Uncategorized

رواية اسيرة ظنونه القسم الاول بقلم ايمي نور

ثم ابتسمت بخبث وتشفي تكمل
=وانتي عارفة ساعتها هيعمل فيكي ايه
همت فجر بالرد عليها بحدة ردا مناسبا يجعلها تقف عند حدها لتتوقف في اخر لحظة تدرك محاولتها لاستفزازها لتبتسم بتصنع قائلة بهدوء
=حاضر يا ثريا هانم اي اوامر تانية
اخذت ثريا تنظر اليها بغيظ لفشل محاولتها ثم زفرت بحنق قائلة
= ايوه الشنط طلعت شوفيها الاول وتاكدي ان كل حاجة تمام وبعدين كملي تنضيف
لتغادر المكان سريعا بعد ما القت بذلك الامر لتنفجر فجر بالضحك بصوت حافض قائلة
= انا حاسة هيجي يوم وتنفجر من كتر الغل اللي جواها ست ملهاش زي

ثم اتجهت الي والدتها تقبلها فوق وجنتها برقة
= انا هطلع اكمل تنضيف وابعتلك ام جمال تساعدك وبلاش تجهزي انتي السفرة بدل ما تسمعك كلمة من كلامها السم ادام الموجودين
هزت عواطف راسها بالموافقة بضعف تنظر في اثر ابنتها حتي اختفت لتهمس بألم وحزن
= سامحيني يا بينتي بس هانت وربنا يصبرنا علي الأيام اللي جاية لينا هنا . ★★***★★***★★

صعدت فجر الدرج وهي تعي للحالة التي عليها القصر من هرج ومرج والاصوات الأتية من قاعة الاستقبال بالقصر احتفالا بذلك العائد لتشعر بالحماس يعاودها تري بمخيلتها لقائها المنتظر به تصعد الدرج سريعا حتي وصلت الي ذلك الجناح المخصص له والذي منذ حضورها الي هنا وهي تقوم كل يوم بتنظيفه وتأهيله وذلك بناء علي امر مباشر من جدها فاصبحت تحفظه عن ظهر قلب مثلما تحفظ ملامح صاحبه
التفتت تنظر في ارجاءه تنظر بعين الانتقاد محاولة الاطمئنان علي كل شيئ تري الحقائب متراصة بجوار الخزينة فوقفت تسأل بحيرة ماذا تفعل بها لتقرر اخيرآ تركها حتي تأتيها اوامر بخصوصها
وقفت تتنهد بتعب

تشعر بمعاودة الدوار اليها مرة اخرى فهي منذ الصباح لاتشعر بأنها بخير لكنها تجاهلت الامر حتي تستطيع مساعدة امها دون اثارة قلقها لكنها الان لم تعد تستطيع المقاومة لتسير حتي الفراش تجلس عليه بتعب تتنهد قائلة
= اقعد ارتاح شوية وبعدين اشوف هعمل ايه هما اساسا زمانهم بيتغدوا ومحدش حاسس بحاجة .

استدارت تتقلب ببطئ فوق الفراش لتنتبه لتلك الصورة الموضوعة داخل الاطار فاخذت تنظر الي الشخص الموجود بها بعينيه شديدة السواد وحاجبيه المعقودين ووسامته وشبابه النسبى وقت التقاط الصورة لتتنهد باعجاب تمرر يدها فوقها كما لو كانت ملامحه هى ما تتجسد امامها فتظل تنظر اليها حتي سقطت في غفوة لم تشعر خلالها بشئ حتي صوت الباب وهو يفتح بهدوء ليتقدم عاصم بخطواته الواثقة الي داخل الجناح ينظر حوله بتعب يحل ازرار قميصه ببطء بعد ان القي بجاكيت بدلته فوق المقعد
ليفت انتباه ذلك الجسد الصغير المستلقي فوق الفراش براحة وهدوء تقدم منه محاولآ تبين هوية صاحبه ليتسمر مكانه حين وقعت عينيه

علي كتلة من الشعر الاشقر الطويل المتناثر فوق الفراش يغطي وجه تلك النائمة بسلام فاخذ يمرر نظراته فوقها محاولا تبين هويتها وعند فشله تقدم ببطء وهدوء للجلوس بجوارها يمد يده مزيحا تلك الغيمة الذهبية من فوق وجهها برقه لتنكشف امامه ملامحها الرائعة ببشرتها ناصـ,ـعة البياض وفمها الوردي المزموم برقة اثناء نومها كطفلة صغيرة فلم يستطع مقاومة ان يمرر يده برقة فوق بشرتها يتحـ,ـسس نعوـ,ـمتها لتصدر عنها تنهيدة رقيقة تحرك وجهها تحت لمسات يده ليفيق عاصم من غيمة الاحاسيس التي اجتاحته عند ملامسته لبشرتها الرقيقة يتنحنح محاولا اجلاء صوته يمد كفيه يهزها برقة لكن شئ بداخله رفض ان يقوم بأيقاظها ليظل يتمتع

برؤيته بجمالها النائم بهذا السلام
هز عاصم راسه يرفض عاصم الاتجاه الذي سارت اليه افكاره يهمس بحنق لنفسه
= جري ايه يا عاصم عيل صغير انت علشان تتصرف زي المراهق اللي اول مرة يشوف ست
نفسه يكمل محدثا نفسه بهمس
= وبعدين مين دي وبتعمل ايه في الاوضة اصبحت ضـ,ـرباته فوق كتفيها شديدة يحاول ايقاظها ليسمعها تتمتم محركة راسها فوق الوسادة ببطء
=حاضر يا ماما ثواني والله وهقوم
ظهر شبح ابتسامة فوق شفتيه وهو يراها تتذمر كطفلة صغيرة ليحدثها برقة ينحني فوق اذنيها يهمس برقة
= والله كان بودي اسيبك نايمة بس للاسف السرير

ده بتاعي ومينفعش نتشارك فيه
اقتحم ذلك الصوت الذكوري الهامس سبات نومها فاسرعت بفتح عينيها تتسع بصدمة تحدق بذلك المنحني فوقها براحة ينظر اليها بتسلية لتدفعه في صدره بقوة مبعدة اياه عنها تهب سريعا ناهضة من فوق الفراش تتعثر في خطواتها وهى حاول تعديل وضع ملابسها هامسة بتلعثم
= انا…. اسفة… غصب ….

عني روحت في النوم
تراجع عاصم فوق الفراش يستند بمرفقيه عليه يراقب حركاتها المنفعلة وحرجها الشديد بتسلية قائلا بهدوء = اهدي…..اهدي محصلش حاجة لكل ده
التفتت فجر تريد المغادرة هاتفة بارتباك
= طب عن اذنك انا هخرج حال…
واسرعت باتجاه الباب وما ان وضعت يدها فوق مقبضه حتي اتاها صوته القوي الامر
= استني عندك رايحة فين
توقفت حركتها تلتفت اليه ببطء تراه علي نفس الوضع المسترخي فوق الفراش لتهمس بارتباك وخوف
= هروح … اشوف ورايا ايه
نهض عاصم يتقدم اليها ببطء حتي وقف امامها ينظر الي عينيها بلونهم السماوي الرائع يسألها

برقة
=انتي بتشتغلي هنا من زمان ؟! اتسعت عيني فجر بصدمة من حديثه وظنه بانها احدي الخادمات بالقصر فمن الواضح ان لا فكرة لديه عمن تكون تدرك انه معه كل الحق في ظنه هذا بملابسها المغبرة وهيئتها المشعثة هذه
اخفضت راسها بخجل لاتدري اتصلح له خطأ ظنه ام تصمت لتقرر اخيرا الحديث قائلة بهمس وارتباك
= لا … انا …
ليقطع كلامتها صوت الباب يفتح من خلفها فجأة تدخل الغرفة نادين اختها غير الشقيقةمنه وهى تهتف بسعادة وصخب
=عاصم حبيبي اتأخرت ليه الكل مست….

قطعت حديثها عند رؤيتها فجر واقفة متسعة العينين برهبة وارتباك يجاورها عاصم بقميصه المفتوح حتي منتصف خصره لتتغير ملامحها فورا الي النفور توجه حديثها الي فجر
= انتي عندك بتعملي ايه هنا وماما قالبة عليكي الدنيا انجري انزلي حالا علي المطبخ
هزت فجر رأسها بالايجاب تسرع في المغادرة وما ان غادرت حتي التفت عاصم اليها بصوت غاضب يسألها بعنف
= في حد يفتح الباب بشكل ده مش تستأذني الاول
نادين بصوت لعوب
= اسفة يا حبيبي بس كنت جاية استعجلك خصوصا ان جدو مش مبطل سؤال عنك
ابتعد عاصم في اتجاه الحمام يكمل فتح ازرار

قميصه قائلا بجمود
= طيب اتفضلي وانا هحصلك
اسرعت نادين بأتجاهه تقف امامه تمتد اناملها لتتلاعب بازرار قميصه تهمس بأغراء
= طيب تحب اساعدك ؟
هتف عاصم بغضب وجمود
= قولتلك اتفضلي انزلي وانا جاي وراكي واظن انك تعرفي كويس اني مبحبش اكرر كلامي مرتين
شحبت ملامح نادين قائلة باسف
= عارفة يا عاصم عارفة عاصم بجمود وقسوة

= ومدام عارفة لسه واقفة عندك بتعملي ايه ؟!
نظرت نادين باستعطاف اليه في محاولة منها لتلين تلك القسوة المرتسمة فوق وجهه لكنها لم تجد منه اي استجابة لتتنهد بخيبة امل ثم تغادر الغرفة وهي تغلق الباب خلفها بقوة وعنف ليظل عاصم واقفا مكانه دون حراك لعدة دقائق تفوربداخله مشاعر النفور والاحتقار التي تثيرها لديه كلما وقع نظره عليها يزفر بقوة محاولا التخلص من تلك المشاعر وهو يتوجه بخطواته باتجاه الحمام يستعد لتلك المواجهة القادم

الحلقة الثانية رواية / اسيرة ظنونة

جلست عائلة السيوفي تتجمع بعد الغذاء داخل الصالون يتوسط الجلسه عبد الحميد السيوفي يجلس علي يمينه عاصم الذي ترتسم اللامبالاة فوق وجهه هو يتابع ثرثرة الجميع من حوله دون محاولة الاشتراك بها حتي التفت جده اليه ينظر اليه نظرة ذات مغزي ليؤما له عاصم بالموافقة لتنحنح عبد الحميد بقوة وصوت عالي لتتوقف الاحاديث فورا بين الجميع يلتفتوا اليه بترقب واهتمام لتحدث قائلا بصوت واهن لكن مازال يحمل من قوة وقسوة الماضي الكثير
= بعد المشاكل والازمات اللي حصلت في الشركة في السنة الاخيرة قررت ان عاصم يرجع يستقر هنا تاني الفرع هنا هيكون الفرع الرئيسي للمجموعة واي قرار يخص المجموعة

عاصم هيكون مسئول عنه يعني من الاخر كده عاصم المسئول الاول والوحيد لمجوعة شركات اللسيوفي واظن مفيش حد عنده اي اعتراض
هب سيف بغضب ناهضا من فوق مقعده
= يعني ايه ياجدي! كلامك كده معناه ان انا وبابا هنبقي شغالين عند عاصم بيه مستنين اوامره في كل كبيرة وصغيرة
اسرعت شهيرة بالنهوض سريعا هي الاخري محاولة تهدئة غضب ابنها الحاد
= استني بس يا سيف الكلام ميبقاش كده ولا جدك يقصد كده ولا يا يا عاصم يابني؟

نظر عاصم اليها ببرود دون اي تعبير فوق وجهه قائلا
= اعتقد كلام جدي واضح ليكمل حديثه بلهجة تحمل بين طياتها الكثير
السنة المالية لشركة السنة دي كانت حاجة مزرية ازاي في سنة واحدة الشركة متاخدش ولا مناقصة واحدة من 13 مناقصة كانت دخلاهم ليلتفت الي صلاح الجالس فوق مقعده بتوتر يكمل تقدر تفهمني ده حصل ازاي يا صلاح بيه

انت في الصفحة 3 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى