لالا يا أكمل العمادى لم ينتهى الأمر ………سوف أتأكد أنه لم ينتهى وسوف اجعلك تدفع ثمن هذا ………….أعدك بذلك قال عمر هذه الكلمات وانطلق مسرعا مغادرااكمل
…….وقد اعتلت تقطيبه وجه أكمل فهو يعرف عمر جيدا هو ليس بالخصم السهل أبدا
…….طفولة عمر الصعبه وتخلى والده عنه…..لقد عاش الفقر والذل وعندما توفى والده ورث كل شئ وأصبح الرجل الذى هو عليه الأن ….رجل أعمال من الطراز الأول ….كثير من منافسيه يخشونه وهو رجل عنيد للغايه اشبه بالصخر ولكن إيمان كانت نقطة ضعفه الوحيده
أنطلقت إيمان بسيارتها الرياضيه إلى المستشفى التى يعمل بهامحمد……..لقد وافقت على هذه الخطبه فقط حتى تجعل عمر يتخلى عن فكرة رجوعها إليه
……..كما أنها أرادت تجنب الأصطدام مع اكمل فهو صعب المراس ولكن إذا اعلن محمد رغبته فى الأنفصال فلن يقع اللوم عليها فى شئ وسوف تكون قد تخلصت نهائيا من مشاكلها ……
.إذن كل ما يجب على عمله هو ان تقنعه بانهاء الخطبه ……….
حدثت إيمان نفسها ….وهى تترجل من سيارتها وأسرعت الخطى إلى المستشفى
لم تستطع ان تصدق ما تراه عينيها …………
كان محمدجاثيا على ركبتيه يداعب طفله صغيره قابعه فى كرسيها المدولب ممسكا يدها بيده وبيده الأخرى علبه من الشيكولا
كانت الفتاه تكلمه وهى مذمومة الشفتين ويبدو عليها الغضب ولكنه ما إن همس لها ببعض كلمات ….. حتى انفرجت أساريرها وشعت عيناها بالفرح …….طفرت عينا إيمان بالدموع………لم يخطر ببالها مطلقا ان محمد قد يكون رقيقا لهذه الدرجه وحنون …….الفكره التى انطبعت فى رأسها انه قاسى ومتسلط
تلاشت عندرؤيتها لهذا المنظر ….صراع طاحن كان يدور بداخلها وتساءلت…اى نوع من البشر هو ؟
رفع محمد عينيه فالتقت نظراتها التى عكست مشاعرها بكل وضوح مع نظراته التى سرعان ماتغيرت واكتست بالجليد…….منحته ابتسامه هادئه وهى تهمس …….مرحبا برجل الجليدمجددا
…..واقتربت بخطوات بطيئه واثقه
كانت قد اتهمت بمظهرها اليوم أكثر من اللازم
و ارتدت بذله بنية اللون تحتها قميص احمر ابرز جمال قوامها الممشوق وزادها جمالا ورونقا ….صافحها بكل ادب
وأشار لها لتتبعه إلى مكتبه وودار حول مكتبه ليجلس على مقعده …
جلست على المقعد المقابل له …………وهى تدرس تعبيرات وجهه التى اكتست بالغموض وبالحذر
قطعت إيمان الصمت بينهما وهى تقول ……دكتور محمد.
.بيننا موضوع عالق ويجب أن ننهيه
رد عليها ببرود مبطن بالسخريه …… انا أستمع
……كلامه أثارحفيظتها فهى لم تتوقع هذا الكم الهائل من البرود والتحكم فى الأعصاب ..
إن هذا الرجل يفقدنى صوابى
حاولت ان تتحلى ببعض من الهدوء والكياسه
ورسمت ابتسامه مصطنعه على وجهها وهى تنظر إليه
حاولت ان تتكلم ولكن نظرته إليها أسكتتها تماما فاطبقت فمها بقوه
نظر إلى عينيها مطولا وهو يرى اجمل صوره ممكن أن يراها…..عينيها الجميلتان,انفها الدقيق …….وشفتيها………….تعلقت نظراته بشفتيها
….ازدرت ريقها بصعوبه وهى ترى نظراته التى تلتهم ملامحها تلعثمت وهى تقول …………….انا لا يمكننى ان افهم غايتك من هذه الخطبه ……… لقد طالت هذه المزحه ويجب ان تنهى حالا… حفل.زفاف ا كمل واسيل غدا
وبعد انتهاء الحفل بعده ايام …يمكنك ان تفسخ هذه الخطبه
اريدمنك ان
تكلم اكمل لكى تنهيها فى اسرع وقت
ضاقت عيناه وهو يتأملها بوقاحه
.وماذا عن السبب ؟ألا يجب أن اقدم له اسبابا
نهضت من مقعدها بعصبيه وهى تلوح بيديها……..لا اعرف اختلق اى عذر فأنت تبدو جيدا فى اختلاق الأعذار
استقام واقفا ……اتفقنا
…اعتذر منك الأن فأنا مشغول ويجب ان اذهب
كان يطردها بطريقه مهذبه………
اشتعل الغضب بداخلها….زو لم تعرف اى سبب هو وقود هذا الغضب هل هو اسلوب معاملته لها او موافقته على فسخ الخطوبه بمنتهى السهوله؟
.حدقت به وهى مشدوهه ..بينما ادار هو لها ظهره واقترب من النافذه يتطلع للخارج ……..زفرت بحنق وغادرت المكتب وقد تجمعت الدموع بعينيها
ما إن دخلت سيارتها حتى ضربت المقود بعصبيه وهى تطلق صرخات مكتومه
منذ دخولها لقاعة المحاضرات لم تفارق نظراتها الباب ….. تتطلع بشوق لرؤيته …. هى لاتعرف حقا ما الذى دهاها ؟هو مت تعرض لأرتجاج قوى ولكنها يبدو انها هى من اصيبت بالجنون تماما
كانت قد أعدت له ردا حادا إذا ماحاول فرض نفسه عليها بعد ابتزازه لها بسبب الحادث لكنه على النقيض تماما اختفى ولم تراه إلا فى حفل خطبه اخيه ولم يحاول ان ينفرد بها او إزعاجها بل اكتفى بسلام بارد كانه يراها للوهله الأولى
……..هل من الممكن ان يكون مريضا؟
… أفاقت سلمى من شروده ..عندما سمعت صوت غاده تنادي
سلمى…….سلمى
تطلعت سلمى إليها بسأم.
….ماذا ؟هل كنت تقولين شيئا؟
تلفتت غاده حولها بخبث……لا لا لم اقل شيئا ابدا
….هل تبحثين عن أحد ؟
تلعثمت سلمى واخفضت بصرها إلى الكتاب الملقى امامها باهمال
……..لالا بالطبع
أطلقت غاده صفيرا خفيضا قد واتسعت عيناها من الأعجاب
….لقد حضر أخيرا
رفعت سلمى راسها بسرعه تتلفت حولها وهى تسال بألحاح
…أين هو ؟انفجرت غاده من الضحك وهى ترى وجهها الذى تحوال للون لأحمر
…….من تعنين ؟
لكزتها سلمى بعصبيه وقد تشاركتا نوبه الضحك …….
سلمى سلمى …..لا ترفعى رأسك امسكى بالكتاب وتطلعى فيه انه يقترب مننا
همست لهاغاده
ازدادت ضربات قلبها وهى تترقب أقترابه منها.
.صباح الخير…..همس بصوت رجولى عميق
رغما عنها ابتسمت ورفعت رأسها تتطلع إليه بشوق
……صباح الخير ………….ردت عليه بخجل
….كانت على وشك أن تساله على صحته بعد الحادث لكنه لم يهملها الفرصه
.وانسحب مغادرا.
بهدوء…تطلعت بذهول
..وأخذت تتسائل ما هدفه من كل هذا ؟تاره يلاحقها ويتشبث بها وتاره أخرى يكون الرجل الغامض الجذاب وتاره ثالثه هو المغامر الساحرالذى يلاحق الفتيات
……اتجه بخطوات بطيئه متعمده ليجلس إلى جانب صديقه سعد
……تلاحقه انظار الفتيات فى القاعه فهو يعرف مدى تأثيره على الفتيات
أستقبله سعد بنظره ساخره
وهو يبادره ىالسؤال
.هل احرزت تقدما ؟حدق إلى سلمى بنظرات غامضه وهو يهمس..مجرد تغيير بسيط فى الخطه علت الجديه ملامح سعد وهو يقول له……..اسامه …………أسمعنى جيدا
…….سلمى لييست مثل بقية الفتيات التى أعتدت مرافقتها والخروج معها…………….
إنها رقيقه للغايه
.
قاطعه أسامه بصرامه ….انا لن اؤذيها أبدا
….أنا أحبها رمقه سعد بعدم تصديق
…….أسامه هل انت جاد ؟ربت أسامه على كتفيه وهو يقول له ….نعم صدقنى انها تثير بى مشاعر لم اعرفها من قبل
لكننى أفضل التريث حتى اتأكد تماما
أندفعت إيمان إلى غرفتها واقفلت الباب ورائها بإحكام وارتمت على السرير………وهى تشهق بالبكاء لقد تعرضت لذل ومهانة لم تتعرض لها ابدا طوال حياتها
..نهضت واقتربت من منضده ا لزينه تتطلع إلى نفسها وهى تمسح دموعها المتساقطه على خديها
ماذا كنت تنتظرين أيتها الغبيه؟ان يرفض طلبك ويصر على التمسك بهذه الخطوبه الزائفه ……
أنتى لاتعنين له شيئا……….لاشئ ابدا
سمعت طرق الباب فتوجهت لتفتحه وهى تمسح دموعها ……من ؟همست بعصبيه
انا
أكمل …غمغمت بأضطراب
..فتحت الباب….فدخل اكمل واقترب منها وقبل جبينها وقد التمعت عيناه بالفرحه….مبارك حبيبتى…………انا سعيد للغايه من اجلك
تطلعت إليه إيمان بدهشه …عن
ماذا تتكلم؟
…….انا لا أفهم شيئا …نظر إليها بشك
محمد لم يخبرك
……عن ماذا ؟ردت عليه بعصبيه
يبدو ان محمد أراد ان يجعلها مفأجاه لكى……
لقد أراد التعجيل بموعد الزفاف ………واقترح إقامته بعد اسبوعين لكننى لم أعطيه موافقتى بعد ……………ما رأيك حبيبتى؟ رواية همسات عاشق. بقلم / نسمة صيف.