لونا له تثيره وتقشعر كل بدنه…لا يحدث ذلك له مع اي فتاة ابداً. حاول الإستمرار في رسم الود..جميله ضيفته ولا داعي لإحراجها يكفي ما حدث وقد فهم ملاحظة أمها والتقاطها اهتمامه بلونا.

خرجوا جميعاً يجلسون على طاولة الطعام المطلة على البحر وجلست جميله بجوار والدتها التي همست لها:
-شيفاكي ساكته وعادي مش ملاحظة ان في حاجة غلط؟ حاجة ايه؟!! حاجاااات غلط بتحصل حواليكي؟
-تؤ مش ملاحظة.
-نعمم؟
هتفت بها والدتها بجنون لتلاحظ تحول نظرات الجميع عليها فعادت تهمس من جديد:
-لينا كلام تاني في البيت مش هنا.
تركت الحديث مع ابنتها منتبه على صوت عزام:
-يالا يا جماعة مش بتاكلوا ليه؟
ليسأل طارق:
-هناكل من غير لونا ولا ايه؟

ألقى ماهر شوكته من يده بحده يغمض عيناه هو يضبط نفسه ويتحكم بها بصعوبة كي يمر هذا اليوم دون ان يفتك به وتنتهي الليلة لكنه لا ينفك عن أفعاله تلك.
فتح عيناه بقلق على صوت شقيقته التي قالت:
-لا مش هينفع لونا تاكل سي فود النهارده عشان عندها دور برد من الصبح بلاش لايزيد عليها.

اصابه القلق بوضوح، أهي مريضه وهو لا يعلم؟ وجد نفسه يسأل بقلق حقيقي :
-هي لونا تعبانه؟
-أممم
-وازاي ماحدش يقولي..تعبانة من امتى وايه الي تعبها.
-اهدى مافيش حاجة ده من النهاردة بعد ماجينا بشويه تقريبا هوى البحر تعبها وجالها برد.
وقف لا إرادياً ينوي الذهاب لها تحت نظرات جميله ووالدتها المراقبة التي لم تستطع الصمت اكثر وقالت:
-ده شئ مش عادي أبداً.
تيبست قدماه والكل صمت..كُشف امره..العاشق تفضحه عيناه و…قلقه.

بلحظة هي لحظه وقد اختنق قرر فضح كل شيء وليذهب الجميع للجحيم هو متزوج من لونا ويحبها فتباً للبقية…لن يقف يرى رجل اخر يخطب زوجته منه ويصمت ولن يضطر لمداراة قلقه عليها.

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى