نورهان محسن: الفصل التاسع والعشرون شبح حياتي يبدو بأنني لن أتجاوز معك لهفة البدايات ،
يبدو أنني سأحبك بهذا الاندفاع إلى الأبد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أطبقت شفتيها خوفا من نبرة صوته الواضحة فيها الغضب النارى ، وبدت نظراته مثل سهام سامة تخترق جسدها ، شعرت بالقليل من الثبات عندما وجدته يترنح من الإفراط في الشرب. أسرعت حياة دون تردد ، وألقت عليه كل الأشياء التي تضع عينيها عليها من حولها ، لعرقلة محاولاته للإمساك بها. ظل كريم يتفادي الض*ربات بصعوبة مع بعض الألم ، لكنه أصر على التقدم منها وعيناه تحترقان بنار الكراهية.
لم يعطها فرصة لفعل أي شيء آخر ، كونه أمسك بشعرها بعنف لدرجة أنه كاد أن ينزعه من الجذور ليسحبها نحو الباب ، بينما بدأت تض*رب قبضته ، محاولة التراجع بضراوة للخلف ، وهى تصارع لفك حصار يده القاسية على خصلات شعرها وتصرخ من الألم : سيبني يا حيوان زمجر كريم فيها بحنق ، وهو يشعر بالسأم من تمردها ، ليدفعها بعنف على الطاولة الرخامية ، محاولًا صفع رأسها فيها لمنع حركتها الهوجاء.
لمحت حياة شيئًا ساطعًا ومدت ذراعها نحوه ، تسعى الوصول إليه بصعوبة ، بينما لوى كريم ذراعها الأخر خلف ظهرها ، لتنجح في إمساك السكين من صندوق السكاكين ، وطعنته بقوة دون ذرة تردد ، لتصيب كتفه بعد أن التفت إليه. أطلق كريم صرخة قوية من الألم الحاد الشديد ، وتركها قسرا لتهرب من يده على الفور ، بينما وضع يده على كتفه محاولاً إيقاف النزيف. هرولت حياة بذعر تجاه الردهة مرة أخرى ، بينما الدموع تنهمر من عينيها بلا توقف ، وتعثرت قدمها فى إحدى الطاولات ، مما تسبب في سقوط الشموع من فوقها واشتعال السجادة على الفور.
جحظت عيناها من الفزع عندما سمعت خطى قدميه قادمة من بداية الردهة ، لتنهض بسرعة وركضت حتى تصعد الدرج ، وجدت نفسها أمام رواق يحتوي على عدة أبواب لتدخل الغرفة الأولى وأغلقت الباب جيدًا بالمفتاح ، ووضعت يدها على فمها لكتم تنهداتها الممزوجة بالبكاء. دارت بحدقتي عينيها في الغرفة بحثًا عن مخرج من مأزقها ، فلم تجد شيئًا سوى نافذة متوسطة الحجم بجانب الفراش ، تحركت إليها لفتحها ، أخرجت رأسها لتلقى نظرة للأسفل ، فشهقت من الخوف والإحباط عندما وجدت المسافة بعيدة.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• فى سيارة بدر أتاه اتصال ليضغط على الزر المثبت في السيارة ، و رد على الفور : ايه يا جاسر .. حصل جديد!! دوى صوت جاسر المتذمر : لا ماشيين وراك اهو بس بقولك ايه .. لو سمحت هدي السرعة شوية ولا عايز تعمل حادثة تاني؟ شعر بدر بجمرة حارقة في عينيه ، وهو يفكر في مواقفهم الجميلة والصعبة خلال الأشهر القليلة الماضية.
كيف جعلت أيامه سهلة عليه ، بقلبها الحنون وروحها الملائكية المبهجة ، تصاعد الدم بعنف في عروقه ، وفكرة أن هذا اللقيط ألحق بها الأذى سيطرت عليه ممَ جعل قلبه يغلي مثل الموقد ، ليهدر بصوت مرتفع حاد : مايهمنيش .. حياة معاه يوم بليلة يا جاسر الله اعلم يكون عمل فيها ايه!! ابتلع جاسر الغصة العالقة في حلقه بصعوبة ، ليزيد إحساسه بالضيق والحزن ، ملتمسًا لأخيه كل الأعذار ، فأجابه بإلحاح ، داعيا الله أن ينقذهم : هنحلقها ان شاء الله بس بلاش تتهور انت
أطلق زفيرًا مثقل بالهموم وهو يرد بسرعة : طيب طيب اقفل دلوقت في رقم غريب معايا علي الانتظار ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• قبل ذلك بدقائق قليلة خرج كريم من المطبخ مترنحًا في مشيته ، وبصره مشوش بسبب الدم الذي فقده وثمة ألم حاد في أعلى كتفه ، كما قام بربط قطعة قماش عليه لوقف النزيف. أصيب كريم بصدمة وجحظت عيناه هلعًا من النيران المشتعلة في معظم أنحاء المنزل ، ولم يكن هناك أي أثر لحياة ، حتى وصل إليه صوت ضجيج قادم من الأعلى ليصعد الدرج فورًا.
شهقت حياة لالتقاط أنفاسها من دخان الحريق المتسرب من فتحة الباب السفلي ، بينما كانت تجاهد من أجل أن تسحب طاولة متوسطة الحجم لوضعها خلف الباب كحاجز مؤقت. نهج صدرها علوًا وهبوطًا بتعب ، والعرق يتصبب من جانبي وجهها ، لترفع راحة يدها ، تمسحه بشكل عشوائي ، ثم ادارت حول نفسها في أرجاء الغرفة بتشتت. تبحث بلا هدف في الخزانة ، وأدراج الطاولة حتى صادفت ما جعل الابتسامة تشق طريقها إلى فمها.
تفقدت هذا الهاتف بعد تشغيله لتتسع عينيها ، وهي تستمع إلى بعض التسجيلات الصوتية لكريم وأميرة ، لتبدأ في الضغط على الأرقام التي حفظتها جيدًا ، حينما لاحظت أن البطارية على وشك نفاذ الطاقة منها ، ورفعته باتجاه أذنها في انتظار الرد. بمجرد أن وصل صوته إليها ، رغماً عنها ، لم تستطع السيطرة على دموعها ، التي انهمرت بغزارة ، ثم اجهشت بالبكاء وهي ترد : بدر .. بدر الحقني اخترق الرعب جدران قلبه بمجرد أن سمع صوتها الباكى ، ليسألها بلهفة : حياة !! انتي كويسة ؟
أخذت حياة نفسًا عميقًا للسيطرة على نوبة بكائها ، ثم أجابت عليه بصوتها المنتحب : لحد دلوقتي اها .. بس النار ماسكة في كل حتة يا بدر .. انا خايفة اوي ضيق عينيه بعدم استيعاب كامل ما سمعه منها للتو ، ليكرر بنفس النبرة : اهدي حبيبتي .. وخدي نفسك .. نار ايه دي! دُمعت عيناها أكثر ، وصاحت بنبرة مرتجفة : حريقة ولعت في البيت اللي جابني فيه كريم .. انا طلعت اوضة فوق وقفلت عليا بس هو مش هيسيبني
انقطع صوته وحبس أنفاسه لبضع ثوان بسبب تأثير كلماتها على روحه ، قبل أن يكمل حديثه بصعوبة مليئة بالعذاب والغضب من إحساسه بالعجز عن مساعدتها : حياة .. حياة خلي في ايدك حاجة حادة ت*ربيه بيها وانا في الطريق ماتخافيش .. انا عارف هو خدك علي فين… سكت بدر عندما سمع طرقًا عنيفًا على الباب وصراخ كريم صاخبًا قادمًا من الخارج ، ثم انقطعت المكالمة بعد قطع شحن الهاتف الذى تتحدث منه حياة. اتسعت عيناه بجنون ، ثم أزمجر وهو يقود أسرع ، حيث كان على وشك الوصول.
شهقت حياة بفزع وهربت الدماء من وجهها ، حينما تمكن كريم من كسر الباب بعد عدة محاولات فاشلة ، بسبب صعوبة حالته في حالة سكر شديدة وإصابة كتفه. دخل كريم بأنفاس حارة من شدة غضبه ، بينما نظراته تنذر بكل شر وهو يشتمها بكلمات قاسية ، تزامنًا مع ملأ الدخان الكثيف الغرفة كلها ، لتغطى أنفها وفمها براحة يدها ، وهى تسعل بإختناق بينما كريم لم يظهر عليه الإهتمام حيال هذا الأمر ، هادرًا بسخط : عجلتي بم*وتك
تصلب جسدها وخفق قلبها رعبًا ، وهي تتبع ببصرها خطواته المترنحة نحوها ، بينما عيناه امتلأت بالشر والحقد. استدارت حياة يمينًا ويسارًا بحثًا عن أداة حادة ، حتى سقطت عيناها على منفضة السجائر التي كانت موضوعة على المنضدة بجانب السرير ، بينما شعرها يتطاير بعشوائية بسبب النافذة المفتوحة خلفها. تسللت يداها لتلتقطها خلسة ، وقلبها ينبض بقوة من شدة الخوف وهي تحدق به عن كثب ، وهو يقترب منها و يسعل بعنف.
حاولت التراجع سريعًا للخلف بهلع ، لكنه أمسك برسغها وشد أصابعه حوله ، مما منعها من الهروب ، لتنتهز حالة السكر الذي كان يغرق فيه ، وبكامل طاقتها ، باغتته فجأة بض*ربة على رأسه بمنفضة سجائر ، تزامنت مع تنحيها جانباً ، فاندفع بجسده أمام النافذة المفتوحة ، ليسقط منها بعد أن فقد توازنه. أطلقت حياة شهقة مذعورة ، ووضعت كلتا يديها على فمها ، قبل أن تتحرك بسرعة إلى النافذة وتطرق رأسها للأسفل ، لتتسع مقل عينيها في رعب ، حالما رأت جسده ملقى باعوجاج ، وساكنًا بدون أدنى حركة.
لم يعد بإمكان قدميها حملها أكثر من ذلك ، خاصةً مع نقص الأكسجين حولها ، لذا استلقت على الأرض وفمها مفتوح ، تحاول التقاط أنفاسها بعجز ، وجبينها يتصبب عرقاً بغزارة ووجهها يزداد شحوبًا ، فأغمضت عينيها مستسلمة للمو*ت المحتم. ★★★ في ذات الوقت توقفت سيارة بدر التي ترجل منها بأقصى سرعة ، ونظراته مصوبة نحو المنزل ، لتعكس لهيب النار في عينيه الجاحظتين بصدمة ورعب. ركض إلى باب المنزل ليجد أنه مشتعل ، ومن الصعب الدخول منه ، فانتقل إلى الجانب الآخر وحرك عينيه في اتجاهات مختلفة ، فربما يجد مدخلاً آخر يمكنه الولوج من خلاله.
لفت انتباهه جسد ملقى بسكون مثل جثة هامدة على مسافة بعيدة منه ، ولم تتضح ملامحه له لأنه كان مستلقيًا على بطنه. شحب وجه بدر ، و دب في قلبه الرّعب ، وطار عقله مقشعرًا جلده ، وهو يقفز في مخيلته انها أصابها مكروهً ، ليندفع مثل المجنون حيث يرقد هذا الجسد. فغر بدر فمه بإنشداه حالما وقف أمامه ، ثم انحنى على ركبتيه ، محدقًا في كريم بشكل مبهم الغارق في دمه.
رفع رأسه تلقائيًا ، لتتسع مقل عينيه في رعب عندما رأى نافذة مفتوحة ، لينادي باسمها عدة مرات متتالية بأعلى صوته : حياة .. يا حياة .. حياة!! كانت حياة لا تزال في وضعها المأساوي ، لكن فجأة اتسعت عيناها بدهشة عندما سمعت صوت صراخ باسمها ، لتنهض بجسدها المرتجف من الألم بسبب الكدمات الكثيرة التى تعرضت لها ، حاولت تحديد مكان الصوت ، لتسير بترنح حتى وقفت أمام النافذة بقدمين من الهلام. رأته واقفا ، ينظر إلى اليسار واليمين بضياع ، ظلت تنظر إليه لبضع لحظات بعيون واسعة جامدة كما لو كانت داخل حلم.
حركت شفتيها بجهد لإخراج صوتها المختنق المليء بالألم باسمه ، والدموع تنهمر في عينيها : بد…ر جذب انتباهه طنين خافت ، سرعان ما رفع رأسه حالما سمع صوتها يناديه مرة أخرى ، ليصيح بلهفة بمجرد أن لاحظ شحوب وجهها كالمو*تى : حياة .. انا هلاقي طريقة ادخل بيها ماتتحركيش من مكانك تسلل في داخلها شعور غريب بالأمان والطمأنينة ، لتبتسم له بوهن ، وبدأت الأرض تميد تحت قدميها ، كونها لم تأكل منذ الليلة الماضية ، ناهيك عن المجهود الشاق الذي بذلته مع كثافة الدخان التى استنشقته.
فقدت الوعي ببطء ، بلا حول ولا قوة ، وهي تسمع صراخه ونداءاته لها بيأس ، لكنها لم تستطع الرد عليه لأول مرة. كاد بدر أن يفقد عقله في تلك اللحظة ، لكن حدسه أضاء بشيئًا ، ليتجه مباشرة إلى الجزء الخلفي من المنزل ، تزامنًا مع وصول الشرطة وسيارات الإسعاف والإطفاء. وصل صوت أبواقهم بصوت عالٍ إلى سمعه بوضوح شديد ، لدرجة أنه كان على وشك الالتفاف ليذهب إليهم ، لكنه غير رأيه حالما رأى الباب الخلفي للمطبخ أمامه ليتخذ قراره بالدخول بتهور ، إذ كل لحظة تمر تضع حياة فى عداد الأموات.
حاول بدر فتح الباب بدفعه بكتفه ، لكنه لم يفتح ، فتراجع خطوة إلى الوراء وركله بقدمه بقوة لينجح في فتحه ، متزامنًا مع دخان كثيف خرج مباشرة في وجهه. استدار لتجنبه بينما يسعل بشدة. ولج إلى الداخل بحذر ، و الرؤية شبه معدومة أمامه ، وبالكاد استطاع أن يلمح طفاية حريق معلقة على الحائط. ركض في الرواق إلى الردهة ، المليء بالأثاث المحترق ، ليستخدم المطفأة لإخماد النيران التي تعيقه عن التقدم ، بينما يكتم فمه بذراعه ، وهو ينظر إلى أسفل بعفوية ، ليرمش في تعجب من الشيء البراق أمامه على الأرض.
أخرج الهاتف بسرعة وأضاء شاشته بالتزامن مع اقترابه و الركوع على ركبة واحدة ، اظلمت عيناه من الغضب وهو يلتقط خاتم حياة ويقبض عليه بقوة داخل راحة يده بعد أن فهم ما فعله هذا اللعين ، لتزيد نار الكراهية تجاهه سعيرًا في خلجان صدره وتنساب على جدران قلبه ، فتشتعل بلهيب أقوى مما التى هو وسطها الآن. وقف على قدميه ونظر يمينًا ويسارًا حتى سقطت عيناه على الدرج ، وقفز نحوه وصعد سريعًا إلى الطابق العلوي.
تمكن رجال الإطفاء من الدخول عبر الباب الرئيسي بعد لحظات قليلة ، وانتقلوا في كل مكان ومعهم المعدات اللازمة التي تمكنهم من إطفاء الحريق. وصل بدر إلى الأعلى ليقف في بداية الرواق ، محاولًا أن يرى من خلال الضباب الكثيف ، مشى بخطوات حذرة وهو يحرك عينيه عبر الأبواب ليرى باب مفتوحًا على مصراعيه ، بينما كان هناك جسد ضئيل يرقد فى سكون على الأرض. اتسعت عيناه بذهول ، وتيبست قدميه غير قادر على تحريكها للحظة قبل أن يندفع إليها مسرعا ، راكعا بجانبها ، ممسكًا بها بيديه في رعب بالغ ، ووضع رأسها على قدميه ، محاولًا إيقاظها.
: حياة .. خليكي معايا افتحي عينيكي .. حياة نادى عليها بصوت مرتعش وعينيه تلتمع بالدموع ، حيث الذعر والخوف من فقدانها يلتهمان روحه ، ولم يمر دقيقة حتى وجد رجالًا يرتدون ملابس الإطفاء يندفعون إليهم وخلفهم فريق الإسعاف. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور فترة زمنية يجوب أرضية الرواق بنفاذ الصبر ذهابًا وإيابًا أمام الغرفة التي يتم فيها فحص حياة ، ومن لحظة إلى أخرى ينظر إلى ساعة يده ، ليتوقف فجأة حالما سمع صوت أخيه خلفه : ما تقعد يا بدر بقي الله يرضي عليك كفاية جو التوتر دا
: فين حياة يا بدر؟ استدار كلاهما إلى مصدر الصوت الأنثوي ، حيث سارعت ميساء نحوهما ، وتحدث جاسر بهدوء بينما وقف بدر ، وهو يزفر في قلق : اطمني يا مدام ميساء هي بخير .. دلوقتي هيخرج الدكتور ويطمنا نظر بدر نحو الطبيب الذي خرج لتوه من الغرفة ، وعيناه مليئة بالخوف والقلق لينطلق إليه ، ويسأل بصوت يلهث : عاملة ايه حياة يا دكتور؟
زفر الطبيب بنوع من التعب قائلا بنبرة عملية : ماتقلقوش الانسة حياة بخير لحقتوها في الوقت المناسب و الا دخان الحريق كان هيقضي علي حياتها .. دلوقتي هي كويسة بس نايمة و مافهاش غير كدمات بسيطة هتزول بعد فترة بالكريمات و الادوية تنفس الجميع الصعداء ، ليطلب منه بدر بتلهف واضح : شكرا يا دكتور .. اقدر اشوفها أجابه الطبيب وهو يهز كتفيه قائلاً بهدوء : اكيد هي شوية وتفوق الأحسن تفضل مستريحة عشان احساسها بوجع الكدمات يكون اقل .. وحمدلله علي سلامتها
ابتسمت ميساء لبدر ، مشيرةً إليه ليدخل لها أولاً ، ثم استدارت وسارت بخطوات سريعة خلف الطبيب قائلة بقلب يرتجف : دكتور لو سمحت اختي فيها حاجة انت مخبيها علينا.. قطعها الطبيب على الفور بابتسامة ، وأجاب بنبرة مطمئنة : طبعا لا يا مدام كل الحكاية خدوش وكدمات وبس .. اطمني هي بخير الله حفظها ليكم ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور ساعة ظل بدر جالسًا أمامها ، ممسكًا بيدها في يده ، إذ لم تسترد وعيها بعد ، و عينيه مصوبة نحوها بجمود ، بينما لم يفيق بعد من صدمته ، ويشعر بالضياع والعجز.