Uncategorized

رواية ارتوي بها الفؤ.اد بقلم سهام صادق

_ حطيت يا “هبة”، أنا خايفه اكون عايشه على أمل كداب. شعرت “هبة” بضيق صديقتها فهتفت بمِزاح حتى تخرجها من تلك الحالة. _ لأ اعملي بنصيحة “تغريد” وكملي سعي، خليكي زي “تغريد”… اهي جابت رجل “سفيان الراشد”. ارتفعت قهقهة “هبة” مجددًا؛ فشاركتها “سلسبيل” الضحك. أنهت “سلسبيل” مكالمتها مع صديقتها لتُلقي بهاتفها على الوساده التي تضعها على ساقيها شاردة في آخر نصيحة قدمتها لها صديقتها. _ ابعتله رسالة واحاول اتواصل معاه؟ قالتها ثم حدقت بالهاتف وكادت أن تَمُد يدها وتلتقطه إلا أنها تراجعت تنهر نفسها.

_ اوعي يا “سلسبيل”، اوعي تعملي كده. نهضت من على الفراش حتى تغلق نور غرفتها وعادت تستلقي عليه ثم احتضنت وسادتها. ابتسمت عندما تذكرت أول مرة وقعت عيناها على
“حاتم” منذ عامين ، كان ببذلة الشرطة يخرج من سيارته بهيبة ووقار اختطفوا فؤادها. _ امتى هتحس بيا يا “حاتم”؟
•••• في أحد كافيهات مصر الجديدة…… كان “حاتم” يلتقط يد إحداهن مبتسمًا. _ شوفي الميعاد المناسب يا “ماريهان” واجي اتقدم لمعالي الباشا. أخفضت الجالسة أنظارها بخجل مصطنع تمثل به الدلال قائلة:

_ أنت بلغت “ماجد” الأول بعلاقتنا. تنهد بقوة وسحب يده عن يدها قائلًا: _ أبلغه إزاي وأنتِ اللي صممتي ميعرفش حاجة عن علاقتنا. إلتمعت عينين “ماريهان” بحقد لــ ابن عمها الذي لا يعيرها إهتمامًا. _ لأ بلغه خلاص بعلاقتنا وياريت تكلم بابي في أسرع وقت ونتخطب يا “حاتم”.
•••• دلفت “سلسبيل” الصيدلية وهي تحمل في يديها عُلب من عصير القصب وقد اِرتفع صوتها بدُعابه. _ احلى عصير قصب لأحلى… اِبتلعت بقية حديثها وأخفضت رأسها بخجل عندما اِنتبهت على الجالس أمام الدكتور “محمد” الذي ابتسم.

_ أهي دي بقى “سلسبيل” يا “سفيان”، الفاكهه بتاعتنا. تعلقت عينين “سفيان” بها بإبتسامة أخفاها سريعًا ثم هَز رأسه قائلًا بصوت خفيض بالكاد سمعه “محمد”. _ هي فعلاً شكلها كده. اِقتربت “سلسبيل” من “فهيم” الواقف خلف طاولة البيع وأعطته عُلبة العصير خاصته ثم اِتجهت بخجل نحو الدكتور “محمد” لتعطيه عُلبته. _ اتفضل يا دكتور. بمِزاح تساءَل “سفيان” وهو ينظر نحو “سلسبيل” بنظرة رافقتها منذ دلوفها. _ وأنا على كده مليش نصيب في عصير القصب، إيه يا “محمد” هو أنت بخيل ولا إيه؟

اِرتبكت “سلسبيل” وقد اندهش “محمد” من مِزاح ابن عمه وشقيق زوجته ورفع أحد حاجبيه في تعجب وكاد أن يتحدث إلا أن فِعلت “سلسبيل” جعلته يصمت ويراقب الأمر. _ اتفضل العصير بتاعي، أنا كده كده بشرب كل يوم. لم يرفض “سفيان” عرضها بل تناول عُلبة العصير وأخذ يرتشف منها دون أن يسأل أسئلته المعتادة عن نظافة الأشياء. _ طعمه جميل شكلي كده هبقى زبون دائم عند صاحب المعصرة. بخجل ردت “سلسبيل” وهي تستدير بجسدها وتتجه نحو مكانها وراء طاولة البيع.

_ دا احلى واحد تشرب من عنده عصير قصب. اِتسعت إبتسامة “سفيان” واستمر بالنظر إليها لتضيق حدقتيّ “محمد” بفضول سُرعان ما غادر بؤبؤي عينيه واحتلهم المكر.
•••• 🍂 وَ إِرتَوَىٰ الفُؤَاد 🍂 الفصل الرابع. _ بقلم سهام صادق. غَمرت السعادة ملامح “سلسبيل” التي كانت للتو تُغادر الصيدلية بعدما اِنتهى دوام عملها بالفترة الصباحية. وقفت مكانها وعلى محياها اِرتسمت إبتسامة خفيفة بعد أن تأكدت من هوية صاحب تلك السيّارة التي لمحت قدومها من بعيد. بالفعل وجدته هو من يترجل من سيارته وقد اِستعجبت قدومه اليوم؛ فهي صَارت تعلم مواعيد إجازته.

اِبتسم “حاتم” عندما اِنتبه على وقوفها ثم حياها برأسه ومضىٰ نحو مدخل البناية التي تتكون من عدة طوابق وملك للعائلة.
…..
_ يا أهل الدار، يا أهل الدار أنا جعانه، أنا شامة ريحة محاشي ترد الروح. قالتها  “سلسبيل” عندما دلفت المنزل؛ فضحك والدها الجالس أمام التلفاز ويشاهد أحد النشرات الإخبارية. _ فضحتينا من على الباب. تقدمت “سلسبيل” من والدها وغمزت بعينها قائلة: _ هي “روحية” راضية علينا ولا إيه؟ صفعتها والدتها على رأسها بعدما إلتقطت أذنيها حديثها.

_ “روحية” راضية عليكم على طول، اعملوا بس ليا زي ما أنا بعمل ليكم. _ شوفي آهو جبتي لينا الكلام. اِمتعضت ملامح “روحية” بعدما اِستمعت إلى رد زوجها لتقترب منه قائلة: _ هو ده اللي ربنا قدرك عليه يا “رضوان”، ده انا واقفه في المطبخ بعمل ليك المحشي اللي أنت قولت نفسك فيه. قلبت “سلسبيل” عينيها بينهما وسُرعان ما كانت تبتعد عنهما وهي ترفع ذراعيها بإستسلام. _ أنا بقول انسحب قبل ما يتقال ليا أنتِ السبب.

على الفور رد والدها بعدما هرولت من أمامهم. _ محدش بيقلبها عليا غيرك وياريت بتقفي معايا. صدح صوت ضحكات “سلسبيل” على ما فعلته، فوالدتها صَارت لا تمرر أي كلمة لوالدها.
•••• في منزل “سليمان الراشد” والد “حاتم”…. كان صوت السيدة “فاتن” يرتفع برفض قاطع لِما يخبرها به ولدها.

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى