Uncategorized

رواية وردة الافوكاتو بقلم بسنت محمد

مصحف فى ايديها وقاعدة لوحدها بتصلي … نهال بتقضى معاها وقت كتير علشان تهدا … بابا واضح عليه الحزن والكبر … كأن سنه زاد بعد أخوه ما مشي … ماما طول الوقت على صاحبتها اللى راحت ومش بتسيب يزن لدرجة أنها أوقات تدخل تنام جنبه لو سمعت صوته ب بالليل … وفى يوم راجع من الشغل … فاطمة: أنت جيت يا حبيبي. يحيى : اه يا ماما … ايه الأخبار والجماعة فين ؟ فاطمة: نهال راحت مشوار عند صاحبتها واخدت يزن معاها وباباك لسه مرجعش من الشغل ونادين دخلت شقتهم تجيب حاجات من هناك . يحيى : نادين فى شقتهم

! . وسيبتيها لوحدها يا ماما ؟! هى هناك من امتى ؟! فاطمة : بقالها حوالى ساعة … انا قولت يمكن عايزه تتونس بحاجات مامتها وباباها وتحس بوجودهم فسبتها براحتها . يحيى : ازاى يعنى افرضي حصلها حاجه ولا انهارت كالعادة ؟! فاطمة : بعد الشر يا بنى اكيد لأ .. إن شاء الله خير . يحيى : طيب روحى شوفيها . فاطمة : انت هتقلقنى ليه بس انا مستنيه حد هيجيب الغدا … بص روح هاتها لغاية ما الراجل يجى احسن يرجع تانى . يحيى …. كانت أول مرة ليا ادخل بيت عمى من بعد اللى حصل … كل

حاجه ساكتة وحزينة كأنها حاسة أن اصحابها مشيوا وسابوها … وجع وحسرة وقهرة ملت قلبي وأنا واقف فى نص البيت مش لاقى حد حواليا … قريت ليهم الفاتحة ودخلت خبطت على باب اوضة نادين … ملقتش رد … خبطت تانى برضو مفيش رد … فتحت الباب بسرعة لاقيتها فاضية طيب هى راحت فين … فتحت كل الأبواب مش موجوده لغاية ما وصلت لأوضة نوم عمى … دخلت لاقيتها نايمة على الأرض فى وضع الجنين وحاضنة مصحفها … حسيت أن كل جزء فى قلبي بينزف من الألم عليها … ناديت عليها بهدوء بس لسه مش بترد … سمحت لنفسي وقربت ليها

نزلت على ركبتى جنبها على الأرض . يحيى : نادين … نادين فوقى . نادين (بصوت نعسان ) : سيبنى يا بابا شوية . يحيى : فوقى يا حبيبتى . بدأت تفتح عينها وتستوعب اللى بيحصل لغاية ما لاقتنى قدامها… قامت ة وحطت أيدها على الحجاب تتأكد أنه فى مكانه … فقومت من قصادها وبعدت عنها شوية … قربت من الدولاب وسندت عليه وهى قاعدة على الأرض . يحيى : ممكن أقعد أتكلم معاكى شوية ؟ هزت رأسها بايجاب فقعدت جنبها على الأرض بس بعيد شوية عنها . يحيى : أنا عارف أن الحدث جلل وأن المصيبة كبيرة ليكى ولينا

كلنا وحاسس بيكى جدااا … لكن أنتى شايفه بقيتى عاملة ازاى ؟! شايفه أن ده اللى ربنا أمرنا بيه عند الحزن ؟! بلاش كده … شايفه يزن بقي عامل ازاى وحالته ايه وأنه لما بيشوفك كده بيضعف اكتر وبينهار … طيب أنتى عايزاه يضيع هو كمان ؟! (كانت باصه فى الارض ووعها بتنزل فى صمت …) يحيى : أنا مش عايز أوجعك أنا عايزك تفوقى … أنتى فى تانيه ثانوى والمفروض تجيبي مجموع علشان تدخلى كلية ترفعى بيها رأسهم وتفرحيهم … هما أكيد حاسين بيكى أنتى ويزن … يزن يا نادين محتاجك … أحنا موجوعين وبسببك موجوعين أكتر وقلوبنا بتتحرق

طول الوقت من نا عليكى . يحيى ….كنت بقولها أنا حاسس بإيه … كل كلمة نطقتها كانت منى أنا … وجعها بيوجعنى وبيحرقنى … أبسط حاجة أنها قصادى ومش قادر اطبطب عليها حتى … لقيتها رفعت عينها لأول مرة من وقت ما قعدنا . نادين : انا ه اوى يا يحيى ونفسي اروح لهم … مكنش ينفع يسيبونى ويمشوا … أنا من غيرهم معرفش حاجة … أنا مش قادرة أتحمل مسئولية نفسي هشيل ازاى مسئولية أخويا … أنا مش عارفه اعمل حاجة ومش قادرة أعيش … أنا عايزه أروح لهم يا يحيى . يحيى ….. وع … وع كتير نزلت

من عينيها وهى بتتكلم … لكن الوع دى مكانتش بتنزل على خدها … كانت بتنزل على جرح فى قلبي بتألمه … أعمل ايه متكتف ومش قادر أقربلها … قد كده هى بتفكر وشايله الهم … قد كده هى ة من الدنيا وحاسه ضعيفة . يحيى : ليه يا حبيبتى بتقولى كده ؟ أحنا حواليكي ومحدش فينا هيسبكم يوم واحد … أنتوا جزء مننا هو انتى مش حاسة بكده ولا ايه ؟ نادين : من وانا صغيرة واحنا لوحدنا فى البلد اللى كنا فيها مكانش قدامنا غيرهم ولما جينا اه انجنا معاكم وبقينا وسطكم لكن برضو فكرة الاختلاط مع اللى بره

انت في الصفحة 5 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى