صرخت فيه هى الاخرى : اه مش بحبك ومش طيقاك عشان انت انسان معندكش قلب كل السنين دى ومش عاوز تصفى ليه مش لوحدى اللى غلطت انت كمان بتغلط ولا ناسى الستات اللى تعرفهم فاكرنى مش عارفة فاكرنى نايمة على ودانى انا ساكتة عارف ليه عشان مبحبكش يامازن
ابتسم بتهكم:
وانتى فاكرة انى بحبك زمان كنت عايش فى وهم وصحيت منه بس صحيت على وجع وغدر ودلوقتى اتفضلى من هنا ورجلك متخطيش عتبة الاوضة دى لاكسرها بره بره
انتبهت لوجود إيلين وسارة اللتان ينظران إليهما بدهشة فأسرعت من امامهم تهبط درجات السلم بسرعة نظر مازن إليهم تركهم ودخل غرفته وترك بابها مفتوحا فدخلت إليه سارة وجدته يقف امام شباك غرفته يدخن سيجارته اقتربت منه تربت فوق كتفه: مازن ياحبيبى ارحم نفسك اللى فات مات خلاص انسى ومتتعبش نفسك عشان واحدة باعتك
– ومين قالك انى تعبان أنا زى الفل اهوو متشغليش نفسك بيا انا تمام ……..
هو الدكتور مجاش برضه
– لا مجاش بس إيلين هتغيرلك عليه مدام الدكتورأتاخر كده
– ماشى خليها تدخل
خرجت سارة ثم عادت مرة اخرى ومعها إيلين التى مازالت مصدومة مما حدث منذ قليل التف إليها مازن قائلا : ازيك يادكتورة هتعرفى تغيريلى على الجرح ولا مش هتعرفى
– والله لو مش عاوزنى اغيرلك على الجرح انت حر
تدخلت سارة ملطفة للجو المحتد: ايه ياجماعة فى إيه مازن الدكتور مجاش وكتر خيرها إيلين هتغيرلك عليه مؤقتا
فك ازرار قميصه وهى تخفض بصره عنها راقب نظراتها الخجلة جلس امامها وهى تنظف له جرحه تألم بشدة فاعتذرت منه:
انا آسفة
– لا عادى كملى انا اتعودت على الالم
نقلت سارة نظرها بينهم حتى ارتفع صوت هاتفها ابتعدت قليلا تتحدث ظل مركزا ببصره عليه وهى تنظف جرحه : ايه عمرك ماغيرتى لحد على جرح
– اكيد طبعا بس بتسأل ليه ؟
– يعنى شايفك مكسوفة أوى وحاطة وشك فى الارض ولا بتمثلى عليا
رفعت نظرها إليه بغضب :
يعنى إيه بمثل
– يعنى تعملى مكسوفة وانتى بتغيريلى على الجرح كانك اول مرة تقعدى مع راجل لوحدكم
– اولا احنا مش لوحدنا سارة اودامك اهى ثانيا انا اول مرة اغير لراجل على جرح ثالثا وده الاهم انت اللى شايف ان الناس كلها زى ماانتى عايز تشوفهم مش زى ماهما عليه
انتهت من تنظيف جرحه فضغطت بيدها عليه فتألم بشدة : ايه مش تحاسبى
– انا بس بوريك وانتى بتجرح حد وبتالمه بيكون احساسه ايه
وقفت بعيدا عنه:
الف سلامة عليك ياباشمهندس وان شاء الله اخر مرة تنجرح فيها
– وتفتكرى ان الم الجرح ده صعب أوى
بالعكس ممكن تنجرحى من غير ما تنزفى بس يكون جرح يموت وبالذات لو كان من اقرب الناس
كلمات وراءها الكثير والكثير تعزز الالغاز بعقلها عن جراحه
&&&&&&&&&&&&&
فتاة فى العقد الثانى من عمرها تجلس على مكتب صغير تعمل بجد غير منتبهة لما حولها فجاة وجدت من يمسك بيدها يوقفها عن ما تفعله رفعت نظرها إليه تجاهلته ثم عادت لما تفعله جلس امامها مشاغبا يجذب قلمها من جديد
مش عيب حبيبك يكلمك ومترديش عليه
-ابعد عنى
احسن ياعبدالرحمن
– ليه بس ياحبيبتى ده انا بودى
-عبدالرحمن امشى من اودامى
جذب كرسيه وجلس بجوارها: يامى عشان خاطرى افهمينى انتى عارفة الظروف اللى انا فيها كفاية قلقى على أخواتى
– انا عارفة يا عبدالرحمن ومقولتش حاجة بس مش كل شوية نأجل فرحنا بعد ما نحدد ونحجز القاعة تأجل لو مش عاوزنى قولى من دلوقتى
مد كفه يتلمس كفها بحنان:
كده يامى هونت عليكى ده انتى مراتى وحبيبتى ومستحيل افرط فيكى مهما يحصل استنى عليا شوية انزل مصر اطمن على أخواتى وننزل كلنا ونعمل الفرح ونسافر شهر العسل ياقمر انت
– اه كل بعقلى حلاوة فاكر انك هتعرف تسكتنى زى كل مرة
– ابدا والله ياحبيبتى اناوالله نفسى افرح زيك بالظبط ويمكن اكتر كمان انا ماصدقت خدت الاجازة انزل مصر واظبط الدنيا واحجزلك أحلى قاعة واعملك أحلى فرح باذن الله
&&&&&&&&&&&&&
بين سطور مباركة تشبع عيناها بكلمات طيبة تقرأ بصوت خفيض آيات القراءن فٌتح باب غرفتها ليدخل منه مازن اغلق الباب وجلس بجوارها يستمع لصوتها حتى انتهت
وأغلقت مصحفها وضعته بجانبها اقترب منها أكثر وضع رأسه على قدميها وهى تتملس شعره بحنان: مالك ياحبيبى فيك ايه تعبك اوى كده
– ومين قالك انى تعبان يا تيتة
– لو هتخبى على الدنيا كلها مش هتخبى عليا أنا ولا إيه مالك ياحبيبى
تنهيدة بعمق تخرج من بين ثنايا صدره : انا تعبان أوى ومش عارف انا رايح فين ولا جاى منين
-طيب ماتريح نفسك
-وهى دى حاجة سهلة مفيش اصعب من ان الواحد يبقى مش عارف هو عاوز ايه وأنا مش عارف
– اتجوز يامازن
رفع رأسه إليها بتعجب :
ايه ……… هو انا قلت حاجة غلط ماأنت لازم تتجوز هتفضل كده
– اتجوز بعد كل ده وعايزانى اتجوز وتخونى تانى ويوم فرحى اللى استنيته يبقى اسوء يوم فى حياتى لا ياتيتة لا انا كده كويس
– لا مش كويس بطل تعاند نفسك وتتعبها وانا عارفة ومتأكدة كويس اوى ان فى حاجة جديدة فى حياتك وأوعى تكذب انت عارف انى هكشفك
ابتسم لها قائلا: وايه بقى الحاجة الجديدة اللى فى حياتى يا زوزو
نظرت له بعمق : إيلين
تجسدت الدهشة والارتباك فوق ملامح وجهه :
مالها إيلين
– انت بتحبها يامازن
– انتى بتقولى إيه ياتيتة إيه الكلام ده لا طبعا
ابتسمت بخبث: انا مش قلتلك متكذبش عليا يامازن
ارتباك تعثلم فى الحديث على شفتيه كلمات كلما حاول اخراجها لم يستطع أكملت وهى تنظر لعمق عيناه: اناعارفة انك بدأت تحبها وعارفة أنك خايف من الحب والجواز بس إيلين حاجة تانية إيلين مش نيرمين دى بنت طيبة وشافت كتير واللى زيها مستحيل تخون
ضم حاجبيه بتساؤل:
تقصدى إيه بشافت كتير
-سيبك من اللى اقصده انت عاوز منها إيه
-انا مش عاوز حاجة
– لا عاوز اوعى تكونى فاكرنى نايمة على ودانى مش شايفة عنيك وهى بتراقبها فى الرايحة والجاية وسؤالك لسارة عنها وعن حياتها
– ايه ده مين قالك سارة ده انا هكسر دماغها الفتانة دى
– سارة مش فتانة سارة خايفة عليك وشايفة أن إيلين تنفعك يبقى ليه لا اخطبها وشوف انت رايح فين مش يمكن تكون هى عوضك عن اللى فات يامازن
– خايف
ابتسمت عندما وصلت منه لمبتغاها فأكملت بنبرة تتطمئنه:
ليه بس ياحبيبى طب بذمتك مش شاغله بالك مش بتفكر فيها
– مش زى ماأنتى فاهمة يعنى
– يا واد أنت مش قلتلك متكذبش عشان هكشفك
– طب يعنى عاوزانى اعمل ايه
– عايزاك تخلع النضارة
اندهش وهو يبتسم: نضارة إيه انا من امتى بلبس نضارة
ربتت فوق كتفه :
ياحبيبى النضارة اللى فوق عينك مخلياك مش شايف كويس شايف ان كل الستات الخيانة فى دمهم لو كان كده كان مين كمل حياته كان كام بيت اتدمر بس الخيانة مش بالست ولا الراجل ياما رجالة خاينة لستاتها فوق لنفسك وسيب قلبك وعقلك يتنفسوا وسيبك من كل اللى كنت بتعملوا وفاكر انك كده بتعاقبها وانت مكنتش بتعاقب غير نفسك وتركبها ذنوب
اخفض رأسه بخجل :
انا عارف انى غلطان ومش هنكر انى فعلا مشدود ليها بس خايف
– لا متخافش قرب منها كده وشوف هتحبها ازاى
– ده انتى متاكدة بقى
– قلب المؤمن دليله يا مازن ويلا بقى من هنا عطلتنى عن القرآن
قبل رأسها مبتسما:حاضر ياستى هخرج بس ادعيلى
– ربنا ينور بصيرتك ويكفيك شر نفسك ياحبيبى
&&&&&&&&&&&&&&&&’
أكثر ما يريحها نسمة هواء منعشة رؤية المساحة الخضراء امام عيناها اغمضت عيناها تشبع رئتيها بالهواء العليل
يراقبها منتظرا القرب تغمرها عيناه يتمنى القرب ويخشاه دفعته قدماه إليه رغما عنه وقف خلفها مترددا تنحنح فالتفت إليه بدهشة:
انا اسف شكلى ازعجتك
– لا ابدا انت كويس
– الحمدلله احسن دلوقتى …….. انا بس جاى اقولك على حاجتين
– اتفضل
اراد ان يعرف رايها فى رجوعها لوليد وهل يمكن ان تحمل له حب سنوات فى قلبها استجمع شجاعتها واراد ان ينهى حيرته وشكه
انتى طبعا تعرفى الدكتور وليد
-اه طبعا بس بتسأل ليه
– بصراحة هو كلمنى فى موضوع وطلب منى اسالك عليه
عقدت حاجبيها بتعجب: موضوع ايه ؟
– موضوع جوازك منه
غضبت احتقن وجههاقائلة :
الموضوع ده مستحيل يحصل مستحيل
بداخله فرحة لرفضها لايعرف سببا واضحا لها فرحته ظهرت على ملامحه اكمل حديثه كان الامر لا يعنيه
– طب ليه وليد دكتور كويس واخلاقه مفيش عليها غبار
– هو عارف ليه لو سمحت بلغه رفضى وفهمه ان مهما يحصل مفيش رجوع
– طيب افهم مرفوض ليه عشان اقدر ابلغه رفضك وانا فاهم مش اتكلم كده يعنى انا عارف ان وليد متجوز ممكن ده يكون سبب رفضك
– مش جوازه لوحده احنا من الاول خطوبتنا كانت غلط
اقترب منها أكثر متعمقا فى عيناها:
حبتيه
سؤال لم يمر بعقلها سؤالا اجابته معروفة لم تحبه ولم تستطع فى محاولاتها ان تحبه
– لا عمرى ما حبيته
– معقول ده انتوا كان باقى على فرحكم شهرين تقريبا
– اه عارفة بس هو بنفسه ادانى الفرصة ان اخلص من خطوبته
– مش فاهم ازاى يعنى قصدك على غيرته عليكى……… معلش اصل هو اللى قالى كده
– لالا غيرة ايه الغيرة حاجة واللى كان بيعمله حاجة تانية كان عامل زى السجان اللى مستنى السجين يدخل سجنه عشان يقفل عليه ويحبسه عمره كله ويخرج هو لحياته ودنيته
وليد كان سجان وعايزنى انا السجين
وفى نفس الوقت يتعرف على صحبتى وشايف ان دى حريته يبقى ازاى اعيش مع واحد زى ده
– عندك حق ومدام ده رأيك انا هبلغه
– بس انت مقولتش ايه الحاجة التانية
– بصراحة الحاجة التانية هى اعتذراى عن معاملتى معاكى وطريقتى انا عارف
ان عندك حق انى غلطان فى حاجات كتير بس تعرفى انا عمرى ماكنت كده عمرى ماكنت قاسى ولا انانى بس فى ظروف ممكن تبدل حياتك تقلبها تخلى الانسان اللى عاش عمره طيب ومسالم وعايش فى حاله يتحول لشخص تانى قاسى وممكن يعمل اى حاجة عشان يآلم اللى تعبه واذاه
كانها امام شخص
آخر شخص لم تعرفه مسبقا لم يحدث بينهم خلاف كانه رجل آخر رجل عانى الكثير وتحمل الاكثر رجل يحتاج الى من يبثه الحنان يحتاج الى الثقة يريد ان يشعر بالثقة فيمن حوله ثقة فقدها ليعطى هو المزيد من الامان
نظر اليها وجدها شاردة فى حديثه فابتسم قائلا: اوعى تكونى مش مصدقانى انا مش عارف انا ليه اتكلمت معاكى بس حسيت انى محتاج اتكلم وافضض مع حد وانتى جيتى فى وقتك بجد مع انك ممكن تكونى كرهتينى من اللى عملته معاكى
أسرعت قائلة:
لا ابدا والله انا مكرهتكش
انا اصلا مش بعرف اكره حد ممكن ازعل اغضب من حد بس انا فى حياتى مكرهتش غير واحد بس
نظر إليها متمعنا: هو مين ده ؟
ابتعدت عنه تحاول ان تمنع دموع تذكرها بما حدث لها فى بيت اختها : لا ابدا مفيش
على فكرة مش بتعرفى تكدبى واضح اوى
ابتسمت قائلة: دكتور روحانى حضرتك
رفع ياقة قميصه بغرور:
تقدرى تقولى كده
نظراتها تراقبهم ترى الابتسامة على وجهه معها هى ترى ضحكتها فى حضرته تراه هادئا ترى عيون محب او بالاحرى عيون عاشق
ينهش الغل قلبها وعقلها لاتحبه ولكنهاحاولت طنعته مسبقا وتركها حبيبها تواجه القادم وحدها وهى الان ترى قصة حب جديدة بينهم ولكنها لن تسمح لها بالاستمرار فلن تذوق العذاب وحدها فليذقوه معها
&&&&&&&&&&&&&&
وقف رجل امام المزرعة ينظر حوله حتى تاكد انها هى اقترب من الغفير : السلام عليكم
وقف الرجل محييا:
وعليكم السلام ورحمة الله اى خدمة
– هى دى مش مزرعة الحاج على
– ايوه يااستاذ مين حضرتك
– هى الدكتورة إيلين موجودة هنا
– اه بس حضرتك مين
– انا اخوها ممكن تقولها عبدالرحمن
– يااهلا وسهلا يا استاذ اتفضل جوه
– لا معلش ممكن تنهدلى بيها بسرعة لو سمحت عشان مستعجل
– الحاج على والباشمهندس مازن هيزعوا كده ميصحش
-لا معلش عشان ورايا سفر بس بسرعة لو سمحت
دخل الرجل يهرول حتى وصل إلى إيلين وجدها تقف مع مازن فاسرع اليها : يادكتورة يا دكتورة
التفوا إليه بحيرة:
خير يا عم حامد
– اخو حضرتك واقف بره وعاوزك ضرورى
اتسعت عيناها بدهشة: اخويا …….. اخويا مين
-اسمه عبدالرحمن
صرخت بفرحة : عبدالرحمن
اسرعت من امام مازن وهى ينظر إليها تجرى بفرحة للقاء شقيقها جرت حتى وصلت لبوابة المزرعة وجدت رجل يقف امامها معطيا ظهره لهاتعرف شقيقها جيدا وهذا ليس هو
انت مين
التف إليها وضحكة الشماتة على وجهه : ازيك ياايلين
اتسعت عيناها بذعر : صلاح
-ايوه صلاح ياإيلين دوختينى عليكى
– انت عايز ايه ؟
-عايزك ياإيلين وحشتينى
انتفضت غاضبة فى وجهه:
انت مجنون مش بتحرم امشى من هنا بدل مااخلى الغفير يجى يخبطك بحاجة يموتك واخلص منك
– واهون عليكى مش كفاية اختك رفعت عليا قضية خلع وبهدلتنى
– تستاهل عشان حيوان
– ماشى ……..
تعالى معايا عايز نقعد مع بعض ونتكلم
– انت شارب حاجة ولا مجنون ولا ايه ابعد عنى بقى
وقف مازن حائرا ايخرج لمقابلة شقيقها يرحب به فى زيارته الاولى لمنزلهم اما يتركهم وحدهم ولكن كيف له ان يتركه فى الشارع دون الترحيب به اتجه للبوابة سمع صوت شجار وبكاء خرج بسرعة وجد إيلين تبكى وهى تتملص من رجل يمسك بذراعها بقوة يجذبها نحو سيارته
إيلين فى ايه
التفت إليه بخوف وهى تبكى : الحقنى يامازن
اسرع إليها وهى تتطلب نجدته امسك بالرجل يبعده عنها:
انت مين وازى تمسكها كده
– انت مالك انااخوها انت مالك
صرخت بوجهه: لا يامازن مش اخويا والله
جذبها من يدها ابعدها عنه ووقف بينهم صارخا به: واما انت مش اخوها جاى هنا ليه وعايز منها ايه
– اخت مراتى وعايزها تروح معايا
– لا يامازن مش جوزها ده خلاص طلقها خليه يمشى يامازن بالله عليك
دفعه فى صدره بقوة ليرتد بعيدا قام بسرعة يصرخ به: انت بتمد ايدك عليا