Uncategorized

روايه همسات عا,,شق القسم الاول نسمة صيف

حاولت ان تفلت يدها عده مرات دون جدوى فهو اقوى منها كثيرا
عمر ……..عمر افلتنى حالا…لا يا حلوتى ليس بعد هناك حساب عالق بيننا ……… غمزلها بعينيه وهو يمنحها أبتسامه شيطانيه

جذب عمر إيمان خلفه بقوه وهى تتلوى منه تحاول ان تفلت يديها وهى تصرخ باستماته ……اتركنى حالا …..افلتنى عمر
وصلا إلى المكان المخصص لتبديل الملابس خلف المسبح ….دفعها فارتدت إلى الوراء واصطدمت بالجدار وهى تتأوه بشده من الألم
هل تألمتى ؟سألها بسخريه واضحه
امسك رسغها بقوه وقد اقترب منها كليا …….لوى شفتيه وهو يقول لها بصوت يقطر مراره
لماذا؟
حركت اهدابها باضطراب وهى تحاول الحفاظ على صوتها هادئا……….ماذا تعنى بلماذا ؟
اشتدت قبضته أكثر حتى ابيضت مفاصله …..لماذا تركتينى؟

تراقصت الدموع في عينيها ولم تستطع كبحها فتركت أحداها تسقط على خديها وقد تشنج حسمها كله بفعل الخوف
شعر بالرجفه التى اعترت جسدها وهى بين يديه…….رمقها بذهول
وهى يهمس ……..إيمان ماذا بكى ؟
أجابته بمراره بين دموعها الغزيره …..هل رايت بنفسك ؟
هذا هو الشعور الوحيد الذى أشعر به وانا معك الخوف والخوف فقط ليس الحب ولا الأعجاب
تراجع إلى الوراء عقب قولها لتلك الكلمات التى صدمته بقوه وبعنف……لقد توقع ان تقول أى شئ إلا الخوف

دخلت سلمى متابطه ذراع محمد قاعه الأحتفال بقصر عائلة العمادى وقد ارتدت فستان أزرق وارتدت معه عقدا من التوباز الأزرق وزاد من بريق عينيها ومن جمالها الهادئ
وارتدت حجابا رقيقا متعدد الأوان من الوان قوس قزح ……بدت رقيقه وانيقه
طوال الطريق التزم محمد الصمت ولم يتفوه بكلمه واحده وبدا عصبيا للغايه …..أيعقل ان يكون ما لاحظته صحيح….هل من الممكن فعلا أن اخيها معجب بأسيل
اقتربت أسيل بخطوات متردده من سلمى ومحمد …….حيتهم ببشاششه
هنأت سلمى اسيل في حين ان محمد بدا باردا ومتباعدا ……..بعد لحظات من الصمت بينهم
أستأذن محمد وغادرهم مسرعا
خرج محمد إلى

الشرفه وأشعل سيجارته وأخذ يتامل السماءالمرصعه بأحجام مختلفه من النجوم وهو ينفث الدخان بعصبيه
صورة اسيل لا تبرح عينيه مطلقا …… لا يستطيع ابدا ان يخرجها من رأسه او تفكيره
انزل عينيه إلى الأرض ليلمح شخصا في الحديقه في الأسفل…….إنها إمرأه ……..استطاع ان يلمح حركه يديها الغاضبتين وكانها كانت تتشاجر مع رجل يحاول جرها

القى بسيجارته مسرعا وركض باتجاه الحديقه وهو يشعر بالسوء الشديد
حاولت إيمان تجاوز عمر والعوده إلى القصر لكنه سد عليها الطريق بجسده العريض وجذبها بقوه من يدها
الصقها بالجدار وهو يمرر يده على طول جسمها بشغف …..فصرخت وهى تحاول أن تدفعه فانحنى عليها يسكتها بقبله غاضبه
رفع رأسه وهو يهمس إليها ……اعترفى ان ذلك يعجبك
أيها المتوحش ….صرخت إيمان غاضبه
كورت يديها تضربه في صدره …..وهى تصرخ …..اتركنى ….. ابتعد عنى
ابتعد عنها
التفت الأثنان ناحيه الصوت …… كرر محمد كلامه مره اخرى لكنه بدا غاضبا اكثر …….

ابتعد عنها
نظر إليه عمر باستخفاف …….ومن تكون انت ؟حتى تلقى إلى بالأوامر
اجابه محمد بسخريه ……أعتقد انه أنا من يجب أن أسألك هذا السؤال
قهقه عمر ……ألا تعرفنى حقا ؟

….انا عمر بهى الدين وخطيب الأنسه إيمان العمادى
كاذب …..صرخت إيمان ’التفت محمد ينظر إليها …..انه كاذب ليس خطيبى
ترددت وهى تسترسل في الشرح اعنى خطيبى سابقا
واالأن من انت ؟القى عمر السؤال بشراسه
نقل محمد بصره بين إيمان التى بدت متوتره للغايه وهى تفرك يديها بعصبيه واضحه وبين عمر المزهو بنفسه
انا الدكتور محمد رشوان وخطيب الأنسه إيمان
كانت وقع المفأجأه كالصدمه عليهم وهو اول شخص لم يعلم كيف نطق بهذه الكلمات
اسود وجه عمر في حين اظلمت ملامحه وارتسمت الشراسه بوضوح على وجهه وبدا مستعدا للأنقضاض على محمد
انقض عمر على

إيمان يهزها بعنف…….هل هذا صحيح؟
ترددت إيمان وهى تنظر إلى محمد وهو يلقى إليها بنظره تحذيريه ……نعم قالت بثبات
لالا هذا ليس صحيحا أنتى تكذبين
ابتعد عن خطيبتى …. زمجر محمد
هذه ليست النهاية… سوف ترين ……. ليست النهايه
انطلق عمر مغادرا المكان وقد بدا أشبه ببركان على وشك الأنفجار الفصل السابع

كانت أسيل تبحث عن اكمل فهو قد اختفى تماما …..لم تره منذ ان كان معها يقدم لها الخاتم بدت تائهه ووحيده برغم كثره المحيطين بها إلا أن نظرات والدة اكمل لها أشعرتها بأنها دخيله …..تلك المتعجرفه القاسيه القلب ولكنها في النهايه والدته وهذا شئ لا يمكن تغييره
حتى انها لم تقم بتهنأتها وطوال الوقت كانت واقفه بجانب ابنة اختها هند …..تلك الفاتنه بفستانها الأسود الطويل الذى انساب على جسدها واحتضنه برشاقه وشعرها الأسود الطوبل الذى يصل إلى خصرها وعينيها ذات اللون الغريب والمثير مزيج من الأزرق والأخضر….اقتربت منها حماتها المستقبلية وهى تبتسم …..بادلتها اسيل الأبتسامه وهى تكاد لا تصدق لطفها

المصطنع
هل تبحثين عن اكمل ؟ بادرتها نهاد بالسؤال بغتة
نعم اجابتها اسيل وهى تشعر بالتوتر …..
اعتقد انه بمكتبه …..اجابتها نهاد
أستأذنت أسيل وتوجهت نحو مكتب أكمل ……واقتربت من الباب سمعت اصوات بالداخل فاقتربت اكثر من الباب …كان اكمل واقفا وهند امامة وقد اقتربت منه كليا , ملقية برأسها على كتفيه بينما احاط هو خصرها بيديه
شهقت اسيل بصوت عال وقد عقدت الصدمة لسانها .. فألتفت اكمل ناحيه الصوت ….وقداتسعت عيناه وهو يرى اسيل امامه …شعرت اسيل بالغثيان يتملكها وبرغبه شديدة في التقيوء …….ووضعت يدها على فمها وركضت تفتح الأبواب ونزلت على الدرج المؤدى إلى الحديقه

ظلت إيمان تحدق فى ظل عمر حتى اختفى تماما وقد شعرت بالضعف الشديد فى ركبتاها كل هذا كان ضربا من الجنون حتى فى أسوا كوابيسها لم تحلم ان تمر بهذه التجربه البشعه ارادت الهرب ومغادره هذا المكان على الفور كل هذا كان اكبر من طاقتها على التحمل… استدارت فى محاوله منها للأبتعاد بسرعه ولكن يد محمد اوقفتها ومنعتها من التحرك رفعت راسها لتنظر إليه من بين دموعها التى حالت دون رؤيته بوضوح …لكن ملامحه الغاضبه كانت جليه تماما بالنسبه إليها ’ اتسعت عيناها و هى تتامله وترى نظرات الأحتقار فى عينيه والتى لم يبذل جهدافى إخفائها , رفعت رأسها بكبرياء وأبقت

وجهها ثابتا بصعوبه لكى لا يعرف كم اهانها واغضبها بنظراته …….ماذا كنتى تتوقعين ؟سألها ببرود مبطن بالسخريه ……..عضت شفتيها السفلى بارتباك وهى تشعر بالحيره من سؤاله ..ماذا تعنى ؟سألته بأكبر قدر من الهدوء استطاعت ان تتحلى به,
اجابها ساخرا…أنتى تفهمين جيدا ما اعنيه ’ يالهى كل كلمه من كلماته كانت تقطر بالكراهيه..

لماذا؟تساءلت إيمان عن سر هذه الكراهيه ……ورفعت رأسها بكبرياء لتجيبه بهدوء
إذا كنت تعنى ما حدث قبل قليل …انت من تدخلت بالأمر فانا لم استنجد بك او اطلب مساعدتك وتنهدت وهى تكمل كلامها فانا قادره على الأعتناء بنفسى
قهقه محمدبصوت عال ومستفز وقد اخذت نظراته تجرى فوق جسدها ببطء ثم استقرت فوق عنقهاالنابض وارتفاع صدرها وانخفاضه
وقد تحولت عيناها إلى كتله من الجمر وأخذ نبض قلبها يزدادا قوه وينذرها بالخطر’
امسك معصمها بقوه وقربها منه ….انظرى إلى؟قال بهدوء,
رفعت عينيهافالتقت بنظراته ….نظرات غامضه لكنها مثيره….شردت وهى تفكر بانها ما إن وقعت عيناها عليه حتى اخذت بطلته

الوسيمه وان قلبها كاد يقفز من بين ضلوعها تحت تاثير نظراته الحاده ولكنه لم يعرها اى اهتمام ولا حتى لجمالها الرائع…….

تنبهت إلى انه مازال ممسكا بمعصمها ’فنقلت بصرها بينه وبين يديه التى التفت حول معصمها بأحكام …..لوى فمه بتهكم وهو يقول باحتقار واضح انا لا ألوم خطيبك السابق على تصرفه معك ….اتسعت عيناها من هول وقع كلماته… كيف تجروأ على إهانتى هكذا ؟……اتركنى وشأنى
’ولكنه رفض ان يترك معصمها وشعرت بانه يستمتع بمقاومتها فارسلت يدها الأخرى وسددت صفعه إلى وجهه…..شعرت بانفاسه الحاره تلفح وجهها فاغمضت عينيها تتوقع أن يردإليها الصفعه ولكن مرت لحظات دون ان يحدث أى شئ
ففتحت عينيها ببطء تنظر إليه لكنها لم تجد اى من ملامح الغضب على وجهه …بداهادئا جدا….وقد اقترب منها كليا وهو يهمس

لها قرب أذنها…….سوف أستمتع بمعاقبتك على طريقتى ما الذى يحدث هنا ؟ألتفت الأثنان ألى الصوت خلفهما .كان هذا اكمل وهو ينظر إليهمابغضب حارق,تلعثمت إيمان وقد اخفضت بصرها إلى الأرض…. تكلم محمد بهدوء ……اكمل سامحينى يا صديقى كان من المفترض ان افاتحك اولا فى هذا الموضوع ولكننى اردت ان اسأل إيمان اولا عن رأيها فى ان اتقدم لخطبتها كانت اسيل تختبئ فى الحديقه وهى تبكى بمراره لقد دمرها تماما…… نهضت من مكانها وقد صممت على مغادرة هذا القصر وللأبد …..ركضت مسرعه باتجاه باب القصر ولكن اكمل لمحها وهى تركض فى الظلام …….

محمد لا تغادر سوف نتكلم لاحقا …..ألقى أكمل بكلماته القليله وانطلق خلفها يحاول اللحاق بها
كانت اسيل تركض باتجاه البوابه وجسمها كله ينتفض من شدة الغضب ,شعور مقيت أنتباها بأنها لم تكن سوى دميه بين يديه يحركها كيفما شاء ’ بركان بداخلها كان مشتعلا ثائرا .رغبتها فى الهرب من هذا الجو الخانق سيطرت على جوارحها
اسدلت دموعها الغزيره غشاوه على عينيها حتى اوشكت ان تنزلق قدمها وهى تركض مسرعه,و ارتعدت عندما ادركتها ذراعان قويتين تحيطان بها تمنعها من السقوط ,
فتجمدت وهى تصرخ به …إياك لا تتجرأ وتلمسنى ,أرتعشت شفتاه باضطراب وهو يراقب تعبيرات وجهها المتألمه ,…..أحاط يديها

بيديه الدافئتين والتفت أصابعه الطويله حول يديها وهو يدفعها للمرور خلال صفوف السيارات التابعه للضيوف وسط صراخها ومحاولاتها المستميته لأن تفلت يديها من بين يديه حتى توقفوا أمام الجاكوار السوداء الخاصه به…..فتح لها باب السياره واجلسها ثم انتقل إلى مقعد القياده ….عقدت حاجبيها وهى تنفث حمما من فمها الغاضب وهى تسأله…..إلى أين تأخذنى ؟رد عليها بهدوء شديد على نقيض ماكان يعتمل بداخله سنذهب إلى مكان هادئ لا يوجد فيه سوانا…..لوهله أرادت الأعتراض ولكنها آثرت ابتلاع كلماتها الغاضبه …أرادت التمسك بسبب واهى تبرر به لنفسها وجودها معه,أرادت الأستماع لمبرراته لهذه الخيانه
انطلق اكمل وهو يقود سيارته مسرعا ,وصلا إلى الشاطئ, آلمتها

الذكرى عندما اتت معه للمره الأولى شهد هذا المكان اجمل ذكرى لديها عندما طلب منها الزواج وعندما رقصا معا رقصتهما الأولى ,تجمعت الدموع بعينيها وشعرت بغصه فى حلقها لهذه الذكرى
أفاقت من تاملاتها على صوته وهو يقول لها بخشونه ….أنزلى ,
رفضت الأنصياع لأوامره وارادت تحديه فلزمت مكانها واشاحت بوجهها للجانب الأخر بعيدا عنه
فتح باب السياره وهو يقول بنفاذ صبر .. انزلى اسيل
رمقته بنظرات ناريه وهى ترد عليه : لماذا احضرتنى إلى هنا؟

انزلى أولا وسوف اجيبك على كل أسئلتك ؟ردعليها بهدوء
رضخت له على مضض منها ونزلت من السياره .ورفعت راسها بكبرياء زائف وتقدمت نحو الشاطئ وادارت له ظهرها …شعرت به خلفها مباشره
واستشعرت انفاسه الدافئه تلفح مؤخرة راسها فدغدغت مشاعرها الثائره نحوه
يا الهى ما الذى يحدث ؟وجوده زلزل كيانها …. اشعرها بضعفها وحاجتها إليه ….
استغرقت في تأملاتها بصمت مطبق
خيالات ذكرى احتضانه لهند تراءت لها من جديد فتفاقم الغضب بداخلها من جديد
فاستدارت ببطء تواجهه وهى تستجمع شجاعتها ..هل هناك ماتريد قوله لى ؟

أسيل أسمعينى جيدا ……اذا كنت تنتظرين منى تبريرا لماحدث فانا اسف لن اعطيكى اى مبرر
……تكلم ببرود ….اتسعت عيناها من هول كلامه…..
إذن لماذا أحضرتنى إلى هنا ؟ رد عليها بهدوء شديد وهو يبتسم بثقه … أردت ان اخبرك بأن زفافنا سوف يكون الأسبوع القادم قالها بلهجة أمرة وبصفه نهائية
انفجرت من الضحك وهى لا تكاد تصدق ما تسمعه……
لقد جننت حقا …..

لقد رأيتك بعيناى تحتضن إمرأه اخرى والأن تخبرنى اننا سنتزوج الأسبوع القادم ……انا لن اقف هنا استمع إلى سخافاتك ….سارت محاوله تجاوزه إلا انه امسك معصمها بقوه ألمتها وأفقدتها توازنها فاحاطها بذراعيه يحميها من السقوط …..وجدت نفسها ملتصقه بصدره الصلب ورائحه عطره المسكيه تدغدغ انفها بقوه…احست بخدر غريب يلفها وقد سيطرت عليها جاذبيته فلم تستطع دفعه بعيدا عنها
دنا منها بوجهه حتى اصبح لا يبعد عنها بضعه سنتيمترات قليله وقد تعلقتا عيناه بشفتيها المطليه بلون الزهر فأغمضت عيناها لكى تهرب من تأثيره الطاغى عليها
أفتحى عينيك … همس بخفوت
…… ترددت قليلا قبل ان تفتح عيناها بضعف…

شعرت بأنفاسه الحاره تحوم حول وجهها ويده الدافئه تحتوى وجهها وتتحسس عنقها وانحنى يطبع قبله ناعمه على خديها……
دمعه سقطت سهوا على خدها المرمرى ….وامتدت يده تمسحها برقه فارتعشت شفتاه باضطراب وهو يتأملها بحب وحنان ظاهر……
اخذ نفسا طويلا وابتعد عنها خطوات قليله وهو يتطلع إلى السماء
اسيل انتى لم تثقى بى مطلقا…..طوال هذه الفتره الماضيه اردت ان تمنحنى ثقتك ولكنك دائما كنت تشكين بحبى وباخلاصى لكى…..

لذلك انا لن أبرر لكى شيئا أبدا …يجب ان تتعلمى الثقه بى
انا أريدك اكثر مما أردت يوما امراه اخرى وساحصل عليكى ….انت ستتزوجين بى قال جملته الخيره بوحشيه وبشراسه
……تعلمين ان هذا هو ما تريدينه في أعماقك
تحولت عيناها إلى كتله من الجمر وهى تسمع كلماته الجارحه ونبرته المغروره…
صرخت بغضب… لا لن اتزوجك ابدا ولن أعود إلى هذا السجن ابدا المسمى بالقصر…
لم يجيب عليها وظهر الجمود على تعابيروجهه
فاندفع نحوها ليعتقلها بين ذراعيه وهو يضع يده تحت ركبتيها ويرفعها إليه مقربا إياها وأستدار عائدا إلى السياره وهى تصرخ بأستماته لكى يفلتها دون

ان يبالى بصراخها اسبوع كامل مر دون ان يهتم لرؤيتها او يسمع لها او لأعتراضاتها واليوم عندما رأته صباحا قبل ان يذهب إلى الشركه اختلست النظر إلى وجهه محاوله سبر أغواره لكنه كالعاده يستطيع إخفاء تعبيرات وجهه جيدا…..,لكنه لم يلقى إليها حتى بنظره واحده
كانت أسيل تشعر بحنق شديد نحو اكمل وهى تحدث نفسها فى غرفتها مفرتشه الأرض ترتدى جينزا قديما وبلوزه سوداء بحمالات رفيعه شعرها مشعث بطريقه فوضويه ….استقامت واقفه ومشت بخفه نحو الباب وقبل أن تصل فتح الباب فجأه فشهقت مجفله وسقطت على ظهرها فى الأرض ……..

تأوهت بشده وقد أغمضت عينيها ’
صوت ضحكاته التى علت عندما رأها اكمل وهى متكومه على الأرض …زادتها حنقا وغضبا…..
.كان واقفا فوقها عاقدا ساعديه أمام صدره ينظر إليها بسخريه واضحه بينما اشتعلت عيناها من الغضب….
مدت له يدها فأمسك بها يساعدها على النهوض وقفت أمامه تنظر إليه مجبره على رفع رأسها عاليا فهو أطول منها بكثير دائما تشعر بضعفها وبانوثتها امامه….

وضعت سبابتها وضربت بها صدره بشكل عمودى…..وهى تصيح به غاضبه
….اخيرا تنازلت وقررت منحى بعضا من وقتك الثمين
عدل من وقفته ووضع يديه داخل جيب بنطاله وهو ينظر إليها بغموض وقد ضاقت عينيه……
كلى آذان صاغيه .. هل هناك ما تريدين التحدث بشأنه؟
ألجمها هدوئه القاتل فصارت عاجزه عن النطق…..
فتلعثمت وهى تقول له…..اكمل انت تجبرنى على الزواج بك وانا ارفض إجبارك لى بهذه الطريقه , كانت تتحاشى النظر إليه
امسك ذقنها بسبابته يجبرها على النظرإليه….
فارتعشت عندما لامس ذقنها ورفعت رأسها ببطء…..

نظرإلي شفتيها وشرار الرغبه يقدح فى عينيه
كانت تنظر أليه كالمسحوره ….
أسيل …بدا صوته عميقا كانه صادر من كهف
اليوم سوف تاتى المصممه لكى بفستان الزفاف لأجراء اختبار أخير وغدا باكرا سوف تأتى مصممه الشعر ….واضاف بصوت اجش ..زلا اطيق صبرا حتى تصبحين زوجتى…..

اتسعت عينا اسيل وهى تستمع إلى كلماته
هل سمعت كلمه مما قلت .؟……
تأفف وهو يقول تخلصى من هذه الأوهام حبيبتى
غدا سوف تصبحين زوجتى ….ألقى إليها قبله فى الهواء واستدار ليغادر الغرفه تاركا إياها فى فى حالة تخبط وذعر
….اشتعلت عيناها من الغضب وأمسكت بفرشاه الشعر وألقتها لكى تصيبه
ولكنه تحرك من مكانه ببراعه فتفادها
قهقه أكمل وهو يرى وجهها قد تحول للون الأحمر من شدة الغيظ ..
نامى باكرا فامامك يوم طويل غدا………قال لها وهو يتلقى نظراتها القاتله ببرود
…فتح الباب وخرج
زمجرت أسيل وقد أمسكت كل ما وصلت إليه يديها وألقته خلفه وهى تستمع إلى ضحكاته الساخره

لم يكن اكمل مضطرا إلى الذهاب إلى مكتبه إلا انه فضل القدوم لأنهاء عدة أعمال قبل الزواج
عندما وصل إلى الشركه وجد عمر بهى الدين خطيب إيمان السابق فى انتظاره وقد جن تماما بعد سماعه لنبأ خطبة إيمان لهذا الطبيب
عندما دخلت نيرمين سكرتيرة أكمل مكتبه لتبلغه بحضور عمر لمقابلته
لم يمهلها عمر الوقت فأقتحم المكتب كالأعصار
تفاجأ اكمل بعمر واقفا أمامه
نيرمين لا أريد لأى مخلوق ان يقاطعنا…..تكلم اكمل بصرامه
انصرفت نيرمين على الفور…..

نظر اكمل إلى عمر بجديه واعتدل فى كرسيه ليشعر براحه اكثر وهو يرمقه بحذر
……..قطع عمر الصمت بينهما وهو ينظر إليه شزرا
كيف وافقت على هذه المهزله؟
نظر إليه اكمل وشرارات الغضب تنطلق من عينيه…..عمر ,يبدو أنك نسيت مع من تتكلم
لا انا لم أنسى مع من اتكلم ….اكمل العمادى العظيم الرجل الذى لا يقهر ………..ولكنك انت من نسيت مع من تتكلم…………
هتف عمر غاضبا ……..ولكننى لم احضر هنا لهذا السبب
كيف وافقت على ان تخطب إيمان لهذا الطبيب؟

……..ألا تعرف اننى احبها وأن ما حدث بيننا لم يكن سوى بعض المشاكل البسيطه وسوف نتغلب عليها….
.كان عمر يرتجف من شده الغضب……..
نهض أكمل واقفا وهو يصرخ به …….اتسمى صفعك لها مجرد مشاكل بسيطه ’إذا كنت تعاملها هكذا الأن فكيف ستعاملها عندما تصبح زوجتك…….
عمر لقد انتهى الأمر ’تقبل الموضوع بهدوء وانسحب بلباقة

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى